قمبيز الثاني

قمبيز (الفارسية القديمة: 𐎣𐎲𐎢𐎪𐎡𐎹 [2] کمبوجیه[3]، بالفارسية: کمبوجیه، ت. 522 ق.م.) ملك الفرس ويعرف بإسم قمبيز الثانى وهو ابن قورش الأكبر، وتولى الحكم بعد أن لقى والده حتفه في إحدى الحملات عام 529 ق.م.

قمبيز الثاني
𐎣𐎲𐎢𐎪𐎡𐎹
Cambyses II
شاهنشاه
الملك العظيم
ملك فارس
ملك بابل
فرعون مصر
ملك البلدان
Stela Cambyses Apis closeup.jpg
قمبيز (يسار، راكعاً) كفرعون أثناء عبادته الثور أپيس (524 ق.م.)
شاهنشاه الامبراطورية الأخمينية
العهد530 ق.م. – 522 ق.م. (8 أعوام)
سبقهقورش الكبير
تبعهبرديا
حاكم مشاركقورش الكبير (530 ق.م.)
فرعون مصر
الحكم525 – يوليو 522 ق.م.
السلفپسماتيك الثالث
الخلفبرديا
[1]
توفييوليو 522 ق.م.
إكباتانا
العقيلةانظر أدناه
البيتالأخمينيون
الأبقورش الكبير
الأمكسندانه من بلاد فارس
الديانةالديانة الهندو-إيرانية
(ربما الزرادشتية)

قبل توليه العرش، عمل قمبيز لفترة وجيزة حاكماً لشمال بابل في عهد والده من أبريل 539 ق.م. إلى ديسمبر 538 ق.م. بعد ذلك، استمر في التجوال في مدينتي بابل وسيپار البابلية، قبل أن يعينه والده حاكماً مشاركاً في عام 530 ق.م، ومضى في شن حملة استكشافية ضد مساگات آسيا الوسطى، حيث لاقى حتفه. وهكذا أصبح قمبيز الحاكم الوحيد للإمبراطورية الأخمينية الشاسعة، ولم يواجه معارضة ملحوظة.

تميز عهده القصير نسبياً بفتوحاته في أفريقيا، ولا سيما مصر، التي غزاها بعد انتصاره على فرعون مصر پسمتيك الثالث (حكم 526-525 ق.م.) في معركة الفرما عام 525 ق.م. بعد أن استقر في مصر، وسع ممتلكاته في أفريقيا لأبعد من ذلك، مثل غزو برقة. في ربيع عام 522 ق.م، غادر قمبيز مصر على عجل لإخماد تمرد في بلاد فارس.

بينما كان في طريقه إلى سوريا (عبر النهر)، أصيب بجرح في الفخذ، سرعان ما أصيب بغرغرينا. توفي قمبيز بعد ثلاثة أسابيع في مكان يُدعى أگباتانا، وهي على الأرجح مدينة حماة الحديثة. مات دون أطفال، وخلفه شقيقه الأصغر برديا، الذي حكم لفترة قصيرة قبل أن يطيح به داريوش الأكبر (حكم 522-486 ق.م.)، الذي واصل زيادة قوة الأخمينيين.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أصل الاسم

أصول اسم "قمبيز" (الفارسية القديمة: 𐎣𐎲𐎢𐎪𐎡𐎹 کمبوجیه)[4] محل نزاع بين الباحثين؛ بحسب بعضهم، فإن الاسم ذي أصول عيلامية، بينما يربده آخرين بشعب الكامبواج الإيراني، الذي استوطن شمال غرب الهند.[5] يشتهر اسم قمبيز في لغات أخرى مثل؛ قنبوزيا العيلامية؛ قمبوزيا الأكادية، قمبوزي الآرامية.[5]


خلفية

كان قمبيز الابن الأكبر لقورش الكبير (حكم 550-530 ق.م.) وكسندانه.[5][أ] كان لقمبيز أخ أصغر اسمه برديا، وثلاث أخوات تدعين أرتيسونه، أتوسا وروكسانه.[6] كان جد قمبيز لأبيه قمبيز الأول، ملك پرسيس من 600 حتى 559 ق.م.[5] تنحدر العائلة من سلالة من حكام القبائل الفارسية، الذين بدأوا بقورش، وسعوا ليصل انتشارهم ليشمل بلاد فارس، وأخضعوا الإمبراطورية الميدينية، الامبراطورية البابلية الحديثة، ليديا، وآسيا الوسطى، وبذلك تشكلت الإمبراطورية الأخمينية.[6]

النشأة

 
عرض عام لأطلال بابل.

حين فتح قورش الأكبر بابل في 539 ق.م.، كان قمبيز قائد المراسم الدينية.[7] في الأسطوانة التي تحوي إعلان قورش للبابليين، فإن اسم قمبيز يقترن بإسم أبيه في الصلاة إلى مردوك. وفي لوح من العام الأول لحكم قورش، فإن قمبيز مذكور فيه على أنه "ملك بابل"، بالرغم من أن سلطته بدت عابرة. في أبريل 538 ق.م، تم تعيين قمبيز من قبل والده حاكماً للجزء الشمالي من بابل، بما في ذلك مدينة بابل، بينما استمر الإشراف المباشر على الجزء الأوسط والجنوب من قبل قورش والبيروقراطيين التابعين له. قبل تعيينه، كان قمبيز قد شارك في الطقوس المقتصرة على الملك في عيد رأس السنة الجديدة في 27 مارس 538 ق.م، حيث تسلم الصولجان الملكي في معبد إساجگلا ، معبد مخصص للإله مردوخ. ومع ذلك، استمرت فترة ولايته 9 أشهر فقط، عندما أقاله قورش في ديسمبر 538 ق.م. لأسباب غير معروفة. بعد إقالته، واصل قمبيز الإقامة في مدينتي بابل وسيپار معظم وقته.[5]

وفقًا للسجلات البابلية، حمل كل من قمبيز وقورش لقب "ملك بابل، ملك الأراضي" عام 538/7 ق.م، مما يشير إلى أن قورش قد عينه حاكماً مشاركاً قبل بضع سنوات من حملته ضد المساگات.[5][8] أُعطي بارديا، ابن قورش الأصغر، مملكته القوية في آسيا الوسطى، والتي أُعفيت من دفع الجزية.[9] وبحسب ما ورد شارك قمبيز في الحملة ضد المساگات، ولكن نظراً لكونه وريث العرش، فقد أعيد إلى بلاد فارس، قبل هزيمة قورش على يد المساگات. [5] نُقل جثمان قمبيز إلى پاسارگا في پرسيس، حيث دُفن في القبر الذي أُعد له مسبقاً.[9]

الحملات العسكرية

الإعداد لغزو مصر وفتح قبرص


كان وصول قمبيز إلى العرش الأخميني سلسًا نسبيًا.[9] حكم قمبيز إمبراطورية شاسعة لكنها فتية، وكان عليه أن يحافظ على سلطته على الأراضي المكتسبة، ولكن أيضًا بسط سيطرته على مصر، آخر قوة بارزة في الشرق الأدنى. وفقًا لعالم الإيرانيات الفرنسي پيير بريان، "يجب ألا يُنظر إلى هذا على أنه رغبة غير عقلانية وجامحة إلى حد ما للسيطرة على العالم المعمور بأكمله". [10] على العكس من ذلك، فإن خطة قمبيز كانت في الواقع مرسومة من قبل والده، الذي أراد توحيد بابل مع أراضي نهر الفرات (منطقة امتدت من پوسيديوم إلى مصر).[11] كان هذا يعني أنها ستطالب في النهاية باحتلال الأراضي الواقعة بين نهري الفرات والنيل، وبالتالي جعل ذلك الصراع مع مصر أمراً حتمياً، وهي مملكة كانت لديها تطلعات سابقة ومؤخرة أيضاً في المنطقة.[10]

كان حاك مصر في ذلك الوقت، أحمس الثاني، الذي حكم منذ عام 570.[10] كان حليفه پوليكراتيس، وهو الحاكم اليوناني لجزيرة ساموس، يشكل تهديدًا كبيرًا على الأخمينيين، حيث شن عدة غارات عرضت السلطة الأخمينية للخطر.[12] ومع ذلك، تخلى پوليكراتيس في النهاية عن حلفائه المصريين، وتواصل مع قمبيز، الذي كان على دراية بخططه. [10] كان تغييره المفاجئ في التحالفات بلا شك بسبب موقفه غير المستقر، مع قيام الاسپرطيون بحشد القوات ضده، وتزايد العداء لدى بعض الساميين الأرستقراطيين، الذين فضلوا الشراكة مع مصر. حليف سابق آخر لأحمس الثاني، هو القائد العسكري الكاريني فانس من هاليكارناسوس، انضم أيضًا إلى قمبيز بعد هروبه من قتلة أرسلهم الفرعون. [13]، قبل أن يبدأ قمبيز رحلته الاستكشافية إلى مصر، استولى على قبرص من أحمس الثاني، والتي قيل إنها كانت ضربة قوية للأخير.[10]

احتلال مصر وجوارها

 
قمبيز الثاني من فارس ممسكاً بالفرعون پسماتيك الثالث من "ختم فارسي، من القرن السادس ق.م."
 
رسم تخيلي من القرن 19 لقمبيز الثاني يلتقي پسماتيك الثالث.

بحلول عام 526 ق.م، توفي أحمس الثاني، وخلفه ابنه پسماتيك الثالث، ومن ثم ضعف مركز مصر.[12] في غضون ذلك، كان قمبيز قد قام باستعدادات كبيرة لجيشه. لقد وضع أساسًا الأسس للبحرية الفارسية، والتي كانت حاسمة في طموحاته لغزو مصر. تم إنشاء البحرية بجمع رجال ومعدات من فينيقيا وآسيا الصغرى. خلال مسيرته إلى مصر، عقد قمبيز معاهدة مع العرب، الذين سيطروا على المنطقة الصحراوية بين غزة والحدود المصرية. منحت هذه المعاهدة قمبيز ما يكفي من المياه للوصول إلى النيل.[13] وقد مهد هذا أيضًا الطريق أمام قمبيز لبسط سلطته على الأراضي غير الخاضعة بين مصر وبلاد فارس، بما في ذلك غزة، وهي منطقة تجارية بارزة تكافيء منطقة ساردس في ليديا. [14] كانت المنطقة بمثابة المقر الرئيسي للتجريدة الفارسية إلى مصر.[15]

طلب قورش يد ابنة أحمس الثاني ولكنه رفض وقرر أن يرسل له ابنة الملك أبريس بدلا منها مما أصاب قورش بالغضب الشديد وعجل لاحتلاله مصر .

كانت مصر تنعم في عهد أحمس بتقدم واستقرار كبير طوال مدة حكمه وبالرغم من ذلك كانت هناك بعض أوجه الضعف التي بدا أنها تشكل خطرا منها أن الجيش المصري كان عماده الأساسى كثير من العناصر الأجنبية المرتزقة مما يجعل ولآئهم محل شك، وأيضا المنح التي كان يخصهم بها أحمس جعلتهم محل حسد وحقد من المصريين، وكان من نتيجة تلك الأمور أن فر أحد القادة في الجيش ويدعى فانيس إلى صفوف جيش قمبيز ووشى له بخطط الجيش المصري ومواقعه كما دله على مسالك الصحراء.

حاول أحمس الأستعداد للهجوم المتوقع من قبل قمبيز بمحاولة عقد حلف مع بلاد قبرص والطاغية بوليكرات من ساموس الذى كان يملك أسطولا كبيرا حتى تكون له السيادة البحرية ولكنه فشل حيث خزله وانضم إلى الفرس .

في 525 ق.م.، بدأ قمبيز أخيراً غزو مصر؛ استطاع قمبيز تأمين الماء لجيشه من زعماء الأقاليم التي سوف سيمر عليها جيشه في الصحراء الجنوبية، وفى هذه الأثناء توفى أحمس الثاني قبل أن يبدأ قمبيز حملته ويصل إلى مصر وتولى ابنه بسماتيك الثالث الحكم خلفا لوالده وواجه جيش قمبيز بعد عبوره صحراء النقب وسيناء. ففي ربيع نفس السنة، وصل إلى القلعة الأمامية على حدود پلوزيوم قرب بورسعيد، واشتبكت القوات الفارسية والمصرية في معركة پلوزيوم، حيث انتصر الفرس وهـُزِم بسماتيك في تلك المعركة،[5] وانسحب إلى منف، واستمر قمبيز في تقدمه فوصل إلى عين شمس ثم حاصر منف، التي تحصن فيها بسماتيك الثالث ورجاله. وبالرغم من مقاومة شرسة من الفرعون، تمكن قمبيز من الاستيلاء على العاصمة منف، وأسس حامية فارسية-مصرية هناك. مدة الحصار لم يذكرها المؤرخ اليوناني من القرن الخامس ق.م. هيرودوت.[15] وبغض النظر عن ذلك، ففي الصيف، كانت كل مصر تحت السيطرة الفارسية.[5] واعتنق قمبيز تطلعات أواخر الفراعنة غرباً في غزو ليبيا وبرقة وجنوباً بغزو النوبة.[15]

غزو جنوب وغرب مصر

نادى قمبيز بنفسه فرعونا كأنه من المؤمنين بالآله آمون حتى يستتب له الأمر ولكن كهنة آمون تنبأوا بأنه سيهزم مما أصابه بالغضب وقاد حملة بنفسه إلى واحة سيوة لهدم معبد آمون حيث هبت عواصف الصحراء عليها وهي في طريقها فدفنتها بالرمال ولم ينج منها أحد، وكان يقدر عدد جنود الجيش الذى قام بهذة الحملة 50.000 جندى حسب ما ذكره المؤرخ هيرودوت.

وقام الفرس بعد وفاة قمبيز بحملة إلى بلاد النوبة وبلاد مروي بالسودان لإخضاعها ولكن قوافل الزاد والمؤن ضلت فاضطر إلى العودة بعد أن أصيب الجيش بالجوع والعطش، وجن جنون الفرس بعدما تحقق ما تنبأ به الكهنة وأصابهم الغضب الشديد من الديانة المصرية ومن آلهتها.

السياسات في مصر

 
تمثال للإله أپيس.

وفقًا للعادات الملكية المصرية التقليدية، أخذ قمبيز ألقاب "ملك مصر العليا والسفلى" و"سليل (الآلهة) رع، حورس، أوزوريس"، المستخدمة من قبل الفراعنة المصريين السابقين. استخدم قمبيز الدعاية لإظهار غزوه المصري كوحدة شرعية مع المصريين الأصليين، وأنه هو نفسه من أصل مصري، مدعيًا أنه ابن الأميرة نيتيس، ابنة الفرعون أپريس. في سايس، توج قمبيز في معبد الإلهة نيث في طقوس دينية، حيث قدم تضحيات للآلهة المصرية.[5]

وفقًا للمؤرخين القدماء، اتسم حكم قمبيز في مصر بالوحشية ونهب المعابد والسخرية من الآلهة المحلية وتدنس المقابر الملكية. [5] أكد المؤرخون مثل هيرودوت على قتل قمبيز المفترض للعجل المقدس المصري أپيس.[5][16] ومع ذلك لم يتم الإبلاغ عن أي نهب للمعابد من قبل المصادر المصرية المعاصرة. [5] بالإضافة إلى ذلك، قيل إن قمبيز أمر بدفن أپيس في ناووس.[5][17] توفي خليفة أپيس عام 518 ق.م، بعد أربع سنوات من وفاة قمبيز.[5]


نقش شاهد قبر أپيس المدفون عام 524 ق.م. يذكر التالي:[16]

[السنة] 6، الشهر الثالث من موسم شمو، اليوم 10 (؟)، تحت حكم جلالة ملك مصر العليا والسفلى [. ..] مع الحياة الأبدية، جلب الإله [السلام تجاه الغرب الصالح ودفن في المقبرة في [مكانه] وهو المكان الذي جعله جلالته له، [بعد] ما أقيمت له مراسم في صالة التحنيط [..] كان يحتسب كل ما قاله جلالته [...]."

تقول الأسطورة الموجودة على الناووس ما يلي:[16]

"(قمبيز)، ملك مصر العليا والسفلى ... جعل كنصب تذكاري لوالده أپيس-أوزوريس ناووساً كبيراً من الجرانيت، أهداه الملك [...]، وهب كل الحياة، بكل الأبدية والازدهار (؟)، بكل الصحة، بكل الفرح، يبقى إلى الأبد ملك مصر العليا والسفلى".

يكشف هذا زيف قتل قمبيز المفترض لأپيس، ووفقًا لبريانت، يثبت أن هيرودوت وثق تقارير مزيفة. [16] على العكس من ذلك، شارك قمبيز في مراسم حفظ ودفن أپيس.[16] تشير مصادر أخرى مماثلة أيضًا إلى تعامل قمبيز بعناية ما يخص الثقافة والدين المصريين.[17] وفقاً للتأريخ الديموطي المصري، فقد خفض قمبيز الدخل الهائل الذي كانت تحصل عليه المعابد المصرية من الفراعنة المصريين. تم منح المعابد الثلاثة الرئيسية فقط الإذن بالحفاظ على جميع حقوقها.[5] وقد أدى ذلك إلى فقد الكهنة المصريين استحقاقاتهم في تداول قصص كاذبة عن قمبيز. [5][18] تعود قضية المعابد إلى عهد الفراعنة الأوائل، الذين حاولوا أيضًا تقليص السلطة الاقتصادية للمعابد. [19] وستستمر هذه القضية طوال تاريخ مصر القديمة. [19] مثل قورش في بابل، سمح قمبيز للنبلاء المصريين بالحفاظ على سلطتهم القضائية.[17]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الادارة

 
Achaemenid coin minted at Sardis, possibly under Cambyses II.

على الرغم من وجود نظام ضريبي في عهد كل من سايروس وقمبيز ، إلا أنه لم يكن نظاماً منهجياً ، وبالتالي كان رعايا الملك إما ملزمين بتقديم الهدايا أو دفع الضرائب. [20] كما كان الحال في عهد والده ، كانت جميع أصول ساتراپ الخاصة بقمبيز من أصول فارسية: جوبارو في بلاد بابل عبر الفرات: آرياندس في مصر: أورويتوس في سارديس ، ميتروباس في داسيليوم ، دادارسي في باختر ، وفيفانا في رخج. وبالمثل ، فإن أمين الخزانة الإمبراطورية في بابل ، ميثراتا ، كان أيضاً من عائلة فارسية. في الواقع ، كانت حاشية قمبيز في مصر مكونة فقط من الفرس.[21] كان أبرز هؤلاء الفرس أقارب الملك نفسه ، مثل ابن عمه داريوش ، الذي شغل مناصب عليا في عهد قورش وقمبيز ، وكان بمثابة حامل الرمح في عهد الأخير. [22] شغل والد داريوش ، أبو دارا الأول ، منصب حاكم الإمبراطورية الفرثية و هركانيا ، أو على الأقل كان له دور بارز هناك. احتل الفرس أيضاً مناصب مهمة متمركزة حول الملك ، كما في حالة Prexaspes ، الذي كان بمثابة "حامل رسالة" قمبيز ، و سيسامنيس ، الذي كان القاضي الملكي ، و أعدمه قمبيز في وقت لاحق.[21]

شخصيته

وفقاً لهيرودوت ، فقد وصف الفرس قمبيز بأنه "مستبد" نظراً لكونه "نصف مجنون وقاسي ووقح". ومع ذلك، فإن هذا جزء من الدعاية الفارسية والمصرية المستخدمة ضد قمبيز. في الواقع ، بسبب قدرة قمبيز على ترسيخ سلطته بنفسه ، كان النبلاء القبليون الفارسيون معاديين له. [5]

زيجاته

في بلاد فارس الأخمينية ، تمت الزيجات بين أفراد الأسرة ، مثل نصف الأشقاء ، وبنات الأخت ، وأبناء العم ، ومع ذلك ، لم يُنظر إليها على أنها سفاح القربى. ومع ذلك ، تشير المصادر اليونانية إلى أن زيجات الأخ - الأخت والأب - الابنة حدثت داخل العائلة المالكة ، ومع ذلك لا يزال من الصعب قياس دقتها. [23] وفقاً لهيرودوت ، من المفترض أن قمبيز تزوج من أخواته ، آتوسا وروكسان. [5][23] كان ينظر إلى هذا على أنه عمل غير قانوني. ومع ذلك ، ذكر هيرودوت نفسه أيضاً أن قمبيز تزوج من ابنة أوتانس فيديم ، بينما يسمي قطسياس روكسان كزوجة قمبيز ، لكن لم يتم تصنيفها على أنها أخته. [23]

وقد ورد ذكر الاتهامات الموجهة إلى قمبيز بارتكاب سفاح القربى كجزء من "أفعاله الكافرة" التي ذكرت في إشارة إلى "جنونه وغروره". كل هذه التقارير مستمدة من نفس المصدر المصري الذي كان معادياً لقمبيز ، وقد تم التأكيد أن بعض هذه "الجرائم" ، مثل قتل عجل أپيس ، على أنها مزيفة، الأمر الذي يجعل إشاعة أعمال سفاح القربى المفترضة عن قمبيز مشكوكاً فيها . [23]

الوفاة والخلافة

وردت إلى قورش أنباء عن وقوع ثورات في فارس تنادى بجعل سميرديس ملكا مما اضطر قمبيز إلى العودة إلى فارس للقضاء على هذه الثورات. قبل أن يغادر البلاد ، تحول إلى ساتراپ تحت حكم آرياندس الفارسي .[24]

ومع ذلك ، توفي قمبيز بعد فترة وجيزة في ظل ظروف مختلف عليها. حسب معظم الروايات ، بينما كان قمبيز في طريقه إلى سوريا (عبر النهر) ، أصيب بجرح في الفخذ ، وسرعان ما أصابته غرغرينا .[24] توفي قمبيز بعد ثلاثة أسابيع (في يوليو) في مكان يُدعى أغباتانا ، وهي على الأرجح مدينة حماة الحديثة. [5]مات بلا أطفال ، [5] وخلفه شقيقه الأصغر برديا .[25] وفقاً لداريوش ، الذي كان حامل رمح قمبيز في ذلك الوقت ، فقد قرر أن النجاح مستحيل ، وتوفي بيده عام 522 ق.م. يعزو هيرودوت و كتيسياس موته إلى حادث. يكتب كتيسياس أن قمبيز ، اليائس من فقدان أفراد عائلته ، طعن نفسه في فخذه أثناء عمله بقطعة من الخشب ، وتوفي بعد أحد عشر يوماً متأثراً بجراحه. قصة هيرودوت هي أنه أثناء ركوب حصانه ، انكسر طرف غمد قمبيز وثقب سيفه فخذه. يعتقد بعض المؤرخين المعاصرين أن قمبيز قد اغتيل ، إما على يد داريوش كخطوة أولى لاغتصاب الإمبراطورية لنفسه ، أو من قبل أنصار برديا. [26]

في وقت وفاة قمبيز ، كانت الإمبراطورية الأخمينية أقوى من أي وقت مضى ، حيث امتدت من برقة إلى هندوكوش ومن سيحون إلى خليج فارس. [27]

محاولات العثور على جيش قمبيز المفقود

 
الجيش المفقود لقمبيز الثاني حسب نقش من القرن التاسع عشر الميلادي
 
قمبيز الثاني من "Promptuarii Iconum Insigniorum "

كانت هناك حملات عديدة غير موفقة خلال القرن الماضي لتقفي آثار الجيش الفارسي ، ولكن الأمل تجدد مرة أخرى الآن ، وقال مسؤول كبير في هيئة الآثار المصرية إن فريقا من الجيولوجيين عثر قبل عامين بالمصادفة على رؤوس حراب وبقايا عظام بشرية في المنطقة.


في المخيلة الشعبية

قمبيز (مسرحية) مسرحية شعرية من تأليف أحمد شوقي.

 
الترجمة العربية لرواية جيش قمبيز، تأليف پول سسمان. انقر على الصورة لمطالعة ترجمة الرواية.


المصادر

ملاحظات

  1. ^ According to 5th-century BC Greek historian Ctesias, the mother of Cambyses II was Amytis, a daughter of the last Median king Astyages (r. 585–550 BC). However, according to the Russian Iranologist Muhammad Dandamayev, this statement is not trustworthy.[5]

الهامش

  1. ^ Posener, Georges (1936). Bibliothèque de l'Université Bordeaux Montaigne (ed.). "La première domination perse en Égypte". Bibliothèque d'Études. Cairo: Institut Français d'Archéologie Orientale: 30–36. ISSN 0259-3823. OCLC 5042163.
  2. ^ Akbarzadeh, D. (2006). The Behistun Inscriptions (Old Persian Texts) (in Persian). Khaneye-Farhikhtagan-e Honarhaye Sonati. p. 59. ISBN 964-8499-05-5. Unknown parameter |coauthors= ignored (|author= suggested) (help)CS1 maint: unrecognized language (link)
  3. ^ Kent, Ronald Grubb (1384 AP). Old Persian: Grammar, Text, Glossary (in Persian). translated into Persian by S. Oryan. p. 395. ISBN 964-421-045-X. Check date values in: |year= (help)CS1 maint: unrecognized language (link)
  4. ^ Bachenheimer 2018.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك Dandamayev 1990, pp. 726–729.
  6. ^ أ ب Dandamayev 1993, pp. 516–521.
  7. ^ تأريخ نبونيدوس
  8. ^ Briant 2002, p. 519.
  9. ^ أ ب ت Briant 2002, p. 50.
  10. ^ أ ب ت ث ج Briant 2002, p. 51.
  11. ^ Briant 2002, pp. 49, 51.
  12. ^ أ ب Briant 2002, p. 52.
  13. ^ أ ب Briant 2002, p. 53.
  14. ^ Briant 2002, pp. 53–54.
  15. ^ أ ب ت Briant 2002, p. 54.
  16. ^ أ ب ت ث ج Briant 2002, p. 57.
  17. ^ أ ب ت Llewellyn-Jones 2017, p. 69.
  18. ^ Llewellyn-Jones 2017, p. 68.
  19. ^ أ ب Briant 2002, p. 60.
  20. ^ Dandamayev 2000.
  21. ^ أ ب Briant 2002, p. 82.
  22. ^ Briant 2002, pp. 82, 771.
  23. ^ أ ب ت ث Brosius 2000.
  24. ^ أ ب Briant 2002, p. 61.
  25. ^ Briant 2002, p. 102.
  26. ^ Van De Mieroop 2003, p. 336.
  27. ^ Briant 2002, p. 62.

المصادر


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وصلات خارجية

في الأدب

قمبيز الثاني
وُلِد:  ?? توفي: 521
سبقه
قورش الكبير
شاه فارس
530–522
تبعه
بارديا
سبقه
پسماتيك الثالث
فرعون مصر
525–522