افتح القائمة الرئيسية

اور

(تم التحويل من أور)

أور أو تل المقير Ur، هو موقع أثري لمدينة سومرية بتل المقير جنوب العراق . وكانت عاصمة للسومريين عام 2100ق.م. .وكانت بيضاوية الشكل وكانت تقع على مصب نهر الفرات في الخليج العربي قرب أريدو الا انها حاليا تقع في منطقة نائية بعيدة عن النهر وذلك بسبب تغير مجرى نهر الفرات على مدى الأف السنين الماضية,تقع أور على بعد بضعة كيلومترات عن مدينة الناصرية جنوب العراق و على بعد بعد 100 ميل شمالي البصرة .وتعتبر واحدة من اقدم الحضارات المعروفة في تاريخ العالم. ولد بها الخليل إبراهيم أبو الأنبياء عام 2000ق.م.ونزلت عليه فيها الرسالة الحنفية . واشتهرت المدينة بالزقورة التي هي معبد لنانا الهة القمر في الاساطير (الميثولوجيا) السومرية. وكان بها 16 مقبرة ملكية شيدت من الطوب اللبن . وكان بكل مقبرة بئر . وكان الملك الميت يدفن معه جواريه بملابسهن وحليهن بعد قتلهن بالسم عند موته . وكان للمقبرة قبة .

اور
اور is located in العراق
اور
موقع اور في العراق
الإحداثيات: 30°57′45″N 46°06′11″E / 30.96250°N 46.10306°E / 30.96250; 46.10306

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فهرست

التاريخ

 
رقيم من مدينة أور في متحف اللوفر


ما قبل التاريخ

 
موقع اور على خريطة العراق.

اور كانت مسكونة منذ فترة العبيد حيث كانت القرى عبارة عن مستوطنات زراعية، ولكنها اصبحت مستوطنة كبيرة مع حاجة هذه المدن إلى مستوى اعلى من حيث السيطرة على الري في اوقات الجفاف. وفي الفترة 2600ق.م وخلال حكم السلالة الثالثة في الفترة المبكرة ازدهرت اور من جديد. واصبحت المدينة المقدسة للالهة نانا. وفي الاخير اصبح ملوك أور هم الحكام المسيطرين على سومر

الألفية الثالثة قبل الميلاد

 
بلاد ما بين النهرين في الألفية الثالثة قبل الميلاد.
 
آثار وأطلال مدينة أور حيث يمكن رؤية الزقورة فيها

تأسست السلالة الملكية الأولى في أور في القرن السابع والعشرين قبل الميلاد تقريباً وكانت مركزاً سومرياً مهماً. وقد عُرف من القوائم الملكية ستة من ملوك هذه السلالة، وانتهت هذه السلالة على يد إيانا توم Eannatum أحد قادة مدينة لَغَش، وقد خلفت هذه الأسرة أهم المعالم التاريخية في هذه المدينة منها: الزقورة (برج هرمي لأغراض دينية)، والمدافن الملكية التي من أهمها مدفن الملكة (أو الكاهنة) «يو ـ أبي» التي كانت تُعرف في المراجع العلمية باسم شُبعاد، واحتوت هذه المدافن على لُقى بالغة الروعة والجمال ودقة الصنعة من الذهب واللازورد والفضة وغيرها مما كان يستعمله ملوك سلالة أور الأولى. ولما تمكن الأكديون من توحيد بلاد مابين النهرين بعد قتال شديد دخلت مدينة أور تحت سيطرتهم. وبعد زوال الامبراطورية الأكدية على يد الغوتيين خضعت أور للسلطة الجديدة. وفي ظل حكم هؤلاء الغوتيين قامت بعض المدن السومرية القديمة باستعادة قدر من الاستقلال وكانت أور من بين تلك المدن.

 
إمبراطورية الأسرة الثالثة في اور

تمكن أوتو هيگال Utu-Hegal ملك أوروك (الوركاء) بعد مدَّة من الزمن من تحرير بلاده من الحكم الغوتي بمساعدة أورنامو الذي عُيّن حاكماً على أور، والذي مالبث أن أعلن استقلاله بعد سبع سنوات عن أوروك، وأقام نفسه ملكاً على أور وعلى بلاد سومر وأَكد مؤسساً بذلك مادُعي سلالة أور الثالثة (2050-1950ق.م)، وبذلك عادت أور لتتصدر الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والإدارية في بلاد مابين النهرين وماجاورها مدّة تزيد قليلاً على مئة عام.

تميز عهد سلالة أور الثالثة بإحياء الثقافة السومرية، إذ كُتبت معظم وثائقها بالسومرية إلا أنها لم تبطل الكتابة باللغة الأكدية، كما أنها قبلت على العموم أفكار سرغون الأكدي السياسية، وأخذت بالفكرة القائلة: «إن الملكية هبطت من السماء، وقد مُنِحتها في مدة محدودة مدنٌ أخرى ومالبثت أن عادت إلى أور». ويبدو أن ذلك كان محاولة من أورنامو لإضفاء الشرعية على حكمه، وهكذا صار حكام المناطق الأخرى أتباعاً لملك أور. أما الفن في هذه الحقبة فكان أقرب إلى فن لَغَش أكثر منه إلى الفن الأكدي، إذ لوحظت اختلافات كبيرة في تصميم الأختام، وتلاشت التنوعات التي كانت سائدة في العصر الأكدي، وحل محلها موضوع واحد هو ما عُرف بمشهد التقدمات التي تُظهر الملك أمام الرب. أو يُظهر أحد الرسميين أمام الملك، ومثل هذه الموضوعات كانت نادرة في العهود الأكدية، ولكنها كانت شائعة في لَغَش في عهد غوديا على حد قول العالم الأثري هنري فرانكفورت H.Frankfort. ومن أهم الأعمال الفنية المتبقية مسلة أورنامو التي ما يزال هناك بعض أجزائها، فقد كان ارتفاعها في الأصل ثلاثة أمتار وعرضها متر ونصف المتر، مُثل عليها مشهد يظهر الملك في الأعلى يقدم قرباناً أمام أحد الأرباب، وفوقه ربة تحمل إناء ينساب منه الماء القادم من السماء، وفي «الحقل» الذي يليه يتكرر المشهد نفسه ويشاهد الملك متجهاً مرة إلى اليمين ومرة نحو اليسار، وقد يمثل هذا النُّصب طقوس العبادة التي كان أورنامو يقوم بها للرب نانار Nannar وشريكته ننگال Ningal.

 
زقورة الملك اورنامو في اور

ومن أهم ما خلفه هذا العاهل من نصوص قانون أورنامو هو «السجل العقاري»، ويبدو أن الباقي من القانون والسجل ماهو إلا نسختان عن الأصل السومري المفقود. وقام أورنامو بحفر القنوات والمنشآت المائية وتوسيع القائم منها، كما أعاد بناء الزقورة المعروفة، وأضاف إليها إضافات كبيرة.[1]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

العصر البرونزي والحديدي

 
لوحة فخارية عليها مشهد احتفالي وجدت في اور.

خلف أورنامو ولدُه شولگي Shulgi الذي حكم مدة طويلة وصلت إلى نحو تسعة وأربعين عاماً سعى فيها إلى إظهار سلطته على بلاد بابل كلها، وأطلق على نفسه إضافة إلى ألقاب سلفه «ملك الجهات الأربع» وألَّه نفسه مما لم يفعله أي ملك سابق، وكان كوالده محباً للثقافة السومرية، فسعى إلى إحياء كل ماهو سومري واهتم بمدينة إريدو المركز الديني المهم، ولكنه كما يذكر هال H.R.Hall اتبع نصائح الشيطان فأخذ كنوز أي ـ ساگيل E-sagil وبابل غنائم.


خلف شولگي، أمار ـ سين Amar-Sin الذي تتحدث حوليات حكمه عن حملات عسكرية، وعن ترسيم حدود مملكة أور الثالثة، إضافة إلى تعيين كبار الكهنة في أور وأوروك وإريدو. وجاء بعده شو ـ سين Shu-sin فقام بحملات عسكرية وألّه نفسه، وحصّن البلاد في وجه أخطار الهجرات الأمورية (العمورية)، ثم جاء إبي ـ سين (2028- 2004ق.م) Ibi-Sin الذي جابه كسلفه أخطار الهجرات الأمورية القادمة من الغرب، أي من منطقة الفرات الأوسط، وأخطار التهديد العيلامي القادم من الشرق. إلا أن هذه الأعمال لم تستطع المحافظة على وحدة الامبراطورية. ومما زاد الأمر تعقيداً مرور البلاد بسنوات عجاف كثيرة ساد فيها الجوع والفوضى، وتمرد أحد قادة إبي سين واسمه إشبي إرّا Ishbi-Erra مما سبب انفصال المدن التابعة لمملكة أور الواحدة تلو الأخرى، ومن ثَمَّ تراجعت حدود المملكة لتقتصر على أور وماجاورها.

ثم كانت نهاية أور المفجعة على يد عيلام، فدُمرت المدينة وحُملَ إبي سين الخلف الثالث لشولغي أسيراً إلى عيلام. ويذكر نص متأخر يعود للملك آشور بانيبال الآشوري أن العيلاميين أسقطوا أور وأخذوا ربتها نانا Nana إلى سوسة وظلت هناك إلى نحو عام 647ق.م حين استولى آشور بانيبال عليها، وأعاد نانا في موكب نصر إلى مدينتها أور مركزها الأصلي.

ومع أن أور فقدت أهميتها السياسية بزوال سلالتها الثالثة فإنها ظلت موضع احترام كبير من الملوك لأهميتها الدينية، ففي ظل الحكم الكاشي لبابل حاول أحد ملوكها واسمه كوري غلزو Kurigalzo ترميم معابدها التي كانت قد هجرت جزئياً، وقام نبوخذ نصَّر الثاني في القرن السادس قبل الميلاد بترميم المنطقة المقدسة في أور ببواباتها الست، كما أعاد بناء الزقورة التي تعود بأصولها إلى سلالتها الأولى، ولكن كل هذه الأعمال لم تستطع إعادة الحياة إلى المدينة بعد أن ابتعد عنها الفرات شرقاً وتركها وحيدة في صحراء قاحلة، ففقدت تدريجياً ثراءها وحياتها، وهُجرت نهائياً نحو عام 400ق.م متحولة إلى تلال وسط الصحراء.

القرن 19 و20

ظل النسيان يلف أور إلى أن جاء القنصل البريطاني في البصرة عام 1853 واسمه تايلور J.E.Taylor، وتأكد له أن المدينة وتل المقيّر موقع واحد بعد إجراء أسبار محدودة، وسرعان ماانتشر خبر اكتشاف أهم مركز سومري في جنوبي العراق، فجاءت في نهاية القرن التاسع عشر بعثة من جامعة بنسلفانية الأمريكية لتُجري تنقيبات أثرية، ولكن التنقيبات الأثرية المنهجية لم تبدأ إلا في عام 1919 بإدارة هال وبإشراف المتحف البريطاني. وفي عام 1923 قامت بعثة أثرية مشتركة بين المتحف البريطاني وجامعة بنسلفانية بإدارة ليونارد وولي L.Woolley، وظلت تعمل حتى عام 1934. ومن تلك التنقيبات باحت المدينة بأسرارها، فقدمت كثيراً من المخلفات المعمارية كالمعابد والقصور والمباني السكنية واللقى الفنية والوثائق المكتوبة التي عُثر عليها في المدافن والمعابد والقصور مما يضيق المجال عن وصفه تفصيلاً، من أهمها: الخوذة الذهبية والحلي ونُصب أورنامو ورقم فخارية وقيثارة، ورأس ثور بلحية ذهبية، وراية أور الملكية المصنوعة من الصدف واللازورد، وتيس مصنوع من مواد متنوعة من الذهب والفضة واللازورد، وغيرها ممّا أغنى الحضارة الإنسانية وكشف عن الجهد المبدع لحضارات المشرق العربي القديم

مقابر اور

اشتهرت المدينة بالزقورات (الزجورات) وهي عبارة عن أبراج بابلية ما زالت أطلالها فوق التل. وكان بها 16 مقبرة ملكية شيدت من الطوب اللبن. وكان بكل مقبرة بئر. وكان الملك الميت يدفن معه جواريه بملابسهن وحليهن بعد قتلهن بالسم عند موته. وكان للمقبرة قبة.

يناير 2004

 
الزگورات الكبرى


 
المقابر الملكية
 
كتابة مسمارية، على المقابر الملكية


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

انظر أيضاً

هامش

  1. ^ شوقي شعث. "اأور (تل المقيّر)". الموسوعة العربية. Retrieved 2012-06-19.

المراجع

  • فاليري گولايف، المدن الأولى، مترجم عن الروسية (دار التقدم، موسكو 1989).
  • سيتون لويد، آثار بلاد الرافدين، ترجمة سعيد الأحمد (بغداد 1980).
  • محمد حرب فرزات وعيد مرعي، دول وحضارات في الشرق العربي القديم (دار طلاس، دمشق 1990).
  • Woolley L. Ur Excavations, Vol, 11 The Royal Cemetry, Plates 1934, and Ur Excavations Vol v (The Ziggurat and its Surroundings 1939).
  • Frankfort H., The Art and Architecture of the Ancient Orient (Pelican book 1970).

وصلات خارجية