العلاقات الإسرائيلية السودانية

لا توجد بين إسرائيل والسودان علاقات ثنائية رسمية.

العلاقات Israel-Sudan
Map indicating locations of Israel and Sudan

إسرائيل

السودان


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

قبل استقل السودان

بعد ستة أعوامل من إعلان قيام دولة إسرائيل، أي عام 1954، التقى وفد من حزب الأمة السوداني بممثلين حكوميين عن دولة إسرائيل، وكانت فكرته هزيلة ومعتادة في سجال العمل (الوطني) السوداني وكانت تعرض بيع موقف سياسي وهو الإعتراف بإسرائيل والتواصل معها مقابل الحصول على المال. لم تكن إسرائيل بحاجة إلى موقف من ساسة يعرضون ما لا يملكون للبيع. لو أتيح لنا الآن أن نستمع الى تسجيل لذلك اللقاء، لربما سمعنا الإسرائيلي يتحدث مع السودانيين ويقول لهم احصلوا على استقلالكم وأنشئوا دولتكم ثم تعالوا لنا بالمواقف التي تشاءون بيعها وحينئذ سنقرر إذا كا كنا بحاجة اليها أم لا.[1]

في 2020، كتب محلل الشؤون الاستخباراتية في صحيفة هآرتس الإسرائيليّة، يوسي ميلمان، أن العلاقات السريّة تعود إلى ما قبل استقلال السودان، وقدم سرداً تاريخياً أشار فيه إلى أن العلاقات كانت في بداياتها نفعيّة بين إسرائيل وبين حزب الأمة برئاسة الصديق المهدي (والد رئيس الحزب الحالي الصادق المهدي)، قبل أن تتحول إلى علاقة بين مؤسسات رسميّة في زمن الرئيس الراحل جعفر نميري (توفي في 2009)، واستمرت بوتيرة متفاوتة في عهد الرئيس المخلوع، عمر حسن البشير .

وفق يوسي ميلمان، تعود العلاقات إلى خمسينيات القرن العشرين، بمبادرة من حزب الأمة، الذي تزعمه الصديق المهدي، الساعي إلى علاقات مع تل أبيب لكي تساعده في مواجهة ضغط الأحزاب الاتحادية التي تنادي بالوحدة مع مصر بزعامة جمال عبد الناصر، فقد نادى حزب الأمة بالاستقلال التام للسودان عن مصر وبريطانيا بمساعدة إسرائيلية، وكان ذلك تمهيدا للقاء سري عقد في لندن في عام 1956، بين الصديق المهدي، وبين عدد من المسؤولين في السفارة الإسرائيلية في العاصمة البريطانية.

وكشف يوسي ميلمان وثيقة داخلية إسرائيلية، وهي رسالة من السفارة الإسرائيلية في لندن إلى الخارجية الإسرائيلية، شرحت تفاصيل عملية التواصل بينها وبين حزب الأمة، وعن خطة إسرائيلية لدعوة ممثلين للحزب لزيارة إسرائيل وتقديم الدعم المالي له.

عهد عبود

وأورد ميلمان أن “شهر العسل في العلاقات بين البلدين انقطع مع انقلاب الجنرال إبراهيم عبود في عام 1958، ليصبح السودان، وبسبب النفوذ الناصري آنذاك، من أعداء إسرائيل إلى الحد الذي أعلن الحرب ضدها، وشارك بقوات في حرب 1967، وخلال العقد الذي تلا تلك الحرب لم تكن هناك أي علاقات ولا اتصالات، سواء كانت سرية أم علنية”.

وفي هذه المرحلة، يشير ميلمان إلى أن إسرائيل وعلى قاعدة “عدو عدوي صديقي”، دعمت التمرد الذي كان يقوده الجنرال جوزيف لاقو في جنوبي السودان، عسكريا وماليا، خلال ستينيات القرن العشرين وحتى عام 1972.


النميري وشارون

إتخذت العلاقات منحى جديداً مع الرئيس جعفر نميري ورئيس جهاز أمنه، عمر محمد الطيب، خلال الأعوام 1977 – 1980، عندما سهلا هجرة اليهود الإثيوپيين (الفلاشا) إلى إسرائيل، إذ دفعت إحدى المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة 30 مليون دولار إلى جعفر النميري لتسهيل عملية هجرة هؤلاء إلى إسرائيل.

مع هزيمة اليمين السياسي السوداني في أعقاب ثورة أكتوبر اتخذ القوى الوطنية السودانية مواقف مشرفة لمناصرة الحق العربي في فلسطين واستمرت هذه المواقف حتى عاد تأثير اليمين مرة أخرى بعد تغيير نظام مايو اليساري وجهته وفي هذه الفترة التقى الرئيس نميري بالعسكري والسياسي الإسرائيلي البارز (الزعيم ورئيس الوزراء لاحقاً) أرييل شارون ثم تورط نظامه فيما عرف بعملية موسى التي نقلت اليهود الإثيوبيين (الفلاشا) الى إسرائيل عبر السودان.

لافت للنظر ان اليسار السوداني على عجزه وقلة حيلته وضعف آليات عمله وسط الجماهير، كان الأكثر تمسكاً بالحقوق العربية في فلسطين بينما ظل اليمين بثقله الديني وخطابه العدائي المكثف ضد ما يسمى ب(العدو الصهيوني) والمحمولات العدوانية التي يبثها ضد اليهود أنفسهم بغض النظر عن موقفهم من الصهيونية، واستنصاره العاطفي بحجج تحرير الأقصى ثالث الحرمين وأولى القبلتين، هو الأكثر استعداداً لعرض المواقف السياسية للبيع الى إسرائيل ولعل نظرة تأمل واحدة للخطاب الذي يتبناه الناشط الإسلامي السلفي والسياسي الدكتور يوسف الكودة الذي ظل الى وقت قريب في سجل الدعاة الوهابيين، يلفت النظر الى استعداد اليمين السياسي المتدثر بالدين في السودان الى عرض المواقف كلها في السوق وبيعها إن وجد من يشتريها.

يأتي ضمن عروض البيع السياسي اليميني في السودان مواقف الشيخ الراحل محمود محمد طه مؤسس وزعيم جماعة الإخوان الجمهوريين في الستينات حين دعم خط التصالح مع إسرائيل في زمن كان فيه لإسم المقاومة جرس ومعنى.

وبحسب يوسي ميلمان، إجتمع نميري سرًا في عام 1981، بوزير الأمن الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون، في كينيا، بمساعدة من رجل الأعمال الإسرائيلي ياكوڤ نمرودي (تاجر سلاح ورجل استخبارات، من أصول عراقية)، ورجل الأعمال السعودي عدنان خاشقجي، والمسؤول في جهاز الموساد ديڤيد كيمحي.

وبحسب ميلمان، اتفق شارون ونميري على تحويل السودان إلى مخزن للأسلحة التي ستستخدم للإطاحة بنظام آية الله الخميني في إيران وتنصيب ابن الشاه حاكمًا جديدًا لها، ولدعم المتمردين في تشاد لتنصيب حكومة صديقة لإسرائيل، والتي كانت تسعى إلى السيطرة على اليورانيوم هناك.

عهد البشير

وخلال فترة حكم الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير، وتحديدا بين العامين 1990 و1996، استضاف السودان تنظيم القاعدة على أراضيه، وأسس علاقات قوية مع إيران، وحول أراضيه إلى ممر للأسلحة التي كان ينقلها فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إلى الفصائل الفلسطينية في قطاع في غزة.

ويضيف ميلمان أنه منذ عام 2009 وحتى الإطاحة بنظام البشير، شن سلاح الجو الإسرائيلي العديد من الاعتداءات في الأراضي السودانية، ضد ما زعم أنها “شحنات أسلحة إيرانية في طريقها إلى غزة”، وبعد إعلان المحكمة الجنائية الدولية أن البشير وبعض أركان نظامه مطلوبون بسبب تهم بارتكاب جرائم، تراجعت علاقة البشير بإيران، وبدأ يتقرب للسعودية ويغازل إسرائيل بهدف التأثير على الإدارة الأميركية عبر اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، لتخليصه من الملاحقة القضائية الدولية، في مقابل إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل. ويقول ميلمان إن البشير أرسل قبل سقوط حكمه بفترة وجيزة رئيس جهاز أمنه، اللواء صلاح قوش، للقاء رئيس الموساد يوسي كوهين، لكن الثورة على حكم البشير قطعت ذلك التواصل.


في الفترة التي تلت استبعاد زعماء الحركة الإسلامية السودانية الكبار من هرم السلطة (علي عثمان محمد طه، ونافع علي نافع، وعوض احمد الجاز) إضافة الى مجموعة كبيرة من أنصارهم من رجالات الصفين الأول والثاني، ظل الحزب الحاكم يمر بفترة من الإضطراب الفكري ويعيد ترتيب توجهاته من الصفر في كل الأمور بما في ذلك قضية الشريعة الإسلامية والجهاد وهما الأدلوجتين اللتان كانتا بمثابة الرافعتين الرئيستين لحكم الإسلامويين خلال الثلاثة عقود الماضية. مثل استبعاد هؤلاء القادة فترة انقطاع لم يعد يعرف معه ورثتهم في قيادة الحزب المترهل المثخن بالجراح أين يقف هو نفسه من هذه القضية أو تلك.

ولعل أحاديث وزير الخارجية الدكتور إبراهيم غندور والذي يتولى رئاسة الدبلوماسية بعد 30 عهدة وزارية و29 وزير خارجية سبقوه الى المنصب عن إن أمر العلاقات مع إسرائيل يمكن أن يخضع للدراسة. كرر غندور هذه الفرضية مرتين إحداها في مركز دراسات المستقبل، وهو مركز شبه سري تسيطر عليه مجموعة من قوميسارات الحزب الحاكم بتمويل حكومي، وينشغل بشكل أساسي بخطط التمكين واستدامة السلطة في أيدي عناصر الحركة الإسلاموية. المستغرب أن رد غندور الأول والذي جعل فيه الباب موارباً أمام التطبيع مع إسرائيل جاء رداً على سؤال قدمه مواطن من دولة مجاورة ولعله يجدر بنا التساؤل عن ماذا يفعل حركي إسلاموي من دولة مجاورة في ندوة معنية بعلاقات السودان الخارجية أم ان التنظيم السري ما يزال عابراً لحدود الدول؟[2]


في يناير 2016، طرح وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور تطبيع العلاقات مع إسرائيل بشرط رفع الحكومة الأمريكية العقوبات الاقتصادية.[3] أعقب الرئيس السوداني عمر البشير ذلك بقوله في مقابلة مع صحيفة عكاظ السعودية، "لو أن إسرائيل اليوم احتلت سورية لم تكن ستدمر كما حصل الآن، ولم تكن ستقتل كما هي الأعداد المقتولة الآن، ولن تشرد كما شرد الآن."[4][5] ووفقاً لنائب وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي أيوب قرا، يحتفظ السودان وإسرائيل بعلاقات سرية.[6]

 
البشير في تظاهرة ضد المحكمة الجنائية الدولية في مطار الخرطوم الدولي، في 30 يوليو 2016.

الغزل بين الخرطوم وتل أبيب قديم وخلف الكواليس. ولكن بدأ يظهر للعلن مع إنشاء "تراجي مصطفى" جمعية الصداقة السودانية الإسرائيلية في يناير 2016. تكررت مطالبات إسرائيل للخرطوم أن تقطع علاقتها بإيران، فأغلقت مراكز للتشيع في الخرطوم وأمدرمان. ثم بالتزامن مع زيارة نتنياهو لأفريقيا، قام البشير بقطع علاقاته الدبلوماسية مع طهران. وزار دوري جولد، المتحدث السابق بإسم نتنياهو، بزيارة سرية للخرطوم في يوليو 2016. واليوم تطالب إسرائيل علناً بضم السودان للمعسكر السني لمحاربة المعسكر الشيعي.[7][8]


المجلس العسكري السوداني

 
نتنياهو والبرهان
 
عبد الفتاح البرهان لدى عودته من المفاوضات الأمريكية في الإمارات، سبتمبر 2020.

ومع خلع البشير رأت تل أبيب أن الظروف باتت مهيأة لإحياء العلاقات بين البلدين، لذلك، جدد نتنياهو مسعاه لتحويل السودان إلى “دولة عربية سنية إقليمية صديقة لإسرائيل”، على حد تعبير ميلمان، مشيرا إلى أن تل أبيب قدمت في البداية طلبا “فوريا صغيرا وعاديا”، وهو السماح للطائرات الإسرائيلية بالعبور في الأجواء السودانية.

وفي 3 فبراير 2020، صدر بيان من ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقى عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة في السودان، في أوغندا مساء الإثنين 3 فبراير 2020.[9] ولعل هذا يفسر دعوة مايك پومپيو، في 1 فبراير 2020، للبرهان لزيارة البيت الأبيض.

وكتب إلداد بك المراسل السياسي لموقع يسرائيل هيوم تقريراً حول الموضوع نفسه “العلاقات مع السودان ستشكل تغييراً ذا دلالة استراتيجية في الشرق الأوسط وأفريقيا”، وأشار فيه إلى أنه قام قبل سنتين، بنشر سلسلة تحقيقات في “يسرائيل هيوم” عن رحلة قام بها إلى السودان، لاقت إعجاب مواطنين سودانيين على حد تعبيره، وأن عددا من هؤلاء أعادوا الإتصال به في أوائل فبراير 2020، بعد لقاء بنيامين نتنياهو والبرهان.

يقول المحلل الإسرائيلي إلداد بك إن هذه الدولة العربية الأفريقية “اعتُبرت زمناً طويلاً جداً معقل مقاومة لإسرائيل ومركز الإرهاب الإسلامي الدولي. وعندما وصلتُ إلى الخرطوم (قبل سنتين) كان بوسع المرء، منذ ذلك الوقت، أن يشعر برياح معينة من التغيير وجدت تعبيرها بقوة أكبر في الثورة الشعبية ضد البشير الذي يقدَّم اليوم إلى المحاكمة، وكذلك في الجرأة التي أبداها البرهان حين وافق على اللقاء بنتنياهو ونشر ذلك على الملأ”.

يضيف :”منذ رحلتي إلى السودان، كانت مسألة التطبيع مع إسرائيل مطروحة على بساط البحث بصورة منفتحة للغاية، سواء في وسائل الإعلام المحلية أو في تصريحات بعض كبار مسؤولي النظام. وكان ثمة فهم بأن يد إسرائيل الممدودة من شأنها أن تساعد الدولة الحافلة بالنزاعات الداخلية وذات الاقتصاد المنهار بعد عشرات السنوات من العقوبات الدولية، وجرى البدء بإعداد الرأي العام لمثل هذا الإمكان”.

وإعتبر أن فك السودان ارتباطه بإيران وتقاربه، في المقابل، مع مصر والسعودية والإمارات والذي وجد تعبيره أيضاً في المشاركة في حرب اليمن، “تسبّب أيضاً بفك الارتباط بسياسة اللاءات الثلاثة الشهيرة (لا صلح ولا تفاوض ولا إعتراف) التي تبنتها الجامعة العربية في الخرطوم بعد حرب الأيام الستة (حرب يونيو 1967). ويمكن القول إنه بخلاف الفلسطينيين، كان ثمة من استخلص الدروس في الخرطوم، وأعاد احتساب المسار”.

ويختم إلداد بك مقالته بالقول “السودان يمكن أن يكسب كثيراً من التعاون مع إسرائيل. ومعروف أن هذه الأخيرة ساهمت في رفع العقوبات الأميركية عن السودان. وستشكل العلاقات مع السودان تغييراً ذا دلالة استراتيجية في الشرق الأوسط وأفريقيا، وستساعد في حل مشكلة المهاجرين غير الشرعيين، وتفتح أمام السياح الإسرائيليين باباً لزيارة ذخائر السودان التاريخية في كوش والنوبة العتيقتين والأهرامات الفرعونية الرائعة فيهما. صحيح أن الطريق إلى هناك ستستغرق، على ما يبدو، زمناً ما، لكن لا شك في أن هناك ما يمكن انتظاره”.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التطبيع بين البلدين

 
سودانيون يحتجون ضد التطبيع مع إسرائيل.

في 19 سبتمبر 2020، أجرى عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني مفاوضات مع الولايات المتحدة، عُقدت في أبوظبي، استغرقت 3 أيام. تضمنت المفاوضات رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب والقيود الأخرى التي تفرضها الولايات المتحدة على المواطنين السودانيين.[10] كما تطرقت المباحثات إلى جهود السلام لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. شارك في المباحثات عن الجانب السوداني الذي يترأسه البرهان، وفد وزاري رفيع المستوى وعدد من الخبراء والمختصين في قضايا التفاوض.

يرى مراقبون أن هذه الزيارة تأتي في إطار سعي الولايات المتحدة لتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمپ لدمج إسرائيل في المنطقة قبل الوصول إلى الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2020، وهو ما نجحت فيه مع بعض دول الخليج.[11]

وكان المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية السودانية، حيدر بدوي صادق، أثار جدلا واسعا في السودان بعد تصريحات له في 18 أغسطس 2020، قال فيها إن "بلاده تتطلع لإبرام معاهدة سلام مع إسرائيل تكون قائمة على مصلحة السودان، لكن من دون التضحية بالقيم والثوابت". ونفت وزارة الخارجية السودانية، في وقت لاحق، تصريحات متحدثها الرسمي حيدر بدوي صادق، عن سعي السودان لإقامة علاقات مع إسرائيل.

في 11 أكتوبر 2020، كشفت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية "كان" عن تحضيرات لزيارة وفد سوداني يضم نحو 40 شخصاً إلى إسرائيل في نوفمبر في ظل اتصالات حول تطبيع العلاقات بين الطرفين. حسب هيئة البث الإسرائيلية، يضم الوفد رياضيين وفنانين ورجال أعمال، وأشارت إلى أن عضو البرلمان السابق ورجل الأعمال السوداني، أبو القاسم برطم، هو من يقف خلف هذه المبادرة. وفي حديث مع قناة "كان"، قال برطم إنه على اتصال مع جهات غير رسمية في إسرائيل بخصوص هذه المبادرة، مضيفاً: "لم يتم التنسيق بعد مع السلطات في الخرطوم، لكن القانون المحلي لا يمنع مثل هذه الزيارة". وأوضح برطم أن الهدف من الزيارة هو "كسر الحاجز النفسي لدى المواطن السوداني والمواطن الإسرائيلي". ودعا عضو البرلمان السوداني السابق المسؤولين الإسرائيليين إلى السماح بإجراء هذه الزيارة، قائلاً: "إن زيارة من هذا النوع يمكن أن تقرب بين الشعوب... لا يوجد أي عداوة وكراهية بين إسرائيل والسودان". من جانبه، أكد وزير الخارجية السوداني، عمر قمر الدين، أن علاقة الخرطوم مع إسرائيل ما زالت خاضعة للنقاش، والسودان سيقوم بما تمليه عليه مصالحه.[12]

في 22 أكتوبر 2020، ذكرت إذاعة كان الإسرائيلية، أن وفداً إسرائيلياً قام بزيارة نادرة إلى السودان في اليوم السابق لبحث تطبيع العلاقات، وذلك في الوقت الذي توقع فيه وزير المخابرات يوسي كوهين تحقيق انفراج دبلوماسي محتمل بين البلدين.[13]

كان وزير الخارجية الأمريكي مايك پومپيو قد صرح أن الولايات المتحدة بدأت عملية رفع اسم السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب كما تعمل "بدأب" لدفع الخرطوم للاعتراف بإسرائيل. ولم يفصح پومپيو عما إذا كان رفع اسم السودان سيكون مشروطا بموافقته على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقال وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي أوفير أكونيس إن الولايات المتحدة ستعلن عن اتفاق آخر لإقامة علاقات بين إسرائيل ودولة عربية أو إسلامية قبل الانتخابات الأمريكية. وأضاف أكونيس في تصريحات لراديو الجيش الإسرائيلي "لدي مبرر منطقي يجعلني أعتقد أن الإعلان سيأتي قبل الثالث من نوفمبر، وهذا، إذا سمحتم لي، هو ما أفهمه من مصادري".

 
وزير الوزراء السوداني عبد الله حمدوك ووزير الخارجية الأمريكي مايك پومپيو.

في 23 أكتوبر 2020، أُعلن عن التوصل لاتفاقية مبدئة بين السودان وإسرائيل، وبدء خطوات تدريجية لتطبيع العلاقات بينهما.

وحسب مصدر سوداني رفيع المستوى، فقد عُقد في الخرطوم، في 22 أكتوبر، اجتماعاً مع وفد أمريكي-إسرائيلي رفيع، توصل إلى اتفاق مبدئي بشأن تطبيع تدريجي للعلاقات مع إسرائيل، ووقف الأعمال العدائية معها. وقالت المصادر في الخرطوم وتل أبيب إن الوفد الإسرائيلي-الأمريكي يتكون من مستشارين اثنين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومستشارين آخرين للرئيس الأمريكي دونالد ترمپ.[14]

وعقد الجانبان اجتماعات سرية مع وفد التفاوض السوداني، بحضور رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وتم بحث تفاصيل صفقة واسعة تشمل شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتخصيص مساعدات مالية للسودان، وتحرير الأموال السودانية المحتجزة في الولايات المتحدة، وإقامة علاقات كاملة مع إسرائيل.

وتعمل الأطراف حالياً، لإتمام إجراءات لتحديد موعد ومكان وطريقة الإعلان عن الاتفاق، وترتيب محادثة هاتفية رباعية بين ترمب ونتنياهو والبرهان وحمدوك، للاتفاق على الصيغة النهائية للبيان، سيعلن تفاصيله الرئيس ترمپ خلال الأيام المقبلة.

مساء 23 أكتوبر 2020، أعلن الرئيس ترمپ عن توصل إسرائيل والسودان لاتفاق لتطبيع العلاقات بين البلدين. وذكر بيان مشترك، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترمپ، ورئيس المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الحكومة السودانية، عبد الله حمدوك، ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، تحدثوا هاتفياً. وأوضح البيان أن الأطراف ناقشوا تقدم السودان التاريخي، تجاه الديمقراطية ودفع السلام في المنطقة.[15]

وقالت الولايات إنها ستتخذ خطوات لاستعادة حصانة السودان السيادية، والعمل مع الشركاء الدوليين، لتخفيف أعباء ديون السودان. من جانبه، قال نتنياهو بعد مكالمة ترمپ إن دائرة السلام تتسع سريعاً.


في 23 نوفمبر 2020، أعلن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن وفداً إسرائيلياً وصل إلى السودان اليوم في أول زيارة من نوعها منذ الإعلان عن [[العلاقات الإسرائيلية السودانية|اتفاقية التطبيع الشهر السابق.[16] وأفادت رويترز أن طائرة تركية مستأجرة تولت نقل الوفد الإسرائيلي الذي وصل إلى السودان. واستندت رويترز في معلوماتها على بيانات نشرها آڤي شارف رئيس تحرير النسخة الإنگليزية لصحيفة هآرتس الإسرائيلية على حسابه في تويتر، أفادت بأن طائرة تركية مؤجرة كانت في السابق ملكاً للحكومة التركية نفذت رحلة ذهاب وإياب نادرة بين تل أبيب والخرطوم.[17]

في 29 نوفمبر 2020، كشف المتحدث الرسمي باسم مجلس السيادة في السودان، محمد الفكي سليمان، عن أن زيارة وفد إسرائيلي للخرطوم في 23 نوفمبر كانت ذات طبيعة عسكرية بحتة، وليست زيارة سياسية. وكشف عن لقاء الوفد الإسرائيلي بشخصيات عسكرية ومناقشة قضايا محددة، لا يمكن الحديث عنها في الوقت الحالي. وأضاف أن الوفد الإسرائيلي ابتدأ زيارته للسودان بطواف على منظومة الصناعات الدفاعية التابعة للقوات المسلحة، والتقي فيها بعسكريين، لكن اللقاء لم يناقش أي جانب من الجوانب السياسية المتعلقة بالتطبيع بين الخرطوم وتل أبيب.[18]

في 25 يناير 2021، قال مصدر حكومي سوداني، إن "الخرطوم وتل أبيب اتفقتا على تبادل فتح سفارات بأقرب وقت"، خلال زيارة خاطفة أجراها وزير المخابرات الإسرائيلي إيلي كوهين إلى العاصمة السودانية. ونقلت وكالة الأناضول التركية عن المصدر السوداني، قوله إن "الوزير الإسرائيلي، وصل الخرطوم مساء الاثنين، في زيارة قصيرة غير معلنة مسبقا، وعقد لقاءين منفصلين مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ووزير الدفاع ياسين إبراهيم ياسين، لتنشيط العلاقات وتبادل فتح السفارات". ولفت إلى أن "زيارة الوزير الإسرائيلي للخرطوم هدفت إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في شتى المجالات"، متابعًا: "البرهان وكوهين اتفقا على تبادل فتح السفارات بين البلدين في أقرب وقت".

وكان موقع "واللا" العبري، ذكر أن وزير الاستخبارات الإسرائيلي إيلي كوهين أجرى في اليوم السابق أول زيارة من نوعها إلى السودان، مؤكدا أن "كوهين التقى خلال الزيارة مسؤولين في السلطة الانتقالية بالسودان بينهم رؤساء المنظومة العسكرية والاستخبارات في زيارة هي الأولى لوزير إسرائيلي إلى البلد العربي الإفريقي. [19]


في 6 أبريل 2021، وبعد مضي أكثر من 3 أشهر على زيارة أول وزير إسرائيلي إلى الخرطوم، أعلنت الحكومة السودانية برئاسة عبد الله حمدوك إجازة إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل لسنة 1958. كما أكد مجلس الوزراء في بيان موقف السودان الثابت تجاه إقامة دولة فلسطينية، في إطار حل الدولتين. وينتظر أن يعرض القانون على الجلسة المشتركة لمجلس السيادة والوزراء للإجازة النهائية توطئة لدخوله حيز التنفيذ.[20]

وكان البلدان أعادا العلاقات بينهما في أكتوبر 2020. وأعلن بيان مشترك صدر في حينه عن كل من السودان والولايات المتحدة وإسرائيل أن قادة الدول الثلاث اتفقوا على تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل وإنهاء حالة العداء بينهما. كما أعلنا بدء علاقات اقتصادية وتجارية بينهما ليصبح السودان بذلك ثالث دولة عربية، بعد الإمارات والبحرين، تقدم خلال الأشهر الماضية على مثل تلك الخطوة.

وفي مطلع 2021، أعلن وزير المخابرات الإسرائيلي إيلي كوهين، أن البلدين سيضعان اللمسات الأخيرة في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة، على اتفاق دبلوماسي لتطبيع العلاقات بينهما. كما أوضح في حينه أن مسودة اتفاق السلام تحرز تقدما، ومن المنتظر إجراء مراسم توقيع بين إسرائيل والسودان في واشنطن خلال الأشهر المقبلة، بحسب تعبيره.

إلى ذلك، أضاف في حينه بعد زيارته الخرطوم على رأس وفد إسرائيلي لبحث دفع اتفاق التطبيع قدما، أن المسؤولين ناقشوا ثلاث خطط اقتصادية وبحثوا أمن الحدود. وكان كوهين التقى في زيارته هذه مسؤولين سودانيين، من بينهم رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان، ووزير الدفاع ياسين إبراهيم، وبحث مع مستضيفيه مجموعة من القضايا الدبلوماسية والأمنية، فضلا عن إمكانية التعاون الاقتصادي. يذكر أن الحكومة السودانية أعلنت سابقا أن اتفاق تطبيع العلاقات مع إسرائيل لا يمكن أن يدخل حيز التنفيذ، إلا بعد أن يوافق عليه مجلس نيابي انتقالي.


في 7 أكتوبر 2021، كشفت مصادر دبلوماسية سوداني أن وفداً سودانياً عسكرياً وأمنياً وصل إسرائيل في زيارة سرية، دون الإفصاح عن أسباب الزيارة. وأوضحت المصادر أن الوفد يضم الفريق أول ميرغني إدريس سليمان، مدير منظومة الصناعات الدفاعية، وقائد قوات الدعم السريع الفريق عبد الرحيم حمدان دقلو (حميدتي)، الذي قالت صحيفة السوداني إنه يقود الوفد.[21]

كانت مصادر دبلوماسية سودانية قد كشفت في سبتمبر 2021 أن السودان يستعد لتوقيع اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل خلال شهر أكتوبر، في البيت الأبيض، بالعاصمة الأمريكية واشنطن. وقالت المصادر: "ما زالت المشاورات مستمرة لاختيار الشخصيات التي ستشارك في حفل التوقيع، إذ يتوقع حضور رئيس المجلس السيادي الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، والرئيس الأميركي جو بايدن".

وتعطي مشاركة البرهان وحمدوك، وفقاً للمصادر، إشارات إيجابية بأن "شركاء الحكم في السودان، على توافق بشأن عملية التطبيع". لكن بعض المصادر رجحت اعتذار وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، عن المشاركة بسبب انتمائها السياسي لحزب الأمة القومي الذي يرفض إقامة علاقات مع إسرائيل، ويعتبرها "مناقضة للمصلحة الوطنية العليا، والموقف الشعبي".


في 19 يناير 2022، وصل العاصمة السودانية الخرطوم وفد أمني إسرائيلي رسمي رفيع، لإجراء مباحثات مع القادة العسكريين والأمنيين السودانيين، وذلك استمراراً لسلسلة لقاءات دأبت الخرطوم وتل أبيب على تنظيمها منذ لقاء رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في عنتيبي الأوغندية فبراير 2020، وأعقبه توقيع السودان على الاتفاقيات الإبراهيمية في 6 يناير 2021، وإعلان تطبيع العلاقات مع إسرائيل الذي تعثر بسبب الأوضاع التي تشهدها البلاد.[22]

وذكرت هيئة البث العامة الإسرائيلية أن وفداً رفيع المستوى وصل قادماً من تل أبيب في زيارة تستغرق ساعات، يجري مباحثات خلالها مباحثات مع القادة العسكريين السودانيين. ونقلت مصادر صحفية في الخرطوم، أن الوفد ينتظر أن يجرى لقاءات مع كل من رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو، ورئيس المخابرات العامة أحمد إبراهيم مفضل، لكن السلطات الرسمية السودانية أو الإسرائيلية لم تكشف طبيعة تلك المباحثات، بيد أن مصدراً ذكر أن المباحثات اقتصرت على الجوانب الأمنية والأحداث التي تشهدها البلاد.

وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن الطائرة التي أقلعت من مطار بن گوريون قرب تل أبيب هبطت بالفعل في مطار الخرطوم وعلى متنها وفد رسمي، وأنها توقفت في مدينة شرم الشيخ المصرية قبل منحها إذن الطيران مجدداً إلى السودان، وأوردت هيئة البث الإسرائيلي الرسمية معلومات مقتضبة عن زيارة الوفد، دون أن تحدد أسماء المشاركين فيه أو صفاتهم، واكتفت بالقول إن البعثة وصلت الخرطوم في زيارة خاطفة، للالتقاء بمسؤوليين أمنيين ورئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، وأن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يؤكد أو ينف الخبر.

وعلمت جريدة الشرق الأوسط أن مسؤولاً رفيعاً في قوات الدعم السريع استقبل الوفد الزائر في مطار الخرطوم، فيما أشارت هيئة البث إلى أن آخر زيارة لوفد إسرائيلي للسودان كانت في نوفمبر 2021، وذلك في أكتوبر 2021، وأن الوفد كان برئاسة رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية الموساد الذي وصل في زيارة سرية لم تكشف الخرطوم فحواها.

وتأتي زيارة الوفد الإسرائيلي في ظل أوضاع سياسية واقتصادية معقدة في السودان، وتشهد احتجاجات شبه يومية درجت السلطات الأمنية على مواجهتها بعنف مفرط أدى لمقتل 7 أشخاص في آخر احتجاجات تشهدها البلاد الاثنين الماضي، أعقبها إعلان عصيان مدني يهدف لشل الحكومة العسكرية الحليفة لإسرائيل وإسقاطها.

في 9 فبراير 2022، أفاد مصدر مطلع أن وفد سوداني زار إسرائيل مؤخراً من أجل تعزيز العلاقات بين البلدين. كما أوضح المصدر أن قيادات رفيعة من الجيش والاستخبارات السودانية، زاروا إسرائيل هذا الأسبوع، بحسب ما أكدت وكالة رويترز. كذلك، أشار إلى أن مسؤولاً سودانياً يزور تل أبيب حالياً سعياً لتعزيز العلاقات، بعد أن وصل في بداية الأسبوع. [23]

وفي نفس السياق، أكدت مصادر أن وفداً يترأسه ضابط رفيع من الجيش قام بزيارة سرية إلى إسرائيل، حيث التقى قيادات من الجيش والأمن الإسرائيليين. كما أشارت إلى أن تلك الزيارة السودانية، سبقتها زيارة وفد إسرائيلي إلى الخرطوم.

إلى ذلك، أوضحت المعلومات أن الهدف من هذا التحرك، تقوية العلاقات بين البلدين عبر زيارات متبادلة ودفع أوجه التعاون الممكنة. في المقابل، لم يصدر أي تأكيد من المتحدثين باسم الحكومة الإسرائيلية أو القوات السودانية.

العلاقات العسكرية

دخل السودان في الحرب مع إسرائيل في عام 1948 و‌1967 على الرغم من أنه لم يشارك في أي من العدوان الثلاثي، بما أنه نال استقلاله في وقت سابق من ذلك العام، أو حرب أكتوبر، عندما وصلت القوات السودانية في وقت متأخر جداً لكي تشارك. وقد دعمت إسرائيل الميليشيات المسيحية التي حاربت الحكومة السودانية في الحربين الأهليتين السودانيتين الأولى و‌الثانية.

حوادث عسكرية

شهدت السودان عدة ضربات جوية من إسرائيل. كانت أول ضربة عسكرية تعرض لها السودان يوم 22 أغسطس 1998 حينما قصفت الولايات المتحدة بصواريخ كروز مصنع الشفاء للأدوية في العاصمة السودانية الخرطوم. وزعمت واشنطن حينها أنه ينتج أسلحة كيماوية، وتحديدا غاز الأعصاب في أكس كما ادعت أن له صلة بتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.

وفي 2009، تعرض السودات لسلسلة غارات جوية عن طريق القوات الجوية الإسرائيلية بدأت في يناير وفبراير 2009، والغارة الثالثة في أبريل 2011. حسب ما ادعته إسرائيل أن الهدف من الغارات هو ضرب شاحانات تحمل أسلحة إيرانية كانت في طريقها إلى قطاع غزة عن طريق السودان.[24][25] وألمحت الحكومة الإسرائيلية عن مشاركة القوات الجوية الإسرائيلية في الحوادث.[26][27]

مساء الثلاثاء 5 أبريل 2011، هاجمت طائرات روى شهود عيان أنها من طراز أپاتشي منطقة حرم مطار بورتسودان وأطلقت حمم نيرانها على سيارة صغيرة فحولتها وركابها عيسى حامد محمد هداب وأحمد جبريل حسن عيسى الى رماد فيما ظلت حالة الشخص المستهدف بالهجوم (أشيع أنه الحركي في كتائب عز الدين القسام عبد اللطيف الأشقر) غامضة ولا يعرف أن كان قد أصيب في الهجوم وإن كان على الأرجح أنه نجا. صرح عمه عضو المجلس الوطني الفلسطيني إسماعيل الأشقر أن ابن أخيه "أنجاه الله" وهي عبارة فضفاضة تحمل دلالة واحدة بعد تعرض الأشقر للموت في العملية لكنها لا تقدم إفادات أخرى. هؤلاء ضحايا معروفون بأسمائهم وصفاتهم وأهلهم لكن ما يثير الإستغراب حقاً والأسى أن الحكومة تعاملت معهم كمجرمين بدلاً عن تكريمهم بما يستحقون من التقدير الرسمي ومعاملهم كشهداء دفعوا أرواحهم ثمناً لعجز الوطن عن حمايتهم.[28]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ "صفحات من العلاقات السرية بين تل أبيب والخرطوم". پوست 180. 2020-02-08. Retrieved 2020-02-09.
  2. ^ مدونة: الكوشي على بوابة تل أبيب 1-3، معرفة المدونات
  3. ^ "السودان مستعدة للنظر في تعزيز العلاقات مع إسرائيل". تايمز أوف إسرائيل. 21 يناير 2016. Retrieved 8 سبتمبر 2016. Unknown parameter |تاريخ الوصول= ignored (|access-date= suggested) (help); Unknown parameter |التاريخ= ignored (|date= suggested) (help); Unknown parameter |المسار= ignored (|url= suggested) (help); Unknown parameter |العنوان= ignored (|title= suggested) (help); Unknown parameter |العمل= ignored (|work= suggested) (help); Check date values in: |تاريخ الوصول= and |التاريخ= (help)
  4. ^ "البشير لـ «عكاظ» لا نقبل المساس بالمملكة.. والأسد سيُقتل..ولا أعترف بالمحكمة الجنائية". صحيفة عكاظ. 14 مارس 2016. Retrieved 8 سبتمبر 2016. Unknown parameter |تاريخ الوصول= ignored (|access-date= suggested) (help); Unknown parameter |التاريخ= ignored (|date= suggested) (help); Unknown parameter |المسار= ignored (|url= suggested) (help); Unknown parameter |العنوان= ignored (|title= suggested) (help); Unknown parameter |العمل= ignored (|work= suggested) (help); Check date values in: |تاريخ الوصول= and |التاريخ= (help)
  5. ^ "Will Israel revive its relationship with Khartoum?". 17 مارس 2016. Unknown parameter |التاريخ= ignored (|date= suggested) (help); Unknown parameter |المسار= ignored (|url= suggested) (help); Unknown parameter |العنوان= ignored (|title= suggested) (help); Cite has empty unknown parameter: |الناشر= (help); Check date values in: |التاريخ= (help)
  6. ^ "01/24: Kara: Israel has ties with Saudi Arabia, Sudan, Oman, UAE, etc..." 25 يناير 2016 – via YouTube. Unknown parameter |آخر= ignored (|others= suggested) (help); Unknown parameter |التاريخ= ignored (|date= suggested) (help); Unknown parameter |المسار= ignored (|url= suggested) (help); Unknown parameter |العنوان= ignored (|title= suggested) (help); Cite has empty unknown parameters: |الأول= and |الناشر= (help); Check date values in: |التاريخ= (help)
  7. ^ Barak Ravid (2016-09-07). "Israel Urges U.S., Europe to Bolster Ties With Sudan, Citing Apparent Split With Iran". هآرتس.
  8. ^ "إسرائيل تهدي جائزة للسودان على قطع علاقتها مع إيران!". العالم (فضائية إيرانية). 2016-09-07.
  9. ^ Noa Landau (2020-02-03). "Netanyahu, Sudanese Leader Meet in Uganda, Agree to Start Normalizing Ties". هآرتس.
  10. ^ "البرهان بحث في الإمارات مع الأمريكيين شطب السودان من القائمة السوداء والسلام العربي الإسرائيلي". روسيا اليوم. 2020-09-23. Retrieved 2020-09-24.
  11. ^ "التطبيع مع إسرائيل… لماذا ذهب البرهان إلى الإمارات ولم يذهب حمدوك؟". سپوتنيك نيوز. 2020-09-23. Retrieved 2020-09-24.
  12. ^ "الكشف عن تحضيرات لزيارة وفد سوداني كبير لإسرائيل في ظل اتصالات حول التطبيع". روسيا اليوم. 2020-10-11. Retrieved 2020-10-11.
  13. ^ "وفد إسرائيلي زار السودان: هل بات تطبيع العلاقات قريبا جدا؟". إذاعة مونت كارلو. 2020-10-22. Retrieved 2020-10-22.
  14. ^ "«اتفاق مبدئي» على التطبيع بين السودان وإسرائيل". جريدة الشرق الأوسط. 2020-10-23. Retrieved 2020-10-23.
  15. ^ "ترامب يعلن عن اتفاق السودان وإسرائيل على تطبيع العلاقات". سپوتنك نيوز. 2020-10-20. Retrieved 2020-10-20.
  16. ^ "وصول أول وفد إسرائيلي إلى السودان". روسيا اليوم. 2020-11-23. Retrieved 2020-11-24.
  17. ^ ""رويترز": الوفد الإسرائيلي وصل الخرطوم على متن طائرة تركية مستأجرة". روسيا اليوم. 2020-11-24. Retrieved 2020-11-24.
  18. ^ "مجلس السيادة في السودان: وفد إسرائيلي زار منظومة الصناعات الدفاعية في الخرطوم". روسيا اليوم. 2020-11-29. Retrieved 2020-11-29.
  19. ^ "وكالة: اتفاق سوداني إسرائيلي على تبادل فتح سفارات "بأقرب وقت"". سپوتنك نيوز. 2021-01-26. Retrieved 2021-01-26.
  20. ^ "متمسكة بحق فلسطين.. الخرطوم تلغي قانون مقاطعة إسرائيل". العربية نت. 2021-04-06. Retrieved 2021-04-06.
  21. ^ "مصادر دبلوماسية لـ"الشرق": وفد عسكري سوداني يزور إسرائيل سراً". الشرق. 2021-10-09. Retrieved 2021-10-09.
  22. ^ "وفد أمني إسرائيلي في السودان للقاء قادة عسكريين". جريدة الشرق الأوسط. 2022-01-20. Retrieved 2022-01-20.
  23. ^ "لتعزيز العلاقات.. قيادات سودانية رفيعة زارت إسرائيل". العربية نت. 2022-02-09. Retrieved 2022-02-09.
  24. ^ "Exclusive: Three Israeli Airstrikes Against Sudan". ABC News. 2009-03-27. Retrieved 2009-03-28.
  25. ^ "Report: Israel carried out 3 attacks on Sudan arms smugglers". Haaretz. 2009-03-28. Retrieved 2009-03-28.
  26. ^ Wood, Paul (2009-03-26). "Did Israel carry out Sudan strike?". BBC News. Retrieved 2009-12-30.
  27. ^ "Mystery over Sudan 'air strike'". BBC News. 2009-03-26. Retrieved 2009-12-30.
  28. ^ "الكوشي على بوابة تل أبيب (1-3)". معرفة المدونات. 2017-09-09. Retrieved 2017-09-09.