محمد حمدان دقلو

(تم التحويل من عبد الرحيم حمدان دقلو)

فريق أول محمد حمدان دقلو (شهرته حميدتي، مواليد 1976)، هو عسكري سوداني، ونائب رئيس المجلس العسكري السوداني منذ تعيينه في 13 أبريل 2019. كان دقلو قائد قوات التدخل السريع، ومؤسس ميليشيات الجنجويد، المتهمة دولياً بارتكاب فظائع أثناء حرب دارفور.

محمد حمدان دقلو
حميدتي.jpg
نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي
تولى المنصب
13 أبريل 2019
سبقهعوض بن عوف (كنائب للرئيس السوداني)
قائد قوات التدخل السريع
تفاصيل شخصية
وُلِد1976
الخدمة العسكرية
الكنيةحميدتي
الولاء السودان
الفرع/الخدمة السودان
الرتبةSudan Army - OF08.svg فريق أول
المعارك/الحروبحرب دارفور
الانقلاب السوداني 2019

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

سيرته

 
حميدتي والرئيس السابق عمر البشير.

وُلد محمد حمدان دقلو عام 1976 وينحدر من قبيلة الرزيقات، وهي قبيلة عربية بدوية من أكبر القبائل العربية المنتشرة في السودان وخاصة في إقليمي دارفور وكردفان، وهو لم يلتحق قط بالمؤسسة العسكرية فقد انقطع عن الدراسة في عمر الـ15 (عام 1991) وبدأ في مرحلة مبكرة من شبابه بممارسة تجارة الإبل والقماش وحماية القوافل حتى أصبح حميدتي معروفًا بقيادة مجموعة صغيرة لتأمين القوافل وردع قطاع الطرق واللصوص.

وتنقل من معقله في دارفور بين تشاد وليبيا ومصر بائعاً للإبل وحامياً للقوافل إلى أن كوّن ثروة كبيرة وأقام مليشيا مسلحة لفتت انتباه صناع القرار في السودان، خاصة مع سعي الحكومة إلى ضم القبائل لتحالفها مع الجنجويد لمواجهة التمرد في دارفور.


قوات الدعم السريع

 
حميدتي كقائد لقوات الدعم السريع.

في البداية شكلت الحكومة في الخرطوم قوات شعبية من القبائل الموالية وكان حميدتي هو قائدها، وما لبثت هذه القوات أن تطورت في السنوات الأخيرة فقد تمت هيكلتها وتحويلها إلى قوات قومية، تحت مسمى قوات الدعم السريع وانضم لها أبناء مختلف القبائل السودانية سواء بالشرق أو الغرب بقيادة حميدتي.

وتقول بعض التقارير المحلية إن قوة الدعم السريع تتألف من أكثرمن 30.000 عنصر، وجرى تسليحها بشكل جيد على نحو ينافس قوات الجيش البرية كما أن البشير عزز من نفوذها خلال الفترة الأخيرة في خلق مركز قوة موازٍ للجيش حتى يتفادى إمكانية حدوث انقلاب عسكري.[1]

لكن المفاجأة الكبرى أن هذه القوات كانت في مقدمة المنقلبين على البشير، بل ويميل معلقون سودانيون إلى الحديث أن حميدتي كان له دور هام في كواليس الإطاحة بالبشير في انقلاب 2019.

نائب رئيس المجلس العسكري

 
الفريق أول محمد حمدان دقلو.

في اليوم التالي للانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس البشير، قال حميدتي في بيان نشر على الصفحة الرسمية لقوات الدعم السريع على فيسبوك السبت عقب إعلان عبد الفتاح البرهان رئيساً للمجلس العسكري :"قررت عدم المشاركة في المجلس العسكري الى حين الاستجابة لمتطلبات الشعب والبدء فيها". وطالب المسؤول العسكري بتشكيل مجلس انتقالي ويكون التمثيل فيه عسكريًا، وحكومة مدنية يتم الاتفاق عليها مع جميع الأحزاب وتجمع المهنيين. ودعا إلى فتح باب الحوار، مع قيادات ورؤساء الأحزاب السياسية وتجمع المهنيين وقادة الشباب وقيادات منظمات المجتمع المدني

وأشار حميدتي إلى ضرورة "وضع برنامج واضح لفترة انتقالية لا تزيد عن ثلاثة إلى ستة شهور، يتم خلالها تنقيح الدستور، وتشكيل محاكم ونيابات عامة لمكافحة الفساد، وتنظيم انتخابات، وفق قانون يتفق عليه".

وفي مساء اليوم نفسه، 13 أبريل 2019، أصدر المجلس العسكري الانتقالي في السودان قراراً بتعيين دقلو نائباً لرئيس المجلس الانتقالي. وأدى قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو الملقب بـ"حميدتي" القسم نائباً لرئيس المجلس العسكري الانتقالي. كما أدى أعضاء المجلس العسكري الانتقالي الثمانية القسم أمام رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان.[2]

وفي وقت سابق اليوم، أعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان إلغاء قانون الطوارئ وحظر التجوال وإطلاق سراح كل المعتقلين والمحكومين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة. وقدم البرهان في أول بيان له عقب ساعات من توليه رئاسة المجلس العسكري، تطمينات للمعتصمين في محيط القيادة العامة للجيش بمحاسبة المفسدين واجتثاث النظام القديم.

وتمسك البرهان بمدة الفترة الانتقالية للمجلس العسكري المحددة بعامين تتم خلالها أو في نهايتها إجراءات نقل السلطة لحكومة مدنية يختارها الشعب، موضحا أن واجب المجلس ينحصر خلال هذه الفترة في تأكيد سيادة حكم القانون واستقلال القضاء والنيابة والمحكمة الدستورية وحفظ الأمن.

وأكد الالتزام التام بمحاربة الفساد ومحاسبة كل من أفسد أو ساعد في الإضرار بالاقتصاد أو الحياة الاجتماعية.

وقرر البرهان في سياق آخر إنهاء تكليف ولاة الولايات وتكليف قادة الفرق والمناطق العسكرية بتسيير المهام، كما شدد على الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار في كل أرجاء السودان وتجديد الدعوة لحاملي السلاح للجلوس والتحاور للوصول إلى إقرار السلام والتعايش السلمي وفق أسس ومعايير جديدة.

وفي 14 أبريل 2019، صرح دقلو بأن القوات السودانية باقية في حرب اليمن وأن السودان متمسك بالتزامها مع قوات التحالف حتى يحقق التحالف أهدافه.[3]

 
دقلو والسفيرة الهولندية لدى السودان لدى لقائهما في القصر الجمهوري السوداني، 15 أبريل 2019.
 
دقلو والقائم بأعمال السفارة الأمريكية في الخرطوم ستيفن كوتسيس، القصر الجمهوري السوداني، 15 أبريل 2019

في 14 أبريل 2019، التقى دقلو بالقائم بأعمال السفارة الأمريكية في الخرطوم، ستيفن كوتسيس، لمناقشة الأوضاع السياسية في السودان، ودور المجلس العسكري الانتقالي وما اتخذه من خطوات للمحافظة على أمن واستقرار السودان.[4] وفي 15 أبريل التقى بكارن بوفن، السفيرة الهولندية لدى السودان، وقدم لها شرحاً للأوضاع والتطورات بالبلاد، وأطلعها على الأسباب التي أدت إلي تشكيل مجلس عسكري انتقالي لهذه المرحلة، وعلى دور المجلس والخطوات والتدابير الي اتخذها للمحافظة علي سلامة وأمن السودان. من جانبها أكدت السفيرة كارن بوفن دعم هولندا للمجلس العسكري الانتقالي حتى يحقق الأمن والاستقرار للسودان وشعبه.[5]


علاقاته

الإمارات العربية المتحدة

في أوائل 2020 عقد حميدتي اتفاقاً مع الحكومة الإماراتية بإرسال خمسة آلاف من جنود الدعم السريع إلى دولة الإمارات بتعاقد لمدة خمسة سنوات. وكان من المقرر إرسال عدد ألف مجند في 19 فبراير 2020 من مطار الخرطوم وعلى متن طائرات تتتبع لشركة فلاي دبي ولكن تم إلغاء السفرية بأوامر من حميدتي ووزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش. وكان الخلاف بعد أن أخبره قرقاش بأنهم سوف يقومون بتجنيس هؤلاء الجنود بالجنسية الإماراتية مما جعل حميدتي يرفض بشدة ويرسل عصام فضيل إلى المطار لإيقاف السفريات وإلغاء أي اتفاق بينهم وبين الإمارات وأمر بإرجاع جميع الجنود المتواجدين بالمطار بغرض السفر للإمارات إلى نيالا مباشرة دون نقاش وأكد أنه سيقوم بإرجاع جميع جنوده المتواجدين بالإمارات حالياً وبالفعل ذهب عصام فضيل وأمر بإلغاء السفر للإمارات ووجه بإرسال الجنود إلى نيالا بعد أن أخبرهم بأن السبب في عدم سفرهم هو خلال بين حكومتنا وحكومة الإمارات.

إسرائيل

في 7 أكتوبر 2021، كشفت مصادر دبلوماسية سوداني أن وفداً سودانياً عسكرياً وأمنياً وصل إسرائيل في زيارة سرية، دون الإفصاح عن أسباب الزيارة. وأوضحت المصادر أن الوفد يضم الفريق أول ميرغني إدريس سليمان، مدير منظومة الصناعات الدفاعية، وقائد قوات الدعم السريع الفريق عبد الرحيم حمدان دقلو (حميدتي)، الذي قالت صحيفة السوداني إنه يقود الوفد.[6]

كانت مصادر دبلوماسية سودانية قد كشفت في سبتمبر 2021 أن السودان يستعد لتوقيع اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل خلال شهر أكتوبر، في البيت الأبيض، بالعاصمة الأمريكية واشنطن. وقالت المصادر: "ما زالت المشاورات مستمرة لاختيار الشخصيات التي ستشارك في حفل التوقيع، إذ يتوقع حضور رئيس المجلس السيادي الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، والرئيس الأميركي جو بايدن".

وتعطي مشاركة البرهان وحمدوك، وفقاً للمصادر، إشارات إيجابية بأن "شركاء الحكم في السودان، على توافق بشأن عملية التطبيع". لكن بعض المصادر رجحت اعتذار وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، عن المشاركة بسبب انتمائها السياسي لحزب الأمة القومي الذي يرفض إقامة علاقات مع إسرائيل، ويعتبرها "مناقضة للمصلحة الوطنية العليا، والموقف الشعبي".

وأعلن السودان وإسرائيل توصلهما لاتفاق لتطبيع العلاقات، في أكتوبر 2020، برعاية من الولايات المتحدة، ووقع السودان في 6 يناير 2021 رسمياً مع الولايات المتحدة على اتفاقيات أبراهام لإقامة علاقات مع إسرائيل. لكن خطوات تنفيذ الاتفاق كانت أبطأ من وتيرة تطبيع العلاقات الإسرائيلية مع الإمارات والبحرين، اللتين وقعتا "اتفاقات إبراهام" في سبتمبر 2020، وقالت الحكومة السودانية إن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ "إلا بعد موافقة البرلمان" الذي لم يتم تشكيله حتى الآن.

وفي مايو 2021، اعتبر رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، أن عملية التطبيع مع إسرائيل في مصلحة بلاده، مؤكداً أنها ستلتزم بهذا الاتفاق، وذلك في تصريحات لصحيفة معاريف الإسرائيلية خلال أول مقابلة لرئيس وزراء سوداني مع وسيلة إعلام إسرائيلية. وعلى مدار أكثر من ستة عقود ظل السودان وإسرائيل في حالة عداء، لكن مجلس الوزراء السوداني ألغى في أبريل 2021 قانوناً لـ"مقاطعة إسرائيل" كان مطبقاً منذ عام 1958.


في 19 يناير 2022، وصل العاصمة السودانية الخرطوم وفد أمني إسرائيلي رسمي رفيع، لإجراء مباحثات مع القادة العسكريين والأمنيين السودانيين، وذلك استمراراً لسلسلة لقاءات دأبت الخرطوم وتل أبيب على تنظيمها منذ لقاء رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في عنتيبي الأوغندية فبراير 2020، وأعقبه توقيع السودان على الاتفاقيات الإبراهيمية في 6 يناير 2021، وإعلان تطبيع العلاقات مع إسرائيل الذي تعثر بسبب الأوضاع التي تشهدها البلاد.[7]

وذكرت هيئة البث العامة الإسرائيلية أن وفداً رفيع المستوى وصل قادماً من تل أبيب في زيارة تستغرق ساعات، يجري مباحثات خلالها مباحثات مع القادة العسكريين السودانيين. ونقلت مصادر صحفية في الخرطوم، أن الوفد ينتظر أن يجرى لقاءات مع كل من رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو، ورئيس المخابرات العامة أحمد إبراهيم مفضل، لكن السلطات الرسمية السودانية أو الإسرائيلية لم تكشف طبيعة تلك المباحثات، بيد أن مصدراً ذكر أن المباحثات اقتصرت على الجوانب الأمنية والأحداث التي تشهدها البلاد.

وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن الطائرة التي أقلعت من مطار بن گوريون قرب تل أبيب هبطت بالفعل في مطار الخرطوم وعلى متنها وفد رسمي، وأنها توقفت في مدينة شرم الشيخ المصرية قبل منحها إذن الطيران مجدداً إلى السودان، وأوردت هيئة البث الإسرائيلي الرسمية معلومات مقتضبة عن زيارة الوفد، دون أن تحدد أسماء المشاركين فيه أو صفاتهم، واكتفت بالقول إن البعثة وصلت الخرطوم في زيارة خاطفة، للالتقاء بمسؤوليين أمنيين ورئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، وأن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يؤكد أو ينف الخبر.

وعلمت جريدة الشرق الأوسط أن مسؤولاً رفيعاً في قوات الدعم السريع استقبل الوفد الزائر في مطار الخرطوم، فيما أشارت هيئة البث إلى أن آخر زيارة لوفد إسرائيلي للسودان كانت في نوفمبر 2021، وذلك في أكتوبر 2021، وأن الوفد كان برئاسة رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية الموساد الذي وصل في زيارة سرية لم تكشف الخرطوم فحواها.

وتأتي زيارة الوفد الإسرائيلي في ظل أوضاع سياسية واقتصادية معقدة في السودان، وتشهد احتجاجات شبه يومية درجت السلطات الأمنية على مواجهتها بعنف مفرط أدى لمقتل 7 أشخاص في آخر احتجاجات تشهدها البلاد الاثنين الماضي، أعقبها إعلان عصيان مدني يهدف لشل الحكومة العسكرية الحليفة لإسرائيل وإسقاطها.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المصادر

  1. ^ "من هو الجنرال محمد حمدان "حميدتي"؟". إرم نيوز. 2019-04-13. Retrieved 2019-04-14.
  2. ^ "تعيين قائد قوات الدعم السريع نائبا لرئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان". روسيا اليوم. 2019-04-13. Retrieved 2019-04-14.
  3. ^ "المجلس العسكري الانتقالي يؤكد بقاء القوات السودانية ضمن التحالف العربي في اليمن". بي بي سي. 2019-04-16. Retrieved 2019-04-16.
  4. ^ "حميدتي يلتقي القائم بالأعمال الأمريكي". التغيير. 2019-04-14. Retrieved 2019-04-16.
  5. ^ "نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي يلتقي سفيرة مملكة هولندا بالسودان". الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية السودانية. 2019-04-15. Retrieved 2019-04-16.
  6. ^ "مصادر دبلوماسية لـ"الشرق": وفد عسكري سوداني يزور إسرائيل سراً". الشرق. 2021-10-09. Retrieved 2021-10-09.
  7. ^ "وفد أمني إسرائيلي في السودان للقاء قادة عسكريين". جريدة الشرق الأوسط. 2022-01-20. Retrieved 2022-01-20.