القوات الجوية المصرية هي فرع الطيران العسكري في القوات المسلحة المصرية[2]. ساهمت القوات الجوية المصرية منذ إنشائها في العديد من المعارك والنزاعات التي دارت أحداثها في الشرق الأوسط، معظمها إن لم يكن كلها كان في إطار الصراع العربي الإسرائيلي. شعارها : "إلى العلا ... في سبيل المجد". القائد الحالي للقوات الجوية هو الفريق جوي رضا محمود حافظ محمد وهو يشغل هذا المنصب منذ مارس2008[3][4]. حالياً تملك القوات الجوية المصرية ما يقارب من 569 طائرة ما بين مقاتلة وقاذفة وحوالى 149 مروحية مما يجعل القوات الجوية المصرية الأكبر حجما في كل من إفريقياوالشرق الأوسط، أما بالنسبة للقدرات القتالية فتعتبر القوات الجوية المصرية الأقوى في إفريقيا ومن أقوى أسلحة الجو في المنطقة إلى جانب كل من تركياوإسرائيل. لديها 17 قاعدة جوية رئيسية من أصل 40 مشأه جوية رئيسية ، بالإضافة إلى قواعد الإحتياط و الخدمة المنتشرة في أرجاء مصر[5] ، و أكثر من 30,000 موظف منهم 10,000 مجند [6]. العمود الفقري للقوات الجوية المصرية هو 220 مقاتلة نوع من إف-16 فالكون الأمريكية. [7]
تاريخ
الإنشاء
طلب البرلمان المصري من الحكومة في عام 1928 إنشاء قوات جوية مصرية ، و قامت وزارة الحربية بإعلان احتياجها لمتطوعين لهذا السلاح الجديد و قام حينها مئتا ضابط بالتطوع لهذا السلاح الجديد . بعد اختبارات طبية وفنية متعددة صارمة نجح ثلاثة منهم ( أول ثلاثة طياريـن هم : عبد المنعم ميجاويتي ، أحمد عبد الرازق ، فؤاد عبد الحميد حجاج )[8] . ثم أرسالوا إلى مدرسة الطيران الملكية البريطانية في أبو صوير قرب قناة السويس لتدريبهم على الطيران و بعد التخرج من مدرسة الطيران سافروا إلى بريطانيا للتدريب المتخصص. في 30 نوفمبر قام الملك فؤاد بإتخاذ قرار إنشاء سلاح الجو المصري تحت اسم القوات الجوية للجيش المصري. قامت شركة دى هيفلاند البريطانية في 30 سبتمبر بالفوز بعقد توريد 10 طائرات دى إتش - 60 تايجر موث. أرادت الشركة البريطانية شحن الطائرات في سفن إلى مصر ولكن الإصرار المصري أدى إلى عودة 5 طائرات إلى بريطانيا وذهاب 3 طيارين مصريين من الذين تم تدريبهم إلى بريطانيا والطياران بالطائرات من لندن إلى القاهرة بصحبه طيارين إثنين إنجليز و هبطت الطائرات الخمسة في قاعدة ألماظة الجوية وسط إحتفال شعبى كبير بحضور الملك.
كان ذلك هو بداية سلاح الجو المصري الذى كان جزء غير مستقل من الجيش المصرى أما أول قائد لسلاح الجو المصري كان كندي الجنسية فهو فيكتور هيربيرت تايت، الذي بدء في إنتقاء الأفراد وتدريبهم وبناء القواعد الجوية واختيار الأسلحة بنفسه.[9][10]حيث أن المهام الأساسية للقوات الجوية في الجيش المصري في ذاك الوقت وحتى عام 1937 هي مكافحة المخدرات والتصوير الجغرافي.
وافقت بريطانيا في عام 1932 على توريد 10 طائرات أفرو 626 التي تعتبر أول طائرة عسكرية مصرية.
لاحقا تم بناء قاعدتين جديدتين في كل من منطقة قناة السويس، والصحراء الغربية.
إشترت مصر بعد ذلك 17 طائرة أخرى من نوع أفرو 626 و بذلك أصبح عدد الطائرات أفرو 626 سبعة عشر و التى خدمت حتى عام 1944. ثم إشترت أيضا عددة قاذفات قنابل خفيفة من نوع هاوكر هارت و طائرات أفرو أنسون .[12]
في عام 1973 فصل الملك فاروق سلاح الجو من الجيش المصرى و جعلة سلاح مستقل بذاتة و أسماه القوات الجوية الملكية المصرية. في عام 1938 إشترت القوات الجوية الملكية المصرية سربين من طائرات المقاتلة جلوستر جلادياتور وسرب من الطائرات المقاتلة ويست لاند لاي ساندر (Westland Lysander). القوات الجوية الملكية المصرية هى آخر سلاح جو يستخدم تلك المقاتلات و كان ذلك في حرب فلسطين عام 1948.
في نهاية عام 1938 كان لدي القوات الجوية الملكية المصرية الأسراب التالية و دورها[13]:
مع زيادة تهديد القوات النازيةوالإيطالية للحدود المصرية اضطرت القوات الجوية ببناء المزيد من القواعد، لأن الدول الأخرى تنظر للقوات الجوية الملكية المصرية بأنها جزء من سلاح الجو الملكي ينصاع للسياسة البريطانية [14]، فقد زودتها بريطانيا بطائرات إضافية جديدة من الأنواع التالية:
4 طائرات هوكر هيوريكينز (Hawker Hurricanes).
أعداد قليلة من توماهوك بى 40 (Curtiss P-40 Tomahawks ).
خلال الحرب قامت القوات الجوية الملكية المصرية بالقيام بعمليات مراقبة لطول ساحل البحر الأحمر لمراقبة تحركات البحرية النازية و ذلك بناءا على طلب من بريطانيا.[15]
بعد الحرب منحت بريطانيا لمصر 30 طائرة سوبر مارين سبت فاير (Supermarine Spitfire) زائدة عن حاجتها. ثم إشترت القوات الجوية الملكية المصرية طائرات مقاتلة وتدريبية إيطالية من نوع ماتشي كاستولدى الرابعة (Macchi Castoldi V) .
ساهمت القوات الجوية المصرية في هذا النزاع بطائراتها المقاتلة سوبر مارين سبت فاير وسى 47 سكاي ترين (Douglas C-47 Skytrain) والتي أسقطت طائرتين إسرائيليتين لكنها تعرضت إلى الكثير من الخسائر الفادحة نتيجة لقلة التدريب بسبب عدم سماح بريطانيا بتطوير كفاءة الطيارون المصريون. ففي 22 مايو 1948 قامت خمسة طائرات سوبر مارين سبت فاير المصرية بالهجوم على نفس النوع من الطائرات التابعة للقوات الجوية الملكية البريطانية في قاعدة رامات ديفيد شمال حيفا إعتقادا منها بأن بريطانيا أعطتها إلى إسرائيل.[16] كان الهجوم على غارتان هما كالتالي:
الغارة الأولى:
كانت الغارة الأولى مفاجأة للقوات الجوية الملكية البريطانية حيث تم تدمير العديد من طائراتها على الأرض وتدمير تلك القاعدة ومقتل العديد من الطيارين والعاملين بها. لم تكن بريطانيا متأكدة هل كان الهجوم من مصر أم من إسرائيل.
الغارة الثانية:
كانت الغارة الثانية مباشرة بعد الغارة الأولى، حيث قامت بها خمس طائرات سوبر مارين سبت فاير مصرية، ولكنها لاقت دفاعاً جيدا، فأسقطتها جميعا طائرات سوبر مارين سبت فاير بريطانية. كان تلك المرة الوحيدة التى قاتلت الطائرات سوبر مارين سبت فاير طائرات من نفس النوع.[17]
عادت العلاقات المصرية البريطانية سريعا إلى ما كانت عليه، ولكن علاقاتها مع إسرائيل ظلت في حالة حرب، مما حدا بمصر أن تجلب المزيد من السلاح.
في عام 1953 بعد الثورة المصرية بعام تم تحويل إسم القوات الجوية الملكية المصرية إلى الإسم الحالي القوات الجوية المصرية.
بسبب الحرب المستمرة بين مصر و إسرائيل إشترت القوات الجوية المصرية الطراز الجديد من سوبر مارين سبت فير [18]وهو إم كي 22 (Mk22). في أواخر عام 1949 حصلت مصر على أول طائرة نفاثة و كانت جلوستر ميتور إف - 4 (Gloster Meteor F4) البريطانية الصنع ثم على دى هافيلاند فامبير (de Havilland Vampire) البريطانية الصنع. مع ذلك فإن سياسة الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر جعلت مصر تشتري طائرات من الكتلة الشرقية.
طائرة ميج 15 مصرية، وعليها شعار سلاح الجو الملكى المصرى.
أول طائرة سوفيتية وصلت مصر عام 1955.الشحنات الأولى تكونت مما يلي:
بعدما قام الرئيس المصري جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس في عام 1956، هاجمت مصر كلا من إسرائيل وفرنسا وبريطانيا فيما عرف بالعدوان الثلاثي على مصر[20][21]، فخسرت مصر في تلك الحرب الكثير، ولكنها بالمقابل انتصرت سياسيا، وقد أدى ذلك العدوان إلى إعادة بناء القوات الجوية بدون مساعدة من بريطانيا.
مع نهاية العدوان، أسست مصر تحالف سياسي مع كل من سورياواليمن فيما عرف بإسم الجمهورية العربية المتحدة، وتحول اسم القوات الجوية المصرية إلى قوات الجوية العربية المتحدة.
في منتصف الستينيات ، بدلت مصر جميع الطائرات البريطانية بأخرى سوفيتية. فقد كان الاتحاد السوفيتي آنذاك المورد الرئيسي للقوات الجوية العربية المتحدة وبعض الدول العربية، وهذا قد منح القوات الجوية المصرية فرصة كبيرة لتطور نفسها مما أثر كثيرا في النزاعات والحروب التالية. فقد إشترت مصر من الاتحاد السوفيتي المقاتلات ميغ-21 و التي بقيت الطائرة المقاتلة الرئيسية في سلاح الجو المصري للعقدين التاليين. في منتصف الستينيات حصلت القوات الجوية المصرية على قاذفة القنابلسوخوي إس يو - 7 . في عام 1967 إمتلكت مصر 200 طائرة مقاتلة من نوع ميغ-21.[22][23][24][25]
أنتجت مصر أول طائراتها واسمها حلوان 300، و هى طائرة خفيفة أسرع من الصوت .
حصل الجانب الملكي في اليمن على الدعم من المملكة العربية السعودية و حصل الجانب الجمهوري على الدعم من مصروالاتحاد السوفيتي. بدأ القتال العنيف في المناطق الصحراوية والريفية بين الجانبين بقوات نظامية وغير نظامية. كانت حرب اليمن فرصة كبيرة لإسرائيل، فقد قللت تلك الحرب وصول الإمدادات المصرية إلى سيناء (الجبهة الشرقية المصرية) وجعل أولوية وصولها إلى جبهة اليمن بالإضافة إلى أن كل التركيز المصرى كان على تلك الحرب[26] وقد منح ذلك إسرائيل الفرصة لدراسة التكتيكات المصرية وأساليب حربها والتكيف معها. كتب محمد حسنين هيكل " أن إسرائيل قامت بإعطاء شحنات من الأسلحة كما أرسلت المئات من المرتزقةالأوروبيين ليقاتلوا بجانب الملكيين في اليمن "[27]، وأنشأت إسرائيل جسرا جويا من جيبوتي إلى شمال اليمن .
بدأت القوات الجوية والبحرية المصرية في قذف وعمل الغارات على المدينتان السعوديتان نجران و جازان اللتان كانتا مركز انطلاق القوات الملكية اليمنية [28]. و كرد على هذا اشترت السعودية نظام ثاندر بيرد للدفاع الجوي من بريطانيا و الذي أقيم في خميس مشيط. أرسلت أيضا الولايات المتحدة الأمريكية سرب من الطائرات المقاتلة النفاثة و قاذفات القنابل لقاعدة ظهران لحماية مصالحها في السعودية. تلك الحرب سببت لمصر خسائر كبيرة بالجنود والعتاد.
في عام 1967 وقعت النكسة و دُمرت معظم طائرات القوات الجوية المصرية على الأرض في هجوم مفاجىء من قبل القوات الإسرائيلية دام قرابة ثلاثة ساعات[29]
. في ذلك الهجوم توفى 100 طيار مصرى و دمر أكثر من 300 طائرة[30].ضمن خسائر الطائرات المصرية:
و قدرت خسائر إسرائيل بـ 40 طائرة تعترف بهم اسرائيل و غالبية هذه الطائرات دمروا بسبب أخطاء ميدانية ( حوادث إصطدام، أعطال ميكانيكية، إلخ)و تم اسقاط بعض الطائرات في معارك جوية منفرده لبعض الطيارين المصريين الذين استطاعوا الاقلاع من المطارات اثناء الغاره الاسرائيليه على المطارات المصريه و حققوا بعض الاصابات في الطائرات الاسرائيلية المغيره و اسقطوا طائرات ميراج اسرائيلي. على الفور أرسل الإتحاد السوفيتي عدد كبير من طائرات الميغ-21 وطائرات التدريب الجديدة لمساندة مصر.[31]
و حصلت مصر أيضا على طائرات من ليبيا، والقوات الجوية الجزائرية، والقوات الجوية الملكية المغربية.[32]
و بعدها لم تقم القوات الجوية المصرية بأى ظهور في الحرب بسبب التدمير الكامل للمطارات و ممرات الإقلاع و الهبوط. ومن الجدير بالذكر أن و بعد تلك الهزيمة قام الطيار المصرى محمد عباس حلمى بالإقلاع بطائرته التدريبية ياكوفليف ياك-11 من مطار العريش و الإصطدام عن عمد بمطار هاتزور محققا بعض الخسائر بالمطار.[33][34]
من الطيارون المصريون الذين شاركوا في صد الهجوم الجوي الإسرائيلي في حرب 67 و دخلوا معارك جوية و اسقطوا طائرات إسرائيلية:
سعيد عثمان , ممدوح طليبه , عبد المنعم مرسي , مدحت المليجي , احمد السمري , محمد علي خميس , صلاح دانش ,
عبد الحميد مصطفي , سعد زغلول قاسم , عوض حمدي , عاصم غازي , محمود الحديدي , نبيل شكري , سامي فؤاد.
بعد نكسة عام 1967 بدأت مصر حرب طويلة في استنزاف القوات الإسرائيلي . حيث كانت أهدافها تتمحور حول 3 نقاط و هي :
المشاركة في توفير المعلومات حول القوات الإسرائيلية في سيناء و البحر الأبيض و الأحمر.
المشاركة في إستنزاف القوات الإسرائيلية.
تأمين القوات البرية و المواقع الحيوية في العمق المصري.
يمكن تقسيم حرب الإستنزاف علي صعيد القوات الجوية المصرية إلي قسمين : من بداية الحرب حتي يوليو 1969 ، ومن مارس 1969 حتي نهاية الحرب.
من بداية الحرب حتي 20 يوليو 1969
طائرة ميج 17 مصرية.
المرحلة الاولي من حرب الإستنزاف و التي إستمرت حتي 20 يوليو 1969 كانت فترة إعداد و تدريب و تنظيم للقوات الجوية المصرية بكافة التخصصات. حيث كانت القيادة العسكرية لا تريد الزج بالقوات الجوية في تلك الحرب حتي تكمل إستعداتها. خصوصا أن في تلك المرحلة إقتصرت عمليات الجانب الإسرائيلي علي أعمال الإستطلاع و عمل كمائن لإصطياد الطائرات و عدم الدخول في معارك جوية كبيرة .دارت بعض المعارك و الإشتباكات علي الوجه التالي:
في اعقاب معركة رأس العش (1 يوليو 1967) تطورت الإشتباكات مع تنفيذ مهام القصف الجوي يوم 14 و 15 يوليو على أهداف إسرائيلية بالجانب الشرقي من قناة السويس و التي أسفرت عن سقوط 3 طائرات ميراج إسرائيلية مقابل 3 اخري مصرية دون إصابة الطيارون المصريون. و نتيجة لذلك القصف إنسحبت إسرائيل لفترة قصيرة إلى خطوطها الأولى. ثم توقف إشتباك الطيران المصري مرحليا و إقتصر علي إشتباكات فردية أو معارك جوية متباعدة.[35]
من أهم تلك المعارك الجوية كان في يوم 23 أكتوبر ،و 10 نوفمبر ،و 10 ديسمبر 1968 و التي نتج عنها سقوط طائرتى ميراج إسرائليتين و طائرتين ميج 17 مصريتين.[36]
من 20 يوليو 1969 حتي نهاية الحرب
من 20 يوليو 1969 بدأت المرحلة الثانية من حرب الإستنزاف على صعيد القوات الجوية المصرية. فقد بدأ إستخدامها كعنصر تفوق لإستنزاف المضاد و مجارات الجانب السياسي علي عدم توقيف الحرب. و قد أجبر هذا التطور القوات الجوية البدء في القتال و الدفاع عن القوات البرية و أعمال الدفاع الجوي رغم عدم إستعدادها الكامل لكل تلك المهام.
صدرت الأوامر في يوم 20 يوليو للواء طيار مصطفي الحناوي قائد لقوات الجوية المصرية آنذك للرد علي القصف الجوي الإسرائيلي المُعادي. قحلقت 50 طائرة مصرية معظمها من النوع ميج 17 من قاعدة المنصورة الجوية لقصف أهداف إسرائيلية علي الجانب الشرقي من قناة السويس. تلك الأهداف كانت مواقع صواريخ الهوك في الرمانة ، ومحطة رادار شرق الإسماعيلية ، وتجمعات تابعة للجيش الإسرائيلي مححقة بجميعها خسائر جسيمة. توالت بعدها الهجمات حتي بلغ عدد الطلعات الجوية المصرية من 20 يوليو حتي 31 ديسمبر 1969 حوالي 3200 طلعة جوية من أعمال هجوم و تأمين و إستطلاع جوي.[37]
تصاعدت الهجمات الجوية المصرية بعد ذلك كرد شبه يومي علي خطة "بريما" الإسرائيلية التي من خلالها يتم قصف عمق الأراضي المصرية بطائرات إف-4 فانتوم الثانية.
من البطولات التي حققها الطيارون المصريون في حرب الإستنزاف بطولة الطيار أحمد عاطف الذي أسقط 7 طائرات فانتوم إسرائيلية بطائرته الميج 21 في عصر يوم 9 ديسمبر 1969. فهو يعد أول مصري و عربي يسقط طائرة فانتوم الثانية.[38]
في ليلة 23 و 24 يناير 1970 إشتركت الطائرات أليوشن - 28 المصرية في قصف جزيرة شيدوان عند إحتلالها وكان ذلك أول إستخدام لها في حرب الإستنزاف. في شهر إبريل و مايو 1970 وصولت طائرات الدعم السوفيتي و التي أستخدمت في حماية العمق المصري و توجيه الأسراب المسئولة عن ذلك للجبهة الغربية من القناة لدعم القوات بها مما أدي إلي زيادة الهجمات علي الجانب الشرقي.
و قد بلغ عدد الطلعات الجوية في المرحلة الأخيرة من حرب الإستنزاف حوالي 4000 طلعة الذي جعل إجمالي عدد طلعات القوات الجوية المصرية في حرب الإستنزاف حوالي 7200 طلعة جوية.[39]
و من عمليات القوات الجوية المصرية الشهيرة في حرب الاستنزاف الاشتباك المدبر و الشهير باشتباك ممدوح طليبه, ففي يوم 23/10/1968 خطط العقيد طيار/ ممدوح طليبه قائد اللواء لمعركة جوية محدودة مع العدو الإسرائيلي بطريقة الصيد الحر. كانت الطائرات الإسرائيلية تخترق الجبهة من فوق مدينة الإسماعيلية على ارتفاع 2-3كم ثم تتوجه إلى الأهداف المطلوب استطلاعها وهي مطمئنة إلى أنه لن يتم اعتراضها بالطائرات أو بالصواريخ أرض/جو.
كانت الخطة المصرية المقابلة هي أن يتم دفع تشكيل من طائرتان ميج21 على ارتفاع منخفض غير مكتشف رادارياً، وخلفهم بمسافة 5-6 كيلو متر تشكيل آخر من أربع طائرات ميج21. ولعجز إمكانات الرادار المصري تم تنفيذ الطلعة بالحسابات الملاحية (وهي طريقة بدائية). وتم ارتفاع ودفع التشكيل الأول (2 طائرة) ليكون طعم فاتجت إليه طائرات العدو، وبعدها تم دفع التشكيل الثاني (4 طائرة) خلف الطائرات الإسرائيلية ومهاجمتها. وتم التنفيذ بدقة متناهية وأسقطت طائراتنا أربع طائرات ميراج إسرائيلية.
كان المشتركون في هذه المعركة :
- ملازم طيار/ مدحت زكي (أسقط طائرة) - رائد طيار/ على ماسخ (أسقط طائرة)
- ملازم طيار/ عبد الحميد طلعت - رائد طيار/ فوزي سلامة (أسقط طائرة)
- ملازم طيار/ رضا العراقي - نقيب طيار/ أحمد أنور (أسقط طائرة)
كان لهذا الاشتباك فرحة خاصة ومردود هائل على طياري القوات الجوية، فقد أزاح جزء كبير من عدم الثقة في أنفسهم، حتى أن الرئيس عبد الناصر وهو يستقبل أفراد التشكيل في منزله للتهنئة بالنصر قال لهم "أظن دى أول مرة طيار مصري يضرب طيار يهودي". فانبرى له قائد اللواء شارحاً له بأنه كانت هناك سوابق عديدة في يونيو67 لكن الهزيمة لم تسمح بظهورها، فهز الرئيس عبد الناصر رأسه بين مصدق ومندهش وغير متأكد.
وفى 26 أكتوبر 1968 تكررت قصفة المدفعية المركزة حيث اشتركت 32 كتيبة مدفعية في قصف العدو لمدة سبعون دقيقة، استهدفت بالدرجة الأولى مواقع الصواريخ. إضافة إلى دوريات عبرت تحت ستر نيران المدفعية، قامت باصطياد بعض الدبابات والمركبات التي كانت تحاول الهرب أثناء القصف. واعترف العدو بعد سنوات أيضاً أن خسائره في هذا اليوم كانت 49 فرد (قتيل وجريح).
كان دور الميج 17 في المنصوره و قويسنا في الاساس ضرب مواقع صواريخ الهوك الاسرائيليه و تعطيلها عن العمل حيث تتميز الميج 17 بطيرانها المنخفض تحت 20 متر تقريبا و كان تسليح الميج 17 اثناء ضرب الهوك المعادي قنبلتان زنة 100 كيلو في بطن الطائره و 8 صواريخ 4 تحت كل جناح للطائره و يقوم تشكيل الميج 17 الرباعي (4 طائرات) عادة بعمل هجمتين على موقع الهوك هجمة بالقنابل ثم هجمة بالصواريخ و كان التخطيط في الدخول على موقع الهوك يتم بالدخول على ارتفاع منخفض جدا (ما بين 15 الا 20 متر)و الوصول للنقطة الميته لموقع الهوك للدفاع الجوي و هي فوقه و ضرب مركز القيادة ثم رادار اضاءة الهدف و هكذا يتم شل و تعطيل موقع الهوك الذي يحتاج الا حوالي 10 ساعات لاعادة تشغيله مره اخرى و لا يتم ضرب قواذف الصواريخ الهوك نظرا لان ضربها لا لزوم له بعد ضرب مركز القيادة للموقع و رادار التوجيه للهوك, و لقد اكتسب الطيارين في سربي الميج 17 في المنصوره و قويسنا وقتها خبره كبيره جدا في التعامل مع مواقع الهوك المعاديه و شلها و تعطيلها عن العمل و كان الطيارون المصريون يدخلون على مواقع الهوك لتعطيلها قبل ان تنطلق تشكيلات المقاتلات القاذفه السوخوي و اليوشن 28 لاداء مهامها في منطقة دفاع موقع الهوك.
كما قامت القوات الجوية المصرية بإنشاء فرع الاستطلاع الجوي من ثلاث أسراب من طائرات (سرب ميج 21 و سرب سوخوي 7 و سرب اليوشن 28) و لقد كانت طائرات اليوشن 28 للاستطلاع البحري و كانت طائرات الميج 21 الأفضل في عمليات التصوير الجوي نظرا لقوة الطائرة و مناورتها العالية و لقد نشط الاستطلاع الجوي المصري نشاط كبير في خلال فترة حرب الاستنزاف لدرجة انه تم تصوير كل مواقع العدو الحيوية و الهامة بما فيها مواقع الدفاع الجوي لصواريخ الهوك الاسرائيليه حيث تعلم طيارو الاستطلاع المصريون كيفية الدخول على منظومة الهوك الإسرائيلي و تصويرها بدقه من على ارتفاعات منخفضة بدون أن يتصدى لها الهوك و لو حدث و تم التصدي لها فلا يستطيع الهوك إسقاطها و من طيارو سرب الاستطلاع على الميج 21 في هذه الفترة الطيار ممدوح حشمت و الطيار امين عبد الحميد راضي و بقيادة اللواء سيد كامل قائد فرع الاستطلاع في القوات الجوية المصرية في حرب الاستنزاف و حرب أكتوبر.
و من العمليات الشهيرة أيضا في حرب الاستنزاف ضرب مواقع الدفاع الجوي الهوك الإسرائيلي بالطائرات المقاتلة القاذفة الميج 17 من قاعدة المنصورة حيث تم ضرب مواقع الهوك الإسرائيلي أكثر من 11 مرة لعمل ثغرات في الدفاع الجوي الإسرائيلي لدخول القاذفات المصرية للضرب بحرية بعد ذلك و من الطيارين الذين شاركوا في حرب الاستنزاف الطيار محمد زكي عكاشه و الطيار احمد جابر السبروت و الطيار طلال سعد الله و الطيار محمود حمدي و الطيار حسن ياقوت و الطيار حسن عبد الباقي.
و من فوائد حرب الاستنزاف في هذه الفترة بناء قوة الهليكوبتر المصرية حيث دخلت الهل مي -8 للخدمة و تم تدريب الطيارين عليها لإبرار القوات البرية و نقل المهمات للجيوش.
في 17 سبتمبر1971 قامت قوات الدفاع الجوي المصري بإسقاط الطائرة حربية إلكترونية الإسرائيلية ستراتوكروز، ومقتل نخبة علماء عسكريين إسرائيليين في الحرب الإلكترونية كانوا على متن الطائرة بالإضافة لمقتل طاقم الطائرة بالكامل. أسقطتها قوات الدفاع الجوي المصري على بعد 15 ميل شرق قناة السويس، بعدها وجه مجلس الأمن اتهامات لمصر باختراق اتفاقية وقف إطلاق النار أغسطس 1970. صرحت القيادة المصرية أن الرادارات المصرية التقطتها كمقاتلة فانتوم إسرائيلية اخترقت المجال الجوي المصري وتم التعامل معها مباشرة وإسقاطها فوق سيناء. بينما أعتبر الإسرائيليين أن عملية إسقاط الطائرة كانت مخطط من قبل قوات الدفاع الجوي المصري لإستهداف العلماء الإسرائيليين. تم تسمية العملية بالعملية "27 رجب" لأنها كانت توافق يوم 27 رجب حسب التقويم الهجري.
شاركت القوات الجوية المصرية في حرب أكتوبر منذ بدايتها بأكثر من 220 طائرة مقاتلة في الهجوم المفاجىء على القوات الإسرائيلية[40]. طارت المقاتلات المصرية على ارتفاع منخفض تحت مستوى الرادار متفادية جميع الدفاعات (على عكس القوات الجوية السورية) حتى أصبحت سيناء كاملة تحت مظلة القوات الجوية المصرية.
طائرة ميج 17 مصرية تقصف موكب عسكرى إسرائيلى خلال حرب أكتوبر 1973.
بعد ذلك الهجوم تحول تركيز الطائرات المصرية إلى مساندة الدفاع الجوي لمنع الطائرات الإسرائيلية من العبور إلى الجانب المصري من قناة السويس والتي تطير تحت مستوى الرادار.
بالرغم من كل تلك المتطلبات، قامت المقاتلات المصرية بعدة هجمات أخرى من حين إلى حين بالمشاركة مع قاذفة القنابل الإستراتيجية توبوليف تى يو - 16 و التي أحدثت زعزعة كبيرة في الخطوط الخلفية للقوات الإسرائيلية. قامت المقاتلات المصرية سوخوى إس يو - 7 [41] طراز (Su-7BM) بالإشتراك مع المقاتلات ميراج الثالثة إى (ليست ميراج 5 لعدم الخلط بينهما) والتى تبرعت بها ليبيا بهجمات عميقة في العمق الإسرائيلي بسيناء.[42]
حصلت مصر أيضا على مساعدات (المتعلقة بالطيران فقط) من الجزائر والتى كانت عدة مقاتلات وقاذفات، ومن باكستان عبارة عن 16 طيار، وكوبا وتتألف من قوة عسكرية تعدادها 1500 شاملة طائراتهم المروحية[43]
المعلومات الوارده حول الدعم الذي وصل لمصر خطا كبير و غير صحيحه بالمره و الدعم العربي في المجال الجوي تمثل في سرب هوكر هنتر عراقي في مطار قويسنا و شارك في الضربه الجويه الاولى و سرب الميراج 5 الليبي بطيارين مصريين تدربوا عليها في ليبيا و قد قام هذا السرب المتمركز في مطار طنطا ببعض عمليات القذف الارضي للعدو في سيناء و في الثغره و كانت عملياته محدوده جدا و سرب ميراج 5 ليبي بطيارين ليبيين و لم يشارك في اي معارك على الاطلاق و السرب المغربي وصل في اخر الحرب و لم يدخل اي عمليات حربيه على الاطلاق و السرب الجزائري بطائرات ميج 21 و ايضا لم يدخل اي عمليات عسكريه على الاطلاق.
مع ذلك فقد عبرت القوات الإسرائيلية إلى الضفة الشرقية بنقطة تسمى ثغرة الدفرسوار بين الجيشين المصريين الثانى و الثالث الميدانيان و دمرت قواعد صواريخ سام التابعة لقوات الدفاع الجوي[44]. ولكن اضطرت إلى التراجع نتيجة تهديد الإتحاد السوفييتي بالتدخل، فعملت إتفاقية وقف إطلاق النار مع مصر.
كان معظم اشتباكات طائرات الميج المصرية (بجميع أنواعها) مع طائرات نيشر ولم يكن للطائرات الإسرائيلة حرية الحركة كما كان في حرب عام 1967 فقد تطورت القوات الجوية المصرية كثيرا وتعلمت تكتيكات كثيرة في حرب الإستنزاف.
حاولت القوات الجوية الإسرائيلية تدمير قواعد الطائرات كبيرة بدلتا النيل في كل من طنطا ، و المنصورة ، و الصالحية لكي تحصل على الأغلبية في المجال الجوي فتستطيع التغلب على القوات الأرضية المصرية، و لكن تصدت لها الطائرات المصرية. و كان أكبر تصدى لها في مدينة المنصورة في أكبر معركة جوية بعد الحرب العالمية الثانية في يوم 14 أكتوبر الذى أصبح بعد ذلك عيد القوات الجوية المصرية السنوى .
في معركة المنصورة الجوية أطلقت إسرائيل غارة كبيرة الحجم تتكون من مائة طائرة مقاتلة من نوع إف - 4 فانتوم الثانية و إيه - 4 سكاي هوك (A-4 Skyhawk) لتدمير قاعدة المنصورة الجوية. استمرت المعركة طوال 53 دقيقة. طبقا لمصر فقد اشتبكت في تلك المعركة 180 طائرة مقاتلة في نفس اللحظة والأغلبية تعود لإسرائيل [45].
في الساعة العاشرة مساءا (توقيت القاهرة المحلي) أذاع راديو القاهرة البلاغ رقم 39[46] و الذي جاء فيه "دارت اليوم عدة معارك جوية بين قواتنا الجوية و طائرات العدو التي حاولت مهاجمة قواتنا و مطاراتنا و كان أعنفها المعركة التي دارت بعد ظهر اليوم فوق شمال الدلتا. وقد دمرت خلالها للعدو 15 طائرة و أصيب لنا 3 طائرات. كما تمكنت وسائل دفاعنا الجوي من إسقاط 29 طائرة للعدو منها طائراتا هيليكوبتر. و بذلك يكون إجمالي خسائر العدو من الطائرات في المعارك اليوم 44 طائرة منها طائرتا هيليكوبتر." على نفس الصعيد إدعى الراديو الإسرائيلي في اليوم التالي أن القوات الجوية الإسرائيلية أسقطت 15 طائرة مقاتلة مصرية وتضائل هذا الرقم إلى سبعة مع مضي الوقت.
أسقطت 17 طائرة مقاتلة إسرائيلية بما بينهم من 7 طائرات ميج.
3 طائرات مقاتلة مصرية قد أسقطت بالإضافة إلى تدمير طائرتان بسبب نفاذ الوقود منهما وعدم مقدرة طيارهما الرجوع للقاعدة الجوية، و أخرى ثالثة دمرت بعد مرورها وسط حطام طائرة فانتوم متطاير والتي أسقطت بواسطة تلك الطائرة.[47]
من طياري القوات الجوية المصرية المشاركين في حرب أكتوبر على الميج 21 :
حسن صقر ، محمد رضا عبد الحميد صقر الشهير بـ"رضا صقر" ، علاء شاكر ، مصطفى خليل ، سعيد عويس ، ضياء الحفناوي ، عماد عبد الشفيع ، إسماعيل إمام ، محمود نبيل ، مدحت لبيب صادق ، أحمد يوسف الوكيل ، عصام صادق ، حسين صدقي ، نور حنفي ، نصر موسى ، عبد المنعم همام ، قدري عبد الحميد ، سمير عزيز ، شاكر فتح الله أحمد إبراهيم ، أمير أحمد رياض ، ،حمد غصوب ، ممدوح حشمت.
من طياري القوات الجوية المصرية المشاركين في حرب أكتوبر على السوخوي 7 :
عاطف السادات ، أحمد عز الدين عبد الله ، مصطفى بلابل.
من طياري القوات الجوية المصرية المشاركين في حرب أكتوبر على الميراج 5 :
علي زين العابدين عبد الجواد ، أحمد هاشم ، محمد داود مكارم ، محمد عبد المنعم زكي عكاشه ، حيدر دبوس ، محب شهاب الدين ، حمدي عبد الحميد عقل ، حسين عزّت ، عبد الهادي حسين ، محمد أمين إبراهيم ، مجد الدين رفعت ، محمد رفعت مبارز ، محمد رضا مشرف ، خالد أحمد محمود عمر ، طارق فرحات ، محمد فتح الله ، عصام أحمد محمد سيد ، شريف عباس الشافعي ، أحمد رمزي.
من ضباط القوات الجوية المصرية المشاركين في حرب أكتوبر توجيه ارضي :
علي مجاهد ، محمد الطباخ.[48]
بعض الجنود الليبيون حول حطام طائرة مصرية أسقطت في 22 يونيو 1977 بواسطة القوات الجوية الليبية
بعد اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل، قاطعت الدول العربية مصر إحتجاجا على المعاهدة، فقامت بعض المناوشات بين مصر و ليبيا [49].
في 21 يونيو 1977 كرد على القصف الليبى لمدينة السلوم المصرية ، قام سربان مصريان من طائرات سوخوى إس يو - 20 و ميج 21 بمهاجمة قواعد عسكرية في شرق ليبيا ، مما أدى إلى تدميرها. كما هاجم الطيران المصرى أيضا قاعدة جوية رئيسية جوية بالقرب من بنغازى ثاني أكبر مدن ليبيا و موقع صاروخي ليبى .
في 22 يونيو هاجمت طائرات سوخوى إس يو - 20 و ميج 21 المصرية القواعد الليبية الجوية جنوب طبرق و نجحت الدفاعات الجوية الليبية من طراز سام-7 في إسقاط طائرة ميج 21 مصرية. لاحقاً في ذلك اليوم هاجمت الطائرات المصرية المواقع العسكرية الليبية بواحة الكفرة ، و نقلا عن مصدر عسكري مصري قد فوجئت المدافع الليبية الخاصة بالدفاع الجوى باستخدام المروحيات المصرية لتكنولجيا (ECM) و طبقا لنفس المصدر العسكري فقد تم إسقاط مظليين مصريين خلف الحدود الليبية [50].
في 23 يونيو هاجمت الطائرات المصرية قاعدة العدم الجوية الليبة جنوب طبرق ، و تم استدعاء جميع المقاتلات الليبية إلى طبرق مما أدى إلى معارك جوية عنيفة بين الطائرات المصرية الليبية. نجحت طائرات ليبية ميراج 5 من طراز (5DE) في إسقاط بضعة طائرات مصرية ميج 21. على الرغم من ذلك نجحت الطائرات المصرية من الانسلال إلى داخل ليبيا و تدمير قاعدة طبرق تدميراً كاملا. نجحت طائرات ليبية في قصف قاعدة مرسى مطروح الجوية المصرية.
في 24 يونيو حاولت قوات جوية ليبية مهاجمة قواعد عسكرية مصرية بالصحراء، لكن أغليها أسقط و نقلا عن وكالات الأنباء المصرية نجحت القوات الجوية المصرية في تدمير ثكنات جنود ليبيين على بعد 35 كيلو متر من الحدود المصرية الليبية.
في واحدة منها تشابكت طائرتان ميج تابعة للقوات الجوية الليبية مع اثنتان أخرتان تابعتان للقوات الجوية المصرية. واحدة من الطائرات الليبية قامت بالمناورة مع الطائرات المصرية فأسقطت أرضا والطائرة الأخرى الليبية استخدمت سرعتها القصوى للهروب.
[51]
مع بداية عام 1982 بدأت القوات الجوية المصرية الحصول على المقاتلات إف 16 طبقا لمعاهدة كامب ديفيد من الولايات المتحدة الأمريكية. في عام 1986 حصلت على المقاتلات ميراج 2000 وأخذت رخصة لتصنيعها في مصر. كان الإنتاج الأول منها يتكون من 20 طائرة مقاتلة و فقدت واحدة منها في إحدى عمليات التدريب. ثم حصلت مصر أيضا على رخصة تصنيع الطائرات ألفا جت، والطائرات التدريبية إيه إم بى 312 توكانو.
كانت معاهدة كامب ديفيد السبب في تطوير القوات الجوية المصرية. فبدأت القوات الجوية المصرية الإعتماد على الطائرات الأمريكية والفرنسية وبعض الطائرات الصينية. بإضافة تلك الطائرات الجديدة إلى مخزونها أضحت القوات الجوية المصرية متمتعة بتكوين مثير للإهتمام.
في عام 1987 دخلت الخدمة طائرات الإنذار المبكر إيه 2 هاوكي ذات التحدثات المتقدمة من رادارات[52] (AN/APS-145). طورت أيضا القوات الجوية المصرية الطائرات إف 16 لتسمح لهم بإطلاق صاروخ هاربون مضاد للسفن [53].
حصلت مصر أيضا على المروحية المقاتلة أباتشى والتى طورت لاحقا إلى طرازات أحدث.[54]
طورت أيضا طائراتها المروحية من نوع سى إتش - 47 شينوك.
البحرية المصرية مؤخرا إستبدلت مروحياتها (إس إتش 3) و (إس إيه 342) و(Gazelle) بالمروحية إس إتش 2 الطراز الأحدث.
طلبت أيضا 68 طائرة تدريبية من نوع جى 115 ، و 80 من نوع جا إل 8 (Hongdu JL-8) و الذي يزال توريدهم حتى الآن[55].
في أواخر التسعينات ، أعرب المشير أحمد شفيق عن طموحات القوات الجوية المصرية للقرن الحادي و العشرين.
تأمل القوات الجوية المصرية الحصول على التكنولوجيا الحديثة التى تحتاجها لردع أى عدوان ، و مساعدة حلفائها ، و حماية الأمن القومي المصري . و تشتمل هذة التكنولوجيا على نظم الإستطلاع الجوي الفضائي ، و نظم القيادة و السيطرة المحمولة جوا ، بالإضافة إلى الجيل القادم من الطائرات المقاتلة المتطورة ، و إمكانيات إعادة ملء الوقود بالجو ، و طائرات النقل الحديث و طائرات جا إف -17 (JF-17).
في عام 2002 ، طلب مصر طائرات إف-15 إيه من الولايات المتحدة. تحركت إسرائيل فورا لقطع الطريق على تلك الصفقة، مشيرا إلى أن في جميع التدريبات العسكرية الحديثة المصرية كانت إسرائيل العدو فيها. في البداية لم توافق الولايات المتحدة على طلب إسرائيل لفرض حظر هذة الطائرات على مصر، و لكن في النهاية وافقت على فرض الحظر لأن إسرائيل قدمت بعض الأدلة على أنها العدو الأساسي للتدريبات العسكرية المصرية. [56][57][58]
في 6 نوفمبر عام 2006 ، بدأت مصر محادثات مع شركة ميكويان لإمكانية بيع طائرات ميج 29 لمصر. في عام 2007، قامت مصر بدراسات أكثر لشراء دفعة كبيرة من ذلك الطراز. وتم الموافقة على الصفقة ذلك سعيا من روسيا لإستعادة مصر كحليفة لها في المنطقة. [59][60].
الحرب الإلكترونية
الطائرة بدون طيار موديل 324 المصرية عند الإطلاق.طائرة حربية إلكترونية مصرية طراز لوكهيد EC-130H كومپاس كول رُصدت في سماء سوريا، 8 مارس 2020.موقع وطراز الطائرة الحربية الإلكترونية المصرية التي رصدت في سوريا، 8 مارس 2020.
عام 1982 بعد رصد القوات الجوية المصرية أداء القوات الجوية الإسرائيلية في "عملية سلام الجليل" لاحظت أهمية الحرب الإلكترونية و الطائرات بدون طيار (UAV)؛ لذلك بدأت برنامج كبير لإدخال أسلحة الحرب الإلكترونية المتقدمة في كيانها.
البداية كانت بشراء طائراتان سي 130 هيركوليز مصممتان خصيصا لعمليات جمع المعلومات الإستخبارية . ثم أدخلت الطائرات بدون طيار من نوع تيلديني راين سكاراب موديل 324 (Teledyne Ryan Model 324 Scarab) المصصمة خصيصا لها.[61] إمتلكت القوات الجوية من ذلك النوع 56 طائرة.[62] إستخدمت أيضا الطائرات بدون طيار المصغرة المحلية التطوير نوع سكاي آي[63] (R4E-50 Skyeye). و تمتلك القوات الجوية المصرية منها 48 طائرة.[64] إشترت أيضا نظامان للطائرات بدون طيار من نوع كامكوبتر لكي تستخدمهم البحرية المصرية في صفقة قيمتها 4.5 مليون دولار أمريكي. كل نظام يحتوي على طائراتان بدون طيار.
تستخدم القوات الجوية المصرية الطائرات بدون طيار في عمليات الإستطلاع و مراقبة الحدود و الحرب الإلكترونية. و الجدير بالذكر بأن في إبريل 2007 أطلقت مصر القمر الصناعي إجيبت سات - 1 للإستشعار عن بعد [65]
و الذى تدور حوله الشكوك في إستخدامه في عمليات التجسس و الحرب الإلكترونية.[66]
مُنح العقد في 10 يناير، والذي بلغت قيمته 727.277 دولار، ووفقاً للموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع الأمريكية.
لدى القوات القوات الجوية المصرية 22 طائرة من طراز سي-130 هركيوليز، والتي يمكن تزويدها بقدرة الاستخبارات الإلكترونية. حسب منشور صادر في يوليو 2003، فقد أبلغت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية، الكونگرس بصفقة عسكرية محتملة للقوات الجوية المصرية تتضمن طائرتين طراز سي-130 هركيوليز مزودة بأنظمة تشغيل ELINT. كان من المقرر تنفيذ هذه الصفقة المقترحة من قبل لوكهيد مارتن، مؤسسة ميشن ريسرش، وشركة پلانو ميكروويڤ (التي أصبحت جزءاً من شركة سييرا نـِڤاد)، لكن ليس من الواضح ما إذا كانت الطائرات الواردة في الصفقة قد تم تسليمها أم لا.[67]
الشعار الحالي القوات الجوية المصرية الحالي يتكون من ثلاث دوائر متداخلة من الألون الأساسية في علم مصر (الأحمر، الأبيض، والأسود). منذ عام 1961 حتى عام 1973 كان الشعار مشابه للحالي عدا أنه كان يحتوى على نجمتان خضراوتان في الدائرة الداخلية. وأول شعار للقوات الجوية المصرية كان يتكون من ثلاثة دوائر الأولى والداخلية خضراء والوسطى بيضاء ويتوسط الدائرة الداخلية شعار المملكة المصرية الهلال والنجمات الثلاث.
من بين أكثر من 360 طائرة تم تسلمها. Upgraded with British avionics and armed with mixed Russian and Western weapons. In 2008, Egypt made agreements with Ukrainian companies to upgrade the current fleet, with R 73 missiles and HMD helmets.
منذ بداية سلاح الجو المصرى استخدم أفراده زي عسكرى موحد مشابة لزي القوات الجوية الملكية البريطانية وذلك نتيجة للإرتباط الوثيق بين القوات المصرية و البريطانية[97].
وَكلت القوات الجوية الملكية المصرية "محمود ونيس" أحد صانعى الملابس بحياكة الزي الجديد وكان يتكون من بدلة قطعتين باللون الأزرق الداكن وقميص رمادى اللون ورابطة عنق سوداء. القطعة العلوية من البدلة "الجاكت" كانت بأربعة جيوب - الإثنان العلويان من النوع الصدفى المنطوى والإثنان السفليان من النوع المنفوخ - بأربعة أزرار نحاسية منقوش عليها نسر ولى العهد و التاج الملكي المصرى.
حول الوسط لف حزام برأس نحاسية مستطيلة. على صدر القطعة العلوية اليمين وضع شعار القوات الملكية الريطانية المُحاك من الصوف الذى يدل على أن ذلك الطيار دُرب و يُرأس من قبل بريطانيا ودول الكومنولث، و على اليسار شعار القوات الجوية الملكية المصرية الذى يتكون من دائرة بها الهلال والثلاث نجمات - شعار المملكة المصرية - و يعلوها التاج الملكى المصرى، و يخرج من الدائرة جناحان يشبهان أنصاف أسعاف النخيل. حيك على القطعة العلوية من الداخل اسم الصانع " محمود ونيس تاجر وترزي بمصر " باللغة العربيةوالفرنسية[98].
25 يناير2014، سقطت طائرة عسكرية تابعة بسيناء.[101] حسب المتحدث العسكري أن الطائرة سقطت في منطقة جنوب الخروبة، شمال سيناء، وأنه جار البحث عن طاقمها المكون من خمسة أفراد، والوقوف على أسباب الحادث. في الوقت نفسه علقت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية على الحادث ولفتت إلى أن عددا من الخبراء رجحوا أن سقوط الطائرة يرجع إلى استهدافها بالصواريخ من بعض المجموعات المتطرفة المتمركزة داخل سيناء، لكن حتى الآن لن يتم الكشف عن سبب سقوطها من مصدر رسمي موثوق وذلك ما يسبب علامات الاستفهام.[102]
17 مايو2014،سقطت طائرة عسكرية شرق مدينة القنطرة شرق، على بعد 20 كم شرق الإسماعيلية.[103] حسب المتحدث العسكري، كانت طائرة تدريب موجهة بدون طيار، وكانت القيادة تراقب طيرانها بنسبة وقود معينة وعند نفاذ الوقود هبطت الطائرة بسم، وأعيد تزويدها بالوقود وطارت مجدداً.
في 21 سبتمبر2014، سقطت طائرة استطلاع عسكرية في مزرعة بالقرب من مطار كوم أوشيم العسكري، بطريق الفيوم القاهرة الصحراي. حسب شهود عيان، فقد اندلعت النيرن في جانب الطائرة في الهواء، ثم سقطعت على الأرض في إحدى المزارع. أسفر الحادث عن مصرع 6 أفراد على متن الطائرة من بينهم عميد، و3 رواد وضابط صف وإصابة آخر.[105]
^Damien Cash "Suez crisis" The Oxford Companion to Australian History. Ed. Graeme Davison, John Hirst and Stuart Macintyre. Oxford University Press, 2001.
^Roger Owen "Suez Crisis" The Oxford Companion to the Politics of the World, Second edition. Joel Krieger, ed. Oxford University Press Inc. 2001.
^“Gideon Rafael [Israeli Ambassador to the UN] received a message from the Israeli foreign office: ‘inform immediately the President of the Sec. Co. that Israel is now engaged in repelling Egyptian land and air forces.” At 3:10 am, Rafael woke ambassador Hans Tabor, the Danish President of the Security Council for June, with the news that Egyptian forces has ‘moved against Israel’” (Sydney Bailey, Four Arab-Israeli Wars and the Peace Process. London: The MacMillan Press, 1990. p. 225)
^[At Security Council meeting of June 5], both Israel and Egypt claimed to be repelling an invasion by the other…” (Bailey p. 225)
^“Egyptian sources claimed that Israel had initiated hostilities […] but Israeli officials – Eban and Evron – swore that Egypt had fired first” (Michael Oren, Six Days of War. Oxford: جامعة أوكسوفورد للطباعة, 2002. ص. 196).
^“Gideon Rafael phoned Danish ambassador Hans Tabor, Security Council president for the month of June, and informed him that Israel was responding to a ‘cowardly and treacherous’ attack from Egypt…” (Oren, ص. 198).