محمد المهدي القائم بأمر الله السعدي

أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن مخلوف بن زيدان الملقب بالقائم بأمر الله عميد الأسرة السعدية وسلطان المغرب بين 1509 - 1517.

- محمد القائم بأمر الله -
سلطان المغرب Flag of Morocco 1258 1659.svg
العهد1509 - 1517
تتويج916 هـ
سبقهتأسيس الدولة
أحمد الأعرج
وُلِد1486
توفي1557
الاسم الكامل
أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن مخلوف بن زيدان
الأسرة المالكةسلالة السعديين
الديانةالإسلام

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نسبه ومسيرته

نسبه

محمد القائم بأمر الله بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن مخلوف بن زيدان بن أحمد بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن محمد بن عرفة بن الحسن بن أبي بكر بن علي بن الحسن بن أحمد بن إسماعيل بن القاسم بن محمد النفس الزكية بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم.[1]

التحقيق في أمر القاسم بن محمد النفس الزكية

وقع خلاف حول وجود ابن لمحمد النفس الزكية يسمى القاسم، فذهب جمع كبير من النسابين المتقدمين إلى القول بعدم وجود ابن للنفس الزكية اسمه القاسم، وإلى القاسم بن محمد النفس الزكية يرجع نسب ملوك المغرب السعديين و العلويين و الشريف البعقوبي والعيايشة بينبع ومنهم جابر بن جباره، وقال جمع من النسابون بوضع وسائط بين القاسم ومحمد النفس الزكية، بأن تزاد ثلاثة أسماء في نسب العلويين والسعديين.


وذهب أحمد بن سهل الرازي و كثير من نسابوا ومؤرخوا المغرب وبعض متأخري نسابوا الحجاز كالكتبية، والمشرق كالرجائي، إلى القول بوجود ابن للنفس الزكية اسمه القاسم (2). قلت: العلم لا يقبل الجمود فعلم البشر سمته النقص، وكم ترك الأول للآخر. قال العلامة النسابة عبد السلام القادري في الدر السني: وأما بنو النفس الزكية رضي الله عنهم فمنهم بفاس بعض شرفاء سجلماسة المدعوة بتافيلالت، وهم صرحاء الأشراف نسبا، وأفضلهم حسبا (3).

وقال الناصري في الإستقصا عن نسب الدولة العلوية: أعلم أن نسب هذه الدولة الشريفة العلوية من أصرح الأنساب، وقال أيضا بعد ذكر نسبهم إلى القاسم المذكور: هكذا ذكر هذا النسب، الذي هو حقيق بأن يسمى سلسلة الذهب، جماعة من العلماء كالشيخ أبي العباس أحمد بن أبي القاسم الصومعي، والشيخ أبي عبد الله محمد العربي بن يوسف الفاسي، والعلامة الشريف أبي محمد عبد السلام القادري، وغيرهم (4).

قلت: نسب الأشراف السعديون والعلويون معروف عند الكافة وتلقاه فضلاء عصرهم بالقبول وأثبتوهم في كتبهم ومشجراتهم.

أما التحقيق في وجود القاسم فقد ذكره الكثير من المؤرخين والنسابون، منهم المؤرخ أحمد بن سهل الرازي المتوفي في الربع الأول من القرن الرابع قال في كتابه أخبار فخ: ثم خرج يحيى و إدريس من الحبشة، فقدما إلى فرع المِسْوَر ليلاً، فأقاما به زمناً يتشاوران إلى أين يخرجان وأي بلد يحملهم ويخفيهم وشملهم من الخوف، مثل ماكان عرف وتناهى إليهم خبر علي بن إبراهيم، و إبراهيم بن إسماعيل ، والقاسم بن محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن، و موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن؛ وقال في موضع آخر: لما كان من أمر الحسين رحمه الله بفخ ماكان، أحضر موسى الهادي موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن، والقاسم بن محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن (5)، وقال أبو عبدالله الحسين الديار بكري صاحب تاريخ الخميس المتوفي سنة 966هـ كما ذكر صاحب كتاب المطالع حمد الزكي الحسني العلوي: توفى القاسم بن محمد النفس الزكية في حياة أبيه وجده، وترك زوجته حاملاً بابنه إسماعيل، فلما وضعته تزوج بها أخوه عبد الله الأشتر، وكفل ابن أخيه إسماعيل، فلما وقع ما وقع بالإمام محمد وفر ولده عبد الله لبلاد السند وحمل معه ابن أخيه إسماعيل مع أمه، ولما وقع ما وقع بعبد الله حين قام ببلاد كابل وقتل و فر إسماعيل فيمن فر ورجع إلى ينبع واستوطنه (6).

قلت: والقاعدة أن المعتمد الذاكر لا التارك فيما ترك، والقاسم ثابت بالتحقيق والتدقيق ولا التفاف لمن قال لا وجود له والصواب أو أن يزاد بين القاسم ومحمد النفس الزكية والله أعلم.

قلت: وكنت قد وقفت على مقبرة قديمة عند جبل طرف حزرة، وهي قرية من قرى المدينة قرب سويقة الثائرة، بها قبور كثيرة، منها قبرين عليهما شاهدين، مكتوب على أحدهما: محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، والآخر ابن للأول إلا أني لم أستطع قراءة اسمه، فظهر لي أن هناك ابن لمحمد النفس الزكية اسمه محمد لم تذكره كتب النسب (7)، ثم رأيت النسابتين اليماني الموسوي، والفتوني العاملي ذكراه، فصح عندي (8) والله أعلم.

مبايعته

ظل السعديون حتى مطلع السادس عشر الميلادي يحيون في المغرب حياة بسيطة دينية وعملية، ولم يبرزوا على المسرح السياسي إلاّ حين اشتدت وطأة البرتغاليين على سكان الجنوب المغربي، وألحقوا بهم أضرارا في أنفسهم ومصالحهم الاقتصادية دون أن يتدخل الوطاسيون لحمايتهم، أو أن يكون هنالك أمل في تدخلهم، حيث كانوا منشغلين بالدفاع عن الشمال، فالتفتت أنظار أهل الجنوب إلى أبي عبد الله محمد، نظرا لشرف نسبه وسمعة أسرته العلمية والدينية. فشاوروه في الأمر وقبل ذلك سنة سنة 915 هـ/ 1509م.[2] وتمت مبايعته في تدسي قرب تارودانت بالسوس سنة 916 هـ/1510م وخطب فيهم خطبة بلسانهم، حض فيها على الجهاد، وفصل فيها المهام والواجبات والحقوق، وفي ذلك يقول الزياني : "

«...خطبهم خطبة عجيبة بلسان البربر، ذكر فيها ووعظ، وحض على الجهاد ..."[3]»

بناء الجيش

قدمت له كل قبيلة بايعته عشرة من رجالاتها المقاتلين فبلغ المجموع 500 رجل مما يعني أن عدد القبائل التي بايعته كان خمسين قبيلة.[4] وكانت هذه القوة هي نواة الجيش السعدي النظامي. وقد أسند قيادتها لابنه أحمد الأعرج.

وفاته

توفي القائم وهو يجاهد في إفغال من بلاد حاحة ودفن فيها سنة 923 هـ، ثم نقل جثمانه فيما بعد إلى مدينة مراكش.[5]

المصادر

  1. ^ الإستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى, أحمد. الناصري (ed.). https://archive.org/compress/0035812/formats=IMAGE%20CONTAINER%20PDF&file=/0035812.zip. المملكة المغربية: دار الكتاب. Unknown parameter |عنوان= ignored (|title= suggested) (help); Unknown parameter |ناشر= ignored (|publisher= suggested) (help); Unknown parameter |مكان= ignored (|location= suggested) (help); Unknown parameter |الأول= ignored (|first= suggested) (help); Unknown parameter |مؤلف1= ignored (|author1= suggested) (help); Cite has empty unknown parameters: |لغة=, |تاريخ=, |عمل=, and |مؤلف2= (help); External link in |title= (help)
  2. ^ الإفراني، نزهة الحادي، ص. 17.
  3. ^ الزياني، المعرب، ص. 343.
  4. ^ الزياني، المعرب، ص. 344.
  5. ^ الشرفاء السعديون والفيلاليون الموسوعة العربية، تاريخ الولوج 11 أغسطس 2011
الكلمات الدالة: