محمد النفس الزكية

محمد بن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، ولد بالمدينة سنة 100 هـ، يكنى أبا عبد الله وقيل: أبا القاسم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نسبه

هو: محمد بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصَي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

أمه: هند بنت أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبدالعزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.


حليته

كان جم الفضائل كثير المناقب ،ذا همة سامية ،وسطوة عالية ، وشجاعة باهرة، وكان كثير الصوم والصلاة، شديد القوة، كان رجلاً شديد السمرة في وجهه الجدري ضخماً، في لسانه تمتمة، بين كتفيه خال أسود كالبيضة، كان أفضل أهل بيته ويسمونه المهدي، وكان علماء آل أبي طالب يرون فيه أنه النفس الزكية، وكان يرى رأي الاعتزال، نهاية في العلم والزهد وقوة البدن، وكان هو وأخوه إبراهيم يلزمان البادية ويحبان الخلوة، ولا يأتيان الخلفاء ولا الولاة.

قال الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة: و(النفس الزكية) لقب محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، وقد قيل : إن أهل بيته سموه بالمهدي، فلا يبعد أن يكون هذا الأثر من وضع بعض أتباعه وأنصاره في قيد حياته إنذارا لأعدائه، أو بعيد وفاته، وقد قتله أبو جعفر المنصور، لما خرج عليه بالمدينة، فبعث إليه ابن أخيه عيسى بن موسى فقتله، وعامل الظالمين بما يستحقون.[1]

روايته للحديث

قال ابن حجر في التهذيب : روى عن أبيه، وأبي الزناد، ونافع مولى ابن عمر وزاد ابن كثير في البداية : عن الأعرج، عن أبي هريرة، في كيفية الهوي إلى السجود، وقال : وحدث عنه جماعة.

وقال البخاري في الكبير : لا يتابع عليه , ولا أدري سمع من أبي الزناد أم لا !

قلت : محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن : مدني جليل من أتباع التابعين، ثقة قليل الحديث عده ابن سعد في الخامسة، وابن حجر في السابعة، ووثقه النسائي وابن حبان وابن حجر، وأحمد شاكر، وأخرج حديثة أحمد (8955)، والدارمي ( 1360),والدارقطني (1304 , 1305) , والطحاوي (182) , وأبي داود (840 , 841) , والترمذي (268) , والنسائي في الكبرى (682) , والبغوي (644) والبيهقي في الكبرى (2465 , 2466) ؛ وأما قول البخاري لا يتابع عليه ولا أدري سمع من أبي الزناد أم لا , فتعقبه شاكر في المحلى بقوله : هذا إسناد صحيح , محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن هو النفس الزكية وهو ثقه , وقد أعل البخاري الحديث بأنه لا يدري هل سمع محمد من أبي الزناد أو لا , وهذه ليست علة , وشرط البخاري معروف لم يتابعه عليه أحد , وأبو الزناد مات سنة 130هـ بالمدينة , ومحمد مدني أيضاً غلب على المدينة ثم قتل في سنة 145هـ , وعمره 53 سنة , فقد أدرك أبا الزناد طويلاً , وأيد شعيب شاكر تعقبه بقوله : كذا قال مع أن سماعه منه محتمل جداً فهو مدني وأبو الزناد مدني وقد تعاصرا ما يزيد على أربعين عاماً ؛ وزاد حسين أسد في حاشية مسند أبي يعلى : وأما قول البخاري : ولا أدري سمع من أبي الزناد أم لا ؟ فهي غير مفيدة للجرح أيضاً فقد قال الذهبي في سير أعلام النبلاء : حدث عن نافع , وأبي الزناد , والذهبي من الرجال المعروفين بالتقصي , وقول البخاري شك لايذهب به يقين .


خروجه على بني العباس

ولما بويع لبني العباس ،اختفى محمد النفس الزكية وأخيه إبراهيم مدة خلافة السفاح ، فلما صارت الخلافة إلى أبي جعفر المنصور خاف محمد النفس الزكية وأخوه إبراهيم منه خوفا شديدا; وذلك لأنه توهم منهما أن يخرجا عليه ، والذي خاف منه وقع فيه ، ولما خافاه ذهبا منه هربا في البلاد الشاسعة ، فصارا إلى اليمن ، ثم سارا إلى الهند ، ثم تحولا إلى المدينة فاختفيا بها، ثم خرجا عليه من سويقة المدينة (سويقة الثائرة)، وجد المنصور في طلبهما، فخرج أخوه إبراهيم إلى البصرة، وقتل بباخمرى قرية الكوفة، أما محمد النفس الزكية، خرج بالمدينة فندب لحربه المنصور ابن أخيه عيسى بن موسى بن محمد العباسي ،فأقبل عيسى حتى أناخ على المدينة ، وكتب إلى كبراء أهلها يستميلهم ويمنيهم ، فتفرق عن محمد النفس الزكية الكثير وبقى معه القليل ،وكان الإمامان أبو حنيفة ومالك بن أنس من أنصاره.

مقتله

خرج محمد النفس الزكية ومن معه فقاتلوا قتالاً شديداً، حتى قتل عند أحجار الزيت موضع قرب المدينة، واحتزوا رأسه، وكان مقتله يوم الأثنين بعد العصر، لأربع عشرة ليلة خلت من رمضان سنة 145 هـ، وقبر بالبقيع.

قلت: واختلف في عمره عند مقتله فقال جماعة ثلاث وخمسين، وقال آخرون خمس وأربعين، والصحيح أنه قتل وعمره خمس وأربعين سنة.

أعقابه

اختلف النسابون في عقب محمد النفس الزكية، فمنهم من عدهم أربعة كفخر الدين الرازي في الشجرة المباركة، ومنهم من عدهم ستة كالعمري في المجدي في أنساب الطالبيين وابن حزم في جمهرة أنساب العرب ، ومنهم من عدهم سبعة كالمؤرخ الديار بكري ونسابوا ومؤرخوا المغرب، والرجائي الموسوي والكتبي، والذي نذهب إليه بعد التحقيق أنهم عشرة رجال، وخمس بنات.

  • أما الرجال فهم:
  1. القاسم بن النفس الزكية وهو الأكبر ومن عقبه زيدان جد ملوك المغرب السعديون و الحسن الداخل جد ملوك المغرب العلويون و الشريف البعقوبي والعيايشة بينبع ومنهم جابر بن جباره.
  2. عبد الله الأشتر وبه يكنى أعقب ولدا يدعى محمد.
  3. علي
  4. الحسن وقال بعضهم الحسين.
  5. الطاهر
  6. إبراهيم
  7. أحمد قيل له عقب.
  8. يحيى
  9. موسى
  10. محمد ذكراه اليماني الموسوي في النفحة، والفتوني في التهذيب .
  • أما البنات فهن:
  1. فاطمة
  2. زينب

وزاد العمري:

  1. أم كلثوم
  2. أم سلمة
  3. أم علي

قلت: وكنت قد وقفت على مقبرة قديمة عند جبل طرف حزرة، وهي قرية من قرى المدينة قرب سويقة الثائرة، بها قبور كثيرة، منها قبرين عليهما شاهدين، مكتوب على أحدهما: محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، والآخر ابن للأول إلا أني لم أستطع قراءة اسمه، فظهر لي أن هناك ابن لمحمد النفس الزكية اسمه محمد لم تذكره كتب النسب، ثم رأيت النسابتين اليماني الموسوي، والفتوني العاملي ذكراه، فصح عندي، والله العالم.

إخوته

  1. إبراهيم المعروف ب(قتيل باخمرى).
  2. إدريس. وأمه عاتكة بنت عبد الملك بن الحرث المخزومي القرشي.
  3. موسى. (ويلقب بالجون).
  4. سليمان (وأمه عاتكة بنت عبد الملك بن الحرث المخزومي) القرشي.
  5. يحيى المعروف ب(صاحب الديلم).


المصادر

كتاب تنقيحات دراسة تحليلية نسبية تاليف جمال الدين فالح الكيلاني مراجعة الدكتورعمادعبدالسلام رؤوف الهيئة العربية لكتابة تاريخ الانساب باتحادالمؤرخين العرب نسخة المكتبة القادرية ببغداد

  • البخاري : التاريخ الكبير ,1/139
  • ابن اثير : الكامل في التاريخ ،ج5/24
  • الأصفهاني : مقاتل الطالبيين ،ص 206
  • العمري : المجدي في أنساب الطالبيين ،ص 38
  • ابن سعد : الطبقات,7/535 .
  • ابن كثير : البداية والنهاية ,10/314.
  • ابن حزم : المحلى : 4/129 .
  • الذهبي : التاريخ ,3/964, الميزان ,4/155 ,6/210, الكاشف ,4/138.
  • احمد بن حنبل : المسند , تحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط .
  • الدارمي : المسند , تحقيق : حسين أسد .
  • الدارقطني : السنن , تحقيق : شعيب الأرنؤوط.
  • أبي يعلى الموصلي : المسند , تحقيق : حسين أسد ,11/416.
  • البغوي : شرح السنة .
  • النسائي : السنن الكبرى .
  • البيهقي : السنن الكبرى .
  • الطحاوي : شرح مشكل الأثار .
  • ابي داود : السنن , تحقيق شعيب الأنؤوط .
  • الترمذي : الجامع الكبير , تحقيق : شعيب الأنؤوط .
  • الترمذي : الجامع الكبير : تحقيق : بشار عواد .
  • الصفدي الوافي بالوفيات ,3/242 .
  • ابن عنبة : عمدة الطالب ، ص103
  • ابن الطقطقي الحسني : الاصيلي في أنساب الطالبيين ، ص69
  • مرتضى الزبيدي : الروض الجلى في أنساب آل باعلوي ,ص130.
  • اليماني الموسوي : النفحة العنبرية ,ص118.
  • الفتوني العاملي : تهذيب حدائق الألباب : ص148 .
  • ابن حجر : التهذيب 5/152,تقريب ، ترجمة 6754
  • ·أبي القاسم الزياني : جمهرة التيجان وفهرسة ا لياقوت والمرجان , ص70
  • ابن زيدان العلوي :المنزع اللطيف ،ص38
  • الشباني الادريسي : مصابيح البشرية ،ص84
  • الرجائي الموسوي : المعقبون من آل أبي طالب , 1/54
  • إيهاب الكتبي : المنتقى في أعقاب الحسن المجتبى ،ص 136
  • أنس الكتبي : الأصول في ذرية البضعة البتول ،ص 38
  1. ^ "سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة - محمد ناصر الدين الألباني - طريق الإسلام". Retrieved 2019-04-26. Cite has empty unknown parameter: |(empty string)= (help)