عبد الله المحض

عبدالله بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، أبو محمد تابعي جليل شيخ الطالبيين بعد أبيه والمقدم فيهم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نسبه مولده

نسبه

عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصَي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

مولده

ولد في المدينة سنة 70 هـ، أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، قال ابن شدقم في التحفة: مولده في بيت جدته فاطمة الزهراء عليها السلام.

ألقابه

لقب بالمحض والكامل , لأنه أول من كان والداه فاطميان .

قال الأعرجي في المناهل  : سمي المحض لخلوصه في الشرف من الجانبين , وذلك لانك قد عرفت أباه وهو الحسن بن الحسن , وأمه فاطمة بنت الحسين , فقد أستأثر بشرف الأبوين , فسمي المحض لذلك .

حليته

قال ابن سعد في الطبقات  : قال محمد بن عمر : وكان عبدالله بن الحسن بن الحسن من العباد وكان له شرف وعارضة وهيبة ولسان شديد .

قال أبو الفرج في المقاتل  : كان عبدالله بن الحسن بن الحسن شيخ بني هاشم , والمقدم فيهم , وذا الكثير منهم فضلاً , وعلماً وكرماً .

وقال أبو نصر في السر  : عبدالله بن الحسن بن الحسن , أول من جمع الولادة من الحسن والحسين عليهما السلام من الحسنية , كان يقال فيه : عبدالله من أكرم الناس وأجمل الناس وأفضل الناس وأسخى الناس .

قال ابن كثير في البداية  : كان معظماً عند العلماء , وكان عابداً كبيرالقدر .

قال ابن شدقم في التحفة  : كان سيداً جليل القدر , عظيم الشأن , رفيع المنـزلة , جم الفضائل حسن الشمائل , وجيهاً جميلاً حسن الصورة , كريماً سخياً , صالحاً عابداً ورعاً زاهداً , تقياً نقياً ميموناً , عالماً عاملاً فاضلاً كاملاً , شيخ بني هاشم ورئيسهم ومقدمهم في زمانه .


وقال الأعرجي في المناهل  : وكان عبدالله بن الحسن يتولى صدقات أمير المؤمنين عليه السلام .

قال الكتبي في المنتقى  : كان له منـزلة عند عمر بن عبدالعزيز , عن سعيد بن أبان القرشي قال: كنت عند عمر بن عبد العزيز فدخل عليه عبد الله بن الحسن بن الحسن وهو يومئذ شاب في إزار ورداء، فرحب به وأدناه وحياه. وأجلسه إلى جنبه وضاحكه ثم غمز عكنة من عكن بطنه وليس في البيت يومئذ إلا أموي فلما قام قالوا له: ما حملك على غمز بطن هذا الفتى ؟ قال: إنى أرجو بها شفاعة محمد صلى الله عليه وآله .

قلت : لله درك ياابن عبدالعزيز , لا يعرف الفضل إلا أهله .

علمه وفضله

كان عبدالله بن الحسن بن الحسن عالماً ,راوياً للحديث روى عن عمه إبراهيم بن محمد بن طلحة , وأبيه الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب , و عبد الله بن جعفر بن أبي طالب , وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب وغيرهم. وروى عنه : إسحاق بن راشد , وإسماعيل بن عبدالرحمن السدي , وإسماعيل بن عليه , وأبناؤه موسى بن عبدالله , و يحيى بن عبدالله , والحسين بن زيد بن علي بن الحسين , ومولاه حفص بن عمر وعبدالرحمن بن أبي الموال , وعبدالعزيز الدراوردي , وغيرهم .


قال البخاري في التاريخ  : عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي , قال عبدالرزاق : رأيته روى عنه ليث بن أبي سليم , وابن عليه وابن أبي الموال , يروي عن أمه فاطمة بنت الحسين وأبي بكر بن حزم .


قال ابن أبي حاتم في الجرح  : أخبرنا عبدالرحمن , قال ذكره أبي , عن إسحاق بن منصور , عن يحيى بن معين أنه قال : عبدالله بن الحسن بن الحسن الذي يروي عن أمه ثقة ؛ سمعت أبي يقول : عبدالله بن الحسن بن الحسن عليهم السلام ثقة .


وقال المزي في التهذيب : وقال أبو بكر بن أبي خثيمة , عن مصعب الزبيري : ما رأيت أحداً من علمائنا يكرمون أحداً ما يكرمون عبدالله بن الحسن بن الحسن , وعنه روى أنس بن مالك الحديث في السدل في الصلاة كما ذكره الأصفهاني في المقاتل .

قال ابن قتيبة في المعارف : رؤي يوماً يمسح على خفيه , فقيل له : تمسح ؟ فقال : نعم , قد مسح عمر بن الخطاب , ومن جعل عمر بينه وبين الله فقد استوثق .


قال ابن حجر في التقريب  : ثقة جليل القدر من الخامسة , مات في أوائل سنة خمس واربعين , وله خمس وسبعون . وقال الذهبي في الكاشف  : ثقة مات 145هـ قبل مقتل أبنية .


وقال أبن حبان في تقريب الثقات  : من التابعين وأتباعهم مات في حبس أبي جعفر المنصور بالهاشمية .


قال ابن كثير في البداية  : كان معظماً عند العلماء , وكان عابداً كبير القدر , قال يحيى بن معين : كان ثقة صدوقاً , وفد على عمر بن عبدالعزيز فأكرمه ,ووفد على السفاح فعظمه , وأعطاه ألف ألف درهماً ؛ فلما ولي المنصور عامله بعكس ذلك , وكذلك أولاده وأهله ؛ وقد مضوا جميعاً , والتقوا عند الله عزوجل .


قلت : عبدالله بن الحسن بن الحسن مدني ثقة جليل القدر ,عده ابن سعد في الرابعة , وابن حجر في الخامسة , وأخرج له عبدالرزاق في المصنف ( 18885) , وذكره البخاري في في الجامع في كتاب التوحيد في باب قوله تعالى ( قُلْ هُوَ الْقَادِرُ ) عند حديث ( 7390) , وإبن ماجه (771) ,(2582) , وأبو داود (4771) , والترمذي (314) ,(315) ,(1478) , (1479) ,(1480) , والنسائي في الكبرى ( 3536) , (3537) ,(3538) , (10403) .

أعقابه

أعقب عبدالله المحض بن الحسن المثنى ثمانية رجال , هم :

  1. محمد النفس الزكية خرج بالمدينة على أبو جعفر المنصور , فخرج إليه عيسى بن موسى بن محمد العباسي فقتله بالمدينة.
  2. إبراهيم قتيل باخمرى من أرض الكوفة , وقتله عيسى بن موسى العباسي أيضاً.
  3. موسى الجَوْن أختفى بالبصرة فأخذه فأرسله إلى أبو جعفر المنصور فعفا عنه.
  4. إدريس بن عبد الله الذي ظهر بالمغرب ومات بها.
  5. سليمان بن عبدالله المقتول بفخ.
  6. يحيى صاحب الديلم
  7. عيسى، لا عقب له.
  8. هارون، لا عقب له.

وزاد ابن سعد في الطبقات  : إدريس الأكبر وقال درج . وأما البنات : فهن فاطمة , وزينب , ورقية , وكلثم , وأم كلثوم , أمهم هند بنت أبي عبيدة .

إخوته وأخواته

  1. إبراهيم الغمر
  2. الحسن المثلث بن الحسن المثنى بن الحسن السبط (مكرر ثلاث مرات سمي أبيه وجده)
  3. أم كلثوم بنت الحسن المثنى.
  4. زينب بنت الحسن المثنى.
  • إخوته من أبيه فقط :
  1. جعفر بن الحسن المثنى.
  2. داود بن الحسن المثنى، أمهما أم ولد.
  3. محمد بن الحسن المثنى ، أمه رملة بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي القرشي.

نزوله سويقة

كان عبدالله بن الحسن بن الحسن أول من نزل سويقة المدينة من بني الحسن بن الحسن، ثم تبعه أخويه إبراهيم الغمر و الحسن المثلث.

قال ابن سعد في الطبقات: عن مؤمل بن إسماعيل بن عبد الله عن عبد الله بن الحسن أنه قال: كان علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب يجلس كل ليلة هو و عروة بن الزبير في مؤخر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد العشاء الآخرة فكنت أجلس معهما، فتحدثا ليلة فذكروا جور من جار من بني أمية والمقام معهم وهم لا يستطيعون تغيير ذلك، ثم ذكروا ما يخافان من عقوبة الله لهم، فقال عروة لعلي: يا علي إن من اعتزل من أهل الجور والله يعلم منه سخطه لأعمالهم فإن كان منهم علي ميل ثم أصابتهم عقوبة الله رُجي له أن يسلم مما أصابهم، قال فخرج عروة فسكن العقيق؛ قال عبد الله: وخرجت أنا فنزلت سويقة.

وفاته

قال ابن خياط في الطبقات  : عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب , أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب , توفى قبل الهزيمة قليلاً , يكنى أبا محمد .

قال ابن فندق عن وفاته في اللباب  : قتل ببغداد سنة خمس وأربعين ومائة في حبس الهاشمية , وقبره في مقابر بغداد وما صلى عليه أحد , وهو يوم قتل ابن خمس وسبعين سنة , وقتل بسبب أبنيه محمد وإبراهيم .

وقال أبو الفرج في المقاتل  : وقتل عبدالله بن الحسن بن الحسن في محبسه بالهاشمية , وهو ابن خمس وسبعين سنة , سنة خمس وأربعين .

وقال ابن سعد  : وكان عبدالله بن الحسن بن الحسن يوم مات ابن اثنين وسبعين سنة , وكان موته قبل مقتل ابنه محمد بن عبدالله بأشهر , وقتل محمد بن عبدالله في آخر سنة خمس وأربعين ومائة في شهر رمضان , وكان لعبدالله بن الحسن بن الحسن أحاديث .

وقال المزي  : ومات في أيام أبي جعفر المنصور ؛ وقال ابنه موسى بن عبدالله : توفى في حبس أبي جعفر وهو ابن خمس وسبعين سنة.

وقال ابن كثير في البداية  : واخذه المنصور وأهل بيته مقيدين مغلوين مهانين من المدينة إلى الهاشمية , فأودعهم السجن الضيق _كما قدمنا _ فمات أكثرهم فيه , فكان عبدالله بن الحسن بن الحسن هذا أول من مات فيه بعد خروج محمد بالمدينة , وقد قيل أنه قتل في السجن عمداً , وكان عمره يوم مات خمساً وسبعين سنة , وصلى عليه أخوه الحسن بن الحسن بن الحسن.

وقال ابن الطقطقي في الأصيلي  : قال الخطيب في تاريخه : مات عبدالله بن الحسن بن الحسن في حبس المنصور بالكوفة , في يوم الأضحى من سنة خمس وأربعين ومائة . وقال أيضاً : قال عبدالحميد النسابة ومن خطه نقلت : مات عبدالله في حبس المنصور وهو ابن سبعين سنة , وقبره في موضع الحبس علي شاطىء الفرات بالكوفة .

وقال ابن شدقم في التحفة  : وقد أختلف في موته , فقيل مات مسموماً , وقيل عذب بأشد العذاب , وقيل سمر في الجدار , وقيل لما بلغه قتل ابنه محمد زهقت روحه , وكانت مدة أقامتهم في الحبس ثلاث سنوات , وعمره خمس وسبعون سنة .


قلت : كما قدمنا أُختلف في موت عبدالله بن الحسن بن الحسن هل قتل أم مات , وسنه عند وفاته, والراجح أنه حبس بسبب خروج ولديه الحجازيان محمد وإبراهيم من سويقة , فمات في حبسه , ولا نشك في تعذيبه في الحبس حتى يفشي أمر ولديه, وأما سنه عند موته فالراحج هو قول ولده موسى والأكثر وهو خمس وسبعين سنه , والله العالم .

المصادر

  • كتاب تنقيحات دراسة تحليلية في الانساب تاليف جمال الدين فالح الكيلاني مراجعةالدكتورعمادعبدالسلام رؤوف الهيئة العربية لكتابة تاريخ الانساب باتحادالمؤرخين العرب نسخة المكتبة القادرية ببغداد
  • ابن سعد : الطبقات الكبرى ,7/180, ج7/474,475 .
  • عبدالرزاق الصنعاني : المصنف ,ح18885 .
  • البخاري : الجامع الصحيح .ح7390 .
  • البخاري :التاريخ الكبير :5/71 .
  • ابن خياط الطبقات :258 .
  • ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ,5/40
  • الخطيب البغدادي : تاريخ مدينة السلام, ج11/90 .
  • الأصفهاني : مقاتل الطالبيين ,168,166 ,171.
  • ابونصر البخاري : سر السلسة العلوية ,7 .
  • ابن قتية : المعارف ,212.
  • ابن فندق : لباب الأنساب والألقاب : 2/406 .
  • ابن ماجة :السنن ,(771) ,(2582) .
  • الترمذي : الجامع الكبير :والترمذي (314) ,(315) ,(1478) , (1479) ,(1480).
  • النساني : السنن الكبرى , ( 3536) , (3537) ,(3538) , (10403) .
  • المزي :تهذيب الكمال :5/301 .
  • ابن حجر :تهذيب التهذيب, ج3/116 .
  • ابن حجر : تقريب التهذيب ,388 .
  • ابن حبان : تقريب الثقات ( أختصره خليل شيحا ),687 .
  • الذهبي : الكاشف :3/100 .
  • ابن كثير : البداية والنهاية , 10/331 ,
  • ابن الطقطقي : الأصيلي في أنساب الطالبيين ,68 .
  • ابن شدقم : تحفة لب اللباب ,196 .
  • الأعرجي : مناهل الضرب في أنساب العرب ,172 ,173 .
  • إيهاب الكتبي  : المنتقى في أعقاب الحسن المجتبى ،133 .
  • مشجر أعقاب عبدالله المحض من كتاب المنتقى