القاسم بن النفس الزكية

القاسم بن محمد النفس الزكية بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نسبه

القاسم بن محمد النفس الزكية بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصَي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.[1][2][3][4]


مولده

ولد بالمدينة على أرجح الأقوال في بيت والده محمد النفس الزكية أحد علماء آل أبي طالب في زمانه، وهو أكبر أبنائه.

اختلاف النسابين بعقب محمد النفس الزكية

اختلف النسابون في عقب محمد النفس الزكية، فمنهم من عدهم أربعة كفخر الدين الرازي في الشجرة المباركة، ومنهم من عدهم ستة كالعمري في المجدي في أنساب الطالبيين وابن حزم في جمهرة أنساب العرب، ومنهم من عدهم سبعة كالمؤرخ الديار بكري ونسابوا ومؤرخوا المغرب، والرجائي الموسوي والكتبي(1)، والذي نذهب إليه بعد التحقيق أنهم عشرة رجال، وخمس بنات.

  • أما الرجال فهم:
  1. القاسم بن محمد النفس الزكية وهو الأكبر ومن عقبه زيدان جد ملوك المغرب السعديون و الحسن الداخل جد ملوك المغرب العلويون و الشريف البعقوبي وكذلك العيايشة بينبع ومنهم جابر بن جباره.
  2. عبد الله الأشتر وبه يكنى أعقب ولدا يدعى محمد.
  3. علي
  4. الحسن وقال بعضهم الحسين.
  5. الطاهر
  6. إبراهيم
  7. أحمد قيل له عقب.
  8. يحيى
  9. موسى
  10. محمد، ذكره اليماني الموسوي في النفحة، وكذلك الفتوني العاملي في التهذيب.
  • أما البنات فهن:
  1. فاطمة
  2. زينب

وزاد العمري:

  1. أم كلثوم
  2. أم سلمة
  3. أم علي

قلت: وكنت قد وقفت على مقبرة قديمة عند جبل طرف حزرة، وهي قرية من قرى المدينة قرب سويقة الثائرة، بها قبور كثيرة، منها قبرين عليهما شاهدين، مكتوب على أحدهما: محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، والآخر ابن للأول إلا أني لم أستطع قراءة اسمه، فظهر لي أن هناك ابن لمحمد النفس الزكية اسمه محمد لم تذكره كتب النسب، ثم رأيت النسابتين اليماني الموسوي، والفتوني العاملي ذكراه، فصح عندي والله العالم.

التحقيق في أمره

وقع خلاف حول وجود ابن لمحمد النفس الزكية يسمى القاسم، فذهب جمع كبير من النسابين المتقدمين إلى القول بعدم وجود ابن للنفس الزكية اسمه القاسم، وإلى القاسم بن محمد النفس الزكية يرجع نسب ملوك المغرب السعديين و العلويين و الشريف البعقوبي والعيايشة بينبع ومنهم جابر بن جباره، وقال جمع من النسابون بوضع وسائط بين القاسم ومحمد النفس الزكية، بأن تزاد ثلاثة أسماء في نسب العلويين والسعديين.


وذهب أحمد بن سهل الرازي و كثير من نسابوا ومؤرخوا المغرب وبعض متأخري نسابوا الحجاز كالكتبية، والمشرق كالرجائي، إلى القول بوجود ابن للنفس الزكية اسمه القاسم (2). قلت: العلم لا يقبل الجمود فعلم البشر سمته النقص، وكم ترك الأول للآخر. قال العلامة النسابة عبد السلام القادري في الدر السني: وأما بنو النفس الزكية رضي الله عنهم فمنهم بفاس بعض شرفاء سجلماسة المدعوة بتافيلالت، وهم صرحاء الأشراف نسبا، وأفضلهم حسبا (3).

وقال الناصري في الإستقصا عن نسب الدولة العلوية: أعلم أن نسب هذه الدولة الشريفة العلوية من أصرح الأنساب، وقال أيضا بعد ذكر نسبهم إلى القاسم المذكور: هكذا ذكر هذا النسب، الذي هو حقيق بأن يسمى سلسلة الذهب، جماعة من العلماء كالشيخ أبي العباس أحمد بن أبي القاسم الصومعي، والشيخ أبي عبد الله محمد العربي بن يوسف الفاسي، والعلامة الشريف أبي محمد عبد السلام القادري، وغيرهم (4).

قلت: نسب الأشراف السعديون والعلويون معروف عند الكافة وتلقاه فضلاء عصرهم بالقبول وأثبتوهم في كتبهم ومشجراتهم.

أما التحقيق في وجود القاسم فقد ذكره الكثير من المؤرخين والنسابون، منهم المؤرخ أحمد بن سهل الرازي المتوفي في الربع الأول من القرن الرابع قال في كتابه أخبار فخ: ثم خرج يحيى و إدريس من الحبشة، فقدما إلى فرع المِسْوَر ليلاً، فأقاما به زمناً يتشاوران إلى أين يخرجان وأي بلد يحملهم ويخفيهم وشملهم من الخوف، مثل ماكان عرف وتناهى إليهم خبر علي بن إبراهيم، و إبراهيم بن إسماعيل ، والقاسم بن محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن، و موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن؛ وقال في موضع آخر: لما كان من أمر الحسين رحمه الله بفخ ماكان، أحضر موسى الهادي موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن، والقاسم بن محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن (5)، وقال أبو عبدالله الحسين الديار بكري صاحب تاريخ الخميس المتوفي سنة 966هـ كما ذكر صاحب كتاب المطالع حمد الزكي الحسني العلوي: توفى القاسم بن محمد النفس الزكية في حياة أبيه وجده، وترك زوجته حاملاً بابنه إسماعيل، فلما وضعته تزوج بها أخوه عبد الله الأشتر، وكفل ابن أخيه إسماعيل، فلما وقع ما وقع بالإمام محمد وفر ولده عبد الله لبلاد السند وحمل معه ابن أخيه إسماعيل مع أمه، ولما وقع ما وقع بعبد الله حين قام ببلاد كابل وقتل و فر إسماعيل فيمن فر ورجع إلى ينبع واستوطنه (6).

قلت: والقاعدة أن المعتمد الذاكر لا التارك فيما ترك، والقاسم ثابت بالتحقيق والتدقيق ولا التفاف لمن قال لا وجود له والصواب أو أن يزاد بين القاسم ومحمد النفس الزكية والله أعلم.

قلت: وكنت قد وقفت على مقبرة قديمة عند جبل طرف حزرة، وهي قرية من قرى المدينة قرب سويقة الثائرة، بها قبور كثيرة، منها قبرين عليهما شاهدين، مكتوب على أحدهما: محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، والآخر ابن للأول إلا أني لم أستطع قراءة اسمه، فظهر لي أن هناك ابن لمحمد النفس الزكية اسمه محمد لم تذكره كتب النسب (7)، ثم رأيت النسابتين اليماني الموسوي، والفتوني العاملي ذكراه، فصح عندي (8) والله أعلم.

مقتله

وقع خلاف حول تاريخ وفاة القاسم بن محمد النفس الزكية ، فقد ذكر المؤرخ أحمد بن سهل الرازي في أخبار فخ أن وفاته كانت مدة خلافة الخليفة العباسي موسى الهادي الذي بويع له سنة 169 هـ واستمرت الى سنة 170 هـ، حيث قال في مقتله: وكان أمرهم كما أخبرني محمد بن يوسف بن إبراهيم بن موسى عن أبيه ، قال: لما كان أمر الحسين رحمه الله بفخ ماكان، أحضر موسى الهادي موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن ، والقاسم بن محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن ؛ وقال للقاسم: والله لأقتلنك يا ابن الفاعلة قتله ما قتلها أحد قبلي أحداً قبلك، قال له القاسم: الفاعلة هي الصنّاجة التي اشتريت بأموال المسلمين، أإياي تهددني بالقتل الذي لم يسبقك إليه ظالم ؟ فلأصبرن لك صبراً ما صبره أحد قبلي لمرضات الله وجميل ثوابه، فأمر موسى بالمناشير فأحضرت ثم أقيم على كل عضو منه منشار فنشر وجهه صفحة واحدة ثم نشروه عضواً عضواً حتى أتوا على جميع بدنه، قالوا جميعاً: فما تأوه رحمه الله ولا تحرك حتى جردوا عظامه عن لحمه، وفرقوا بين جميع أعضائه، فقال له موسى: كيف رأيت يا ابن الفاعلة ؟ فقال له القاسم: يا مسكين لو رأيت ما أرى من الذي أكرمني الله به في دار المقامة وما أعد لك من العذاب في دار الهوان لرأيت حسرة دائمة وتـثبتَّ النقمة العاجلة؛ وخرجت نفس القاسم مع آخر كلامه (9).

وقال الديار بكري نقلاً عن المطالع للعلوي وغيره: إن وفاته كانت في حياة أبيه محمد النفس الزكية الذي قتل في خلافة أبو جعفر المنصور سنة 145هـ (10).

قلت الراجح في وفاته أنها كانت في مدة خلافة موسى الهادي في حدود سنة 169هـ، وهي السنة التي قتل فيها جماعة من الطالبيين، وهو الذي قال به ابن سهل الرازي، وأما اختفائه وانقطاع خبره فكان في حياة أبيه فظن من ظن أنه مات في حياة أبيه والله العالم.

أعقابه

 
أعقاب القاسم من الحلل البهية في تحقيق عمود نسب الأشراف العياشية

أعقب القاسم بن محمد النفس الزكية من ولده إسماعيل الذي أعقب رجلين هما:

  1. أحمد بن إسماعيل ومن عقبه، محمد بن أبي القاسم بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن محمد بن عرفة بن الحسن بن أبي بكر بن علي بن الحسن بن أحمد المذكور، وأعقب محمد بن أبي القاسم من ولديه أحمد الذي أعقب زيدان جد الملوك السعديون، والقاسم الذي أعقب الحسن الداخل جد الملوك العلويون، ومن عقبه أيضاً الشريف البعقوبي، حيث أن نسبه يلتقي مع ملوك المغرب السعديين والعلويين ب(عرفة بن الحسن بن أبي بكر).
  2. إبراهيم بن إسماعيل ومن عقبه الأشراف العيايشة بينبع، ويرجع نسبهم إلى علي العياشي بن حسن بن محفوظ بن جبارة بن حسن بن عبد الله بن أحمد بن علي بن القاسم بن عبد الله بن محمد بن جبارة بن محمد بن الحسن بن إبراهيم المذكور، ومنهم جابر بن جباره العياشي (11).[5].

الحواشي

  • (1) العمري : المجدي ,ص38 , ابن حزم : الجمهرة ,45 , فخر الرازي : الشجرة المباركة , ص4 الفضيلي : الدرر البهية ,2/79 , المشرفي : الحلل البهية ,1/208, ابن زيدان : المنزع اللطيف, 39, الزياني : جمهرة التيجان ,ص70, , الشباني : مصابيح البشرية , 63 , الرجائي : المعقبون : 1/54 , إيهاب الكتبي : المنتقى ,143, أنس الكتبي : الأصول , 39 .
  • (2)ابن سهل الرازي :أخبارفخ ,ص158 الفضيلي : الدرر البهية ,2/79 , المشرفي : الحلل البهية ,1/208 , ابن زيدان : المنزع اللطيف , 39 , الشباني : مصابيح البشرية , 63 , الرجائي : المعقبون, 1/54, إيهاب الكتبي : المنتقى ,143, أنس الكتبي : الأصول ,39 .
  • (3) الفضيلي : الدرر البهية , 2/84 , ابن زيدان : المنزع , ص38 , الناصري : الاستقصا ,3/3 .
  • (4) المصدر السابق .
  • (5)ابن سهل الرازي :أخبار فخ ,ص 158 ,159 .
  • (6) الفضيلي : الدرر البهية ,2/84 , ابن زيدان : المنزع اللطيف ,ص41 , الشباني : مصابيح البشرية , ص63 .
  • (7) قمنا بزيارة لكلاً من سويقة والفرع وحزرة منازل بني الحسن بن الحسن , بصحبة أخواتي الشريف إيهاب والشريف انس والصديق السيد مطهر العبدالله الشهاري , وذلك في شهر ذو القعدة لسنة 1429هـ .
  • (8)الفتوني العاملي : تهذيب حدائق الألباب : ص148 ,اليماني الموسوي : النفحة العنبرية ,ص118.
  • (9) ابن سهل الرازي :أخبار فخ , ص158 ,159 .
  • (10) الفضيلي : الدرر البهية ,2/80 , ابن زيدان : المنزع اللطيف , ص40.
  • (11)باسم الكتبي :الحلل البهية في تحقيق عمود نسب الأشراف العياشية.

المصادر

  • أبو الفرج الاصفهاني : مقاتل الطالبيين , ص206
  • ابن سهل الرازي : أخبار فخ، ص 158 ،159
  • السيوطي: تاريخ الخلفاء ,ص 331
  • ابن دقماق: الجوهر الثمين , ص110 .
  • بن المظفر : الترجمان المفتح لثمرات كمائم البستان , ورقة 130.
  • الفاسي الفهري: مرآة المحاسن من أخبار الشيخ أبي المحاسن ,ص365.
  • أبو العباس ابن القاضي : درة الحجال في أسماء الرجال , 1/106.
  • الفتوني العاملي : تهذيب حدائق الألباب : ص148 .
  • المطهر الجرموزي :النبذة المشيرة , ص181.
  • مرتضى الزبيدي : الروض الجلي، ص130.
  • الرباطي الضعيف : تاريخ الضعيف الرباطي , 1/93.
  • محمد الطالب السلمي : الإشراف على بعض من بفاس من الأشراف ,1/1-10.
  • أبي القاسم الزياني : جمهرة التيجان وفهرسة ا لياقوت والمرجان , ص70
  • الناصري : الاستقصا في أخبار المغرب الاقصى ج3/3
  • ابن زيدان العلوي : المنزع اللطيف في مفاخر المولى إسماعيل ،39-42
  • الفضيلي : الدرر البهية والجواهر النبوية ،ص79 -80
  • المشرفي : الحلل البهية ، ص206-207
  • الشباني الادريسي : مصابيح البشرية ص304
  • الرجائي الموسوي :المعقبون من آل أبي طالب ,1/54
  • إيهاب الكتبي : المنتقى في أعقاب الحسن المجتبى ،ص 136
  • أنس الكتبي: الأصول في ذرية البضعة البتول ،ص 38 .
  • باسم الكتبي : الحلل البهية في تحقيق عمود نسب الأشراف العياشية .

المراجع

  1. ^ الحسني, أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن الحسن السجلماسي. مخطوط الأنوار الحسنية في من بسجلماسة من الأشراف الحسنية (PDF). Archived from the original (PDF) on 9 مارس 2020. Unknown parameter |مسار أرشيف= ignored (|archive-url= suggested) (help); Unknown parameter |عنوان= ignored (|title= suggested) (help); Unknown parameter |تاريخ أرشيف= ignored (|archive-date= suggested) (help); Unknown parameter |مسار= ignored (|url= suggested) (help); Unknown parameter |الأخير= ignored (|last= suggested) (help); Unknown parameter |الأول= ignored (|first= suggested) (help); Cite has empty unknown parameters: |موقع=, |تاريخ الوصول=, |ناشر=, |مكان=, and |تاريخ= (help); Check date values in: |تاريخ أرشيف= (help)
  2. ^ النفحة الزكية في سيرة القاسم بن محمد النفس الزكية Archived 12 January 2019[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  3. ^ الصَّلاَّبي, علي. دولة الموحدين. عمان. دار البيارق للنشر. Unknown parameter |عنوان= ignored (|title= suggested) (help); Unknown parameter |موقع= ignored (|website= suggested) (help); Unknown parameter |ناشر= ignored (|publisher= suggested) (help); Unknown parameter |الأخير= ignored (|last= suggested) (help); Unknown parameter |الأول= ignored (|first= suggested) (help); Cite has empty unknown parameters: |تاريخ الوصول=, |مكان=, |تاريخ=, and |مسار= (help)
  4. ^ "القاسم بن محمد النفس الزكية || شبكة الإمام الرضا عليه السلام". Retrieved 2018-12-01. Cite has empty unknown parameter: |(empty string)= (help)
  5. ^ "الحلل البهية في تحقيق عمود نسب الأشراف العيايشة" (PDF). Retrieved 2018-05-25. Cite has empty unknown parameter: |(empty string)= (help)