گيورگ ناگل

(تم التحويل من Georg Nagel)
گيورگ ناگل
Georg Nagel
گيورگ ناگل عام 2022
گيورگ ناگل عام 2022.
وُلِدَ24 أغسطس 1953 (العمر 73 سنة)
التعليم
عـُرِف بـ[1]
الجوائز
السيرة العلمية
المجالات
الهيئات
أطروحةنقل الأيونات عبر أغشية الخلايا: دراسة كهربائية لپروتينات الغشاء في موقعها الطبيعي وبعد إعادة دمجها في أغشية دهنية اصطناعية[2] (1988)
المشرف على الدكتوراهإرنست بامبرگ[3]

گيورگ ناگل (Georg Nagel؛ و. 24 أغسطس 1953)، هو عالم فيزياء حيوية ألماني وأستاذ في قسم فسيولوجيا الأعصاب بجامعة ڤورتسبورگ في ألمانيا. تتركز أبحاثه على المستقبلات الضوئية الميكروبية وتطوير أدوات علم الوراثة الضئي. عام 2026، مُنح جائزة نوبل في الطب بالمشاركة مع كارل دايسى‌روت وپيتر هگمان، من أجل "اكتشافاتهم المتعلقة بالقنوات الأيونية التي تخضع لتنظيم وعلم الوراثة الضوئي".[1]

مسيرته العلمية

درس گيورگ ناگل علم الأحياء والفيزياء الحيوية في جامعة كونستانتس بألمانيا. حصل على درجة الدكتوراه من جامعة فرانكفورت عام 1988، حيث أجرى أبحاثه في معهد ماكس پلانك للفيزياء الحيوية في فرانكفورت. وعمل باحثاً ما بعد الدكتوراه في كل من جامعة يل وجامعة روكفلر بالولايات المتحدة. وفي الفترة 1992-2004، ترأس مجموعة بحثية مستقلة في قسم الكيمياء الفيزيائية الحيوية بمعهد ماكس پلانك للفيزياء الحيوية في فرانكفورت. ومنذ عام 2004، يشغل منصب أستاذ في جامعة ڤورتسبورگ بألمانيا؛ حيث عمل بدايةً في قسم فسيولوجيا النبات الجزيئية والفيزياء الحيوية، ثم انتقل منذ عام 2019 إلى قسم فسيولوجيا الأعصاب.

أبحاثه

يُنسب إلى گيورگ ناگل، بالاشتراك مع پيتر هگمان، الفضل في اكتشاف پروتينات رودوپسين القنوات، وهو الاكتشاف الذي فتح المجال أمام مجال جديد يُعرف بعلم الوراثة الضوئي.[4] في مطلع عام 1995، أثبت كل من گيورگ ناگل وإرنست بامبرگ أن پروتين رودوپسين البكتريا — عند التعبير عنه في خلايا حيوانية (الخلايا البيضية للقيطم) — يظل كامل الوظيفة ويجعل تلك الخلايا حساسة للضوء.[5]

عام 2003، أظهر ناگل وظيفة رودوپسين القنوات-2 (ChR2) في خط خلايا الثدييات، حيث تسببت الإضاءة بالضوء الأزرق في إزالة استقطاب قوي لكمون الأغشية.[6] بعد هذا المنشور الذي يثبت المبدأ، تم التعبير عن رودوپسين القنوات-2 في العصبونات الحصينية بالتعاون مع كارل دايسى‌روت، حيث تسببت نبضات الضوء في إمكانات الحركة بدقة زمنية عالية.[7]

استند أول تطبيق لعلم الوراثة الضوئي في حيوان كامل— وهو نوع من الديدان الأسطوانية يُعرف باسم الربداء الرشيقة — والذي نُشر عام 2005 بواسطة گيورگ ناگل وألكسندر گوتشالك، إلى طفرة في پروتين رودوپسين القنوات-2 (تحمل الرمز H134R) كان ناگل قد استحدثها لتحسين التيارات الضوئية.[8] استند أول نجاح في تثبيط النشاط الكهربائي للعصبونات باستخدام علم الوراثة الضوئي (عام 2007) إلى تجارب سابقة أجراها ناگل باستخدام پروتين الرودوپسين" الملحي المستخرج من Natronomonas pharaonis.[9]

عام 2007، وفي تعاون آخر مع پيتر هگمان، بدأ ناگل المعالجة الضوئية الجينية لـ cAMP.[10] في عام 2015، قام گيورگ ناگل وشي‌تشيانگ گاو، جنباً إلى جنب مع مجموعة ألكسندر گوتشالك، بوصف السيكلوپ، وهو أول إنزيم رودوپسين 8 TM، الذي يرفع تركيز cGMP عند تنشيطه بالضوء.[11] من خلال تطوير أدوات مُشفَّرة وراثياً، وسّعت مجموعة گيورگ ناگل نطاق التحكم الضوئي ليتجاوز القنوات الأيونية والمضخات ويشمل المرسال الثاني، كما طبّقت هذه الأدوات على أنواع عديدة ومختلفة من العضيات، بما في ذلك النباتات.[12]

جوائز وتكريمات

جائزة نوبل في الطب 2026

الفائزون بجائزة نوبل في الطب 2026، من اليمين: گيورگ ناگل، پيتر هگمان، وكارل دايسى‌روت.
صورة نشرتها لجنة نوبل معبرة عن علم الوراثة الضوئي، جائزة نوبل في الطب 2026.

في 5 أكتوبر 2026، مُنحت جائزة نوبل للطب إلى كارل دايسى‌روت، پيتر هگمان وگيورگ ناگل إن فهم كيفية تكوين المخ للذكريات والمشاعر والسلوكيات كان حلماً للباحثين منذ فترة طويلة. ومُنحت جائزة نوبل في الطب 2026 إلى العلماء الثلاثة، تقديراً لاكتشافاتهم التي أدت إلى تطوير منهجية علم الوراثة الضوئي، التي تتيح التحكم في تشغيل أو إيقاف نشاط خلايا عصبية فردية داخل المخ الحي. تُستخدم هذه المنهجية الآن في المعامل حول العالم للكشف عن أسرار المخ.[22] سيتقاسم الفائزون الثلاثة بالتساوي قيمة الجائزة البالغة 12 مليون كرونة سويدية (1.200.000 دولار). وصرحت آنا ودل، عضو لجنة جائزة نوبل التي أعلنت عن هذا التكريم المرموق في السويد، إن هذه المنهجية - المعروفة باسم علم الوراثة الضوئي، تعمل بمثابة "مفتاح حساس للضوء"، مما يتيح للعلماء "تحديد الخلايا المسؤولة عن وظائف محددة" في المخ.[23]

أفادت اللجنة في بيان لها أن الباحثين الألمانيين پيتر هگمان وگيورگ ناگل اكتشفا پروتيناً في الطحالب يُعرف باسم رودوپسين القنوات (channelrhodopsin)، وذلك قبل أن يقوم العالم الأمريكي كارل دايسى‌روت "بتحويل هذا الپروتين إلى مفتاح للتحكم في الخلايا العصبية بواسطة الضوء". وأضافت اللجنة أن هذا العمل "أرسى دعائم حقبة جديدة في علم الأعصاب". باستخدام هذه المنهجية ، يمكن للباحثين تحديد الدوائر العصبية التي تتحكم في "ذكريات ومشاعر وسلوكيات محددة ذات صلة بالاضطرابات العصبية والنفسية"، بل والتحكم فيها أيضاً.

قال ديڤد پندلبري، رئيس قسم تحليل الأبحاث في معهد المعلومات العلمية التابع لشركة كلاريڤيت، في بيان له، إن الجائزة تسلط الضوء على "الأثر العميق لمجال غيّر بشكل جذري فهم العلماء للمخ والجهاز العصبي". وأضاف پندلبري: "يُبرز تكريم لجنة نوبل التأثير الاستثنائي لهذا العمل، الذي أحدث تحولاً في مجال علم الأعصاب من خلال تمكين الباحثين من استخدام الضوء للتحكم بدقة في النشاط العصبي ودراسته".

بدأ الاكتشاف بفضول هگمان توجه سلوك طحالب وحيدة الخلية تُعرف باسم المتلحفة (Chlamydomonas)، وهي طحالب قادرة على السباحة نحو مصدر للضوء. وفي أوائل عقد 2000، اكتشف هو وزميله ناگل پروتين رودوپسين القنوات (channelrhodopsin) الموجود على سطح هذه الطحالب؛ وهو پروتين يتميز بخصائص غير عادية، إذ يجمع بين الحساسية للضوء والقدرة على توليد نبضات كهربائية. وقد أدى إدخال هذا الپروتين في أي خلية -أيًا كان نوعها- إلى جعل تلك الخلايا حساسة للضوء. وقد بنى دايسروث، الذي لا يزال يعمل كطبيب نفسي إلى جانب أبحاثه، على اكتشافهم عن طريق إدخال الجين الذي يشفر الپروتين في الخلايا العصبية للفئران. ومن خلال إلقاء الضوء على الخلايا العصبية، تمكن عام 2007 تقريباً من التحكم في حركة شوارب الفئران. مثّل هذا العمل البدايات الأولى لمجال علم الوراثة الضوئي، وهو ما يتيح للباحثين اليوم فهم أي الخلايا العصبية في المخ تتحكم في وظائف مختلفة؛ فعلى سبيل المثال، ذكرت لجنة نوبل أن العلماء تمكنوا منذ ذلك الحين من تحديد الدوائر العصبية التي تتحكم في الألم، والسلوكيات الاجتماعية، والعطش، وتناول الطعام، ونظام المكافأة، والانتباه.

قال أندريا بنوتشي، الأستاذ في علم الأحياء وعلم النفس التجريبي بجامعة كوين ماري في لندن، إن التوصل إلى طريقة للتعرف على دور مناطق محددة في الدماغ في الوظائف العقلية "قد أحدث تحولاً في كيفية دراستنا للدوائر العصبية المختلة المرتبطة بالاضطرابات العقلية". وأضاف بنتوشي: "إن القدرة على تنشيط أو إسكات الخلايا العصبية في المخ باستخدام ضوء الليزر فتحت الباب أمام دقة غير مسبوقة".

يُؤمَل أن يُفضي علم الوراثة الضوئي إلى علاجات طبية جديدة، فضلاً عن فهمٍ أعمق للاضطرابات النفسية والعصبية، مثل الاكتئاب والقلق والفصام وألزايمر وپاركنسون. ووفقاً لبيان صادر لجنة نوبل: "عندما أُدخِل پروتين شبيه برودوپسين القنوات في شبكية عين شخص كفيف، استعاد ذلك الشخص بعضاً من قدرته على الإبصار؛ إذ تمكّن -باستخدام نظارات خاصة تبعث الضوء- من تمييز الأشياء الموجودة على الطاولة والإمساك بها". يسعى مجال بحثي آخر إلى تسخير علم الوراثة الضوئي لتحسين غرسات القوقعة الاصطناعية المخصصة لعلاج فقدان السمع.

رسم توضيحي يوضح تأثير پروتين رودوپسين القنوات على قدرة الطحالب المتلحفة في توليد النبضات الكهربائية بواسطة الضوء.

اكتشف كل من پيتر هگمان وگيورگ ناگل پروتيناً مذهلاً يُسمى رودوپسين القنوات (channelrhodopsin)، في نوع من الطحالب وحيدة الخلية تُعرف باسم المتلحفة (Chlamydomonas). تساءل هگمان عن كيفية قدرة هذه الطحالب وحيدة الخلية، على السباحة باتجاه مصدر الضوء. في أوائل ع. 2000، اكتشف هو وگيورگ ناگل رودوپسين القنوات، وهو پروتين موجود في الطحالب ذو خصائص فريدة، موجود على سطح الخلية. عندما يضاء بالضوء الأزرق، تفتح قناة من خلال الپروتين. ثم تتدفق الأيونات المشحونة إلى الخلية، مما يخلق نبضاً كهربائياً. ووجدوا أنه بغض النظر عن الخلية التي وضعوا فيها الپروتين، أصبحت تلك الخلايا حساسة للضوء.


المصادر

  1. ^ أ ب ت "Nobel Prize in Physiology or Medicine 2026". NobelPrize.org (in الإنجليزية الأمريكية). Archived from the original on 2026-10-05. Retrieved 2026-10-05.
  2. ^ "Die Goethe-Universität gratuliert Medizinnobelpreisträger". Goethe University Frankfurt (in الألمانية). 2026-10-05. Retrieved 2026-10-05.
  3. ^ "Goethe University congratulates Nobel Prize winner in Medicine". Goethe University Frankfurt. 2026-10-05. Retrieved 2026-10-05.
  4. ^ Nagel, G. (2002-06-28). "Channelrhodopsin-1: A Light-Gated Proton Channel in Green Algae". Science. 296 (5577): 2395–2398. doi:10.1126/science.1072068. PMID 12089443. S2CID 206506942.
  5. ^ Nagel, Georg; Möckel, Bettina; Büldt, Georg; Bamberg, Ernst (1995-12-18). "Functional expression of bacteriorhodopsin in oocytes allows direct measurement of voltage dependence of light induced H + pumping". FEBS Letters (in الإنجليزية). 377 (2): 263–266. doi:10.1016/0014-5793(95)01356-3. PMID 8543064. S2CID 24347348.
  6. ^ Nagel, G.; Szellas, T.; Huhn, W.; Kateriya, S.; Adeishvili, N.; Berthold, P.; Ollig, D.; Hegemann, P.; Bamberg, E. (2003-11-25). "Channelrhodopsin-2, a directly light-gated cation-selective membrane channel". Proceedings of the National Academy of Sciences (in الإنجليزية). 100 (24): 13940–13945. doi:10.1073/pnas.1936192100. ISSN 0027-8424. PMC 283525. PMID 14615590.
  7. ^ Boyden, Edward S; Zhang, Feng; Bamberg, Ernst; Nagel, Georg; Deisseroth, Karl (2005). "Millisecond-timescale, genetically targeted optical control of neural activity". Nature Neuroscience (in الإنجليزية). 8 (9): 1263–1268. doi:10.1038/nn1525. ISSN 1097-6256. PMID 16116447. S2CID 6809511.
  8. ^ Nagel, Georg; Brauner, Martin; Liewald, Jana F.; Adeishvili, Nona; Bamberg, Ernst; Gottschalk, Alexander (2005). "Light Activation of Channelrhodopsin-2 in Excitable Cells of Caenorhabditis elegans Triggers Rapid Behavioral Responses". Current Biology (in الإنجليزية). 15 (24): 2279–2284. doi:10.1016/j.cub.2005.11.032. PMID 16360690. S2CID 7036529.
  9. ^ Zhang, Feng; Wang, Li-Ping; Brauner, Martin; Liewald, Jana F.; Kay, Kenneth; Watzke, Natalie; Wood, Phillip G.; Bamberg, Ernst; Nagel, Georg; Gottschalk, Alexander; Deisseroth, Karl (2007). "Multimodal fast optical interrogation of neural circuitry". Nature (in الإنجليزية). 446 (7136): 633–639. doi:10.1038/nature05744. ISSN 1476-4687. PMID 17410168. S2CID 4415339.
  10. ^ Schröder-Lang, Saskia; Schwärzel, Martin; Seifert, Reinhard; Strünker, Timo; Kateriya, Suneel; Looser, Jens; Watanabe, Masakatsu; Kaupp, U Benjamin; Hegemann, Peter; Nagel, Georg (2007). "Fast manipulation of cellular cAMP level by light in vivo". Nature Methods (in الإنجليزية). 4 (1): 39–42. doi:10.1038/nmeth975. ISSN 1548-7091. PMID 17128267. S2CID 10616442. Archived from the original on 2022-01-21. Retrieved 2020-06-14.
  11. ^ Gao, Shiqiang; Nagpal, Jatin; Schneider, Martin W.; Kozjak-Pavlovic, Vera; Nagel, Georg; Gottschalk, Alexander (2015). "Optogenetic manipulation of cGMP in cells and animals by the tightly light-regulated guanylyl-cyclase opsin CyclOp". Nature Communications (in الإنجليزية). 6 (1): 8046. doi:10.1038/ncomms9046. ISSN 2041-1723. PMC 4569695. PMID 26345128.
  12. ^ Zhou, Yang; Ding, Meiqi; Gao, Shiqiang; Yu-Strzelczyk, Jing; Krischke, Markus; Duan, Xiaodong; Leide, Jana; Riederer, Markus; Mueller, Martin J.; Hedrich, Rainer; Konrad, Kai R. (2021). "Optogenetic control of plant growth by a microbial rhodopsin". Nature Plants (in الإنجليزية). 7 (2): 144–151. doi:10.1038/s41477-021-00853-w. ISSN 2055-0278. PMID 33594268. S2CID 231945847.
  13. ^ Ninth Annual Wiley Prize in Biomedical Sciences Awarded to Dr. Peter Hegemann, Dr. Georg Nagel, and Dr. Ernst Bamberg Archived 2020-05-21 at the Wayback Machine (wiley.com)
  14. ^ Preisträger Archived 2010-07-04 at the Wayback Machine of the Karl Heinz Beckurts Foundation (beckurts-stiftung.de)
  15. ^ "International Prize for Translational Neuroscience". Max-Planck-Gesellschaft (in الألمانية). 18 August 2026. Archived from the original on 29 July 2026. Retrieved 5 October 2026.
  16. ^ "Louis-Jeantet Prize". Archived from the original on 2020-03-27. Retrieved 2018-12-19.
  17. ^ Peter Hegemann Archived 2015-12-30 at the Wayback Machine thebrainprize.org
  18. ^ "Georg Nagel". EMBO. Archived from the original on 9 November 2025. Retrieved 5 October 2026.
  19. ^ "Hohe Auszeichnung für Georg Nagel". Universität Würzburg (in الألمانية). 27 August 2023. Retrieved 5 October 2026.
  20. ^ "Rumford Prize Awarded for the Invention and Refinement of Optogenetics". American Academy of Arts & Sciences (in الإنجليزية). Archived from the original on 2021-02-06. Retrieved 2019-03-12.
  21. ^ "Shaw Prize 2020". Archived from the original on 2020-08-10. Retrieved 2020-05-21.
  22. ^ "To understand how the brain forms memories, feelings and behaviours has long been a dream for researchers". جائزة نوبل للطب. 2026-10-05. Retrieved 2026-10-05.
  23. ^ "Nobel Prize in medicine awarded to trio for technique that helps decode mysteries of the brain". سي إن إن. 2026-10-05. Retrieved 2026-10-05.

وصلات خارجية