كيرلس الخامس

(تم التحويل من Pope Cyril V of Alexandria)
Saint Cyril V of Alexandria
112th Pope of Alexandria & Patriarch of the See of St. Mark
Papacy began1 November 1874
انتهت بابويته7 August 1927
سبقهDemetrius II
خلفهJohn XIX
التكريس1851
تفاصيل شخصية
اسم الميلادJohn (Youhanna)
وُلِدc.1831
Tezment, Beni Suef Governorate, Egypt
توفي7 أغسطس 1927(1927-08-07) (aged 95–96)
Egypt
دُفِنSaint Mark's Coptic Orthodox Cathedral (Azbakeya)
الجنسيةEgyptian
الطائفةCoptic Orthodox Christian
الإقامةSaint Mark's Coptic Orthodox Cathedral (Azbakeya)
Sainthood
يوم عيده7 August (1 Mesori in the Coptic Calendar)
Papal styles of
Saint Cyril V
أسلوب الإشارةHis Holiness
أسلوب المخاطبةYour Holiness
الأسلوب الدينيPope and Patriarch
الأسلوب بعد الوفاةSaint
قداسة البابا كيرلس الخامس, بابا الإسكندرية رقم 112

البابا كيرلس الخامس (1830 - 7 أغسطس 1927) هو بابا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الثاني عشر بعد المائة، ويُعتبر ثاني أطول الباباوات جلوسًا على كرسي القديس مرقس، حيث امتدت بابويته 52 عامًا (1874-1927). شهد عهده أحداثًا مفصليّة في تاريخ مصر الحديث، من التمرد العرابي إلى ثورة 1919، كما تميز بصراعه الطويل مع المجلس الملي للحفاظ على استقلالية الكنيسة وسيطرتها على أوقافها. عُرف بمواقفه الوطنية الداعمة للحراك الشعبي، وسعى إلى تعزيز مكانة الكنيسة القبطية دوليًا عبر علاقات دبلوماسية مع روسيا القيصرية وبريطانيا العظمى واليونان.

حياته

كان رجلاً طاهراً نقياً , شفافاً كالندى المؤتلق , وفى الوقت نفسه كان قوياً عنيداً صلب الشكيمة يتمسك بقراراته في مواقف دقيقة وغاية في الخطورة كأقوى ما يكون من الرجال , وكان يملك قدراً بالغاً من التحدى حاسباً جميع النتائج التى غالباً ما كانت تنتهى لصالحه .. فعارض جماهير القبط في مصر , وعارض الحكومة أيضاً.

وتحمل نتائج قراراته الخطيرة : ونفى الحبر الجليل بابا الأقباط والبطريرك العام للكرسى المرقسى لمصر واثيوبيا والنوبة وليبيا والخمس مدن الغربية وأفريقيا وسائر أقطار الكرازة المرقسية .

وفى عهد قداسته قامت الحرب العالمية الأولى , وانشئت عصبة الأمم سنة 1919 م ثم انشئت محكمة العدل الدولية و مقرها مدينة لاهاي في هولندا سنة 1921 مازال تاج البابا كيرلس الخامس 112 موجود في المتحف القبطى [1] وهو من القرن19 والتاج هدية من الإمبراطور منليك الثاني إمبراطور الحبشة وهو مصنوع من برونز مطلى بالذهب. وكان البابا كيرلس الخامس يلبسه اثناء خدمة القداس في الاحتفالات والتاج مزين بأحجار نصف كريمة ويحمل العبارة الآتية باللغة الأمهرية : تاج النجاشى يوحنا ملك ملوك إثيوبيا. أهداه الإمبراطور منليك الثاني إلى الأنبا كيرلس الخامس (1874-1928) وهو المائة وأثنى عشر في عداد بطاركة الكنيسة القبطية الأرثوذكسيه يعلوه " وعلى قمة التاج صليب داخل دائرة يحيطها سبعة صلبان صغيرة .

نشأة البابا كيرلس الخامس

ولد البابا كيرلس الخامس البطريرك ال 112 من باباوات الكرازة في بلدة تزمنت محافظة بني سوبف سنة 1830 م ذكر القس منسى سنة أخرى 1824 م ودعي اسمه يوحنا ، وبعد ولادته بزمان يسير ترك والده بلدة تزمنت وكل محافظة بنى سويف وذهب الى [كفر سليمان] الصعيدي بمحافظة الشرقية وإستوطن بها وقال القس منسى يوحنا (3) : " وما زالت عشيرته وأهله بعيشون بذلك الكفر حتى هذا اليوم " .

وقام الأنبا ابرام مطران الكرسي الأورشليمي الذي خلفه الأنبا باسليوس الكبير برسمه شماساً وبعد قليل توفى أبويه فإعتنى بتربيته المعلم بطرس أكبر أخوته , وكان يحب الوحدة والإنفراد منذ حداثته ولاحت عليه دلائل التقوى والميل إلى الصوم والزهد وقراءة الكتب والتبحر فيها ، وكان يتجنب الإختلاط مع الشباب الذين إنجرفوا في العالم خوفاً من أن تؤثر طباعههم في نفسه , ومن مميزاته أنه كان يحترم أب إعترافه إحتراماً فائقاً . وبعد أن بلغ العشرين من عمره في سنة 1850 م ذكر القس منسى سنة أخرى 1844 م آثر حياة الرهبنة وترك العالم وملاذه وذهب الى دير البراموس وترهب فيه وعاش مثالا للتواضع والفضيلة والحب والتضحية وأنكار الذات .

ولما كان كاتبا فأخذ يعمل في نسخ كتب الكنيسة وتجليدها ويبيعها كان يوزع ثمنها على الدير والمحتاجين لهذا أطلق عليه معاصروه والكؤرخين بأسم " يوحنا الناسخ " فى سنة 1852م قام الأنبا صرابامون أسقف المنوفية القديس المعروف باسم "أبو طرحة" برسمه قساً على كنيسة حارة زويلة .

وقد استدعاه البابا ديمتريوس الثاني سنة 1862 ورسمه قمصاً وعينه مساعداً له في الكنيسة المرقسية الكبرى بالأزبكية ، ولكن الرهبان اللذين أحبوه طالبوا بعودته ليتولى إدارة شئونهم فأعاده لهم البابا وظل في الدير الذي نمى في عهده فظهرت معرفته ونما في سيرته وإحتقاره لذاته وكان يوزع على الرهبان ما يكسبه من نسخ الكتب وأشتهر أيضاً في الدير بأسم الناسخ وعادت إلي الدير الحياة فتحسنت أحوال الدير وزاد عدد رهبانه لشهرته , ورغب البابا ديمتريوس الثانى وكبار الأراخنة ورجال الأقباط في ترقيته إلى رتبة أعلى فلم يسمح شيوخ رهبان الدير . وفى سنة 1855 م رسمه البابا ديمتريوس إغومانساً وأقامه مساعداً لهف ى كنيسة الكاتدرائية بالأزبكية , فتضايق الرهبان فكتبوا يستعطفون البابا ليعيده لهم فلبى طلبهم وأرجعه إلى مكانه رئيسا للدير .

الى أن خلى الكرسي البابوي أستأذن الأقباط الحكومة وكان نيافة الأنبا مرقس مطران البحيرة ووكيل الأسكندرية وكيلاً (قائمقام) حتى لا تتعطل حركة البطريركية فأتجهت أنظار الأمة إلي يوحنا الناسخ الذى أصبح أسمه الإيعومانس يوحنا ولكن حدثت أسباب وأغراض شخصية وصراعات أدت إلى خلو المنصب البطريركى أى خلو كرسى مار مرقس لمدة اربع سنوات وتسعة أشهر ولكن في النهاية تمت رسامته بابا يوم 23 بابه 1591 ش- أول نوفمبر 1874 م باحتفال كبير تم ليلاً مثل سميه البابا كيرلس الرابع وقد دعي باسمه تيمناً به ومما يذكر انهما هما الوحيدان اللذين كرسا ليلا مثل قداسات أعياد الميلاد والغطاس والقيامة. كان شماسه الخاص حتى نياحته استاذ الجيل حبيب بك جرجس وتلميذه القس بطرس ( الأنبا بطرس مطران أخميم المشهور )وكان البابا يعتز بمركزه كثيراً.

اصطدامه مع بطرس غالي في المجلس الملي

في بداية توليه البابويه وجد خلاف بينه وبين اعضاء المجلس الملي العام وكان وكيل المجلس الملي العام في ذلك الوقت بطرس باشا غالى الذين اصبح رئيس وزراء مصر في وقت لاحق لكن النزاع انتهى في صالح البابا كيرلس الخامس. هذا الاختلاف على الرغم من ان اعضاء المجلس العام المصلين انتخبوه ليصبح البابا القبطي وخلافا لتوقعات المجلس أمضى الجزء الاكبر من حياته البابويه على طرفي نقيض مع المجلس لاعتراضه على تدخل المجلس في امور الكنيسة [2]

محاولة الأساقفة البريطانيين لضم الكنيسة القبطية إلى الكنيسة البريطانبة

وكان وطنياً كبيراً باراً بوطنه جاء عنه أنه في سنة 1892 زاره ثلاث أساقفة بريطانين وطلبوا منه أن يوافق على ضم الكنيسة الأنجليزية الى الكنيسة المصرية تحت رئاسته فرفض ولما كرروا عليه الطلب عدة مرات وأصر على الرفض توجهوا الى العميد البريطاني فأستدعى واحداً من كبار الأقباط وقال له اذهب الى البطريرك وقل له لماذا ترفض عرضاً ثميناً كهذا فيه نجاح الكنيسة القبطية وتتقدمها وعظمتها " .

ولكن البابا بحسه الوطني رأى في ذلك توطيد الأستعمار على حساب الكنيسة القيطية المصرية العريقة في وطنيتها فلم يهاب العميد البريطاني الحاكم بأمره في ذلك الوقت ورفض طلبه بأصرار وعند نياحة البابا نشرت " مجلة المصور" على غلاف الصفحة الأولى من عددها رقم 148 الصادر يوم الجمعة 12 أغسطس 1927 صورة كبيرة له وكتبت تحت الصورة ما يلي :- " وافت المنية في صباح يوم الأحد الماضي عظيماً من عظماء مصر ورئيساً دينياً كبيراًلعب في حياته دوراً هاماً في تاريخ هذه البلاد وهو مثلث الرحمات الأنبا كيرلس الخامس بطريرك الأقباط الأرثوذكس "وبعد ان ذكرت المجلة موجز تاريخه قالت " ويعود إليه رحمه الله الفضل في اتحاد العنصرين اللذين تتألف منهما الأمة المصرية فقد وقف اثناء الحركة الوطنية موقفاًأطلق الألسنة بالمديح والثناء .وكان صاحب الدولة الزعيم الجليل سعد زغلول باشا يجله ويحترمه والبلاد تنظر اليه نظرها الى زعيم من زعمائها الدينين والسياسين ." وفي داخل العدد نشرت صورة له وهو مسجى على كرسي البابوية وجمهور المودعين يمرون من أمامه وقالت أن هذه الصورة التقطت بصعوبة لأن عدد المودعين كان يزيد عن خمسون ألف" وفي عهد البابا كيرلس الخامس شيدت كنيسة السيدة العذراء أول كنيسة في بورسعيد وأيضاً تأسست الجمعية الخيريه وقد حاء عنه أنه "تميز بروحانية أصيلة وميل لبناء الكنائس وتشجيع أنشاء المدارس والجمعيات الخيرية

سيامة الأساقفة

أثناء رعاية البابا كيرلس الخامس للشعب القبطى سام أربعة عشر أسقفاً وذلك في الفترة من عام 1901 م حتى عام 1925 م ومن أشهرهم :

أعماله وإنجازاته

    • قام قداسته بالوعظ والتعليم ودعم الكلية الإكليريكية التى أعاد إفتتاحها عام 1893 م , وقام بإسناد رئاستها إلى المعلم الجليل الإرشيدياكون حبيب جرجس (1876م - 1951 م) في عام 1918 م , وكان الإهتمام بالكلية الإكليريكية اساس بناء الكنيسة فقد تخرج الوعاظ والمعلمين والآباء والكهنة أو في مدارس الأحد التى سميت فيما بعد بمدارس التربية الكنسية .. ومن تلاميذه جاء أباء الكنيسة المعاصرين وعلى رأسهم قداسة البابا شنودة الثالث في أغسطس سنة 2001م أحتفلت الكنيسة بمرور بمرور 50 عاماً على نياحة معلم الجيل المتنيح حبيب جرجس
    • وقام قداسته بالإهتمام بالتعمير وتشييد الكنائس وأفتقاد الإيبارشيات وتلبية إحتياجات كنيسة أثيوبيا .

أزمة عزله

31 يناير 1893.. الخديو عباس الثانى يقرر العفو عن البابا كيرلس الخامس ويلقى باللائمة على بطرس باشا غالى فى أزمة عزله من رئاسة الكنيسة الأرثوذكسية توجه «رياض باشا» رئيس مجلس النظار «الوزراء» إلى الخديو عباس الثانى ليناقشه فى مسألة قراره بنفى البابا كيرلس الخامس بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية، فاحتدت المناقشة بينهما، وفقا للكاتب الصحفى صلاح عيسى فى كتابه «حكايات من دفتر الوطن».[3]

قال رياض باشا للخديو: «أنت يا أفندينا لا تملك حق نفى فرد بسيط من الأفراد إلا بحكم من المحكمة، فكيف تأمر بنفى رئيس دينى جليل المقام يماثل بابا روما، وكيف يكون موقف سموكم لو أنه التجأ للمحاكم، فألقى الخديو بالتبعية كلها على مستشاريه من الأقباط وخاصة «بطرس باشا غالى»، وطلب من رياض باشا حل الأزمة. عاش كيرلس الخامس «مائة وثلاثة أعوام، فهو من مواليد عام 1824، وتوفى عام 1927 وهو صاحب أطول فترة رئاسة للكنيسة الأرثوذكسية، وبدأت من عام 1874 واستمرت حتى 1927 بتأكيد الدكتور غالى شكرى فى كتابه «الأقباط فى وطن متغير»، وشهدت رئاسته للكنيسة تفاعلا كبيرا منه مع القضايا الوطنية، يذكرها صلاح عيسى قائلا: «كان فى الذاكرة الشعبية هو الرجل الذى أسهم بفعالية خلال الثورتين الكبيرتين 1882 و1919، فى صياغة موقف الأقباط، ففى الثورة العرابية، قام بالتوقيع على القرار الذى صدر عن الاجتماع الوطنى فى حضور عرابى وبدعوة منه بالاستمرار فى المقاومة المسلحة للاحتلال البريطانى، ورفض أوامر الخديو ومجلس وزرائه بالانضمام إلى الاحتلال، كما كانت له مواقفه الوطنية المشهودة أثناء ثورة 1919.

وبالرغم من هذا التاريخ الوطنى فإن الخديو عباس الثانى قرر عزله من رئاسة الكنيسة ونفيه إلى دير البير موسى، ونفى مطران الإسكندرية الأنبا يؤانس إلى دير الأنبا بولا يوم 27 أغسطس 1892، ويؤكد «عيسى» أن هذا القرار أثار اهتمام المصريين، كما أحدث أزمة كبيرة بين المسيحيين. يوضح غالى شكرى طبيعة هذه الأزمة، مشيرا إلى أن الخديو إسماعيل أمر بتشكيل أول مجلس ملى للأقباط فى فبراير 1874، وبعد ثمانى سنوات من تشكيله لم ينجز هذا المجلس شيئا، فصدر قانون مايو 1882 فى ظل احتدام الثورة العرابية بتحديد العلاقة بين المجلس الملى والكنيسة.

وتكون المجلس من أعضاء علمانيين لرعاية الشؤون المدنية للكنيسة كالأوقاف والمدارس والمطابع وسجلات الزواج والتعميد والوفيات والانفصال الجسدى والطلاق والوصايا والميراث، وفى منتصف 1891 طلب بعض أعيان الأقباط من البابا كيرلس تجديد تشكيل المجلس وإحيائه فرفض، مؤكدا أن «لائحة المجلس تجافى قوانين الكنيسة، وصدر بيان من كبار رجالها بأن المجلس يسلب حقوق الكنيسة، وقام كيرلس بتسليم البيان إلى الخديوى توفيق شخصيا. يؤكد «غالى» أن بطرس باشا غالى كان هو المحرك لحركة «المجلس الملى، وكان وكيلا للوزارة ثم وزيرا فرئيسا للوزراء، وفى صيف 1892 توجه إلى الإسكندرية للقاء الخديو عباس الذى بدأ حكمه فى يناير فى نفس العام، وناشده بإعادة تشكيل المجلس فصدرت الأوامر،

وفى حراسة الشرطة جرت الانتخابات ونجح فيها «غالى»، لكن «البابا» رفضها، واعتبرها «خروجا على تعاليم المسيحية»، واتهم أطرافها بأنهم «يهدفون إلى سلب أموال الكنائس والأديرة وتفريق أبناء الملة»، ومضى البابا فى معركته حتى قرار عزله ونفيه. يذكر صلاح عيسى دراما ترحيل البابا إلى المنفى، مشيرا إلى تجمع الناس حزانى وهم يرون حبرين جليلين «البابا والأنبا يؤانس» فى حراسة الشرطة، وفى محطة دمنهور نزل البابا ليستقل قطارا إلى كفر الدوار فقابلته جماهير المسلمين والأقباط بالهتاف والتحية، وتقدم منه حمزة بك شيخ مشايخ عربان البحيرة، ووضع نفسه فى خدمته وقام الجميع بتقبيل يده وهم يبكون. غضب المسيحيون مما حدث لرمزهم الدينى الأول، فهجروا كنائسهم، وحسب عيسى: «عند الاحتفال بعيد الصليب لم يحضر فى كنيسة الملاك البحرى سوى ستة أشخاص، مع أن العادة جرت بأن هذا العيد مهرجان ضخم تمتلئ فيه هذه الكنيسة بالآلاف، وفى هذا العيد لم يذهب الناس كعادتهم إلى دير العريان بالمعصرة لذبح الذبائح، وأقفلت الكنائس تماما ككنيسة الزقازيق، ونضبت إيرادات البطريركية».

تغيرت وزارة مصطفى فهمى باشا، التى وقعت الأزمة فى عهدها، وجاء رياض باشا رئيسا للحكومة الجديدة، وحسب عيسى: «كان أول ما فعله أن استدعى رؤساء الطائفة القبطية وناقشهم فى الأمر، ثم توجه إلى الخديو عباس الثانى وناقشه، وفى المناقشة ألقى الخديو باللائمة على مستشاريه الأقباط وخاصة بطرس غالى باشا، وطلب من رياض حل الأزمة، وبعد مناقشات مرهقة توصل «رياض إلى حل قدمه له قلينى فهمى باشا، بأن يتقدم المجلس الملى بالتماس إلى رئيس الوزراء يرجو فيه الحكومة إعادة البابا لمنصبه، وأن يعد استقبال طيب للبطريرك ويمنح الخديو «الوشاح المجيدى» أكبر وسام، وبالرغم من معارضة البابا لهذا الحل إلا أن الخديو أصدر قراره بالعفو عن البابا والأنبا يوأنس يوم 31 يناير، مثل هذا اليوم، 1893 بناء على التماس المجلس الملى.

إنشاء المتحف القبطى

انشاء المتحف القبطى الذى يحوى الاثار المسيحية في مصر. قام كيرلس الخامس بتقديم أرض " وقف تابعة للكنيسة القبطية ليكون متحف قبطى وتجمع القطع الأثرية المتناثرة في مدن مصر وقراها أسس المتحف القبطي المرحوم مرقس سميكة (باشا) عام 1910 ليملأ فجوة في سجلات الفن المصري ويساعد على دراسة تاريخ مصر في فترة هامة.

ومما يجعل المتحف القبطي له عبير خاص هو وجوده في مكان غاية الأهمية من الناحية التاريخية فهو يقع داخل أسوار حصن بابليون الشهير الذي يعتبر من اشهر وأضخم الآثار الباقية للإمبراطورية الرومانية في مصر ،وتبلغ مساحته الكلية شاملة الحديقة والحصن حوالي 8000 م، وقد تم تطويره بجناحيه القديم والجديد والكنيسة المعلقة وتم افتتاحه بعد ذلك عام 1984م مما يجعل خلفيته تاريخية وليس له مثيل بالنسبة لمتاحف العالم أى أن المنطقة التى يقع فيها هذا المتحف تحكى قصة آلام الآقباط منذ دخول الإسلام مصر في حصن بابليون وحتى اليوم .

ويبلغ عدد مقتنيات الآثار بالمتحف القبطي حوالي 16000 مقتنى وقد رتبت القائمين مقتنيات المتحف تبعا لنوعياتها إلى اثني عشر قسما ، عرضت عرضا علميا روعي فيه الترتيب الزمني قدر الإمكان , وقد ظل المتحف القبطي تابع للبطريركية القبطية حتى عام 1931 ثم اصبح تابع لوزارة الثقافة , يتراوح متوسط عدد الزائرين اليومي من 200 إلى 250 فرد من جنسيات مختلفة.

أعمال البابا كيرلس الخامس في دير السريان

فى عام 1902 م في دير السيدة العذراء المشهور بالسريان حدث وقع جزء كبير من السور البحرى قبالة قصر الضيافة الذى كان سابقا شرق كنيسة السريان فبناه القمص مكسيموس رئيس الدير في ذلك الوقت ، وقيل أنه استخدم أكثر من مائة عامل كان يقوم بخدمتهم القمص عبد القدوس الذى تنيح شيخا وقوراً يناهز التسعين من عمره ، وقد كان يعيش حياة البساطة والتقوى وكان يؤازر هذا العمل قداسة البابا كيرلس الخامس الذى كان محبا للأديرة ، ولدير السريان خاصة . من أقدم قلالى الدير حاليا قلالى القبو الموجودة شرقى شجرة مارافرام السريانى وكنيسة المغارة الملاصقة للسور البحرى .. يعلوها قلاية تسمى ( الكرنك ) ، وكما يروى الأباء الشيوخ أنها كانت تستخدم لاقامة الأباء البطاركة عند زيارتم للدير ، وقد امضى بها أوقاتاً قداسة البابا كيرلس الخامس فكما هو معررف عن قداسته إنه عندما اراد الرهبنة أتى أولأ إلى دير العذراء السريان ، ولكن أهله أخذوه عنوة ، بعدها ترهب بدير البرموس .

هذا وقد جاء بخط البابا كيرلس الخامس على مخطوط ميامر بولس البوشى بمكتبة الدير كتابة تقول قد صار ترميم كنيسة السريان هذه عام 1498ش ( 789 1 م ) وتبيضها بمعرفة الأنبا بطرس أسقف جرجا وذلك آخر ترميم لها ويذكر إيفلين هوايت انه في عام 1922 م بإذن من قداسة البابا كيرلس الخامس ، قد تم نقل أجزاء رفاة القديسين في دير السريان بمعرفة رئيس الدير والرهبان إلى مقصورة القديسين.

نياحته

وقد قضى على الكرسي البابوي 52 سنة و 9 شهور و6 ايام وهي أطول مده قضاها بابا على الكرسي وتنيح في صباح يوم الأحد أول مسرى 1643 ش - 7 أغسطس 1927 بعد أن عاش 96 عاما خدم فيها في الكهنوت ما يزيد عن 75 عاماً وكان ينادى بأسم طويل العمر نظراً لطول عمره وطول كهنوته وطول مدة باباويته وقد عاصر ستة من حكام مصر أولهم الخديوي أسماعيل وآخرهم الملك فؤاد الأول وقد امتاز مثل سميه البابا كيرلس الرابع بحبه للتعمير والتشيد ومن صغره أحب كتب الكنيسة ومقدساتها وفي عهده تم طبع كتب طقسيه بما يكفي الكنائس لمدة مائة عام كما تم تأسيس الكلية الأكليريكية والمتحف القبطي ورسم 44 من الأساقفة والمطارنة منهم قديس القرن العشرين الأنبا ابرآم أسقف الفيوم وآخر من بقي منهم كان الأنبا اثناثيوس مطران بني سويف الذي تنيح سنة 1962 . ودفن في مقبرة البطاركة بالكنيسة المرقسية الكبرى بكلوت بك القمص سمعان السريانى - البابا كيرلس الخامس البطرك 112 - سنة 1990 - راجع مجدى سلامة .. البابا كيرلس الخامس رجل البساطة , حافظ الإيمان - 1994 م - وراجع ايضاً تاريخ الأمة القبطية في عشرين عاماً 1913 م - وراجع أيضاً صلاح عيسى حكايات من دفتر الوطن 1992

المصادر

  1. ^ موقع المتحف القبطي تاج البابا كيرلس الخامس - محفوظ برقم 1563 الصفحة شوهدت يوم 11 يونيو 2007.
  2. ^ Alahram weekley
  3. ^ "الخديو عباس الثانى يقرر العفو عن البابا كيرلس الخامس". تاريخ الاسره العلويه. 2026-03-04.
  • تاريخ الكنيسة القبطية القس منسى يوحنا طبع مكتبة المحبة سنة 1982 م الطبعة الثالثة ص 630


سبقه
ديميتريوس الثاني
بطريرك الإسكندرية
كيرلس الخامس
تبعه
يوأنس التاسع عشر