الخاصية الشعرية

(تم التحويل من خاصية شعرية)


الخاصية الشعرية Capillary action هي خاصية فيزيائية يتم بواسطتها انتقال السائل من الأسفل إلى الأعلى، كانتقال الماء من أسفل الشجرة (الجذور) إلى أعلاها(الأوراق)، أو كارتفاع السائل عن طريق (أنبوب) من الأسفل إلى الأعلى (دون التأثير عليه بقوة خارجية)عند وضعه في إناء. فعندما يوضع الأنبوب الزجاجي في الماء تنجذب بعض جزيئات الماء لجزيئات السطح الداخلي للأنبوب بفعل قوة تسمى قوة التلاصق، وتشد جزيئات الماء هذه بدورها جزيئات الماء الأخرى المجاورة لها بفعل قوة تسمى قوة التماسك، مما يؤدي إلى ارتفاع الماء في الأنبوب الزجاجي، ويستمر ارتفاع الماء إلى أعلى في الأنبوب الزجاجي إلى أن يصبح وزنه مساوياً لقوة الشد تلك، فيتوقف عندها ارتفاع الماء في الأنبوب ويزداد أثر هاتين القوتين في الأوعية أو الأنابيب الضيقة عنها في الواسعة، وبذا يكون مستوى سطح السائل في الأنبوب الشعري أعلى منه في الحوض، وتعرف هذه الظاهرة بالخاصية الشعرية.

طريقة عمل الخاصية الشَّعرية. توضع أنابيب زجاجية ذات أقطار مختلفة في إناء به ماء، كما في الجزء الأيسر، وفي زئبق كما في الجزء الأيمن، يرتفع الماء في الأنابيب ويصل إلى أعلى ارتفاع في أضيق الأنابيب. ويُجذب الماء إلى أعلى لأن جزيئاته تنجذب إلى جدار الأنبوب بدرجة أكبر من انجذاب بعضه إلى بعض. ولكن جزيئات الزئبق ينجذب بعضها إلى بعض بدرجة أعلى من انجذابها نحو جدار الأنابيب، ولذلك، فإن سطح الزئبق في الأنابيب ينخفض.
ميكانيكا الاستمرارية
BernoullisLawDerivationDiagram.svg
الحفاظ على الكتلة
الحفاظ على العزم
معادلات ناڤييه–ستوكس
 ع  ن  ت

وكذلك فان للخاصية الشعرية دور مهم في حياتنا فهي تلعب دور كبير في عمليات ترشيح الدم في الكلى كما أن من معجزات الله سبحانة وتعالى في جسم الإنسان أن خلق الحالب (الانبوبة الضيقة التي تصل من الكلى إلى المثانة لتنزيل قطرات البول للمثانة) ليست مستقيمة بل معوجة حتى لا يرتجع البول مرة أخرى بالخاصية الشعرية إلى الكلى ويؤدى إلى الفشل الكلوي. ومن أبسط المشاهد التي نراها في حياتنا اليومية هي ارتفاع الماء بالخاصية الشعرية عند وضع شفاطة ضيقة في كأس فيه ماء إلى مستوى معين ليتوقف عند تساوي الضغط الجوى مع ضغط عمود السائل.

ويتأثر أيضا ارتفاع السائل بعدة عوامل:

  1. كثافة السائل.
  2. قطر الانبوبة الشعرية.
  3. الضغط الجوي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الخاصية الشعرية بالتربة

تنتج من قوتين هما :

  1. التجاذب (Cohesion) : ويحدث بين جزئيات الماء.
  2. الالتصاق (Adhesion) : ويحدث بين جزئيات الماء وجزيئات التربة المختلفة.

كنتيجة لهذه القوى فان المياه تسحب في المسامات ذات الأقطار الصغيرة في اتجاه معاكس للجاذبية فوق مستوى المياه الجوفية لتشكل منطقة رطبة تسمى منطقة الشعيرات المائية، وهو ما يحدث في (Glass Tube) ذو قطر صغير عند وضع إحدى طرفيه في خزان ماء والطرف الآخر مفتوح للضغط الجوي. يرمز لسمك الحافة الرطبة ب (hc) عادة ما تكون هذه المنطقة ذات سمك أكبر في التربة ذات الحبيبات الناعمة منها في التربة ذات الحبيبات الخشنة لان قطر المسامات يكون أصغر.


ارتفاع التقعر

الارتفاع الشعري لسائل في أنبوب دقيق

 
رسم لارتفاع الماء في الأنبوب الشعري مقابل قطر الشعيرات الدموية

يُحدَّد ارتفاع عمود السائل h عن طريق قانون جورن[1]

 

حيث   هو التوتر السطحي للهواء المسال (القوة/طول الوحدة)، θ هي زاوية تلامس، ρ هي كثافة السائل (الكتلة/الحجم)، g هي التسارع بسبب الجاذبية (طول/مربع الزمن[2])، و r هو نصف القطر للأنبوب. وبالتالي، فكلما كانت المساحة التي يمكن أن تنتقل فيها المياه أرفع، زادت ارتفاعاتها.

لأنبوب زجاجي مملوء بالماء في الهواء في ظروف معملية قياسية، γ = 0.0728 N/m عند 20 °C، ρ = 1000 kg/m3، وg = 9.81 m/s2. لهذه القيم، ارتفاع عمود الماء

 

وهكذا لأنبوب زجاجي نصف قطره 2 م (6.6 قدم) في ظروف المختبر المذكورة أعلاه، سيرتفع الماء بشكل غير ملحوظ 0.007 mم (0.00028 بوصة). ومع ذلك ، من أجل أنبوب نصف قطره 2 cم (0.79 بوصة)، سيرتفع الماء 0.7 mم (0.028 بوصة)، ولأجل أنبوب نصف قطره 0.2 mم (0.0079 بوصة)، سيرتفع الماء 70 mم (2.8 بوصة).

الارتفاع الشعري لسائل بين مسطحين زجاجيين

ناتج سمك الطبقة (d) وارتفاع الارتفاع (h) ثابت (d·h = constant)، الكميتان هما متناسبتان عكسياً. سطح السائل بين المستويين هو قطع زائد.

النقل السائل في وسط مسامي

 
تدفق شعري في الطوب، بامتصاصية تبلغ 5.0 مم·دقيقة−1/2 ومسامية تبلغ 0.25.

عندما يتلامس الوسط المسامي الجاف مع السائل، فإنه يمتص السائل بمعدل يتناقص بمرور الوقت. إذا أخذنا بعين الاعتبار التبخر، سيصل تغلغل السائل إلى حد يعتمد على معايير درجة الحرارة والرطوبة والنفاذية. تُعرف هذه العملية بالتبخر باختراق الشعيرات الدموية المحدود [3] ويلاحظ على نطاق واسع في المواقف الشائعة بما في ذلك امتصاص السوائل في الورق وزيادة الرطوبة في الخرسانة أو جدران البناء. بالنسبة لمقطع على شكل شريط من مادة مع منطقة مقطع عرضي A مبللة من طرف واحد، فإن الحجم التراكمي V للسائل الممتص بعد فترة t هو

 

حيث S هي الامتصاصية للوسيط، بوحدات m·s−1/2 أو mm·min−1/2. علاقة الاعتماد على الوقت هذه تشبه معادلة واشبرن للفتل في الشعيرات الدموية والوسائط المسامية.[4] تسمى الكمية

 

بامتصاص السوائل التراكمي بأبعاد الطول. الطول المبلل للشريط، أي المسافة بين الطرف المبلل للشريط وما يسمى بـ الجبهة الرطبة، يعتمد على الجزء f من الحجم الذي تشغله الفراغات. هذا الرقم f هو مسامية الوسيط؛ ثم يكون الطول المبلل:  يستخدم بعض المؤلفين الكمية S/f على أنها الامتصاص.[5] الوصف أعلاه للحالة التي لا تلعب فيها الجاذبية والتبخر دوراً.

تعتبر الامتصاصية خاصية ذات صلة بمواد البناء، لأنها تؤثر على كمية الرطوبة المتزايدة. توجد بعض القيم الخاصة بامتصاص مواد البناء في الجدول أدناه.

امتصاصية المواد المختارة (المصدر:[6])
المادة الامتصاصية
(mm·min−1/2)
خرسانة خفيفة الوزن 0.50
جص الجبس 3.50
طوب طيني 1.16
ملاط 0.70
طوب خرساني 0.20

انظر أيضاً

المراجع

  1. ^ G.K. Batchelor, 'An Introduction To Fluid Dynamics', Cambridge University Press (1967) ISBN 0-521-66396-2,
  2. ^ Hsai-Yang Fang, john L. Daniels, Introductory Geotechnical Engineering: An Environmental Perspective
  3. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة cappen
  4. ^ Liu, M.; et al. (2016). "Evaporation limited radial capillary penetration in porous media" (PDF). Langmuir. 32 (38): 9899–9904. doi:10.1021/acs.langmuir.6b02404. PMID 27583455.
  5. ^ C. Hall, W.D. Hoff, Water transport in brick, stone, and concrete. (2002) page 131 on Google books Archived 2014-02-20 at the Wayback Machine.
  6. ^ Hall and Hoff, p. 122

للاستزادة