التقويم المصري

(تم التحويل من تقويم مصري)
تاريخ اليوم [refresh]
النظام التاريخ
التقويم الگريگوري 17 مايو، م 2026
التقويم المصري 1 بابه، ن.ن. 2775
التقويم المصري القديم على ورقة بردي.

التقويم المصري' هو تقويم شمسي وضعه قدماء المصريين لتقسيم السنة إلى 13 شهر، ويعتمد على دورة الشمس. ويعتبر التقويم المصري من أوائل التقاويم التي عرفتها البشرية.[1][2] كما أنه الأكثر دقة حتى الآن من حيث ظروف المناخ والزراعة خلال العام؛ لذلك يعتمد عليه المزارع المصري في مواسم الزراعة والمحاصيل التي يقوم بزراعتها خلال العام، منذ آلاف السنين وحتى وقتنا هذا. تبدأ السنة المصرية في 11 سبتمبر حسب التقويم الميلادي.

التاريخ

تعرّض التقويم المصري للتغيير في عام 238 قبل الميلاد، من قبل بطليموس الثالث الذي أحدث فيه عدة تغييرات لم ترق للكهنة المصريين، فأجهض المشروع. ولكن تم إعادة تطبيقه مرة أخرى في العام 25 قبل الميلاد على يد الإمبراطور أغسطس الذي غيّر تمامًا من التقويم المصري ليتزامن مع التقويم اليولياني الجديد (وهو أساس التقويم الجريجوري الذي يسير عليه الغرب إلى اليوم). وهكذا ظهر إلى الوجود "التقويم القبطي" الذي تعمل به الكنيسة الأرثوذوكسية المصرية حتى اليوم، والذي يختلف عن التقويم المصري الأصيل.

يقول القلقشندي في كتابه "صبح الأعشى في صناعة الانشا" على لسان أحد الرحالة "عرفت أكثر المعمور من الأرض، فلم أر مثل ما بمصر من:

"ماء طوبة ولبن أمشير وخروب برمهات وورد برمودة ونبق بشنس وتين بؤونة وعسل أبيب وعنب مسـرى ورطب توت ورمان بابة وموز هاتور وسمك كيهيك.

برديات متعلقة

نص من بردية القاهرة 86637، من rto VIII؛ داخل المستطيل المُركّب يوجد الكتابة الهيراطيقية لكلمة حورس. تشير فقرة في هذه الوثيقة إلى أنها تعود إلى عهد رمسيس الثاني من الأسرة التاسعة عشرة.


بردية تقويم القاهرة أو بردية القاهرة 86637، هي بردية مصرية قديمة، يُعتقد أنها كُتبت حوالي عام 1244-1163 ق.م. في عهد الأسرة التاسعة عشر، وتحديداً في عهد رمسيس الثاني. وهي أقدم وثيقة معروفة لرصد نجم رأس الغول الثنائي، أثناء كسوفه بالعين المجردة، وتحتوي على نص يُستخدم كتقويم ديني لأيام الحظ والنحس. [3] البردية محفوظة حالياً في المتحف المصري بالقاهرة.

عندما قام علماء الفيزياء الفلكية من جامعة هلسنكي بتحليلها، وجدوا أنها تتحدث عن نجم شهير في الفضاء يُدعى رأس الغول، ويُصنف هذا النجم علمياً كنجم ثنائي كسوفي، أي أنه في الواقع نجمان يدوران حول بعضهما البعض، وعندما يمر أحدهما أمام الآخر، يخفت الضوء الذي نراه من الأرض لفترة ثم يعود للظهور. في القرن الثامن عشر في أوروپا، كانوا فخورين باكتشاف هذه الظاهرة. لكن المفاجأة هنا هي أن الوثيقة المصرية القديمة أكدت أن علماء الفلك المصريين لم يكتفوا بملاحظة تغير سطوع هذا النجم بالعين المجردة ودون أي معدات، بل قاموا أيضاً بحساب دورة خفوته بمقدار 2.85 يوماً. ولإدراك مدى دقة هذا القياس، فإن التلسكوبات الحديثة، عند قياس دورة خفوت هذا النجم، توصلت إلى 2.867 يوماً، أي بنسبة خطأ لا تتجاوز 0.017. والمفاجأة الأكبر هي أن العلماء المشاركين في الدراسة أكدوا أن هذا الاختلاف الطفيف لم يكن خطأً من علماء الفلك المصريين، بل على الأرجح بسبب تغير بطيء في كتلة النجم نفسه على مدى 3000 سنة.

وكالعادة، ربط الفراعنة السماء بحياتهم وربطوا دورة خفوت هذا النجم بغضب الإله حورس، وسجلوها في التقويم على أنها أيام "مشؤومة" عندما يخفت ضوء النجم في السماء، وتعتبر هذه البردية أقدم وثيقة في تاريخ البشرية لاكتشاف وتسجيل "نجم متغير".

الشهور

الشهور
الرقم الأسماء الموسمية الدولة الوسطى الدولة القديمة باليونانية بالقبطية بالعربية
باللاتينية باليونانية[4] بالعربية باللاتينية
الأول الأول من أخـِت Tekh Dhwt تحوت Θώθ Thout توت Tout
الثاني الثاني من أخـِت Menhet Pa-n-ip.t Phaophi Φαωφί/Φαῶφι Paopi بابة Baba
الثالث الثالث من أخـِت Ḥwt-ḥwr Ḥwt-ḥwr Athyr Ἀθύρ هاتور هاتور Hatour
الرابع الرابع من أخـِت Ka-ḥr-ka Ka-ḥr-ka Choiak Χοιάκ/Χοίακ Koiak كيهك Kiahk
الخامس الأول من پـِرت Sf-bdt Ta-'b Tybi Τυβί/Τῦβι Tobi طوبة Touba
السادس الثاني من پـِرت Rekh wer Mḫyr Mechir Μεχίρ/Μεχείρ Meshir أمشير Amshir
السابع الثالث من پـِرت Rekh neds Pa-n-amn-htp.w Phamenoth Φαμενώθ Paremhat برمهات Baramhat
الثامن الرابع من پـِرت Renwet Pa-n-rnn.t Pharmouthi Φαρμουθί/Φαρμοῦθι Paremoude برمودة Baramouda
التاسع الأول من شـِمو Hnsw Pa-n-ḫns.w Pachon Παχών Pashons بشنس Bashans
العاشر الثاني من شـِمو Hnt-htj Pa-n-in.t Payni Παϋνί/Παῦνι Paoni بئونة Ba'ouna
الحادي عشر الثالث من شـِمو Ipt-hmt Ipip Epiphi Ἐπιφί/Ἐπείφ Epip أبيب Abib
الثاني عشر الرابع من شـِمو Wep-renpet Msw-r' Mesore Μεσορή Mesori مسرى Mesra

أمثال شعبية عن الشهور المصرية

الأمثال الشعبية للفلاح المصري على الشهور القبطية وهي نفسها الفرعونية القديمة.

توت

وشهر توت يأتى في الفترة من 11 سبتمبر إلى 10 أكتوبر، وقيل فيه:

  • "توت ري و لا تفوت": أي الفلاح الذي لا يستطيع أن يروي أرضه هذا الشهر لا يستفيد من زراعتها.
  • "توت يقول للحر موت": نسبة إلى انكسار نسبة الحرارة في هذا الشهر..
  • "توت حاوي توت": أي أن الحاوي يتكلم بالعلم والمعرفة بلسان الإله توت.

بابه

ويأتى شهر بابه في الفترة من 11 أكتوبر الأول إلى 9 نوفمبر، وقيل فيه:

  • "بابه خش واقفل الدرابة": أي الطاقة (النافذة الضيقة في البيوت الريفية) اتقاء للبرد في هذا الشهر.
  • "إن صح زرع بابه يغلب النهابة، وإن خاب زرع بابه ما يجيبش ولا لبابه": أي أن كثرة المحصول في بابة مربحة مهما انتهب منها.

هاتور

ويأتى شهر هاتور من 10 نوفمبر إلى 9 ديسمبر، وقيل فيه:

  • "هاتور أبو الدهب منثور": يقصد القمح.
  • "إن فاتك هاتور اصبر لما السنة تدور".

كيهك

وشهر كيهك من 10 ديسمبر إلى 8 يناير، وقيل فيه:

  • "كياك صباحك مساك، شيل يدك من غداك ، وحطها في عشاك": إشارة إلى قصر النهار في هذا الشهر وطول الليل.
  • "البهايم اللى متشبعش في كياك ادعى عليها بالهلاك".

طوبة

يأتي شهر طوبة من 9 يناير إلى 7 فبراير، وقيل فيه:

  • "طوبه تزيد الشمس طوبة".
  • "الغطاس عيد القلقاس واللى مايأكلش قلقاس يوم الغطاس يصبح جته من غير راس"
  • "طوبة تخلي العجوزة كركوبة"
  • "طوبه تخلي الصبية جلدة والعجوزة قردة".
  • "الاسم لطوبة والفعل لأمشير".

وفي طوبة يشتد البرد، ويقسم الفلاح المصري طوبة من حيث الطقس إلى ثلاثة أجزاء:

- طوبة - العشرة أيام الأولى من الشهر حيث يشتد البرد،

- طبطب - حيث البرد الذى يجعل الإنسان يطبطب أي يرتعش،

- طباطب - أي تقلب الجو من الصحو إلى الممطر.


أمشير

يأتي شهر أمشير من 8 فبراير إلى 10 مارس، وقيل فيه:

  • "أمشير أبو الزعابير الكتير ياخد العجوزة ويطير".

وقسم الفلاح المصري شهر أمشير أيضاً إلى ثلاث أقسام:

- مشير - ويقال لها عشرة الغنامى "الراعى" حيث ينخدع الراعى بالدفء.

- شرشر- أو عشرة الماعز حيث يعود البرد للاشتداد ويكثر هبوب الريح وسقوط المطر وتنفق الماعز من شدة البرد..

- شراشر- ويطلق عليه عشرة العجوز حيث تبدأ العجائز في الحركة بعد ظهور الدفء.

برمهات

يأتي شهر برمهات من 10مارس إلى 8 أبريل، وقيل فيه:

  • "برمهات روح الغيط وهات": وفي هذا الشهر تأتي رياح ويطلق عليها أيضا برد العجوز.

برمودة

يأتي شهر برمودة من 9 أبريل إلى 8 مايو، وقيل فيه:

  • "برمودة دق العامودة": أي دق سنابل القمح بعد نضجها.

بشنس

يأتي شهر بشنس من 9 مايو إلى 7 يونيو، وقيل فيه:

  • "بشنس يكنس الغيط كنس"

بؤونه

يأتي شهر بؤونة من 8 يونيو إلى 7 يوليو، وقيل فيه:

  • "بؤونه نقل وتخزين المونة": أي المؤنة للاحتفاظ بها بقية العام، وكان التخزين أحد عادات المصريون القدماء، خشية الفيضان الجارف أو انقطاع الفيض.
  • "بؤونة الحجر": لارتفاع الحرارة فيه.

أبيب

يأتي شهر أبيب من 8 يوليو إلى 9 أغسطس، وقيل فيه:

  • "أبيب فيه العنب يطيب".
  • "أبيب مية النيل فيه تريب": نسبة إلى الفيضان.

مسرى

يأتي شهر مسرى من 7 أغسطس إلى 5 سبتمبر، وقيل فيه:

  • "عنب مسرى إن فاتك متلقاش ولا كسرة": حث على الإسراع في زراعة الذرة.
  • "مسرى تجرى فيه كل ترعة عسرة": حيث تزداد مياه الفيضان فتغمر كل مصر.

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ Otto E. Neugebauer (1975), A history of ancient mathematical astronomy, Birkhäuser, ISBN 354006995X 
  2. ^ Rufus, W. Carl, "The astronomical system of Copernicus", Popular Astronomy 31: 510–521 [512], http://adsabs.harvard.edu/full/1923PA.....31..510R, retrieved on 2010-03-04 
  3. ^ "3,200-Year-Old Papyrus Contains Astrophysical Information about Variable Star Algol". sci.news. 2015-12-23. Retrieved 2026-05-02.
  4. ^ Where two spellings are offered, the first uses the "Greek" spelling and accentuation (taken from F. Montanari, Vocabolario della Lingua greca 1995), and the second the reconstructed Egyptian accentuation (from P.W. Pestman, The new papyrological primer, 1990).

الهوامش

  • مختار رسمى ناشد ، فضل الحضارة المصرية على العلوم، الهيئه المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1973.
  • Plutarch, Thrice Greatest Hermes, Concerning the Mysteries of Isis and Osiris, Kessinger Publishing, ISBN 0-7661-2612-9

وصلات خارجية