سلڤستر الثاني

(تم التحويل من غربيرت دورياك)

البابا سيلڤستر الثاني Pope Sylvester II، أو (ح. 946-12 مايو, 1003)، ولد باسم گربرت دورياك Gerbert d'Aurillac، كان باحثاً متعمقاً وأستاذاً وبابا. وإليه يرجع فضل إدخال المعارف العربية مثل الحساب، الرياضيات، والفلك إلى اوروبا، كما أعاد إدخال العداد واسطرلاب كري والتي كانت قد فقدتها اوروبا منذ نهاية العهد اليوناني-الروماني.

سيلڤستر الثاني
Sylvester II
Silvester II.JPG
اعتلى السـُدة2 أبريل, 999
انتهى سـُدته12 مايو, 1003
سبقهگريگوري الخامس
خلفهيوحنا السابع عشر
تفاصيل شخصية
اسم الميلادگربرت دورياك
Gerbert d'Aurillac
وُلِدح. 950
أوڤرن, فرنسا
توفيمايو 12, 1003(1003-05-12)
روما، إيطاليا
پاپوات آخرون اسمهم سيلڤستر

وكان أول بابا فرنسي (انظر القائمة)، وظل على كرسي القاصد الرسولي من سنة 999 حتى وفاته. وبسبب ارتباطه بالعلم والثقافة في العالم العربي، كانت هناك العديد من الشائعات والأساطير في اوروبا عن كون سيلڤستر الثاني ساحراً متحالفاً مع الشيطان. كما كان هناك تخمينات بأنه ينحدر من أصول يهودية سفاردية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

سيرته

 
تمثال البابا سيلڤستر الثاني في أورياك، أوڤرن، فرنسا.

رفعت الجمهورية الرومانية رأسها من جديد، وأمسكت بزمام السلطة، واختارت كرسنتيوس Crescentius قنصلاً. فانقض أتو الثالث على روما بجيش قوي لا تستطيع مقاومته، وبتفويض من رجال الدين الألمان، ليقضي على الفوضى بتنصيب راعي كنيسته الخاصة بابا باسم جريجوري الخامس (996-999). وقضى الإمبراطور الشاب على الجمهورية، وعفا عن كرسنتيوس، وعاد إلى ألمانيا. وما كاد يعود حتى أعاد كرسنتيوس الجمهورية، وخلع جريجوري (997). فما كان من جريجوري إلا أن أصدر قراراً بحرمانه، ولكن كرسنتيوس سخر منه، وعمل على أن يختار يوحنا السادس عشر بابا. فعاد أتو مرة أخرى، وخلع يوحنا، وسمل عينيه، وقطع لسانه، وجدع أنفه، أمر أن يطاف به في شوارع روما على ظهر حمار ووجهه نحو ذنبه. ثم قطعت رؤوس كرسنتيوس واثني عشر من الزعماء الجمهوريين، وعلقت أجسادهم على أسوار سانت أنجليو (998)(53). وعاد جريجوري إلى كرسي البابوية، وظل جالساً عليه حتى مات مسموماً، في أغلب الظن، عام 998. وأجلس أتو في مكانه رجلاً أصبح من أنبه البابوات جميعاً.

ولد جربرت Gerbert من أسرة وضيعة بالقرب من أورياك Aurillac من أعمال أوڤرني Auvergne (حوالي عام 940)، ودخل وهو صغير السن أحد الأديرة. ثم سافر إلى أسبانيا عملاً بمشورة رئيس الدير ليدرس علوم الرياضة، إلى أن كان عام 970 فأخذه بوريل Borel كونت برشلونة معه إلى روما، حيث أعجب البابا يوحنا الثالث عشر بعلم الراهب وأوصى به أتو الأول خيراً. وقضى جربرت عاماً في التدريس بإيطاليا وكان أتو الثاني من بين طلابه في ذلك الوقت أو بعده. ثم انتقل إلى ريمس ليتلقى علم المنطق في مدرسة كنيستها، وسرعان ما نراه رئيساً لتلك المدرسة (972-982). وكان يعلم طائفة من العلوم غريبة في اختلافها تشمل شعراء اليونان والرومان الأقدمين؛ وكان يكتب باللاتينية كتابة ممتازة، وله عدة رسائل تكاد تضارع رسائل سيدونيوس Sidonius. وكان يجمع الكتب حيثما ذهب، وينفق ماله بغير حساب في نسخ صور من المخطوطات المحفوظة في دور الكتب المختلفة، ولعلنا مدينون بما لدينا من خطب شيشرون(54). وكان حامل لواء العالم المسيحي في علوم الرياضة، وأدخل في البلاد صورة جديدة من الأرقام "العربية"؛ وكتب عن المعد والاسطرلاب، وألف رسالة في الهندسة النظرية؛ واخترع ساعة آلية، وأرغناً يديره البخار(55). وقد بلغ من مهارته في كثير من العلوم المختلفة أن اشتهر بعد وفاته بأنه كانت له قوى سحرية(56).

ولما توفي أدلبيرو (985) سعى جلبرت ليكون كبيراً لأساقفة ريمس، ولكن هيو كاپت عين بدله أرنولف Arnulf، وهو ابن غير شرعي من البيت الكارولنجي. ولما أخذ برنولف يأتمر بهيو أصدر مجلس كنسي قراراً بخلعه على الرغم من احتجاج البابا، واختار جربرت رئيساً للأساقفة (991). ولكن قاصداً رسولياً أقنع مجمعاً دينياً عقد في مواسون Moisson بعد أربع سنين من ذلك الوقت بفصل جربرت من منصبه. فما كان من العالم المستذل إلا أن هرع إلى بلاط أتو الثالث في ألمانيا، حيث قوبل بأعظم مظاهر التكريم، وهيأ عقل المليك الشاب لفكرة إعادة الإمبراطورية الرومانية واتخاذ روما عاصمة لها. وعينه أتو كبيراً لأساقفة رافنا، ثم عينه بابا في عام 999. وتسمى جربرت باسم سلفستر Sylvester الثاني، كأنما أراد أن يقول إنه سيصبح سلفستراً ثانياً لقسطنطين ثان يوحد العالم مرة أخرى؛ ولو أنه هو وأتو عاشا عشر سنين أخرى لكان من المحتمل أن يحققا حلمهما، لأن أتو ابن أميرة بيزنطية، ولكان من المحتمل أيضاً أن يصبح جربرت ملكاً فيلسوفاً. ولكن المنية عاجلت جربرت في السنة الرابعة من جلوسه على عرش البابوية، وتقول الإشاعة الرومانية إنه مات مسموماً، سمته استفانيا Stephania عينها التي سمت أتو.

وتدل الآمال التي كانت تخامرهما، كما تدل الحركات السياسية الدائبة على العمل في العالم حولهما، على قلة من كان فيه من المسيحيين الذين يعتقدون جادين أن العالم سينتهي في العام المتمم للألف بعد الميلاد. فقد حدث في بداية القرن العاشر أن أعلن مجلس كنسي أن القرن الأخير من حياة العالم قد استهل(57)، وظلت أقلية ضئيلة في نهاية ذلك القرن تؤمن بهذا القول وتستعد ليوم الحساب، أما الكثرة الغالبة فظلت تسير سيرتها المألوفة، وتعمل، وتلعب، وتأثم، وتصلي، وتحاول أن تطيل حياتها بعد سن الشيخوخة. ولسنا نجد شواهد على استيلاء الذعر على عقول الناس في عام 1000 بل إننا لا نجد زيادة في هبات الناس إلى الكنيسة(58). وعادت البابوية سيرتها الأولى من الضعف والانحلال بعد موت جربرت.


أعماله وتعاليمه

كتاباته

من آثاره «مؤلفات جربير في الرياضيات».[1]


العداد والأرقام الهندية-العربية

 
عداد روماني قديم، معاد بناؤه.


الأسطرلاب الكري وأنبوب الرصد


الأسطورة

 
2 أبريل 999: تولي الپاپا سلڤستر الثاني. رسم من 1460. معلم أوتو الثالث، وملهمه لأن يعيد امبراطورية قسطنطين، على شكل جمعية ملوك، أو اتحاد ممالك. أول الخطوات السياسية لأوتو الثالث أظهرته رجلاً ذكياً مهتماً بتطبيق هذا البرنامج، ويقاوم إغراءات الشيطان (المرسوم في اللوحة). إلا أنه في الواقع، سرعان ما عاودت مؤامرات القصر في الظهور وانتهت بمصرع الرجلين ( 1002 و 1003 )، وبدا حلمهما سراباً.

أسطورة جربرت تنبع من عمل كتبه الراهب الإنجليزي وليام من مالمزبري، بعنوان De Rebus Gestis Regum Anglorum وملزمة منفعلة، Gesta Romanae Ecclesiae contra Hildebrandum، بقلم الكاردينال بنو، نصير الامبراطور هنري الرابع الذي عارض البابا گريگوري السابع في نزاع التنصيب.[بحاجة لمصدر]

وحسب الأسطورة، فإن جربرت، بينlا كان يدرس الرياضيات والتنجيم في المدن المسلمة بالأندلس قرطبة واشبيلية، اِتهم بتعلم السحر.[2] ويُفترض أن كربرت قد استحوذ على كتاب وصفات سحرية سرقه من فيلسوف عربي في الأندلس. هرب جربرت، ولاحقه المسروق، الذي كان بإمكانه تعقب اللص بالنجوم، إلا أن جربرت كان عارفاً بالملاحقة، واختفى متعلقاً من جسر خشبي، بين السماء والأرض، وقد كان غير مرئي للساحر.[بحاجة لمصدر]

وكان يُفترض أن جربرت قد صنع رأس برونزية. هذا الرأس "الروبوتي" سيجيب على الأسئلة الموجهة إليه بـ"نعم" أو "لا". كما شاع عنه أنه تحالف مع جنية اسمها مريديانا، التي ظهرت بعد أن رفضته محبوبته الإنسية، وبمساعدتها تمكن من الوصول إلى العرش البابوي (وتحكي أسطورة أخرى أنه فاز بالبابوية بلعب النرد مع الشيطان).[3]

وحسب الأسطورة، فإن مريديانا (أو الرأس البرونزية) أخبرت جربرت أنه لو تلى صلاة في القدس، فإن الشيطان سوف يأتي إليه. لذلك ألغى جربرت رحلة حج كان ينويها إلى القدس، ولكنه حين تلى الصلاة في كنيسة سانتا كروتشى في جروسالمى ("الصليب المقدس بالقدس") في روما، فقد مرض بعد ذلك مباشرة وتوفي، وقد طلب من مطارنته أن يقطـّعوا جسده إرباً ويبعثروه في أرجاء المدينة. وفي نسخة أخرى من الأسطورة، فقد أغواه الشيطان بينما كان يتلو الصلاة، فقطع الشيطان جسده وانتزع عينيه وأعطاهما للعفاريت لتلهو بهما في الكنيسة. وكتعبير عن توبة سيلفستر الثاني، فقد قطع يده ولسانه.

النقش على قبر جربرت يقول جزئياً Iste locus Silvestris membra sepulti venturo Domino conferet ad sonitum ("هذا المكان ستخرج منه لدى سماع [النفير الأخير] أطراف سيلڤستر الثاني المدفون، مع قيامة الرب"، وقد أخطأ البعض في قراءة النص على أنه "سوف يصنع صوتاً") وهو ما أطلق الأسطورة العجيبة القائلة بأن عظامه سوف تقرقع في القبر قبل وفاة أي بابا.[4]

القصة المزعومة للتاج وسلطة القاصد الرسولي المعطاة للملك استفان الأول من المجر من سلڤستر في عام 1000 (ومنها جاء اللقب 'الملك الرسولي') يذكرها مؤرخ القرن التاسع عشر لويس كروپف كتزوير محتمل من القرن السابع عشر.[5] وبالمثل، فإن مؤرخ القرن العشرين زولتان كوشتولنيك يذكر أنه "يبدو بشكل محتمل أن روما قد تصرفت لتلبية طلب ستفان لتاج بدون دعم أو موافقة الامبراطور."[6]

الببليوگرافيا

 
نسخة من القرن 15 من De geometria.

كتابات گبرت طُبعت في عدد 139 في پترولوگيا لاتينا. نوه دارلينگتون أن حفظ گبرت لرسائله قد يكون جهد منه لتجميعها في كتاب عن الرياضيات والفلك لم يكن ذو توجه بحثي؛ كانت النصوص توجيهات تعليمية أساسية لطلابه.[7]

  • الكتابات الرياضية
    • Libellus de numerorum divisione[8]
    • De geometria[8]
    • Regula de abaco computi[8]
    • Liber abaci[8]
    • Libellus de rationali et ratione uti[8]
  • الكتابات الكنسية
    • Sermo de informatione episcoporum
    • De corpore et sanguine Domini
    • Selecta e concil. Basol., Remens., Masom., etc.
  • الرسائل
    • Epistolae ante summum pontificatum scriptae
      • 218 letters, including letters to the emperor, the pope, and various bishops
    • Epistolae et decreta pontificia
      • 15 letters to various bishops, including Arnulf, and abbots
      • one dubious letter to Otto III.
      • خمس قصائد قصار
  • غيرها
    • Acta concilii Remensis ad S. Basolum
    • Leonis legati epistola ad Hugonem et Robertum reges


انظر أيضاً

الهامش

  1. ^ بدوي, عبد الرحمن (1992). "جربير = الباب سلفستر الثاني". موسوعة المستشرقين. موسوعة شبكة المعرفة الريفية. Retrieved 21 تشرين الأول 2011. Unknown parameter |عنوان= ignored (|title= suggested) (help); Unknown parameter |تاريخ الوصول= ignored (|access-date= suggested) (help); Unknown parameter |التاريخ= ignored (|date= suggested) (help); Unknown parameter |الناشر= ignored (|publisher= suggested) (help); Unknown parameter |وصلة المؤلف= ignored (|author-link= suggested) (help); Unknown parameter |العمل= ignored (|work= suggested) (help); Unknown parameter |مسار= ignored (|url= suggested) (help); Unknown parameter |الأول= ignored (|first= suggested) (help); Unknown parameter |الأخير= ignored (|last= suggested) (help); Cite has empty unknown parameters: |صفحات=, |اللغة=, |تنسيق=, and |المؤلفين المشاركين= (help); Check date values in: |تاريخ الوصول= (help)
  2. ^ Brian A. Catlos, Infidel Kings and Unholy Warriors (New York, NY: Farrar, Straus And Giroux, 2014), 83.
  3. ^ Butler, E. M. (1948). The Myth of the Magus. Cambridge University Press. p. 157.
  4. ^ Lanciani, Rodolfo (1892). "Papal Tombs". Pagan and Christian Rome. Boston: Houghton, Mifflin.
  5. ^ Kropf (1898), p. 290.
  6. ^ Kosztolnyik (1977), p. 35.
  7. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة darlington 468
  8. ^ أ ب ت ث ج Darlington (1947, p. 468, footnote 43).

المصادر

  • Buddhue, John Davis. "The Origin of Our Numbers," The Scientific Monthly (Volume 52, Number 3, 1941): 265-267.
  • Darlington, Oscar G. "Gerbert, the Teacher," The American Historical Review (Volume 52, Number 3, 1947): 456–476.
  • Kosztolnyik, Zoltan J. "The Relations of Four Eleventh-Century Hungarian Kings with Rome in the Light of Papal Letters," Church History (Volume 46, Number 1, 1977): 33-47.
  • Kropf, Lewis L. "Pope Sylvester II and Stephen I of Hungary," The English Historical Review (Volume 13, Number 50, 1898): 290-295.
  • Salhab, Walid Amine. (2006). The Knights Templar of the Middle East: The Hidden History of the Islamic Origins of Freemasonry. San Francisco: Red Wheel/Weiser LLC. ISBN 1-57863-346-X.
  • Seife, Charles. (2000) Zero: The Biography of a Dangerous Idea. New York: Penguin Books. ISBN 067088457X.
  • Tester, S. Jim. (1987). A History of Western Astrology. Rochester: Boydell & Brewer Inc. ISBN 0851154468.

وصلات خارجية

Wikisource has original text related to this article:
ألقاب الكنيسة الكاثوليكية
سبقه
أرنولف
كبير أساقفة ريمز
991-999
تبعه
أرنولف
سبقه
گريگوري الخامس
Pope
999-1003
تبعه
يوحنا السابع عشر