عبد الله عزام

عبد الله يوسف عزام (1360 - 1410هـ) (1941 - 24 نوفمبر 1989)، وهو شخصية إسلامية يوصف بأنه رائد "الجهاد الأفغاني"، وكان منتميا لجماعة الإخوان المسلمين، وذو شخصية محورية في تطوير الحركات الإسلامية المسلحة. وأسس عبد الله عزام مدرسة فكرية وبنية تحتية شبه عسكرية كانت تركز على الصراعات الوطنية ، الثورية والتحررية المنفصلة. كانت فلسفة عزام في ترشيد الجهاد العالمي وتبني اسلوب عملي لضم وتدريب المسلحين المسلمين من أنحاء العالم قد أثمرت أثناء الحرب ضد الإحتلال السوفييتي في أفغانستان، وكانت مؤثرة تأثيرا حرجا على التطور اللاحق لحركة القاعدة العسكرية.

Abdullah Yusuf Azzam
عبد الله يوسف عزام
Abdullah Azzam.jpg
أحد مؤسسي القاعدة (مع أسامة بن لادن وأيمن الظواهري)
في المنصب
1988 – 1989
سبقهتم إنشاء المنصب
خلـَفهأسامة بن لادن (كأول أمير)
أحد مؤسسي مكتب الخدمات
في المنصب
1984 – 1988
سبقهتم إنشاء المنصب
خلـَفهتم إلغاء المنصب
تفاصيل شخصية
وُلِد1941
سيلة الحارثية، فلسطين
توفينوفمبر 24, 1989(1989-11-24) (age 47–48)
بيشاور، باكستان
القومية فلسطيني (1941–48)
أردني (1948–89)
المدرسة الأمجامعة دمشق
الوظيفةعالم إسلامي ورجل دين
مبعث الشهرةأحد مؤسسي القاعدة

كان عزام مدرسًا ومعلمًا ل]]أسامة بن لادن]] وأقنع بن لادن بالقدوم إلى أفغانستان ومساعدة الجهاد. مع اقتراب الحرب من نهايتها، أنشأ كلاهما القاعدة. وكان أيضًا أحد مؤسسي لشكر طيبة. [1][2][3][4][5][6][7]

قُتل عزام في انفجار سيارة مفخخة أثناء تواجده في بيشاور ، باكستان عام 1989.[8]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نشأته و عائلته

ولد عبد الله عزام في قرية سيلة الحارثية في لواء جنين الواقعة شمال وسط فلسطين، وكانت لا تزال تحت الإنتداب البريطاني، في حي اسمه حارة الشواهنة، واسم والده الحاج يوسف مصطفى عزام ، وفي سنة 1965م تزوج عبد الله عزام وأنجب خمسة ذكور وهم: محمد وقد أستشهد مع والده وعمره 20 سنة، وحذيفة وإبراهيم وهو أيضا قضى شهيدا مع والده وعمره 15 سنة وحمزة و مصعب. وثلاث إناث هن: فاطمة وهي دكتورة بجامعة القصيم بقسم شريعة تخصص أصول فقه ووفاء وهي دكتورة بجامعة القصيم بقسم الدراسات بتخصص تفسير وسمية.

في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي، انضم عزام إلى جماعة الإخوان المسلمين بعد أن تأثر بشفيق أسد عبد الهادي ، وهو مدرس محلي مسن كان عضوًا في جماعة الإخوان المسلمين. إدراكًا لعقل عزام الحاد، أعطى شفيق الأسد تعليمًا دينيًا لعزام وقدمه للعديد من قادة الإخوان المسلمين في فلسطين. أصبح عزام أكثر اهتمامًا بالدراسات الإسلامية وأنشأ مجموعة دراسية في قريته. ثم قدم شفيق أسد عزام إلى محمد عبد الرحمن خليفة، المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في [[الأردن\\. التقى خليفة بعزام خلال عدة زيارات قام بها إلى سيلة الحارثية. خلال هذا الجزء من حياته، بدأ عزام في قراءة أعمال حسن البنا وكتابات أخرى للإخوان المسلمين.[9]


دراسته

تلقى علوم الإبتدائية والإعدادية في مدرسة القرية، ثم واصل تعليمه العالي بكلية خضورية الزراعية، ونال منها دبلوما بدرجة امتياز ثم إنتسب إلى كلية الشريعة في جامعة دمشق ونال منها شهادة الليسانس في الشريعة بتقدير جيد جدا عام 1966م. أثناء وجوده في دمشق، التقى بعلماء وقياديين من المسلمين ومنهم الشيخ محمد أديب صالح، والشيخ سعيد حوى، والشيخ محمد سعيد رمضان البوطي، والملا رمضان البطي، والشيخ مروان حديد.[9]

وفي عام1390هـ، 1970م، قرر الأنتساب إلى جامعة الأزهر في مصر، حيث حصل على شهادة الماجستير في أصول الفقه، ثم عين محاضرا في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية بعمان، في عام1391هـ، 1971م.

ثم أوفد إلى القاهرة لنيل شهادة الدكتوراه، فحصل عليها في أصول الفقه بمرتبة الشرف الأولى عام 1393هـ، 1973م، فعمل مدرسا بالجامعة الأردنية (كلية الشريعة) لغاية عام1400هـ،1980م، ثم أنتقل للعمل في جامعة الملك عبد العزيز في جدة وبعدها عمل في الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام أباد في باكستان، ثم قدم أستقالته منها وتفرغ للجهاد في أفغانستان.

العمل الجهادي

بعد سقوط الضفة الغربية سنة 1967م، ألتحق بكتائب المجاهدين التي شكلها الأخوان وكانت قواعدها في الأردن، حيث أشترك في بعض العمليات العسكرية ضد اليهود على أرض فلسطين، ومنها معركة المشروع، أو الحزام الأخضر، وقد حصلت هذه المعركة في منطقة الغور الشمالي، وكانت نتائجها شديدة على اليهود كما أشرف على عمليات عسكرية في معركة الخامس من حزيران عام 1970م.

وبعد أيلول الأسود في عام 1970 توقفت عمليات الجهاد الفلسطيني، وأرسل الشيخ في بعثة إلى جامع الأزهر للحصول على الدكتوراة وهناك التقى بآل قطب. في عام 1981م، غادر الشيخ إلى السعودية للعمل في جامعة الملك عبد العزيز . ومنها انتدب للعمل في الجامعة الاسلامية العالمية في إسلام أباد بطلب منه ، وفي عام 1984م وأسس مكتب الخدمات في أفغانستان الذي أستقطب معظم المجاهدين العرب القادمين إلى أفغانستان، ولا يزال المكتب قائما إلى اليوم، ولقد كان له دور مهم في مسيرة الجهاد، إذ كان حلقة أتصال بين المجاهدين الأفغان والمؤيدين لهم في البلدان العربية، كما أشرف على عمليات واسعة لتقديم الخدمات والمساعدات المختلفة من تعليمية وصحية وغيرها، للأفغان وأهليهم، وأسس مجلة (رسالة الجهاد)، لتكون منبرا أعلاميا شهريا لنشر أخبار الجهاد وكذلك نشرة (لهيب المعركة)، وهي أسبوعية تتناول آخر الأحداث المستجدة على الساحة الأفغانية.

ولقد خاض معارك كثيرة ضد الروس كان من أشدها وأشرسها (معركة جاجي) في شهر رمضان سنة 1408هـ، 1987م، وكان في معيته عدد من المجاهدين العرب، وتولى فيما بعد منصب أمير مكتب خدمات المجاهدين في أفغانستان.

وأسهم في تدوين وقائع الجهاد الأفغاني من خلال مقالاته الأفتتاحية في مجلة (الجهاد)، ونشرة لهيب المعركة.

وعمل على توحيد صفوف قادة المجاهدين والتوفيق بينهم، منعا للفرقة والأختلاف.

الخلاف مع أسامة بن لادن وأيمن الظواهري

لدى خروج السوفييت من أفغانستان قيل إنه دبت الخلافات والنزاعات بين الفصائل الجهادية الأفغانية. كان عزام - على عكس أسامة بن لادن - يصر على عدم التدخل في تلك الصدامات والانحياز إلى طرف دون آخر.[10] كما ظهرت خلافات شديدة بين أيمن الظواهري وعبد الله عزام الذي ارتأى أن سياسة كهذه ستؤدي إلى شق وحدة الصف الإسلامي.[11]

بحسب الإشاعات فقد اشتدت الخلافات بين قادة الجهاد في أفغانستان حول الخطوة التالية بعد الانتهاء من تحرير أفغانستان، ففيما كان أيمن الظواهري وأسامة بن لادن يعتقدان أن الحكومات العربية والولايات المتحدة الأمريكية يجب أن تكون الهدف التالي كان عبد الله عزام يعتقد أن فلسطين يجب أن تكون قبلة المجاهدين المسلمين، وقد بدأ عزام بالفعل بالإعداد لذلك من خلال البدء بتدريب عناصر في أفغانستان وباكستان استعدادًا لإرسالهم إلى فلسطين للمقاتلة مع حماس، إلا أن اغتياله حال دون وقوع ذلك، وهذا ما يجعل بعض المراقبين يعتقدون بأن الظواهري أو إسرائيل أو كليهما معاً قد يكونان ضالعين في اغتياله، إلا أن نجله حذيفة وزوجته يستبعدان أن يصل الأمر بالظواهري للمشاركة في قتله على الرغم من تأكيدهم على وجود عناصر باكستانية وعربية أفغانية مشاركة في ذلك.[بحاجة لمصدر] شهد الأردني همام خليل البلوي المعروف بأبو دجانة الخراساني الذي كان عميلاً مزدوجاً أن المسؤول عن عملية الاغتيال حسب اعتراف عضو المخابرات الأردنية المسؤول عنه هو علي بورجاق [12]

يعتقد أن هذه الخلافات مجرد شائعات أطلقها بعض من له مصالح معينة في إظهار خلاف المجاهدين في أفغانستان ويرى البعض أنه قد يكون هناك بعض الخلافات بين المجاهدين وتحديداً بين عزام من جهة والظواهري وبن لادن من جهة أخرى إلا أن هذه الخلافات لم ترقَ يوماً لما يشاع.

استشهاده

أستمرعبد الله عزام في نشاطه حتى استشهد مع ولديه محمد وإبراهيم في باكستان وهو متجه إلى مسجد (سبع الليل)الذي خصصته جمعية الهلال الأحمر الكويتي للمجاهدين العرب، إذ كانت الخطب في المساجد الأفغانية بلغة الأوردو، فحضر لإلقاء خطبته يوم الجمعة 25/4/1410هـ، الموافق 24/11/1989م، وأنفجرت به سيارته التي لغمها له أعداءه-الذين لم تثبت هويتهم إلى اليوم- ودفن يوم وفاته في باكستان، وفتح باب العزاء له بالأردن ، حتى ان شيخ عشيرة العزام إبراهيم ناجي العزام تقبل التعازي به من الملك الحسين بن طلال حيث كان يومها القتال في أفغانستان غير مستنكر في النظام السياسي العربي.

من مؤلفاته

  • الإسلام ومستقبل البشرية.
  • إلحق بالقافلة.
  • حكم العمل في جماعة.
  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
  • حماس : الجذور التأريخية والميثاق.
  • السرطان الأحمر.
  • العقيدة وأثرها في بناء الجيل.
  • المنارة المفقودة.
  • في الجهاد آداب وأحكام.
  • جريمة قتل النفس المؤمنة.
  • بشائر النصر.
  • كلمات على خط النار الأول.
  • دلالة الكتاب والسنة على الأحكام من حيث البيان. (رسالة دكتوراه نوقشت في الأزهر).
  • آيات الرحمن في جهاد الأفغان.

من أقواله

  • لا يمكن للمجتمع الإسلامي أن يقوم بدون حركة إسلامية تشب على نار المحنة وينضج أفرادها على حرارة الابتلاء، وهذه الحركة تمثل الصاعق الذي يفجر طاقات الأمة، ويقوم جهاد طويل تمثل فيه الحركة الإسلامية دور القيادة والريادة والإمامة والإرشاد، ومن خلال الجهاد الطويل تتميز مقادير الناس وتبرز طاقاتهم وتتحدد مقاماتهم، وتتقدم قادتهم لتوجه المسيرة وتمسك بالزمام، وهؤلاء بعد طول المعاناة يمكن الله لهم في الأرض ويجعلهم ستارا لقدره وأداة لنصرة دينه. وإن حمل السلاح قبل التربية الطويلة للعصبة المؤمنة يعتبر أمراً خطيراً لأن حملة السلاح سيتحولون إلى عصابات تهدد أمن الناس وتقض عليهم مضاجعهم.[13]
  • إن شجرة المادية بفرعيها الغربي النفعي العلماني، والشرقي الإلحادي تتآكل اليوم وينخر بها السوس من كل طرف وجزء من كيانها.[14]
  • إذا أردت تحرير وطن ضع في مسدسك عشر رصاصات تسعة (للخونة) وواحدة للعدو فلولا (خونة الداخل) ما تجرأ عليك عدو الخارج.

قالوا عنه

  • قال عنه الأستاذ حيدر مصطفى: "عندما يتكلم عزام فإنه يظهر بطبيعة قوية كطبيعة الموج في المد المرتفع، فليس في داخله إلا قلب غير هياب، إن قانونه هو الثبات والاستقرار والتوازن، ويجتهد أن يحكم على نفسه ولا يعبأ بأحكام الدنيا، ويقينه أن اللذة ليست في الراحة والفراغ، وإنما في مواصلة الجهاد، وإقامة دين الله على الأرض في التعب والكدح والمشقة".
  • قال مهند الشرعة: "عبد الله عزام رمز الثورة الإسلامية السنيّة وعلى شباب المسلمين الاقتداء به بدل جيفارا".
  • قال أحمد نبيل الشاذلي أحد اعضاء جماعة الاخوان المسلمين "الدكتور عبد الله عزام يعد مثل اعلى للشباب المسلم".


مصادر

  • من أعلام الدعوة والحركة الإسلامية المعاصرة - تأليف عبد الله عقيل بن سليمان العقيل - دار التوزيع والنشر الإسلامية - مصر - القاهرة - الطبعة الثالثة - 2006م - صفحة 703.


  1. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة uoozvz
  2. ^ BBC News: Bin Laden biography, 20 November 2001
  3. ^ Kepel, Gilles. Jihad: The Trail of Political Islam. Harvard University Press, (2002), p. 145
  4. ^ Wright, Lawrence (2006). The Looming Tower: Al-Qaeda and the road to 9/11. New York: Alfred A. Knopf. ISBN 978-0-375-41486-2.
  5. ^ "Deadly Embrace: Pakistan, America and the Future of Global Jihad". Brookings Institution. Archived from the original on 2012-01-27. Retrieved 2016-03-15.
  6. ^ "DEADLY EMBRACE: PAKISTAN, AMERICA, AND THE FUTURE OF GLOBAL JIHAD" (PDF). Brookings Institution. Archived from the original (PDF) on 2011-10-29. Retrieved 2016-03-15.
  7. ^ Riedel, Bruce. "The 9/11 Attacks' Spiritual Father". Brookings Institution. Archived from the original on 2012-01-27. Retrieved 2016-03-15.
  8. ^ Allen, Charles. God's Terrorist, (2006) p. 285–86
  9. ^ أ ب خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة hegghammer
  10. ^ حوار مع زوجة عبد الله عزام Archived 25 December 2015[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  11. ^ حوار مع حذيفة نجل عبد الله عزام Archived 4 March 2016[Date mismatch] at the Wayback Machine.[وصلة مكسورة]
  12. ^ مقطع فيديو يتحدث فيه أبو دجانة الخراساني على يوتيوب
  13. ^ نشرت بتاريخ (شعبان 1408 هـ - الموافق ابريل 1988 م)
  14. ^ كتاب الإسلام ومستقبل البشرية، نشر وتوزيع مركز شهيد عزام الإعلامي بيشاور-باكستان، تأليف : الشيخ عبد الله عزام