رأس حافون

رأس حافون (بالصومالية: Ras Xaafuun، بالإنگليزية: Ras Hafun؛ بالايطالية: Capo Hafun)، كما يعرف أيضاً بإسم كاپ حافون، وهو نتوء بمنطقة باري في شمال شرق الصومال. يبرز في قناة گردفول، ويشكل أقصى النقاط شرقاً في أفريقيا. وتقع المنطقة بالقرب من رأس عسير. وتلتحم بالبر الرئيسي عند بلدة فوعر، بواسطة لسان رملي طوله 20 كم وعرضه 1-3 كم بارتفاع 5 متر فوق مستوى سطح البحر. تقع بلدة الصيد حافون على النتوء، على بعد 2 كم شرق اللسان الرملي.

رأس حافون
Capo Hafun
Cape Hafun
Hafun from space.jpg
حافون يبرز إلى الشرق الأوسط - منطقة باري
Map showing the location of رأس حافون
Map showing the location of رأس حافون
الموقعالقرن الافريقي
الإحداثيات10°25′0″N 51°16′0″E / 10.41667°N 51.26667°E / 10.41667; 51.26667Coordinates: 10°25′0″N 51°16′0″E / 10.41667°N 51.26667°E / 10.41667; 51.26667
الطول1,100 م (3,600 قدم)
المساحة2,571 kم2 (2.767×1010 قدم2)

رأس حافون وخط عرضه يفصلان قناة گردفول شمالاً، عن بحر الصومال جنوبه.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

القِدم والعصور الوسطى

 
مسجد من القرن السابع عشر في حافون.

يضم رأس حافون عدداً من المنشآت والأطلال القديمة. كما يُعتقد أن شبه الجزيرة كانت موقع السوق التجاري القديم لـ أوپونى. وهذا الأخير مذكور في كتاب "پريپلوس من البحر الأحمر"، الذي كُتب في القرن الأول الميلادي. وفيه توصف أوپونى بأنها ميناء عامر، يتمتع بموقع استراتيجي على طريق التجارة الذي يمتد بطول ساحل المحيط الهندي. مر التجار من مناطق بعيدة مثل إندونيسيا وماليزيا عبر هذه المستوطنة. ومنذ عام 50 م، كانت المنطقة مشهورة كمركز لتجارة القرفة، إلى جانب مقايضة القرنفل وغيره من التوابل، والعاج، وجلود الحيوانات غير المألوفة والبخور.

في عقد 1970، استعادت بعثة أثرية صومالية بريطانية في حافون وأجزاء أخرى من شمال الصومال، بقيادة نڤل تشتك، العديد من الأمثلة على القطع الأثرية والمنشآت، منها عملات قديمة، فخار روماني، ومباني الحجر الجاف، رجم، ومساجد، وحيازات مسوّرة و نُصُب والمنصات التذكارية. يعود العديد من الاكتشافات إلى ما قبل الإسلام وتقترن بالدول-المدن والمراكز التجارية الموصوفة في الوثائق القديمة. وعلى وجه الخصوص كان موقع دامو، الذي اقترحه تشيتك ليتوافق مع ما يصفه پريپلس "سوق ورأس التوابل". وبعض القطع الأثرية الأصغر التي عثرت عليها البعثة الأثرية، أودِعت لاحقاً لحفظها في المتحف البريطاني.[1]

كما كان هناك بعثة استكشافية لاحقة في حافون، بقيادة فريق أثري مع جامعة مشيگن، اكتشفت فخار من مصر القديمة والامبراطورية الرومانية والخليج العربي. وفي عقد 1980، استعاد المعهد البريطاني في شرق إفريقيا أيضاً خزف من الامبراطورية الپارثية-الامبراطورية الساسانية من قبل الإسلام من شبه الجزيرة، ويعود تاريخه إلى القرن الأول قبل الميلاد ومن القرن الثاني حتى الخامس الميلادي.[2]

أسفرت الحفريات الأثرية في موقع حافون الغربي عن خزف من الممالك القديمة في وادي النيل والشرق الأدنى وبلاد فارس وبلاد الرافدين، وكذلك بعض الكِسَر التي يمكن نسبتها إلى شبه القارة الهندية. من بين تلك الأواني شظية من مصباح بطلمي متأخر، وشقف مزججة من الامبراطورية الپارثية، و لاگينوس من الفترة الهلنستية. كما قام سميث ورايت بتأريخ الاكتشافات إلى وقت ما بين القرن الأول قبل الميلاد وأوائل القرن الأول الميلادي.[3]بالإضافة إلى ذلك، عُثر على بعض الخزفيات المرتبطة بأواني زجاجية خضراء من صحار على الساحل في منطقة عُمان. وأُرخت هذه القطع بين القرن الأول قبل الميلاد والقرن الخامس ق.م.[4]

كما تضم حافون مدافن قديمة. توجد مناطق تاريخية هيكلية مماثلة لأجزاء أخرى مختلفة من البلاد.[5]

العصر الحديث المبكر والحاضر

 
احدى حصون سلطنة ماجيرتين في حافون.

خلال فترة ما قبل استقلال الصومال، كانت حافون تحكمها سلطنة ماجيرتين وكانت مقر عاصمة النظام السياسي علولة. شكلت فيما بعد جزءاً من أرض الصومال الإيطالي، عندما كانت المنطقة تُعرف باسم دانتي. في ديسمبر 2004، ضرب تسونامي حافون بسبب زلزال المحيط الهندي 2004. حيث كانت المنطقة الأكثر تضرراً في القارة، والموقع الوحيد غرب شبه القارة الهندية حيث انسحبت الأمواج بعيداً عن الشاطئ قبل الاندفاع إليها. وفي نوفمبر 2020، ضرب إعصار گاتي حافون مباشرة باعتباره إعصاراً مكافئاً من الفئة 2 أو عاصفة إعصارية شديدة الخطورة في مقياس المحيط الهندي مع سرعة رياح تبلغ 165 كم/ساعة و 140 كم/ساعة. ويظل هذا أقوى إعصار يضرب القرن الأفريقي ودولة الصومال منذ أن بدأت السجلات الموثوقة.

انظر أيضاً

المراجع

  1. ^ Chittick, Neville (1975). An Archaeological Reconnaissance of the Horn: The British-Somali Expedition. pp. 117–133.
  2. ^ Paul J. J. Sinclair, "Archaeology in Eastern Africa: An Overview of Current Chronological Issues", Journal of African History, 32 (1991), p. 181
  3. ^ Julian Reade (ed.) (2013). Indian Ocean In Antiquity. Routledge. p. 449. ISBN 1136155317. Retrieved 15 November 2014.CS1 maint: extra text: authors list (link)
  4. ^ Bassey Andah, Alex Okpoko, Thurstan Shaw, Paul Sinclair (ed.) (2014). The Archaeology of Africa: Food, Metals and Towns. Routledge. p. 419. ISBN 1134679424. Retrieved 15 November 2014.CS1 maint: multiple names: authors list (link) CS1 maint: extra text: authors list (link)
  5. ^ National Review (1965). Somalia Calling the World. p. 25.

وصلات خارجية