ياسر برهامي

(تم التحويل من ياسر برهامى)
ياسر برهامي
الشيخ ياسر برهامي
الشيخ ياسر برهامي
وُلِدياسر حسين محمود برهامي حشيش
سبتمبر 9 1958 (1958-09-09) (العمر 68 سنة)
كفر الدوار، محافظة البحيرة، مصر
الوظيفةطبيب أطفال، داعية، كاتب
العرق مصر مصري
الجامعة الأمجامعة الإسكندرية (بكالوريوس الطب والجراحة، ماجستير طب الأطفال)
جامعة الأزهر (ليسانس الشريعة الإسلامية)
الصنف الأدبيالدعوة السلفية، العقيدة
الموضوعاتتاريخ الدعوة الإسلامية، الفقه، التفسير
الحركة الأدبيةالدعوة السلفية بالإسكندرية
سنوات النشاط1980–حتى الآن
أبرز الأعمالفضل الغني الحميد
لا إله إلا الله كلمة النجاة
فقه الخلاف

ياسر حسين محمود برهامي حشيش (وُلد في 9 سبتمبر 1958م) هو طبيب وداعية سلفي مصري، وأحد أبرز قادة الدعوة السلفية بالإسكندرية، ويشغل منصب نائب رئيسها.[1][2] يُعد من أبرز رموز التيار السلفي في مصر، ويُنسب إليه تأسيس المدرسة السلفية بالإسكندرية التي تُعد أكبر تكتل سلفي في البلاد.[3] له مؤلفات عديدة في العقيدة والفقه والتفسير، ويُعتبر الأب الروحي لحزب النور السلفي الذي تأسس عام 2011.[3][4]

النشأة والتعليم

وُلد ياسر حسين محمود برهامي حشيش في يوم الثلاثاء 25 صفر 1378 هـ الموافق 9 سبتمبر 1958م في مدينة كفر الدوار بمحافظة البحيرة، حيث كان والده يعمل مهندسًا في شركة «كفر الدوار للغزل والنسيج».[1][3] وبعد أشهر انتقلت الأسرة إلى الإسكندرية حيث قضى معظم سنوات عمره.[2]

ينحدر من أسرة ملتزمة، فقد كان والده وعمه من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في كفر الدوار، وكان لاعتقالهما في عهد الرئيس جمال عبد الناصر أثر كبير في تكوينه الديني.[2][3] وهو الأصغر بين إخوته: د. آمال، ثم د. سناء (رحمها الله)، ثم د. جمال الدين (بينه وبينه ثماني سنوات)، وكان خامسهم عمه د. برهامي الذي أخذه والده لتربيته عند وفاة والده.[5]

أنهى دراسته الثانوية عام 1976 بتفوق، والتحق بكلية الطب بجامعة الإسكندرية، حيث حصل على بكالوريوس الطب والجراحة عام 1982 بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف.[1][3] ثم حصل على ماجستير طب الأطفال من الجامعة نفسها عام 1992، وليسانس الشريعة الإسلامية من جامعة الأزهر (فرع دمنهور) عام 1999 بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف.[1][3]

النشأة في بيت إخواني

نشأ برهامي في أسرة ملتزمة، وإن لم تكن تفاصيل الالتزام على ما يعلمه الآن من معاني الالتزام التفصيلي، لكن التدين بصفة عامة والتوجه إلى التزام الحلال واجتناب الحرام بعد المحافظة على الصلوات والعبادات الواجبة.[5] كان والده عضوًا في جماعة الإخوان المسلمين في كفر الدوار، وكان هو وعمه سببًا في اقترابه من معاني الالتزام.[5] والدته ربة منزل، وكان والدها الشيخ محمد الطوخي من رجال الأزهر.[5]

محنة الإخوان المسلمين

يشير برهامي إلى أن محنة الإخوان كانت محنتين: محنة الجماعة ومحنة آل برهامي. فقد اعتُقل والده أولًا سنة 1965، ولما خرج وجد عمه الذي يعتبره ابنًا له بالتربية قد اعتُقل، فكان يبكي بكاءً شديدًا خوفًا عليه، وكان برهامي قد بلغ السابعة، فطلب منه والده المحافظة على الصلاة والدعاء أن ينجي الله عمه.[5] كان هو وعمه شريكين في سرير واحد قبل اعتقاله، مما كان له أكبر الأثر في ارتباطه به لشعوره بشدة الظلم الواقع عليه، فكان هذا الاضطهاد الذي لا سبب له غير مجرد الالتزام بالدين من أكبر المؤثرات في دفعه نحو التدين، خصوصًا أن الاعتقال استمر خمس سنوات.[5]

كانوا يذهبون لزيارته في «طرة»، فكان هناك تعلق شديد وحب له، حيث لم يكن هناك سبب يقتضي أن يُعتقل. ويتذكر صورًا من هذه الرحلات حين كانوا يمشون في حر الشمس حوالي 3 كم، إذ لم تكن هناك وسيلة انتقال داخلية في السجن مثل «الطفطف» في هذه الأيام، بل يحملون الزيارة هذه المسافة حتى يلتقوه لساعة أو ساعتين، وذلك بعد حوالي سنتين من الاعتقال دون زيارة، فقد كانت ممنوعة، ثم بعد الزيارة يتغدون في أحد المطاعم غداءً شهيًا.[5] وكان لثبات عمه والروح المعنوية العالية التي كان هو وإخوانه يتمتعون بها الأثر الكبير في النفس.[5]

يتذكر أن أول قراءاته في مكتبة البيت كانت لكتاب «رياض الصالحين» وكتاب «فقه السنة»، وهذه الكتب أول ما أثر فيه، انتهى من قراءة رياض الصالحين في الصف الثالث الإعدادي، وشرع في قراءة الأجزاء الصغيرة من كتاب «فقه السنة».[5]

بعد خروج عمه من المعتقل سنة 1970 بدأ الوضع يتغير، كان هناك توجه إلى المزيد من المحافظة على القرآن، والمحافظة على الصلاة في أوقاتها، وتعلم بعض أحكام التجويد وبعض سنن الصلاة.[5] وكان عمه يلخص كتابي «سبل السلام» و«المغني»، حيث كانوا يدرّسونهما في المعتقل، والنسخة التي عنده إلى الآن من «زاد المعاد» كانت هدية منه للوالد، وأول من دلّه على كتاب «معارج القبول» عمه أيضًا.[5]

تعليق ياسر برهامي علي حكم المشاركة في حرب غزة.

منهج الإخوان كان سلفيًا

حكم تكفير الشيعة

بعد خروج عمه ظل معهم حوالي سنة أو أكثر إلى أن تزوج، وكان برهامي وقتها في المرحلة الإعدادية، وكان يعلمه بعض التجويد والصلاة من كيفية القعود ورفع اليدين ونحو ذلك. وبعد زواجه كان تيسير الله له بأن وجد كتاب «رياض الصالحين»، فقرأه وعندما وجد فيه فضل صلاة الجماعة في المسجد بدأ في المواظبة عليها.[5]

كانت إمكانياته البدنية ضعيفة، ولا يحسن اللعب، فلم ينشغل بما يشغل الشباب في تلك المرحلة، ووجد في القراءة ثم التفوق والدراسة بديلًا عن ذلك.[5] ولم يكن للإخوان في ذلك الوقت أي نشاط أو تنظيم، وكان عمه متأثرًا بالتوجهات السلفية داخلهم، ولم يكن هناك تعصب أو محاولة استقطاب، بل كان الإخوان في ذلك الوقت يمثلون روح التدين العام والاتجاه الذي يستوعب طاقة الشباب.[5] وكان لكتاب «خصائص التصور الإسلامي ومقوماته» للأستاذ سيد قطب أثر كبير في تعميق هذا التوجه، فلذا لم يكن هناك توجه ولا رغبة في الانضمام للإخوان كتنظيم.[5]

الالتزام في المرحلة الثانوية

كانت المرحلة التالية في الالتزام — بعد النشأة الأولى — في المرحلة الثانوية، التي جاءت مؤكدة على نفس التوجه من خلال الاشتراك في الجماعة الدينية بمدرسة «جمال عبد الناصر الثانوية العسكرية»، وكانت تحت إشراف الأستاذ شاكر القطان ذي الاتجاهات الإخوانية، وكان مشرف الجماعة الدينية، وكانوا يلقون الدروس تحت إشرافه، ولم يكن يحجر عليهم في شيء، بل كان يمثل لهم الغطاء الآمن للعمل في المدرسة.[5]

كان معه في الفصل الشيخ أحمد حطيبة، وكان كل منهما معينًا للآخر على زيادة العلم والالتزام والدعوة، وكذلك الأخ د. مصطفى خليل، وتوطدت العلاقة بينهم في الدراسة والإجازة الصيفية ورحلات المدرسة المشتركة.[5] أنهوا المرحلة الثانوية وفي داخل كل منهم صبغة إسلامية قوية، وفي أثنائها منَّ الله عليهم بإطلاق اللحية التي سمعوا القول بوجوبها سماعًا مرسلًا بلا دليل، فبحثوا في كتاب «فقه السنة» الذي كان يمثل المرجعية الفقهية لهم في ذلك الوقت، فوجدوا فيه إشارة في الحاشية أن الجمهور حملوا الأمر بإطلاق اللحية على الوجوب، فعزموا على الالتزام بذلك.[5] كان ذلك قبل أن يدخلوا الجامعة وقبل أن يلتقوا بالمشايخ د. محمد إسماعيل ود. أحمد فريد ود. سعيد عبد العظيم، إذ هم يكبرونهم بنحو ست سنوات.[5]

دراسة الطب

أما عن سبب دخوله كلية الطب، فقد كان وهو صغير كثيرًا ما يمرض، وكثيرًا ما تذهب أمه به للأطباء، وكان تعاملهم مختلفًا ومتفاوتًا، فكانت تحدثه نفسه دائمًا أن يكون طبيبًا، وطبيب أطفال على وجه التحديد، يلاعبهم ويلاطفهم ويخفف عنهم آلامهم، وكبرت معه هذه الرغبة حتى تحققت.[5] ولا يشك أن مهنة الطب من أعظم المهن تأثيرًا في الناس مع حسن الخلق، وترك الكبر والرياء.[5]

وقد سُئل عن سبب كتابته العبارة «أخي إذا لم تستطع دفع الكشف فلا تستح أن تطلب الإعفاء منه أو بعضه»، وتعليقها داخل العيادة الطبية الخاصة التي تجمعه مع أشقائه د. جمال الدين (أستاذ الجراحة بطب الإسكندرية) ود. آمال (أستاذة الجلدية)، فقال: «هذه الكلمات كتبتها من أول ما افتتحت العيادة سنة 1984، ولم تزل هذه نيتي قبل أن أتخرج، لا أتذكر أني وجدتها عند أحد، ولكنها هبة من الله منّ بها عليّ، وأوجدها في نفسي».[5] وطبقها معه أخوه د. جمال الدين الذي أحبه في الله قبل كونه شقيقه، فنعم العون كان له يوم أن أطلق لحيته ووقف بجانبه، ويوم أن رغب في السفر للعمرة وقف أيضًا بجانبه وهو الذي أوصله إلى الميناء.[5] وأما د. آمال ففي طبعها وفطرتها خدمة الآخرين خصوصًا الضعفاء والفقراء.[5]

خلال دراسته الجامعية، تعرّف على الشيخ محمد إسماعيل المقدم والشيخ أحمد فريد، وكان لهما دور في بلورة توجهه السلفي.[3] وفي أثناء أدائه العمرة، التقى بالشيخ عبد العزيز بن باز، المفتي العام للسعودية آنذاك، الذي كان له تأثير فكري كبير عليه.[2]

المسيرة الدعوية والعلمية

بدأ برهامي نشاطه الدعوي في مرحلة مبكرة، فشارك في تأسيس الدعوة السلفية بالإسكندرية في سبعينيات القرن العشرين مع زملائه محمد إسماعيل وأحمد فريد.[3] ويُذكر أنه كان أحد المؤسسين الستة للدعوة السلفية عام 1984، إلى جانب أحمد فريد ومحمد إسماعيل.[2] تولى تدريس مادتي التوحيد وأصول الدعوة في معهد إعداد الدعاة التابع للمدرسة السلفية بالإسكندرية، إلى حين إيقاف المعهد عام 1994.[3][5]

تخصص برهامي في العقيدة، وله دروس كثيرة في التفسير والحديث والأصول.[3] كما شارك في كتابة مقالات بمجلة «صوت الدعوة» حتى إيقافها عام 1994.[3] ويشرح برهامي كتبًا عدة، منها صحيح مسلم بشرح النووي، وفتح الباري، وتفسير ابن كثير، وكتاب الإيمان لابن تيمية، وشفاء العليل وإعلام الموقعين لابن القيم، والعقيدة الواسطية.[5]

في عام 1987، اعتُقل برهامي لمدة شهر على خلفية اتهامه بالضلوع في محاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق حسن أبو باشا من قبل جماعة «النجاة من النار».[6][2]

مؤلفاته

للشيخ برهامي مؤلفات عديدة مسموعة ومقروءة، أولها كتاب فضل الغني الحميد عام 1980، الذي دُرّس في أول ملتقى لشباب الدعوة السلفية عام 1981.[3][5] ومن أبرز مؤلفاته:

  • فضل الغني الحميد (1980)
  • منة الرحمن في نصيحة الإخوان
  • لا إله إلا الله كلمة النجاة
  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
  • تأملات في سورة يوسف
  • قراءة نقدية لبعض ما ورد في كتاب ظاهرة الإرجاء والرد عليها
  • فقه الخلاف بين المسلمين[7]
  • أدلة اعتبار المصالح والمفاسد في فقه الموازنات[8]

كما قام بالتعليق على العديد من الكتب، مثل شرح كشف الشبهات، وأقوال الفعال، واعتقادات خاطئة.[5] وله مجموعات علمية صوتية كاملة، منها: قضايا الإيمان والكفر، وفقه الخلاف، ومشروعية العمل الجماعي، والرد على كتاب الإرجاء، والعقيدة في الصحابة، وشرح منة الرحمن، وشرح فتح المجيد، وشرح معارج القبول.[5]

دوره في حزب النور

بعد ثورة 25 يناير 2011، شارك برهامي في تأسيس حزب النور السلفي، ويُعتبر الأب الروحي له.[3][4] وقد لعب دورًا محوريًا في توجيه الحزب، لا سيما في قضايا الدستور والمواقف السياسية.[9] ورغم أنه ليس عضوًا في الجمعية العمومية للحزب، إلا أنه يشغل منصب نائب رئيس الدعوة السلفية، وله نفوذ واسع في أوساطه.[10]

في عام 2026، دعا برهامي أعضاء حزب النور والدعوة السلفية إلى التصويت للرئيس عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية.[11]

حياته الشخصية

ينتمي برهامي إلى أسرة من كفر الدوار، وكان والده وعمه من قيادات الإخوان المسلمين التي اعتُقلت في الخمسينيات والستينيات.[2] وهو طبيب أطفال، وعمل في عيادة خاصة في الإسكندرية جمعته مع أشقائه.[5] وهو متزوج وله أبناء.[5]

انظر أيضًا

المصادر

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "برهامي، ياسر، 1958‒" (in Arabic). OPAC Diamond. Retrieved 2026-10-20.{{cite web}}: CS1 maint: unrecognized language (link)
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ McGregor, Andrew (2016-01-31). "Beyond the Brotherhood: Egypt's Yasir Hussein Borhami and the Salafist Revolution" (in English). The Jamestown Foundation. Retrieved 2026-10-20.{{cite web}}: CS1 maint: unrecognized language (link)
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش "ياسر برهامي.. الطبيب الداعية صاحب الفتاوى المثيرة للجدل" (in Arabic). مصرواي. 2012-10-01. Retrieved 2026-10-20.{{cite web}}: CS1 maint: unrecognized language (link)
  4. ^ أ ب "Yasser Borhami – Who's who" (in English). Ahram Online. 2011-12-19. Retrieved 2026-10-20.{{cite web}}: CS1 maint: unrecognized language (link)
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي أأ أب أت النص الأصلي المقدم من المستخدم.
  6. ^ "Yaser Burhami" (in English). Wikipedia. Retrieved 2026-10-20.{{cite web}}: CS1 maint: unrecognized language (link)
  7. ^ "ياسر برهامي" (in Arabic). المكتبة الشاملة. Retrieved 2026-10-20.{{cite web}}: CS1 maint: unrecognized language (link)
  8. ^ "My Library – ياسر برهامي" (in Arabic). مكتبة جامعة الكويت. Retrieved 2026-10-20.{{cite web}}: CS1 maint: unrecognized language (link)
  9. ^ "برهامي يدعو عبد الخالق لـ«المباهلة» في خلاف حول الشريعة" (in Arabic). الراي. 2026-09-12. Retrieved 2026-10-20.{{cite web}}: CS1 maint: unrecognized language (link)
  10. ^ "مفاجأة.. ياسر برهامي ليس عضوًا بالجمعية العامة لـ"النور"" (in Arabic). البوابة نيوز. Retrieved 2026-10-20.{{cite web}}: CS1 maint: unrecognized language (link)
  11. ^ "ياسر برهامي لأعضاء «النور»: «سيأتي يوم تقولون الله يرحم أيام السيسي»" (in Arabic). أخبار ميزر. 2026-10-02. Retrieved 2026-10-20.{{cite web}}: CS1 maint: unrecognized language (link)
  12. ^ "علي عبد العال" (in Arabic). GRENC. Retrieved 2026-10-20.{{cite web}}: CS1 maint: unrecognized language (link)

وصلات خارجية