موسيقى الباروك

نهى حامد محمود
ساهم بشكل رئيسي في تحرير هذا المقال

موسيقى الباروك هو نوع من فنون الموسيقى الغربية ألفت في الفترة من حوالي 1600 الى 1750.[1]هذا العصر يتبع فترة عصر النهضة، وأعقب بدوره العصر الكلاسيكي. كلمة "الباروك" تأتي من اللغة البرتغالية barroco, وتعنى لؤلؤة ممسوخة,[2] وهى تصف الموسيقى المزخرفة والمزينة بشكل كبير خلال هذه الفترة في وقت لاحق، وجاء اسمها منطبقا أيضا على هندسة الباروك المعمارية في نفس الفترة.

مسرح باروك خاص في تشسكي كروملوف.

يشير مصطلح الباروك إلى العظمة والروح الدرامية الفنية النشطة التي سادت الفترة من 1600 حتى 1750. الروح الجديدة تطلب مفردات موسيقية موسعة، وحدث تطور سريع لتقنيات جديدة، لا سيما في الغناء. ونعرف أسلوبين موسيقيين أساسيين: (prima prattica (stile antico الممارسة الأولى وهو الأسلوب العالمي للقرن السادس عشر، و(seconda prattica(stile moderno الممارسة الثانية الذي يشير الى الأسلوب المسرحي الجديد القادم من إيطاليا.

المفردات الموسعة سمحت الى تمييز اوضح بين الموسيقى الدينية والدنيوية وكذلك المصطلحات الخاصة بموسيقى الغناء وموسيقى الآلات، والفروق القومية صارت اوضح. التنظيم النغمي للموسيقى تطور أيضا، كما عملت الأنماط التي تنتمي للعصور الوسطى في السابق كاساس للحن والهارموني استبدلت تدريجيا، أثناء القرن السابع عشر، بنظام المقامية الذي ساد الموسيقى الغربية حتى 1900: نظام يعتمد على المقامات المتقابلة، أو مجموعات من النغمات والتآلفات المشتقة من مقام صغير او كبير. وبالنظر للفترة ككل، تطور ابتكاران آخران يميزانها بوضوح من عصر النهضة: الكونشرتو أو التقابل والجمع وتبادل الأصوات والآلات ولفظ الباص المستمر، (أو الباص المرقم)، وهي مصاحبة لآلة ذات درجة أقل من الصوت مثل التشيلو أو الباصون، مع آلة ذات مفاتيح تصاحبها او عود يوضح الهارمونية.

من أشهر الموسيقيين في هذا العصر يوهان سباستيان باخ وجورج فريدريك هاندل وأنطونيو ڤيڤالدي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التسمية

فترات وعصور
الموسيقى الكلاسيكية الغربية
الفترة المبكرة
العصور الوسطىح. 500–1400
عصر النهضةح. 1400–1600
فترة الممارسة الشائعة
فترة الباروكح. 1600–1760
الفترة الكلاسيكيةح. 1730–1820
العصر الرومانسيح. 1780–1910
الفترة الحديثة والمعاصرة
الانطباعيةح.1875–1925
الحديثةح. 1890–1930
القرن 201901–2000
الموسيقى المعاصرةح. 1975–الآن
القرن 212001–الآن


تاريخ الموسيقى الأوروپية

مصطلح "باروك" يستخدمه المؤرخون عادة لوصف نطاق واسع من الاساليب من منطقة جغرافية واسعة معظمها في اوروبا وضم اكثر من فترة دامت لنحو 150 عام.

رغم ان كان معتقد لفترة طويلة ان الكلمة مصطلح نقدي يطبق على المعمار في الواقع ظهر قبل ذلك اشارة للموسيقى في نقد ساخر مجهول للعرض الاول لاوبرا "هيوبليت في باريس" للمؤلف الموسيقي فيليب رامو، وطبع في مجلة فرنسية عام 1734. الناقد اوحى ان العنصر الجديد في الاوبرا هو الباروك وشكا ان الموسيقى افتقرت للحن المتماسك وملأت بتنافر مع تغيير مستمر للمقام ومرت بسرعة في كل اداة تاليف.

التطبيق المنظم للمؤرخين للفظ "باروك" للموسيقى في هذه الفترة هو تطور حديث نسبيا. عام 19191 صار كيرت ساش اول من طبق الخمس خصائص لنظرية هانريش وولفلين للباروك على الموسيقى. وتسائل النقاد عن محاولة تطبيق تقسيم وولفلين على الموسيقى، مع ذلك في الربع الثاني من القرن العشرين قام مانفريد بوفزير بمحاولات مستقلة في المانيا وبعد هجرته إلى امريكا ومن سوزان كلركس لوجين في بلجيكا لاستخدام التحليل الفني بدلا من التجريد المقارن لتفادي تطويع نظريات قائمة على الفنون والادب على الموسيقى. كل هذه المحاولات ادت لخلاف على الحدود الزمنية للفترة خاصة بدايتها. المصطلح الانجليزي صار متداولا فقط عام 1940 في كتابات باكوفزر وبول هنري لانج.

في اواخر 1960 ما زال يوجد جدال كبير في الدوائر الاكاديمية خاصة في فرنسا وبريطانيا سواء له معنى اعتبار الموسيقى متنوعة مثل جاكوپو پري ودومينيكو سكارلاتي ويوهان سباستيان باخ في تصنيف واحد. مع ذلك المصطلح استخدم بشكل واسع وصار مقبولا للنطاق الواسع لهذه الموسيقى. قد يساعد تمييز الباروك من النهضة السابقة والكلاسيكية اللاحقة في تاريخ الموسيقى.

التاريخ

فترة الباروك تقسم إلى ثلاث مراحل كبرى: المبكرة والوسطى والمتأخرة. رغم تداخلها زمنيا تؤرخ تقليديا من 1580 إلى 1630، ومن 1630 إلى 1680 ومن 1680 إلى 1730.

موسيقى الباروك المبكرة (1580–1630)

 
ياكوپو بري.

الكاميراتا الفلورنسية كانت مجموعة من الموسيقيين والشعراء والمثقفين في أواخر عصر النهضة في فلورنسا الذين اجتمعوا تحت رعاية الكونت جيوفاني دو باردي لمناقشة وتوجيه الاتجاهات في الفنون خاصة الموسيقى والدراما. بالنسبة للموسيقى، كانت مثلهم تعتمد على مفهوم الدراما الموسيقية الكلاسيكية (خاصة اليونان القديم) التي قدرت الخطابة. وهكذا رفضوا استخدام معاصريهم للبوليفونية وموسيقى الآلات وناقشوا ادوات الموسيقى اليونانية القديمة مثل المونودية التي تكونت من الغناء الصولو بمصاحبة القيثارة. الإنجازات الأولى لهذه الأفكار تشمل أوبرا "دافني ويورديس" ل جاكوپو پري التي كانت بداية الاوبرا التي بدورها كانت عامل فاعل لموسيقى الباروك.

 
كلوديو مونتفردي عام 1640 بريشة برناردو ستروتزي

بالنسبة لنظرية الموسيقى الاستخدام الاكثر للباص المستمر أو الباص المرقوم يمثل تطورا ذا أهمية للهارموني كتوضيح خطي للبوليفونية. ويعد الهارموني النتيجة النهائية للكونترابنط والباص المرقوم تمثيل مرئي للهارمونيات المستخدمة في الاداء الموسيقى. بدأ المؤلفون يولون الاهتمام بالتقدم الهارموني كما استخدموا النغم الثلاثي الذي يعد فاصل غير مستقر لخلق التنافر. الاستثمار في الهارموني ايضا موجود بين مؤلفين معينين في عصر النهضة بالاخص كارلو جزوالدو. مع ذلك استخدام الهارموني موجه نحو المقامية حيث يمثل الانتقال من عصر النهضة الى الباروك. هذا ادى الى فكرة أن التآلفات بدلا من النغمات يمكنها تقديم احساس بالقفل وهي احد الافكار الرئيسية المعروفة بالمقامية.

خلال تجسيد هذه الجوانب الجديدة من التاليف الموسيقي، كلاوديو مونتڤردي قدم انتقال من اسلوب النهضة في الموسيقى الى الباروك. وطور اسلوبين فرديين للتاليف - ميراث البوليفونية في عصر النهضة الممارسة الشائعة والباص المستمر الجديد في الباروك الممارسة الثانية. مع كتابة اوبرات اورفيو وتتويج بوبيا احضر مونتفردي الاهتمام بالنوع الجديد وهو الأوبرا.

هاينرش شوتس هو اهم مؤلف خارج ايطاليا في اوائل عصر الباروك.

موسيقى الباروك الوسطى (1630–1680)

ظهور البلاط المركزي هو أحد السمات الاقتصادية والسياسية لما يعرف باسم "عصر الحكم المطلق" الذي جسده الملك الفرنسي لويس الرابع عشر. اسلوب القصر ونظام اخلاق البلاط والفنون التي تبناها صار نموذجا لباقي اوروبا. حقائق ظهور الكنيسة ورعاية الدولة خلق الطلب للموسيقى الجماهيرية المنظمة مع زيادة توفر الالات المبتكرة التي خلقها الطلب لكتابة موسيقى الحجرة.

 
الملك لويس الرابع عشر بريشة Hyacinthe Rigaud (1701)

عصر الباروك الاوسط ينفصل عن الفترة المبكرة بتفكير منظم للاسلوب الجديد وتاسيس متدرج لاشكال مثل الأوبرا. مثلما في الادب ظهور المطبعة والتجارة خلق جمهور دولي واسع للاعمال وتزاوج بين المراكز القومية للنشاط الموسيقي.

فترة الباروك الوسطى تحدد بظهور الكانتاتا والأوراتوريو والاوبرا اثناء 1630 مع ظهور اسلوب البل كانتو. هذا الاسلوب احد اهم اسهامات التطور في الباروك مثلما كانت في اواخر الاسلوب الكلاسيكي تولدت بمفهوم جديد للحن والهارموني الذي رفع مكانة الموسيقى الى تساوي مع الكلمات التي كانت في السابق بارزة. "المونودية الكلوراتورا" المزخرفة لاوائل عصر الباروك افسحت المجال لاسلوب لحني اكثر صقلا وابسط عادة في ايقاع ثلاثي. هذه الالحان بنيت من افكار قصيرة محدودة تعتمد على انماط الرقص مثل السرابند والكورانت.

الهارمونيات كذلك ابسط من المنودي في اوائل الباروك وخطوط الباص المصاحبة اكثر تكاملا مع اللحن مما يصدر مساواة كونترابنطية لاجزاء لاحقا ادت لظهر أسلوب التوقع للباص الاولي للحن الآريا. هذا التبسيط الهارموني ادى كذلك لاسلوب جديد رسمي للتمييز بين الرسيتاتيف والآريا. اهم مبتكري هذا الاسلوب الرومانيين لويجي روسي وجاكومو كاريسيمي اللذين كانا اساسا مؤلفي الكانتاتا والاوراتوريو على التوالي والمؤلف البندقي فرانشسكو كاڤالي الذي كان في الاساس مؤلف اوبرا. مؤلفون مهمون لاحقون لهذا الاسلوب يشملون انطونيو سيستي وجيوفاني ليجرنزي وألساندرو سترادلا.

موسيقى منتصف الباروك في النظرية الموسيقية تتميز بتركيز هارموني متزايد لممارسة الموسيقى وابتكار نظم رسمية للتدريس. كانت الموسيقى فن وصار ينظر لها كفن لابد تدريسه بشكل منظم. كان هذا ليس له أثر على كل العمل النظري ليوهان فاكس الذي وضع نظام للكونترابنط الصارم للعصور الاولى في كتابه Gradus ad Paranassum (1725).

احد الامثلة البارزة على المؤلفين في اسلوب البلاط هو جان-باتيست لولي. ظهر مشواره الفني وصعد بشكل درامي حين تعاون مع موليير في سلسلة من الباليه الكوميدي، اي مسرحيات مع الرقص. استخدم هذا النجاح ليصبح المؤلف الوحيد للاوبرات للملك حيث استخدم ليس فقط افكار موسيقية مثل التراجيديا الغنائية، لكن اذن من الملك منع الاخرين من عرض الاوبرات. احساس لولي لتقديم المادة التي رغب فيها ملكه اوضحه تقريبا كل راوي للسير بما في ذلك انتقاله السريع الى موسيقى الكنيسة حين كان الحال في البلاط أكثر تدينا. اعتمدت ال13 اوبرا تراجيدية غنائية على كلمات تركز على الصراعات بين الحياة العامة والخاصة للملك.

موسيقيا استكشف التناقض بين الاقسام الموزعة بالكامل والرسيتاتيف البسيط والآريات. كانت مهارته في تجميع وتدريب الموسيقيين في اوركسترا متلاحم ضرورية لنجاحه وتاثيره بشكل كبير. لاحظ المراقبون الدقة في عصر لا يوجد فيه معيار لضبط تنغيم الالات الموسيقية. احد العناصر الاساسية هو تزايد التركيز على الأصوات الداخلية للهارموني والعلاقة مع عازف الصولو. لكنه لم يرسخ المعيار الذي يسيطر عليه الالات الوترية في الاوركسترات الموروث من الاوبرا الايطالية، والاستخدام المميز الفرنسي لخمسة اجزاء (الكمان والفيولا والكمان الباص) في الباليه من عصر لويس الثالث عشر. لكنه مع ذلك ادخل هذه المجموعة للمسرح الغنائي مع اجزاء عليا دائما تزدوج من الركوردر والفلوت والاوبوا والباص بالباصون. غالبا ما استخدم الترومبت والطبل للمشاهد الملحمية.

 
اركانجلو كوريلي

نتذكر أركانجلو كورلي كمؤلف مؤثر لانجازاته في الجانب الاخر من التقنية الموسيقية - كعازف كمان نظم تقنية وتدريس الكمان - وفي الموسيقى الالية البحتة خاصة مناصرته وتطويره للكونشترو جروسو. في حين كان لولي يركز على البلاط، كان كوريلي واحد من اول مؤلفين ينشر بشكل واسع وتؤدى موسيقاه في كل انحاء اوروبا. مث اسلوب لولي وتنظيم الاوبرا، اعتمد الكونشرتو جروسو على المقابلة القوية - اقسام تتراوح بين التي يعزفها الاوركسترا الكامل، ومن تعزفها مجموعة أصغر. الانتقال الحاد من العالي الى المنخفض والعودة مرة اخرى. اقسام سريعة وبطيئة تتقابل ضد بعض. من بين طلابه أنطونيو فيفالدي الذي كتب لاحقا مئات الاعمال اعتمادا على المبادئ في السوناتا التريو والكونشرتات التي وضعها كوريلي.

 
هنري بورسيل لJohn Closterman

في إنجلترا أنتج منتصف الباروك عبقرية في هنري بورسيل الذي رغم وفاته في سن 36 انتج اعمال كثيرة ولاقى اعتراف في حياته. كان يعرف ابتكارات كوريلي والمؤلفين الاخرين بالاسلوب الايطالي؛ مع ذلك، كان رعاته مختلفين، وكان انتاجه الموسيقي رائع. بدل من ان يصبح محترف كان بورسيل مؤلف سلس يمكنه التنقل من الاناشيد البسيطة والموسيقى المفيدة مثل المارشات لموسيقى غنائية رائعة وموسيقى للمسرح. كتالوجه يضم اكثر من 800 عمل. كان ايضا احد اوائل المؤلفين العظماء للالات ذات لوحة المفاتيح الذي ما زالت اعماله لها تاثير وحضور.

بالمقابلة مع هؤلاء الموسيقيين، ديتريش بوكستهوده لم يكن يعمل في البلاط لكن كان موسيقي في الكنيسة يشغل مناصب عازف أرغن في كنيسة مارين في لوبيك. كانت مهامه تشمل العمل كسكرتير وامين خزانة ومدير اعمال الكنيسة في حين تضمن منصبه كعازف ارغن العزف لكل الصلوات الرئيسية احيانا بالتعاون مع عازفين أو منشدين اخرين أيضا تقاضوا اجرهم من الكنيسة. خارج مهامه الرسمية في الكنيسة نظم وقاد سلاسل حفلات تضمنت عروض الموسيقية الدرامية الدينية التي اعتبرها معاصريه مساوية للاوبرات. انتاجه لم يكن رائع أو متنوع لانه لم يكلف بكتابة موسيقى للمناسبات. استخدام بوكستهوده كان بين الاقسام الحرة والارتجالية والاقسام الصارمة الكونترابنطية. هذه العملية اثرت بشدة على مؤلفين لاحقين مثل باخ الذي اخذ التناقض بين الحر والصارم لابعاد اعلى.

موسيقى الباروك المتأخرة (1680–1730)

 
جان فيليب رامو بريشة Jacques André Joseph Aved, 1728

الخط الفاصل بين وسط واخر الباروك هو مسالة فيها بعض الجدل. التواريخ لبداية "اواخر" عصر الباورك تتراوح بين 1680 حتى 1720. هذا بسبب عدم وجود انتقال متزامن واحد، فتعرضت مختلف الاساليب المحلية لتغيرات في اوقات مختلفة. ايطاليا تعتبر عامة اول بلد ينتقل لاواخر عصر الباروك. الخط الفاصل الهام في معظم تواريخ موسيقى الباروك هو الاستيعاب الكامل للمقامية كمبدا بناء الموسيقى. هدا واضح بشكل خاص عقب عمل نظري لجان فيليب رامو وضع لولي كاهم مؤلف اوبرا فرنسي. في نفس الوقت رغم ان عمل يوهان فاكس، اسلوب البوليفونية لعصر النهضة كان اساس لدراسة التاليف الموسيقي. الجمع بين الكونترابنط والمنطق النغمي للكادنزات خلق احساس بوجود اسلوبين للتاليف - الهموفوني يسيطر عليه اعتبارات رأسية والبوليفوني يسوده المحاكاة والكونترابنط.

الاشكال التي تطورت في العصر السابق وصارت اكثر تنوعا هي الكونشرتو والمتتالية والسوناتا والكونشترو جروسو والاوراتوريو والاوبرا والباليه وكلها ازدهرت في اساليب واشكال محلية. الشكل الكلي للمقطوعات كان بسيطا بشكل عام مع اشكال مزدوجة مكررة (أ أ ب ب ) واجزاء بسيطة من ثلاثة اقسام (أ ب ت) واشكال الروندو الاكثر شيوعا. هذه الاساليب بدورها اثرت على مؤلفين لاحقين.

 
أنطونيو ڤيڤالدي


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أنطونيو فيفالدي

أٌغفل انطونيو فيفالدي في صنع موسيقى الحفلات لمعظم القرن ال19، لكن اعيد احياء الاهتمام به في القرن ال20. ولد في البندقية عام 1678، بدأ العمل كقس منصب للكنيسة الكاثوليكية لكن توقف عن تلاوة القداس عام 1703. في نحو الوقت نفسه عين مدرس الكمان في دار ايتام للفتيات في البندقية حيث كان له علاقة مهنية بالدار حتى قرب نهاية حياته. سمعة فيفالدي لم تتحقق من كونه لديه اوركسترا او أنه عين في البلاط لكن من اعماله المنشورة التي تشمل سوناتات تريو وسوناتا وكونشرتات للكمان. نشرت في أمستردام وتم تداولها بشكل واسع في كل انحاء اوروبا.

في هذه الانواع الالية لسوناتا الباروك وكونشرتو الباروك، التي كانت لا تزال ناشئة، أن قدم فيفالدي أهم إسهاماته. استقر على أنماط معينة مثل التخطيط لثلاث حركات سريع-بطئ-سريع للاعمال واستخدام الريتورنيلو في الحركات السريعة واستكشاف الامكانيات في مئات الاعمال – 550 كونشرتو وحدهم. أيضا استخدم عناوين برنامجية للاعمال مثل الكونشرتو الشهير للكمان "الفصول الاربعة". مشوار فيفالدي الفني يعكس امكانيات محتملة ان يمكن للمؤلف اعالة نفسه من خلال اعماله وان يحصل على وجود مستقل.

دومينيكو سكارلاتي

دومينيكو سكارلاتي كان احد عازفي الكيبورد الماهرين الرواد في عصره. اتخذ طريق العمل كموسيقي في البلاط الملكي اول الامر في البرتغال ثم بداية من عام 1733 في مدريد باسبانيا حيث قضى باقي حياته. والده أليساندرو سكارلاتي كان عضوًا في مدرسة النابولية للاوبرا ونسب له الفضل من انه اكثر اعضائها مهارة. دومينيكو كتب أيضا اوبرات وموسيقى للكنيسة لكن نشر اعماله للكيبورد التي انتشرت بعد وفاته هي التي امنت له مكان خالد في الشهرة. الكثير من هذه الاعمال كتبها ليعزفها لكن كتب اعمال أخرى لرعاته الملكيين. مثلما الحال مع والده كانت حالته المادية مرتبطة بشدة مع قدرته على تأمين والحفاظ على الحظوة الملكية.

 
هاندل، رسم فيليپ مرسيه

جورج فردريك هاندل

ربما أشهر مؤلف موسيقي يرتبط اسمه برعاية الملك هو جورج فردريك هاندل، الذي ولد في المانيا، ودرس ثلاثة اعوام في ايطاليا وذهب للندن عام 1711 التي كانت قاعدة عملياته لمشواره الطويل المربح الذي تضمن اوبرات منتجة باستقلال وتكليفات من النبلاء. كان يبحث باستمرار عن صيغ تجارية ناجحة في الاوبرا ثم الأوراتوريو باللغة الانجليزية. كان يعمل باستمرار فاقتبس من الاخرين ودائما اعاد انتاج مادته الخاصة به. كما اشتهر للعمل في مقطوعات مثل "المسيح" الشهيرة، التي عرضت اول مرة عام 1742، للمطربين والموسيقيين. حتى حين صعدت وهبطت حالته المالية مع اعماله نمت سمعته بشدة اعتمادا على الاعمال المنشورة للكيبورد والموسيقى الاحتفالية والعروض المستمرة للاوبرات والاوراتوريو والكونشتو جروسو.

وقت وفاته اعتبر مؤلف رائد في اوروبا ودرس اعماله مؤلفون لاحقون في العصر الكلاسيكي. اعتمد هاندل في قدر كبير من انتاجه، بسبب طموحه الجماهيري، على المصدر اللحني الذي يجتمع مع تقليد الاداء الثري للارتجال والكونترابنط. ممارسة الزخرفة في اسلوب الباروك كانت في ذروة تطورها تحت قيادته. سافر في كل انحاء اوروبا لتعيين المطربين وتعلم موسيقى المؤلفين الاخرين وبالتالي كان مطلع على اساليب المؤلفين الاخرين.

 
باخ، رسم Elias Gottlob Haussmann، 1748

يوهان سباستيان باخ

بمرور الوقت اصبح ينظر ليوهان سباستيان باخ كشخصية بارزة ضخمة لموسيقى الباروك بما وصفه بيلا بارتوك بانه لديه "دين" يحيط به. اثناء عصر الباروك كان اشهر كمدرس واداري وعازف اكثر منه مؤلف، حيث كان اقل شهرة من هاندل او تيلمان. ولد في أيزناخ عام 1685 من اسرة موسيقية، حصل على تعليم مبكر مكثف واعتبر فتى ممتاز بصوت سوبرانو. شغل عدة مناصب كعازف اورغن واشتهر بسرعة لمهارته في العزف. عام 1723 استقر في وظيفة ارتبط بها لباقي حياته: كقائد جوقة ومدير موسيقي في لايبزج. خبرته المتنوعة سمحت له ان يصبح قائد الموسيقى الدنيوية والدينية ومدرس للموسيقيين وشخص موسيقي رائد. بدأ فترته في لايبزج بكتابة كنتاتا كنسية كل احد وعطلة للعام الديني، مما ادى الى دورات كنتاتا سنوية تعرف بالدورة الثانية لكورال كنتاتا. كتب نحو 200 كنتاتا دينية.

ابتكر باخ الاعمال الكبرى العظيمة لالام المسيح وفقا لانجيل القديس جون وانجيل القديس متى، واوروتوريو عيد الميلاد والقداس في مقام سي الصغير. ابتكارات باخ الموسيقية نظرت في العمق والحدود الخارجية للاشكال الباروكية الهموفنية والبوليفونية. لديه كتالوج علميا في كل اداة كونترابنطية ممكنة وكل وسيلة مقبولة لتكوين شبكات للهارموني مع الكورال. والنتيجة اعماله في صيغة الفوجة اجتمعت مع المقدمات والتوكاتا للارغن واشكال كونشرتو الباروك صارت اساسية في كل من تقنية الاداء والجزء النظري. تقريبا كل الة ومجموعة في العصر - عدا انواع المسرح - ممثلة بغزارة في انتاجه. تعاليم باخ صارت رائدة في العصور الكلاسيكية والرومانسية مع اعادة اكتشاف المؤلفين للبراعة الهارمونية واللحنية لاعماله.

 
جورج فيليب تيلمان (1681–1767), ملون باليد aquatint بريشة فلانتين دانيل برايسلار، اعتمادا على لوحة مفقودة للويس مايكل شنايدر، 1750

جورج فيليب تيلمان

يعد جورج فيليب تيلمان اشهر عازف موسيقى الالات في عصره وكان غزير الانتاج حتى بمقاييس العصر حيث كان ينتج الموسيقيون مجلدات كبرى من الموسيقى. اهم وظيفتين له - مدير الموسيقى في فرانكفورت عام 1712 وعام 1721 ليوهانيم في هامبورج - تطلبت منه كتابة موسيقية آلية وغنائية للسياق الديني والدنيوي. كتب مجموعتين كاملتين للكنتاتا لصلوات الاحد وكذلك اوراتوريو ديني. كما اسس تيلمان مجلة دورية نشرت الموسيقى الجديدة معظمها من تاليفه. نشر الموسيقى جعله مؤلف له جمهور دولي كما يتضح من جولته الناجحة لباريس عام 1731. بعض افضل اعماله كانت في 1750 و1760 حين كان اسلوب الباروك استبدله اسلوب ابسط لكن كان شائع وقتها ولاحقا. ضمن آخر أعماله "وفاة المسيح" و"مرثاة للرعد" و"بعث وصعود المسيح" و"يوم الحساب".

تأثير موسيقى الباروك

الانتقال إلى الفترة الكلاسيكية (1740–1780)

 
حفل فلوت مع فريدريك العظيم في سانسوسي، بريشة أدولف فون منزيل، 1852، حيث يظهر فريدريك العظيم وهو يعزف على الفلوت حيث يصاحبه كارل فيليب على الهاربسكورد. الجمهور يشمل زملاء باخ الى جانب النبلاء.

المرحلة بين اواخر عصر الباروك واوائل العصر الكلاسيكي مع المزيج العريض من الافكار المتنافسة والمحاولات لتوحيد المطالب المختلفة للاذواق والاقتصاد وراي العالم له اسماء كثيرة. احيانا يعرف باسم "الجالانت" او "الركوكو" او "ما قبل الكلاسيكي". انها فترة حيث يكون المؤلفين ما زالوا يعملون باسلوب الباروك ما زالوا ناجحين، لو احيانا اعتقدنا ان ينتمي اكثر للماضي من الحاضر - باخ وهاندل وتيلمان كلهم تخلفوا وراء مرحلة حين كان الاسلوب الهموفني يتصاعد. الثقافة الموسيقية كانت في مفترق الطرق: السادة للاسلوب القديم لديهم التكنيك لكن الجمهور اراد الجديد. هذا احد اسباب احترام كارل فيليپ إمانويل باخ: ففهم الاشكال الاقدم جيدا وتخطى في الابتعاد عن الاشكال القديمة من الباروك.

 
توماس أرن

ممارسة عصر الباروك كانت المعيار الذي يقاس به التاليف الجديد وتقسيم تطور بين الاعمال الدينية كان اقرب من اسلوب الباروك الدنيوي الذي كان بالاسلوب الجديد.

بشكل خاص في الدول الكاثوليكية لاوروبا الوسطى استمر اسلوب الباروك في الموسيقى الدينية حتى نهاية القرن ال18، بطريقة "الاسلوب القديم" للنهضة الذي استمر في الموسيقى الدينية حتى اوائل القرن ال17. القداسات والاوراتوريو لهايدن وموتسارت رغم انها كلاسيكي في التوزيع والزخرفة، لديها الكثير من سمات الباروك في بنائها الكونترابنطي والهارموني. تراجع الباروك شهد عدة محاولات لمزج التقنيات القديمة والجديدة وشهد الكثير من المؤلفين الذين استمروا في مزج الاشكال القديمة حتى 1780. الكثير من المدن في المانيا واصلت الحفاظ على تقاليد الاداء من الباورك حتى 1790 بما في ذلك لايبزج حيث عمل باخ لنهاية حياته.

في انجلترا شهرة هاندل المستمرة ضمنت نجاح تشارلز افيسون ووليام بويس وتوماس أرن - ضمن محاكين ناجحين اخرين حتى 1780، الذين نافسوا إلى جانب موتسارت وباخ. في اوروبا كان يعتبر الأسلوب القديم في الكتابة وكان شرط للتخرج من معاهد الموسيقى وعدا ذلك احتفظ به فقط للاستخدام في الاعمال الدينية.

خط زمني لمؤلفي الباروك

 


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الآلات الموسيقية

 
الات الباروك تشمل الهردي جردي، الهاربسكورد، الباص فيول، العود، الكمان والجيتار
 
هاربكسورد مزدوج يدوي الصنع على نموذج جان كلود جوجون (1749)


الوترية

النفخ الخشبي

آلات النفخ النحاسية

الآلات ذات لوحة المفاتيح

الأساليب والأشكال

أنواع

أصوات

آلات موسيقية

الهوامش

المصدر

https://en.wikipedia.org/wiki/Baroque_music

المصادر

  • قالب:Encyclopædia Britannica. Encyclopædia Britannica Ultimate Reference Suite. Chicago: Encyclopædia Britannica, 2011
  • Clarke, Hugh Archibald (1898). A System of Harmony. Philadelphia: T. Presser. ISBN 978-1248379462.CS1 maint: ref=harv (link)
  • Chua, Daniel K. L. (2001). "Vincenzo Galilei, modernity, and the division of nature". In Clark, Suzannah (ed.). Music theory and natural order from the Renaissance to the early twentieth century.CS1 maint: ref=harv (link)
  • Donington, Robert (1974). A Performer's Guide to Baroque Music. New York: C. Scribner's Sons. ISBN 978-0571097975.CS1 maint: ref=harv (link)
  • Dorak, Tevrik (2008). "Baroque Music". Dorak.info.CS1 maint: ref=harv (link)
  • Estrella, Espie (2012). "The Suite: Baroque Dance Suite". About.com.CS1 maint: ref=harv (link)
  • Haagmans, Dirk (1916). Scales, Intervals, Harmony. University of Michigan: J. Fischer & Bro. ISBN 978-1437062021.CS1 maint: ref=harv (link)
  • Root, Deane L. (2012). "Grove Music Online". Oxford University Press.CS1 maint: ref=harv (link)
  • Kenyon, Stephen (1997). "The Baroque Suite". Jacaranda Music. Cite journal requires |journal= (help)CS1 maint: ref=harv (link)
  • Little, Meredith Ellis (2001). The New Grove Dictionary of Music and Musicians. New York: Grove's Dictionaries. ISBN 978-1-56159-239-5.CS1 maint: ref=harv (link)
  • Mackay, Alison; Romanec, Craig (22 October 2007). "Baroque Guide" (PDF). Tafelmusik.CS1 maint: ref=harv (link)
  • Norton, Richard (1984). Tonality in Western Culture: A Critical and Historical Perspective. University Park: Pennsylvania State University Press. ISBN 978-0271003597.CS1 maint: ref=harv (link)
  • Nuti, Giulia (2007). The performance of Italian basso continuo: style in keyboard accompaniment in the seventeenth and eighteenth centuries. Aldershot, England: Ashgate Publishing. ISBN 978-0-7546-0567-6.CS1 maint: ref=harv (link)
  • Palisca, Claude V. (2001). The New Grove Dictionary of Music and Musicians. London: Macmillan Publishers. ISBN 978-1-56159-239-5.CS1 maint: ref=harv (link)
  • Roseman, Ronald (2008). "Baroque Ornamentation". Muse Baroque.CS1 maint: ref=harv (link)
  • Sachs, Curt (1919). Barockmusik. Jahrbuch der Musikbibliothek Peters (in Deutsch). 26. Leipzig: Edition Peters. Unknown parameter |trans_title= ignored (help)CS1 maint: ref=harv (link) CS1 maint: unrecognized language (link)
  • Shotwell, Clay (2002). "Music of the Baroque Era". Augusta State University.CS1 maint: ref=harv (link)
  • Wainwright, Jonathan; Holman, Peter (2005). From Renaissance to Baroque: Change in Instruments and Instrumental Music in the Seventeenth Century. Aldershot, England: Ashgate Publishing. ISBN 978-0754604037.CS1 maint: ref=harv (link)
  • Wallechinsky, David (2007). The Knowledge Book: Everything You Need to Know to Get by in the 21st century. Washington, DC: National Geographic Books. ISBN 978-1-4262-0124-0.CS1 maint: ref=harv (link)
  • Watkins, Glenn (1991). Gesualdo: The Man and His Music. Oxford: Oxford University Press. ISBN 978-0-19-816197-4.CS1 maint: ref=harv (link)
  • York, Francis L. (1909). Harmony Simplified: A Practical Introduction to Composition. Boston: Oliver Ditson and Company. ISBN 978-1-176-33956-9.CS1 maint: ref=harv (link)

قراءات إضافية

  • Christensen, Thomas Street, and Peter Dejans. Towards Tonality Aspects of Baroque Music Theory. Leuven: Leuven University Press, 2007. ISBN 978-90-5867-587-3
  • Cyr, Mary. Essays on the Performance of Baroque Music Opera and Chamber Music in France and England. Variorum collected studies series, 899. Aldershot, Hants, England: Ashgate, 2008. ISBN 978-0-7546-5926-6
  • Foreman, Edward. A Bel Canto Method, or, How to Sing Italian Baroque Music Correctly Based on the Primary Sources. Twentieth century masterworks on singing, v. 12. Minneapolis, Minn: Pro Musica Press, 2006. ISBN 978-1-887117-18-0
  • Schubert, Peter, and Christoph Neidhöfer. Baroque Counterpoint. Upper Saddle River, NJ: Pearson Prentice Hall, 2006. ISBN 978-0-13-183442-2
  • Schulenberg, David. Music of the Baroque. New York: Oxford UP, 2001. ISBN 978-0-19-512232-9
  • Stauffer, George B. The World of Baroque Music New Perspectives. Bloomington: Indiana University Press, 2006. ISBN 978-0-253-34798-5
  • Strunk, Oliver.Source Readings in Music History. From Classical Antiquity to the Romantic Era. London: Faber & Faber, 1952.

وصلات خارجية