منيرة المهدية

منيرة المهدية أو (السلطانة، سلطانة الطرب)، اسمها الحقيقي زكية حسن منصور (1885 - 11 مارس 1965)، هي مغنية مصرية وهي أول سيدة تقف على خشبة المسرح. قامت بغناء مايزيد عن ثلاثين عام، وقد اشتركت منيرة في تحرير المرأة، كما تزعمت حركة وطنية عن طريق مسرحها وفنها الغنائي الأصيل.

منيرة المهدية
MuniraMahdia.jpg
وُلِدَ
توفي11 مارس 1965

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحياة المبكرة

 
منيرة المهدية

ولدت في قرية المهدية بمحافظة الشرقية في مصر.توفي والدها وهي صغيرة وتولت شقيقتها رعايتها. بدأت منيرة المهدية حياتها الفنية كمطربة تحيي الليالي والحفلات في مدينة الزقازيق. وذات يوم شاهدها أحد أصحاب المقاهي الصغيرة في القاهرة، فأعجب بجمال صوتها واستطاع إقناعها بالسفر إلى القاهرة. كان ذلك في العام 1905 وفي القاهرة، ذاع صيتها ولقبت بسلطانة الطرب. وسريعا ما افتتحت ملهى خاصًا بها أطلقت عليه اسم «نزهة النفوس» تحوّل إلى ملتقى رجال الفكر والسياسة والصحافة بفضل ما كانت تتمتع به من شخصية قوية وقيادية وفي صيف 1915 وقفت منيرة المهدية على خشبة المسرح مع فرقة عزيز عيد، لتؤدي دور «حسن» في رواية للشيخ سلامة حجازي، فكانت بذلك أول سيدة مصرية تقف على خشبة المسرح وهذا ما زاد الإقبال على المسرحيات وأصبحت فرقة عزيز عيد تنافس فرقة سلامة حجازي.

سافرت سنة 1919 بجولة فنيّة دامت 3 سنوات، قدّمت خلالها حفلات غنائية في بلاد عديدة، لبنان والعراق وسوريا وتركيا وإيران وفلسطين وليبيا وتونس والمغرب.

كما غنت منيرة المهدية في تركيا أمام مصطفى كمال أتاتورك الذي كان من رواد مسرحها في القاهرة وعندما أسدل الستار صرخ بألا تنزل منيرة، ورفع الستار مرة أخرى لتظل منيرة تغني طوال الليل وأتاتورك في نشوة وذهول.

ونظرًا للشُهرة التي تمتعت بها منيرة المهدية في سوريا قررت إحدى شركات الدُخان أنّ تطبع صورة منيرة على باكيتات السجائر وأطلقوا عليه «دُخان منيرة».

وخلال زيارتها للعراق خصّها الشاعر معروف الرصافي بقصيدة جاء فيها:

هلمّ إلى ذا الغناء الذي منيرة منه أتت بالعجب
أليست منيرة في عصرنا مليكة فنّ غناء العرب


الحيا الشخصية

تزوجت أربع مرات كان أول زواجها محمود جبر وكان عام 1905 وأصبح مدير أعمالها واستمر هذا الزواج مدة طويلة حتى حدث نزاع بينهما انتهى بالطلاق ثم تزوجت من حسن نديم ثم حسن كمال ثم أخيه إبراهيم كمال ولم تنجب من الزيجات الأربع سوى ابنتها الوحيدة (نعمات).

الحياة السياسية

 
منيرة المهدية بزي جنود الاحتلال البريطاني في مصر بالاخص في الزي المخصص للفيلق الاسترالي 1927

قد اشتركت منيرة في تحرير المرأة، كما تزعمت حركة وطنية عن طريق مسرحها وفنها الغنائي الأصيل. وقامت بتأسيس مقهى بحي الأزبكية أطلقت عليه اسم «نزهة النفوس»، وكان كبار السياسيين والأدباء في مصر وبلاد الشام والسودان يجتمعون فيه وفي بيتها. وقد أطلقت الصحافة اسم «هواء الحرية» على مسرح منيرة المهدية.

كمّا أدت منيرة المهدية دورًا وطنيًا من خلال مسرحياتها وأغنياتها، وذلك بجانب دورها السياسي خلال ثورة 1919، فلم يتجرأ الإنجليز على إغلاق مقهى منيرة كمّا فعلوا مع باقي المقاهي والمسارح الأخرى، لمّا تتمتع به منيرة من قوة شخصية وتأثيرها بالناس من خلال أغانيها وعلاقاتها بكبار رجال السياسة.

وفي الوقت الذي كان ممنوعًا فيه التلفُظ باسم الزعيم سعد زغلول، لدرجة أنّ قائد الاحتلال أصدر أمرًا عسكريًا بسجن كُل من يذكر اسم سعد زغلول لمدة 6 أشهر مع الشغل وجلدُه 20 جلدة، قامت منيرة بالغناء لسعد بحيلة دونَ أنّ تلفظ اسمه قائلة: «شال الحمام حط الحمام، من مصر السعيدة لمّا السودان، زغلول وقلبي مال إليه، اندهله لمّا احتاج إليه».

في التمثيل

 
فيلم الغندورة

كانت منيرة المهدية تكتب على الأفيشات «الممثلة الأولى «بالرغم من أنها كانت تقوم بدور رجل ثم انفصلت عن فرقة عزيز عيد وكونت فرقة خاصة بها وقدمت أشهر أعمال الشيخ سلامة حجازي. كما عملت مع أشهر شعراء وملحّني جيلها وكان لها الفضل في اكتشاف الموسيقار محمد عبد الوهاب. قامت منيرة المهدية ببطولة فيلم «الغندورة» عام 1935 وهو الفيلم الوحيد لها وكان من إخراج المخرج الإيطالي فولبي.

الاعتزال والخلاف مع أم كلثوم

في العام 1948 قررت العودة إلى المسرح بعد أن اعتزلت الحياة الفنية لمدة عشرين عاماً ولكنها لم تلق القبول الذي كانت تنتظره. وقد شهدت هذه الفترة صراعا حادا بينها وبين أم كلثوم المطربة الوافدة التي فرضت شروطا جديدة على الساحة الفنية لم تستطع منيرة المهدية مجاراتها فما كان منها إلا أن اعتزلت الفن وتفرغت لهوايتها وهي تربية الحيوانات الأليفة.


سمعت السلطانة عن فتاة صغيرة السن ومميزة الصوت تجذب إليها الجماهير وتهدد بذلك عرشها للأبد، فما كان منها إلا أن تنكرت بالملاية اللف ووضعت البرقع على وجهها وذهبت لكي تتأكد من تلك الشائعة وبعد أن لاحظت إعجاب المشاهدين وتفاعلهم مع أم كلثوم انصرفت غاضبة من الحفل، وهي تنوي تدبير المكائد والحفاظ على مجدها حتى آخر رمق بحياتها.

هداها تفكيرها إلى استخدام أخطر سلاح على الفنان وهو سلاح الصحافة ولغة الشائعات، وبدأت تتقرب إلى الناقد الفني الشاب محمد عبدالمجيد حلمي، صاحب مجلة المسرح، الأكثر شيوعاً في القاهرة، والذي صار بعد فترة وجيزة صريعاً لهواها وبذلك تسلمت منيرة مفاتيح المجلة وكان أول ثمار الحب مقال ناري بعنوان: «مئات العشاق ولا أدري ماذا يحبون فيها؟»، وتوالت المقالات بعد ذلك حتى كاد أحدهما أن يعصف بمستقبل كوكب الشرق بل ويعيدها أدراجها إلى طماي الزهايرة.

حلمي تطرق في مقاله هذا إلى شرف الفتاة التي تقدمت بشكوى لمحكمة السنبلاوين ضد أحد شباب القرية بتهمة الاغتصاب، وكادت منيرة تبلغ هدفها لولا تدخل الشيخ أمين المهدي، الذي أقنع والد أم كلثوم بأن الهروب يؤكد الشائعات ولا ينفيها ومن الظلم أن تترك ابنته نجاحها تحت وطأة شائعات الحاسدين، وبالفعل فشلت خطة السلطانة بعد أن زادت الشائعات من إعجاب الجماهير بالموهبة الشابة، فقررت تغيير مسارها إلى الكاتب فكري أباظة.


ومن تلك اللحظة اشتعلت نار الغيرة في قلب حلمي بعدما لاحظ خفوت حبها له بل ودخولها في علاقة عاطفية جديدة مع أباظة، وحاول مراراً إثنائها عن ذلك إلا أن محاولاته باءت جميعها بالفشل، فسقط صريعاً للحمى والهذيان، وحاول بعض أصدقائه التدخل لدى السلطانة لكي تعايده في مرضه، ولكنها رفضت بحجة الخوف من انتقال العدوى، إلا أن توفي بعدها بأيام، وانقلب السحر على الساحر حيث انطلق هؤلاء الأصدقاء بمقالات نارية للهجوم على منيرة المهدية.

شهادة أخرى من الكاتب محمد صالح تؤكد على مداومة منيرة المهدية الاستماع لحفلات كوكب الشرق في الخميس الأول من كل شهر وذلك حتى رحيلها عام 1965، وبسؤالها كانت تؤكد: «حد يقدر ييجي له نوم.. والست بتغني؟؟»، ويبدو أن تلك الشهادة قد أتت بعدما تأكدت السلطانة أن لكل عصر فنانيه وأن التغيير هو سمة الكون، فارتضت بنصيبها من الشهرة وسلّمت بموهبة أم كلثوم الفنية.[1]

سلطانة الطرب

هو فيلم يُجسد حياة منيرة المهدية بعنوان «سلطانة الطرب» للمُخرج حسن الإمام ومن بطولة شريفة فاضل، أثار الفيلم جدلاً حول قصته مما دفع حفيدة منيرة المهدية أن تلجأ للقضاء.

قائمة من أشهر أعمالها الفنية

في الغناء

في المسرح

  • كارمن مع الممتل الكبير عبد العزيز خليل
  • كامنيتا
  • تاييس
  • علي نور الدين
  • صاحبة الملايين
  • أميرة روشنارا
  • الأميرة الهندية
  • أبو النوم
  • شهداء الغرام
  • المظلومة
  • كيد النساء
  • حياة النفوس
  • عروس الشرق
  • الپريكول
  • الغندورة
  • حرم المفتش
  • كلها يومين من ألحان سيد درويش
  • الغواية
  • سميراميس
  • البوهيمية
  • العذارى
  • أدنا
  • روزيتا
  • الفراشة
  • عواطف البنين
  • عظة الملوك
  • غانية الأندلس
  • أنس الجليس
  • بائعة التفاح
  • قمر الزمان
  • شوف لك واسطة
  • الأميرة الفلاحة
  • حماتي
  • لص بغداد
  • حورية هانم
  • مملكة الحب
  • عروس الشرق
  • توشكا مع صالح عبد الحي
  • صدق الإخاء
  • أوبرا عايدة
  • روميو وجوليت
  • صلاح الدين
  • كليوبترا لحن سيد درويش الفصل الأول منها وأكمل تلحينها محمد عبد الوهاب ليخوض تجربة التلحين والتمثيل لأول مرة
  • كلام في سرك من ألحان سيد درويش
  • جوكندا
  • الثالتة تابثة من ألحان كامل الخلعي

وكانت من ضمن فقراتها الغنائية تقدم فن (الاسكتش) بمصاحبة الفرقة الموسيقية، ومن أشهر الاسكتشات: (مملكة الحبّ) عام 1931، (المغاربة) عام 1934، (الدجالين) كتابة يونس القاضي ولحن رياض السنباطي، (محكمة الحب) عام 1934 تأليف نعيم وصفي وألحان داود حسني.

كما قامت بإخراج مسرحية كارمن ومسرحية تاييس.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في السينما

لها تجربة واحدة في السينما مع مجموعة من النجوم وهو فيلم الغندورة والذي كان في الأصل مسرحية وتحولت إلى فيلم سينمائي سنة 1935 من إخراج المخرج الإيطالي ماريو فولبي وبطولة أحمد علام وعباس فارس وبشارة واكيم وروحية خالد وماري منيب وغنت خلال أحداثه من نظم بديع خيري وألحان داوود حسني صبايا بغداد مقام بياتي

الليلة ليلة فرحتنا مقام حجاز

ما التقي لجرحك دواء مقام حجاز

ريحة الياسمين مقام سيكا

إيه ذنبي وياكم

جوائز

نالت العديد من الأوسمة منها: وسام الإستحقاق من الدرجة الأولى عام 1960، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، من الرئيس جمال عبد الناصر عام 1961، والجائزة الممتازة في مسابقة الغناء المسرحي التي أقامتها وزارة الأشغال العمومية عام 1926 والعديد من الأوسمة من ملك مراكش وباي تونس وسلطان لحج وأدرج اسمها في الكتاب الذهبي الخاص بملك إيطاليا وتم منحها وسام بذلك.

وفاتها

توفيت في 11 مارس 1965 عن عمر يناهز الثمانين عاماً بعد حياة فنية حافلة امتدت إلى ما يزيد على الثلاثين عاما، وقد تزعمت حركة وطنية عن طريق مسرحها وفنها الغنائى.

وصلات خارجية

  1. ^ "حيلة منيرة المهدية للتخلص من أم كلثوم.. تجنيد صحفي!".