عبد الله بن عمر بن الخطاب

(تم التحويل من ابن عمر)

عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي، ويكنى بأبي عبد الرحمن، صحابي جليل وابن ثاني خلفاء المسلمين عمر بن الخطاب وراوي حديث وعالم من علماء الصحابة . لم يشهد بدرًا وأُحد لصغر سنِّه، وشارك في غزوة الخندق عندما سمح له النبي بذلك، وهو ابن خمسة عشر عامًا، وشارك في بيعة الرضوان. كان فقيهًا كريمًا حسن المعشر طيِّب القلب، لا يأكل إلا وعلى مائدته يتيم يشاركه الطعام.

عبد الله بن عمر
بطاقة تعريف
الاسم الكامل عبد الله بن عمر بن الخطاب
النسب العدوي القرشي
لقب أبو عبد الرحمن
تاريخ الميلاد 11 ق.هـ.
مكان الميلاد مكة المكرمة
تاريخ الوفاة 73 هـ
مكان الوفاة مكة المكرمة
مكان الدفن مقبرة المهاجرين بمكة المكرمة
زوج(ة) صفية بنت أبي عبيد بن مسعود
أم علقمة بنت علقمة بن ناقش
أم ولد (قيل هي ابنة يزدجرد بن شهريار)
أم ولد (قيل هي سهلة بنت مالك بن الشاح)
أم ولد
أولاد أبو بكر، أبو عبيدة، واقد، عبد الله، عمر، حفصة، سودة، عبد الرحمن، سالم، عبيد الله، حمزة، زيد، عائشة، بلال، أبو سلمة، قلابة،
الإسلام


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نسبه


زوجاته وأولاده

سيرته

ولد قبل البعثةبعام وأبوه لم يسلم بعد، وما إن أصبح يافعا كان والده عمر بن الخطاب قد أسلم، فأخذ ينهل من الإسلام عن الرسول محمد مباشرة، حيث كان يتبعه كظله[5].

وكان أشبه ولد عمر بعمر. وأسلم عبد الله بن عمر بمكة مع أبيه، ولم يكن بلغ يومئذ، وكانت هجرته قبل هجرة أبيه.

كان عبد الله بن عمر (أبو عبد الرحمن) حريصا كل الحرص على أن يفعل ما كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يفعله، فيصلي في ذات المكان، ويدعو قائما كالرسول الكريم، بل يذكر أدق التفاصيل ففي مكة دارت ناقة الرسول -صلى الله عليه وسلم- دورتين قبل أن ينزل الرسول من على ظهرها ويصلي ركعتين، وقد تكون الناقة فعلت ذلك بدون سبب لكن عبد الله لا يكاد يبلغ نفس المكان في مكة حتى يدور بناقته ثم ينيخها ثم يصلي لله ركعتين تماما كما رأى الرسول -صلى الله عليه وسلم- يفعل، وتقول في ذلك أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها -: { ما كان أحد يتبع آثار النبي -صلى الله عليه وسلم- في منازله كما كان يتبعه ابن عمر } حتى أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- نزل تحت شجرة، فكان ابن عمر يتعاهد تلك الشجرة فيصبُّ في أصلها الماء لكيلا تيبس .

ومن شدة ورعه أن دعاه يومًا الخليفة عثمان بن عفان وطلب منه أن يشغل منصب القضاء فاعتذر، وألحَّ عليه عثمان فثابر على اعتذاره، وسأله عثمان : "أتعصيني؟" فأجاب ابن عمر : "كلا، ولكن بلغني أن القضاة ثلاثة: قاضٍ يقضي بجهل فهو في النار، وقاضٍ يقضي بهوى فهو في النار، وقاضٍ يجتهد ويصيب؛ فهو كفاف لا وزر ولا أجر، وإني لسائلك بالله أن تعفيني". وأعفاه عثمان بعد أن أخذ عليه عهدًا ألاَّ يخبر أحدًا؛ لأنه خشي إذا عرف الأتقياء الصالحون أن يتبعوه وينهجوا نهجه.

وكان ابن عمر رجلاً آدم جسيماً ضخماَ، يقول ابن عمر: { إنّما جاءتنا الأدْمة من قبل أخوالي، والخال أنزعُ شيء، وجاءني البُضع من أخوالي، فهاتان الخصلتان لم تكونا في أبي رحمه الله، كان أبي أبيض، لا يتزوّج النساء شهوةً إلا لطلب الولد }.

جهاده

أول غزوات عبد الله بن عمر كانت غزوة الخندق، فقد اسْتُصْغِرَ يوم أحد، ثم شهد ما بعدها من المشاهد، وخرج إلى العراق وشهد القادسية ووقائع الفرس، وورَدَ المدائن، وشهد اليرموك، وغزا إفريقية مرتين.

يقول عبد الله: { عُرضتُ على النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم بدر وأنا ابن ثلاث عشرة فردّني، ثم عرضتُ عليه يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فردّني ثم عرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمسَ عشرة فأجازني }.

روايته للحديث النبوي

روى عبد الله بن عمر رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة وروى عن الصديق وعن عمر وعثمان وسعد وابن مسعود رضى الله عنهم وحفصة وعائشةرضى الله عنهن وغيرهم وعنه خلق من التابعين وكان شديد الحذر في روايته عن الرسول، فقد قال معاصروه: "لم يكن من أصحاب رسول الله أحدٌ أشد حذرًا من ألا يزيد في حديث رسول الله أو ينقص منه من عبد الله بن عمر".

كما كان شديد الحذر والحرص في الفُتيا، فقد جاءه يومًا سائل يستفتيه في سؤالٍ، فأجابه قائلاً: "لا علم لي بما تسأل". وذهب الرجل إلى سبيله، ولا يكاد يبتعد بضع خطوات عن ابن عمر حتى فَرَك ابن عمر كفيه فرحًا، ويقول لنفسه: "سُئل ابن عمر عمّا لا يعلم، فقال لا يعلم".

موقفه من الفتنة

رفض استعمال القوة والسيف في الفتنة المسلحة بين عليٍّ ومعاوية، وكان الحياد شعاره ونهجه: "من قال: حي على الصلاة أجبته، ومن قال: حي على الفلاح أجبته، ومن قال: حي على قَتْل أخيك المسلم وأخذ ماله قلت: لا". يقول أبو العالية البراء: "كنت أمشي يومًا خلف ابن عمر وهو لا يشعر بي، فسمعته يقول: "واضعين سيوفهم على عَوَاتِقِهم، يقتل بعضهم بعضًا، يقولون: يا عبد الله بن عمر، أَعْطِ يدك".

وفاته

توفى بمكة وعمره أربعة وثمانون وقيل سبعة وثمانون سنة ودفن بفخ في مقبرة المهاجرين نحو ذي طوى وقيل بالمحصب وقيل بسرف وهو آخر من مات من الصحابة بمكة مات سنة 73هـ وقيل 74هـ.[6]

المراجع

  1. ^ الطبقات الكبرى، تأليف: ابن سعد، ج3، ص265.
  2. ^ محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ج1، ص131.
  3. ^ أ ب ت سيرة ابن هشام.
  4. ^ الطبقات الكبير، ابن سعد، ج 4، ص .133
  5. ^ البداية والنهاية، ابن كثير (ت774هـ)، دار ابن رجب.
  6. ^ أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 3، ص 336.

طالع كذلك

اقرأ نصاً ذا علاقة في

عبد الله بن عمر


جزء من سلسلة عن
العلماء المسلمون


العلماء المشهورون الأوائل

أبو حنيفة النعمان - 699
جعفر الصادق - 702, أئمة الشيعة
مالك بن أنس - 715
محمد بن إدريس الشافعي - 767
أحمد بن حنبل - 780

العلماء الأوائل

الإمام البخاري - 810, مجمّع الحديث
الإمام مسلم - 821, عالم حديث
أبو داوود - 817, عالم حديث
الطبري - 838, مؤرخ إسلامى
النسائي - عالم حديث
ابن ماجة - 824, عالم حديث
الترمذي - 824, عالم حديث
الطحاوي - 853
البربهاري - 940
ابن حزم - 994, فيلسوف أندلسي
الغزالي - 1058, فارسي مفكر, و فيلسوف
عبدالقادر جيلاني - 1077
ابن الجوزي
القرطبي
بن قدامة - 1147
ابن الأثير - 1160
النووي - 1234
ابن تيمية - 1263،
بن القيم - 1292
ابن كثير - 1301, عالم من علماء التفسير
ابن خلدون - 1332, مؤرخ
ابن رجب - 1335
السيوطي - 1445

علماء لاحقون

بن عبدالوهاب - 1703, عالم سني
أحمد الأحسائى - 1826,عالم شيعى
أحمد رضا خان1856-1920 سني، مؤسس الحركة برلوية
يوسف النبهانى - 1849, سني صوفي
إلياس عطار قدرى-مؤسس حركة دعوة إسلامية
محمد إلياس - 1885, مؤسس جماعة التبليغ

علماء معاصرون

روح الله خميني - 1900، شيعي قائد الثورة الإيرانية
بن باز - 1910، مفتي السعودية السابق
الألبانى - 1914، عالم الحديث
أحمد ديدات - 1918, مقارنة الأديان
ابن العثيمين - 1925, عالم سنة
عبد الله يوسف عزام - 1941, عالم سني
مقبل بن هادي الوادعي -عالم سني

علماء معاصرون

يوسف القرضاوي - 1926، عالم سني
علي سيستاني - 1930، عالم شيعي
محمد تقي عثماني - 1943، عالم سني
يوسف إستس - 1944، مسيحي سابق
محمد طاهر القادرى - 1951, عالم سنى
ذاكر نايك - 1965، بمقارنة الأديان