أوگست كومت

(تم التحويل من أوغست كونت)

أوگست كونت August Comte (و. 1798- ت. 1857عالم اجتماع وفيلسوف فرنسي ، أعطى لعلم الإجتماع الاسم الذي يعرف به الآن. وقد أكد على ضرورة بناء النظريات العلمية المبنية على الملاحظة، إلا أن كتاباته كانت على جانب عظيم من التأمل الفلسفي، ويعد هو نفسه الأب الشرعي والمؤسس للفلسفة الوضعية. وهو أحد تلامذة الفيلسوف الفرنسي سان سيمون.

أوگست كومت
Auguste Comte.jpg
وُلِدَ19 يناير 1798
توفيسبتمبر 5, 1857(1857-09-05) (عن عمر 59 عاماً)
العصرفلسفة القرن 19
المنطقةفلسفة غربية
المدرسةعلم اجتماع
فلسفة وضعية
الأفكار البارزة
قانون المراحل الثلاثة,
القانون الموسوعي

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النشأة

ولد في مدينة مونبلييه. وتخرج من مدرسة البوليتكنيك، ثم عمل سكرتيرا عند الفيلسوف سان -سيمون الذي كان لأفكاره أثر كبير على نظرياته التي عرضها فيما بعد في أهم مؤلفاته: "محاضرات في الفلسفة الوضعية" و"نظام في السياسة الوضعية".


فكره

وضعية كومت

نظرية كونت في السياسة لا يمكن عزلها عن نظريته العامة في الإنسان والمجتمع ولا عن الظروف التي أحاطت بظهورها في النصف الأول من القرن التاسع عشر، إذ اتسمت هذه الفترة بحروب واضطرابات سياسية واجتماعية متعددة: من الحروب النابليونية إلى حرب القرم إلى الصراع بين الملكيين والجمهوريين وبين الليبراليين والمحافظين فضلا عن الصراع بين العمال وأرباب العمل. كل ذلك قاد كونت إلى التفكير بوضع علم للمجتمع أو دين للإنسانية يجنبها النزاعات السياسية ويحقق لها السلام الاجتماعي، وإشارته إلى هذا واضحة في الدرس الأول من "محاضرات في الفلسفة الوضعية" إذ يقول "إن هدف فلسفتي هو إعادة تنظيم المجتمع".

يرى كونت أن الفكر البشري قد مر خلال تطوره التاريخي في حالات ثلاث: المرحلة اللاهوتية الت تعلل الأشياء والظواهر بكائنات وقوى غيبية، والمرحلة الميتافيزيقية التي تعتمد على الإدراك المجرد، والمرحلة الوضعية التي يتوقف فيها الفكر عن تعليل الظواهر بالرجوع إلى المبادئ الأولى ويكتفي باكتشاف قوانين علاقات الأشياء عن طريق الملاحظة والتجربة الحسية. ويعتبر كونت أن العلم الذي يتفق مع المرحلة الوضعية ويساعد على فهم الإنسان ويستوعب جميع العلوم التي سبقته هو "علم الاجتماع".

ويرى كونت أن إذا كانت الغاية هي تنظيم المجتمعات الحديثة على قاعدة العلم فإن علم الاجتماع هو الذي يسهم في ذلك لأنه علم كلي، يدرس المجتمع برمته في جميع مظاهره ومقوماته.

والحقيقة الوضعية تنطلق من إعطاء الأولوية للكل على الجزء لأن "الوحدة هي النمط الطبيعي للوجود الإنساني"، وإن كل جزء من النظام الاجتماعي يؤثر على غيره من الأجزاء. وإن هناك حالة من الترابط بين النظام السياسي والمؤسسات السياسية من جهة وبين الحالة العامة للحضارة. لهذا فإن كونت يخضع السياسة للأخلاق. فالأخلاق الوضعية تقوم على " تقديم الاجتماعي على الفردي" أي على انتصار الإنسانية ودمج الفرد في المجتمع. فلا شيء أكثر غرابة على فكر كونت من الحقوق الفردية.

ويقول بهذا الصدد

"إن الوضعية لا تقر حقا آخر غير حق القيام بالواجب ولا تقر واجبا غير واجبات الكل تجاه الكل، لأنها تنطلق دائما من وجهة نظر اجتماعية ولا يمكن لها أن تقبل بمفهوم الحق الفردي. فكل حق فردي هو عبثي بقدر ما هو غير أخلاقي"

 
الشعار Ordem e Progresso ("النظام والتقدم") في علم البرازيل مستوحى من شعار أوگوست كومت للإيجابية: L'amour pour principe et l'ordre pour base; le progrès pour but ("الحب كمبدأ؛ والنظام كقاعدة؛ والتقدم كهدف"). وقد أضيف لأن عدداً ممن شاركوا في الانقلاب العسكري الذي أطاح بالملكية وأعلن البرازيل جمهورية كانوا من أتباع أفكار كومت.[1]

يرى كونت أنه يوجد بين الفرد والإنسانية جماعات وسيطة هي الأسرة والوطن. ويعطي أهمية كبيرة للأسرة والمرأة على وجه الخصوص في التنشئة الأخلاقية. فالأسرة هي الوسيط بين الفرد والوطن والوطن هو همزة الوصل بين الأسرة والإنسانية. إلا أن فكر كونت لا يدعو إلى المساواة على الصعيد السياسي. بل إنه يؤمن بدور النخب ويقيم تمييزا حادا بين الجماهير والاختصاصيين والحكام وينيط أمر تحديد الأهداف والوسائل بالمختصين بالعلوم السياسية وحدهم، إذ يقول "الجماهير تطلب والصحافيون يقترحون والحكام ينفذون. وما لم تكن هذه الوظائف متميزة فإن الاتباس والتعسف سيسودان المجتمع إلى درجة كبيرة". وهكذا فإن غاية السياسة عند كونت هي أن يصبح كل مواطن موظف اجتماعيا خاصعا للسلطة بصورة تامة. و"السياسة الوضعية" تلتمس الطاعة الكاملة. فالنظام فيها ينتصر على التقدم.

رأي جون ستيورات ميل في الوضعية

وحول هذا الموضوع كتب جون ستوارت ميل يقول أن الوضعية هي نظام كامل للاستبداد الروحي والزمني، لكن على الرغم من ذلك فقد استطاعت الفلسفة الكونتية التأثير على عدد كبير من المفكرين والأدباء أمثال: "تين" و"موراس" و"زولا" و"غوبينو" و"رينان" و"لوبير" وغيرهم، وأن تصبح الفلسفة الرسمية في ظل حكم الإمراطورية الثانية في فرنسا.

من أشهر أتباع كونت في الوطن العربي محمد مظهر باشا الذي تتلمذ على يديه ما بين 1832 و 1842.

أسس المذهب الوضعي القائل ان لا سبيل إلى المعرفة إلا بالملاحظة والخبرة. أوغست كونت من مؤسسي علم الإجتماع.

 
قبر أوگوست كومت في مقبرة پير لاشيس

أسس كومت المذهب الوضعي القائل أن لا سبيل إلى المعرفة إلا بالملاحظة والخبرة. أوغست كونت من مؤسسي علم الإجتماع.

  • يرى كونت Comte أن تاريخ البشرية ينقسم إلى ثلاث مراحل من التقدم الشامل، والمرحلة الدينية؛ والمرحلة الميتافزيقية، ثم المرحلة العلمية.
  • قدم مقترحات على جانب كبير من التعقيد لإقامة دولة وضعية تقوم على صفوة من علماء الاجتماع لإدارة المجتمع وتوجيهه.
  • وفي وقتنا هذا لم تعد أفكار كونت تلاقي الا القليل من القبول، إلا أنه أعطى المناقشات التي أدت إلى ظهور علم الاجتماع الحديث الدفعة التي حركته وفعّلته.
  • ومن أهم أعماله كتاب " الفلسفة الوضعية" الذي ظهر لأول مرة في ستة أجزاء (1830- 1842)

ديانة الإنسانية

 
معبد الإيجابية في پورتو ألگره

في أواخر حياته، طور كومت 'ديانة الإنسانية' للمجتمعات الإيجابية لكي تحقق وظيفة الترابط التي كانت تحققها العبادة التقليدية. وفي 1849، اقترح إصلاحاً للتقويم أسماه 'التقويم الإيجابي'. وبالنسبة لزميله اللصيق جون ستوارت ميل، فقد كان ممكناً التمييز بين "كومت الطيب" (مؤلف مسار في الفلسفة الإيجابية) و "كومت الشرير" (مؤلف النظام العلماني-الديني).[2] فالنظام لم ينجح ولكن تزامن مع نشر داروين لكتابه أصل الأنواع ليؤثرا على انتشار مختلف المنظمات الإنسانية العلمانية في القرن 19، وخاصة من خلال عمل العلمانيين أمثال جورج هولي‌أوك وريتشارد كونگريڤ. وبالرغم من أن الأتباع الإنگليز لكومت، بما فيهم جورج إليوت وهارييت مارتينو، قد رفض معظمهم الزخرف المـُقبـِض لنظامه، إلا أنهم أحبوا فكرة ديانة الإنسانية ونصيحته "vivre pour altrui" ("عش من أجل الآخرين")، والتي أتت منها كلمة "إيثار altruism").[3]

المراحل الثلاث

"القانون هو التالي: -أن كلاً من مفاهيمنا الرئيسية، -كل فرع من معرفتنا، -يمر على التتالي بثلاث حالات نظرية مختلفة: الدينية، أو الخيالية؛ الميتافيزيقية، أو المجردة؛ والعلمية أو الإيجابية." -كومت[4]

  1. المرحلة الدينية
    1. التقديس الأعمى
    2. تعدد الآلهة
    3. التوحيد
  2. المرحلة الميتافيزيقية أو المجردة
  3. المرحلة الإيجابية

الهامش

  1. ^ BRAZIL: Order and Progress, Ronald Hilton, World Association of International Studies Forum Q&A, 4/27/03
  2. ^ http://plato.stanford.edu/entries/comte/ Stanford Encyclopaedia: Auguste Comte
  3. ^ "Comte's secular religion is no vague effusion of humanistic piety, but a complete system of belief and ritual, with liturgy and sacraments, priesthood and pontiff, all organized around the public veneration of Humanity, the Nouveau Grand-Être Suprême (New Supreme Great Being), later to be supplemented in a positivist trinity by the Grand Fétish (the Earth) and the Grand Milieu (Destiny)" According to Davies (p. 28-29), Comte's austere and "slightly dispiriting" philosophy of humanity viewed as alone in an indifferent universe (which can only be explained by "positive" science) and with no where to turn but to each other, was even more influential in Victorian England than the theories of Charles Darwin or Karl Marx.
  4. ^ من The Positive Philosophy of Auguste Comte (ترجمة هارييت مارتينو؛ لندن، 1853), Vol. I, pp. 1

وصلات خارجية

  اقرأ اقتباسات ذات علاقة بأوگست كومت، في معرفة الاقتباس.