معركة عدوة

معركة عدوة حدثت عام 1896م عندما حاولت إيطاليا غزو إثيوپيا في محاولة للتحكم بمدخل البحر الأحمر بعد أن استولت بريطانيا على قناة السويس قبلها. استعان الإثيوبيون بأسلحة إنگليزية الصنع وبضباط إنجليز متقاعدين لتدريب القوات . كانت هزيمة مدوية للعسكرية الإيطالية أذهلت العالم كله .

معركة عدوة
جزء من الحرب الإيطالية الإثيوپية الأولى
Battle of Adwa Tapestry Closeup.png
التاريخ1 مارس 1896
الموقع
14°1′8″N 38°58′24″E / 14.01889°N 38.97333°E / 14.01889; 38.97333 (Battle of Adwa)Coordinates: 14°1′8″N 38°58′24″E / 14.01889°N 38.97333°E / 14.01889; 38.97333 (Battle of Adwa)
عدوة, إثيوپيا
النتيجة نصر إثيوپي حاسم
الخصوم
Ethiopian Pennants.svg إثيوپيا Flag of Italy (1861-1946) crowned.svg إيطاليا
القادة والزعماء

Ethiopian Pennants.svg منليك الثاني

Ethiopian Pennants.svg تايتو بتول
Ethiopian Pennants.svg راس ماكونن
Ethiopian Pennants.svg ميكائيل من وولو
Ethiopian Pennants.svg تكله هيمانوت
Ethiopian Pennants.svg منگشا يوهانس
Flag of Italy (1861-1946) crowned.svg اورسته باراتييري
مملكة إيطاليا الجنرال دوبورميدا
مملكة إيطاليا الجنرال أريموندي
مملكة إيطاليا الجنرال ألبرتوني
مملكة إيطاليا الجنرال إلـِّنا
القوات
~100,000 (80,000 بأسلحة نارية),
وعدد غير معروف من المدفعية والرشاشات
17,700 (كلهم بأسلحة نارية),
56 مدفع
الخسائر
4,000–5,000 قتيل،
8,000 جريح[1]
7,000 قتيل،
1,500 جريح،
3,000 أسير[1]
تضاريس عدوة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المعركة

 
لوحة مطرزة لمعركة عدوة.


أهم النتائج

  1. كانت لهذة المعركة أهمية كبرى في الصراع بين القوى الإستعمارية على أفريقيا حيث كفلت سيادة بريطانية شبه كاملة على البحر الأحمر وشرق أفريقيا دون منغصات حقيقية من المنافسين .
  2. كفلت التوازنات السياسية بعد الحرب استقلالاً فريداً من نوعه لإثيوبيا إذ كانت الدولة الوحيدة ( إلى جانب ليبريا المحافظة على استقلالها في أفريقيا وقتئذ ) إلى أن غزتها بريطانيا بعد ذلك بعقود .
  3. كانت عدوة أول هزيمة عسكرية مؤثرة لقوة استعمارية أوربية على يد قوة غير أوربية منذ بدأ الاستعمار و قد أثرت كثيراً على معنويات سكان المستعمرات حيث قضت على أسطورة أن الأوربى لا يقهر ما ألهب الشعور الوطنى لدى الشعوب المحتلة أراضيها وأعطاهم الأنطباع بأن المقاومة ممكنة والتحرير ممكن.
  4. أظهرت معركة عدوة الحجم الحقيقي لإيطاليا كقوة استعمارية ما دفعها للتخلى عن كثير من أحلامها الأفريقية والاكتفاء بفتات المائدة.


كيف كانت معركة عدوة مقدمة لضياع بني شنقول وإقليم الحوض بالصومال

كمال حامد 👓
ساهم بشكل رئيسي في تحرير هذا المقال

درجت أثيوبيا منذ سنوات على إتخاذ ذكرى معركة عدوة بين قوات نقس نقستا منليك والقوات الإيطالية القادمة من إرتريا عيداً قومياً لتجييش المشاعر القومية ولتقديم صورة بطولية تستخدم إعلاميا وتربويا للتقريب بين القوميات بصورة تقفز فوق الاستحقاقات التاريخية للقوميات وبما يؤدي لتماهيها وانصهارها في مفهوم الدولة الواحدة وفقا للتصور التاريخي للهيكلية المهيمنة.

لقد كان منليك ملكا من 10 مارس 1889 حتى 12 ديسمبر 1913، أي أن ملكه دام ما يقارب الأربع وعشرين عاما (24 سنة) بالرغم من أن سيطرته في السنوات الأخيرة ضعفت بسبب مرض الجلطة ولكنه كان على أية حال قد حقق معظم أحلامه في التوسع الجغرافي وترك البقية ميراثا ثقافيا وحلما تاريخيا تحمله أجيال من بعده.

كيف ساهم انتصار منليك في عدوة على ضياع بني شنقول؟

سنحاول أن نشرح الأمر بترتيب الوقائع وفقا للتسلسل الزمني.

أولا في 1884 عقد مؤتمر برلين وفيه إتفقت الدول الأوروبية على تقاسم أفريقيا على قاعدة الاحتلال الفعلي Effective Occupation ، واتفقت على مبدأ ألا يحدث صراع مسلح بين جيشين أوروبيين على أرض داخل أفريقيا.

وبدأت بعدها ما عرف بمرحلة الهروع إلى أفريقيا Scramble for Africa. وكان من ضحايا الهروع Scramble الأوروبية نحو القارة مناطق السيادة المصرية في القرن الأفريقي وكانت سيادة بالوكالة عن الدولة العثمانية لأن مصر نفسها كانت دولة تابعة Vasal State ولكنها كانت تتمتع بدرجة عالية من سلطة الحكم الذاتي.

أولا جاءت إيطاليا واحتلت عصب ثم مصوع في 1885 وحينها كان نقس نقستا الحبشة هو يوهانس بينما كان منليك نقس مقاطعة شوا.

وفي 1887 وقعت بريطانيا معاهدة صداقة مع بعض مشايخ القبائل الصوماليين فسيطرت على الصومال الشمالي وعاصمته هرجيسيا وميناء زيلع.

وفي 1889 أحكمت إيطاليا سيطرتها على صومال مقديشو عن طريق معاهدات الحماية مع شيوخ القبائل وسلاطين السلطنات الصومالية وعلى إرتريا ، وكان يوحنس نقس نقستا الحبشة يتجه غربا لمقاتلة قوات الخليفة عبد الله حيث هزم وقتل في معركة المتمة المشهورة ضد قوات الزاكي طمل، وهي معركة معروف أن ملك شوا منليك تلكأ في اللحاق بها.

بعد مقتل يوحنس، في 9 مارس 1889، صارت الغلبة لمنليك الذي أعلن نفسه نقس نقستا ( ملك ملوك ) الحبشة وبعد أقل من شهرين وفي تاريخ 2 مايو 1889 قام منليك بتوقيع معاهدة صداقة مع الإيطاليين عرفت بمعاهدة أوشالى.

وفقا للنص الإيطالي فقد صارت الحبشة محمية إيطالية وغير مسموح لها بالتراسل والتخاطب الدولي إلا من خلال إيطاليا ولم يكن هذا الشرط موجودا في النص الأمهري.

كان هذا هو سبب الخلاف الذي تصاعد وأدى في النهاية لمعركة عدوة في 1 مارس 1896.

كانت المعركة محاولة من إيطاليا لإخضاع منليك وانتصر منليك وانتزع اعتراف إيطاليا باستقلال الحبشة. في 1891 حدث أمر مهم وهو قيام منليك بإرسال رسالة للقوى الكبرى أعلن فيها أن حدود الحبشة التاريخية تمتد من سواحل الصومال شرقا حتى النيل الأبيض غربا وتشمل الخرطوم.

في نفس الوقت 1896 الذي حقق فيه منليك انتصاره على الإيطاليين كانت بريطانيا قد أكملت استعدادتها في مصر للزحف جنوبا نحو دولة المهدية بزعامة الخليفة عبد الله ، وكانت تتوجس وفقا لتقارير الاستخبارات من احتمال عقد تحالف بين منليك والخليفة عبد الله خاصة وقد رصدت عدة مراسلات وسفراء بينهما.

وقررت بريطانيا أن الوقت قد حان للوصول إلى منليك للجلوس والتفاوض معه والوصول إلى صفقة تضمن عدم تحالفه مع الخليفة عبد الله أو عدم استغلاله للمواجهات الحربية وانشغال بريطانيا والخليفة لإرسال قواته التوسعية نحو السودان وفقا لمطالبه في رسالة 1891.

 
موكب السفير البريطاني رنل رود لزيارة الامبراطور منليك 1897.

هنا قررت بريطانيا أن ترسل لمنليك ما عرف ببعثة رنل رود في 1897 Rennell Rodd Mission.

كانت بعثة رنل رود هي البداية الحقيقية للمفاوضات بين بريطانيا والحبشة فيما يتعلق بالحدود ، وأمتدت هذه المفاوضات حتى عام 1908 وشملت حدود الحبشة مع الصومال البريطاني وحدود الحبشة مع السودان وحدود السودان مع إرتريا وحدود الحبشة مع مستعمرة بريطانيا بشرق أفريقيا وتشمل كينيا وأوغندا.

 
سفراء بريطانيا وفرنسا وإيطاليا في أديس أبابا، 1900، بالترقيم في الصورة:
1- ألفرد إلگ Alfred Ilg المستشار السويسري لمنليك
2- جون هارنگتون John Harrington مبعوث بريطانيا.
3- ليونس لاگارد Léonce Lagarde مبعوث فرنسا.
4- فدريكو تشيكوديكولا Federico Ciccodicola مبعوث أيطاليا.

في كل هذه المفاوضات كانت بريطانيا تقوم بتقديم التنازلات وتتعامل باعتبار أن ممتلكاتها في الصومال والسودان وكينيا وأوغندا كيكة واحدة تقايض بها منليك فتعطي قطعة من هنا لتحتفظ بقطعة من هناك وهكذا. كان من نتائج بعثة رود أن تنازلت بريطانيا لمنليك عن منطقة الحوض Hud في الصومال البريطاني وهي تعادل في مساحتها ثلاثة أضعاف مساحة الفشقة (الفشقة 4000 كم² تقريبا والحوض 13500 كم² تقريبا) وبدأت مفاوضات مبدئية بخصوص حدود الحبشة مع السودان لم يستجب فيها رود لحدود 1891 لكنه أعطى موافقة مبدئية على قيام منليك بمد حدوده حتى النيل الأزرق في المنطقة الممتدة بين الروصيرص وكركوج.

وعاد رنل رود لمقره في القاهرة وأوصى بأن يكون الضابط الشاب ذو الإحدى وثلاثين عاما (31 سنة) في ميناء زيلع في الصومال البريطاني مبعوثا مقيما في أديس أبابا لموازنة النفوذ والتأثير الروسي في بلاط منليك.

كانت بريطانيا تعلم أن منليك والأحباش يشعرون بالضيم تجاهها لاعتقادهم أنها تواطأت مع إيطاليا في السيطرة على عصب ومصوع 1885 ولاعتقادهم أنها التزمت صمت الرضى حين أعلنت إيطاليا أن الحبشة محمية إيطالية تابعة لها بموجب معاهدة أوشالي Wuchale ، وأنها وقفت تتفرج بينما القوات الإيطالية تزحف من أريتريا نحو الحبشة، هذا بينما دعمت كلا من فرنسا وروسيا منليك بالسلاح والذخائر وفي حالة روسيا كان الدعم بالمستشارين العسكريين الذين حضر بعضهم معركة عدوة.

من هنا نفهم أن معركة عدوة في 1 مارس 1896 كانت في زاوية من زواياها صراعا بين روسيا وفرنسا الداعمين لمنليك من جهة وإيطاليا وبريطانيا من جهة مقابلة.

هكذا في تلك الأجواء جاءت بعثة رنل رود في 1897 Rennell Rodd Mission وجاءت بعدها بعثة جون هارنجتون مرشحا من رنل رود، ووصل هارنگتون لأديس أبابا مفوضا مقيما في أبريل 1898م لتبدأ مفاوضات التنازلات والترضيات والتي لم يكن هارنجتون يفاوض فيها منليك وحده بل كان يفاوض منليك ومن خلفه محرضين فرنسيين وروس مقيمين في أديس أبابا ، وفي كل ذلك الخضم لعب منليك بمهارة يضغط من هنا وينتزع تنازلا من هناك فتحصل على بني شنقول والمتمة وجمبيلا بل وتحصل على مناطق شاسعة في حدوده مع كينيا ويوغندا ، ولكنهم في كينيا ويوغندا لا يذكرونها ولا يأسفون عليها كما نذكر نحن بني شنقول أندلسنا السودانية لأن كياننا السوداني بجغرافيته السياسية ظل موجودا منذ تأسيس الدولة السنارية في 1541م بينما كينيا ويوغندا كيانات حديثة مصنوعة صنعتها بريطانيا وخاطت خارطتها واستيقظت صبيحة استقلالها في بداية الستينات من القرن العشرين وفرحت بخارطتها التي وجدت نفسها عليها.

طالع ايضاً

الهامش والمراجع

  1. ^ أ ب von Uhlig, Siegbert, Encyclopaedia Aethiopica: A-C (Wiesbaden:Harrassowitz Verlag, 2003), pp. 108.

المصادر

  • Berkeley, G.F.-H. (1902) The campaign of Adowa and the rise of Menelik, Westminister : A. Constable, 403 p.
  • Henze, P.B. (2004) Layers of Time: A History of Ethiopia, London : Hurst & Co., ISBN 1-85065-522-7
  • Lewis, D.L. (1988) The race to Fashoda : European colonialism and African resistance in the scramble for Africa, 1st ed., London : Bloomsbury, ISBN 0-7475-0113-0
  • Marcus, H.G. (1995) The life and times of Menelik II : Ethiopia, 1844-1913, Lawrenceville, N.J. : Red Sea Press, ISBN 1-5690-2010-8
  • Pankhurst, R. (1968) Economic history of Ethiopia, 1800-1935, Addis Ababa : Haile Sellassie I University Press, 772 p.
  • Pankhurst, R. (1998) The Ethiopians : a history, The peoples of Africa Series, Oxford : Blackwell Publishers, ISBN 0-631-22493-9
  • Rosenfeld, C.P. (1986) Empress Taytu and Menelik II : Ethiopia 1883-1910, London : Ravens Educational & Development Services, ISBN 0-947895-01-9
  • Uhlig, S. (ed.) (2003) Encyclopaedia Aethiopica, 1 (A-C), Wiesbaden : Harrassowitz, ISBN 3-447-04746-1
  • Worrell, R. (2005) Pan-Africanism in Barbados : An Analysis of the Activities of the Major 20th-Century Pan-African Formations in Barbados, Washington, DC : New Academia Publishing, ISBN 0-9744934-6-5
  • Bahru Zewde (1991) A history of modern Ethiopia, 1855-1974, Eastern African studies series, London : Currey, ISBN 0-85255-066-9


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأفلام

وصلات خارجية