مئذنة جام

مئذنة جام، هي إحدى مواقع التراث العالمي التابعة لليونسكو في غرب أفغانستان. تقع المئذنة في ضلع شهرك، ولاية غور، قبالة نهر هاري. يبلغ ارتفاعها 65 متر[1] [2] وتحيط به جبال يبلغ ارتفاعها 3500م فوق مستوى البحر، تم إنشاء المنارة في نهاية القرن الثاني من الألفية الأولى للميلاد.[3][4] تعرف المئذنة بأنها بناء رشيق وممشوق، تبلغ من الارتفاع 65م، تغطيها زخرفة من القرميد وفي قمتها كتابة بالقرميد الأزرق، وتوجد عليها كتابات قرآنية.[5] إن وجود المئذنة في حالتها الطبيعية معجزة، فهذه واحدة من النصب القليلة التي ضلت بعد اجتياح المغول للمنطقة عام 1222. لكن خطر تعرضها للهدم من قبل عوامل طبيعية ما يزال قائماً.[6]

مئذنة جام
Minaret of Jam
Minaret of jam 2009 ghor.jpg
النوعمئذنة
الموقعضلع شهرك، ولاية غور، أفغانستان
الإحداثيات34°23′47.6″N 64°30′57.8″E / 34.396556°N 64.516056°E / 34.396556; 64.516056Coordinates: 34°23′47.6″N 64°30′57.8″E / 34.396556°N 64.516056°E / 34.396556; 64.516056
الارتفاع65 م
بـُنِيَالقرن 12
الاسم الرسميمئنة وأطلال جام الأثرية
النوعثقافي
المعيار(ii), (iii), (iv)
التوصيف2002 (القسم 26)
الرقم المرجعي211
المنطقةجنوب ىسيا
مهدد بالخطر2002–...
مئذنة جام is located in أفغانستان
مئذنة جام
موقع مئذنة جام
Minaret of Jam في أفغانستان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

 
الفاتح التموري ظهير الدين بابر يتقدم عبر جام والجبال في كابل.

تقع مئذنة جام في منطقة شهرك بأفغانستان على ضفاف نهر هاري في المكان الذي يلتقي فيه بنهر جام الواقع على بعد حوالي 215 كم شرق هيرات. يبلغ طول المئذنة الرائعة التي بنيت في القرن الـ12، 65 مترا وبنيت فوق الوادي الوعر وهي النصب التذكاري الوحيد المتبقي من إمبراطورية "جوريد" التي حكمت أفغانستان وأجزاء من شمال الهند، من كاشغر إلى الخليج العربي، في القرنين 12 و13.[7]

بنيت المئذنة في عام 1194 على يد الغوري سلطان غياث الدين (1153-1203)، ويعتقد بأن موقعها يصادف موقع المدينة القديمة فيروزكوه ، حيث يقع المقر الصيفي للأباطرة الغوريون.

تتكون المئذنة من أربعة أعمدة أسطوانية موضوعة فوق بعضها البعض، على قاعدة من الطوب المطلية بالجير. السطح الخارجي للمئذنة مغطى بالكامل بزخارف هندسية منقوشة بالخط الكوفي باللون الفيروزي.

ويحيط بالمئذنة مجموعة من الحجارة على تلة كوشكاك المنقوشة باللغة العبرية منذ القرن الحادي عشرة. كما تجد بقايا قلاع وأبراج لمملكة غوري على ضفاف نهر هاري.

يمكن الوصول إلى المئذنة من خلال الدرج الحلزوني المزدوج الذي ينتهي بغرفة مفتوحة، تطل على النهر. وهناك درج ثاني ينقلك إلى الأعلى.

في وقت بنائها، كانت مئذنة جام أطول برج من الطوب في العالم، وحافظت على هذا اللقب لغاية القرن 20 عندما تم بناء قطب مينار في دلهي، أيضا على يد أسرة غوري.

مئذنة جام هي واحدة من المآذن والأبراج الـ60 التي بنيت خلال القرنين الـ11 و13 في آسيا الوسطى وإيران وأفغانستان، كرمز لانتصار الإسلام على الوثنية.

وهناك دلائل على أن المئذنة كانت ملحقة بمسجد هدمته الفيضانات التي ضربت المنطقة قبل الحصار المغولي. إذ كشفت الأبحاث الأثرية وجود بناء في ساحة كبيرة بجانب المئذنة.

بعد وفاة غياث الدين مسعود خلفه شقيقه معز الدين مسعود، وبدأت إمبراطورية غوري في طريقها الى الزوال، واضطر هذا الأخير لأن يتنازل عن الأراضي للإمبراطورية خوارزم. وتم القبض على آخر حاكم للسلالة ونفذ فيه حكم الاعدام في 1215، ودمرت بلدة فيروزكوه على يد المغول في 1222.

كانت المئذنة غير معروفة في العالم خارجي حتى ذكرها السير توماس هولديخ في عام 1886 خلال عمله في لجنة الحدود الأفغانية. ولكنها لم تحصل على اهتمام العالم الخارجي حتى عام 1957 بعدما اكتشفها علماء آثار فرنسيين.

ودخلت المئذنة مرة أخرى إلى عالم النسيان لفترة وجيزة خلال الغزو السوفياتي في عام 1979. ولكنها عادت لتبرز مرة أخرى حتى أصبحت مئذنة جام أول موقع للتراث العالمي لليونسكو في أفغانستان عام 2002.

لعدة قرون، ظلت هذه المئذنة منسية في العالم الخارجي حتى أعيد اكتشافها عام 1886 على يد السير توماس هولدتش، لكن اكتشافه لم يصل إلى انتباه العالم. في عام 1957 تم اكتشاف المنارة على يد علماء آثار فرنسيين، وعن طريق أعمالهم وضعت مسوحات حول الموقع في سبعينات القرن الماضي، لكنها توقفت بعد الغزو السوفييتي لأفغانستان.[3]

الموقع الأثري نجح في التأهل لأن يكون أحد مواقع التراث العالمي في 2002، ليكون بذلك أول موقع يترشح لذلك في أفانستان. ولقد وضع أيضا في قائمة مواقع التراث المهددة لليونسكو، بسبب الحالة الغير مستقرة في الحفاظ على المئذنة وتعرض الموقع للنهب.[6]


النقوش على المئذنة

تهديدات

المئذنة حاليا مهددة بالتعرية، وتسرب المياه والفيضانات، التي تحدث عن طريق زيادة منسوب المياه في نهري هاري وجام. والتهديد الآخر هو حدوث الفيضانات بصورة متكررة في المنطقة. السرقات الأثرية التي تحصل في الموقع، ونتيجة لهذه الظروف بدأت المئذنة بالميلان، ولكن العمل هو تحقيق الاستقرار في التقدم لوقف هذا الخطر.


الحفاظ

في 23 يونيو 2021، سلم حراس مئذنة جام في أفغانستان لقوات طالبان خشية هدمها أثناء الدفاع عنها. نجت المئذنة التي يصل طولها إلى 65 متراً من الاجتياح المغولي والفيضانات المدمرة.

معرض الصور

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ "Afghan historic minaret of Jam 'in danger of collapse'". BBC. BBC News. Retrieved 23 July 2018.
  2. ^ Ghaznavid and Ghūrid Minarets, Ralph Pinder-Wilson, Iran, Vol. 39, (2001), 167.
  3. ^ أ ب مئذنة جام مشروع أثري[[تصنيف:مقالات ذات وصلات خارجية مكسورة from خطأ: زمن غير صحيح]]<span title=" منذ خطأ: زمن غير صحيح" style="white-space: nowrap;">[وصلة مكسورة] Archived 18 July 2013[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  4. ^ SAARC للسياحة. معلومات سياحية عن أفغانستان، مئذنة جام
  5. ^ موقع اليونسكو للتراث العالمي Archived 12 July 2018[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  6. ^ أ ب خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة معلومات عن الموقع المهدد
  7. ^ "«مئذنة جام» بأفغانستان .. شامخة رغم تحدي الزمن". صحيفة البيان. 2014-05-25. Retrieved 2019-06-19.

المراجع

  • Dupree, Nancy Hatch (1977): An Historical Guide to Afghanistan. 1st Edition: 1970. 2nd Edition. Revised and Enlarged. Afghan Tourist Organization
  • Sampietro, Albert (July 28, 2003). "The Minaret of Jam in Afghanistan". albertsampietro.com.
  • Freya Stark: The Minaret of Djam, an excursion in Afghanistan, London: John Murray, 1970
  • Dan Cruickshank (ed.), Sir Banister Fletcher's A History of Architecture, Twentieth edition, Architectural Press 1996, ISBN 0-7506-2267-9
  • Herberg, W. with D. Davary, 1976. Topographische Feldarbeiten in Ghor: Bericht über Forschungen zum Problem Jam-Ferozkoh. Afghanistan Journal 3/2, 57-69.
  • Maricq, A. & G. Wiet, 1959. Le Minaret de Djam: la découverte de la capitale des Sultans Ghurides (XIIe-XIIIe siècles). (Mémoires de la Délégation archéologique française en Afghanistan 16). Paris.
  • Sourdel-Thomine, J., 2004. Le minaret Ghouride de Jam. Un chef d'oeuvre du XIIe siècle. Paris: Memoire de l'Academie des Inscriptions et Belles Lettres.
  • Stewart, Rory. 2006. The Places In Between. Harvest Books. ISBN 0-15-603156-6.
  • Thomas, David, 2018. The Ebb and Flow of the Ghurid Empire. Sydney University Press. ISBN 9781743325414.
  • Thomas, David, 2004. Looting, heritage management and archaeological strategies at Jam, Afghanistan
  • Thomas, D.C., G. Pastori & I. Cucco, 2004. “Excavations at Jam, Afghanistan.” East and West 54 (Nos. 1-4) pp. 87–119.
  • Thomas, D.C., G. Pastori & I. Cucco, 2005. The Minaret of Jam Archaeological Project at Antiquity
  • Thomas, D.C., & A. Gascoigne, in press. Recent Archaeological Investigations of Looting at Jam, Ghur Province, in J. van Krieken (ed.) Afghanistan’s Cultural Heritage: its Fall and Survival. Leiden: E.J. Brill.

وصلات خارجية