صدع البحر الأحمر

صدع البحر الأحمر (بالإنگليزية: Red Sea Rift، هو مركز تمدد بين صفيحتين تكتونيتين، الصفيحة الأفريقية والصفيحة العربية. يمتد صدع البحر الأحمر من منظومة صدع البحر الميت، وينتهي عند التقاطع مع نتوء عدن وصدع شرق أفريقيا، مشكلاً التقاء العفر الثلاثي في منخفض العفر بالقرن الأفريقي. ويقع صدع البحر الأحمر في مصر.

صدع البحر الأحمر بين الصفيحة الأفريقية (النوبية) والصفيحة العربية.


تشكل صدع البحر الأحمر عبر الانحراف بين الصفيحة الأفريقية والصفيحة العربية. تحول من صدع قاري إلى صدع محيطي.[1] يشير الشذوذ المغناطيسي إلى أن معدل الانتشار على جانبي البحر الأحمر حوالي 1 سم/سنوياً. يبلغ معدل دوران الصفيحة الأفريقية من 0.9270 درجة/م.س.، في حين يبلغ معدل دوران الصفيحة العربية 1.1616 درجة/MA.[2]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نموذج التمدد

يشرح نموذج التمدد ثنائي المرحلة التطور التكتوني في هذه المنطقة. رصدت أول حركة صاخبة رئيسية في أوائل/وسط العصر الإيوسين تلاها انتشار قاع البحر الرئيسي في أواخر العصر الإيوسيني وأوائل الأوليگوسين. وأعقب ذلك عدم حركة لفترة 30 مليون سنة، حيث ترسبت خلالها كميات كبيرة من المتبخرات. بعد هذه الفترة الهادئة من الترسيب، بدأت فترة جديدة من النشاط قبل حوالي خمسة ملايين سنة. تسببت هذه المرحلة الجديدة من التمدد في اضطراب كبير في الرواسب المتراكمة، والتي خلقت موقف غير مستقر بسبب القشرة والرواسب المنفصلة وتطور الحوض المحوري. يظهر التصدع الطبيعي على امتداد وادي الصدع أثناء الزلازل أن حركة التمدد مستمرة.[3]


آلية التصدع

أُقترحت آلية تصدع من ثلاث مراحل[4].

تطور أول شذوذ حراري في الوشاح أثناء المراحل الأولى من التصدع، مما تسبب في ظهور الغلاف الموري، وترقق غلاف الأرض الصخري القاري الفرعي. كانت هناك العديد من الآليات المقترحة لتحقيق ذلك، مثل ترقق الحمل الحراري.

تلا ذلك [[تخفيف الضغط (فيزياء)|تخفيف الضغط] والذي حدث بسبب الارتفاع المرتبط بالتمدد التدريجي وترقق القشرة مع استمرار التصدع. حدث التمدد والترقق إما وفقاً لنموذج الإضافة المتناظرة (القص النقي) أو بسبب نموذج تطبُّق غير متماثلة ومنفصل. كما حُقنت الجيوب البازلتية أثناء التمدد والترقق.

نظرا لأن عمليات الحقن البازلتية تقتصر على منطقة ضيقة محورية، فإن تمدد قاع البحر الحقيقي يبدأ مع خطوط الشذوذ المغناطيسي بنمط ڤاين ماثيوز. يحدث التمدد المحوري للصدع المحيطي، مما يؤدي إلى محور مستمر من التمدد. قد يقترن الصدع بواسطة منطقة رفع أو تصدع، والتي تعمل كمناطق مغلقة ومنع المزيد من التمدد. وقد تتطور مناطق منخفضات.

التكوين

في حين من المتفق عليه أن المحور عبر البحر الأحمر نشأ عن طريق تمدد قاع البحر، وبالتالي، فإن طبيعة القشرة المحيطية، طبيعة القشرة تحت السهول الرئيسية والساحلية في البحر الأحمر لا تزال مثيرة للجدل، مما أدى إلى تطوير بعض النظريات. تشير إحدى النظرية إلى أن حوض البحر الأحمر بأكمله يوجد أسفل قشرة المحيطات، في حين تدعي نظرية أخرى أن الحوض الصغير الأساسي قد تكون جزئياً فقط بواسطة القشرة المحيطية. تقترح النظرية الثالثة أنه خارج الحوض المحوري، فإن للقشرة تكوين قاري، بوجود الجيوب النافذة البازلتية، في حين أن فرضية أخرى تشير إلى أن القشرة السفلية في الصدع تتكون من رواسب التصدع، في اتصال مباشر مع الوشاح العلوي. جميع البيانات الجيوفيزيائية من الحوض المحوري تكشف الموجات الزلزالية النموذجية للقشرة المحيطية. ومع ذلك، يتميز الحوض الرئيسي بدرجة عالية من الاختلاف الجانبي، مع وجود تغييرات مفاجئة في موجات القاعدة من الدلالات القارية النموذجية إلى الدلالات المحيطية النموذجية.[5]

النشاط البركاني

تشمل منطقة الصدع جزيرة جبل الطير، التي شكلها بركان طبقي بازلتي يحمل نفس الاسم، والواقعة شمال غرب باب المندب عند مصب البحر الأحمر، حوالي منتصف الطريق بين اليمن وإريتريا. اندلع البركان في 30 سبتمبر 2007، بعد 124 عاماً من الخمول.

الموارد

كان العمق المحوري للصدع موقع للترسبات الملحية الحرارية-المائية الساخنة المكتشفة على أرضية البحر. أكد العاملون من 1949 وخلال الستينيات وجود ترسبات ملحية ساخنة (60°س) وأوحال معدنية مرافقة. المحاليل الساخنة كانت تنبعث من صدع نشط على قاع البحر.[6]

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ McGuire, AV, and RG Bohannon. “Timing of Mantle Upwelling: Evidence for a Passive Origin for the Red Sea Rift.” Journal of Geophysical Research: … 94.No. B2 (1989): 1677–1682.
  2. ^ McKenzie, DP, D Davies, and P Molnar. “Plate Tectonics of the Red Sea and East Africa.” Nature 226 (1970): 243–248.
  3. ^ Girdler, RW, and P Styles. “Two Stage Red Sea Floor Spreading.” Nature 247 (1974): 7–11.
  4. ^ Davison, IAN. “Geological Evolution of the Southeastern Red Sea Rift Margin, Republic of Yemen.” Geological Society … 106.November 1994 (1994): 1474–1493.
  5. ^ Bonatti, Enrico, and Monique Seyler. “Crustal Underplating and Evolution in the Red Sea Rift: Uplifted Gabbro/gneiss Crustal Complexes on Zabargad and Brothers Islands.” Journal of Geophysical Research: Solid … 92.No. B12 (1987): 12803–12821.
  6. ^ Degens, Egon T. (ed.), 1969, Hot Brines and Recent Heavy Metal Deposits in the Red Sea, 600 pp, Springer-Verlag