حجاز

الحجاز هو المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية المعاصرة؛ من مدنه الرئيسية جدة، ومكة المكرّمة والمدينة المنورة، الطائف، ينبع، وتبوك. حدوده التاريخية مختلف فيها إلا أنه يمكن اعتبارها من شمال صعدة في اليمن جنوباً، إلى معان في الأردن شمالاً.

خريطة تبين حدود منطقة الحجاز السعودية باللون الأحمر ومملكة الحجاز (1923) باللون الأخضر
خارطة توضح الحجاز (هناك اختلاف في تعريف حدود هذه المنطقة)

وللحجاز أهمية روحية، وثقافية، واقتصادية. فهو مصدر الرسالة المحمدية، وفيه يقع الحرمين الشريفين؛ الكعبة المشرفة، وقبر الرسول محمد، وهو قبلة المسلمين في صلواتهم اليومية. كما ارتبط الحجاز بحركة التجارة الدولية القديمة، عبر رحلتي الشتاء والصيف.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تاريخ

للحجاز أهمية سياسية في التاريخ العربي والإسلامي القديم والمعاصر، فمنه انطلقت الفتوحات الإسلامية الأولى، ومنه انطلقت الثورة العربية الكبرى عام 1916 م بقيادة الشريف الحسين بن علي، واستقل الحجاز على إثرها من الوصاية العثمانية في دولة عرفت باسم مملكة الحجاز (1918 - 1926 م). دخل الحجاز في الحكم السعودي عام 1926 بعد الاتفاق على تسليم الملك علي بن الحسين مدينة جدة لابن سعود بعد حصار طويل، أعلن بعدها عن قيام مملكة الحجاز ونجد وملحقاتهما (من عام 1926 م إلى 1932 م)، وتمتع الحجاز فيه بحكم شبه ذاتي. وفي 23 سبتمبر 1932، أعلن عن توحيد جميع أطراف المملكة العربية السعودية المعاصرة، ومن ضمنها الحجاز، في دولة مستقلة.


الثقافة والنشاط السكاني

ويحتفظ الحجاز بثقافة مدنية رفيعة، تنعكس في مظاهر الحياة الاجتماعية الرهفة، والأعمال الأدبية والفنية، والمعمار الحجازي الأنيق، والتعدد المذهبي والتنوع الثقافي. وتختلف لهجة أهله عن باقي لهجات دول الخليج، وتقترب من حيث الاختلاف من لهجات أهل اليمن، وهي لهجة حضرية غير متكلفة وأكثر بساطة. واللباس التقليدي لأهل الحجاز، هو العمامة الغبانة أو الألفي، والثوب الأبيض والحزام البقشة والدقلة والمصنف اليماني أو الحلبي.

اشتغل أغلب أهالي المنطقة تاريخياً في أعمال اقتصادية، كالمطوفين والزمازمة والتجار والحرفيين وأصحاب الخدمات بمكة، والأدلاء والتجار والحرفيين بالمدينة، والبيوت التجارية والوكلاء والصياديين والحرفيين وأصحاب الخدمات بجدة، كما ازدهرت البادية بالأعمال الانتاجية الزراعية والحيوانية.

أعلام الحجاز

ومن أعلام الحجاز في القرن الماضي، الحاج محمد علي رضا زينل، التاجر النهضوي ومؤسس التعليم النظامي بالجزيرة العربية عبر سلسلة مدارس الفلاح التي أسسها في جدة ومكة، ومن ثم افتتح فروعاً لها في حضرموت ودبي وبومباي والبحرين، والشيخ حمزة سليم عبدالله دستنية الجباوي الإدريسي الحسني المكي الشهير ب( جستنية )حيث أن جذورهم تصل من المغرب وحضرموت ويعتبر من كبار تجار الأقمشة ومستلزمات الخياطة بأنواعها ومحمد سرور الصبان أحد زعامات النخب الوطنية في الحجاز ورجل الدولة القوي ووزير المالية ورائد العمل المؤسسي المدني وأول ناشر بالجزيرة العربية، ومحمد حسن عواد مؤسس النهضة الفكرية بالحجاز منذ عام 1926م، وحمزة شحاتة رائد الأدب الحداثي ورصيف العواد وفيلسوف الجزيرة العربية الأوحد، ومنهم محمد طاهر الدباغ أول وزير للمعارف بعد الوحدة بين الحجاز ونجد، وأمين عام الحزب الحجازي الوطني ومهندس عودة النخبة الحجازية من المهجر للعمل في بناء الدولة السعودية، ومؤسس مدرسة تحضير البعثات ( أول مدرسة ثانوية في تاريخ السعودية أسست على النظام العصري الحديث)، والرجل الذي نشر التعليم النظامي في جميع أطراف المملكة بعد الوحدة، ومحسون جلال، أستاذ الادارة والاقتصاد والمصرفي الرائد والرجل الذي أحدث ثورة في المفاهيم الادارية والاقتصادية والمصرفية بالدولة السعودية الحديثة، والمهندس محمد سعيد فارسي، الذي بنى جدة الحديثة على أسس جمالية، راعى فيه تاريخ المدينة التجاري والاداري، جاعلا منها مدينة عالمية .

ومن علماء الحجاز البارزين في القرن الماضي: أسعد دهّان، ابراهيم فطاني، درويش عجيمي، زكي البرزنجي، سعيد محمد يماني، صالح سعيد يماني، علي سعيد يماني، عيسى رواس، عبدالله اللحجي، عبدالله دردوم، محمد ادريس كلنتن، محمد العربي التباني، ياسين الفاداني، ابراهيم النوري، أنور قاروت، واحمد قستي (في الفقه الشافعي)، وجمال مالكي، حسن المشاط، علي حسين المالكي، السيد عباس المالكي، علوي عباس المالكي، عابد المالكي، محمد علي بن حسين المالكي، محمد نور سيف، محمد علوي مالكي، عبدالقادر مشّاط، وعبدالوهاب أبوسليمان (في الفقه المالكي)، وأحمد القاري، ابراهيم البرّي، أحمد ناضرين، محمد إابراهيم الكتبي الحسني , أحمد هرساني، سليمان مرداد، أمين مرداد، يحيى أمان، وعلي عيدروس البار (في الفقه الحنفي)، ومحمد بن مانع (الفقه الحنبلي)، وخليفة النبهاني (في علم الفلك)، وزيني كتبي (في الحسابات والرياضيات)، وسالم شفي، وعباس المالكي,محمد نور الكتبي الحسني (في القضاء والأحكام)، ومنهم؛ محمد سعيد سنبل، محمد فودة، محمد خليل طيبة، محمد المرزوقي، محمد سرّاج، محمد حسن كتبي، محمد منصوري، أحمد أمين بيت المال، اسماعيل زيني، حسين فدعق، صالح شطا، علي كمال، عباس بن صديق، عبدالرحمن العجيمي، عبدالله حدّاوي، محمد رضوان، أبوبكر خوقير، عبدالله بن حميد، عبدالله باروم، عثمان بشناق، عبدالله الشيبي، عبدالقادر مفتي، عبد الله صدقة دحلان، صادق عبد الله دحلان, عبدالحميد قُدس، أحمد الكماخي، أبوبكر داغستاني وغيرهم.

ومن أشهر أدباء ومفكري الحجاز من الطبقة الباكرة؛ عبدالواحد الأشرم، حسن سحرة، زين العابدين الكبير، السيد محمد علي بن حسن الكتبي، عثمان الراضي، طاهر الصباغ، حسين ميش، محمد صبحي، بكر شرف، أحمد فقيه في مكة، وابراهيم الاسكوبي، أنور عشقي، عبد الجليل برادة في المدينة، وعثمان قاضي، عبدالله كمال، أحمد النجار في الطائف. ومن طبقة النهضة الأدبية؛ عبدالمحسن الصحاف، محمد سرور الصبان، أمين مدني، محمد حسن عواد، محمد سعيد عبدالمقصود، حمزة شحاتة، حسين محمد نصيف، بكر ناظر، عمر صيرفي، مصطفى أندر قيري، عبدالقادر عثمان، جميل مقادمي، محمد بياري، محمد علي مغربي، عبدالوهاب آشي، عبيد مدني، الطيب الساسي، حسن الصبّان، أحمد عبدالغفور عطار، محمود عارف، أحمد الغزاوي، فؤاد باشا الخطيب، عثمان حافظ، علي حافظ، عمر عرب، عبدالقدوس الأنصاري، طاهر زمخشري، عزيز ضياء، محمد حسين زيدان، ابراهيم الغسّال، محمد حسن فقي، ضياء رجب، أحمد جمال، أحمد قنديل، أحمد السباعي، حسين سرحان، حسين نظيف، يوسف دمنهوري، ابراهيم فلالي، حسين عرب، هاشم زواوي، محمد عمر توفيق، محمد سعيد عامودي، حسن عبدالحي قزاز، سباعي عثمان، عبدالسلام الساسي، سميرة خاشقجي، أبو تراب الظاهري، عبد المجيد شبكشي، وحمزة بوقري. ثم من الطبقة المعاصرة؛ عباس غزاوي، حسن القرشي، ثريا قابل، عصام خوقير، فؤاد عنقاوي، عبدالله الجفري، عابد خزندار، عبدالفتاح أبومدين، حسين بافقيه، رجاء عالم، محمد الثبيتي، وأشجان هندي.

ومن رواد التعليم بالحجاز في القرن الماضي؛ عبدالرؤوف جمجوم، أحمد العربي، اسحاق عقيل عزوز، ابراهيم النوري، أحمد صقر، صدقة منصوري، محمد أمين كتبي، عبدالرحمن شمس، عبدالعزيز شمس، عبدالكريم طرابلسي، أحمد شاهين، محمد أفندي، محمد حامد عوض، حسين مطر، عبد الله حمدوه، محمد دفتردار، عبدالله بغدادي، عبدالرحمن صباغ، محمد الفاروقي، محمد نور فطاني، محمد المراكشي، أبوبكر الحبشي، عبدالوهاب نشّار، محمد شطا، وأمين صالح مرشد، عبدالفتاح خليل كردي، حمزة غوث، وغيرهم.

ومن أعلام الحجاز الآخرين، جعفر لبني، محمد الطويل، عبدالله زينل علي رضا، محمد ماجد الكردي، صالح شطا، سليمان عزايا، محمد الأفندي نصيف، عبدالرؤوف صبان، يعقوب الكتبي الحسني , علي العماري، عبدالرحمن باجنيد، سليمان أمان قابل، سفيان باناجه، حسين عبد الغني، علي سلامة، عبدالله الحمدان السليمان، ومن طبقة تالية؛ أحمد زكي يماني، صالح أمبا، محمد أحمد علي، يوسف نعمة الله، حسن نصيف، وغيرهم.

الفلكور

ومن الفلكلور الحجازي الفني، رقصة المزمار، والصهبة - (الموشح الحجازي)، السمسمية، المجرور، المجس، الفرعي والحدري والزومال والخبيتي والدانة والينبعاوي والعدني الحجازي ويماني الكف، كما عرفت البادية بألوان أخرى كشعر المحاورة. ومن رواد الفن الغنائي والموسيقى بالحجاز محمد علي السندي، حسن جاوا، فوزي محسون، عمر كدرس، طارق عبدالحكيم، غازي علي، حامد عمر، توحة يحيى، ابتسام لطفي وطلال مداح، ومن رواد الفن التشكيلي، عبدالحليم رضوي، صفية بن زقر، هشام بنجابي، فؤاد مغربل، صالح خطاب، إبراهيم عبده، عبدالرحيم سيام، منصور كردي، ضياء عزيز ضياء، نبيل نجدي، طه الصبّان، مريم مشيّخ، وشادية عالم.

المدن

انظر أيضاً

المصادر


  هذه بذرة مقالة عن الجغرافيا تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.