تنتالوس

تنتالوس Tantalus (باليونانية قديمة: Τάνταλος، Tántalos)، هو شخصية أسطورية يونانية، اشتهر بعقابه الأدبي في ترتاروس. كان تنتالوس ذو حظوة كبيرة لدى الآلهة إلى حد جعلتها تدعوه إلى تناول الطعام على مائدتها، ولكن الآلهة نقمت عليه آخر الأمر بسبب من نقله أسرارها إلى بني البشر، فعوقب بأن غمر حتى ذقنه في الماء وقد تدلّت الأغصان المثقلة بالثمر على مقربة من شفتيه، فكان كلما حاول بلوغ الماء انحسر عنه وكلما حاول بلوغ الثمر استعصى عليه مناله.[1] وفي رواية أن الآلهة جعلت فوق رأسه صخرة مدلاة فهي تهدده كل لحظة بالانسحاق تحت ثقلها. تنتالوس هو ابن زيوس، وأبو پلوپس، نيوبه وبروتيس،[2] وحورية پلوتو. وبالتالي، ومثل الأبطال الآخرين في الأساطاير اليونانية من أمثال ثسيوس وديوسكوروي، كان لتنتالوس أبوين أحدهما إلهي مخفي والآخر بشري.

قرةگول ("البحيرة السوداء") في جبل يامانلار، ازمير، تركيا، والتي ترتبط بروايات عن تنتالوس والمسماة على اسمه "بحيرة تنتالوس".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأسطورة

خلفية تاريخية

 
الشجرة الوراثية لتنتالوس.


أسطورة تنتالوس

كان تنتالوس ابن الإله زيوس، كبير آلهة الاولمپ، وكان مكرماً جداً بين الآلهة أكثر من أي إنسان آخر. كان يأكل مع الآلهة في جبل الاولمپ وحتى أنهم مرة قبلوا دعوته لمأدبة في قصره. أصاب الغرور قلب تنتالوس وأراد أن يختبر قدرة الآلهة فقتل ابنه الوحيد، پلوپس، وقام بغلي لحمه على مرجل، وقدمه للآلهة في المأدبة التي دعاهم إليها في قصره. أدرك الآلهة طبيعة الطعام، فأعادوا پلوپس إلى الحياة ودبروا عقاباً فظيعاً لتنتالوس. حكموا عليه بأن يظل معلقاً إلى الأبد في ترتاروس، أدنى مكان في العالم السفلي، وابتلي بتعذيب العطش والجوع. حيث كان يوجد تحته بركة ماء ولكن كلما انحنى ليروي ظمأه كان الماء يغوص ويختفي، وكان فوقه شجرة مملوءة بمختلف الثمار، الأجاص والتفاح والتين والزيتون الناضج والرمان، ولكن كلما حاول الوصول إليها كانت تأتي رياح وتبعد الأغصان عنه، وحكم عليه أن يبقى معلقاً على هذه الحال للأبد. [3]

لعنة نيوبه

نيوبه ابنة تنتالوس. كانت ملكة مدينة طيبة، وكان زوجها، الملك أمفيون، ابناً للإله زيوس العظيم وكان موسيقياً عظيماً. أنجبت نيوبه ستة أولاد وست بنات وكانوا جميعاً يتصفون بالجمال. على الرغم من أنها كانت سعيدة في حياتها، إلا أنها أظهرت غطرسة وغروراً أمام الآلهة كما فعل والدها قبلها حيث أنها تبجحت بتفوقها في الإنجاب أمام الإلهة ليتو التي كان لديها ولدين فقط. سمع باقي الأرباب بهذا وقرروا معاقبتها، حيث قام أولاد الإلهة ليتو (وهم أپولو إله النبوءات والرمي بالقوس، وأرتميس ربة الصيد) قاموا برمي سهامهم القاتلة على أولاد نيوبه وقتلوهم جميعاً. وتم تحويل نيوبه المحزونة على أولادها يا خطيتا إلى تمثال حجري مبلل للأبد بدموعها.

لعنة پلپوس

ننتقل الآن لنتعرف إلى مصير پلپوس بن تنتالوس. فحين كان ولداً، قتله أبوه المضروب وقدم لحمه المسلوق في مأدبة دعا إليها الآلهة. وعرفت الآلهة اهية اللحم المقدم وعاقبت الأب تنتالوس وأعادت الحياة إلى پلپوس. ولكن الإلهة دمتر كانت مشوشة بسبب فقدانها لابنتها پرسفونه ولذلك لم تميز اللحم وأكلت لحم الكتف الأيسر. ولذلك عندما تم تركيب الجسد مرة ثانية تمت الاستعاضة عن الكتف الأيسر بكتف من العاج. عندما كبر پلپوس أراد أن يتزوج الأميرة هپيبوداميا بنت الملك اونوماوس ملك مدينة بيزا، ولذلك نافس الملك في سباق عربات وكان الشرط أنه سيفوز بيد الأميرة إن غلب الملك في السباق. ودون علم الأميرة، قام پلپوس برشوة سائق عربة الملك ميرتيلوس لينزع مسامير عجلات عربة الملك، وهكذا ربح السباق وتزوج الأميرة. لاحقاً تشاجر پلپوس مع ميرتيلوس سائق العربة وقذف به في البحر ليغرق. قبل أن يغرق ميرتيلوس قام بلعن پلپوس، تلك اللعنة لم تؤثر على پلپوس لكنها أصابت أولاده أتريوس وثيستس.

أتريوس وثيستس

كان أتريوس وثيستس كانوا أبناء پلپوس. كان ثيستس منافساً لأخيه أتريوس على عرش مدينة مايسني، حتى أنه أغوى زوجة أخيه، أيروپه، وأقام علاقة معها وأقنعها بسرقة فراء الحمل الذهبي التي كان زوجها يكتنزها. قرر شعب المدينة أن مالك الفراء الذهبي هو من يجب أن يكون الملك، وهكذا تم اختيار ثيستس. ولكن الإله زيوس تدخل (هاد عطول بندحش دسوني ولا تنسوني) وجعل الشمس تغير مسارها وتغرب في الشرق، وبذلك حصل أتريوس على تنازل ثيستس عن العرش بعد أن علم الأخير من خلال تغيير مسار الشمس أن هذه هي مشيئة الآلهة. عندما اعتلى أتريوس العرش قام بنفي أخيه من المدينة. لاحقاً اكتشف أتريوس خيانة زوجته مع أخيه وأراد الانتقام فاستدعى أخاه من المنفى مدعياً أنه عفا عنه وحضر له مأدبة احتفالاً بقدومه. قام أتريوس بقتل أولاد أخيه الاثنين وقدم لحمهما المسلوق لوالدهما في المأدبة. وبعد أن انتهى ثيستس من الأكل، قام أتريوس بكشف حقيقة الطعام الذي تناوله للتو، فقام ثيستس وغضب غضباً شديداً ثم لعن أخيه وكل سلالته من بعده. ذهب ثيستس المفجوع إلى عرافة معبد دلفي فقالت بأن عليه أن يغتصب ابنته، پلوپيا حتى يستطيع الانتقام من أخيه. من هذا السِفاح حملت پلوپيا بإيگسثوس ثم تزوج أتريوس من پلوپيا من دون أن يعرف بأنها ابنة أخيه، فلما ولدت إيگسثوس قبله أتريوس كابن له، وكان له من قبل ولدين هما أگاممنون ومنلوس. كانت نهاية أتريوس على يد إيگسثوس، فعندما كبر إيگسثوس وعرف من يكون وماذا فعل عمه أتريوس بأبيه وإخوته قام بقتل الملك أتريوس بتحريض من والده الحقيقي ثيستس.

شخصيات أخرى بنفس الاسم

تأثيره

  • كلمة tantalize الإنگليزية قد اشتقت من اسم تنتالوس ومعناها "يعذب بالترغيب والمنع".


تنتالوس في الفن

انظر أيضاً

الهوامش


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المصادر

  • Bibliotheca III, v, 6
  • Apollodorus, Epitome II,1–3
  • Encyclopaedia Britannica 1911: "Tantalus"
  • Gantz, Timothy (1993). Early Greek Myth. Baltimore: Johns Hopkins University Press.
  • Graves, Robert (1960, 1962). The Greek Myths. Check date values in: |year= (help)
  • Grimal, Pierre, The Dictionary of Classical Mythology, Wiley-Blackwell, 1996, ISBN 978-0-631-20102-1. "Tantalus" p. 431
  • Hyginus, Fabulae 82
  • Kerenyi, Karl (1959). The Heroes of the Greeks. New York/London: Thames and Hudson.pp 57–61 et passim
  • Ovid, Metamorphoses IV, 458-9; VI, 172- 76 & 403-11.
  • Smith, William; Dictionary of Greek and Roman Biography and Mythology, London (1873). "Ta'ntalus"

وصلات خارجية

الكلمات الدالة: