معركة الزلاقة

(تم التحويل من الزلاقة)
معركة الزلاقة
معركة الزلاقة
صورة قشتالية لمعركة الزلاقة [1]
الصراع: فترة الاسترداد
التاريخ: 23 أكتوبر 1086
المكان: سهل الزلاقة، شمال بدجوز
النتيجة: انتصار ساحق للمرابطين المسلمين[1]
المتحاربون
Estandarte del Reino de Castilla.png مملكة قشتالة Flag of Almohad Dynasty.svg المرابطون
القادة
ألفونسو السادس من قشتالة يوسف بن تاشفين
القوى
أكثر من 60 ألف حوالي 30 ألف
النتائج
مقتل أغلب الجيش
ونجاة أقل من 500 فارس
عدة آلاف من القتلى

معركة الزلاقة أو معركة سهل الزلاقة Battle of Sagrajas وقعت في 23 أكتوبر 1086 م بين جيوش دولة المرابطين متحدة مع جيش المعتمد بن عباد والتي انتصرت انتصارا ساحقا على قوات الملك القشتالي ألفونسو السادس. كان للمعركة تأثير كبير في تاريخ الأندلس الإسلامي, إذ أنها أوقفت زحف النصارى المطرد في أراضي ملوك الطوائف الإسلامية وقد أخرت سقوط الدولة الإسلامية في الأندلس لمدة تزيد عن قرنين ونصف.

التسمية

وقعت المعركة في سهل في الجزء الجنوبي لبلاد الأندلس يقال له الزلاقة. يقال أن السهل سمي بذلك نسبة لكثرة انزلاق المتحاربين على أرض المعركة بسبب كمية الدماء التي أريقت ذاك اليوم وملأت أرض المعركة. تسمى لدى المؤرخين الغربيين بنفس الاسم العربي لها.

أحوال الأندلس قبل الزلاقة

شهد القرن الرابع الهجري، العاشر الميلادي قمة التقدم الحضاري والسياسي في بلاد الأندلس، وأضحت قرطبة "عروس الغرب" وحكامها خلفاء بني أمية يتمتعون بمكانة عالية، سياسيا وعسكريا وحضاريا، ولم يدر بخلد أحد أن هذا الصرح الذي تسامى عاليا على عهد المنصور بن أبي عامر كان يحمل في طياته عوامل هدمه وفنائه، فما أن مات المنصور، ومن بعده ابنه عبد الملك حتى ثار القرطبيون على عبد الرحمن بن المنصور، وبدأت سلسلة من الأحداث الدامية أدت في النهاية إلى تمزق هذه الدولة تمزقا يؤلم الصدور، وقامت في جوانبها خلافات وممالك وسلطنات لا حول لها ولا قوة، بل إن قواها قد وجهت ضد بعضها بعضا حتى أنهكت القوى واضمحلت الأندلس كما يقول الأستاذ محمد عبد الله عنان: "الصرح الشامخ، الذي انهارت أسسه وتصدع بنيانه، وقد انتقصت أطرافها، وتناثرت أشلاؤها، وتعددت الرياسات في أنحائها، لا تربطها رابطة، ولا تجمع كلمتها مصلحة مشتركة، لكن تفرق بينها، بل على العكس منافسات وأطماع شخصية وضيعة، وحروب أهلية صغيرة تضطرم بينها".

وفي كل ناحية من نواحي الأندلس، قامت دويلة أو مملكة هشة، اتخذ أصحابها ألقاب الخلافة ورسوم الممالك، دون أن يكون لهم من ذلك حقيقته أو معناه، وقال الشاعر واصفا هذه الحالة المؤسفة:

مما يزهدني في أرض أندلـس أســماء معتضد فيها ومعتمد
ألقاب مملكة في غير موضعها كالهر يحكي انتفاخا صورة الأسد

وكان تمزق الأندلس على هذا الشكل المأساوي ضرب لكيان الدولة الإسلامية لم تفق منها أبدأ، بل إنها كانت البداية الحقيقية لانحلال الدولة الإسلامية رغم ما انتابها في بعض الأحيان من صحوات ويقظة مدت في عمرها هناك مئات الأعوام.

واكب هذا الضعف الأندلسي تولي الملك ألفونسو السادس عرش قشتالة، الذي عمل جهده للاستفادة من هذا التدهور الذي أحاط بالدولة الإسلامية هناك، فبدأ باستغلال الصراع الدائر بين هذه الممالك، وأخذ يضرب بعضها ببعض، ويفرض عليها الأتاوات والغرامات حتى يستنفد طاقتها، ومن ثم تسقط في يده كالثمرة الناضجة.


سقوط طليطلة

مدينة طليطلة، من أهم المدن الأندلسية، تتوسط شبه الجزيرة تقريبا وكانت عاصمة القوط قبل الفتح الإسلامي لشبه الجزيرة، ومن هنا كانت أهميتها البالغة، وبالتالي أصبحت مطمعا لآمال الفونسو السادس، وخاصة أن حال المدينة كانت سيئة جدا على عهد ملوكها من الطوائف.. وهم أسرة ذي النون.

دبر ألفونسو خطته لغزو المدينة، وأرهب ملوك الطوائف الآخرين وتوعدهم إن قاموا بإنجادها، وحاصرها حتى اضطرها إلى التسليم، ومما يؤسف له وجود قوات ابن عباد ملك اشبيلية ضمن قوات الملك الإسباني، وضد المدينة التي حاولت الصمود أمام مصيرها المؤلم في خريف سنة 477هـ 1085م.

وسقطت طليطلة بأيدي ألفونسو السادس، ونقل إليها عاصمة ملكه واستتبع سقوطها، استيلاء الأسبان على سائر أراضي مملكة طليطلة، واستشعر الشاعر فداحة المأساة فهتف يقول:

حثوا رواحلكم يا أهل أندلس فما البقاء بها إلا من الغلــط
الثوب ينسل من أطرافه وارى ثوب الجزيرة منسلا من الوسط
من جاور الشر لا يأمن عواقبه كيف الحياة مع الحيات في سفط

لقد كان أسوأ ما في مأساة طليطلة، أن ملوك الطوائف المسلمين لم يهبوا لنجدتها أو مساعدتها، بل على العكس لقد وقفوا موقفا مخزيا، فاغرين أفواههم جبنا وغفلة وتفاهة، بل إن عددا منهم كان يرتمي على أعتاب ألفونسو السادس، طالبا عونه، أو عارضا له الخضوع.. حتى قيل فيهم:

أرى الملوك أصابتهم بأندلس دوائر السوء لا تبقي ولا تذر

وأطمع ذلك الملك ألفونسو السادس بباقي ممالك الطوائف، وانتشت أحلامه بالقضاء عليها الواحدة بعد الأخرى، وتجبر عليهم، وعلا وطغى.. فقام بنقض عهوده التي كان قد قطعها لأهل طليطلة، وحول مسجد طليطلة الجامع إلى كنيسة بقوة السلاح، وحطم المحراب ليقام الهيكل مكانه، ويقول ابن بسام في "الذخيرة":

"وعتا الطاغية اوفونش - ألفونسو - قصمه الله، لحين استقراره بطليطلة واستكبر وأخل بملوك الطوائف بالجزيرة وقصر، وأخذ يتجنى ويتعتب، وطفق يتشوق إلى انتزاع سلطانهم والفراغ من شأنهم ويتسبب، ورأى أنهم قد وقفوا دون مداه، ودخلوا بأجمعهم تحت عصاه". وبدا ألفونسو في تنفيذ خططه بالإيغال في إذلال الطوائف، وخاصة المعتمد بن عباد أكبر ملوك الطوائف وأشدهم بأسا، حيث أراد أن يمعن في إذلاله كأقوى أمراء الطوائف، فأرسل إليه رسالة يطلب فيها السماح لزوجته بالوضع في جامع قرطبة وفق تعليمات القسيسين، وقد أثارت هذه الرسالة ابن عباد حتى قيل: إنه قد قتل رسل الملك القشتالي وصلبهم على جدران قرطبة، مما أثار غضب ألفونسو السادس وصمم عل الانتقام، وبدأت جيوشه في انتساف الأرض في بسائط أشبيلية وفي الأراضي الإسلامية.


الاستنجاد بالمرابطين

تعالت الأصوات في الأندلس تطالب بالارتفاع فوق الخلافات الشخصية، وتناسي المصالح الذاتية، والاستنجاد بالمرابطين الذين نمت قوتهم في ذلك الوقت على الضفة الأخرى من البحر المتوسط.

قام أبو الوليد الباجي وغيره من فقهاء الأندلس بالدعوة إلى التوحد، وضرورة الاستعانة بإخوة الإسلام الأفارقة من المرابطين، ولقيت الدعوة صدى عند أمراء الأندلس بسبب ازدياد عنف ألفونسو، ورغم كل التحذيرات التي وجهت إلى المعتمد بن عباد، وتخويفه من طمع المرابطين في بلاد الأندلس، إلأ أن النخوة الإسلامية قد استيقظت في نفسه، فأصر على الاستنجاد بالمرابطين، وقال قولته التي سارت مثلا في التاريخ: "لأن أكون راعي جمال في صحراء أفريقية خير من أن أكون راعي خنازير في بيداء قشتالة".

وتقول بعض الروايات أن ألفونسو قد وصل في بعض حملاته إلى الضفة الأخرى من الوادي الكبير لأشبيلية، وأرسل رسالة سخرية إلى المعتمد بن عباد يقول فيها: "لقد ألم بي ذبابكم بعد أن طال مقامي قبالتكم، واشتد الحر، فهلا أتحفتني من قصرك بمروحة أروح بها عن نفسي وأبعد الذباب عن وجهي".

ورد ابن عباس على الرسالة بقوله:

"قرأت كتابك، وأدركت خيلائك وإعجابك، وسأبعث إليك بمراوح من الجلود الملطية، تريح منك لا تروح عليك".

ويقال إنه كان يقصد بذلك الجيوش المرابطية، ودعوتها إلى ا لأندلس.

عبور المرابطين

بدأت الجيوش المرابطية العبور من سبتة إلى الجزيرة الخضراء، ثم عبر أميرهم يوسف بن تاشفين في يوم الخميس منتصف ربيع الأول 479 هـ/ 30 يونية 1086 م، ثم تحركت العساكر إلى إشبيلية، وعلى رأسهم ابن تاشفين، ونزل بظاهرها، وخرج المعتمد وجماعته من الفرسان لتلقيه، وتعانقا، ودعوا الله أن يجعل جهادهما خالصا لوجهه الكريم. استقر الجيش أياما في أشبيلية للراحة، ثم اتجه إلى بطليوس في الوقت الذي تقاطرت فيه ملوك الطوائف بقواتهم وجيوشهم. سار هذا الموكب من الجيش الإسلامي إلى موضع سهل من عمل بطليوس وأحوازها، يسمى في المصادر الإسلامية ( بالزلاقة على مقربة من بطليوس.

معركة الزلاقة

الفرسان الأربع، في مخطوطة ملونة في كاتدرائية طليطلة، من عام 1086

لم تكن أعين الملك القشتالي غافلة عن تحرك الجيوش الإسلامية، ولذلك رفع حصاره عن مدينة سرقسطة الإسلامية، وكاتب أمراء النصرانية في باقي أنحاء إسبانيا وجنوبي فرنسا يدعوهم لمساعدته، وقدم إلى أحواز بطليوس في جيش كثيف، يقال بأنه حين نظر إليه همس: بهؤلاء أقاتل الجن والإنس وملائكة السماء.

اختلفت الآراء حول عدد الجيشين، لكنها اتفقت جميعها على تفوق ألفونسو السادس في عدد جيشه وعدته، وكانت كل الظروف في صالحه.

جرت الاستعدادات في المعسكرين بكل أشكالها، وبالحث على الحرب والصبر فيها، وقام الأساقفة والرهبان بدورهم، كما بذل الفقهاء والعباد كل جهودهم. حاول ألفونسو خديعة المسلمين، فكتب إليهم يوم الخميس يخبرهم أن تكون المعركة يوم الاثنين، لأن الجمعة هو يوم المسلمين، والسبت هو يوم اليهود، والأحد يوم النصارى.

أدرك ابن عباد أن ذلك خدعة، وفعلا جاءت الأخبار بالاستعداد الجاري في معسكر النصارى، فاتخذ المسلمون الحذر، وبات الناس ليلتهم عل أهبة واحتراس بجميع المحلات، خائفين من كيد العدو، وبعد مضي جزء من الليل انتبه الفقيه الناسك أبو العباس أحمد بن رميلة القرطبي، وكان في محلة ابن عباد فرحا مسرورا، يقول: إنه رأى النبي، فبشره بالفتح والشهادة له في صبيحة غد، وتأهب ودعا، ودهن رأسه وتطيب.

فلما كان صباح الجمعة 12 رجب سنة 479 زحف ألفونسو بجيشه على المسلمين، ودارت معركة حامية، ازداد وطيسها، وتحمل جنود الأندلس الصدمة الأولى، وأظهر ابن عباد بطولة رائعة، وجرح في المعركة، واختل جيش المسلمين، واهتزت صفوفه، وكادت تحيق به الهزيمة، وعندئذ دفع ابن تاشفين بجيوشه إلى أتون المعركة، ثم حمل بنفسه بالقوة الاحتياطية إلى المعسكر القشتالي فهاجمه بشدة، ثم اتجه صوب مؤخرته فأثخن فيه وأشعل النار، وهو على فرسه يرغب في الاستشهاد، وقرع الطبول يدوي في الآفاق، قاتل المرابطون في صفوف متراصة ثابتة، مثل بقية أجنحة المعركة.

ما أن حل الغروب حتى اضطر الملك القشتالي، وقد أصيب في المعركة، إلى الانسحاب حفاظا على حياته وحياة من بقي من جنده، وطورد الفارون في كل مكان حتى دخل الظلام، فأمر ابن تاشفين بالكف - استمرت المعركة يوما واحدا لا غير- وقد حطم الله شوكة العدو الكافر، ونصر المسلمين، وأجزل لديهم نعمه، وأظهر بهم عنايته، وأجمل لديهم صنعه.

وتجمع المصادر الإسبانية على أن الملك القشتالي ألفونسو السادس قد نجا بأعجوبة في حوالي خمسمائة فارس فحسب، من مجموع جيوشه الجرارة التي كان سيهزم بها الجن والأنس والملائكة. سرت أنباء النصر المبين إلى جميع أنحاء الأندلس والمغرب، وسرى البشر بين الناس، وأصبح هذا اليوم مشهودا من أيام الإسلام، لا على أرض شبه الجزيرة فحسب، وإنما عل امتداد الأرض الإسلامية كلها، ونجح ذلك اليوم في أن يمد في عمر الإسلام والمسلمين عل الأرض الإسبانية ما يقرب من أربعة قرون من الزمان.

نصر مبين... ونتائج أقل

يعلق يوسف أشباخ في كتابه (تاريخ الأندلس على عهد المرابطين والموحدين) على موقعة الزلاقة بقوله:

إن يوسف بن تاشفين لو أراد استغلال انتصاره في موقعة الزلاقة، لربما كانت أوروبا الآن، تدين بالإسلام، ولدرس القرآن في جامعات موسكو، وبرلين، ولندن، وباريس. والحقيقة أن المؤرخين جميعا يقفون حيارى أمام هذا الحدث التاريخي الهائل الذي وقع في سهل الزلاقة، ولم يتطور إلى أن تتقدم الجيوش الإسلامية لاسترداد طليطلة من أيدي النصارى، خاصة وأن الملك الإسباني كان قد فقد زهرة جيشه في هذه المعركة، ولا يختلف أحد في الرأي بأن الطريق كان مفتوحا تماما وممهدا لكي يقوم المرابطون والأندلسيون بهذه الخطوة.

إن ما حدث فعلا هو عودة المرابطين إلى إفريقيا، وعودة أمراء الأندلس إلى الصراع فيما بينهم، وكأن شيئا لم يقع، وقد أعطى ذلك الفرصة مرة ثانية للملك ألفونسو السادس، أن يستجمع قواه، ويضمد جراحه، ويعمل على الانتقام من الأندلسيين، وكان حقده شديدا على المعتمد ابن عباد، فعاد إلى مهاجمة بلاده، وركز غاراته على اشبيلية، وتمكن من الاستيلاء على حصن لبيط مما اضطر ابن عباد إلى العودة مرة ثانية إلى الاستنجاد بالمرابطين.

وذهب المرابطون للمرة الثانية إلى الأندلس، لكنهم في هذه المرة لم يجدوا مساعدة من معظم أمراء الطوائف المسلمين، حيث تغلبت عليهم شهواتهم وأهواؤهم الشخصية، وخلافاتهم الضيقة، مما اضطر أمير المسلمين أن يستفتي الفقهاء في خلعهم، وضم بلاد الأندلس إلى طاعة المرابطين، والعودة مرة ثالثة إلى الجهاد ضد الإسبان.

الهامش

  1. ^ Dupuy, R. Ernest and Trevor N. Dupuy, The Harper Encyclopedia of Military history, (HarperCollins Publishers, 1993), 324.

ما قبل المعركة

سقطت الدولة الأموية في الأندلس وتفككت إلى ما عرف باسم فترة ملوك الطوائف والتي شهدت العديد من النزاعات والحروب بين العديد من ملوكها الأمر الذي أدى إلى إضعاف موقف المسلمين في أيبيريا. وعلى الجانب الآخر اتحدت مملكتا قشتالة وليون على يد فرناندو الأول الملقب بالعظيم وكان له بعض المناوشات مع المسلمين التي استمرت بعد وفاته وتولي ابنه الملك ألفونسو السادس الذي قال مخبرا عن أحوال مسلمي تلك الفترة "كيف أترك قومًا مجانين تسمى كل واحد منهم باسم خلفائهم وملوكهم، وكل واحد منهم لا يسل للدفاع عن نفسه سيفا، ولا يرفع عن رعيته ضيما ولا حيفا" [2].

قام ألفونسو بالإغارة على العديد من المدن الإسلامية واحتلها وكان من أبرزها مدينة طليطلة حاضرة بنو ذو النون وعاصمة الدولة الأموية سابقا لمدة تزيد عن 350 عاما وكانت المدينة قد صمدت لأكثر من 5 أعوام متتالية من الغارات المتتالية ثم الحصار من قبل القشتاليين ولم يتحرك لنصرتها من ملوك الطوائف سوى حاكم بطليوس (باداخوز Badajoz) المتوكل بن الأفطس الذي أرسل جيشا بقيادة ابنه الفضل إلا إنه لم ينجح في رد الهجوم عليها. كان المعتمد بن عباد -حاكم إشبيلية وأقوى ملوك الطوائف- قد تعاون مع ألفونسو في حربه ضد بني ذي النون بسبب كونهم أبرز منافسيه السياسيين في المنطقة وكذلك بسبب خوفه من بطش ألفونسو وقوته كما كان يدفع له الجزية سنويا -مثلما كان يفعل بقية حكام الطوائف سوى بنو الأفطس- نظير اتقاء شره.

اتجه ألفونسو بعد احتلاله لطليطلة لمملكة بني هود المتهالكة الضعيفة وضرب حصارا على عاصمتهم مدينة سرقسطة واستولى عليها الأمر الذي أدى إلى إلقاء الرعب في قلوب الأندلسيين وخصوصا بنو العباد إذ كان بنو هود من حلفاء ألفونسو وغدر بهم. ويقال أن ألفونسو غالى في طلب الجزية من المعتمد بن عباد وبالغ في إذلاله حتى وصل الحد بالمعتمد أن قتل رسل ألفونسو وصلبهم فبعث جنوده وحاصر إشبيلية لمدة 3 أيام فقط لتهديد المعتمد. كتب ألفونسو للمعتمد كتابا جاء فيه "كثر -بطول مقامي- في مجلسي الذباب، واشتد علي الحر، فأتحفني من قصرك بمروحة أروح بها عن نفسي وأطرد بها الذباب عن وجهي فرد عليه المعتمد "قرأت كتابك، وفهمت خيلاءك وإعجابك، وسأنظر لك في مراوِح من الجلود اللمطية تروح منك لا تروح عليك إن شاء الله تعالى" (يقصد أنه سيستعين بقوات خارجية) [3].

قام ملوك الطوائف وخاصة ابن عباد ووجهاء غرناطة وقرطبة وبطليوس بالاتفاق فيما بينهم على طلب النصرة من الدولة المرابطية الفتية التي قامت على أسس الجهاد على الرغم من كثرة الاعتراضات من بعض القادة بسبب خوفهم من تفرد يوسف بن تاشفين زعيم المرابطين بالحكم وحده حال قدومه ويذكر أن ابن المعتمد عاتب أبوه على طلب مساعدة المرابطين إلا ان المعتمد قال قولته الشهيرة "أي بني ، والله لا يسمع عني أبداً أنني أعدت الأندلس دار كفر ولا تركتها للنصارى ، فتقوم علي اللعنة في منابر الإسلام مثلما قامت على غيري، تالله إنني لأوثر أن أرعى الجمال لسلطان مراكش على أن أغدو تابعاً لملك النصارى وأن أؤدي له الجزية ، إن رعي الجمال خير من رعي الخنازير" [4].

وافق ابن تاشفين على مساعدة الأندلسيين شريطة إعطائه الجزيرة الخضراء لتكون مركزا له في الأندلس ونقطة رجوع وترتيب لأوراقه في حالة انهزامه في حربه مع النصارى أو في حال غدر أحد القادة المحليين. ترك يوسف بن تاشفين 5 آلاف جندي له في الجزيرة الخضراء وانطلق هو بـ12 ألف مقاتل شمالا نحو إشبيلية حيث تجمع حلفاؤه من ملوك الطوائف ليصل عدد الجند لما بين 20 و 30 ألف مقاتل بين فارس وماش.

المعركة

عندما علم ألفونسو بتحرك ابن تاشفين ترك حصاره لسرقسطة وتقدم مع حلفائه لقتال المسلمين ويوصل بعض المؤرخين عدد جنود ألفونسو إلى 100 ألف منهم 30 ألفا من عرب الأندلس. عسكرت الجيوش المسيحية على بعد 3 أميال من جيش المسلمين على الضفة الأخرى من نهر جريرو.

قسم الجيش الإسلامي إلى 3 أقسام:

  • الأندلسيين في المقدمة بقيادة المعتمد بن عباد
  • البربر وعرب المغرب في المؤخرة بقيادة داود بن عائشة أحد قادة المرابطين
  • الجنود الاحتياطيين ويكونون خلف الجيش الإسلامي وهم بقيادة ابن تاشفين

قام ألفونسو بهجوم خاطف ومفاجئ على قوات المسلمين مما أربكها وكاد يخترق صفوفها وقاوم المسلمون مقاومة عنيفة لم تنجح في رد الهجوم فما كان من ابن تاشفين إلا أن أرسل جنوده على دفعات إلى أرض المعركة مما أدى لتحسين موقف المسلمين ثم عمد ابن تاشفين على اختراق معسكر النصارى ليقضي على حراسه ويشعل النار فيه الأمر الذي أدى إلى تفرق جيش ألفونسو بين مدافع عن المعسكر ومحارب للقوات الإسلامية.

حوصر ألفونسو وبقية جنده ولم يتبق منهم سوى ألفونسو و500 فارس أغلبهم مصابين. قام من تبقى من جيش ألفونسو بالهرب ولم يصل منهم إلى طليطلة سوى 100 فارس.

ما بعد المعركة

قام يوسف ابن تاشفين بالرجوع إلى بلاد المغرب العربي بعد انتهاء القتال فقد أدى ما عليه وهزم مسيحيي الأندلس هزيمة ساحقة أوقفت زحفهم واخرت احتلالهم لبلاد المسلمين مدة تزيد عن قرنين ونصف. قام الأندلسيين بمعاودة ما كانوا يفعلوه قبل المعركة فاقتتلوا فيما بينهم وتنازعوا على السلطة واستعانوا بالملوك المسيحيين في حروبهم ضد بعضهم. قام ابن تاشفين باقتحام الأندلس ليزيل الفتنة فيها ويضمها موحدة إلى دولته. ألقى ابن تاشفين بالقبض على أغلب ملوك الطوائف ومنهم ابن عباد وأتبعت ممالكهم لدولته.

Consequences

The Battle of Sagrajas, known to Muslims as the Battle of Al-Zallaqah, was a decisive victory for the Muslim forces and a devastating defeat for the Christian armies of Iberia. Historian Ibn al-Kardabūs remarked, “The stranglehold on the peninsula was eased, and many lands were secured.”[1] Alfonso VI, who had arrived with an army of 60,000, retreated to a mountain fortress with only around 300 knights.

The immediate outcome of the battle was the preservation of Al-Andalus from Alfonso VI's Reconquista efforts and the lifting of sieges on major Andalusian cities. Spanish historians emphasize the catastrophic nature of Alfonso's defeat, noting that he escaped in a pitiful state with only a few companions. Despite the severe losses, Alfonso's resolve remained, and he continued to launch new offensives, though he would never again experience the same success.[2]

Politically, the victory elevated Yusuf ibn Tashfin's status across Al-Andalus. He was hailed as a savior, and his name was invoked in mosques. Prior to his intervention, Andalusian rulers had been paying tribute to their Christian adversaries. After their defeat at Al-Zallaqah, the people of Al-Andalus held Ibn Tashfin in high regard, and his influence grew across both Al-Andalus and the Maghreb, solidifying his leadership in both regions.[3]

The battle also sent a strong message to Alfonso VI and other Christian rulers in northern Iberia about the strength of the Almoravid forces. As noted by Ibn Buluggin, the ruler of Granada, “Since that battle, the Christians have been imbued with fear and trepidation.” The Battle of Al-Zallaqah not only halted Christian expansion but also solidified Yusuf ibn Tashfin’s status as the undisputed leader of the region.[4]

Aftermath

After the conclusion of the Battle of Al-Zallaqah, Yusuf ibn Tashfin and his forces remained near Seville for three days before returning to Morocco.[5] His return was prompted by the death of his son and heir, Abu Bakr, who had been governing the Maghreb. Concerned about potential instability, particularly due to the influence of powerful leaders like Ibrahim ibn Abu Bakr ibn Umar, governor of Sijilmasa, and the growing threat of the Banu Munad Emirate, Ibn Tashfin acted swiftly. The Banu Munad had attempted to ally with the Banu Hilal tribes to seize control of the Central Maghreb during Ibn Tashfin’s preoccupation with Al-Andalus.[6]

To secure Al-Andalus and ensure its future stability, Ibn Tashfin took several measures. His first priority was to encourage unity among the Andalusian rulers, urging them to set aside internal disputes that had previously made them vulnerable. Ibn Buluggin recorded that "after the campaign ended, he gathered us, the rulers of Al-Andalus, and ordered us to unite and form a single front, reminding us that the Christians only preyed on us because of our division and mutual reliance on them."[7] The Andalusian rulers accepted his call for unity.

To further strengthen the region, Ibn Tashfin left behind a force of 3,000 Almoravid soldiers under the command of Abu Abdullah ibn al-Hajj to support Al-Mu'tamid ibn Abbad, the ruler of Seville. This force was intended to maintain morale and security in the wake of the victory. Additionally, Ibn Tashfin appointed his trusted commander, Sir ibn Abi Bakr, to lead Almoravid forces in Al-Andalus. Sir ibn Abi Bakr, along with Al-Mutawakkil ibn al-Aftas, the ruler of Badajoz, advanced into central Portugal, reaching the vicinity of the Tagus River.

Meanwhile, Al-Mu'tamid ibn Abbad, with the support of Almoravid forces, marched towards Toledo and captured several fortresses, including the fortress of Aqlis. However, Al-Mu'tamid's incursion into Murcia overextended his forces, and he was forced to retreat in the face of resistance from the knights of El Cid. Simultaneously, Alfonso VI continued to pose a threat to Muslim-held cities, using the fortress of Liyt as a base for raids. After securing these measures, Yusuf ibn Tashfin returned to Morocco, crossing the strait once again to address matters in the Maghreb.[8]

Siege of Aledo

After the Battle of Al-Zallaqah, the rulers of Al-Andalus, feeling secure in their victory over Castile, reverted to their previous divisions and internal conflicts. They neglected their responsibilities toward their subjects, focusing on leisure and indulgence. Taking advantage of this, the Castilians resumed raids on Andalusian territories and retreated to the fortress of Aledo as retaliation for their defeat at Al-Zallaqah. Alfonso VI, reassured by Yusuf ibn Tashfin's return to Morocco, sought support from Christian kingdoms and European principalities to rebuild his forces. He received reinforcements from Pisa and Genoa, with around 400 ships, which he used to besiege Valencia and attack the Andalusian coasts, particularly targeting Al-Mu'tamid ibn Abbad of Seville.[9]

The fortress of Aledo became a crucial base for Castilian operations during this period.[10] It housed approximately 13,000 soldiers, both cavalry and infantry, who launched raids on Saragossa, Valencia, Dénia, Xàtiva, and Murcia, capturing key fortresses. As a result, Andalusian emirates sent delegations to Marrakesh, appealing for Yusuf ibn Tashfin's help to repel Castilian aggression, particularly from Aledo.[11]

Realizing that Seville was a primary target of these raids, Al-Mu'tamid ibn Abbad personally traveled to Marrakesh to request assistance. Upon hearing of the worsening situation in Al-Andalus, Yusuf ibn Tashfin agreed to intervene. He began assembling troops and siege equipment and crossed the sea back into Al-Andalus in 1088 (481 AH). Establishing a base in Algeciras, Ibn Tashfin prepared for a campaign and called on the Taifa kings to join him in jihad. Reinforcements from Seville, led by Al-Mu'tamid, joined the Almoravid forces to besiege Aledo.[11]

Alfonso VI, aware of the siege, kept a close watch on the developments. The Muslim forces attacked the fortress using catapults and siege engines, attempting to cut off its supplies and reinforcements. Despite continuous assaults, the fortress of Aledo remained resilient. After four months of siege, internal disputes among the Taifa rulers and a lack of supplies forced the Almoravid forces to withdraw towards Lorca.[12]

Upon learning of the Almoravid retreat, Alfonso VI stealthily approached Aledo, evacuated its garrison, and set the fortress on fire before retreating to Toledo. This allowed Al-Mu'tamid to take control of the now-abandoned fortress, ending the raids from Aledo. Following this, Yusuf ibn Tashfin returned to Morocco, leaving behind a force of 4,000 Almoravid soldiers to support the defense of Valencia.[13][14]

القضاء على ملوك الطوائف

The division of the Taifa kings' states before the Almoravids entered Andalusia.

After concluding the siege of Aledo, Yusuf ibn Tashfin convened a meeting with the Taifa rulers, urging them to unify against their common enemy. He stated, "Reform your intentions, and you will suffice against your enemy."[15] Despite his entreaties, the Taifa leaders reverted to their previous divisions and hostilities, allowing Alfonso VI to resume his raids and send envoys demanding tribute from the princes. Consequently, the situation in Al-Andalus deteriorated to its pre-Battle of Al-Zallaqah state.[16][17]

In light of reports detailing the disunity and subjugation among the Taifa rulers, Ibn Tashfin resolved to return to Al-Andalus for a third time. He made preparations for his army in Ceuta and crossed the sea once again in 1090 (483 AH), accompanied by some of the most renowned leaders of the Almoravid forces.[18]

The tomb of al-Maqdad and his wife Rumaykia.

Upon reaching Toledo, Ibn Tashfin laid siege to the city while Alfonso VI was still present. He then advanced northward, attacking various cities in northern Castile, including the Castle of Rábade. His forces compelled the Castilians to retreat from their fortifications, which they had previously used to raid Muslim territories. However, unlike in previous campaigns, the Taifa rulers did not join Ibn Tashfin's forces nor did they provide necessary supplies. This lack of support forced Ibn Tashfin to lift the siege of Toledo due to insufficient provisions, leading to growing resentment toward the Taifa rulers, particularly the emir of Granada.[19]

A number of scholars and jurists issued a fatwa directed at Yusuf ibn Tashfin regarding the status of the Taifa leaders, stating: “It is not permissible to obey them, nor is their rule valid, as they are corrupt. Therefore, remove them from authority.”[20] Ibn Tashfin was particularly wary of the Emir of Granada, Abdallah ibn Buluggin. The Almoravids subsequently launched a campaign against Granada, successfully capturing the city after a two-month siege, during which Ibn Bulqīn was taken prisoner and sent to Aghmat.

Following Granada’s fall, Al-Mu'tamid sent a message to Ibn Tashfin seeking clarification on the situation, but he received no response. Ibn Tashfin then apprehended Tamim ibn Bulqīn, the Emir of Málaga, before returning to Morocco. To eliminate the Taifa kings, he dispatched four armies to Al-Andalus simultaneously: Sir ibn Abi Bakr was sent to Seville, Abu Abdullah Muhammad ibn al-Hajj to Córdoba, Surur al-Lamtūnī to Ronda, and Abu Zakariya ibn Wansū to Almería. Meanwhile, Ibn Tashfin remained in Ceuta at the head of a reserve army.

The four Almoravid armies succeeded in capturing Córdoba and advanced to the outskirts of Toledo, seizing both the Castle of Rábade and Carmona. In response, Ibn al-Abbad sought assistance from Alfonso VI, who sent reinforcements led by Count Gómez, comprising 40,000 infantry and 20,000 cavalry. ultimately resulting in the forced opening of Seville in 484 AH (1091 CE).[21] Following the battle, Ibn al-Abbad was captured and sent as a prisoner to Aghmat.[22]

Within eighteen months, the Almoravids managed to conquer all the major cities of Al-Andalus, including Granada, Málaga, Jaén, Córdoba, Seville, Almería, Valencia, Badajoz, and the Balearic Islands.[23][24] This marked the end of the era of the Taifa kings and the establishment of Almoravid control over Al-Andalus.[25]

ملاحظات

المراجع

  1. ^ Text of the History of Andalusia, Ibn al-Kardabus, p. 95
  2. ^ F. Codera, Decadencia y Desparicion de los Almoravides en Espana (Zaragoza 1899) p. 243.
  3. ^ Al-Tabian on the incident that occurred in the state of Bani Ziri in Granada, Abdullah ibn Balqin, p. 104
  4. ^ Al-Tabian on the incident that occurred in the state of Bani Ziri in Granada, Abdullah ibn Balqin, p. 108
  5. ^ Richard A. Fletcher, The Quest for El Cid (1991) p. 152
  6. ^ Rawd al-Qurtas, Ibn Abi Zara r, p. 98
  7. ^ Al-Tabian on the incident that occurred in the state of Bani Ziri in Granada, Abdullah ibn Balqin, p. 110
  8. ^ Zallaqa under Yusuf ibn Tashfin, Shawqi Abu Khalil p. 57
  9. ^ The Triumphs of Ibn Tashfin, Hamed Muhammad al-Khalifa, p. 165
  10. ^ Al-Hilal al-Mawshiya fi al-Akhbar al-Marrakchiya, Muhammad ibn Samak al-Amili, p. 67
  11. ^ أ ب خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة :2
  12. ^ Heroes of Islamic Conquest, Muhammad Ali Qutb, p. 384
  13. ^ Al-Hilal al-Mawshiya fi al-Akhbar al-Marrakchiya, Muhammad ibn Samak al-Amili, p. 77
  14. ^ Zallaqa led by Yusuf ibn Tashfin, Shawky Abu Khalil p. 59
  15. ^ Al-Tabian on the incident that occurred in the state of Bani Ziri in Granada, Abdullah ibn Balqin, p. 122
  16. ^ Zallaqa led by Yusuf bin Tashfin, Shawqi Abu Khalil p. 60
  17. ^ Heroes of Islamic Conquest, Muhammad Ali Qutb, p. 386
  18. ^ The Triumphs of Ibn Tashfin, Hamed Muhammad al-Khalifa p. 176
  19. ^ Al-Hilal al-Mawshiya fi al-Akhbar al-Marakshiya, Muhammad ibn Samak al-Amili, p. 71
  20. ^ The Triumphs of Ibn Tashfin, Hamed Muhammad al-Khalifa p. 179
  21. ^ Heroes of Islamic Conquest, Muhammad Ali Qutb, p. 387
  22. ^ Zallaqa led by Yusuf bin Tashfin, Shawqi Abu Khalil p. 64
  23. ^ Zallaqa led by Yusuf ibn Tashfin, Shawqi Abu Khalil p. 68
  24. ^ The Crusades in the Levant, Muhammad al-Aroussi al-Mutawi, p. 221
  25. ^ One Hundred Great Men of the Nation of Islam Who Changed the Course of History, Muhammad bin Abdulmalik Al-Zoghbi, p. 168

ببليوجرافيا

  • Heath, I. (1989). Armies of Feudal Europe 1066–1300 (2nd ed.). Wargames Research Group.
  • Kennedy, H. (1996). Muslim Spain and Portugal: A political history of al-Andalus. London: Longman.
  • Lewis, David Levering, God's Crucible: Islam and the Making of Europe, 570 to 1215 (New York: W & W Norton Inc, 2008), ISBN 0-393-06472-7.
  • Livermore, H. V. (1966) A New History of Portugal. Cambridge University Press.
  • Nicolle, D. (1988) El Cid and the Reconquista 1050–1492 (Men-at-Arms 200). Osprey.
  • Smith, C. (1989–92) Christians and Moors in Spain, Aris & Phillips
  • Dupuy, R. Ernest, and Trevor N. Dupuy, The Harper Encyclopedia of Military History, HarperCollins Publishers, 1993.
  • France, John, Western Warfare in the Age of the Crusades, 1000–1300 (Ithaca: Cornell University Press, 1999), ISBN 0-8014-8607-6

وصلات خارجية