حكم الأقلية

(تم التحويل من أوليجاركية)

الاوليگاركية Oligarchy (أحيانا: الأوليغارشية) أو حكم القلة هي شكل من أشكال الحكم بحيث تكون السلطة السياسية محصورة بيد فئة صغيرة من المجتمع تتميز بالمال أو النسب أو السلطة العسكرية. الكلمة "اوليگاركية" مشتقة من الكلمة اليونانية: ὀλιγαρχία أوليغارخيا. وفي القرآن الكريم تسمّى الفئة الحاكمة الملأ[1].وغالبا ما تكون الأنظمة و الدول الاوليگاركية مسيطر عليها من قبل عائلات نافذة معدودة تورث النفوذ و القوة من جيل لاخر.

وقد كان أفلاطون هو أول من أشار إلى حكم الاوليگاركية وذلك في كتابه "الجمهورية" حيث قسم أنظمة الحكم إلى: الدولة المثالية "جمهوريته" ثم الدولة الديمقراطية ثم الاوليگاركية ثم عاد في كتابه "السياسة" وقدم تقسيما أنضج وأوضح هو من ستة أنواع: منها ثلاثة تتقيد وتحترم القانون وثلاثة لا تلتزم بالقانون ومنها حكم الاوليگاركية.

وجاء أرسطو بعد أفلاطون وقدم مزيدا من التفاصيل لمواصفات حكم القلة فقال أنها تشترط نصابا ماليا معينا في الذي يتمتع بصفة المواطن. وأضاف أرسطو أن نوع الحكم يتوقف على الثروة والملكية، ويتوقف مدى اتساع الحكومة الاوليگاركية على مدى اتساع طبقة أصحاب الأملاك. وبهذا يكون أرسطو قد مهّد لاستخدام هذا المصطلح كمرادف لحكم الأثرياء أو البلوتوقراطية، إلا أن الاوليگاركية لا تعني دائما حكم القلة الأثرياء، وإنما هي مصطلح أوسع يشمل أيضا أي ميزة أخرى غير الثراء.

وفي رأي أرسطو أن الاوليگاركية تنتهي دائما بحكم الطغيان وتصبح مشكلتها الرئيسية هي الاستئثار بالسلطة. ويستخدم هذا التعبير في العصر الحديث لوصف الحكومات التي تعتمد على نفوذ أجنبي، أو التي ليس لها رصيد جماهيري بحيث تعتمد على دوائر التأثير في السلطة مثل رجال المال أو الصناعة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أمثلة من التاريخ المعاصر

بعض الكتاب المعاصرين يرون الحكومة الامريكية في شكلها الحالي بأنها حكومة اوليگاركية في الطبيعة.وقد رأى سايمون جونسون ان إعادة تشكيل النظام الاوليگاركي المالي في أمريكا هو أمر قد حدث بالفعل." أيضا فإن جيفري وينتر يقول إنه "يمكن للاوليگاركية والديمقراطية أن تعملا ضمن نظام واحد، والنظام الأمريكي هو مثال حي لتفاعل هذين العاملين". يعارض هذا الرأي العديد من الإقتصاديون أمثال بيرني ساندرز الذي ارتأى أن "الطبقة العلوية من العائلات الثرية تعقدالعزم على تدمير الرؤية الديمقراطية للطبقة المتوسطة التي جعلت الولايات المتحدة في موضع حسد من العالم.إنهم مصممون على خلق الاوليگاركية يشارك فيها عدد قليل من العائلات للسيطرة على الحياة الاقتصادية والسياسية في الولايات المتحدة". وقد إتضح أن معظم القيادات السياسية الصناعية والمالية في الولايات المتحدة الأمريكية يسود على طواقمها أفراد من خريجي جامعتي هارفارد وييل, فعلى سبيل للمثال جميع الأعضاء التسعة في المحكمة الدستورية العليا الحالية هم من خريجي كليات الحقوق في جامعة هارفارد أو ييل!.

مثال آخر عن الاوليگاركية نراه في الاتحاد السوفيتي السابق حيث تم السماح فقط لأعضاء الحزب الشيوعي في التصويت أو شغل المناصب.


انظر أيضا

مصادر

مراجع

  • موسوعة السياسة، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، الطبعة الثالثة، 1990، الجزء الأول ص 415.

وصلات خارجية