إتيان فرانسو، دوق شوازيل

(تم التحويل من Étienne François, duc de Choiseul)

إتيان-فرانسوا، كونت ستانڤيل، دوق شوازيل Étienne-François, comte de Stainville, duc de Choiseul‏(28 يونيو 17198 مايو 1785) كان ضابطاً ودبلوماسياً ورجل دولة فرنسياً. وبين 1758 و 1761، و 1766 و 1770، كان وزير خارجية فرنسا وكان له تأثير كبير على استراتيجية فرنسا العالمية طوال تلك الفترة. ويُقرن بشكل وثيق مع هزيمة فرنسا في حرب السبع سنوات والمجهودات اللاحقة لإعادة بناء مكانة فرنسا.

Étienne François de Choiseul,
Duke of Choiseul
Étienne-François de Choiseul.jpg
إتيان فرانسو، دوق شوازيل، بريشة شارل ڤان لو.
كبير وزراء الملك الفرنسي
في المنصب
1758 – 1770
العاهللويس الخامس عشر
خلـَفهإمانوِل أرمان دى ريشليو، دوق آيگيون
وزير خارجية فرنسا
في المنصب
1758 – 1761
خلـَفهسيزار گابرييل دى شوازيل
وزير خارجية فرنسا
في المنصب
1766 – 1770
سبقهسيزار گابرييل دى شوازيل
تفاصيل شخصية
وُلِد28 يونيو 1719
نانسي، فرنسا
توفي8 مايو 1785(1785-05-08) (عن عمر 65 عاماً)
باريس، فرنسا
القوميةFrance

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

سيرته

كان سليل أسرة لورينية عريقة، وأصبح في مطلع حياته الكونت دستانفيل، وقد ظفر بالتشريف لبلائه في حرب الوراثة النمساوية. وفي 1750 حين كان في الحادية والثلاثين استعاد لأسراته ثراءها بزواجه من وارثة غنية. وسرعان ما ظفر بمكان مرموق في البلاط بفضل ذهنه الوقاد وذكائه المرح، ولكنه عطل رقيه بمعارضته لبومبادور. وفي 1752 نقل ولاءه فأكتسب عرفانها بصنيعه حين أفشى لها سر مؤامرة دبرت لطردها. فحصلت له على وظيفة سفير في روما ثم فينا. وفي 1758 دعي إلى باريس ليحل محل برنيس وزيراً للخارجية، ورقي دوقاً ونبيلاً من نبلاء فرنسا. وفي 1761 نقل وزارته هذه لأخيه سيزار، ولكنه واصل توجيه السياسة الخارجية، أما هو فاتخذ لنفسه وزارتي الحربية والبحرية. وتعاظم سلطانه حتى كان يتغلب أحياناً على الملك ويخيفه(80). وقد أعاد بناء الجيش، والبحرية، وقلل من المضاربة والفساد في الحربية وفي تموين الجيش، وأعاد النظام إلى صفوف الجيش، وأحل ذوي الكفايات من غير حملة الألقاب محل حملتها ممن شاخوا في سلاح الضباط. وطور المستعمرات الفرنسية في جزر الهند الغربية، وأضاف كورسيكا إلى ممتلكات التاج الفرنسي، وتعاطف مع جماعة الفلاسفة، ودافع عن الموسوعة، وأيد طرد اليسوعيين (1764) وأغضى عن إعادة تنظيم الهيجونوت في فرنسا. وقد حمى أمن فولتير في فرنيه، وأيد حملته دفاعاً عن أسرة كالاس، وظفر من ديدرو بمديح قال فيه "أي شوازيل العظيم، إنك لتسهر على مقدرات الوطن(81)".


ويمكن القول على الجملة إن سياسته أنقذت فرنسا إلى حد معتدل من الكارثة التي جرها إليها الحلف النمساوي المنكوس. فخفض الإعانات المالية التي كانت تدفعها عادة إلى السويد، وسويسرا، والدنمرك، وبعض الأمراء الألمان. وشجع الجهود التي بذلها شارل الثالث ليدخل أسبانيا إلى حظيرة القرن الثامن عشر، وحاول أن يعزز قوة فرنسا وأسبانيا بميثاق الأسرة (1761) الذي أبرمه الملكان البوربونيان. وقد تعثرت الخطة، ولكن شوازيل فاوض إنجلترا على صلح بشروط تفضل كثيراً ما كان الموقف العسكر يبرره. وقد تنبأ بثورة المستعمرات الإنجليزية في أمريكا، ودعم مركز فرنسا في سان دومنيج والمارتنيك، وجواديلوب، وغيانا الفرنسية، أملاً في إرساء سلطان استعماري جديد يعوض فرنسا عن فقد كندا. وقد تبنى النابليونان هذه السياسة في 1803 و1863.

ويجب أن نضع مقابل هذه المنجزات إخفاقه في وقف التغلغل الروسي في بولندا وإصراره على قيادة فرنسا وأسبانيا في أعمال عدائية مجددة مع إنجلترا. وكان لويس قد سأم الحرب فاستمع بذهن مفتوح لأولئك الذين يعملون على إسقاط شوازيل. وقد فتن الوزير الأريب الكثيرين بمجاملته للبلاط، واستضافته المسرفة للأصدقاء، وسعة حيلته وجهاده في خدمة فرنسا، ولكنه قوى المنافسات فأحالها عداوات بنقده الصريح وحديثه المستهتر. وأتاحت معارضته لدوباري معارضة لا هوادة فيها لأعدائه سبيلاً إلى أذن الملك. وأيد ريشليو-الذي لا يكل-دوباري. وكان ابن أخيه الدوق ديجون يتحرق شوقاً للحلول محل شوازيل رئيساً للحكومة. ونزلت الأسرة المالكة التي أنكرت نشاط شوازيل ضد الشيوعيين إلى استعمال الخليلة المزدراة أداة لعزل الوزير العديم التقوى.

وطلب إليه لويس غير مرة أن يتجنب الحرب مع إنجلترا ومع دوباري. ولكن شوازيل واصل الإئتمار على الحرب خفية، وازدراء الخليلة جهراً. وأخيراً استجمعت كل قواها ضده وفي 24 ديسمبر 1770 أرسل الملك المغيظ رسالة مقتضبة إلى شوازيل جاء فيها "يا لبن عمي، إن عدم رضائي عن خدماتك يضطرني إلى نفيك إلى شانتلوب حيث يتعين عليك أن ترحل في ظرف أربع وعشرين ساعة". وتحدى أكثر الحاشية غيظ الملك بالإعراب عن عطفهم على الوزير المقال بعد أن صدمه هذا الطرد الفجائي لرجل أدى لفرنسا خدمات جليلة. وركب نبلاء كثيرون إلى شانتلوب ليواسوا شوازيل في منفاه. وكان منفى مريحاً لأن ضيعة الدوق كانت تحوي قصراً من أبدع القصور، وحدائق خاصة من أرحب الحدائق في فرنسا؛ ثم إنه كان يقع في تورين غير بعيد من باريس. هنالك عاش شوازيل حياة الأبهة والأناقة، لأن دوباري أقنعت الملك بأن يرسل إليه 300.000 جنيه فوراً وتعهداً بستين ألفاً كل عام. وحزن جماعة الفلاسفة لسقوطه، وبكى الطاعمون على مائدة دولباخ قائلين: "لقد ضاع كل شيء" وقال ديدرو في وصفهم إنهم غرقوا في دموعهم.


التقاعد

 
دوق شوازيل، مدام دى بريون وآبيه بارتيلمي (1775)

تخليده والثقافة الشعبية

جزيرة شوازيل، أكبر جزيرة في جزر سليمان مسماة على اسمه.

Choiseul Sound, a major inlet on East Falkland is named after him.

ظهر شوازيل في فيلم عام 1934 مدام دو باري حيث قام بدوره هنري أونيل.

انظر أيضاً

الهامش

المصادر

  • ديورانت, ول; ديورانت, أرييل. قصة الحضارة. ترجمة بقيادة زكي نجيب محمود.
  • Black, Jeremy. From Louis XIV to Napoleon: the fate of a Great Power. UCL Press, 1999.
  • Blaufarb, Rafe. The French Army, 1750–1820: careers, talent, merit. Manchester University Press, 2002.
  • Dull, Jonathan R. The French Navy and the Seven Years' War. University of Nebraska, 2005.
  • Murphy, Orville T. Charles Gravier, Comte de Vergennes: French Diplomacy in the Age of Revolution, 1719–1787. State University of New York Press, 1982.
  • Leyer, Evelyne. Marie Antionette: The Last Queen of France. Portrait, 2006.
  • Soltau, Roger H. The Duke de Choiseul. 1909.
Attribution

  This article incorporates text from a publication now in the public domainChisholm, Hugh, ed. (1911). "Choiseul, Étienne François". دائرة المعارف البريطانية. 6 (eleventh ed.). Cambridge University Press. pp. 261, 262. Cite has empty unknown parameter: |coauthors= (help); More than one of |encyclopedia= and |encyclopedia= specified (help)

وصلات خارجية


مناصب سياسية
سبقه
François-Joachim de Pierre de Bernis
وزير الدولة للشئون الخارجية
1758–1761
تبعه
سيزار گابرييل دى شوازيل، دوق پراسلان
سبقه
Charles Louis Auguste Fouquet de Belle-Isle
وزير الدولة للحربية
1761–1770
تبعه
Louis François, marquis de Monteynard
سبقه
Nicolas René Berryer
وزير الدولة للبحرية
1761–1766
تبعه
سيزار گابرييل دى شوازيل، دوق پراسلان
سبقه
سيزار گابرييل دى شوازيل، دوق پراسلان
وزير الدولة للشئون الخارجية
1766–1770
تبعه
Louis Phélypeaux, duc de La Vrillière