علم الوراثة الضوئي
علم الوراثة الضوئي (Optogenetics)، هي تقنية حيوية تُستخدم لتحديد خصائص نشاط العصبونات (أو أنواع أخرى من الخلايا) والتحكم فيه باستخدام الضوء. ويتحقق ذلك من خلال التعبير عن قنوات أيونية أو مضخات أو إنزيمات حساسة للضوء داخل خلايا المخ المستهدفة. ويُعد علم الوراثة الضوئي النانوي أحد التخصصات الفرعية في هذا المجال.[1]
على مستوى الخلايا الفردية، تسمح الإنزيمات المنشطة بالضوء وعوامل النسخ بالتحكم الدقيق في مسارات الإشارات الكيميائية الحيوية.[2] في العلوم العصبية الجهازية، أُستخدمت القدرة على التحكم في نشاط مجموعة محددة وراثياً من العصبونات لفهم مساهمتها في عملية صنع القرار،[3] التعلم،[4] ذاكرة الخوف،[5] التزواج، [6] الإدمان، [7] التغذية، [8] والتنقل.[9] في تطبيق طبي لتقنية علم الوراثة الضوئي، استُعيد البصر جزئياً لدى مريض كفيف مصاب بالتهاب الشبكية الصباغي.[10][11]
من خلال تغيير نشاط العصبونات وتسجيل نشاط الخلايا الأخرى باستخدام تقنيات التصوير والفسيولوجيا الكهربية، يمكن للباحثين تحديد التبعيات الإحصائية بين الخلايا ومناطق المخ.[12][13] بمعنى أوسع، يشمل مجال علم الوراثة الضوئي أيضاً منهجيات لتسجيل النشاط الخلوي باستخدام مؤشرات مُشفَّرة وراثياً.
التاريخ
عام 1979، أشار فرانسيس كريك إلى أن التحكم في جميع الخلايا من نوع واحد في المخ- مع ترك الخلايا الأخرى دون تغيير يُذكر - يمثل تحدياً حقيقياً لعلم الأعصاب. وقد افترض كريك أن تقنية تعتمد على الضوء قد تكون مفيدة للتحكم في النشاط العصبي بدقة زمنية ومكانية، إلا أنه لم تكن تتوفر آنذاك أي تقنية لجعل العصبونات تستجيب للضوء.
بحلول أوائل التسعينيات، أظهر ل. س. كاتز وإ. كالواي أن الضوء يمكنه فك الگلوتامات.[14] كان هبرلي وبولت قد أثبتا هذا بالفعل، عام 1994، التعبير المغاير الوظيفي لپروتين رودوپسين البكتريا المسؤول عن تدفق الأيونات المُنشَّط بالضوء في الخميرة.[15] عام 1995، جرب گيورگ ناگل وإرنست بامبرگ وزملاؤهم التعبير المتغاير لرودوپسين البكتريا (أيضاً في الجهاز غير العصبي، بويضات النمو) وأظهرا تياراً مستحثاً بالضوء.[16]
أُعلن عن أول طريقة مُستهدفة جينياً تستخدم الضوء للتحكم في العصبونات المُحسَّسة بپروتين الرودوپسين في يناير 2002، وذلك بواسطة بوريس زملمان وگـِرو ميزنبوك، اللذين استخدما رودوپسين ذبابة الفاكهة في عصبونات ثديية مُستنبتة.[17] عام 2003، طوّر زملمان وميزنبوك طريقة ثانية لتنشيط العصبونات المعتمد على الضوء، حيث جرى التحكم في فتح وإغلاق قنوات أيونية مفردة (وهي TRPV1 وTRPM8 وP2X2) بواسطة ربيطات مُحجَّبة ضوئياً استجابةً للضوء.[18]
بداية من عام 2004، طورت مجموعتا كرامر وإيزاكوف محولات ضوئية عضوية أو مركبات "محصورة بشكل عكسي" بالتعاون مع مجموعة تراونر والتي يمكن أن تتفاعل مع القنوات الأيونية المدخلة وراثياً.[19][20] استُخدمت منهجية TRPV1 لاحقاً -وإن كان ذلك دون استخدام محفز الإضاءة- من قِبَل العديد من المعامل لتعديل سلوكيات التغذية والحركة والمرونة السلوكية لدى حيوانات التجارب.[21][22][23] ومع ذلك، لم تُطبَّق المنهجيات المعتمدة على الضوء لتعديل النشاط العصبي خارج المعامل الأصلية، ويرجع ذلك على الأرجح إلى استنساخ پروتين رودوپسين القنوات -الذي كان استخدامه أسهل- بعد ذلك بفترة وجيزة.[24]
پيتر هگمان، الذي يدرس الاستجابة الضوئية للطحالب الخضراء في جامعة رگنزبورگ، اكتشف تيارات ضوئية كانت سريعة جداً بحيث لا يمكن تفسيرها بواسطة رودوپسينات الحيوانات الكلاسيكية المقترنة بالپروتين جي.[25] بالتعاون مع أخصائي الفسيولوجيا الكهربائية گيورگ ناگل في معهد ماكس پلانك في فرانكفورت، تمكن الباحثون من إثبات أن جيناً واحداً من طحلب الملتفحة وحيدة الخلية يُنتج تيارات ضوئية قوية عند التعبير عنه في خلية بيضية لضفدع.[26] لتحديد الخلايا المعبرة، استبدلوا الذيل السيتوپلازمي لپروتين الطحالب بپروتين فلوري YFP، مما أدى إلى توليد أول أداة ضوئية وراثية قابلة للتطبيق بشكل عام.[24] ذكروا في ورقة بحثية نُشرت عام 2003 أن "التعبير عن پروتين ChR2 في الخلايا البيضية أو خلايا الثدييات يمكن أن يُستخدم كأداة فعالة لزيادة تركيز أيونات الكالسيوم (Ca²⁺) في السيتوپلازم أو لإحداث إزالة استقطاب لغشاء الخلية، وذلك بمجرد تعريضها للضوء".
قام كارل دايسىروت في قسم الهندسة الحيوية في جامعة ستانفورد بنشر صفحات دفتر الملاحظات من أوائل يوليو 2004 لتجربته الأولية التي تظهر تنشيط الضوء للعصبونات التي تعبر عن رودوپسين القناة.[27] في أغسطس 2005، نشر أعضاء معمله- بمن فيهم طالبا الدراسات العليا إد بويدن وفنگ ژانگ - بالتعاون مع گيورگ ناگل، أول عرض عملي لنظام وراثي ضوئي أحادي المكون في العصبونات[28] باستخدام الطافر رودوپسين القنوات-2(H134R)-eYFP المُطوَّر من قِبَل گيورگ ناگل، وهو أول طفرة لپروتين رودوپسين القنوات-2 منذ توصيف خصائصه الوظيفية على يد كل من گيورگ ناگل وپيتر هگمان.[24]
قام ژو-هوا پان، الباحث في جامعة واين ستيت" والذي يعمل على أبحاث تهدف إلى استعادة البصر للمكفوفين، بتجربة استخدام پروتين رودوپسين القنوات في الخلايا العقدية؛ وهي العصبونات الموجودة في العين البشرية والتي تتصل مباشرة بالمخ. ووفقاً لما ذكره پان، فقد رصد لأول مرة عملية التنشيط الضوئي للعصبونات الشبكية باستخدام هذا الپروتين في فبراير 2004،[29] قبل خمسة أشهر من الملاحظة الأولية التي أجراها دايسىروت في يوليو 2004.[30] في الواقع، أصبحت العصبونات التي خضعت لعملية النقل الجيني نشطةً كهربائياً استجابةً للضوء؛ وفي عام 2005، أعلن ژو-هوا پان عن نجاح تعداء رودوپسين القنوات -داخل عضيوة- إلى العصبونات العقدية في شبكية العين لدى الفئران، وعن رصد استجابات كهربائية للتحفيز الضوئي في عينات مستزرعة من شرائح الشبكية.[31] طُبقت هذه المنهجية في النهاية على مريض بواسطة بوتوند روسكا وزملاؤه عام 2021.[32]
في أبريل 2005، أفادت سوزانا ليما وميزنبوك عن أول استخدام للتحفيز الضوئي لمستقبلات P2X2 المُستهدفة جينياً للتحكم في سلوك حيوان.[33] أظهرا أن التحفيز الضوئي لمجموعات محددة جينياً من العصبونات — كتلك التابعة للجهاز الدوپاميني — قد أدى إلى تغيرات سلوكية مميزة لدى ذباب الفاكهة.
في أكتوبر 2005، نشر كل من لين لاندماسر وستفان هرليتز أيضاً نتائج استخدام رودوپسين القنوات-2 للتحكم في النشاط العصبي في عصبونات مستنبتة من الحصين، وفي دوائر الحبل الشوكي لدى أجنة دجاج نامية وسليمة.[34] بالإضافة إلى ذلك، استحدثوا لأول مرة الرودوپسين الخاص بالفقاريات —وهو مستقبل مقترن بالپروتين جي يُنشَّط بالضوء— كأداة لتثبيط النشاط العصبي عبر تفعيل مسارات إشارات داخل الخلية، وذلك في كل من عصبونات الحصين وأجنة الدجاج النامية السليمة.[34]
صنعت مجموعتا ألكسندر گوتشالك وگيورگ ناگل أول طفرة رودوپسين القنوات-2 (H134R) وكانا أول من استخدما رودوپسين القنوات-2 للتحكم في نشاط العصبونات في حيوان سليم، مما يوضح أن الأنماط الحركية في الدودة الاسطوانية C. elegans يمكن استحضارها عن طريق التحفيز الضوئي للدوائر العصبية المختارة وراثيا (نُشرت في ديسمبر 2005).[35] في الفئران، غالباً ما يتحقق التعبير المُحكَم عن الأدوات الوراثية الضوئية باستخدام تقنيات Cre/loxP المخصصة لأنواع محددة من الخلايا، وهي تقنيات طوّرها جو تسين في مجال علم الأعصاب خلال التسعينيات[36] لتنشيط أو تثبيط مناطق محددة في المخ وأنواع معينة من الخلايا في الجسم الحي.[37]
عام 2007، أبلغت معامل بويدن ودايسىروت (بالاشتراك مع مجموعات گوتشالك وگيورگ ناگل) في نفس الوقت عن تثبيط الجينات الضوئية الناجح للنشاط في العصبونات.[38][39] في العام نفسه، بدأت مجموعتا گيورگ ناگل وهگمان في إجراء معالجة ضوئية جينية لـ cAMP.[40] عام 2014، أعلن أڤلار وزملائه عن أول رودوپسين-گوانيل سيكلاز من الفطريات. عام 2015، تمكن شيب وزملاؤه، وگاو وزملائه يتميز نشاط الرودوپسين-گوانيل سيكلاز. وقام شيتشيانگ گاو وزملاؤه، گيورگ ناگل، وألكسندر گوتشالك بتحديده كأول رودوپسين 8 TM.[41]
الوصف


يوفر علم الوراثة الضوئي دقة زمنية بمقياس المللي/ثانية، مما يتيح للباحث مواكبة العمليات السريعة لمعالجة المعلومات الحيوية. وبحكم طبيعته، يجب أن يعمل هذا العلم ضمن النطاق الزمني للملي ثانية للسماح بإضافة أو إزالة أنماط نشاط دقيقة داخل خلايا محددة في مخ حيوانات سليمة (انظر الشكل-1) ولضمان التوافق مع آليات التحكم الضوئي. ويمكن تحقيق ذلك باستخدام التسجيلات الكهربائية (عبر أقطاب بصرية) أو باستخدام پروتينات مراسلة للاستشعار الحيوي تُنتج عن طريق دمج پروتينات فلورية مع پروتينات كاشفة. وإلى جانب تأثيره العلمي، يمثل علم الوراثة الضوئي دراسة حالة مهمة تُبرز قيمة الحفاظ على البيئة (أو بيولوجيا الحفاظ) وأهمية العلوم الأساسية البحتة؛ فقد دُرست الأوپسينات هذه لعقود من الزمن لذاتها من قبل علماء الفيزياء الحيوية وعلماء الأحياء الدقيقة، وذلك قبل النظر في قيمتها المحتملة في مجالي علم الأعصاب وأمراض الطب النفسي العصبي.[45]
الپروتينات المنشطة بالضوء: القنوات والمضخات والإنزيمات
السمة المميزة لعلم الوراثة الضوئي هي إدخال قنوات ومضخات وإنزيمات سريعة تنشيطها بالضوء والتي تسمح بمعالجة دقيقة مؤقتاً للأحداث الكهربائية والكيميائية الحيوية مع الحفاظ على دقة نوع الخلية من خلال استخدام آليات استهداف محددة. من بين الأوپسينات الميكروبية التي يمكن استخدامها لفحص وظيفة الأنظمة العصبية، هناك رودوپسين القنوات (ChR2، ChR1، VChR1، وSFOs) لإثارة الخلايا العصبية ورودوپسين القنوات الموصل للأنيون للتثبيط الناجم عن الضوء. تم مؤخراً تصميم پوتاسيوم القنوات الذي يتم التحكم فيه بشكل غير مباشر بالضوء لمنع توليد كمون الفعل في الخلايا العصبية أثناء إضاءة الضوء الأزرق.[46][47] تُستخدم أيضاً مضخات الأيونات المنشطة بالضوء لتثبيط النشاط العصبي، مثل الرودوپسين الملحي (NpHR)،[48] الرودوپسينات الملحية المحسنة (eNpHR2.0 وeNpHR3.0، انظر الشكل-2)،[49] رودوپسين العتائق (Arch)، الأوپسينات الفطرية (Mac)، رودوپسين البكتريا المحسن (eBR).[50]
كما يمكن التحكم ضوئياً في الأحداث الكيميائية الحيوية المحددة جيداً في الثدييات السليمة. البناء على العمل السابق لدمج الأوپسينات الفقارية مع مستقبلات مقترنة بالپروتين-جي[51] خُلقت فصيلة من الأدوات الوراثية الضوئية الكيميرية أحادية العنصر والتي سمحت للباحثين بالتعديل داخل الثدييات التي تتصرف بتركيز المراسلات المحددة داخل الخلايا مثل cAMP وIP3 في الخلايا المستهدفة.[52] أُتبعت منهجيات كيميائية حيوية أخرى في علم الوراثة الضوئي بعد ذلك بوقت قصير عندما تم تحقيق التحكم ضوئياً في GTPases الصغيرة وcyclase الأدينيل في الخلايا المستنبتة باستخدام استراتيجيات جديدة من عدة معامل مختلفة.[53][54][55] أُكتشف سيكلاز الأدنيليل المنشط ضوئياً في الفطريات واستُخدم بنجاح للتحكم في مستويات cAMP في عصبونات الثدييات.[56][57] أُستخدمت الرودوپسينات المقترنة بـ Gi/o (مثل eOPN3)،[58] PdCO[59]) لتثبيط اندماج الحويصلات المشبكية في العصبونات استجابةً للضوء، مما أدى إلى تثبيط إشاراتها. وتتيح هذه المجموعة الناشئة من المحفزات الوراثية الضوئية تحكماً دقيقاً زمنياً ونوعياً في محاور متعددة من وظائف الخلايا داخل الحيوانات السليمة.[60]
معدات الاستخدامات الخفيفة
ثمة عامل ضروري آخر يتمثل في المعدات (مثل الألياف الضوئية ومصادر الضوء ذات الحالة الصلبة المدمجة) الذي يتيح التحكم في أنواع محددة من الخلايا لدى الحيوانات أثناء ممارستها لسلوكياتها بحرية؛ ويتحقق ذلك حالياً -في الغالب- باستخدام تقنية الصمامات الثنائية المقترنة بالألياف الضوئية، وهي التقنية التي طُرحت عام 2007.[61][62][63] لتجنب استخدام الأقطاب الكهربائية المزروعة، ابتكر الباحثون منهجيات لإنشاء وتعديل "نافذة" شفافة من مادة الزركونيا في جماجم الفئران، مما يسمح للموجات الضوئية بالنفاذ إلى عمق أكبر لتحفيز أو تثبيط عصبونات فردية.[64] لتحفيز مناطق المخ السطحية -مثل القشرة المخية- يمكن تثبيت ألياف ضوئية أو صمامات ثنائية باعثة للضوء مباشرةً على جمجمة الحيوان؛ كما استُخدِمَت ألياف بصرية مزروعة على عمق أكبر لتوصيل الضوء إلى مناطق أعمق في المخ.[65] استكمالاً للمنهجيات التي تعتمد على التوصيل بالألياف، طُوِّرت تقنيات لاسلكية بالكامل تعتمد على نقل الطاقة لاسلكياً إلى صمامات ثنائية باعثة للضوء مُثبَّتة على الرأس، وذلك لإتاحة دراسة السلوكيات المعقدة لدى العضيات وهي تمارس سلوكياتها بحرية ودون عوائق.[66]
التعبير عن المشغلات الوراثية الضوئية
يشمل علم الوراثة الضوئي أيضاً تطوير استراتيجيات الاستهداف الوراثي، مثل المحفزات الخاصة بالخلايا أو الڤيروسات الأخرى المُخصصة ذات النشاط المشروط، لتوصيل المجسات الحساسة للضوء إلى مجموعات محددة من العصبونات في مخ الحيوانات الحية (مثل الديدان، ذباب الفاكهة، الفئران، الجرذان، والقرود). في اللافقاريات، مثل الديدان وذباب الفاكهة، تُضاف كمية من الريتينال الكامل المتحول (ATR) إلى الغذاء. ومن المزايا الرئيسية للأوپسينات الميكروبية، كما ذُكر سابقاً، أنها تعمل بكفاءة كاملة دون الحاجة إلى إضافة عوامل مساعدة خارجية في الفقاريات.[63]
التقنية

تقنية استخدام علم الوراثة الضوئي مرنة وقابلة للتكيف مع احتياجات المجرب. تُستخدم رودوپسين القنوات الانتقائية الكاتيونية (مثل ChR2) لإثارة العصبونات، بينما يمنع رودوپسين القنوات الموصلة للأنيونات (مثل GtACR2) نشاط العصبونات. إن الجمع بين هذه الأدوات في بنية واحدة (مثل BiPOLES) يسمح بالتثبيط والإثارة، اعتماداً على الطول الموجي للإضاءة.[68]
يُعد إدخال الأوپسين الميكروبي إلى مجموعة فرعية محددة من الخلايا أمراً ينطوي على تحديات. وتتمثل إحدى الطرق الشائعة في استخدام ناقل ڤيروسي مُهندَس يحتوي على جين المشغل الوراثي الضوئي المرتبط بمحفز محدد — مثل CAMKIIα— مما يتيح تحقيق مستوى معين من الانتقائية.[69] هناك نهج أكثر تحديداً يعتمد على الفئران المعدلة وراثياً التي تعبر عن Cre recombinase، وهو إنزيم يحفز إعادة التركيب بين موقعين lox-P في مجموعة فرعية محددة من الخلايا. من خلال إدخال ناقل ڤيروسي معدل وراثياً يحتوي على جين المشغل الضوئي بين موقعين lox-P، فإن الخلايا المنتجة لـ Cre recombinase فقط هي التي ستعبر عن الأوپسين الميكروبي. وقد سمحت هذه التقنية باستخدام المشغلات المعدلة وراثياً دون الحاجة إلى إنشاء مجموعة كاملة من الحيوانات المعدلة وراثياً في كل مرة تكون هناك حاجة إلى أوپسين ميكروبي جديد.[70]
بعد إدخال الأوپسين الميكروبي والتعبير عنه، يجب أن يكون مصدر الضوء الذي يتم التحكم فيه بواسطة الحاسوب مقترناً ضوئياً بمنطقة المخ المعنية.[71] غالباً ما تُستخدم صمامات ثنائية باعثة للضوء (LEDs) أو ليزرات الحالة الصلبة المُضخَّمة بالصمامات الثنائية والمقترنة بألياف ضوئية. وتشمل التطورات الحديثة ظهور أجهزة لاسلكية تُثبَّت على الرأس وتُسلط ضوء الصمامات الثنائية على المناطق المستهدفة، مما يمنح الحيوانات حرية أكبر في الحركة.[72][73]
يمكن أيضاً استخدام الأساليب القائمة على الألياف للجمع بين التحفيز الضوئي وتصوير الكالسيوم.[65] يُتيح ذلك للباحثين تصور نشاط العصبونات المفردة والتحكم فيه لدى حيوانات غير مخدرة وتؤدي سلوكياتها الطبيعية.[74] من الممكن أيضاً التسجيل من مناطق متعددة في عمق المخ في آنٍ واحد باستخدام عدسات GRIN المتصلة عبر ألياف بصرية بكاشف ضوئي ومحفز ضوئي موضوعين خارجياً.[75][76]
التحديات التقنية والقيود
التعبير الانتقائي
تتمثل إحدى المشكلات الرئيسية في علم الوراثة الضوئي في أن الخلايا المعنية قد لا تُعبِّر جميعها عن جين الأوپسين الميكروبي بالمستوى ذاته؛ ونتيجة لذلك، فإن تعريض الخلايا للضوء -حتى بشدة محددة- سيؤدي إلى تأثيرات متفاوتة على كل خلية على حدة. كما أن التحكم في التحفيز البصري الوراثي للعصبونات في المخ يقل دقةً مع انخفاض شدة الضوء كلما ابتعدنا عن مصدره؛ ولهذا السبب، لا يزال توجيه الأوپسين إلى حجيرات محددة داخل الخلية يمثل تحدياً صعباً.[49][77] إن حصر توزع الأوپسين في مناطق محددة من الغشاء الپلازمي - مثل الزوائد الشجرية، أو جسم الخلايا، أو نهايات المحاور العصبونية - يتيح فهماً أكثر دقة وعمقاً للدوائر العصبونية.[77]
تُظهر النماذج الرياضية أن التعبير الانتقائي عن الأوپسين في أنواع خلايا محددة يُمكن أن يُغير بشكلٍ كبير السلوك الديناميكي للدوائر العصبية. وعلى وجه الخصوص، يُمكن للتحفيز الوراثي الضوئي الذي يستهدف الخلايا المثبطة بشكلٍ تفضيلي أن يُغير استثارة النسيج العصبي، مما يؤثر على العصبونات الغير معدلة وراثياً أيضاً.[78]
الحركة والمزامنة
كان رودوپسين القنوات-2 الأصلي يُغلق بشكل أبطأ من قنوات الكاتيون النموذجية للعصبونات القشرية، مما يؤدي إلى إزالة الاستقطاب لفترة طويلة وتدفق الكالسيوم.[79] علاوة على ذلك، فإن الاختلافات بين أنماط التنشيط الطبيعية والتنشيط الضوئي الوراثي تُنشّط الخلايا العصبية المُعبِّرة بشكل متزامن عند استخدام محاكاة الضوء النبضي، مما يُلغي إمكانية النشاط المتسلسل في المجموعة المُحفَّزة. وهذا لا يُصعِّب فهم كيفية تواصل الخلايا المتأثرة مع بعضها البعض فحسب، بل يُصعِّب أيضًا فهم كيفية ارتباط خصائصها الطورية للتنشيط بوظيفة الدائرة العصبية.
للتغلب على هذه التحديات، جرى الجمع بين التنشيط الوراثي البصري والتصوير الوظيفي بالرنين المغناطيسي (fMRI) للكشف عن الكونكتوم، وهو خريطة شاملة للروابط العصبية في المخ.[77][80] يُستخدم التنشيط الوراثي الضوئي المُوقَّت بدقة لمعايرة الإشارة الديناميكية الدموية المتأخرة التي يعتمد عليها التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي القائم على [[===الحركة والمزامنة=== كان رودوپسين القنوات-2 الأصلي يُغلق بشكل أبطأ من قنوات الكاتيون النموذجية للعصبونات القشرية، مما يؤدي إلى إزالة الاستقطاب لفترة طويلة وتدفق الكالسيوم.[81] علاوة على ذلك، فإن الاختلافات بين أنماط التنشيط الطبيعية والتنشيط الضوئي الوراثي تُنشّط الخلايا العصبية المُعبِّرة بشكل متزامن عند استخدام محاكاة الضوء النبضي، مما يُلغي إمكانية النشاط المتسلسل في المجموعة المُحفَّزة. وهذا لا يُصعِّب فهم كيفية تواصل الخلايا المتأثرة مع بعضها البعض فحسب، بل يُصعِّب أيضًا فهم كيفية ارتباط خصائصها الطورية للتنشيط بوظيفة الدائرة العصبية.
للتغلب على هذه التحديات، جرى الجمع بين التنشيط الوراثي البصري والتصوير الوظيفي بالرنين المغناطيسي (fMRI) للكشف عن الكونكتوم، وهو خريطة شاملة للروابط العصبية في المخ.[77][80] يُستخدم التنشيط الوراثي الضوئي المُوقَّت بدقة لمعايرة الإشارة الديناميكية الدموية المتأخرة التي يعتمد عليها التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي القائم على BOLD.
طيف امتصاص الضوء
تتمتع پروتينات الأوپسين المستخدمة حالياً بذروات امتصاص عبر الطيف البصري، لكنها تظل حساسة إلى حد كبير للضوء الأزرق.[77] يُصعِّب هذا التداخل الطيفي للغاية الجمع بين تنشيط الأوپسينات واستخدام المؤشرات المشفرة وراثياً (مثل GEVIs، GECIs، GluSnFR، synapto-pHluorin)، التي يتطلب معظمها الإثارة بالضوء الأزرق. وفي المقابل، فإن استخدام الأوپسينات التي تُنشَّط بالأشعة تحت الحمراء من شأنه -عند مستويات قياسية لشدة الإشعاع الضوئي- أن يزيد من عمق اختراق الضوء ويعزز دقة التصوير من خلال الحد من تشتت الضوء.
الاستجابة المكانية
بسبب التشتت، يمكن لشعاع ضوء ضيق لتحفيز العصبونات في مقطع عصبي أن يثير ملف تعريف استجابة أوسع بكثير من شعاع التحفيز.[82] في هذه الحالة، قد يتم تنشيط العصبونات (أو تثبيطها) دون قصد. تُستخدم أدوات المحاكاة الحاسوبية[83][84] لتقدير حجم الأنسجة المُحفَّزة عند أطوال موجية مختلفة للضوء.
التطبيقات
لقد عزز مجال علم الوراثة الضوئي الفهم العلمي الأساسي لكيفية مساهمة أنواع محددة من الخلايا في وظائف الأنسجة الحيوية، مثل الدوائر العصبية، في الكائن الحي. وعلى الصعيد السريري، أدت الأبحاث القائمة على هذا المجال إلى رؤى جديدة حول إمكانية الاستعادة باستخدام الضوء[1]،[85] مرض پاركنسن[86][87] وغيرها من الاضطرابات العصبية والنفسية، مثل التوحد، الفصام، تعاطي المخدرات، القلق، والاكتئاب.[50][88][89][90]
يتضمن العلاج التجريبي لفقدان الإبصار رودوپسين القنوات الذي يتم التعبير عنه في الخلايا العقدية، والتي تُحفز بأنماط ضوئية من نظارات مصممة هندسياً.[91][32]
تحديد عصبونات وشبكات محددة
لوزة المخ
استُخدِمَت منهجيات علم الوراثة البصري لرسم خرائط للدوائر العصبية في لوزة المخ التي تساهم في عملية التكيف مع الخوف.[92][93][94][95] من الأمثلة على الدوائر العصبية، الاتصال بين لوزة المخ القاعدية الجانبية وقشرة الفص الجبهي الظهرية الإنسية، حيث لوحظت تذبذبات عصبية بتردد 4 هرتز مرتبطة بسلوكيات التجمد الناجمة عن الخوف لدى الفئران. أُدخل رودوپسين القنوات-2 إلى فئران معدلة وراثياً، مرتبطاً بمحفز پارڤ-ألبومين-كري، والذي أصاب بشكل انتقائي العصبونات البينية الموجودة في كل من لوزة المخ القاعدية الجانبية والقشرة الجبهية الظهرية الإنسية، والمسؤولة عن تذبذبات 4 هرتز. حُفزت العصبونات البينية ضوئياً مما أدى إلى ظهور سلوك "التجمد"، وقدم ذلك دليلاً على أن هذه التذبذبات بتردد 4 هرتز قد تكون مسؤولة عن استجابة الخوف الأساسية التي تولدها المجموعات العصبية الممتدة عبر القشرة الجبهية الظهرية الإنسية ولوزة المخ القاعدية الجانبية.[96]
كشفت المزيد من التعديلات الوراثية الضوئية في لوزة المخ المركزية (CeA) عن دور المنطقة في الوظائف الحسية القوية. باستخدام نماذج الفئران، كشف تصوير الكالسيوم في الجسم الحي عن تنشيط مجموعات العصبونات التي تعبر عن عامل النسخ Isl1 عند بداية العض. كان نشاط العصبونات متناسباً بشكل مباشر مع صلابة الجسم الذي يتعرض للعض، مما يشير إلى دور العصبوات في تعديل القوة. أدى التنشيط الضوئي للعصبوات CeAIsl1 إلى تعزيز سلوكيات العض وتعزيزها بينما يؤدي التثبيط إلى إضعاف العض من خلال تقليل نشاط العضلات التي تغلق الفك. علاوة على ذلك، أدى تنشيط إسقاطات CeAIsl1 إلى التكوين الشبكي صغير الخلايا (PCRt) والنواة السقيفية السويقية (PPtg) إلى زيادة وتيرة العض ومدته، مما يشير إلى وجود صلة بين الحالات التحفيزية والمخرجات الحركية.[97]
القشرة الحزامية الأمامية
كما أُستخدمت تقنيات علم الوراثة الضوئي لفحص مسارات الألم المرتبطة بالألم المزمن وآلام الأعصاب.[98] القشرة الحزامية الأمامية (ACC) هي بنية مترابطة للغاية داخل الجهاز الحوفي المسؤول عن معالجة الألم. إن تقوية هذه الإشارات على المدى الطويل هو ما يميز تطور آلام الأعصاب.[99] أدت محاكاة العصبونات المثبطة في القشرة الحزامية الأمامية التي تعبر عن رودوپسين القنوات-2 إلى تقليل استجابات الألم الحاد الانعكاسي لدى الفئران. تظهر مثل هذه الدراسات أن تعديل المسارات المثبطة المرتبطة بمعالجة الألم يؤدي إلى طريقة قابلة للتطبيق للسيطرة على الألم الالتهابي والاعتلال العصبي.[100]
البصيلة الشمية
كان التنشيط الضوئي للعصبونات الحسية الشمية أمراً بالغ الأهمية لإظهار التوقيت في معالجة الرائحة[101] ولآلية سلوكيات الشم الموجهة المعدلة وراثياً (مثل العدوان، التزاوج).[102] بالإضافة إلى ذلك، وبمساعدة علم الوراثة الضوئي، أُستنسخت الأدلة لإظهار أن "الصورة اللاحقة" للروائح تتركز بشكل مركزي حول البصيلة الشمية، وليس على المحيط حيث توجد العصبونات المستقبلة لحاسة الشم. حُفزت الفئران المعدلة وراثياً المنقول إليها Thy1-رودوپسين القنوات باستخدام ليزر 473 نانومتر وُضع عبر الجمجمة فوق القسم الظهري من البصيلة الشمية. أدى التحفيز الضوئي الأطول الخلايا التاجية في البصيلة الشمية إلى ملاحظة نشاط عصبي طويل الأمد في المنطقة بعد توقف التحفيز الضوئي، مما يعني أن الجهاز الحسي الشمي قادر على الخضوع لتغييرات طويلة المدى والتعرف على الاختلافات بين الروائح القديمة والجديدة.[103]
النواة المتكئة
دُمج علم الوراثة الضوئي، وسلوك الثدييات التي تتحرك بحرية، والفسيولوجيا الكهربية في الجسم الحي، وفسيولوجيا الشريحة لفحص كولين العصبونات الداخلية للنواة المتكئة عن طريق الإثارة المباشرة أو التثبيط. على الرغم من أنها تمثل أقل من 1% من إجمالي عدد العصبونات المتكئة، إلا أن هذه الخلايا الكولينية قادرة على التحكم في نشاط أطراف الدوپامين التي تعصب العصبونات الشوكية المتوسطة (MSNs) في النواة المتكئة.[104] من المعروف أن هذه العصبونات المتراكمة متورطة في المسار العصبي الذي من خلاله يمارس الكوكايين آثاره، لأن انخفاض التغيرات التي يسببها الكوكايين في نشاط هذه العصبونات قد ثبت أنه يمنع الكوكايين التكيف. قد تكون العصبونات الكولينية القليلة الموجودة في النواة المتكئة أهدافاً قابلة للتطبيق العلاج الدوائي في علاج إدمان الكوكايين.[50]
القشرة الجبهية الأمامية
بحسب تسجيلات في الجسم الحي وفي المعمل من جامعة كلورادو، معمل بولدر للفسيولوجية الضوئية البصرية برئاسة دونالد كوپر، يُظهر CAMKII AAV-ChR2 فردياً يعبر عن العصبونات الهرمية داخل قشرة الفص الجبهي والتي أظهرت مخرجات محتملة للعمل بدقة عالية مع نبضات قصيرة من الضوء الأزرق عند 20 هرتز (الشكل-1).[42]
القشرة الحركية والقشرة الكمثرية
أدى التحفيز الوراثي الضوئي المتكرر في الجسم الحي لدى حيوانات سليمة، في نهاية المطاف، إلى إحداث نوبات صرع.[105] وقد أطلق على هذا النموذج اسم optokindling. كشفت الدراسات المعملية عن فقدان تثبيط ردود الفعل في القشرة الكمثرية بسبب ضعف تخليق GABA.[106]
القلب
تم تطبيق علم الوراثة الضوئية على خلايا عضلة القلب الأذينية لإنهاء موجة اضطراب نظم القلب الحلزونية، والتي وجد أنها تحدث في الرجفان الأذيني، مع الضوء.[107] هذه الطريقة لا تزال في مرحلة التطوير. استكشفت دراسة حديثة إمكانيات علم الوراثة الضوئي كوسيلة لتصحيح اضطراب نظم القلب وإعادة مزامنة سرعة القلب. أدخلت الدراسة رودوپسين القنوات-2 إلى خلايا عضلة القلب في المناطق البطينية لقلوب الفئران المعدلة وراثياً، وأجرت دراسات في المعمل للتحفيز الضوئي على كل من الفئران ذات التجويف المفتوح والفئران ذات التجويف المغلق. أدى التحفيز الضوئي إلى زيادة تنشيط الخلايا وبالتالي زيادة انقباضات البطين مما أدى إلى زيادة معدلات ضربات القلب. بالإضافة إلى ذلك، طُبق هذا النهج في علاج إعادة مزامنة القلب (CRT) باعتباره جهاز تنظيم ضربات القلب الحيوي الجديد كبديل لجهاز CRT المعتمد على القطب الكهربائي.[108] في الآونة الأخيرة، أُستخدم علم الوراثة الضوئي في القلب لإزالة الرجفان البطيني عن طريق الإضاءة الموضعية فوق التامور،[109] الإضاءة شاملة ومعممة للقلب بأكمله[110] أو باستخدام أنماط تحفيز مخصصة تستند إلى الآليات المسببة لاضطراب النظم، وذلك بهدف خفض طاقة إزالة الرجفان.[111]
العقدة الحلزونية للقوقعة
أدى التحفيز الوراثي الضوئي للعقدة الحلزونية في الفئران الصماء إلى استعادة النشاط السمعي.[112] يسمح التطبيق الوراثي الضوئي على قوقعة الأذن بتحفيز أو تثبيط الخلايا العقدية الحلزونية (SGN). بالإضافة إلى ذلك، نظراً لخصائص إمكانات الراحة للخلايا العقدية الحلزونية، فقد أُستخدم أنواع مختلفة من رودوپسين القنوات -2 مثل Chronos،[113] CatCh و f-Chrimson.[114] تعد متغيرات Chronos وCatCh مفيدة بشكل خاص لأنها تقضي وقتًا أقل في حالات التعطيل، مما يسمح بمزيد من النشاط مع دفعات أقل من الضوء الأزرق المنبعث. بالإضافة إلى ذلك، فإن استخدام القنوات ذات التحول الأحمر الهندسية مثل f-Chrimson يسمح بالتحفيز باستخدام أطوال موجية أطول، مما يقلل من المخاطر المحتملة للتسمم الضوئي على المدى الطويل دون المساس بسرعة النابضة.[115] والنتيجة هي أن مصابيح الليد التي تنتج الضوء ستتطلب طاقة أقل وستكون فكرة القواقع الاصطناعية المرتبطة بالتحفيز الضوئي أكثر جدوى.[116]
جذع المخ
أدى التحفيز الوراثي الضوئي لرودوپسين القنوات المعدل القابل للاستثارة بالضوء الأحمر (ReaChR) والمعبر عنه في النواة الحركية الوجهية إلى تمكين التنشيط الأقل بضعاً للعصبونات الحركية الفعالة في قيادة الحركات الطولية في الفئران.[117] استخدمت إحدى الدراسات الجديدة علم الوراثة الضوئي على النوية الرافية الظهرية لتنشيط ومنع إطلاق الدوپامين في المنطقة السقيفية البطنية. لإنتاج التنشيط، نُقل للفئران المعدلة وراثياً رودوپسين القنوات-2 مع محفز TH-Cre ولإنتاج تثبيط أُضيف أوپسين NpHR مفرط الاستقطاب إلى المحفظ TH-Cre. وأظهرت النتائج أن تنشيط العصبونات الدوپامينية ضوئياً أدى إلى زيادة في التفاعلات الاجتماعية، كما أن تثبيطها يقلل من الحاجة إلى الاختلاط الاجتماعي إلا بعد فترة من العزلة.[118]
الجهاز البصري
قد تكون دراسة الجهاز البصري باستخدام علم الوراثة الضوئي أمراً صعباً. في الواقع، فإن الضوء المستخدم للتحكم الوراثي الضوئي قد يؤدي إلى تنشيط المستقبلات الضوئية، نتيجة القرب بين الدوائر البصرية الأولية وهذه المستقبلات الضوئية. في هذه الحالة، يصعب تحقيق الانتقائية المكانية (خاصة في حالة الفص البصري للذبابة). وبالتالي، فإن دراسة الجهاز البصري تتطلب الفصل الطيفي، باستخدام القنوات التي تُنشط بواسطة أطوال موجية مختلفة للضوء عن الرودوپسين داخل المستقبلات الضوئية (ذروة التنشيط عند 480 نانومتر للرودوپسين 1 في ذبابة الفاكهة). تحول إلى اللون الأحمر CsChrimson[119] أو رودوپسين القنوات ثنائي الاستقرار[120] تُستخدم للتنشيط الوراثي الضوئي للعصبونات (أي إزالة الاستقطاب)، حيث تتيح كلتاهما الفصل الطيفي. ولتحقيق إسكات النشاط العصبي (أي فرط الاستقطاب)، استُخدم پروتين رودوپسين القنوات الأنيوني الذي اكتُشف في نوع من طحالب الكريبتوفيت يسمىGuillardia theta (والذي أُطلق عليه اسم GtACR1)[121] يمكن استخدامه. يُعد پروتين GtACR1 أكثر حساسية للضوء مقارنةً بالقنوات المثبطة الأخرى - مثل فئة مضخات كلوريد الرودوپسين الملحي - كما أنه يتيح ناقلية أيونية قوية. ونظراً لأن ذروة تنشيطه (عند طول موجي يبلغ 515 نانومتراً) تقع بالقرب من ذروة تنشيط رودوپسين-1، فمن الضروري معايرة كل من الإضاءة المستخدمة في التقنية الوراثية الضوئية والمحفز الضوئي بدقة. وتشمل العوامل التي يجب مراعاتها: الطول الموجي للإضاءة الوراثية الضوئية (والذي قد يُفضل أن يكون أعلى من ذروة تنشيط GtACR1)، وحجم المحفز (لتجنب تنشيط القنوات بواسطة ضوء التحفيز نفسه)، وشدة الإضاءة الوراثية الضوئية. وقد ثبت أن GtACR1 يمكن أن يشكل أداة تثبيط مفيدة في الدراسات الوراثية الضوئية للجهاز البصري لدى ذبابة الفاكهة، وذلك من خلال إسكات نشاط العصبونات من النوعين T4 وT5.[122] يمكن أيضاً إجراء هذه الدراسات على حيوانات سليمة السلوك، على سبيل المثال لفحص الاستجابة الحركية الضوئية.
الجهاز الحسي الحركي
يُختبر مدى ضرورة العصبونات وكفايتها في توليد سلوك ما عن طريق تثبيطها أو تنشيطها وراثياً ضوئياً، وذلك على التوالي.[123] باستخدام هذه المنهجية، يستطيع الباحثون تحليل الدوائر العصبية التي تتحكم في المخرجات الحركية. ومن خلال إحداث اضطراب في العصبوات في أماكن مختلفة من الجهاز الحسي الحركي، تمكن الباحثون من فهم دور العصبونات الهابطة في استثارة السلوكيات النمطية،[124] كيفية عمل المدخلات الحسية اللمسية الموضعية[125] ونشاط العصبونات البينية[126] تغيير الحركة الانتقالية، وإيضاح دور خلايا پوركنيى في توليد الحركة وضبطها.[127] تعتبر هذه تقنية قوية لفهم الأسس العصبية لحركة الحيوانات والحركة على نطاق أوسع.
التحكم الزمني الدقيق في التدخلات
تتيح المشغلات الوراثية الضوئية المتاحة حالياً تحكماً زمنياً دقيقاً في التدخل المطلوب (أي تثبيط أو تحفيز العصبونات المستهدفة)، بدقة تصل عادةً إلى مستوى المللي/ثانية.[128] ومع ذلك، تختلف الدقة الزمنية عبر المشغلات الوراثية الضوئية،[129] ويعتمد على تكرار التحفيز وشدته.[82]
يمكن الآن تصميم التجارب حيث يتم تشغيل الضوء المستخدم للتدخل بواسطة عنصر معين من السلوك (لتثبيط السلوك)، أو منبه معين غير مشروط (لربط شيء ما بهذا المحفز) أو حدث تذبذبي معين في المخ (لتثبيط الحدث).[130][131] وقد تم بالفعل استخدام هذا النوع من النهج في العديد من مناطق المخ:
الحصين
الموجات الحادة والمجمعات المموجة (SWRs) عبارة عن أحداث تذبذبية عالية التردد مميزة في الحصين يعتقد أنها تلعب دوراً في تشكل الذاكرة وتعزيزها. يمكن اكتشاف هذه الأحداث بسهولة باتباع الدورات التذبذبية بكمون المجال المحلي المسجل. وبهذه الطريقة، يمكن استخدام بداية الحدث كإشارة تحفيز للوميض الضوئي الذي يُوجه مرة أخرى إلى الحصين لتثبيط العصبونات على وجه التحديد أثناء الموجات الحادة والمجمعات المموجة وكذلك لمنع التذبذب الوراثي الضوئي نفسه.[132] تعتبر هذه الأنواع من تجارب "الحلقة المغلقة" مفيدة لدراسة مجمعات الموجات الحادة والمجمعات المموجة ودورها في الذاكرة.
علم أحياء الخلية/مسارات الإشارات الخلوية
على غرار الكيفية التي تتيح بها القنوات الأيونية الطبيعية المُتحكَّم فيها بالضوء — مثل رودوپسين القنوات-2 — التحكمَ الضوئيَّ في تدفق الأيونات (وهو أمر ذو أهمية خاصة في علم الأعصاب)، فإن پروتينات نقل الإشارة الطبيعية المُتحكَّم فيها بالضوء تتيح أيضاً التحكم الضوئي في المسارات الكيميائية الحيوية — بما في ذلك توليد المرسال الثاني وتفاعلات الپروتين-الپروتين — مما يُعد مفيداً للغاية في دراسة علم أحياء الخلية وعلم أحياء النمو.[134] عام 2002، طُرح أول نموذج لاستخدام پروتينات ضوئية مستمدة من عضية أخرى للتحكم في مسار كيميائي حيوي، وذلك بالاعتماد على التفاعل المستحث بالضوء بين پروتين الكروم النباتي والعامل المتفاعل مع الكروم النباتي (PIF) للتحكم في عملية نسخ الجينات في الخميرة.[2] من خلال دمج پروتين الكروم النباتي بنطاقٍ يرتبط بالدنا، ودمج "PIF" بنطاقٍ منشِّط للنسخ، يمكن تحفيز تنشيط نسخ الجينات التي يتعرف عليها نطاق الارتباط بالدنا عن طريق الضوء.[2]
توقعت هذه الدراسة جوانب التطور اللاحق لعلم الوراثة الضوئي في المخ، على سبيل المثال، من خلال الإشارة إلى أن "إيصال الضوء الموجه بواسطة الألياف الضوئية لديه القدرة على استهداف خلايا أو أنسجة مختارة، حتى داخل العضيات الأكبر حجماً والأكثر عتامة"."[2] كانت الأدبيات غير متسقة بشأن ما إذا كان ينبغي إدراج التحكم في الكيمياء الحيوية الخلوية باستخدام الپروتينات الضوئية ضمن تعريف علم الوراثة الضوئي، حيث يشير علم الوراثة الضوئي في الاستخدام الشائع على وجه التحديد إلى التحكم في إطلاق الخلايا العصبية باستخدام الأوپسينات،[135][136][137][138] وكتحكم في إطلاق العصبونات باستخدام الأوپسينات، فإنه يستخدم آليات مختلفة عن التحكم في الكيمياء الحيوية الخلوية باستخدام الپروتينات الضوئية.[134]
الپروتينات الحساسة للضوء المستخدمة في مسارات متنوعة لنقل الإشارات الخلوية
بالإضافة إلى الكرومات النباتية، الموجودة في النباتات والبكتيريا الزرقاء، فإن مجالات LOV (مجال استشعار جهد الأكسجين الخفيف) من النباتات ومجالات الخميرة والكريپتوكروم من النباتات هي مجالات حسية ضوئية طبيعية أخرى أُستخدمت للتحكم الضوئي في المسارات الكيميائية الحيوية في الخلايا.[139][134] بالإضافة إلى ذلك، فقد صُمم مجال استشعار ضوئي اصطناعي من پروتين درونپ الفلوري للتحكم الضوئي في المسارات الكيميائية الحيوية.[134] في المجالات الحسية الضوئية، يقترن امتصاص الضوء إما بتغيير في تفاعلات الپروتين-الپروتين (في حالة الكروم النباتية، وبعض مجالات LOV، والكريپتوكرومات، وطفرات درونپا) أو تغيير مطابق يكشف قطعة پروتين مرتبطة أو يغير نشاط مجال الپروتين المرتبط (في حالة الكرومات النباتية وبعض مجالات LOV).[134] يمكن بعد ذلك استخدام تفاعلات الپروتين-الپروتين -التي ينظمها الضوء- لجلب الپروتينات إلى الدنا -على سبيل المثال، لتحفيز نسخ الجينات أو إحداث تعديلات في الدنا- أو إلى الغشاء الپلازمي، وذلك لتنشيط پروتينات الإشارات الموجودة فيه، على سبيل المثال.[133][140][141][142][143][144] يتجمع CRY2 أيضاً عند تنشيطه؛ لذا جرى دمجه مع نطاقات إشارات وتنشيطه ضوئياً لاحقاً، وذلك للسماح بحدوث التنشيط القائم على التجمع.[145] أُستخدم مجال LOV2 الخاص بالشوفان الشائع لكشف الپپتيدات القصيرة أو مجال الپروتين النشط بطريقة تعتمد على الضوء.[146][147][148] إدخال مجال LOV هذا في پروتين آخر يمكن أن ينظم الوظيفة من خلال اضطراب الپپتيد الناجم عن الضوء.[149] استُخدِم أيضاً پروتين asLOV2 -الذي يكشف عن پپتيدٍ ما استجابةً للضوء (بآلية وراثية ضوئية)- كركيزةٍ للعديد من الأنظمة الاصطناعية التي تعتمد على الضوء لإحداث التثنّي أو التفكك، وهي أنظمة iLID وLOVTRAP على التوالي.[150][151] يمكن استخدام الأنظمة للتحكم في الپروتينات من خلال استراتيجية تقسيم الپروتين.[152] كما استُخدمت نطاقات درونپا القابلة للتفكك ضوئياً لحصر الموقع النشط للپروتين في الظلام، وتحريره بعد التعريض للضوء السماوي، وإعادة حصره بعد التعريض للضوء البنفسجي.[153]
التحكم الزمني في نقل الإشارة باستخدام الضوء
يجري استكشاف القدرة على التحكم في الإشارات ضوئياً لفترات زمنية مختلفة لتوضيح كيفية تحويل مسارات إشارات الخلية لمدة الإشارة والاستجابة لمخرجات مختلفة.[154] شلالات الإشارات الطبيعية قادرة على الاستجابة بمخرجات مختلفة للاختلافات في مدة توقيت التحفيز وديناميكياته.[155] على سبيل المثال، تؤدي معالجة خلايا PC12 بعامل نمو البشرة (EGF) -الذي يحفز نمطاً عابراً لنشاط ERK- إلى تكاثر الخلايا، في حين يؤدي تعريضها لعامل نمو الأعصاب (NGF) -الذي يحفز نمطاً مستمراً لنشاط ERK- إلى تمايزها لتصبح خلايا شبيهة بالعصبونات.[156] وُصِف هذا السلوك في البداية باستخدام تطبيق عاملي EGF وNGF، إلا أنه أمكن تكرار هذه النتيجة جزئياً باستخدام مدخلات ضوئية.[157] بالإضافة إلى ذلك، أُكتشفت حلقة تغذية راجعة سلبية سريعة ضمن مسار (RAF-MEK-ERK) باستخدام التنشيط النبضي لـ RAF قابل للتحكم الضوئي، ومُعدَّل بنطاقات Dronpa القابلة للتفكك بفعل الضوء.[153]
التحفيز الضوئي-الضوضائي المعتمد على علم الوراثة الضوئي
قدمت مجموعة أبحاث البروفيسور إلياس مانجاريس تقنية التحفيز الضوئي بالضجيج المعتمد على علم الوراثة الضوئي.[158][159][160] تُعد هذه التقنية وسيلةً تستخدم ضوءاً عشوائياً مشوباً بالضجيج لتنشيط العصبونات التي تعبّر عن رودوپسين القنوات. ويمكن للمستوى الأمثل من التحفيز الضوئي للمخ باستخدام الضوضاء (في إطار علم الوراثة البصري) أن يعزز جهود الحقل المستحثة حسياً-جسدياً، واستجابة معدل إطلاق النبضات في العصبونات الهرمية للتحفيز الحسي-الجسدي، وسعة تيار الصوديوم.
جوائز
عام 2010، أُختير علم الوراثة الضوئي باعتباره "منهجية العام" في جميع مجالات العلوم والهندسة من قبل مجلة الأبحاث متعددة التخصصات نيتشر ميثودز[161] وتم تسليط الضوء عليها في المجلة ساينس البحثية الأكاديمية ضمن قائمة "اختراقات العقد".[162][163][137] في العام نفسه، مُنح كل من گيورگ ناگل، پيتر هگمان، وإرنست بامبرگ جائزة وايلي في العلوم الطبية الحيوية[164] وكانوا من بين الحاصلين على جائزة كارل هاينز بكورتس.[165] بالإضافة إلى ذلك، حصل كارل دايسىروت على جائزة ناكاسونى الافتتاحية من أجل "عمله الرائد في تطوير منهجية علم الوراثة الضوئي لدراسة وظيفة الشبكات العصبية الكامنة وراء السلوك".[166]
عام 2012، مُنح بامبرگ، دايسىروت، وهگمان، وناگل جائزة زولتش من قبل جمعية ماكس پلانك،[167] ومُنح ميزنبوك جائزة باييه لاتور للصحة من أجل "ريادته في منهجيات علم الوراثة الضوئي لمعالجة النشاط العصبوني والتحكم في سلوك الحيوان".[168]
عام 2013، كان ناگل وهگمان من بين الحاصلين على جائزة لوي-جانتيه للطب.[169] وفي ذلك العام أيضاً، مُنح كل من بامبرگ، بويدن، دايسىروت، هگمان، ميزنبوك، وناگل بشكل مشترك جائزة المخ تقديراً "لابتكارهم وتطويرهم لعلم الوراثة الضوئي".[170][171]
عام 2017، مُنح دايسىروت جائزة إلزه كرونر-فرزنيوس البحثية؛ من أجل "اكتشافاته في مجال علم الوراثة الضوئي وكيمياء الهيدروجل-الأنسجة، فضلاً عن أبحاثه حول الأسس المتعلقة بالدوائر العصبية للاكتئاب".[172]
عام 2018، منحت مؤسسة إيناموري دايسىروت جائزة كيوتو من أجل "ريادته في مجال علم الوراثة الضوئي" و"إحداثه ثورة في أبحاث علم الأعصاب الجهازي".[173]
عام 2019، مُنحت جائزة رمفورد من قِبَل الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم لكل من بامبرگ، بويدن، دايسىروت، هگمان، ميزنبوك، وناگل، من أجل "إسهاماتهم الاستثنائية المتعلقة باختراع وتطوير علم الوراثة الضوئي".[174]
عام 2020، مُنح دايسىروت جائزة هاينكن للطب من الأكاديمية الملكية الهولندية للفنون والعلوم، وذلك لتطويره منهجية علم الوراثة الضوئي وكيمياء الهيدروجل-الأنسجة.[175] في العام نفسه، حصل كل من ميزنبوك وهگمان وناگل بشكل مشترك على جائزة شو في علوم الحياة والطب.[176]
عام 2021، حصل كل من هگمان، دايسىروت، وديتر أوسترهلت على جائزة ألبرت لاسكر للأبحاث الطبية الأساسية.
عام 2022، منح مركز إيرڤنگ الطبي بجامعة كلومبيا جائزة لويزا گروس هورويتس لكل من دايسىروت، هگمان، وميزنبوك، تقديراً لأبحاثهم التي أرست في نهاية المطاف الأسس لمجال علم الوراثة الضوئي.[177]
جائزة نوبل في الطب 2026


في 5 أكتوبر 2026، مُنحت جائزة نوبل للطب إلى كارل دايسىروت، پيتر هگمان وگيورگ ناگل إن فهم كيفية تكوين المخ للذكريات والمشاعر والسلوكيات كان حلماً للباحثين منذ فترة طويلة. ومُنحت جائزة نوبل في الطب 2026 إلى العلماء الثلاثة، تقديراً لاكتشافاتهم التي أدت إلى تطوير منهجية علم الوراثة الضوئي، التي تتيح التحكم في تشغيل أو إيقاف نشاط خلايا عصبية فردية داخل المخ الحي. تُستخدم هذه المنهجية الآن في المعامل حول العالم للكشف عن أسرار المخ.[178] سيتقاسم الفائزون الثلاثة بالتساوي قيمة الجائزة البالغة 12 مليون كرونة سويدية (1.200.000 دولار). وصرحت آنا ودل، عضو لجنة جائزة نوبل التي أعلنت عن هذا التكريم المرموق في السويد، إن هذه المنهجية - المعروفة باسم علم الوراثة الضوئي، تعمل بمثابة "مفتاح حساس للضوء"، مما يتيح للعلماء "تحديد الخلايا المسؤولة عن وظائف محددة" في المخ.[179]
أفادت اللجنة في بيان لها أن الباحثين الألمانيين پيتر هگمان وگيورگ ناگل اكتشفا پروتيناً في الطحالب يُعرف باسم رودوپسين القنوات (channelrhodopsin)، وذلك قبل أن يقوم العالم الأمريكي كارل دايسىروت "بتحويل هذا الپروتين إلى مفتاح للتحكم في الخلايا العصبية بواسطة الضوء". وأضافت اللجنة أن هذا العمل "أرسى دعائم حقبة جديدة في علم الأعصاب". باستخدام هذه المنهجية ، يمكن للباحثين تحديد الدوائر العصبية التي تتحكم في "ذكريات ومشاعر وسلوكيات محددة ذات صلة بالاضطرابات العصبية والنفسية"، بل والتحكم فيها أيضاً.
قال ديڤد پندلبري، رئيس قسم تحليل الأبحاث في معهد المعلومات العلمية التابع لشركة كلاريڤيت، في بيان له، إن الجائزة تسلط الضوء على "الأثر العميق لمجال غيّر بشكل جذري فهم العلماء للمخ والجهاز العصبي". وأضاف پندلبري: "يُبرز تكريم لجنة نوبل التأثير الاستثنائي لهذا العمل، الذي أحدث تحولاً في مجال علم الأعصاب من خلال تمكين الباحثين من استخدام الضوء للتحكم بدقة في النشاط العصبي ودراسته".
بدأ الاكتشاف بفضول هگمان توجه سلوك طحالب وحيدة الخلية تُعرف باسم المتلحفة (Chlamydomonas)، وهي طحالب قادرة على السباحة نحو مصدر للضوء. وفي أوائل عقد 2000، اكتشف هو وزميله ناگل پروتين رودوپسين القنوات (channelrhodopsin) الموجود على سطح هذه الطحالب؛ وهو پروتين يتميز بخصائص غير عادية، إذ يجمع بين الحساسية للضوء والقدرة على توليد نبضات كهربائية. وقد أدى إدخال هذا الپروتين في أي خلية -أيًا كان نوعها- إلى جعل تلك الخلايا حساسة للضوء. وقد بنى دايسروث، الذي لا يزال يعمل كطبيب نفسي إلى جانب أبحاثه، على اكتشافهم عن طريق إدخال الجين الذي يشفر الپروتين في الخلايا العصبية للفئران. ومن خلال إلقاء الضوء على الخلايا العصبية، تمكن عام 2007 تقريباً من التحكم في حركة شوارب الفئران. مثّل هذا العمل البدايات الأولى لمجال علم الوراثة الضوئي، وهو ما يتيح للباحثين اليوم فهم أي الخلايا العصبية في المخ تتحكم في وظائف مختلفة؛ فعلى سبيل المثال، ذكرت لجنة نوبل أن العلماء تمكنوا منذ ذلك الحين من تحديد الدوائر العصبية التي تتحكم في الألم، والسلوكيات الاجتماعية، والعطش، وتناول الطعام، ونظام المكافأة، والانتباه.
قال أندريا بنوتشي، الأستاذ في علم الأحياء وعلم النفس التجريبي بجامعة كوين ماري في لندن، إن التوصل إلى طريقة للتعرف على دور مناطق محددة في الدماغ في الوظائف العقلية "قد أحدث تحولاً في كيفية دراستنا للدوائر العصبية المختلة المرتبطة بالاضطرابات العقلية". وأضاف بنتوشي: "إن القدرة على تنشيط أو إسكات الخلايا العصبية في المخ باستخدام ضوء الليزر فتحت الباب أمام دقة غير مسبوقة".
يُؤمَل أن يُفضي علم الوراثة الضوئي إلى علاجات طبية جديدة، فضلاً عن فهمٍ أعمق للاضطرابات النفسية والعصبية، مثل الاكتئاب والقلق والفصام وألزايمر وپاركنسون. ووفقاً لبيان صادر لجنة نوبل: "عندما أُدخِل پروتين شبيه برودوپسين القنوات في شبكية عين شخص كفيف، استعاد ذلك الشخص بعضاً من قدرته على الإبصار؛ إذ تمكّن -باستخدام نظارات خاصة تبعث الضوء- من تمييز الأشياء الموجودة على الطاولة والإمساك بها". يسعى مجال بحثي آخر إلى تسخير علم الوراثة الضوئي لتحسين غرسات القوقعة الاصطناعية المخصصة لعلاج فقدان السمع.

اكتشف كل من پيتر هگمان وگيورگ ناگل پروتيناً مذهلاً يُسمى رودوپسين القنوات (channelrhodopsin)، في نوع من الطحالب وحيدة الخلية تُعرف باسم المتلحفة (Chlamydomonas). تساءل هگمان عن كيفية قدرة هذه الطحالب وحيدة الخلية، على السباحة باتجاه مصدر الضوء. في أوائل ع. 2000، اكتشف هو وگيورگ ناگل رودوپسين القنوات، وهو پروتين موجود في الطحالب ذو خصائص فريدة، موجود على سطح الخلية. عندما يضاء بالضوء الأزرق، تفتح قناة من خلال الپروتين. ثم تتدفق الأيونات المشحونة إلى الخلية، مما يخلق نبضاً كهربائياً. ووجدوا أنه بغض النظر عن الخلية التي وضعوا فيها الپروتين، أصبحت تلك الخلايا حساسة للضوء.
المصادر
- ^ Lu, Qi; Sun, Yaru; Liang, Zhengbing; Zhang, Yi; Wang, Zhigang; Mei, Qingsong (2024-06-04). "Nano-optogenetics for Disease Therapies". ACS Nano. 18 (22): 14123–14144. Bibcode:2024ACSNa..1814123L. doi:10.1021/acsnano.4c00698. ISSN 1936-086X. PMID 38768091.
{{cite journal}}: Check|pmid=value (help) - ^ أ ب ت ث Shimizu-Sato S, Huq E, Tepperman JM, Quail PH (October 2002). "A light-switchable gene promoter system". Nature Biotechnology. 20 (10): 1041–1044. Bibcode:2002NatBi..20.1041S. doi:10.1038/nbt734. PMID 12219076. S2CID 24914960.
- ^ Guo ZV, Li N, Huber D, Ophir E, Gutnisky D, Ting JT, et al. (January 2014). "Flow of cortical activity underlying a tactile decision in mice". Neuron. 81 (1): 179–194. doi:10.1016/j.neuron.2013.10.020. PMC 3984938. PMID 24361077.
- ^ Lak A, Okun M, Moss MM, Gurnani H, Farrell K, Wells MJ, et al. (February 2020). "Dopaminergic and Prefrontal Basis of Learning from Sensory Confidence and Reward Value". Neuron. 105 (4): 700–711.e6. doi:10.1016/j.neuron.2019.11.018. PMC 7031700. PMID 31859030.
- ^ Liu X, Ramirez S, Pang PT, Puryear CB, Govindarajan A, Deisseroth K, Tonegawa S (March 2012). "Optogenetic stimulation of a hippocampal engram activates fear memory recall". Nature. 484 (7394): 381–385. Bibcode:2012Natur.484..381L. doi:10.1038/nature11028. PMC 3331914. PMID 22441246.
- ^ Tanaka R, Higuchi T, Kohatsu S, Sato K, Yamamoto D (November 2017). "Optogenetic Activation of the fruitless-Labeled Circuitry in Drosophila subobscura Males Induces Mating Motor Acts". The Journal of Neuroscience. 37 (48): 11662–11674. doi:10.1523/JNEUROSCI.1943-17.2017. PMC 6705751. PMID 29109241.
- ^ Stamatakis AM, Stuber GD (November 2012). "Optogenetic strategies to dissect the neural circuits that underlie reward and addiction". Cold Spring Harbor Perspectives in Medicine. 2 (11) a011924. doi:10.1101/cshperspect.a011924. PMC 3543095. PMID 23043156.
- ^ Musso, Pierre-Yves; Junca, Pierre; Jelen, Meghan; Feldman-Kiss, Damian; Zhang, Han; Chan, Rachel CW; Gordon, Michael D (2019-07-19). Ramaswami, Mani; Dulac, Catherine (eds.). "Closed-loop optogenetic activation of peripheral or central neurons modulates feeding in freely moving Drosophila". eLife. 8 e45636. doi:10.7554/eLife.45636. ISSN 2050-084X. PMC 6668987. PMID 31322499.
- ^ Feng, Kai; Sen, Rajyashree; Minegishi, Ryo; Dübbert, Michael; Bockemühl, Till; Büschges, Ansgar; Dickson, Barry J. (2020-12-02). "Distributed control of motor circuits for backward walking in Drosophila". Nature Communications (in الإنجليزية). 11 (1): 6166. Bibcode:2020NatCo..11.6166F. doi:10.1038/s41467-020-19936-x. ISSN 2041-1723. PMC 7710706. PMID 33268800. S2CID 227255627.
- ^ Lim, Diana; LeDue, Jeffrey; Mohajerani, Majid; Vanni, Matthieu; Murphy, Timothy (2013). "Optogenetic approaches for functional mouse brain mapping". Frontiers in Neuroscience. 7: 54. doi:10.3389/fnins.2013.00054. ISSN 1662-453X. PMC 3622058. PMID 23596383.
- ^ Lee, Candice; Lavoie, Andreanne; Liu, Jiashu; Chen, Simon X.; Liu, Bao-hua (2020). "Light Up the Brain: The Application of Optogenetics in Cell-Type Specific Dissection of Mouse Brain Circuits". Frontiers in Neural Circuits. 14 18. doi:10.3389/fncir.2020.00018. ISSN 1662-5110. PMC 7193678. PMID 32390806.
- ^ Franconville, Romain; Beron, Celia; Jayaraman, Vivek (2018-08-20). VijayRaghavan, K; Scott, Kristin; Heinze, Stanley (eds.). "Building a functional connectome of the Drosophila central complex". eLife. 7 e37017. doi:10.7554/eLife.37017. ISSN 2050-084X. PMC 6150698. PMID 30124430.
- ^ Chen, Chenghao; Agrawal, Sweta; Mark, Brandon; Mamiya, Akira; Sustar, Anne; Phelps, Jasper S.; Lee, Wei-Chung Allen; Dickson, Barry J.; Card, Gwyneth M.; Tuthill, John C. (2021-12-06). "Functional architecture of neural circuits for leg proprioception in Drosophila". Current Biology (in الإنجليزية). 31 (23): 5163–5175.e7. Bibcode:2021CBio...31E5163C. doi:10.1016/j.cub.2021.09.035. ISSN 0960-9822. PMC 8665017. PMID 34637749.
- ^ Crick F (December 1999). "The impact of molecular biology on neuroscience". Philosophical Transactions of the Royal Society of London. Series B, Biological Sciences. 354 (1392): 2021–2025. doi:10.1098/rstb.1999.0541. PMC 1692710. PMID 10670022.
- ^ Hoffmann A, Hildebrandt V, Heberle J, Büldt G (September 1994). "Photoactive mitochondria: in vivo transfer of a light-driven proton pump into the inner mitochondrial membrane of Schizosaccharomyces pombe". Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America. 91 (20): 9367–9371. Bibcode:1994PNAS...91.9367H. doi:10.1073/pnas.91.20.9367. PMC 44813. PMID 7937771.
- ^ Nagel, G.; Möckel, B.; Büldt, G.; Bamberg, E. (1995-12-18). "Functional expression of bacteriorhodopsin in oocytes allows direct measurement of voltage dependence of light induced H+ pumping". FEBS Letters. 377 (2): 263–266. Bibcode:1995FEBSL.377..263N. doi:10.1016/0014-5793(95)01356-3. ISSN 0014-5793. PMID 8543064.
- ^ Zemelman BV, Lee GA, Ng M, Miesenböck G (January 2002). "Selective photostimulation of genetically chARGed neurons". Neuron. 33 (1): 15–22. doi:10.1016/S0896-6273(01)00574-8. PMID 11779476. S2CID 16391269.
- ^ Zemelman BV, Nesnas N, Lee GA, Miesenbock G (February 2003). "Photochemical gating of heterologous ion channels: remote control over genetically designated populations of neurons". Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America. 100 (3): 1352–1357. Bibcode:2003PNAS..100.1352Z. doi:10.1073/pnas.242738899. PMC 298776. PMID 12540832.
- ^ Banghart M, Borges K, Isacoff E, Trauner D, Kramer RH (December 2004). "Light-activated ion channels for remote control of neuronal firing". Nature Neuroscience. 7 (12): 1381–1386. doi:10.1038/nn1356. PMC 1447674. PMID 15558062.
- ^ Volgraf M, Gorostiza P, Numano R, Kramer RH, Isacoff EY, Trauner D (January 2006). "Allosteric control of an ionotropic glutamate receptor with an optical switch". Nature Chemical Biology. 2 (1): 47–52. doi:10.1038/nchembio756. PMC 1447676. PMID 16408092.
- ^ Arenkiel BR, Klein ME, Davison IG, Katz LC, Ehlers MD (April 2008). "Genetic control of neuronal activity in mice conditionally expressing TRPV1". Nature Methods. 5 (4): 299–302. doi:10.1038/nmeth.1190. PMC 3127246. PMID 18327266.
- ^ Güler AD, Rainwater A, Parker JG, Jones GL, Argilli E, Arenkiel BR, et al. (March 2012). "Transient activation of specific neurons in mice by selective expression of the capsaicin receptor". Nature Communications. 3 746. Bibcode:2012NatCo...3..746G. doi:10.1038/ncomms1749. PMC 3592340. PMID 22434189.
- ^ Wang M, Perova Z, Arenkiel BR, Li B (May 2014). "Synaptic modifications in the medial prefrontal cortex in susceptibility and resilience to stress". The Journal of Neuroscience. 34 (22): 7485–7492. doi:10.1523/JNEUROSCI.5294-13.2014. PMC 4035514. PMID 24872553.
- ^ أ ب ت Nagel G, Szellas T, Huhn W, Kateriya S, Adeishvili N, Berthold P, et al. (November 2003). "Channelrhodopsin-2, a directly light-gated cation-selective membrane channel". Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America. 100 (24): 13940–13945. Bibcode:2003PNAS..10013940N. doi:10.1073/pnas.1936192100. PMC 283525. PMID 14615590.
- ^ Harz H, Hegemann P (1991-06-06). "Rhodopsin-regulated calcium currents in Chlamydomonas". Nature. 351 (6326): 489–491. Bibcode:1991Natur.351..489H. doi:10.1038/351489a0. S2CID 4309593.
- ^ Nagel G, Ollig D, Fuhrmann M, Kateriya S, Musti AM, Bamberg E, Hegemann P (June 2002). "Channelrhodopsin-1: a light-gated proton channel in green algae". Science. 296 (5577): 2395–2398. Bibcode:2002Sci...296.2395N. doi:10.1126/science.1072068. PMID 12089443. S2CID 206506942.
- ^ Deisseroth K (September 2015). "Optogenetics: 10 years of microbial opsins in neuroscience". Nature Neuroscience. 18 (9): 1213–1225. doi:10.1038/nn.4091. PMC 4790845. PMID 26308982.
- ^ Boyden ES, Zhang F, Bamberg E, Nagel G, Deisseroth K (September 2005). "Millisecond-timescale, genetically targeted optical control of neural activity". Nature Neuroscience. 8 (9): 1263–1268. doi:10.1038/nn1525. PMID 16116447. S2CID 6809511.
- ^ "He may be the rightful inventor of neuroscience's biggest breakthrough in decades. But you've never heard of him". STAT (in الإنجليزية الأمريكية). 1 September 2016. Retrieved 9 February 2020.
- ^ Deisseroth, Karl (26 August 2015). "Optogenetics: 10 years of microbial opsins in neuroscience". Nature Neuroscience. 18 (9): 1213–1225. doi:10.1038/nn.4091. PMC 4790845. PMID 26308982.
- ^ Bi A, Cui J, Ma YP, Olshevskaya E, Pu M, Dizhoor AM, Pan ZH (April 2006). "Ectopic expression of a microbial-type rhodopsin restores visual responses in mice with photoreceptor degeneration". Neuron. 50 (1): 23–33. doi:10.1016/j.neuron.2006.02.026. PMC 1459045. PMID 16600853.
- ^ أ ب Sahel JA, Boulanger-Scemama E, Pagot C, Arleo A, Galluppi F, Martel JN, et al. (July 2021). "Partial recovery of visual function in a blind patient after optogenetic therapy". Nature Medicine. 27 (7): 1223–1229. doi:10.1038/s41591-021-01351-4. PMID 34031601.
- ^ Lima SQ, Miesenböck G (April 2005). "Remote control of behavior through genetically targeted photostimulation of neurons". Cell. 121 (1): 141–152. doi:10.1016/j.cell.2005.02.004. PMID 15820685. S2CID 14608546.
- ^ أ ب Li X, Gutierrez DV, Hanson MG, Han J, Mark MD, Chiel H, et al. (December 2005). "Fast noninvasive activation and inhibition of neural and network activity by vertebrate rhodopsin and green algae channelrhodopsin". Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America. 102 (49): 17816–17821. Bibcode:2005PNAS..10217816L. doi:10.1073/pnas.0509030102. PMC 1292990. PMID 16306259.
- ^ Nagel G, Brauner M, Liewald JF, Adeishvili N, Bamberg E, Gottschalk A (December 2005). "Light activation of channelrhodopsin-2 in excitable cells of Caenorhabditis elegans triggers rapid behavioral responses". Current Biology. 15 (24): 2279–2284. Bibcode:2005CBio...15.2279N. doi:10.1016/j.cub.2005.11.032. PMID 16360690. S2CID 7036529.
- ^ Tsien JZ, Chen DF, Gerber D, Tom C, Mercer EH, Anderson DJ, et al. (December 1996). "Subregion- and cell type-restricted gene knockout in mouse brain". Cell. 87 (7): 1317–1326. doi:10.1016/S0092-8674(00)81826-7. PMID 8980237. S2CID 863399.
- ^ Tsien JZ (2016). "Cre-Lox Neurogenetics: 20 Years of Versatile Applications in Brain Research and Counting..." Frontiers in Genetics. 7: 19. doi:10.3389/fgene.2016.00019. PMC 4759636. PMID 26925095.
- ^ Han X, Boyden ES (March 2007). "Multiple-color optical activation, silencing, and desynchronization of neural activity, with single-spike temporal resolution". PLOS ONE. Public Library of Science. 2 (3) e299. Bibcode:2007PLoSO...2..299H. doi:10.1371/journal.pone.0000299. OCLC 678618519. PMC 1808431. PMID 17375185.
- ^ Zhang F, Wang LP, Brauner M, Liewald JF, Kay K, Watzke N, et al. (April 2007). "Multimodal fast optical interrogation of neural circuitry". Nature. 446 (7136): 633–639. Bibcode:2007Natur.446..633Z. doi:10.1038/nature05744. PMID 17410168. S2CID 4415339.
- ^ Schröder-Lang S, Schwärzel M, Seifert R, Strünker T, Kateriya S, Looser J, et al. (January 2007). "Fast manipulation of cellular cAMP level by light in vivo". Nature Methods. 4 (1): 39–42. doi:10.1038/nmeth975. PMID 17128267. S2CID 10616442.
- ^ Gao S, Nagpal J, Schneider MW, Kozjak-Pavlovic V, Nagel G, Gottschalk A (September 2015). "Optogenetic manipulation of cGMP in cells and animals by the tightly light-regulated guanylyl-cyclase opsin CyclOp". Nature Communications. 6 (1) 8046. Bibcode:2015NatCo...6.8046G. doi:10.1038/ncomms9046. PMC 4569695. PMID 26345128.
- ^ أ ب ت Baratta MV, Nakamura S, Dobelis P, Pomrenze MB, Dolzani SD, Cooper DC (2 April 2012). "Optogenetic control of genetically-targeted pyramidal neuron activity in prefrontal cortex" (PDF). Nature Precedings. arXiv:1204.0710. Bibcode:2012arXiv1204.0710B. doi:10.1038/npre.2012.7102.1. S2CID 31641314.
- ^ Husson SJ, Liewald JF, Schultheis C, Stirman JN, Lu H, Gottschalk A (2012). Samuel A (ed.). "Microbial light-activatable proton pumps as neuronal inhibitors to functionally dissect neuronal networks in C. elegans". PLOS ONE. 7 (7) e40937. Bibcode:2012PLoSO...740937H. doi:10.1371/journal.pone.0040937. PMC 3397962. PMID 22815873.
- ^ Liu Y, LeBeouf B, Guo X, Correa PA, Gualberto DG, Lints R, Garcia LR (March 2011). Goodman MB (ed.). "A cholinergic-regulated circuit coordinates the maintenance and bi-stable states of a sensory-motor behavior during Caenorhabditis elegans male copulation". PLOS Genetics. 7 (3) e1001326. doi:10.1371/journal.pgen.1001326. PMC 3053324. PMID 21423722.
- ^ Deisseroth K. "Optogenetics: Controlling the Brain with Light [Extended Version]". Scientific American. Retrieved 2016-11-28.
- ^ Beck S, Yu-Strzelczyk J, Pauls D, Constantin OM, Gee CE, Ehmann N, et al. (2018). "Synthetic Light-Activated Ion Channels for Optogenetic Activation and Inhibition". Frontiers in Neuroscience. 12 643. doi:10.3389/fnins.2018.00643. PMC 6176052. PMID 30333716.
- ^ Sierra YA, Rost B, Oldani S, Schneider-Warme F, Seifert R, Schmitz D, Hegemann P (November 2018). "Potassium channel-based two component optogenetic tool for silencing of excitable cells". Biophysical Journal. 114 (3): 668a. Bibcode:2018BpJ...114..668A. doi:10.1016/j.bpj.2017.11.3607. hdl:21.11116/0000-0003-4AEF-E.
- ^ Zhao S, Cunha C, Zhang F, Liu Q, Gloss B, Deisseroth K, et al. (August 2008). "Improved expression of halorhodopsin for light-induced silencing of neuronal activity". Brain Cell Biology. 36 (1–4): 141–154. doi:10.1007/s11068-008-9034-7. PMC 3057022. PMID 18931914.
- ^ أ ب Gradinaru V, Thompson KR, Deisseroth K (August 2008). "eNpHR: a Natronomonas halorhodopsin enhanced for optogenetic applications". Brain Cell Biology. 36 (1–4): 129–139. doi:10.1007/s11068-008-9027-6. PMC 2588488. PMID 18677566.
- ^ أ ب ت Witten IB, Lin SC, Brodsky M, Prakash R, Diester I, Anikeeva P, et al. (December 2010). "Cholinergic interneurons control local circuit activity and cocaine conditioning". Science. 330 (6011): 1677–1681. Bibcode:2010Sci...330.1677W. doi:10.1126/science.1193771. PMC 3142356. PMID 21164015.
- ^ Kim JM, Hwa J, Garriga P, Reeves PJ, RajBhandary UL, Khorana HG (February 2005). "Light-driven activation of beta 2-adrenergic receptor signaling by a chimeric rhodopsin containing the beta 2-adrenergic receptor cytoplasmic loops". Biochemistry. 44 (7): 2284–2292. doi:10.1021/bi048328i. PMID 15709741.
- ^ Airan RD, Thompson KR, Fenno LE, Bernstein H, Deisseroth K (April 2009). "Temporally precise in vivo control of intracellular signalling". Nature. 458 (7241): 1025–1029. Bibcode:2009Natur.458.1025A. doi:10.1038/nature07926. PMID 19295515. S2CID 4401796.
- ^ Levskaya A, Weiner OD, Lim WA, Voigt CA (October 2009). "Spatiotemporal control of cell signalling using a light-switchable protein interaction". Nature. 461 (7266): 997–1001. Bibcode:2009Natur.461..997L. doi:10.1038/nature08446. PMC 2989900. PMID 19749742.
- ^ Wu YI, Frey D, Lungu OI, Jaehrig A, Schlichting I, Kuhlman B, Hahn KM (September 2009). "A genetically encoded photoactivatable Rac controls the motility of living cells". Nature. 461 (7260): 104–108. Bibcode:2009Natur.461..104W. doi:10.1038/nature08241. PMC 2766670. PMID 19693014.
- ^ Yazawa M, Sadaghiani AM, Hsueh B, Dolmetsch RE (October 2009). "Induction of protein-protein interactions in live cells using light". Nature Biotechnology. 27 (10): 941–945. doi:10.1038/nbt.1569. PMID 19801976. S2CID 205274357.
- ^ Stierl M, Stumpf P, Udwari D, Gueta R, Hagedorn R, Losi A, et al. (January 2011). "Light modulation of cellular cAMP by a small bacterial photoactivated adenylyl cyclase, bPAC, of the soil bacterium Beggiatoa". The Journal of Biological Chemistry. 286 (2): 1181–1188. Bibcode:2011JBiCh.286.1181S. doi:10.1074/jbc.M110.185496. PMC 3020725. PMID 21030594.
- ^ Ryu MH, Moskvin OV, Siltberg-Liberles J, Gomelsky M (December 2010). "Natural and engineered photoactivated nucleotidyl cyclases for optogenetic applications". The Journal of Biological Chemistry. 285 (53): 41501–41508. Bibcode:2010JBiCh.28541501R. doi:10.1074/jbc.M110.177600. PMC 3009876. PMID 21030591.
- ^ Mahn, Mathias; Saraf-Sinik, Inbar; Patil, Pritish; Pulin, Mauro; Bitton, Eyal; Karalis, Nikolaos; Bruentgens, Felicitas; Palgi, Shaked; Gat, Asaf; Dine, Julien; Wietek, Jonas; Davidi, Ido; Levy, Rivka; Litvin, Anna; Zhou, Fangmin (May 2021). "Efficient optogenetic silencing of neurotransmitter release with a mosquito rhodopsin". Neuron (in الإنجليزية). 109 (10): 1621–1635.e8. doi:10.1016/j.neuron.2021.03.013. PMC 7611984. PMID 33979634.
- ^ Wietek, Jonas; Nozownik, Adrianna; Pulin, Mauro; Saraf-Sinik, Inbar; Matosevich, Noa; Malan, Daniela; Brown, Bobbie J.; Dine, Julien; Levy, Rivka (2024). "A bistable inhibitory optoGPCR for multiplexed optogenetic control of neural circuits". Nature Methods. 21 (7): 1275–1287. bioRxiv 10.1101/2023.07.01.547328. doi:10.1038/s41592-024-02285-8. PMC 11239505. PMID 38811857.
{{cite journal}}: Check|pmc=value (help); Check|pmid=value (help) - ^ Lerner TN, Ye L, Deisseroth K (March 2016). "Communication in Neural Circuits: Tools, Opportunities, and Challenges". Cell. 164 (6): 1136–1150. doi:10.1016/j.cell.2016.02.027. PMC 5725393. PMID 26967281.
- ^ Aravanis AM, Wang LP, Zhang F, Meltzer LA, Mogri MZ, Schneider MB, Deisseroth K (September 2007). "An optical neural interface: in vivo control of rodent motor cortex with integrated fiberoptic and optogenetic technology". Journal of Neural Engineering. 4 (3): S143–S156. Bibcode:2007JNEng...4S.143A. doi:10.1088/1741-2560/4/3/S02. PMID 17873414. S2CID 1488394.
- ^ Adamantidis AR, Zhang F, Aravanis AM, Deisseroth K, de Lecea L (November 2007). "Neural substrates of awakening probed with optogenetic control of hypocretin neurons". Nature. 450 (7168): 420–424. Bibcode:2007Natur.450..420A. doi:10.1038/nature06310. PMC 6744371. PMID 17943086.
- ^ أ ب Gradinaru V, Thompson KR, Zhang F, Mogri M, Kay K, Schneider MB, Deisseroth K (December 2007). "Targeting and readout strategies for fast optical neural control in vitro and in vivo". The Journal of Neuroscience. 27 (52): 14231–14238. doi:10.1523/JNEUROSCI.3578-07.2007. PMC 6673457. PMID 18160630.
- ^ Damestani Y, Reynolds CL, Szu J, Hsu MS, Kodera Y, Binder DK, et al. (November 2013). "Transparent nanocrystalline yttria-stabilized-zirconia calvarium prosthesis". Nanomedicine. 9 (8): 1135–1138. doi:10.1016/j.nano.2013.08.002. PMID 23969102. S2CID 14212180. • Explained by Mohan G (September 4, 2013). "A window to the brain? It's here, says UC Riverside team". Los Angeles Times.
- ^ أ ب Legaria AA, Matikainen-Ankney BA, Yang B, Ahanonu B, Licholai JA, Parker JG, Kravitz AV (August 30, 2022). "Fiber photometry in striatum reflects primarily nonsomatic changes in calcium". Nature Neuroscience. 25 (9): 1124–1128. doi:10.1038/s41593-022-01152-z. PMC 10152879. PMID 36042311.
- ^ Wentz CT, Bernstein JG, Monahan P, Guerra A, Rodriguez A, Boyden ES (August 2011). "A wirelessly powered and controlled device for optical neural control of freely-behaving animals". Journal of Neural Engineering. 8 (4) 046021. Bibcode:2011JNEng...8d6021W. doi:10.1088/1741-2560/8/4/046021. PMC 3151576. PMID 21701058.
- ^ Pama EA, Colzato LS, Hommel B (2013-01-01). "Optogenetics as a neuromodulation tool in cognitive neuroscience". Frontiers in Psychology. 4: 610. doi:10.3389/fpsyg.2013.00610. PMC 3764402. PMID 24046763.
- ^ Vierock, Johannes; Rodriguez-Rozada, Silvia; Dieter, Alexander; Pieper, Florian; Sims, Ruth; Tenedini, Federico; Bergs, Amelie C. F.; Bendifallah, Imane; Zhou, Fangmin; Zeitzschel, Nadja; Ahlbeck, Joachim (2021-07-26). "BiPOLES is an optogenetic tool developed for bidirectional dual-color control of neurons". Nature Communications (in الإنجليزية). 12 (1): 4527. Bibcode:2021NatCo..12.4527V. doi:10.1038/s41467-021-24759-5. ISSN 2041-1723. PMC 8313717. PMID 34312384.
- ^ Zhang F, Gradinaru V, Adamantidis AR, Durand R, Airan RD, de Lecea L, Deisseroth K (March 2010). "Optogenetic interrogation of neural circuits: technology for probing mammalian brain structures". Nature Protocols. 5 (3): 439–456. doi:10.1038/nprot.2009.226. PMC 4503465. PMID 20203662.
- ^ Zeng H, Madisen L (2012-09-05). "Mouse transgenic approaches in optogenetics". Optogenetics: Tools for Controlling and Monitoring Neuronal Activity. Progress in Brain Research. Vol. 196. pp. 193–213. doi:10.1016/B978-0-444-59426-6.00010-0. ISBN 978-0-444-59426-6. PMC 3433654. PMID 22341327.
- ^ Hsueh, Brian; Chen, Ritchie; Jo, YoungJu; Tang, Daniel; Raffiee, Misha; Kim, Yoon Seok; Inoue, Masatoshi; Randles, Sawyer; Ramakrishnan, Charu; Patel, Sneha; Kim, Doo Kyung; Liu, Tony X.; Kim, Soo Hyun; Tan, Longzhi; Mortazavi, Leili (March 2023). "Cardiogenic control of affective behavioural state". Nature (in الإنجليزية). 615 (7951): 292–299. Bibcode:2023Natur.615..292H. doi:10.1038/s41586-023-05748-8. ISSN 1476-4687. PMC 9995271. PMID 36859543.
- ^ Warden MR, Cardin JA, Deisseroth K (July 2014). "Optical neural interfaces". Annual Review of Biomedical Engineering. 16: 103–129. doi:10.1146/annurev-bioeng-071813-104733. PMC 4163158. PMID 25014785.
- ^ Guru A, Post RJ, Ho YY, Warden MR (July 2015). "Making Sense of Optogenetics". The International Journal of Neuropsychopharmacology. 18 (11) pyv079. doi:10.1093/ijnp/pyv079. PMC 4756725. PMID 26209858.
- ^ "The Evolution in Freely-Behaving Imaging and Optogenetics Technology". OASIS Implant. Mightex. Retrieved 2021-06-03.
- ^ Kim CK, Yang SJ, Pichamoorthy N, Young NP, Kauvar I, Jennings JH, Lerner TN, Berndt A, Lee SY, Ramakrishnan C, Davidson TJ, Inoue M, Bito H, Deisseroth K (2016). "Simultaneous fast measurement of circuit dynamics at multiple sites across the mammalian brain". Nat Methods. 13 (4): 325–8. doi:10.1038/nmeth.3770. PMC 5717315. PMID 26878381.
- ^ Cui G, Jun SB, Jin X, Luo G, Pham MD, Lovinger DM, et al. (June 2014). "Deep brain optical measurements of cell type-specific neural activity in behaving mice". Nature Protocols. 9 (6): 1213–1228. doi:10.1038/nprot.2014.080. PMC 4100551. PMID 24784819.
- ^ أ ب ت ث ج Zalocusky KA, Fenno LE, Deisseroth K (2013). "Current Challenges in Optogenetics". Society for Neuroscience.
- ^ Heitmann S, Rule M, Truccolo W, Ermentrout B (January 2017). "Optogenetic Stimulation Shifts the Excitability of Cerebral Cortex from Type I to Type II: Oscillation Onset and Wave Propagation". PLOS Computational Biology. 13 (1) e1005349. Bibcode:2017PLSCB..13E5349H. doi:10.1371/journal.pcbi.1005349. PMC 5295702. PMID 28118355.
- ^ Zhang, Yan-Ping; Oertner, Thomas G (2007). "Optical induction of synaptic plasticity using a light-sensitive channel". Nature Methods (in الإنجليزية). 4 (2): 139–141. doi:10.1038/nmeth988. ISSN 1548-7091. PMID 17195846. S2CID 17721823.
- ^ أ ب Leergaard TB, Hilgetag CC, Sporns O (2012-05-01). "Mapping the connectome: multi-level analysis of brain connectivity". Frontiers in Neuroinformatics. 6: 14. doi:10.3389/fninf.2012.00014. PMC 3340894. PMID 22557964.
- ^ Zhang, Yan-Ping; Oertner, Thomas G (2007). "Optical induction of synaptic plasticity using a light-sensitive channel". Nature Methods (in الإنجليزية). 4 (2): 139–141. doi:10.1038/nmeth988. ISSN 1548-7091. PMID 17195846. S2CID 17721823.
- ^ أ ب Luboeinski J, Tchumatchenko T (September 2020). "Nonlinear response characteristics of neural networks and single neurons undergoing optogenetic excitation". Network Neuroscience. 4 (3): 852–870. doi:10.1162/netn_a_00154. PMC 7888483. PMID 33615093.
- ^ "PyRhO: a virtual optogenetics laboratory". GitHub.
- ^ "Simulation tool for neural networks and single neurons with light-sensitive channels". GitHub.
- ^ Azees, Ajmal (December 2023). "Spread of activation and interaction between channels with multi-channel optogenetic stimulation in the mouse cochlea". Hearing Research. 440 108911. doi:10.1016/j.heares.2023.108911. PMID 37977051.
- ^ Kravitz AV, Freeze BS, Parker PR, Kay K, Thwin MT, Deisseroth K, Kreitzer AC (July 2010). "Regulation of parkinsonian motor behaviours by optogenetic control of basal ganglia circuitry". Nature. 466 (7306): 622–626. Bibcode:2010Natur.466..622K. doi:10.1038/nature09159. PMC 3552484. PMID 20613723.
- ^ Gradinaru V, Mogri M, Thompson KR, Henderson JM, Deisseroth K (April 2009). "Optical deconstruction of parkinsonian neural circuitry". Science. 324 (5925): 354–359. Bibcode:2009Sci...324..354G. CiteSeerX 10.1.1.368.668. doi:10.1126/science.1167093. PMC 6744370. PMID 19299587.
- ^ Cardin JA, Carlén M, Meletis K, Knoblich U, Zhang F, Deisseroth K, et al. (June 2009). "Driving fast-spiking cells induces gamma rhythm and controls sensory responses". Nature. 459 (7247): 663–667. Bibcode:2009Natur.459..663C. doi:10.1038/nature08002. PMC 3655711. PMID 19396156.
- ^ Sohal VS, Zhang F, Yizhar O, Deisseroth K (June 2009). "Parvalbumin neurons and gamma rhythms enhance cortical circuit performance". Nature. 459 (7247): 698–702. Bibcode:2009Natur.459..698S. doi:10.1038/nature07991. PMC 3969859. PMID 19396159.
- ^ Tsai HC, Zhang F, Adamantidis A, Stuber GD, Bonci A, de Lecea L, Deisseroth K (May 2009). "Phasic firing in dopaminergic neurons is sufficient for behavioral conditioning". Science. 324 (5930): 1080–1084. Bibcode:2009Sci...324.1080T. doi:10.1126/science.1168878. PMC 5262197. PMID 19389999.
- ^ Zimmer C (24 May 2021). "Scientists Partially Restored a Blind Man's Sight With New Gene Therapy". The New York Times. Retrieved 25 May 2021.
- ^ Haubensak W, Kunwar PS, Cai H, Ciocchi S, Wall NR, Ponnusamy R, et al. (November 2010). "Genetic dissection of an amygdala microcircuit that gates conditioned fear". Nature. 468 (7321): 270–276. Bibcode:2010Natur.468..270H. doi:10.1038/nature09553. PMC 3597095. PMID 21068836.
- ^ Johansen JP, Hamanaka H, Monfils MH, Behnia R, Deisseroth K, Blair HT, LeDoux JE (July 2010). "Optical activation of lateral amygdala pyramidal cells instructs associative fear learning". Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America. 107 (28): 12692–12697. Bibcode:2010PNAS..10712692J. doi:10.1073/pnas.1002418107. PMC 2906568. PMID 20615999.
- ^ Jasnow AM, Ehrlich DE, Choi DC, Dabrowska J, Bowers ME, McCullough KM, et al. (June 2013). "Thy1-expressing neurons in the basolateral amygdala may mediate fear inhibition". The Journal of Neuroscience. 33 (25): 10396–10404. doi:10.1523/JNEUROSCI.5539-12.2013. PMC 3685835. PMID 23785152.
- ^ Dias BG, Banerjee SB, Goodman JV, Ressler KJ (June 2013). "Towards new approaches to disorders of fear and anxiety". Current Opinion in Neurobiology. 23 (3): 346–352. doi:10.1016/j.conb.2013.01.013. PMC 3672317. PMID 23402950.
- ^ Karalis N, Dejean C, Chaudun F, Khoder S, Rozeske RR, Wurtz H, et al. (April 2016). "4-Hz oscillations synchronize prefrontal-amygdala circuits during fear behavior". Nature Neuroscience. 19 (4): 605–612. doi:10.1038/nn.4251. PMC 4843971. PMID 26878674.
- ^ Ding, Wenyu; De Almeida, Alisson Pinto; Wang, Wenkang; Qu, Chunyu; Klein, Rüdiger (2026-02-05). "Central amygdala Isl1 neurons control biting by integrating sensory and motivational signals" (in الإنجليزية). bioRxiv 10.64898/2026.02.03.703447.
{{cite bioRxiv}}: Check|biorxiv=value (help) - ^ Li, Siyu; Feng, Xiaoli; Bian, Hui (2022). "Optogenetics: Emerging strategies for neuropathic pain treatment". Frontiers in Neurology. 13 982223. doi:10.3389/fneur.2022.982223. ISSN 1664-2295. PMC 9758006. PMID 36536805.
- ^ Moon, Hyeong Cheol; Park, Young Seok (2022-01-01). "Optogenetic Stimulation of the Anterior Cingulate Cortex Modulates the Pain Processing in Neuropathic Pain: A Review". Journal of Molecular Neuroscience (in الإنجليزية). 72 (1): 1–8. doi:10.1007/s12031-021-01898-4. ISSN 1559-1166. PMID 34505976.
- ^ Narcisse, Darryl; Tripathy, Ashutosh; Benkowski, Robert; Mohanty, Samarendra (2022-07-01). "ID:16598 Optogenetic Modulation of the Central Nervous System for Acute and Chronic Pain". Neuromodulation: Technology at the Neural Interface. Abstracts from the 2022 North American Neuromodulation Society's Annual Meeting. 25 (5, Supplement): S107. doi:10.1016/j.neurom.2022.02.125. ISSN 1094-7159.
- ^ Shusterman R, Smear MC, Koulakov AA, Rinberg D (July 2011). "Precise olfactory responses tile the sniff cycle". Nature Neuroscience. 14 (8): 1039–1044. doi:10.1038/nn.2877. PMC 13348895. PMID 21765422. S2CID 5194595.
{{cite journal}}: Check|pmc=value (help) - ^ Smith RS, Hu R, DeSouza A, Eberly CL, Krahe K, Chan W, Araneda RC (July 2015). "Differential Muscarinic Modulation in the Olfactory Bulb". The Journal of Neuroscience. 35 (30): 10773–10785. doi:10.1523/JNEUROSCI.0099-15.2015. PMC 4518052. PMID 26224860.
- ^ Patterson MA, Lagier S, Carleton A (August 2013). "Odor representations in the olfactory bulb evolve after the first breath and persist as an odor afterimage". Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America. 110 (35): E3340–E3349. Bibcode:2013PNAS..110E3340P. doi:10.1073/pnas.1303873110. PMC 3761593. PMID 23918364.
- ^ Tecuapetla F, Patel JC, Xenias H, English D, Tadros I, Shah F, et al. (May 2010). "Glutamatergic signaling by mesolimbic dopamine neurons in the nucleus accumbens". The Journal of Neuroscience. 30 (20): 7105–7110. doi:10.1523/JNEUROSCI.0265-10.2010. PMC 3842465. PMID 20484653.
- ^ Cela E, McFarlan AR, Chung AJ, Wang T, Chierzi S, Murai KK, Sjöström PJ (March 2019). "An Optogenetic Kindling Model of Neocortical Epilepsy". Scientific Reports. 9 (1) 5236. Bibcode:2019NatSR...9.5236C. doi:10.1038/s41598-019-41533-2. PMC 6437216. PMID 30918286.
- ^ Ryu B, Nagappan S, Santos-Valencia F, Lee P, Rodriguez E, Lackie M, et al. (April 2021). "Chronic loss of inhibition in piriform cortex following brief, daily optogenetic stimulation". Cell Reports. 35 (3) 109001. doi:10.1016/j.celrep.2021.109001. PMC 8102022. PMID 33882304.
- ^ Bingen BO, Engels MC, Schalij MJ, Jangsangthong W, Neshati Z, Feola I, et al. (October 2014). "Light-induced termination of spiral wave arrhythmias by optogenetic engineering of atrial cardiomyocytes". Cardiovascular Research. 104 (1): 194–205. doi:10.1093/cvr/cvu179. PMID 25082848.
- ^ Nussinovitch U, Gepstein L (July 2015). "Optogenetics for in vivo cardiac pacing and resynchronization therapies". Nature Biotechnology. 33 (7): 750–754. doi:10.1038/nbt.3268. PMID 26098449. S2CID 1794556.
- ^ Nyns EC, Kip A, Bart CI, Plomp JJ, Zeppenfeld K, Schalij MJ, et al. (July 2017). "Optogenetic termination of ventricular arrhythmias in the whole heart: towards biological cardiac rhythm management". European Heart Journal. 38 (27): 2132–2136. doi:10.1093/eurheartj/ehw574. PMC 5837774. PMID 28011703.
- ^ Bruegmann T, Boyle PM, Vogt CC, Karathanos TV, Arevalo HJ, Fleischmann BK, et al. (October 2016). "Optogenetic defibrillation terminates ventricular arrhythmia in mouse hearts and human simulations". The Journal of Clinical Investigation. 126 (10): 3894–3904. doi:10.1172/JCI88950. PMC 5096832. PMID 27617859.
- ^ Crocini C, Ferrantini C, Coppini R, Scardigli M, Yan P, Loew LM, et al. (October 2016). "Optogenetics design of mechanistically-based stimulation patterns for cardiac defibrillation". Scientific Reports. 6 35628. Bibcode:2016NatSR...635628C. doi:10.1038/srep35628. PMC 5066272. PMID 27748433.
- ^ Hernandez VH, Gehrt A, Reuter K, Jing Z, Jeschke M, Mendoza Schulz A, et al. (March 2014). "Optogenetic stimulation of the auditory pathway". The Journal of Clinical Investigation. 124 (3): 1114–1129. doi:10.1172/JCI69050. PMC 3934189. PMID 24509078.
- ^ Keppeler D, Merino RM, Lopez de la Morena D, Bali B, Huet AT, Gehrt A, et al. (December 2018). "Ultrafast optogenetic stimulation of the auditory pathway by targeting-optimized Chronos". The EMBO Journal. 37 (24) e99649. doi:10.15252/embj.201899649. PMC 6293277. PMID 30396994.
- ^ Mager T, Lopez de la Morena D, Senn V, Schlotte J, D Errico A, Feldbauer K, et al. (May 2018). "High frequency neural spiking and auditory signaling by ultrafast red-shifted optogenetics". Nature Communications. 9 (1) 1750. Bibcode:2018NatCo...9.1750M. doi:10.1038/s41467-018-04146-3. PMC 5931537. PMID 29717130.
- ^ "Engineering long-wavelength light-driven ion channels to hear the light. Atlas of Science". Retrieved 7 November 2019.
- ^ Moser T (October 2015). "Optogenetic stimulation of the auditory pathway for research and future prosthetics". Current Opinion in Neurobiology. 34: 29–36. doi:10.1016/j.conb.2015.01.004. PMID 25637880. S2CID 35199775.
- ^ Lin JY, Knutsen PM, Muller A, Kleinfeld D, Tsien RY (October 2013). "ReaChR: a red-shifted variant of channelrhodopsin enables deep transcranial optogenetic excitation". Nature Neuroscience. 16 (10): 1499–1508. doi:10.1038/nn.3502. PMC 3793847. PMID 23995068.
- ^ Matthews GA, Nieh EH, Vander Weele CM, Halbert SA, Pradhan RV, Yosafat AS, et al. (February 2016). "Dorsal Raphe Dopamine Neurons Represent the Experience of Social Isolation". Cell. 164 (4): 617–631. doi:10.1016/j.cell.2015.12.040. PMC 4752823. PMID 26871628.
- ^ Klapoetke NC, Murata Y, Kim SS, Pulver SR, Birdsey-Benson A, Cho YK, et al. (March 2014). "Independent optical excitation of distinct neural populations". Nature Methods. 11 (3): 338–346. Bibcode:2014NaMet..11..338K. doi:10.1038/nmeth.2836. PMC 3943671. PMID 24509633.
- ^ Berndt A, Yizhar O, Gunaydin LA, Hegemann P, Deisseroth K (February 2009). "Bi-stable neural state switches". Nature Neuroscience. 12 (2): 229–234. doi:10.1038/nn.2247. PMID 19079251. S2CID 15125498.
- ^ Govorunova EG, Sineshchekov OA, Janz R, Liu X, Spudich JL (August 2015). "NEUROSCIENCE. Natural light-gated anion channels: A family of microbial rhodopsins for advanced optogenetics". Science. 349 (6248): 647–650. doi:10.1126/science.aaa7484. PMC 4764398. PMID 26113638.
- ^ Mauss AS, Busch C, Borst A (October 2017). "Optogenetic Neuronal Silencing in Drosophila during Visual Processing". Scientific Reports. 7 (1) 13823. Bibcode:2017NatSR...713823M. doi:10.1038/s41598-017-14076-7. PMC 5653863. PMID 29061981.
- ^ Portugues, Ruben; Severi, Kristen E; Wyart, Claire; Ahrens, Misha B (2013-02-01). "Optogenetics in a transparent animal: circuit function in the larval zebrafish". Current Opinion in Neurobiology. Neurogenetics (in الإنجليزية). 23 (1): 119–126. doi:10.1016/j.conb.2012.11.001. ISSN 0959-4388. PMID 23246238. S2CID 19906279.
- ^ Cande, Jessica; Namiki, Shigehiro; Qiu, Jirui; Korff, Wyatt; Card, Gwyneth M; Shaevitz, Joshua W; Stern, David L; Berman, Gordon J (2018-06-26). Scott, Kristin (ed.). "Optogenetic dissection of descending behavioral control in Drosophila". eLife. 7 e34275. doi:10.7554/eLife.34275. ISSN 2050-084X. PMC 6031430. PMID 29943729.
- ^ DeAngelis, Brian D; Zavatone-Veth, Jacob A; Gonzalez-Suarez, Aneysis D; Clark, Damon A (2020-04-22). Calabrese, Ronald L (ed.). "Spatiotemporally precise optogenetic activation of sensory neurons in freely walking Drosophila". eLife. 9 e54183. doi:10.7554/eLife.54183. ISSN 2050-084X. PMC 7198233. PMID 32319425.
- ^ Bidaye, Salil S.; Laturney, Meghan; Chang, Amy K.; Liu, Yuejiang; Bockemühl, Till; Büschges, Ansgar; Scott, Kristin (2020-11-11). "Two Brain Pathways Initiate Distinct Forward Walking Programs in Drosophila". Neuron (in English). 108 (3): 469–485.e8. doi:10.1016/j.neuron.2020.07.032. ISSN 0896-6273. PMC 9435592. PMID 32822613. S2CID 221198570.
{{cite journal}}: CS1 maint: unrecognized language (link) - ^ Heiney, Shane A.; Kim, Jinsook; Augustine, George J.; Medina, Javier F. (2014-02-05). "Precise Control of Movement Kinematics by Optogenetic Inhibition of Purkinje Cell Activity". Journal of Neuroscience (in الإنجليزية). 34 (6): 2321–2330. doi:10.1523/JNEUROSCI.4547-13.2014. ISSN 0270-6474. PMC 3913874. PMID 24501371.
- ^ Solari N, Sviatkó K, Laszlovszky T, Hegedüs P, Hangya B (May 2018). "Open Source Tools for Temporally Controlled Rodent Behavior Suitable for Electrophysiology and Optogenetic Manipulations". Frontiers in Systems Neuroscience. 12 18. doi:10.3389/fnsys.2018.00018. PMC 5962774. PMID 29867383.
- ^ Lin JY (January 2011). "A user's guide to channelrhodopsin variants: features, limitations and future developments". Experimental Physiology. 96 (1): 19–25. doi:10.1113/expphysiol.2009.051961. PMC 2995811. PMID 20621963.
- ^ Grosenick, Logan; Marshel, James H.; Deisseroth, Karl (2015-04-08). "Closed-Loop and Activity-Guided Optogenetic Control". Neuron (in الإنجليزية). 86 (1): 106–139. doi:10.1016/j.neuron.2015.03.034. ISSN 0896-6273. PMC 4775736. PMID 25856490.
- ^ Armstrong, Caren; Krook-Magnuson, Esther; Oijala, Mikko; Soltesz, Ivan (2013). "Closed-loop optogenetic intervention in mice". Nature Protocols (in الإنجليزية). 8 (8): 1475–1493. doi:10.1038/nprot.2013.080. ISSN 1750-2799. PMC 3988315. PMID 23845961.
- ^ Kovács KA, O'Neill J, Schoenenberger P, Penttonen M, Ranguel Guerrero DK, Csicsvari J (19 Nov 2016). "Optogenetically Blocking Sharp Wave Ripple Events in Sleep Does Not Interfere with the Formation of Stable Spatial Representation in the CA1 Area of the Hippocampus". PLOS ONE. 11 (10) e0164675. Bibcode:2016PLoSO..1164675K. doi:10.1371/journal.pone.0164675. PMC 5070819. PMID 27760158.
- ^ أ ب Valon L, Marín-Llauradó A, Wyatt T, Charras G, Trepat X (February 2017). "Optogenetic control of cellular forces and mechanotransduction". Nature Communications. 8 14396. Bibcode:2017NatCo...814396V. doi:10.1038/ncomms14396. PMC 5309899. PMID 28186127.
- ^ أ ب ت ث ج Khamo JS, Krishnamurthy VV, Sharum SR, Mondal P, Zhang K (October 2017). "Applications of Optobiology in Intact Cells and Multicellular Organisms". Journal of Molecular Biology. 429 (20): 2999–3017. doi:10.1016/j.jmb.2017.08.015. PMID 28882542.
- ^ Fenno L, Yizhar O, Deisseroth K (2011). "The development and application of optogenetics". Annual Review of Neuroscience. 34: 389–412. doi:10.1146/annurev-neuro-061010-113817. PMC 6699620. PMID 21692661.
- ^ "Method of the Year 2010: Optogenetics". Nature Video. 17 December 2010.
- ^ أ ب Deisseroth K (20 October 2010). "Optogenetics: Controlling the Brain with Light". Scientific American. Springer Nature America, Inc.
- ^ "optogenetics - Search Results" (in الإنجليزية). Retrieved 2020-02-29.
- ^ Wittmann T, Dema A, van Haren J (October 2020). "Lights, cytoskeleton, action: Optogenetic control of cell dynamics". Current Opinion in Cell Biology. Elsevier Ltd. 66: 1–10. doi:10.1016/j.ceb.2020.03.003. PMC 7577957. PMID 32371345.
- ^ Konermann S, Brigham MD, Trevino A, Hsu PD, Heidenreich M, Cong L, et al. (August 2013). "Optical control of mammalian endogenous transcription and epigenetic states". Nature. 500 (7463): 472–476. Bibcode:2013Natur.500..472K. doi:10.1038/nature12466. PMC 3856241. PMID 23877069.
- ^ Leung DW, Otomo C, Chory J, Rosen MK (September 2008). "Genetically encoded photoswitching of actin assembly through the Cdc42-WASP-Arp2/3 complex pathway". Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America. 105 (35): 12797–12802. Bibcode:2008PNAS..10512797L. doi:10.1073/pnas.0801232105. PMC 2525560. PMID 18728185.
- ^ Toettcher JE, Gong D, Lim WA, Weiner OD (September 2011). "Light-based feedback for controlling intracellular signaling dynamics". Nature Methods. 8 (10): 837–839. doi:10.1038/nmeth.1700. PMC 3184382. PMID 21909100.
- ^ Strickland D, Lin Y, Wagner E, Hope CM, Zayner J, Antoniou C, et al. (March 2012). "TULIPs: tunable, light-controlled interacting protein tags for cell biology". Nature Methods. 9 (4): 379–384. Bibcode:2012NaMet...9..379S. doi:10.1038/nmeth.1904. PMC 3444151. PMID 22388287.
- ^ Idevall-Hagren O, Dickson EJ, Hille B, Toomre DK, De Camilli P (August 2012). "Optogenetic control of phosphoinositide metabolism". Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America. 109 (35): E2316–E2323. Bibcode:2012PNAS..109E2316I. doi:10.1073/pnas.1211305109. PMC 3435206. PMID 22847441.
- ^ Bugaj LJ, Choksi AT, Mesuda CK, Kane RS, Schaffer DV (March 2013). "Optogenetic protein clustering and signaling activation in mammalian cells". Nature Methods. 10 (3): 249–252. doi:10.1038/nmeth.2360. PMID 23377377. S2CID 8737019.
- ^ Lungu OI, Hallett RA, Choi EJ, Aiken MJ, Hahn KM, Kuhlman B (April 2012). "Designing photoswitchable peptides using the AsLOV2 domain". Chemistry & Biology. 19 (4): 507–517. doi:10.1016/j.chembiol.2012.02.006. PMC 3334866. PMID 22520757.
- ^ Wu YI, Frey D, Lungu OI, Jaehrig A, Schlichting I, Kuhlman B, Hahn KM (September 2009). "A genetically encoded photoactivatable Rac controls the motility of living cells". Nature. 461 (7260): 104–108. Bibcode:2009Natur.461..104W. doi:10.1038/nature08241. PMC 2766670. PMID 19693014.
- ^ Smart AD, Pache RA, Thomsen ND, Kortemme T, Davis GW, Wells JA (September 2017). "Engineering a light-activated caspase-3 for precise ablation of neurons in vivo". Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America. 114 (39): E8174–E8183. Bibcode:2017PNAS..114E8174S. doi:10.1073/pnas.1705064114. PMC 5625904. PMID 28893998.
- ^ Dagliyan O, Tarnawski M, Chu PH, Shirvanyants D, Schlichting I, Dokholyan NV, Hahn KM (December 2016). "Engineering extrinsic disorder to control protein activity in living cells". Science. 354 (6318): 1441–1444. Bibcode:2016Sci...354.1441D. doi:10.1126/science.aah3404. PMC 5362825. PMID 27980211.
- ^ Guntas G, Hallett RA, Zimmerman SP, Williams T, Yumerefendi H, Bear JE, Kuhlman B (January 2015). "Engineering an improved light-induced dimer (iLID) for controlling the localization and activity of signaling proteins". Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America. 112 (1): 112–117. Bibcode:2015PNAS..112..112G. doi:10.1073/pnas.1417910112. PMC 4291625. PMID 25535392.
- ^ Wang H, Vilela M, Winkler A, Tarnawski M, Schlichting I, Yumerefendi H, et al. (September 2016). "LOVTRAP: an optogenetic system for photoinduced protein dissociation". Nature Methods. 13 (9): 755–758. doi:10.1038/nmeth.3926. PMC 5137947. PMID 27427858.
- ^ van Haren J, Charafeddine RA, Ettinger A, Wang H, Hahn KM, Wittmann T (March 2018). "Local control of intracellular microtubule dynamics by EB1 photodissociation". Nature Cell Biology. Nature Research. 20 (3): 252–261. doi:10.1038/s41556-017-0028-5. PMC 5826794. PMID 29379139.
- ^ أ ب Zhou XX, Chung HK, Lam AJ, Lin MZ (November 2012). "Optical control of protein activity by fluorescent protein domains". Science. 338 (6108): 810–814. Bibcode:2012Sci...338..810Z. doi:10.1126/science.1226854. PMC 3702057. PMID 23139335.
- ^ Tischer D, Weiner OD (August 2014). "Illuminating cell signalling with optogenetic tools". Nature Reviews. Molecular Cell Biology. 15 (8): 551–558. doi:10.1038/nrm3837. PMC 4145075. PMID 25027655.
- ^ Purvis JE, Lahav G (February 2013). "Encoding and decoding cellular information through signaling dynamics". Cell. 152 (5): 945–956. doi:10.1016/j.cell.2013.02.005. PMC 3707615. PMID 23452846.
- ^ Santos SD, Verveer PJ, Bastiaens PI (March 2007). "Growth factor-induced MAPK network topology shapes Erk response determining PC-12 cell fate". Nature Cell Biology. 9 (3): 324–330. Bibcode:2007NaCB....9..324S. doi:10.1038/ncb1543. PMID 17310240. S2CID 31709706.
- ^ Toettcher JE, Weiner OD, Lim WA (December 2013). "Using optogenetics to interrogate the dynamic control of signal transmission by the Ras/Erk module". Cell. 155 (6): 1422–1434. doi:10.1016/j.cell.2013.11.004. PMC 3925772. PMID 24315106.
- ^ Huidobro N, Mendez-Fernandez A, Mendez-Balbuena I, Gutierrez R, Kristeva R, Manjarrez E (2017). "Brownian Optogenetic-Noise-Photostimulation on the Brain Amplifies Somatosensory-Evoked Field Potentials". Frontiers in Neuroscience. 11 464. doi:10.3389/fnins.2017.00464. PMC 5583167. PMID 28912671.
- ^ Huidobro N, De la Torre-Valdovinos B, Mendez A, Treviño M, Arias-Carrion O, Chavez F, et al. (January 2018). "Optogenetic noise-photostimulation on the brain increases somatosensory spike firing responses". Neuroscience Letters. 664: 51–57. doi:10.1016/j.neulet.2017.11.004. PMID 29128628. S2CID 3370851.
- ^ Mabil P, Huidobro N, Torres-Ramirez O, Flores-Hernandez J, Flores A, Gutierrez R, Manjarrez E (2020). "Noisy Light Augments the Na+ Current in Somatosensory Pyramidal Neurons of Optogenetic Transgenic Mice". Frontiers in Neuroscience. 14 490. doi:10.3389/fnins.2020.00490. PMC 7263390. PMID 32528244.
- ^ Primer on Optogenetics: Pastrana E (2010). "Optogenetics: Controlling cell function with light". Nature Methods. 8 (1): 24–25. doi:10.1038/nmeth.f.323. S2CID 5808517.
Editorial: "Method of the Year 2010". Nature Methods. 8 (1): 1. 2010. doi:10.1038/nmeth.f.321.
Commentary: Deisseroth K (January 2011). "Optogenetics". Nature Methods. 8 (1): 26–29. Bibcode:2011NaMet...8...26D. doi:10.1038/nmeth.f.324. PMC 6814250. PMID 21191368. - ^ News Staff (December 2010). "Insights of the decade. Stepping away from the trees for a look at the forest. Introduction". Science. 330 (6011): 1612–1613. Bibcode:2010Sci...330.1612.. doi:10.1126/science.330.6011.1612. PMID 21163985. S2CID 206593135.
- ^ "Method of the Year 2010: Optogenetics". Nature Video. 17 December 2010.
- ^ Ninth Annual Wiley Prize in Biomedical Sciences Awarded to Dr. Peter Hegemann, Dr. Georg Nagel, and Dr. Ernst Bamberg (wiley.com)
- ^ "Karl Heinz Beckurts-Preis 2010". Karl Heinz Beckurts Foundation.
- ^ "HFSP Nakasone Award 2010". Human Frontier Science Program.
- ^ "International Prize for Translational Neuroscience of the Gertrud Reemtsma Foundation (K.J. Zülch Prize until 2019)". Max Planck Society.
- ^ "InBev-Baillet Latour International Health Prize" (PDF). Fonds de la Recherche Scientifique - FNRS.
- ^ "Louis-Jeantet Prize". Archived from the original on 2020-03-27. Retrieved 2020-07-22.
- ^ "The Brain Prize 2013". Archived from the original on 4 October 2013. Retrieved 3 October 2013.
- ^ Reiner A, Isacoff EY (October 2013). "The Brain Prize 2013: the optogenetics revolution". Trends in Neurosciences. 36 (10): 557–560. doi:10.1016/j.tins.2013.08.005. PMID 24054067. S2CID 205404606.
- ^ "Else Kröner Fresenius Prize for Medical Research 2017". Else Kröner-Fresenius Foundation.
- ^ "2018 Kyoto Prize Laureate Karl Deisseroth". Kyoto Prize.
- ^ "Rumford Prize Awarded for the Invention and Refinement of Optogenetics". American Academy of Arts & Sciences (in الإنجليزية). 30 January 2019. Retrieved 2019-03-12.
- ^ "2020 Heineken Prize Laureate Karl Deisseroth". Heineken Prizes.
- ^ "2020 Shaw Prize Laureates Miesenböck, Hegemann and Georg Nagel". Shaw Prize.
- ^ "Karl Deisseroth, Peter Hegemann and Gero Miesenböck Awarded Horwitz Prize for Foundational Work on Optogenetics". Columbia University Irving Medical Center (in الإنجليزية). 2022-09-06. Retrieved 2026-03-20.
- ^ "To understand how the brain forms memories, feelings and behaviours has long been a dream for researchers". جائزة نوبل للطب. 2026-10-05. Retrieved 2026-10-05.
- ^ "Nobel Prize in medicine awarded to trio for technique that helps decode mysteries of the brain". سي إن إن. 2026-10-05. Retrieved 2026-10-05.
قراءات إضافية
- Appasani K (2017). Optogenetics: from neuronal function to mapping and disease biology. Cambridge, UK: Cambridge University Press. ISBN 978-1-107-05301-4.
- Banerjee S, Mitra D (January 2020). "Structural Basis of Design and Engineering for Advanced Plant Optogenetics". Trends in Plant Science. 25 (1): 35–65. Bibcode:2020TPS....25...35B. doi:10.1016/j.tplants.2019.10.002. PMID 31699521. S2CID 207942668.
- Hu W, Li Q, Li B, Ma K, Zhang C, Fu X (January 2020). "Optogenetics sheds new light on tissue engineering and regenerative medicine". Biomaterials. 227 119546. doi:10.1016/j.biomaterials.2019.119546. PMID 31655444. S2CID 204918731.
- Jarrin S, Finn DP (October 2019). "Optogenetics and its application in pain and anxiety research". Neuroscience and Biobehavioral Reviews. 105: 200–211. doi:10.1016/j.neubiorev.2019.08.007. PMID 31421140. S2CID 199577276.
- Johnson HE, Toettcher JE (August 2018). "Illuminating developmental biology with cellular optogenetics". Current Opinion in Biotechnology. 52: 42–48. doi:10.1016/j.copbio.2018.02.003. PMC 6082700. PMID 29505976.
- Krueger D, Izquierdo E, Viswanathan R, Hartmann J, Pallares Cartes C, De Renzis S (October 2019). "Principles and applications of optogenetics in developmental biology". Development. 146 (20) dev175067. doi:10.1242/dev.175067. PMC 6914371. PMID 31641044.
- Losi A, Gardner KH, Möglich A (November 2018). "Blue-Light Receptors for Optogenetics". Chemical Reviews. 118 (21): 10659–10709. Bibcode:2018ChRv..11810659L. doi:10.1021/acs.chemrev.8b00163. PMC 6500593. PMID 29984995.
- Vriz S, Ozawa T (September 2018). Optogenetics: light-driven actuators and light-emitting sensors in cell biology. Comprehensive Series in Photochemistry and Photobiology. Vol. 18. London: Royal Society of Chemistry. ISBN 978-1-78801-237-9.
- Wittmann T, Dema A, van Haren J (October 2020). "Lights, cytoskeleton, action: Optogenetic control of cell dynamics". Current Opinion in Cell Biology. Elsevier Ltd. 66: 1–10. doi:10.1016/j.ceb.2020.03.003. PMC 7577957. PMID 32371345.
وصلات خارجية
- "Optogenetics: shedding light on the brain's secrets". Scientifica.
- "Optogenetics: Integrated Calcium Imaging and Optogenetics". Inscopix. 6 April 2020.