مدكور أبو العز

مدكور أبو العز
اسم الميلادمدكور أحمد أبو العز
الكنيةالمقاتل الجنتلمان
ولد(1918-03-13)مارس 13, 1918
بني غالب، كفر سعد، محافظة دمياط، السلطنة المصرية
توفيأكتوبر 19, 2006(2006-10-19) (aged 88)
دمياط، مصر
الولاء مصر
الخدمة/الفرعالقوات الجوية المصرية
سنين الخدمة1937–1967
الرتبةفريق
قيادات مناطةقائد القوات الجوية والدفاع الجوي
المعارك/الحروبحرب 1967، حرب الاستنزاف
الأوسمةميدالية المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO)
أعمال أخرىمحافظ أسوان (1964–1967)، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الطيران (1968)

مدكور أحمد أبو العز (13 مارس 1918 – 19 أكتوبر 2006) هو قائد عسكري وطيار مقاتل مصري[1]، تولى قيادة القوات الجوية المصرية عقب هزيمة حرب 1967، في الفترة من 11 يونيو 1967 حتى 2 نوفمبر 1967[2]. يُعدّ من أبرز القادة الذين عملوا على إعادة بناء السلاح الجوي المصري بعد النكسة، واسترداد كرامته[3]. لُقّب بـ"المقاتل الجنتلمان" لتمسكه بالقيم العسكرية في الحرب والسلم[1]، كما أطلق عليه الإسرائيليون لقب "السفاح"[4]. وهو من مواليد قرية بني غالب التابعة لمركز كفر سعد بمحافظة دمياط[1].

حياته المبكرة وتعليمه

وُلد مدكور أحمد أبو العز في 13 مارس 1918 في قرية بني غالب (ميت أبو غالب) التابعة لمركز كفر سعد بمحافظة دمياط[1]. التحق بالكلية الحربية وتخرج فيها عام 1937 وعمره 17 عامًا فقط، مما جعله أصغر ضابط بين خريجي الكلية[5]. ثم تدرج في مناصب القوات الجوية حتى وصل إلى منصب مدير الكلية الجوية في الفترة من عام 1956 حتى 1963، وتخرج على يديه عشرات الطيارين، وكان رئيس أركانه في تلك الفترة الرائد طيار محمد حسني مبارك[3]. وعُيّن عام 1962 رئيسًا لأركان حرب القوات الجوية والدفاع الجوي، حيث مُنح رتبة الفريق[2].

قبل حرب 1967، طلب أبو العز من الرئيس جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر إنشاء وبناء دشم ومخابئ للطائرات الحربية المصرية لتفادي ضربها على الأرض، لكن طلبه قوبل بالرفض[5]. ويُروى أنه قال حينها جملته الشهيرة: "من الشرف لقواتنا الجوية أن تفقد إحدى طائراتها في معركة مع طائرات العدو، لا أن تفقدها وهي واقفة على الأرض"[5]. وبعد ذلك أُبعد عن قيادة الكلية الجوية وعُيّن محافظًا لأسوان عام 1964[3].

مسيرته المهنية

محافظًا لأسوان

عُيّن مدكور أبو العز محافظًا لأسوان عام 1964، في فترة إنشاء السد العالي، وظل في المنصب حتى وقوع حرب 1967[3]. وخلال فترة عمله محافظًا، قام بإنشاء كورنيش أسوان الذي يُعدّ علامة بارزة في المدينة حتى الآن[3].

قيادة القوات الجوية بعد النكسة

في 11 يونيو 1967، وبعد أيام قليلة من هزيمة يونيو، استدعى الرئيس جمال عبد الناصر الفريق مدكور أبو العز من أسوان وأوكل إليه مهمة إعادة بناء القوات الجوية المصرية[3]. كان السلاح الجوي المصري قد فقد ثلاثة أرباع قوته، وكانت المطارات مدمرة والطائرات محطمة على الأرض[3].

بمجرد توليه القيادة، شرع أبو العز في إعادة تنظيم السلاح وتأهيل ما تبقى من طائرات، وتمكن من تجميع 250 طائرة حربية وإعادة تأهيلها، وهي كل ما تبقى من سلاح الجو المصري بعد النكسة[5]. كما قام ببناء دشم ومخابئ للطائرات في كل المطارات الحربية على مستوى الجمهورية، ونشر مدافع مضادة للطائرات في الدلتا والصعيد والبحر الأحمر[3].

الضربة الجوية الأولى (يوليو 1967)

في 14 و15 يوليو 1967، أي بعد أربعين يومًا من النكسة، قاد أبو العز أول ضربة جوية مصرية ضد القوات الإسرائيلية في سيناء، مستخدمًا تكتيك الطيران المنخفض بعدد كبير من الطائرات[3]. استهدفت الضربة مطارات العدو ومراكز القيادة وتشكيلاته، ونجح في إصابتها دون أن يفقد طائرة واحدة[3]. وقد أثارت هذه الضربة ذهول القيادة الإسرائيلية، حتى إن موشيه ديان وزير الدفاع الإسرائيلي طالب علنًا برأسه، وهددت جولدا مائير بنسف قريته في دمياط[4]. وبعد هذه الضربة، طلبت إسرائيل وقف إطلاق النار، فوافق الرئيس عبد الناصر بعد أن استشار الفريق أبو العز[3]. واستمر أبو العز في قيادة القوات الجوية حتى 2 نوفمبر 1967[2]، ثم عُيّن مستشارًا لرئيس الجمهورية لشؤون الطيران عام 1968[1].

مذكرته عن أسباب الهزيمة الجوية (1967)

بعد ثلاثة أشهر من هزيمة يونيو 1967، كتب الفريق مدكور أبو العز مذكرة من 80 صفحة يحلل فيها أسباب الهزيمة الجوية. تُعدّ هذه المذكرة من أهم الوثائق التي تناولت معقبات الهزيمة. وفيما يلي أهم ما ورد فيها:"[6].

الخسائر

قبل الحرب، كان لدى مصر 314 طائرة مقاتلة وقاذفة. وبعد الضربة الإسرائيلية، بلغت الخسائر 235 طائرة، أي ما يعادل ثلاثة أرباع السلاح الجوي المصري. دُمّرت القاذفات الثقيلة بالكامل. وبالرغم من ذلك، لم يُفقد سوى 33 طيارًا، مما يشير إلى أن أغلب الطائرات ضُربت على الأرض، مكشوفة بلا دشم، وهو ما "منح العدو فرصة ذهبية لضربها بسهولة".

الإنذار

كشفت المذكرة عن قصور حاد في منظومة الإنذار المبكر. فقد كان الرادار عاجزًا عن كشف أي طائرة تحلق تحت ارتفاع 500 متر، وهي "حقيقة معلومة لنا منذ سنوات". كما أشارت إلى ضعف تأهيل بعض جنود نقاط المراقبة الجوية، حيث "يكاد لا يُلمّ بالقراءة والكتابة"، وبعضهم "لا يقرأ الساعة بدقة".

الطيارون

من بين 224 طيارًا للمقاتلات، كان يمكن الاعتماد على "حوالي مائة طيار فقط"، بينما كان الباقون حديثي التخرج. وقد انخفضت ساعات تدريب الطيار في الكلية الجوية من 240 إلى 150 ساعة. وكان الطيار المقاتل يطير نحو 7 ساعات فقط في الشهر. ووصفت المذكرة التدريب بأنه "كان سيئًا للغاية… لا تهيئ لها خلق طيارين قادرين على خوض المعارك الجوية بكفاءة تحقق لنا أي نصر".

بعد الحرب: تعويض الطائرات

عُوّضت الطائرات المدمرة من ثلاث دول: الاتحاد السوفييتي، والجزائر (53 طائرة)، وألمانيا الشرقية (30 طائرة). لكن الطائرات السوفييتية كانت مستعملة، وبعضها مخزّن منذ مدة طويلة، كما أن أجهزة التعارف فيها لم تكن متوافقة مع الرادار المصري، حتى إن المذكرة ذكرت أنه "يمكن اعتبارها طائرات معادية".

الجوائز والتكريمات

منحه الرئيس محمد حسني مبارك ميدالية المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO) تقديرًا لإسهاماته في مجال الطيران[2]. وتخليدًا لذكراه، أُطلق اسمه على مدرسة الفريق مدكور أبو العز الرسمية للغات في محافظة دمياط[2]، كما أُطلق اسمه على شارع وميدان في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة[3].

وفاته

توفي الفريق مدكور أبو العز في 19 أكتوبر 2006 عن عمر يناهز 88 عامًا[1]. وتُروى عنه أنه مات ساجدًا في ليلة القدر أثناء صلاة الفجر في شهر رمضان عام 2006[1].

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ عثمان, داليا (2006-10-21). "مدكور أبوالعز.. المقاتل «الجنتلمان»". المصري اليوم. Retrieved 2026-10-03.
  2. ^ أ ب ت ث ج "مدكور أبو العز". ويكيبيديا العربية. Retrieved 2026-10-03.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س "مدكور أبو العز.. الذى أعاد تأسيس القوات الجوية بعد النكسة". روزاليوسف اليومية. 2013-11-04. Retrieved 2026-10-03.
  4. ^ أ ب "الفريق مدكور أبو العز.. الذي أبكي اليهود بعد 40 يوم من النكسة". مدرس1. 2020-10-08. Retrieved 2026-10-03.
  5. ^ أ ب ت ث "ماهي نصيحة مدكور أبو العز التي رفضها المشير عامر وتسببت في فقد مصر أسطول طائرات يوم النكسة". فيتو. 2021-09-05. Retrieved 2026-10-03.
  6. ^ مُحَمَّد. "من أفضل ما كُتب عن خسارة مصر للحرب الجوية في 1967 م.. مذكرة من 80 صفحة كتبها الفريق مدكور أبو العز". إكس (تويتر). @KeyMaker32. Retrieved 2026-10-03.

وصلات خارجية

الكلمات الدالة: