شاپور الأول

شاپور الأول Shapur I ويعرف أيضاً بإسم شاپور الأول العظيم كان ثاني ملك ساساني على الامبراطورية الفارسية الثانية. تواريخ عهده اتـُفِق على أنها 240/42 - 270/72، ولكنه من المحتمل أن يكون قد حكم كذلك كملك مشارك (مع والده) قبل وفاة والده في 242 (وهو التاريخ الأكثر احتمالاً من 240).[2]

Shapur I
"ملك ملوك إيران و أنيران"[1]
(الفارسية الوسيطة: شاهان شاه إيران اود أنيران)
Cameo Shapur Valerianus Bab360 CdM Paris 2.jpg
العهد240/42 - 270/72 م
سبقهأردشير الأول
تبعههرمز الأول
المدفن
غير معروف
البيتساسانيون
الأبأردشير الأول
الأمالسيدة ميرود
الديانةزرادشتية

صاحب شابور أباه أردشير الأول في حملاته ضد الپارثيين الذين لازالوا حتى ذلك الوقت مسيطيرين على معظم الهضبة الإيرانية عببر نظام من الدويلات التابعة، والتي كانت المملكة الفارسية واحدة منهم. وورث شابور الأول عن أبيه قوته ودهاءه؛ وتمثله النقوش التي على الصخور بهي الطلعة، نبيل الملامح، ولكن هذه النقوش كانت بلا ريب تحيات من صانعيها جرى العرف بأن تكون على هذه الصورة. وقد تلقى شابور تعليماً طيباً، ونشأ على حب العلم، ويقال إنه أعجب بحديث أوسطاثيوس Eustathius السوفسطائي سفير اليونان إعجاباً جعله يفكر في اعتزال الملك ليتفرغ للفلسفة(35) وخالف سميه بأن أطلق الحرية الكاملة لجميع الأديان، وسمح لماني بأن يلقي مواعظه الدينية في بلاطه؛ وأعلن أن "المجوس، والمانيين، واليهود، والنصارى، والناس جميعاً أياً كان دينهم يجب أن يتركوا وشأنهم في جميع أنحاء إمبراطوريته(6). وواصل ما بدأه أردشير من تنقيح الأبستاق، فأقنع الكهنة بأن يضموا إلى كتابهم المقدس أبواباً في غير شؤون الدين تشمل علوم ما بعد الطبيعة والفلك، والطب، معظمها مأخوذ من بلاد الهند واليونان. وهو مذكور في التلمود عدة مرات بإسم "الملك شابور" وكان صديقاً لشموئيل أشهر ناقلي الأمورا (الشريعة الشفهية اليهودية).

عملة شاپور الأول العظيم، تُظهر الحاكم، ومذبح النار محاطاُ بحارسين مزينين.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

باني المدن

وكان سخياً في مناصرة الفنون، ولم يبلغ ما بلغه شابور الثاني، أو كسرى الأول والثاني، من براعة في قيادة الجند، ولكنه كان أقدر الملوك الساسانيين جميعاً في الشؤون الإدارية. وأنشأ له عاصمة جديدة في شاه بور لا تزال آثارها تحمل اسمه حتى الآن، وأقام عند ششتار على نهر قارون سداً يعد من أكبر الأعمال الهندسية في التاريخ القديم. وقد بني هذا السد من كتل ضخمة من الحجر الأعبل (الجرانيت)، تكون منها جسر طوله 1710 قدم، وعرضه عشرون قدماً. وحول مجرى النهر مؤقتاً لكي يستطاع إقامة البناء؛ ورصف قاع المجرى عنده رصفاً متيناً؛ وأنشئت فيه بوابات لتنظيم تصريف المياه. وتقول الرواية المتواترة إن شابور استخدم في تخطيط السد وبنائه مهندسين وأسرى من الرومان. وقد ظل هذا السد يؤدي الغرض منه حتى هذا القرن(37).


الحرب ضد الرومان

 
نقش بارز على صخر نقش رستم لشاپور (على صهوة جواده) مع فيليپ العربي والامبراطور ڤالريان.

ثم حول شابور اهتمامه على كره منه إلى الحرب والقتال، فغزا سوريا، ووصل في حملته إلى أنطاكية، ولكنه هزم في معركة مع جيش روماني فعقد مع روما صلحاً (244)، استردت بمقتضاه جميع ما كان قد استولى عليه في حروبه. غير أنه حقد على أرمينية أن تعاونت عليه مع روما، فزحف على تلك البلاد، وأقام فيها أسرة صديقة لفارس (252).

 
قطعة كاميو دقيقة الصنع تظهر معركة على الخيل بين شاپور الأول وڤالريان والتي أسِر فيها ڤالريان، كما قال شابور بنفسه، “بيدي الاثنين”، في عام 256.
 
إذلال ڤالريان على يد شاپور الأول. بالقلم والحبر، هانز هولباين الأصغر، ح. 1521

ولما حمى بذلك جناحه الأيمن، عاد إلى قتال روما، فهزم الإمبراطور فلريان وأسره (260)، ونهب إنطاكية، واستولى على آلاف من الأسرى سخرهم للعمل في إيران(260). ثم انضم أدناثوس حاكم تدمر إلى روما، فاضطر شابور مرة أخرى إلى الاكتفاء بأن يكون نهر الفرات الحد الفاصل بين أملاك الفرس والرومان.

من بعده

 
تمثال شمعي لشابور الأول في متحف تاريخ فارس

وخلفه على العرش فيما بين 272و302 ملوك لم يرق أحد منهم إلى ما فوق الدرجة الوسطى من الكفاية. ويأتي بعد هذا هرمزد الثاني (302- 309) الذي يشيد التاريخ بحكمه القصير الأجل، والذي بدأ فيه طائفة من الأعمال النافعة وبسط على البلاد لواء السلم والرخاء. وبذل الملك عناية كبيرة في ترميم الأبنية العامة، والمساكن الخاصة، موجهاً أكبر اهتمامه إلى مساكن الفقراء، وكان ينفق على هذه الأعمال كلها من أموال الدولة. وأنشأ محكمة جديدة خصها بسماع شكاوى الفقراء ضد الأغنياء، وكثيراً ما كان يتولى رياستها بنفسه. ولسنا نعرف هل كانت هذه العادات الغريبة هي التي حرمت ابنه من وراثة العرش؛ وسواء كان ذلك أو لم يكن فقد حدث على أثر وفاة هورمزد أن زج النبلاء بابنه في السجن، وأعطوا الملك لابنه الذي لم يولد بعد، ولقبوه في ثقة واطمئنان بشابور الثاني، وأرادوا ألا يتركوا في الأمر مجالا للشك فتوجوا الجنين بأن علقوا التاج الملكي على رحم أمه.


شاپور الأول
سبقه
أردشير الأول
"ملك ملوك إيران و أنيران"
240/42 -272
تبعه
هرمز الأول

ببليوجرافيا

  1. ^ MacKenzie, David Niel (1998). "Ērān, Ērānšahr". Encyclopedia Iranica ([dead link]). 8. Costa Mesa: Mazda.
  2. ^ For the date of Ardashir's death (242) see J. Wiesehöfer, Ardasir, in: Encyclopedia Iranica.