القطائع

القطائع، كانت عاصمة مصر الطولونية، أسسها أحمد بن طولون عام 868. وكانت تقع شمال شرق العاصمة السابقة، العسكر، والتي تحولت إلى مدينة الفسطاط. لاحقاً أُدمجت المدن الثلاث داخل مدينة القاهرة، التي أسسها الفاطميون عام 969. الأثر الوحيد الباقي من المدينة هو مسجد بن طولون.

القطائع

Al-Qata'i
مسجد أحمد بن طولون هو الأثر الوحيد الباقي من القطائع
مسجد أحمد بن طولون هو الأثر الوحيد الباقي من القطائع
القطائع is located in مصر
القطائع
القطائع
Location in Egypt
الإحداثيات: 30°01′N 31°14′E / 30.017°N 31.233°E / 30.017; 31.233Coordinates: 30°01′N 31°14′E / 30.017°N 31.233°E / 30.017; 31.233
البلد مصر
منطقة التوقيتUTC+2 (EST)
 • الصيف (التوقيت الصيفي)+3

أقيمت القطائع فوق جبل يشكر في المكان الذي يسمي الآن بقلعة الكبش وبتلال زينهم. وسميت كذلك لأن ابن طولون أقطعها قطعاً بين حاشيته وقادته. وشيد فيها القصور والستشفيات والملاجئ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التسمية

قسمت هذه المدينة إلى أحياء، كل حى منها كان يسمى قطيعة، وأفرد كل منها لعنصر من عناصر الجيش الطولونى، ويطلق عليها اسم الطائفة التي تسكنها، فكان فيها قطيعة السودان، وقطيعة الروم، وقطيعة لكل طائفة من طائفة الغلمان والموالى، وهى بمنزلة الحارات اليوم، كما جعل لأهل كل حرفة قطيعة خاصة بهم، وعرفت المدينة من أجل ذلك بالقطائع. جاء تخطيط المدينة تقليدا لمدينة سامراء، فقد احب ابن طولون أن تكون عاصمته الجديدة أشبه شيء بالبيئة التي نشأ فيها.

وكان تخطيط إيذانا ببروزها في الحياة الاجتماعية فعمرت عمارة حسنة، وأنشئت بها الطرق، وبنيت بها المساجد والطواحين، والحمامات والافران، وكانت الحياة في هذه المدينة أول الامر مطبوع بحياة التقشف والمسحة العسكرية الخالصة.


التأسيس

عندما دخل العباسيون مصر عام 132هـ، أسسوا عاصمة جديدة لإقليم مصر في شمال شرقي الفسطاط عام 133هـ/750م وسموها العسكر، ثم أسس أحمد بن طولون عاصمته الجديدة القطائع في سفح جبل «يشكر» شرقي مدينة العسكر وشمال شرقي الفسطاط، حيث يوجد حاليّاً قره الميدان والمنشية وميدان صلاح الدين، وكان أحمد بن طولون حكيماً في إنشاء عاصمته القطائع لإبعاد جيشه عن الأحياء، فتجنب بذلك ما كان ممكناً حدوثه من الشغب والفتن، كما حدث لجند المعتصم في بغداد مما كان سبب تأسيس مدينة سامراء.[1]

كان تخطيط القطائع يشبه تخطيط سامرا، وازدهرت القطائع وأنشئت فيها المساجد والجوامع والحمامات والأفران والطواحين والحوانيت والمنازل حتى اتصلت بمدينة الفسطاط، وكان سقوط الأسرة الطولونية ينبئ بسقوط هذه الحاضرة. ولكن ذكراها استمر بفضل جامع ابن طولون الذي بني فيها.

ذكراها

ربما لم يبق شئ من مدينة القطائع الآن، سوى مسجد بن طولون، لأن الخليفة العباسي المكتفي بالله عندما أراد استرداد مصر بعد أن كان بن طولون قد استقل بها، أرسل القائد محمد بن سليمان الكاتب إلي مصر، فانقض الكاتب علي آثار الطولونيين وهدمها وخربها ولم يبق منها شيئاً، ولم ينقذ جامع ابن طولون إلا حرمة المساجد.[2]

مشاهير المدينة

وحفلت القطائع بالعلماء والمحدثين والأ دباء والؤرخين نذكر منهم على سبيل المثال : القاضى بكار بن قتبة الذي كان ابرز القضاة واعلمهم بالفقه الإسلامي، ومن المحدثين الربيع بن سليمان المرادى تلميذ الإمام الشافعي، ومن المؤرخين عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم وهو أول من أرخ لمصر الإسلامية وكتبه المشهور فتوح مصر والمغرب.

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ بشير زهدي. "العباسية (العمارة ـ)". الموسوعة العربية. Retrieved 2014-12-05.
  2. ^ مدينة القطائع، تاريخ مصر

المراجع

¹Al-Maqrizi, Khitat I, pp 315–317.

سبقه
العسكر
عاصمة مصر
868-905
تبعه
الفسطاط