الحديدة

Coordinates: 14°48′08″N 42°57′04″E / 14.80222°N 42.95111°E / 14.80222; 42.95111
الحديدة
الْحُدَيْدَة
سوق في الحديدة
سوق في الحديدة
Nickname: 
الحديدة is located in اليمن
الحديدة
الحديدة
الموقع داخل اليمن
الإحداثيات: 14°48′08″N 42°57′04″E / 14.80222°N 42.95111°E / 14.80222; 42.95111
البلد اليمن
المحافظةالحديدة
الإدارة الأمم المتحدة (بحكم القانون)[1]
 الحوثيون (بحكم الأمر الواقع)
المنسوب
17 m (56 ft)
التعداد
 (2004)[2]
 • مدينة
404٬062
 • Estimate 
(2026)[3]
4٬412٬787
 • الترتيبالرابع في اليمن
 • الحضر715٬206
 • العمران812٬000
منطقة التوقيتUTC+3 (ت.ق.ع)

الحديدة (وتُلفظ الحُدَيْدَة)، وتُكتب أيضاً الحديدة أو الحديدة، هي رابع أكبر مدينة في اليمن، وميناؤها الرئيسي على البحر الأحمر، وعاصمة محافظة الحديدة.[2] اعتباراً من عام 2023، بلغ عدد سكانها المقدر 735,000 نسمة.[2] تقع المدينة في منتصف الساحل اليمني، على الضفة الشرقية للبحر الأحمر، وتبعد عن العاصمة صنعاء حوالي 226 كم.[6] اشتهرت المدينة هي والمخا بتصدير محصول البن، كما اشتهرت الحديدة كميناء كبير بتصدير نوع من اللآلئ الوردية، وزادت شهرتها أكثر بعد بناء مينائها الحديث، فباتت تُعرف بـ"عروس البحر الأحمر".[6] يمتد كورنيش الحديدة وشاطئ العرج وحدائق التنزه كمواقع للاسترواح، وتضم فنادق سياحية واستراحات مشرفة على البحر.[6] تمتاز المدينة بصيد السمك كحرفة رئيسية لسكانها.[6]

التاريخ

العصور الإسلامية المبكرة

في السجلات الإسلامية، ذُكر اسم الحديدة لأول مرة في العام 1454/55.[7] نمت أهمية المدينة في عشرينيات القرن السادس عشر، عندما سيطر العثمانيون على منطقة تهامة اليمنية.[7]

القرن التاسع عشر

في ثلاثينيات القرن التاسع عشر، كانت الحديدة تحت سيطرة قوات إبراهيم باشا، التي سلمت إدارتها إلى الشريف حسين بن علي حيدر.[8] وفي عام 1849، أصبحت جزءاً من ولاية اليمن.[7]

زار الكاتب الماليزي عبد الله بن عبد القادر الحديدة في رحلة حجه إلى مكة عام 1854، ووصف المدينة في روايته للرحلة، مشيراً إلى أن عادة مضغ القات كانت سائدة في المدينة في ذلك الوقت.[9]

خلال القرن التاسع عشر، كان في الحديدة سوق كبير للعبيد.[10] كان العبيد يأتون من منطقة أوروميا في إثيوبيا الحديثة.[11]

القرن العشرون

في عام 1914، خلال الحرب العالمية الأولى، أنشأت قوات الإمبراطورية الألمانية بقيادة الرائد فريهر أوثمار فون شتوتزينغن "بعثة شتوتزينغن"، وهي محطة لاسلكية، في الحديدة.[12] استُخدمت المحطة خلال الثورة العربية لنقل الاتصالات من القسطنطينية (إسطنبول حالياً) إلى شرق أفريقيا الألمانية وكذلك بث الدعاية إلى السودان الإنجليزي المصري والصومال والحبشة.[13]

في يناير 1919، بعد انهيار اليمن العثماني في الحرب العالمية الأولى، احتلت بريطانيا الحديدة.[14] أجلت بريطانيا المدينة في 29 يناير 1921، مما سمح لإمارة عسير بالاستيلاء عليها.[15] ذكر تقرير بريطاني يعود إلى 25 مارس 1925 هجوماً للمملكة اليمنية ضد عسير، وأشار إلى أنه بينما ظلت الحديدة خارج سيطرة القوات اليمنية، إلا أنها ستُحتَل "في الوقت المناسب".[16] استولت اليمن على المدينة في أبريل 1925.[17]

احتلت القوات السعودية المدينة لفترة وجيزة خلال الحرب السعودية اليمنية عام 1934.[18][19]

دمر حريق كبير في يناير 1961 معظم أنحاء الحديدة.[20] أُعيد بناء المدينة، وخاصة مرافق مينائها، بمساعدة سوفيتية.[20] اكتمل بناء طريق سريع إلى العاصمة صنعاء في عام 1961.[20] كما كانت المدينة موقعاً لقاعدة بحرية سوفيتية في السبعينيات والثمانينيات.[20]

الحرب الأهلية اليمنية

يلعب ميناء الحديدة دوراً حاسماً في السماح باستيراد الغذاء إلى البلاد.[21] وقد تعطل هذا الدور عدة مرات خلال الحرب الأهلية اليمنية.[21]

في يونيو 2018، دخلت القوات الموالية لحكومة هادي بدعم من الإمارات العربية المتحدة والسعودية الميناء في محاولة لإخراج القوات الحوثية.[21][22] نظراً لخطر أزمة إنسانية إذا حوصر الميناء، حاولت الأمم المتحدة تأمين اتفاق مع الحوثيين لوضع الميناء تحت السيطرة الأممية.[21] لم تنجح هذه الجهود حتى 13 ديسمبر 2018، عندما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن القوتين المتخاصمتين توصلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.[21][23] ونتيجة لذلك، أُنشئت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة للإشراف على الاتفاق.[24]

في 20 يوليو 2024، خلال حرب غزة، كانت المدينة هدفاً لضربة جوية إسرائيلية رداً على هجمات الحوثيين المتكررة ضد إسرائيل وهجوم على تل أبيب أسفر عن مقتل مدني.[25] استهدفت الضربة الإسرائيلية منشآت النفط في الميناء ومحطة كهرباء، مما أدى إلى حريق كبير أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 87.[26] وقال جيش الدفاع الإسرائيلي إنه استهدف منشآت عسكرية.[27] وفي يوليو 2024، تعرض الميناء لهجوم من إسرائيل رداً على هجوم بطائرة بدون طيار للحوثيين على تل أبيب.[28]

الجغرافيا

التضاريس

تتكون محافظة الحديدة عموماً من سهل منبسط قليل الانحدار نحو البحر، وسطحه متماوج تماوجاً بسيطاً في شكل موجات عرضية متتابعة، يشغل مقعراتها مجاري روافد الوديان التي تصب في البحر، أما محدباتها فتتكون في معظم الأحيان إما من بعض الكثبان الرملية قليلة الارتفاع أو بعض بقايا الكتل المتراجعة نحو الداخل.[6] والمعروف جيولوجياً أن هذا السهل الساحلي هو جزء من أخدود البحر الأحمر غطته الإرسابات الحديثة التي يمكن أن نقسمها إلى قسمين يصعب تتبع حدودها أو الفصل بينهما، ففي الجزء القريب من ساحل البحر الأحمر تتكون الإرسابات من تكوينات بحرية تنتمي إلى نهاية كل من الزمن الثالث والرابع تغطيها إرسابات رملية هوائية حديثة، أما الجزء القريب من سفوح الجبال فهو يتكون من إرسابات دلتاوية بعضها خشن يتمثل في الحصى الكبير وشظايا الصخور، والبعض الآخر يتكون من ذرات دقيقة من مفتتات الصخور التي حملتها معها الوديان المنحدرة من الجبال، وتختفي هذه الإرسابات الدلتاوية الخشنة تدريجياً تحت الإرسابات الرملية حيث يظهر على الحد الفاصل بينهما بعض الينابيع والعيون ذات المياه العذبة.[6]

السهول الساحلية

تقع معظم أراضي محافظة الحديدة في المنطقة السهلية لساحل تهامة، ويمتد هذا السهل من اللحَّية في الشمال إلى الخوخة في الجنوب بطول حوالي 300 كم وعرض يتراوح بين 60 و150 كم.[6] ويخترق هذا السهل العديد من الأودية التي تعتبر مصبات لمياه السيول والأمطار التي تأتي من المرتفعات الداخلية للمحافظة ومن هضاب وجبال محافظات إب وذمار وصنعاء والمحويت وحجة حتى تستقر في البحر الأحمر.[6]

من أهم الوديان في سهل محافظة الحديدة:[6]

  • وادي مور: يأتي من غرب بلد حاشد جبل يزيد ومن غرب جبل ضلاع والطويلة ومن شمال المحويت والخبت ومن جبل مسور وحجة وكحلان وساقين وكشر ويلتقي في الواعظات يسقي الزَّهرة ويصب في البحر الأحمر جنوب اللحَّية وهو من أكبر الأودية في تهامة.[6]
  • وادي سردُد: يأتي من الأهجر غرب صنعاء ومن ضلاع كوكبان وغرب وشمال جبل شعيب وملحان ويجتمع بخميس بني سعد، ويمر هناك في مضيق وادي كبير دائم الجريان ولكنه يضيع تحت الرمال ويسقي مدن المُهْجم والضحَّي والزيدية ويصب في البحر الأحمر جنوب مدينة الزيدية.[6]
  • وادي سهام: يأتي من مشارف خولان العالية الغربية ووعلان وسامك وعافش وغرشْ آنس وتضم إليه السيول من شمال آنس وجنوب بني مطر وجنوب الحيمة وجنوب حراز وشمال جبال ريمة ويمر بشمال جبل برع فيسقي أرض المراوعة والقُطيع ويصب في البحر الأحمر جنوب مدينة الحديدة.[6]
  • وادي رماع: يأتي من ضوران آنس ومن حمام علي وشمال جبال عتمة وشمال وصاب وجنوب ريمة ويشق طريقه بين جبال وصاب وريمة وينزل إلى بني سواده والمشرافة ثم الجروبة والحسينية ويصب في البحر الأحمر.[6]
  • وادي نخلة: يأتي من شمال شرعب وجنوب العُدين ويمر بحيس ويسقي بلد الدَّوبَلي شمال الخوخة فالبحر الأحمر.[6]
  • وادي زبيد وفروعه: يأتي من العُدين ومن وادي عنَّه ووادي السُّحول النازل من شمال إب وأودية بعدان من غربان والمنار وأودية جبل حبيش والنجاري والمخادر ووادي برقين ووادي شيعان وجوار النازلين من بني مسلم غرب يريم، وأودية القفر النازلة من عُتمة ومغرب عنس والأودية النازلة من شرق وصابين وتلتقي في المضيق بين جبل رأس ووصاب ثم تسقي زبيد وتنزل إلى البحر الأحمر عند ساحل الفازة.[6]
  • وادي تباب بالقناوص: ينزل من شمال جبل ملحان ومن جبل الظاهر التابع للخبت ويسقي أرض القناوص وينزل إلى أبن عباس في البحر الأحمر.[6]
  • وادي علوجة: ينزل من جبل كسمة والجعفرية ويمر بوادي الخايع إلى الجاح.[6]
  • وادي اللاوَّية: يأتي من غرب جبال ريمة إلى رمال والدريهمي من الزرانيق.[6]

المرتفعات الجبلية

أهم المرتفعات في محافظة الحديدة:[6]

  • جبل رأس: يقع في مديرية جبل رأس، في الجهة الجنوبية الشرقية من زبيد، ويطل من جهته الشمالية على وادي زبيد، ومن جنوبه على وادي نخلة، ويرتفع عن مستوى سطح البحر بحوالي 2000 متر تقريباً.[6]
  • جبل بُرَعْ: يقع في مديرية بُرَعْ ويرتفع عن مستوى سطح البحر بحوالي 2400 متر.[6]
  • جبل دُبَاس وجبل مستور: يقعان في مديرية حيس.[6]
  • جبل الركب: يقع في مديرية زبيد.[6]
  • جبال الضامر: سلسلة جبلية تقع إلى الشرق من باجل وتمتد من شمال برع إلى شرق باجل.[6]
  • جبال الدَّمَنْ: سلسلة جبلية تقع غرب سلسلة جبال الضامر ويتوسطها سهل كبير يعرف سهل الدَّمَنْ يمتد من سهام إلى باجل.[6]
  • جبال وهنة: سلسلة جبلية تمتد من شرق إلى غرب شمال مدينة باجل تطل من الشمال على وادٍ سردُد ومن الجنوب على باجل ويفصل بينهما سهل يعرف بوادٍ عزان.[6]
  • جبل الشريف: يقع في جهة الجنوب من مدينة باجل ويوجد بقمته قلعة تسمى قلعة جبل الشريف.[6]
  • جبل القمة: يقع شرق مدينة الصليف على بعد 25 كيلومتر، يوجد بها مناجم الملح.[6]

الجزر

تنتشر في البحر الأحمر قبالة ساحل محافظة الحديدة مجموعة من الجزر اليمنية يصل عددها إلى أكثر من 40 جزيرة بعضها صغيرة.[6] من أهمها:[6]

  • جزيرة كمران: هي من الجزر المأهولة بالسكان وتبعد عن ميناء الصليف بحوالي 7 أميال بحرية وتبلغ مساحتها 35 ميلاً مربعاً وهي جزيرة ذات أهمية استراتيجية.[6] دخلها المصريون المماليك بقيادة حسين الكردي في عام 921 هجرية، وبعد ذلك ظلت تحت سيطرة العثمانيين حتى احتلتها بريطانيا في عام 1867، واستُخدمت حجراً صحياً للحجيج، كما يوجد بها قاعدة عسكرية يمنية لحماية السواحل والجزر اليمنية.[6]
  • جزيرة طقفاش (أنتوفيش): هي من أكبر الجزر الموجودة في مواجهة ميناء اللحَّية وتبلغ مساحتها 28 كم² تقريباً، وشكلها مستطيل وترتفع حوالي 36 قدماً عن مستوى سطح البحر، وتعتبر من الجزر ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية.[6]
  • جزيرة حنيش الكبرى: يبعد طرفها الشمالي الشرقي من الساحل بحوالي 28 ميلاً بحرياً، وتبلغ مساحتها حوالي 67 كم².[6] وهي جزيرة صخرية تمتد بها سلسلة جبلية على مدى طولها وأعلى ارتفاع لهذه السلسلة الجبلية يبلغ 1335 قدماً، وفي عام 1981 بنت عليها المؤسسة العامة للموانئ اليمنية فناراً لإرشاد السفن وخدمة الملاحة الدولية.[6]
  • جزيرة حنيش الصغرى: تبعد عن الساحل بحوالي 25 ميلاً بحرياً، وتبلغ مساحتها حوالي 10 كم²، وهي جزيرة صخرية بركانية أعلى ارتفاع لها 627 قدماً.[6]

المناخ

تتمتع الحديدة بمناخ صحراوي حار (تصنيف كوبن للمناخ: BWh).[29] يتأثر مناخ محافظة الحديدة بكل الظروف التي تؤثر عموماً في مناخ اليمن.[6] يتميز مناخ المحافظة بصيف طويل حار وشتاء قصير دافئ.[6] يصل المتوسط الشهري لدرجة الحرارة العظمى في فصل الصيف إلى 37.5 درجة مئوية والصغرى إلى 19.6 درجة مئوية، أما في فصل الشتاء فإن المتوسط الشهري لدرجة الحرارة العظمى تصل إلى 24 درجة مئوية والصغرى إلى 14 درجة مئوية.[6] تعتبر نسبة الرطوبة عالية إلى حد كبير إذ أن متوسط درجة الرطوبة النسبية يتراوح بين 70 و85%، كما أن معدل التبخر مرتفع يزيد عن معدل التساقط.[6] تتباين كميات سقوط الأمطار في المحافظة من المنطقة إلى أخرى، حيث تزداد معدلات سقوطها على الأجزاء الشرقية منها والمرتفعات الجبلية، في حين تقل أو تنعدم في بعض الأحيان على الشريط الساحلي بشكل عام.[6] وعموماً فإن سقوط الأمطار في المحافظة عادة ما يكون في موسم الربيع وأواخر فصلي الصيف والخريف إلا أن سقوط الأمطار بكميات أكثر عادة ما تكون في الصيف والخريف.[6]

بيانات المناخ لـ الحديدة
الشهر ينا فب مار أبر ماي يون يول أغس سبت أكت نوف ديس السنة
متوسط القصوى اليومية °س (°ف) 28.8
(83.8)
29.2
(84.6)
30.4
(86.7)
32.6
(90.7)
34.3
(93.7)
35.9
(96.6)
36.7
(98.1)
36.4
(97.5)
35.7
(96.3)
35.7
(96.3)
31.4
(88.5)
29.1
(84.4)
33.0
(91.4)
المتوسط اليومي °س (°ف) 25.1
(77.2)
25.9
(78.6)
27.7
(81.9)
29.5
(85.1)
31.3
(88.3)
32.6
(90.7)
33.0
(91.4)
32.6
(90.7)
32.0
(89.6)
30.3
(86.5)
27.2
(81.0)
25.5
(77.9)
29.4
(84.9)
متوسط الدنيا اليومية °س (°ف) 20.3
(68.5)
21.7
(71.1)
23.1
(73.6)
25.6
(78.1)
26.7
(80.1)
28.3
(82.9)
28.4
(83.1)
28.2
(82.8)
27.2
(81.0)
25.0
(77.0)
22.6
(72.7)
20.0
(68.0)
24.8
(76.6)
متوسط تساقط الأمطار mm (inches) 18
(0.7)
15
(0.6)
12
(0.5)
33
(1.3)
3
(0.1)
0
(0)
5
(0.2)
12
(0.5)
4
(0.2)
3
(0.1)
0
(0)
2
(0.1)
107
(4.2)
متوسط الرطوبة النسبية (%) 81 81 82 82 79 76 75 76 72 76 78 82 78
المتوسط اليومي ساعات سطوع الشمس 8.6 8.5 8.3 9.0 9.4 7.4 6.7 7.2 7.6 9.5 9.8 8.9 8.4
Source: Arab Meteorology Book[29]

الغطاء النباتي

يتنوع الغطاء النباتي في المحافظة فتكثر الأشجار المعمرة بالإضافة إلى الحشائش والنباتات الصغيرة في السهول والكثبان الرملية غير المزروعة.[6] وكذلك تنتشر النخيل والعديد من النباتات وأنواع مختلفة من الأشجار المعمرة وذلك في نهاية الأودية وسهولها.[6] وينعدم الغطاء النباتي في الأجزاء الصخرية والمناطق الساحلية باستثناء بعض أشجار نخيل الدوم التي تكثر في أجزاء مختلفة من الشريط الساحلي.[6]

الحيوانات والطيور البرية

يوجد أنواع مختلفة من الحيوانات البرية المتوحشة والأليفة كانت في الماضي منتشرة في سهول تهامة إلا إنها مع مرور الزمن تلاشت وانقرض الكثير منها باستثناء البعض منها التي يتركز تواجدها في الأجزاء الشرقية وبالقرب من المرتفعات الجبلية الخالية من السكان مثل الضباع، الثعالب، النمور، الأرانب، والأوبار ولكن بأعداد قليلة ونادرة.[6] بالنسبة للطيور توجد في السهل التهامي ومنها الصقور، العقاب، الوروار، اللقلاق، البوم، الحمام البري، النورس، الهدهد.[6]

الاقتصاد

تعد الزراعة النشاط الرئيسي لسكان المحافظة، حيث تحتل المركز الأول بين محافظات الجمهورية في إنتاج بعض المحاصيل الزراعية وبنسبة تصل إلى 28.6% من إجمالي الإنتاج.[6] من أهم المحاصيل الزراعية الخضروات والفواكه والأعلاف فضلاً عن نشاط الاصطياد السمكي، بحكم أن المحافظة تطل على شريط ساحلي طويل غني بالأسماك والأحياء البحرية كماً ونوعاً.[6] والنشاط التجاري في الحديدة متميز من خلال عمليتي الاستيراد والتصدير لثاني ميناء رئيس للجمهورية اليمنية، كما يوجد في المحافظة العديد من المنشآت الصناعية من أهمها مصنع أسمنت باجل، وبعض الصناعات الغذائية والمشروبات الغازية.[6] وأهم المعادن الموجودة في أراضي المحافظة هي: الجرانيت، الرمال السوداء، الأصباغ، السيراميك، الملح الصخري، الجبس وبعض المعادن الطينية الأخرى.[6]

تقع الحديدة على البحر الأحمر، وهي ميناء مهم، تصدر البن والقطن والتمور والجلود.[7] طُورت كميناء بحري في منتصف القرن التاسع عشر من قبل الأتراك العثمانيين.[7] اعتباراً من يونيو 2018، وصلت ثلاثة أرباع الشحنات الإنسانية والتجارية الداخلة إلى اليمن عبر ميناء الحديدة.[21] وهي تعمل كنقطة دخول المساعدات الإنسانية اليمنية وحوالي 70% من الواردات التجارية.[30] يقع ميناء رأس عيسى شمال الحديدة قليلاً، وهو نهاية خط أنابيب مأرب–رأس عيسى من داخل اليمن، مع سفينة تخزين وتفريغ كبيرة تدعى FSO سيفر راسية قبالة الساحل، وإن كانت متوقفة منذ بداية الحرب الأهلية اليمنية في عام 2015.[31][32]

في عام 1920، وصف البريطانيون ميناء الحديدة بأنه "ميناء فقير".[33] مع مدخلين، كان قادراً فقط على توفير التخزين والمأوى الكافيين للقوارب الصغيرة، مع اضطرار القوارب والسفن الأكبر إلى الرسو على بعد أكثر من ميلين.[33] في عام 1908، بُني رصيف جديد، واجه مشاكل في العمق، مما أدى إلى إلقاء معظم البضائع المستوردة على الشاطئ بدلاً من تسليمها عن طريق الرصيف.[33] كان الفحم متاحاً غالباً للسفن الزائرة.[33] بُني ميناء جديد على بعد 10 أميال شمال غرب البلدة من قبل الحكومة العثمانية، مع خط سكة حديد صغير يؤدي إلى الحديدة، ومتصل بسكة حديد صنعاء-الحديدة.[33] بنت شركة فرنسية نظام السكك الحديدية، الذي توقف عند اندلاع الحرب الإيطالية التركية.[33] في عام 1909، كان الميناء يجلب أقل من ميناء جدة.[33] في ذلك العام، زارت 172 سفينة بخارية الميناء.[33] كانت غالبية البضائع من المملكة المتحدة، تليها إيطاليا وروسيا وألمانيا.[33] نمت الواردات الألمانية من 1905 إلى 1909، مع تراجع الشحن البريطاني.[33] على الرغم من الصعوبات مع ميناء جيد، وُصفت البلدة بأنها مركز لبناء الداو.[34]

كانت المدينة معروفة بإنتاج القماش القطني الخشن المخطط، المنسوج يدوياً.[34] نُقل الحرفيون الذين يصنعون القماش إلى الحديدة من زبيد وبيت الفقيه بسبب الصراع القبلي.[34] كانت المدينة أيضاً مركزاً للدباغة وصناعة الصنادل.[34]

في أواخر القرن التاسع عشر، كانت الحديدة مصدراً رئيسياً للبن، على الرغم من أن أعمال التصدير تحولت إلى عدن في أوائل القرن العشرين بسبب طرق أكثر أماناً هناك.[33] كان على الحديدة نقل بضائعها عبر الموانئ اليمنية والهندية لأسباب أمنية، مما جعل التصدير إلى المملكة المتحدة صعباً.[33] خلال هذه الفترة، استوردت المنطقة الحبوب والأرز من الهند، والقطن من مانشستر، إنجلترا والولايات المتحدة، والحديد والصلب من ألمانيا، والبضائع العامة من إيطاليا والنمسا.[33] اعتباراً من عام 1920، كانت المدينة تصدر التراب الفولري والجلود والبن.[33] كان البن المنتج في الحديدة يعتبر من أفضل الأنواع في المنطقة.[35]

السكان

تأتي المحافظة في المرتبة الثانية من حيث عدد السكان بعد محافظة تعز حيث بلغ عدد سكان محافظة الحديدة وفقاً لنتائج التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت لعام 2004م 2,157,552 نسمة وينمو السكان سنوياً بمعدل 3.25%.[6] ويشكل سكان عروس البحر الأحمر ما نسبته 11% من إجمالي سكان الجمهورية اليمنية تقريباً، وتحتل المرتبة الثانية من حيث عدد السكان بعد محافظة تعز، وعدد مديريات المحافظة 26 مديرية، ومدينة الحديدة مركز المحافظة.[6]

التقسيم الاجتماعي

ينقسم المجتمع في منطقة الحديدة إلى ثلاث طبقات رئيسية:[6]

  • قبائل معروفة (سادة أو أشراف).[6]
  • ريصة (هم من يمارسون مهنة الحلاقة).[6]
  • أخدام أو خدم (من كانوا عبيداً لدى القبائل).[6]

لكن بدأت هذه العادات تنحصر في مناطق القرى.[6]

اللغة

تتميز اللغة العربية لأهل الحديدة بلكنة مميزة وهي قديمة، كقولهم: (أمحُديدة) والمقصود: (الحُديدة) وهي عبارة عن قلب حرف (اللام) إلى (ميم).[6]

المعالم

من أهم معالمها الجامع الكبير، قلعة الكورنيش، ومتحف الحديدة.[6] وهي المدينة الأهم على الساحل الغربي لليمن، وهي الميناء الوحيد على هذا الساحل.[6]

مدينة داخل السور

تعد أقدم أحياء مدينة الحديدة وتعود بدايتها مع النشأة الأولى للمدينة أي في بداية القرن الثامن الهجري وتمثل مباني هذه المدينة نمطاً معمارياً قديم الطراز يشابه إلى حد كبير نمط البناء في الموانئ القديمة على ساحل البحر الأحمر وتتميز بمبانيها ذات الأدوار العالية والسقوف الخشبية المنقوشة بأشكال هندسية بديعة، وحولها سور له أربعة أبواب: باب مشرف، باب النخيل، باب الستر، باب اليمن وهناك عدد من المباني يعود بنائها إلى أكثر من 2000 عام.[6]

الجامع الكبير

يقع هذا الجامع في حارة داخل السور ويعتبر من المساجد الشهيرة بمدينة الحديدة ويعود تاريخ عمارة الجامع إلى مطلع القرن الثاني عشر الهجري حيث بني في عام 1111 هجرية.[6] ويحتوي الجامع الكبير على 48 دعامة وسبعة طواريد، ويبلغ طوله 31 متر، وبينت حيطان جهاته الأربع من الخارج بالحجر الملون، ومن الداخل طليت بالحصى الأبيض، وعُملت نوافذ من جميع الجهات بشكل متكافئ مما ساعد كثيراً على توفر الإضاءة فيه، ووضعت عليها عقود بالقمريات مما أضفى على شكل الجامع جمالاً بديعاً.[6]

مسجد الجعيشية

يقع في حارة الصديقة وبني سنة 1222 هجرية وقد اختلف حول من بناه، وينقسم المسجد إلى قسمين: قسم داخلي ويسمى بيت الصلاة وهو مسقوف وتحيط به الجدران من جوانبه الأربعة والقسم الخارجي الرواق وهو عبارة عن فناء واسع مسقوف وتحيط به الجدران من ثلاث جهات فقط وللمسجد منارة عالية مبنية بطراز معماري أخاذ شكل لولبياً مخروطياً من الأسفل إلى الأعلى منقوش الجدران بنقوش حجرية هندسية جميلة وتعد المنارة من العلامات البارزة والمميزة في مدينة الحديدة.[6]

قلعة باب مشرف

وهي إحدى الحصون التي كانت موجودة على السور القديم وتشرف على باب مشرف وقد بناها الشريف الحسين بن علي أثناء سيطرته على المنطقة عام 1256 هجرية وتتكون القلعة من دورين مبنية بالآجر (الطوب الأحمر المشوي) والطين مطلية بالنورة.[6]

قلعة الكورنيش

تقع على بعد كيلومتر واحد جنوب الميناء القديم على أكمة مرتفعة قبالة البحر يعود بناؤها إلى عام 946 هجرية – 1538 ميلادية خلال فترة التواجد العثماني الأول في اليمن وكانت تستخدم كاستحكامات دفاعية كما استخدمت كسجن من قبل العثمانيين ومن بعدهم الأئمة.[6]

متحف الحديدة

بني هذا المبنى خلال فترة حكم العثمانيين كمركز لجباية الأموال واستمر في وظيفته حتى العهد الأخير للأئمة ويتكون من طابقين تغطيه من الخارج شرفات خشبية وفقاً لطراز البناء السائد آنذاك، الغرفة الوسطى في الطابق الثاني سقفها على شكل قبة والمبنى تم بناؤه من الآجر والطين مطلي من الداخل والخارج بالنورة.[6]

الحديقة العامة

من أهم منتزهات ومتنفسات المدينة، تقع على بعد 4 كم من مركز المدينة على طريق الحديدة صنعاء تحتوي الحديقة على ملاعب رياضية لكرة القدم والتنس والسلة ومسبحين للكبار والصغار، والحقول والبساتين متنوعة الأشكال وكافتيريا وبحيرات صناعية ومدرجات تشكيلية تحتوي على أشجار الزينة والزهور المختلفة.[6]

مدبات (خزانات) المياه

يوجد في مدينة الحديدة عشرة خزانات للمياه في أماكن متفرقة كانت تقوم بمهام خزن الماء الحالي للشرب والذي يصل إلى هذه الخزانات عبر سراديب أرضية وقد بنيت هذه الخزانات من الحجار الصلبة التي تم جلبها من منطقة الصليف وكمران وهي عبارة عن تجويف محفورة تحت الأرض يتم النزول إليه عبر درج مبنى من الحجارة ويعلوه قبة من الأجر والطين وتعد هذه الخزانات واحدة من المواقع الأثرية المميزة لمحافظة الحديدة.[6]

الشواطئ والمنتجعات

من الشواطئ الجميلة والمنتجعات السياحية هناك شاطئ الكورنيش الممتد مسافة 2 كم والمزود بالكافتيريات وكراسي للراحة على طول الشاطئ وشاطئ العرج ويعتبر منتجعاً سياحياً ومتنفساً طبيعياً لسكان مدينة الحديدة وهو من أجمل الشواطئ اليمنية التي تكسوها أشجار النخيل والدوم، ويقع شمال مدينة الحديدة على بعد 15 كم بين مصبين الواديين هما وادي سردد من الشمال ووادي سهام من الجنوب.[6]

حديقة الشعب

تقع في وسط المدينة وتعتبر من المتنفسات الهامة حيث يرتادها أبناء المدينة في المساء للترويح عن أنفسهم وتحتوي على أشجار ونباتات زينة وكافتيريا وتعد اليوم من الأماكن المميزة لمدينة الحديدة.[6]

مديريات المحافظة

الحديدة هي مركز المحافظة وتقسم إلى ثلاث مديريات هي (الحالي والميناء والحوك) بالإضافة إلى مديريات: الخوخة، زبيد، الزهرة، جبل راس، بيت الفقية، برع، الدريهمي، المنصورية، السخنة، التحيتا، باجل، الضحي، الحجيلة، المراوعة، المنيرة، القناوص، اللحية، المغلاف، الزيدية، الصليف، الجراحي، كمران، حيس.[6]

انظر أيضاً

المراجع

  1. ^ "Parties to Conflict in Yemen Have Accepted Plan for Redeployment of Forces from Hodeidah Port, Special Envoy Tells Security Council" (in الإنجليزية). United Nations. Retrieved 2026-09-15.
  2. ^ أ ب ت "Al-Hudaydah Population 2023". worldpopulationreview.com. Archived from the original on 8 May 2024. Retrieved 2026-09-15.
  3. ^ "Al Hudaydah Population 2026". World Population Review. 20 Aug 2026. Retrieved 23 Aug 2026.
  4. ^ "Al Hudaydah, Yemen Population (2026)". Population Stat. 8 Jul 2020. Retrieved 23 Aug 2026.
  5. ^ "Al-Hudaydah, Yemen Metro Area Population (1950-2026)". MacroTrends. Retrieved 23 Aug 2026.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي أأ أب أت أث أج أح أخ أد أذ أر أز أس أش أص أض أط أظ أع أغ أف أق أك أل أم أن أهـ أو أي بأ بب بت بث بج بح بخ بد بذ بر بز بس بش بص بض بط بظ "نبذة تعريفية عن محافظة الحديدة". المركز الوطني للمعلومات. Archived from the original on 2018-07-16. Retrieved 2026-09-15.
  7. ^ أ ب ت ث ج "Al-Ḥudaydah" (in الإنجليزية). Encyclopædia Britannica. Retrieved 2026-09-15.
  8. ^ Caesar E. Farah. "Anglo-Ottoman confrontation in Yemen: 1840-49". dergipark.org. p. 74. Retrieved 2026-09-15.
  9. ^ Ché-Ross, Raimy (July 2000). "Munshi Abdullah's Vogage to Mecca: A Preliminary Introduction and Annotated Translation". Indonesia & the Malay World. 28 (81): 196.
  10. ^ Waldmeier, Theophilus (1886). "The autobiography of Theophilus Waldmeier, missionary: being an account of ten years' life in Abyssinia; and sixteen years in Syria". London : S.W. Partridge. p. 34. Retrieved 2026-09-15.
  11. ^ Waldmeier, Theophilus (1886). "The autobiography of Theophilus Waldmeier, missionary: being an account of ten years' life in Abyssinia; and sixteen years in Syria". London : S.W. Partridge. p. 34. Retrieved 2026-09-15.
  12. ^ Waugh, Sir Telford (1937). Royal Central Asian Journal Volume XXIV part II. p. 313.translating the German account given in the German journal, Orient Rundschau
  13. ^ Waugh, Sir Telford (1937). Royal Central Asian Journal Volume XXIV part II. p. 313.translating the German account given in the German journal, Orient Rundschau
  14. ^ "1st Aden News Letter". Aden Residency. 5 February 1919.
  15. ^ "Despatch from the acting British agent and consul at Jeddah, to Foreign Office, London". Aden Residency. 22 February 1927.
  16. ^ "Letter from the admiralty, to the India Office". 25 March 1925.
  17. ^ Bang, Anne (1996). The Idrisi State of Asir 1906–1934: Politics, Religion and Personal Prestige as State-building factors in early twentieth century Arabia. Centre for Middle Eastern and Islamic Studies. p. 119.
  18. ^ David Bidwell (2012). Dictionary Of Modern Arab History. Routledge. p. 294. ISBN 9781136162916.
  19. ^ Massimiliano Fiore (2016). Anglo-Italian Relations in the Middle East, 1922–1940. Routledge. pp. 32–3. ISBN 9781317180944.
  20. ^ أ ب ت ث UN-Habitat (May 27, 2019). "Al Hodeidah City Profile" (PDF). UN-Habitat. Retrieved 2026-09-15.{{cite web}}: CS1 maint: url-status (link)
  21. ^ أ ب ت ث ج ح Nissenbam, Dion. "U.S. Deepens Role in Yemen Fight, Offers Gulf Allies Airstrike-Target Assistance". The Wall Street Journal. Archived from the original on يونيو 13, 2018. Retrieved يونيو 13, 2018.
  22. ^ Nissenbaum, Dion; Stancati, Margherita (13 يونيو 2018). "Yemeni Forces, Backed by Saudi-Led Coalition, Launch Assault on Country's Main Port". The Wall Street Journal. Archived from the original on 13 يونيو 2018. Retrieved 20 يونيو 2018.
  23. ^ "Truce breakthrough in Yemen talks". BBC News. December 13, 2018.
  24. ^ "Yemen: Security Council Renews UNMHA Mandate". Asharq AL-awsat (in الإنجليزية). Retrieved 2026-09-15.
  25. ^ "Israel says it struck Yemen's Hodeidah in response to Houthi attacks". Al Jazeera (in الإنجليزية). Retrieved 2026-09-15.
  26. ^ "Israel says it struck Yemen's Hodeidah in response to Houthi attacks". Al Jazeera (in الإنجليزية). Retrieved 2026-09-15.
  27. ^ "Israel says it struck Yemen's Hodeidah in response to Houthi attacks". Al Jazeera (in الإنجليزية). Retrieved 2026-09-15.
  28. ^ "Houthi TV says Israeli airstrikes target Yemen's Hodeidah port". Reuters. July 20, 2024.
  29. ^ أ ب "Appendix I: Meteorological Data" (PDF). Springer. Archived from the original (PDF) on March 4, 2016. Retrieved 2026-09-15.
  30. ^ Hasson, Nir; Khoury, Jack (2018-11-07). "Israeli Panel Approves 640 New Settler Homes in East Jerusalem". Haaretz. Retrieved 2026-09-15.
  31. ^ "Report: Houthis Seeking Help to Prevent Massive Oil Spill off Yemen from Leaking FSO". World Maritime News. 17 December 2019. Archived from the original on December 17, 2019. Retrieved 19 December 2019.{{cite web}}: CS1 maint: unfit URL (link)
  32. ^ "Experts fear deserted oil tanker off Yemen could explode". The Guardian. 23 July 2019. Retrieved 19 December 2019.
  33. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص Prothero, G.W. (1920). Arabia. London: H.M. Stationery Office. p. 70.
  34. ^ أ ب ت ث Prothero, G.W. (1920). Arabia. London: H.M. Stationery Office. p. 99.
  35. ^ Prothero, G.W. (1920). Arabia. London: H.M. Stationery Office. p. 83.

وصلات خارجية