جدري

(تم التحويل من الجدري)


الجدري (بالإنگليزية: Smallpox) مرض خمجي حاد، ينجم عن ڤيروس الجدري variola، ويعتقد أنه ظهر عند الإنسان منذ عشرة آلاف سنة قبل الميلاد.

الجدري Smallpox
تصنيفات ومصادر خارجية
Smallpox.jpg
طفل مصاب بمرض الجدري وتظهل أعراض عليه المرض
ICD-10 B03.
ICD-9 050
DiseasesDB 12219
MedlinePlus 001356
eMedicine emerg/885 
MeSH D012899

Variola virus (Smallpox)
تصنيف الفيروسات
Group:
Group I (dsDNA)
Family:
Genus:
Species:
Variola vera


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التأريخ

ظهر أول وصف للجدري في النصوص الصينية في القرن الرابع، في عام 1796 أشار إدوارد جينر Edward Jenner إلى أن الوقاية من الجدري ممكنة بتلقيح الشخص بمادة مأخوذة من إحدى آفات جدري البقر cowpox، وهذا ما قاد إلى أول لقاح جدري.

في عام 1966 بدأت منظمة الصحة العالمية برنامجاً مكثفاً لاستئصال الجدري من العالم، وكانت آخر حالة جدري واطنة (محلية indigenous) في العالم قد حدثت في الصومال في شهر تشرين الأول من عام 1977. وفي أيار من عام 1980 صادقت جمعية الصحة العالمية World Health Assembly رسمياً على استئصال الجدري من العالم.


التسمية

استخدم اسم الجدري variola لأول مرة في القرن السادس، وهو مشتق من كلمة varius اللاتينية والتي تعني المنقط spotted أو من كلمة varus التي تعني بثرة pimple.

أما تعبير smallpox فاستخدم لأول مرة في أوروبا في القرن الخامس عشر لتمييز الجدري variola عن الجدري الكبير great pox (الزهري syphilis).


الجدري والڤيروسات الجدرية الأخرى

 
صورة مجهرية للجدري

ينجم مرض الجدري عن ڤيروس الجدري الذي ينتمي لجنس genus الڤيروسات الجدرية القويمة orthopoxvirus عائلة البوكسفيريدي poxviridae.

ڤيروسات الجدري هي ڤيروسات كبيرة أجرية الشكل brick - shaped، ولها جينوم DNA مجدول stranded مضاعف. وهي تختلف عن معظم ڤيروسات الدنا DNA الأخرى من حيث كونها تنسخ replicate في سايتوبلازم الخلية بدلاً من نواتها، لذلك فهي تنتج أنواع من الپروتينات لا تنتجها ڤيروسات الدنا DNA الأخرى (مثل ڤيروسات الهربس).

هناك أربعة أنواع من الڤيروسات الجدرية القويمة onhopoxvirus تصيب الإنسان وهي الجدري ‏variola والوقس vaccinia وجدري البقر cowpox وجدري القرود monkeypox. يصيب ڤيروس الجدري variola في الطبيعة الناس فقط على الرغم من أن الرئيسيات وبقية الحيوانات أمكن إصابتها في المخبر. أما ڤيروسات الوقس وجدري البقر وجدري القرود فيمكنها في الطبيعة أن تصيب الإنسان وبقية الحيوانات.

تتعطل كل ڤيروسات الجدري بسرعة بتعرضها للأشعة فوق البنفسجية والمطهرات disinfectants مثل المبيضات bleach والليزول lysol.


الإمراض

يبدأ الخمج بدخول ڤيروس الجدري الڤيروس عن طريق مخاطية البلعوم الفموي أو المخاطية التنفسية، ثم يحدث تضاعف الڤيروس في العقد اللمفية الموضعية. ويتطور تڤيرس الدم viremia اللاعرضي بعد 3 - 4 أيام من الخمج، ويتبعه تنسخ replication ڤيروسي يحدث على الأرجح في نقي العظام والطحال والنسج اللمفاوية. أما تڤيرس الدم الثانوي فيبدأ حوالي اليوم 8 - 10 أيام من الخمج، وتليه الأعراض الأولى للمرض (الطور البادري prodromal stage) من الحمى وتسمم الدم.

يتوضع الڤيروس في الأوعية الدموية الصغيرة للأدمة وفي مخاطية الفم والبلعوم. ويؤدي توضعه في الجلد إلى الطفح البقعي الحطاطي maculopapular المميز الذي يتطور إلى حويصلات vesicles ثم بثرات pustules.


الأعراض السريرية

 
This man is suffering from severe hemorrhagic-type smallpox

تم وصف شكلين سريريين للجدري، ينجمان عن سلالتين مختلفتين من ڤيروس الجدري:

  • الجدري الكبير: variola major هو الشكل الشديد للمرض ويتميز بالطفح الشديد والحمى العالية والدرجة العالية من الإعياء prostration. ويكون معدل إماتة الحالات case fatality rate فيه 30٪ أو أكثر. وقد حدثت آخر حالة إصابة بالجدري الكبير في بنغلاديش في عام 1975.


هناك أربعة مظاهر سريرية رئيسة للجدري الكبير وفقاً لتصنيف ریو Rao في عام 1972، والذي يعتمد على طبيعة الآفات وتطورها وهذه الأشكال هي:

• الجدري العادي ordinary: وهو الأكثر شيوعاً.

• الجدري المعدل modified: ويكون خفيفاً، ويحدث عند الأشخاص الملقحين سابقاً.

• الجدري المسطح flat.

• الجدري النزفي hemorrhagic.

وبالإضافة إلى ذلك هناك الجدري بدون طفح variola sine eruptione وهو مرض حموي يحدث بعد طور حضانة اعتيادي، ويشاهد بشكل عام عند الأشخاص الملقحين، ويمكن إثباته بالدراسات الضدية فقط ونادراً بعزل الڤيروس. كما تحدث أخماج تحت سريرية subclinical (لا عرضية) بڤيروس الجدري، لكن لا يعتقد انها شائعة.

يبلغ وسطي طور الحضانة incubation period 12 يوماً، ويتراوح مجاله بين 7 - 17 يوماً. ويكون المريض معافى في هذا الطور. ثم تبدأ فجأة المرحلة البادرية prodrome أو ما قبل الطفحية بالحمى [تصل عادة إلى 101 ف - 104 ف (38.3 - 40 م)] والدعث malaise والصداع والألم العضلي والإعياء وغالباً الغثيان والإقياء والألم الظهري. ويبدو الشخص مريضاً تماماً عادة. يستغرق الطور البادري 2 - 4 أيام. ولا يكون الشخص معدياً حتى انتهاء الطور البادري حينما تتطور الآفات في الفم.

الجدري الاعتيادي

يشكل 90% من حالات الجدري عند الأشخاص غير الملقحين. وتختلف فيه شدة الطور البادري، وفي اليوم الثالث أو الرابع من المرض تنخفض الحرارة، ويشعر المريض بتحسن، وعندها يظهر الطفح، ويكون في البداية على شكل طفح باطن enanthem (بقع حمراء دقيقة على اللسان ومخاطية الفم والبلعوم، ويسبق ظهوره الطفح الجلدي ب 24 ساعة.


تكبر الآفات الفموية والبلعومية وتتقرح بسرعة، مطلقة كميات كبيرة من الڤيروس في اللعاب في الوقت الذي يصبح فيه الطفح الجلدي مرئياً تقريباً. وتكون عيارات الڤيروس في اللعاب بأعلى درجاتها خلال الأسبوع الأول من المرض، ويوافق ذلك الفترة التي يكون فيها المرضي أشد عدوی.

أما الطفح الظاهر exanthem (الطفح الجلدي) فيظهر بعد 2 - 4 أيام من بدء الحرارة على شكل بقع قليلة - تعرف ببقع الطليعة herald spots - على الوجه خاصة الجبهة. ثم تظهر الآفات على الأجزاء القريبة من الأطراف، ثم تنتشر إلى الأجزاء البعيدة للأطراف وللجذع. وغالباً ما يظهر الطفح على كل أجزاء الجسم خلال 24 ساعة.

في اليوم الثاني أو الثالث من الطفح تصبح البقع حطاطات مرتفعة، وفي اليوم الثالث أو الرابع تصبح الآفات حويصلية، تحتوي في البداية سائلاً براقاً opalescent، ثم يصبح معتماً وعكراً خلال 24 - 48 ساعة.

تحاط الآفات الجلدية في الجدري في الحالات النموذجية بهالة حمامية erythematous باهتة faint. وغالباً ما يكون للحويصلات المنفوخة انخفاض مركزي أو انخفاض ضئيل (رصعة dimple) ذو حجوم مختلفة، ومن هنا يأتي التسرر umbilication الذي يستمر غالباً إلى المرحلة البثرية. لكن نظراً لتقدم الآفة يصبح التسرر مسطحاً نتيجة امتزاز adsorption السائل. يكون التسرر أقل شيوعاً في الأمراض الطفحية الحويصلية أو البثرية الأخرى خاصة الحماق varicella.


في اليوم السادس أو السابع تتبثر pustules كل الآفات الجلدية، وبين اليومين 7 - 10 تنضج البثرات، وتصل إلى أكبر حجم ممكن. وتكون البثرات مدورة ومرتفعة بشكل حادة ومتوترة tense وصلبة باللمس. وهي مثبتة عميقاً في الأدمة مما يعطي الشعور بوجود خرزات صغيرة في الجلد. تمتص السوائل ببطء من البثرات، وتبدأ البثرات في نهاية الأسبوع الثاني بتشكيل الجلبات، وخلال الأسبوع الثالث تفصل الجلبات مخلفة جلداً ناقص التصبغ، يتحول أخيراً إلى ندبات منقرة.


أما الحمى فغالباً ما ترتفع ثانيةً في اليوم السابع أو الثامن من المرض، وتبقى مرتفعة طيلة المرحلتين الحويصلية والبشرية حتى تتشكل الجلبات فوق كل الآفات.

يتطور الطفح دفعة واحدة لذلك يكون للآفات في جزء معين من الجسم نفس المرحلة من التطور تقريباً رغم أن حجومها قد تكون مختلفة.

يكون توزع الطفح نابذاً centrifugal، حيث يكون أكثر كثافة على الوجه، كما تكون كثافته على الأطراف أشد منها على الجذع، وتكون كثافته على الأقسام البعيدة للأطراف أشد منها على الأقسام القريبة. كما تشمل الإصابة راحتي اليدين وأخمصي القدمين في معظم الحالات. وبصورة عامة تكون الصورة السريرية متوازية مع درجة امتداد الطفح.

في بعض الحالات تكون الآفات الجلدية البشرية على سطوح العضلات الباسطة للأطراف وعلى الوجه كثيرة العدد لدرجة تصبح معها متمادية confluent مع بعضها. وغالباً ما يبقى المرضى في هذه الحالة محمومين febrile وبحالة سمية toxic حتى بعد تشكل الجلبات فوق كل الآفات. وفي إحدى الدراسات كان معدل إماتة الحالات في الجدري المتمادي 62٪.


الجدري المعدل

يحدث عند الأشخاص الملقحين سابقاً، ويكون الطور البادري فيه أقل شدة. وعلى الأغلب لا تحدث حمى خلال تطور الطفح، ويكون ظهور الآفات الجلدية أسرع، وعدده أقل. ونادراً ما يكون مميتاً. ويلتبس مع الحماق بكثرة.


الجدري المسطح

ويسمى (الجدري الخبيث malignant ): تكون البوادر فيه شديدة وكذلك الأعراض البنيوية، ويستمر ارتفاع الحرارة طيلة سير المرض. وغالباً ما يكون الطفح الباطن شاملاً، أما الآفات الجلدية فتكون لينة ومسطحة، وتحتوي سوائل قليلة. ومعظم حالات الجدري المسطح مميتة.


الجدري النزيل

يترافق بنزف شديد في الجلد والأغشية المخاطية والسبيل الهضمي. ويكون الطور البادري فيه شديداً وطويلاً، وتبقى الحرارة مرتفعة طيلة سير المرض. وتظهر العلامات النزفية في وقت مبكر أو متأخر، وغالباً ما يكون المرض مميتاً.


الجدري بدون طفح والخمج تحت السريري

يحدث أحياناً مرض حموي عند الأشخاص الملقحين المخالطين لحالات الجدري. حيث تبدأ عند المريض حمى مفاجئة تصل 39 ° م مع صداع وأحياناً ألم ظهري، وغالباً ما تتراجع الهجمة خلال 48 ساعة، وتعود الحرارة طبيعية.

على الرغم من أن هذه الأعراض يمكن أن تنجم عن أخماج أخرى إلا أن الاستقصاءات المخبرية تظهر زيادة كبيرة بأضداد الجدري تالية لمثل هذه الهجمة.

هناك دليل على حدوث خمج تحت سريري حقيقي بڤيروس الجدري الكبير (دليل مصلي على الخمج بدون وجود أعراض) عند أفراد الأسرة الملقحين والمخالطين لحالات الجدري. ولا يبدو أن الأشخاص المصابين بأخماج تحت سريرية يمكنهم أن ينقلوا العدوى للمخالطين.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المضاعفات

إن حدوث خمج جلدي جرثومي ثانوي غير شائع نسبياً، أما التهاب المفاصل arithritis فيحدث في 2% من الحالات، وهو أكثر شيوعاً عند الأطفال، وتتطور الاختلاطات التنفسية (مثل التهاب القصبات وذات الرئة) في اليوم الثامن تقريباً، وتكون ذات منشأ ڤيروسي أو جرثومي، كما يتطور أحياناً التهاب الدماغ، وغالباً ما تحدث الوفاة في الحالات المميتة بين اليومين 10 - 16، وسببها غير واضح، لكن من المعروف الآن أن الخمج يشمل عدة أعضاء.

إن معدل إماتة الحالات في الجدري العادي 30%، أما عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن السنة فيصل إلى 40 % - 50 ٪، بينما يصل إلى 90٪ أو أكثر في النمط المسطح أوالنزفي، ولا يتعدى ٪1 في الجدري الصغير.

تشمل عقابيل sequelae الجدري التندب scarring (ويكون أكثر شيوعاً على الوجه)، والعمی وينجم عن تقرح القرنية والتدب، وتشوهات الأطراف وتنجم عن التهاب المفاصل وذات العظم والنقي osteomyelitis. ولا يوجد دليل على إزمان الخمج أو تكرره عند الإصابة بڤيروس الجدري.


التشخيص التفريقي

إن المرض الأكثر شبهاً بالجدري هو الحماق chickenpox، والمظهر الأهم المميز بين الجدري والحماق وكذلك الأمراض الطفحية الأخرى هو وجود بوادر الحمى وغيرها من الأعراض التي تسبق بدء الطفح.

أما الحالات الشائعة الأخرى التي يمكن أن تختلط مع الجدري فهي: الحلأ النطاقي المنتشر والقوباء والطفح الدوائي والتهاب الجلد التماسي والحمامي عديدة الأشكال والخمج بالڤيروسات المعوية والجرب و المليساء المعدية.

لقد طورت مراكز السيطرة على الأمراض CDC معايير يمكن استخدامها لتقويم حالات الجدري المشتبهة، ولتصنيف المرضى إلى مجموعات عالية الخطورة أو معتدلة الخطورة أو منخفضة الخطورة وفقاً للمعايير التشخيصية الكبرى والصغرى.

المعايير الثلاثة الكبرى هي:

1.بادرة حموية [حرارة 101 ف (38.3 ° م) أو أعلى) قبل يوم واحد لأربعة أيام من ظهور الطفح مع شكوى واحدة على الأقل من الشكاوى الجهازية التالية: إعياء، صداع، ألم ظهري، نوافض، إقياء، ألم بطني.

2. آفات طفحية مدورة واضحة الحدود وعميقة في الجلد وثابتة وقاسية الملمس، وقد تتطور لتصبح مسررة أو متمادية.

3. تكون كل الآفات التي على جزء واحد من الجسم بنفس المرحلة من التطور (جميعها حويصلات، أو جميعها بثرات).

وهناك ثلاثة معايير صغرى للجدري، هي:

1. توزع الطفح نابذ (أكثر ما تتركز الآفات على الوجه والأجزاء القاصية للأطراف مع نقص نسبي للآفات على الجذع).

2. ظهور الآفات الطفحية الأولى على مخاطية الفم أو الحنك palate أو على الوجه أو الساعدين.

3. يبدو المريض مسموماً toxic أو محتضراً.

4. تطور بطيء للآفات (تتطور الآفات من بقع إلى حطاطات إلى بثرات، وتستغرق كل مرحلة يوماً أو يومين).

5. آفات على الراحتين أو الأخمصين.


يعتبر الشخص عالي الخطورة للإصابة بالجدري إذا وافق المعايير الثلاثة الكبرى، وهنا يجب مباشرةً القيام بالإجراءات المناسبة للتأكد من اتخاذ احتياطات التماس والعزل التنفسي. كما يجب مباشرةً إبلاغ السلطات الصحية مع أخذ صورة رقمية digital إن أمكن واستشارة الخبراء في الأمراض الجلدية أو الخمجية infectious أو كليهما، فإذا ما بقي المريض عالي الخطورة بعد هذه الاستشارات فيقوم قسم الصحة المحلي مباشرة بإبلاغ وزارة الصحة عن الحالة، وتجرى الترتيبات اللازمة لعمل الفحوص المخبرية لڤيروس الجدري.

وكي يعتبر الشخص معتدل الخطورة للإصابة بالجدري يجب أن يكون لديه بادرة حموية مع أحد المعايير الكبرى أو مع أربعة معايير صغرى أو أكثر. ويجب عزل المرضى وإجراء تقويم سريع لتحديد سبب المرض.

يجب إجراء استشارة الاختصاصيين بالأمراض الخمجية أو الجلدية أو كليهما عند كل المرضى المصنفين ضمن الخطورة العالية أو المعتدلة.

يعتبر أي شخص ليس لديه بادرة حموية منخفض الخطورة وكذلك الشخص الذي لديه بادرة حموية مع أقل من أربعة معايير صغرى. ويجب أن يتم تدبير هؤلاء المرضى وفق الاستطباب السريري.


التشخيص المخبري والباثولوجي

إذا صنفت الحالة على أنها عالية الخطورة فهي توافق تعريف الحالة السريرية للجدري، لذلك يجب اعتبارها حالة جدري مرجحة probable حتى تكتمل نتائج الفحوص المخبرية لڤيروس الجدري. وفي مثل هذه الحالة يجب ألا تجري فحوص مخبرية تتعلق بتشاخيص أخرى.

أما المرضى الذين تنطبق عليهم معايير الخطورة المعتدلة فإن أهم إجراء مخبري لديهم هو إجراء الاختبارات السريعة المشخصة للڤيروس النطاقي الحماقي varicella zoster virus) V2). ويجب إجراء هذه الاختبارات بعد استشارة الاختصاصيين بالأمراض الخمجية أو الجلدية.

لا يستطب إجراء الاختبارات الخاصة بڤيروس الجدري في الحالات التي لا تتوافق مع تعريف الحالة السريرية.

لا تجرى حالياً الإجراءات المخبرية المتعلقة بعزل ڤيروس الجدري في العينات السريرية إلا في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أتلانتا Atlanta في الولايات المتحدة.


يمكن أن يتم تشخيص الخمج بالڤيروسات الجدرية القويمة orthopoxvirus بسرعة باستخدام المجهر الإلكتروني لفحص سائل البثرات أو الجلبات. أما الاختبارات التي تستخدم PCR لكشف الجينات الجدرية فمتوفرة، إلا أنها لا تميز بين ڤيروسات الوقس vaccinia والجدري وغيرها من الأخماج الجدرية.

يمكن أن يتم التمييز بين الڤيروسات الجدرية بالاختبارات المعتمدة على الحمض النووي nucleic acid - based testing مثل PCR. كما تم تطوير اختبارات مصلية تساعد على تشخيص الخمج الحاد بالفيروسات الجدرية، أما اختبارات الكشف المباشر عن مستضد ڤيروس الجدري فما زالت قيد التطوير.


التدبير الطبي

تشكل حالة الجدري المشتبهة حالة طارئة على الصحة العامة وهي حالة طبية إسعافية. ويجب إجراء العزل وتبليغ السلطات الصحية مباشرة عن أي شخص تطابق خصائصه السريرية تعريف حالة الجدري.

يعتبر العزل الصارم التنفسي والتماسي للمرضى المصابين بالجدري بشكل مؤكد أو مشتبه حاسماً في الحد من التعرض لڤيروس الجدري. كما يعتبر مرضى الجدري معديين حتى تفصل كل الجلبات.

إن التدبير الطبي للشخص المصاب بالجدري هو تدبير داعم بشكل رئيس، ولا يوجد حتى الآن علاج مضاد للڤيروسات وافقت إدارة الغذاء و الدواء على استعماله لمعالجة الجدري.

تقترح الدراسات الحديثة أن استعمال دواء السيدوفوفير cidofovir المضاد للفيروسات قد يكون مفيداً في المعالجة. يجب استعمال الدواء وريدياً، وقد يؤدي لسمية كلوية خطيرة، وهو يستخدم بشكل غير مصرح به off - label use في معالجة الجدري.

هذا ويمكن أن يؤخذ بالاعتبار المعالجة بالمضادات الڤيروسية مثل السيدوفوفير أو غيره من الأدوية الفعالة ضد الجدري، على أن تستعمل في سياق بروتوكولات استقصاء الأدوية الجديدة ومن قبل الاختصاصيين بالأمراض الخمجية.


الوبائيات

  • المستودع: الإنسان هو المضيف الطبيعي الوحيد لڤيروس الجدري بالرغم من إمكانية إصابة الحيوانات به تجريبياً، ولا توجد حالة حمل مزمن، وليس للڤيروس مستودع حيواني معروف.

منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي بعد استئصال الجدري من العالم أصبحت الأماكن الوحيدة المعروفة لڤيروس الجدري هي CDC في أتلانتا ومركز البحث الحكومي لعلم الڤيروسات والتقنيات الحيوية في كولتسوفو Koltsovo في روسيا.


  • الانتقال Transmission: يحدث انتقال الجدري عن طريق استنشاق ڤيروس الجدري المنقول بالهواء. وعادة ما تطلق القطيرات من مخاطية الفم أو الأنف أو البلعوم للشخص المصاب.

تنجم معظم حالات الانتقال عن التماس المباشر وجهاً لوجه مع الشخص المصاب وغالباً ضمن مسافة 6 أقدام، أو عن التماس الفيزيائي مع الشخص المصاب أو الأشياء الملوثة.

بالرغم من أن ڤيروس الجدري يمكنه البقاء عيوشاً viable في الجلبات الجافة للآفات الجلدية عدة سنوات، فإن انتقاله من الجلبات نادراً؛ نظرا لأن الڤيروس يعلق في مادة الفيبرين fibrin على الأغلب.

  • السراية Communicability: لا يكون المريض معدياً خلال طور الحضانة، وتبدأ فترة العدوى منذ الظهور الأول للطفح والذي ترافقه غالباً آفات في الفم أو البلعوم. وتستمر طيلة سير المرض (حتى تنفصل كل الجلبات).

يكون الانتقال أكثر تواتراً خلال الأسبوع الأول لظهور الطفح حينما تكون معظم الآفات الجلدية سليمة (الآفات الحويصلية أو البثرية).

يوجد الڤيروس في المواد النازحة من البثرات الممزقة و الجلبات لفترة طويلة، لكن يبدو أن حدوث عدوى من هذا المصدر أقل شيوعاً.

بشكل عام يكون الأشخاص الذين لديهم طفح شديد والذين تشمل إصابتهم الفم والبلعوم والأشخاص المصابون بالسعال أشد عدوى من الأشخاص ذوي الطفح الخفيف.


تجدر الإشارة إلى أن معدل الهجمة الثانية ضمن الأسرة يتراوح عادة بين 50 % - 60 ٪. إن الانتقال الطبيعي للجدري بين الناس بطيء نسبياً، وهناك فترة أسبوعين لثلاثة تفصل بين كل جيل من أجيال الحالات. وعموماً ينتشر الجدري بشكل أقل اتساعاً وأقل سرعة من الحماق أو الحصبة. وغالباً ما تكون حالات الجدري الثانوية مقتصرة على الأشخاص المخالطين للشخص المصاب في المنزل أو في المشفى.


  • النموذج الفصلي Temporal pattern: كان الحدوث الفصلي للجدري في المناطق المعتدلة مشابهاً لما عليه الحال في الحصبة والحماق، مع أعلى حدوث للمرض خلال الشتاء والربيع، أما في المناطق المدارية فتراجعت الاختلافات الفصلية، وكان المرض موجوداً على مدار السنة.


الاتجاهات العامة

سجلت آخر حالة جدري في الولايات المتحدة في عام 1949، وفي بداية الخمسينيات قدر حدوث خمسين مليون حالة سنوية في العالم. أما في عام 1966 فحدث ما بين 10 - 15 مليون حالة في الوقت الذي تم التخلص فيه من المرض في 80% من بلدان العالم.


استئصال الجدري

بدأ برنامج استئصال الجدري المكثف العالمي في عام 1966، وقد اعتمد على خطة مضاعفة:

  • الأولى: هي عمل حملات تلقيح واسعة في كل بلد والتي يمكن أن تصل إلى تلقيح 80% من السكان.
  • الثانية: هي تطوير أنظمة الترصد surveillance لكشف واحتواء الحالات والجائحات.

ونتيجة لذلك فقد حدثت أخر حالة جدري محلية indigenous في العالم في الصومال في 26 تشرين الأول من عام 1977. أما آخر حالات الجدري على الأرض فحدثت في جائحة مؤلفة من حالتين - كانت إحداهما مميتة - في إنكلترا في عام 1978. وفي عام 1980 صادقت جمعية الصحة العالمية رسمياً على استئصال الجدري من العالم، وأوصت جميع البلدان بوقف التلقيح ضد الجدري.


تعريف الحالة

تعرف حالة الجدري السريرية بأنها مرض يبدأ بشكل حاد بحمى > 101 ° ف (38.3 ° م)، يليها طفح يتميز بحويصلات أو بثرات ثابتة وعميقة الارتكاز ولها نفس المرحلة من التطور، دون وجود سبب ظاهر آخر.

لا يكشف هذا التعريف المظاهر النموذجية للجدري مثل النمط النزيفي أو المسطح. إضافة لذلك ونظرة للانخفاض الشديد في احتمال حدوث الجدري، فقد تم تطوير تعريف الحالة بحيث يعطي مستوى عالياً من النوعية specificity (مرض طفحي حويصلي أكثر من إعطائه مستوى عالياً من الحساسية sensitivity) فهو (مرض طفحي بقعي حطاطي). أما عند وقوع الجائات فيبدل التعريف بحيث تزداد الحساسية.


لقاح الجدري

جرت أولى محاولات الوقاية من الجدري في الصين والهند في القرن التاسع، وشملت الانشاق الأنفي insufflation لبودرة جلبات الجدري أو خدش الجلد بالمواد المأخوذة من أفات الجدري. وقد عرف هذا الإجراء بالتجدير variolation، ويعطي - عند نجاحه - مناعة دائمة ضد الجدري. لكن نظراً لأن الشخص يخمج بڤيروس الجدري، فإن خمجاً شديداً قد يحدث لديه كما أنه قد ينقل مرض الجدري للأخرين.

في عام 1796، أكتشف إدوارد جينر - وهو طبيب في ريف انكلترا - أنه من الممكن تكوين مناعة ضد الجدري بتلقيح inoculating الشخص بمادة مأخوذة من إحدى آفات جدري البقر cowpox. وقد دعا جينر هذه المادة باللقاح vaccine نسبة للجذر vacca والذي يعني باللاتينية البقر. وقد كان هذا الإجراء أسلم بكثير من التجدير، وهو لا يتضمن خطر انتقال الجدري، وقد انتشر بسرعة في العالم.

في القرن التاسع عشر حل ڤيروس الونس vaccinia مكان ڤيروس جدري البقر cowpox المستخدم في التلقيح ضد الجدري، وڤيروس الوقس من نفس عائلة ڤيروسي جدري البقر والجدري لكنه يتميز عنهما من الناحية الجينية genetically. ولا يعرف حتى الآن منشأ هذا الڤيروس وكيفية تحوله إلى لقاح.

لم يتم إجراء قياس دقيق لفعالية لقاح الجدري بتجارب محكمة controlled trials أبداً. ومع ذلك فقد تم تحديد الوقاية من خلال إجراء دراسات على الأشخاص الذين تعرضوا لمريض جدري في المنزل، حيث أشارت هذه الدراسات إلى انخفاض الجدري بنسبة 91 - 97% عند المخالطين الذين لديهم ندبة تلقيح مقارنة مع المخالطين الذين ليس لديهم ندبة تلقيح. ومع ذلك فإن هذه الدراسات لم تأخذ بالاعتبار الوقت الذي مضى على التلقيح أو فاعلية potency اللقاح، وبالتالي قد لا تعطي التقدير الصحيح للتحصين.

أشارت الدراسات الوبائية إلى أن مستوى التحصين العالي (تقريبا 100 ٪) ضد الجدري يستمر حتى 5 سنوات بعد التلقيح الأولي، كما أشارت لوجود مناعة هامة لكنها متناقصة بعد 10 سنوات من التلقيح أو أكثر . أما بعد إعادة التلقيح، فيمكن أن تستمر مستويات الأضداد عالية لفترة أطول، وبالتالي تكون فترة المناعة أطول من الفترة التي تلي إعطاء التلقيح الأولي فقط.

على الرغم من أن تلقيح الأشخاص ضد الجدري في الماضي البعيد قد لا يحمي كلياً من الجدري، فيبدو أن المرض الذي يصيب مثل هؤلاء الأشخاص الملقحين يكون أقل شدة.

أشارت الدراسات المجراة على حالات الجدري الواردة من أوروبا في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي إلى انخفاض الوفيات عند الأشخاص الملقحين مقارنة مع غير الملقحين. حيث كان معدل الإماتة fatality rate عند الأشخاص الملقحين قبل أقل من 10 سنوات من التعرض 1.3 ٪، بينما كان عند الأشخاص الملقحين قبل 11 - 20 سنة من التعرض 7 ٪، ووصلت النسبة إلى 11٪ عند الأشخاص الذين لقحوا قبل 20 سنة أو أكثر من التعرض للخمج. وبالمقابل فقد مات 52٪ من الأشخاص غير الملقحين.

يعطي التلقيح ضد الجدري حماية إذا ما استعمل بعد التعرض للجدري. وقد تم تقدير الفعالية بعد التعرض postexposure efficacy من خلال دراسات أجريت في الباكستان والهند على المخالطين في المنزل. وقد أشارت هذه الدراسات إلى أن انخفاض الحالات الثانوية في المنزل بنسبة ٪91 مقارنة مع الأشخاص غير الملقحين. وحدث أخفض معدل هجمات ثانوية عند الأشخاص الذين لقحوا خلال أقل من 7 أيام بعد التعرض. وقد كان الجدري في هذه الدراسات عموماً أقل شدة (النمط المعدل) عند الأشخاص الذين تلقوا التلقيح ما بعد التعرض.

يتسخ ڤيروس الوقس في الخلايا القاعدية للبشرة بعد التلقيح مما يؤدي لتطور آفة في موضع التلقيح، حيث تشكل حطاطة papule في مكان التلقيح بعد 3 - 4 أيام من التلقيح الأولي، وبعد 7 أيام تقريباً من التلقيح الأولي يتشكل حويصلة (نفطة blister تحوي سائلا صافياً) محاط بحمامی (حويصلة جينر Jennerian vesicle)، ثم تصبح الحويصلة متبثرة pustular بعد 7 - 11 يوماً من التلقيح، بينما تحدث الحمامي العظمی maximum erythema بعد 8 - 12 يوماً من التلقيح، ثم تتراجع الحمامي، وتجف البثرة، وتتطور الجلبة crust بعد 2 - 3 أسابيع من التلقيح، وفي الأسبوع الثالث تنفصل الجلبة مخلفة ندبة scar دائمة في مكان التلقيح.

تدعى هذه الاستجابة للتلقيح بالارتكاس الكبير major reaction، وهي تدل على حدوث النسخ الفيروسي وعلى نجاح التلقيح. هذا ويعتبر الشخص محصناً عند تطور الارتكاس الكبير موضع التلقيح.

غالبا ما يطور الشخص الذي أعيد تلقيحه ارتكاساً جلدياً مشابهاً للذي يحدث بعد التلقيح الأولي، لكن تتطور الآفة بشكل أسرع من تطورها بعد التلقيح الأولي.

لايطور بعض الأشخاص الآفة الجلدية النموذجية بعد التلقيح ، ويطلق على كل الاستجابات ماعدا (الارتكاس الكبير) تسمية الارتكاس الملتبس equivocal الذي قد ينجم عن العديد من الأسباب المحتملة. فقد يكون الشخص ممنعاً لدرجة كافية لتثبيط النسخ الڤيروسي، أو قد يكون الشخص متحسساً لمكونات اللقاح، مما يؤدي لحدوث ارتكاس مفرط التحسس hypersensitivity في مكان التلقيح. وقد ينتج الارتكاس الملتبس أيضاً عن عدم كفاية فاعلية اللقاح، أو عن استعمال تقنية خاطئة في التلقيح. وبصورة عامة يجب إعادة تلقيح الشخص الذي حدث عند استجابة ملتبسة للتلقيح باستخدام لقاح من فلاكونة أخرى إن أمكن.

يوجد ڤيروس الوقس الحي في مكان التلقيح بدءاً من اليوم الثالث أو الرابع من التلقيح، ويستمر حتى انفصال الجلبة عن الجلد.

تكون آفة الوقس عادة حاكة منذ بدء تطورها، لذا يجب أخذ الحيطة لمنع خدشها وملامسة بقية أجزاء الجسم مثل العين أو ملامسة الأشخاص الآخرين، حيث قد يؤدي ذلك إلى نقل ڤيروس اللقاح إلى هذه الأماكن أو إلى هؤلاء الأشخاص. ولمنع حدوث هذا الأمر لا بد من غسل اليدين مباشرة بعد لمس مكان التلقيح أو الضماد.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

جدول التلقيح والاستعمال

تم التوقف عن تلقيح الأطفال الروتيني ضد الجدري في الولايات المتحدة في عام 1972. كما تم التوقف عن التلقيح الروتيني للعاملين في الرعاية الصحية في عام 1976. وعند المجندين في الجيش في عام 1990.

في عام 1980 وضعت توصية بتلقيح العاملين في المخابر المعرضين مهنياً لڤيروس الوقس أو الڤيروسات الجدرية الأخرى. وفي عام 1991 أوصت اللجنة الاستشارية حول ممارسات التمنيع ACIP بمراعاة تلقيح بقية العاملين في الرعاية الصحية الذين يمكن أن يتعرضوا لفيروس الوقس أو لڤيروس الوقس المأشوب recombinant.

في عام 2001 نشرت لأول مرة إرشادات متعلقة باستعمال لقاح الجدري في حوادث الإطلاق المتعمد لڤيروس الجدري.

في الحالات الروتينية غير الإسعافية (بغياب مرض الجدري يوصي بتلقيح كل العاملين في المخابر الذين يتعاملون مباشرة مع المزارع الڤيروسية أو مع الحيوانات الملوثة أو المصابة بڤيروسات الوقس غير المضعفة بشدة (مثل سلالات الوقس التالية:NYCBOH,Temple of Heaven Copenhagen, Lister) أو بڤيروسات الوقس المأشوبة المشتقة من سلالات الوقس غير المضعفة بشدة. كما يوصي بتلقيح العاملين في المخابر المعرضين للڤيروسات الجدرية الأخرى التي تصيب الإنسان (مثل جدري القرود وجدري البقر).

يمكن أن يؤخذ بالاعتبار تلقيح بقية العاملين في الرعاية الصحية الذين على تماس مع المواد مثل الضمادات التي قد تكون ملوثة بڤيروس الوقس أو بڤيروس الوقس المأشوب. ويمكن أن يحدث ذلك على سبيل المثال في سياق التجارب السريرية التي تلقى فيها الأشخاص لقاحات تحتوي ڤيروسات الوقس المأشوبة. كما يوصي أيضاً بتلقيح موظفي الصحة العامة والمشافي وغيرهم من الموظفين الذين يمكن أن تقتضي الحاجة اللجوء إليهم عند وجود حالة أو جائة جدري، وكذلك يوصى بتلقيح الأشخاص الذين يقومون بتلقيح الآخرين.

أما في حوادث الإطلاق المتعمد لڤيروس الجدري، فيوصى بتلقيح الأشخاص الذين تعرضوا للإطلاق الأولي ولمخالطي المصابين بالجدري وغيرهم من الأشخاص المهددين بخطر التعرض ويندرج ضمن الأشخاص المهددين بخطر التعرض الأشخاص الذين شاركوا بشكل مباشر في تقويم طبي أو صحي عام أو الذين شاركوا في رعاية أو نقل مرضى الجدري سواء كانت إصابتهم مؤكدة أو مشتبهة وموظفو المخابر الذين يجمعون العينات السريرية من مرضى الجدري المؤكدة إصابتهم أو المشتبهة أو الذين يتعاملون مع تلك العينات والأشخاص الذين قد يكون لهم تماس مع المواد المعدية مثل الأشخاص المسؤولين عن التخلص من النفايات الطبية أو المسؤولين عن التخلص من البياضات linen أو تطهيرها أو المسؤولين عن تطهير الغرفة التي يوجد فيها مرضى الجدري ومجموعات أخرى (الموظفون في المجال الطبي، الموظفون في حفظ النظام، موظفو الطوارئ، الموظفون في الجيش) توصي بتلقيحها السلطات الصحية العامة.

يتألف جدول التلقيح ضد الجدري من جرعة واحدة ناجحة (جرعة تؤدي إلى ارتكاس كبير في موضع التلقيح). ولا يجوز استعمال اللقاح في الحالات الروتينية عند الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة. أما في حالة الطوارئ (بعد إطلاق الڤيروس)، فيجب ألا يحد العمر من تلقيح الأشخاص الذين تعرضوا لشخص مصاب بجدري مؤكد.

أما الأشخاص المعرضون مهنياً لڤيروسات الوقس غير المضعفة بشدة أو للفيروسات المشوبة المشتقة من فيروسات الوقس غير المضعفة بشدة أو للفيروسات الجدرية القويمة orthopxviruses الأخرى غير فيروس الجدري nonvariola فيجب إعادة تلقيحهم كل 10 سنوات على الأقل.

يمكن أن يؤخذ بالاعتبار إعادة التلقيح بشكل تجريبي empiric كل 3 سنوات لضمان زیادة مستوى التحصين ضد الڤيروسات الجدرية القويمة orthopxviruses غير فيروس الجدري (مثل جدري القرود) الأشد فوعة virulent.


الارتكاسات الجانبية التالية للتلقيح

تشير الآفة الجلدية الحويصلية أو البثرية في مكان التلقيح لنجاح التلقيح. وقد اجريت عدة تجارب حديثة على البالغين غير الملقحين، حيث تم إعطاؤهم لقاحات قديمة أو جديدة، فكان القياس الوسطي للبثرة بعد أسبوعين من التلقيح 12 ملم، وكان القياس الوسطي للحمامي المحيطة بالبشرة 16 - 24 ملم، أما قياس الجساوة induration فكان 11 - 15 ملم.

قد تكون الحمامي والجساوة أكبر عند بعض الملقحين مما يؤدي للاشتباه بالتهاب النسيج الخلوي cellulitis. عموماً تتحسن هذه الارتكاسات خلال 24 - 48 ساعة بدون معالجة خاصة، لكن يمكن أن تتطلب تقويماً سريرياً لاستبعاد التهاب النسيج الخلوي الجرثومي.

سجل حدوث ألم خفيف في مكان التلقيح عند 40٪ - 47٪ من الملقحين، بينما سجل الألم الشديد عند 2٪ - 3٪ من الملقحين.

كما سجل حدوث اعتلال عقد لمفية lymphadenopathy إبطي عند ثلث الملقحين تقريباً، وكان خفيفاً عموماً، إلا أنه اعتبر معتدلاً عند 3% - 7٪ أي كان مزعجاً للملح، لكنه لم يؤثر على النشاطات الطبيعية.

إن الحمى شائعة الحدوث بعد استعمال لقاح الجدري، وقد أظهرت دراسة حديثة على لقاح Dryvax المعطى للبالغين غير الملقحين حدوث ارتفاع حرارة = 100 ف (37.8 ° م بنسبة 5% - %9)، بينما سجل حدوث ارتفاع حرارة = 102 ° ف 38.8 ° م بنسبة 3 %. تكون الحمى أكثر شيوعاً بعد 7 - 12 يوماً من التلقيح. وبالإضافة للحمی سجل عند البالغين الملقحين حدوث أعراض بنيوية مختلفة تشمل الصداع والآلام العضلية والنوافض chills والغثيان والتعب في اليوم الثامن أو التاسع للتلقيح. وقد كانت هذه الأعراض شديدة عند 1 ٪ - 2 ٪ من الملقحين.

لقد كانت الحمى أكثر شيوعاً عند الأطفال من الناحية التاريخية، وقد أظهرت دراسات سابقة أن حوالي 70% من الأطفال يعانون بعد التلقيح الأولي من ارتفاع حرارة = 100 % ف (37.8) لمدة يوم أو أكثر، بينما يعاني 15٪ - 20٪ منهم من ارتفاع حرارة 102 ° ف (38.8 ° م).

يوجد ڤيروس الوقس في مكان التلقيح بدءاً من اليوم الرابع للتلقيح تقريباً، ويحدث معظم الطرح الڤيروسي من مكان التلقيح بعد التلقيح ب 4 - 14 يوماً. لكن تبقى إمكانية وجود ڤيروس الوقس في مكان الحقن قائماً حتى تنفصل الجلبة عن الجلد.


إن التلقيح غير المتعمد inadvertent inoculation (نقل ڤيروس الوقس من مكان التلقيح إلى جزء آخر من الجسم) هو أكثر اختلاطات التلقيح ضد الجدري شيوعاً، حيث يشكل ما يقارب نصف اختلاطات التلقيح الأولي وإعادة التلقيح. وقد قدرت الدراسات في عام 1968 معدل التلقيح غير المتعمد ب 529 حالة لكل مليون تلقيح أولي.

إن أكثر مناطق التلقيح غير المتعمد شيوعاً هو الوجه والجفن والأنف والفم والأعضاء التناسلية والمستقيم. وتشفي معظم الآفات بدون معالجة خاصة، وقد تؤدي إصابة العين لحدوث تندب في القرنية وضعف رؤية شديد.

يمكن أن تحدث مجموعة من الاندفاعات الطفحية الحمامية أو الشروية urticarial بعد 10 أيام من التلقيح الأولي تقريباً. يكون الملح المصاب بهذا الارتكاس غير محموم عموماً، ويزول الطفح تلقائياً خلال 2 - 4 أيام. ونادراً ما تحدث حمامی فقاعية عديدة الأشكال bullous erythema multiforme (متلازمة ستيفن جونسون).

إن الوقس المعمم generalized vaccinia هو نمط آخر من الطفح التالي لتلقيح الجدري، ويعتقد أن هذه الحالة تنجم عن تڤيرس الدم viremia بڤيروس الوقس وحدوث زرع للڤيروس في جلد الأشخاص الذين ليس لديهم إصابة سابقة بالإكزيما eczema أو بمرض جلدي آخر. ويتألف من حويصلات أو بثرات تظهر على الجلد الطبيعي بعيداً عن مكان الحقن. إن معظم الاندفاعات الطفحية الموسومة بأنها وقس معمم تؤدي إلى مرض خفيف فقط مع بقاء أذية خفيفة. ويكون الطفح عموماً محدداً لذاته من دون علاج أو بعلاج خفيف ما عدا المرضى الذين تكون حالتهم سمية toxic أو المصابين بأمراض كابتة للمناعة immunosuppressive مستبطنة خطيرة. وقد أظهرت الدراسات في عام 1968 أن معدل حدوث الوقس المعمم هو 242 حالة لكل مليون تلقيح أولي.

تتضمن الاختلاطات المعتدلة والشديدة للتلقيح: الإكزيما اللقاحية deczema vaccinatum، الوقس المترقي progressive vaccinia، التهاب الدماغ التالي للوقس postvaccinial encephalitis. وتكون هذه الاختلاطات نادرة الحدوث، وغالباً ما يكون حدوثها عند الذين يلقحون لأول مرة أعلى بأكثر من عشرة أضعاف مقارنة مع الذين يعاد تلقيحهم، كما يكون حدوثها عند الرضع أكثر تواتراً من حدوثها عند الأطفال الأكبر سناً والبالغين. ويقدر أن ما بين 14 - 52 شخصاً لكل مليون تلقيح أولي يمكن أن يتعرضوا لارتكاسات جانبية مهددة للحياة.

وردت تقارير في خمسينيات وستينيات القرن الماضي عن حدوث التهاب العضلة القلبية والتامور myopericarditis تالً للتلقيح ضد الجدري، إلا أن هذه الحالة ترافقت مع سلالات لقاحية غير مستعملة حاليا. ومنذ أن بدأ البرنامج الوطني للتلقيح ضد الجدري في كانون الأول من عام 2002.

لم يكن التهاب العضلة القلبية والتامور ارتكاساً جانبياً متوقعاً للقاح الجدري. ومع ذلك فقد سجل حدوث أعراض قلبية متعلقة بالتهاب العضلة القلبية والتامور في برنامج التلقيح الوطني المدني ضد الجدري في 28 آذار من عام 2003 وفي 25 تموز من نفس العام سجل حدوث في برنامج التلقيح العسكري. وكان تواتر الحالات هو حالة واحدة لكل 12.819 تلقيح أولي.

الإكزيما اللقاحية eczema vaccinatum هي انتشار موضعي أو جهازي لڤيروس الوقس عند الأشخاص المصابين بالإكزيما أو بالتهاب الجلد التأتبي atopic dermatitis أو الذين لديهم سوابق إكزيما أو التهاب الجلد التأتبي أو عند مخالطي الملقحين المصابين بالإكزيما أو بالتهاب الجلد التأتبي أو الذين لديهم سوابق إصابة بأحد هذين المرضين الجلديين.


يمكن أن تحدث الإكزيما اللقاحية بغض النظر عن كون المرض الجلدي فعالاً أو هادئاً. وغالباً ما تكون خفيفة ومحددة لذاتها، وقد تكون شديدة ومميتة. وتحدث معظم الحالات الخطيرة عند الذين يتلقون اللقاح لأول مرة. وقد شوهدت الحالات الشديدة بعد تماس الأشخاص الملقحين حديثاً مع أشخاص مصابين بإكزيما فعالة أو التهاب جلد تأتبي أو لديهم سوابق مرضية بهما.

قدرت دراسات عام 1968 حدوث الإكزيما اللقاحية ب 10 - 39 شخصاً لكل مليون تلقيح أولي.

الوقس المترالي progressive vaccinia يعرف أيضاً بالوقس الناخر vaccinia necrosum، وهو مرض شديد يتميز بنخر مترق في منطقة التلقيح مع آفات انتقالية غالباً، ويقتصر حدوثه تقريباً على الأشخاص المصابين بنقص مناعة خلوية، رغم أنه قد يحدث عند الأشخاص المصابين بنقص مناعة خلطية humoral. وقدرت دراسات عام 1968 حدوثه بحوالي شخص واحد إلى شخصين لكل مليون تلقيح أولي.

كان الوقس المترقي مميتاً دائماً تقريباً قبل إدخال الغلوبولين المناعي للوقس والأدوية المضادة للڤيروسات. ويمكن أن يكون الوقس المترقي اليوم أكثر شيوعاً نظراً لشيوع الإصابة بڤيروس HIV والتثبيط المناعي التالي لزرع الأعضاء.

تتضمن معالجة الوقس المترقي علاجاً هجومياً بالغلوبولين المناعي المضاد للوقس، وقد تستعمل الأدوية المضادة للڤيروسات.

سجل حدوث التهاب الدماغ التالي للوقس postvaccinial encephalitis بمعدل 3 - 12 شخصاً لكل مليون تلقيح أولي. وهو يصيب في أغلب الحالات الأشخاص الذين يتلقون تلقيحهم الأولي والذين تقل أعمارهم عن السنة أو المراهقين والبالغين بعد تلقيهم تلقحيهم الأولي أيضاً.


يتظاهر المرض بأية علامة من علامات الجملة العصبية المركزية مثل الرنح ataxia أو التخليط confusion أو الشلل paralisys أو النوب seizures أو السبات coma.

يعتقد أن معظم الحالات تنجم عن الارتكاسات المناعية الذاتية autoimmune أو الارتكاسات الأرجية بدلاً من الغزو الڤيروسي المباشر للجملة العصبية.

يموت تقريباً 15% - 25٪ من الملقحين المصابين بهذا الاختلاط، ويطور 25% منهم عقابيل عصبية دائمة. ولا توجد معالجة نوعية لالتهاب الدماغ التالي للوقس.

الوقس الجنيني fetal vaccinia هو اختلاط نادر للتلقيح ضد الجدري، حيث لم يسجل سوی أقل من 50 حالة منه وغالباً ما يحدث بعد التلقيح الأولي للأم في المراحل الأولى للحمل. ويؤدي عادة إلى الإملاص stillbirth أو وفاة الرضيع بعد الولادة مباشرة. ولا يعرف ما إذا كان لقاح الجدري يؤدي لحدوث تشوهات خلقية أم لا.

إن الوفاة الناجمة عن التلقيح ضد الجدري نادرة، حيث تقدر نسبة حدوثها بما يقارب حالة وفاة واحدة لكل مليون تلقيح أولي وحالة وفاة واحدة لكل 4 ملايين حالة إعادة تلقيح. وهي تنجم على الأغلب عن التهاب الدماغ التالي للوقس أو عن الوقس المترقي.

إن الأشخاص المصابين بأنماط أخرى من الحالات الجلدية التقشرية exfoliative الحادة أو المزمنة (مثل الحروق أو الحماق أو الحلأ النطاقي herpes zoster أو القوباء impetigo أو العد acne الشديد أو الصداف psoriasis) يكون خطر تعرضهم للتلقيح inoculation غير المتعمد كبيرة لذلك يجب عدم تلقيح هؤلاء الأشخاص حتى تتم السيطرة على الحالة أو يتم شفاؤها. كذلك يجب عدم تلقيح الأشخاص المخالطين في المنزل لأشخاص مصابين بحالات جلدية تقشرية حادة أو مزمنة حتى تتم السيطرة على الحالة عند هؤلاء الأشخاص أو يتم شفاؤها.

يجب عدم تلقيح الأطفال الذين تقل أعمارهم من 12 شهراً. كذلك يجب على كل الأشخاص الملقحين أخذ الاحتياطات لمنع انتقال الڤيروس لصغار الأطفال وغيرهم من الأشخاص المخالطين ضمن المنزل.

منذ أن تم وضع توصية حالية بأن يقتصر التلقيح ضد الجدري على الأشخاص الذين لديهم خطر مهني للتعرض لڤيروسات الوقس أو لڤيروسات الوقس المشوبة وعلى أعضاء فريق الرعاية الصحية لم يعد يوصى بتلقيح الرضع والأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة.

يجب تأجيل التلقيح ضد الجدري عند الأشخاص المصابين بأمراض حادة معتدلة أو شديدة شأنه في ذلك شأن جميع اللقاحات.

في حال حدوث تعرض للجدري لا يكون هناك أي مضادات استطباب للتلقيح، حيث تتفوق في هذه الحالة فوائد التلقيح على خطر الاختلاطات الناجمة عنه.


الغلوبولين المناعي الوقسي

إن المنتج الوحيد المتوفر حالياً لمعالجة اختلاطات التلقيح بلقاح الوقس هو VIG، وهو سائل عقيم يحوي الغلوبولينات المناعية المأخوذة من مصل الأشخاص الملقحين بلقاح الوقس. يعتبر VIG فعالاً في معالجة الإكزيما اللقاحية والوقس المعمم الخطير والتظاهرات الخطيرة غير المتعمد مثل الوقس العيني. كما يستطب استعمال VIG في الوقس المترقي، ولكن فعاليته في معالجة هذا الاختلاط غير ثابتة.

لا يفيد VIG في معالجة التهاب الدماغ التالي للوقس؛ لأن هذا الاختلاط ليس ناجماً عن تكاثر الڤيروس. كذلك ليس له دور في معالجة الجدري.

إن كميات VIG المتوفرة حالياً محدودة، ويجب أن تستعمل في سياق بروتوكولات استقصاء الأدوية الجديدة Investigational New Drug) TND). لذا يجب أن يحتفظ بها لمعالجة اختلاطات اللقاح ذات التظاهرات السريرية الخطيرة. إن جرعة VIG الموجود حالياً التي يوصي بها في معالج الاختلاطات 0.6 مغ كغ من وزن الجسم، ويجب استعماله عضلياً وبأسرع ما يمكن عند بداية الأعراض، وتشكل CDC حالياً المصدر الوحيد لل VIG بالنسبة للمدنيين.

لقد تم إنتاج مستحضرات وريدية جديدة من VIG، وستكون متوفرة لتستعمل في معالجة التأثيرات الجانبية للتلقيح.

السيدوفوفير cidofovir هو دواء مرخص للاستعمال في معالجة التهاب الشبكية retinitis بالڤيروس المضخم للخلايا cytomegalovirus) CMV). وقد أظهرت الدراسات المجراة على هذا الدواء في الزجاج وعلى الحيوان بعض الفعالية ضد ڤيروس الوقس، إلا أنه من غير الواضح كيفية عمله في معالجة إصابات الوقس عند الإنسان. ونظراً لكون السيدوفوفير لم يرخص استعماله في معالجة أخماج الوقس لذلك يجب أن يكون هذا الاستعمال ضمن سياق بروتوكولات استقصاء الأدوية الجديدة IND مع المراقبة الحذرة.

يعتبر السيدوفوفير الخط الثاني في معالجة اختلاطات التلقيح ضد الجدري، ويبقى VIG هو المعالجة القياسية.


خزن اللقاح والتعامل معه

يكون لقاح الجدري المجفد lyophylized ثابتاً بشكل غير محدد في درجات الحرارة( - 20 م ) أو ما دونها. ويجب أن يتم خزن اللقاح غير المحضر unreconstituted في حرارة البراد (2 - 8 م). أما اللقاح المحضر فيجب أن يستعمل خلال 90 يوماً من التحضير. يجب أخذ الحيطة لتجنب حدوث تلوث نظراً لأن فلاكونة اللقاح يجب أن تفتح من أجل تحضير جرعة اللقاح للاستخدام (تغمس الإبرة المتشعبة في اللقاح). كما يجب عدم ملامسة الإبرة اللقاح في الفلاكونة أكثر من مرة واحدة نهائياً.


المصادر


  1. ^ د. عماد محمد زوكار، د. أحمد محمد نوح: الرجع الشامل في اللقاحات، دار علوم القدس، الطبعة الأولى 2005