تقسيم پولندا الثاني

التقسيم الثاني من الكومنولث الپولندي-اللتواني في 24 أبريل 1793، هو ثاني تقسيم من التقسيمات الثلاثة (أو الضم الجزئي) الذي أنهى وجود الكومنولث الپولندي-اللتواني قبل 1795. وقع التقسيم الثاني في أعقاب الحرب دفاعا عن الدستور واتحاد تارگوفيكا من عام 1792، وتمت الموافقة من قبل المستفيدين من الأراضي، والامبراطورية الروسية ومملكة پروسيا. وتم التصديق على التقسيم من قبل الپرلمان الپولندي بالإكراه (Sejm) في عام 1793 (انظر Grodno Sejm) في محاولة لم تدم طويلا لمنع ضم كامل لا مفر منه لپولندا، وهو التقسيم الثالث.

تقسيم پولندا الثاني
Second Partition of Poland 1793.PNG
الكومنولث الپولندي-اللتواني بعد التقسيم الثاني (1793)
الخسائر المتراكمة
Rzeczpospolita Rozbiory 2.png
الكومنولث الپولندي-اللتواني بعد أول تقسيمين
خسائر الأراضي
الإجمالي307,000 كم²[1]
إلى پروسيا58,000 كم²[2]
إلى روسيا250,000 كم²

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خلفية

اعترفت جميع الدول بالدستور الجديد إلا روسيا. ووصفه إدموند بـِرك بأنه "أنبل امتياز نالته أمة في أي زمان" وصرح بأنه ستانسلاس الثاني قد تبوأ مكاناً في التاريخ بين عظماء الملوك ورجال الدولة، ولكن هذه الحماسة ربما كانت انعكاساً لابتهاج إنگلترة بهزيمة كاترين.

وأخفت الإمبراطورة حيناً عداءها لپولندا الجديدة، ولكنها لم تغفر طرد جيشها منها على عجل، ولا إحلال النفوذ الپروسي محل الروسي في الشئون الپولندية.[3] فلما أنهت معاهدة ياسي (9 يناير 1792) حربها مع تركيا، وتحررت من الخوف من شريكيها السابقين في الجريمة-پروسيا والنمسا-لتورطهما في الحرب ضد فرنسا الثائرة (أبريل 1792)، تلفتت حولها تبحث عن مدخل جديد إلى پولندا.[4][5][4][5]

 
بعد معركة زيلنتسي 1792، انسحب الپولنديون، بريشة ڤويتشيخ كوساك

وقد هيأه لها الپولنديون المحافظون، إذ وافقوا كاترين كل الموافقة على أن دستور بونياتوفسكي قد صدق عليه ديت جمع على عجل بحيث لم يستطع أشراف كثيرون حضوره. وكان فيلكس پوتوتسكي وغيره من الأقطاب ساخطين أشد السخط على التخلي عن حق النقض المطلق الذي ضمن لهم القوة أمام السلطة المركزية، ولم يكونوا راغبين في النزول عن حقهم في انتخاب الملك، وفي الهيمنة عليه تبعاً لذلك. ورفض بوتوكي حلف يمين الولاء للمرسوم الجديد، ثم قاد جماعة من النبلاء إلى سانت پطرسبورگ وطلب إلى الإمبراطورة أن تساعدهم على إعادة الدستور الأقدم (دستور 1775) الذي سبق أن تعهدت بحمايته. فأجابت بأنها لا تريد التدخل في پولندا بناء على طلب أفراد قليلين، ولكنها ستنظر في نداء من أقلية پولندية منظمة يعتد بها، وأحيط فريدريش وليام الثاني علماً بهذه المفاوضات، وكان متورطاً في الحرب ضد فرنسا، كارهاً لخوض حرب ضد روسيا، فأخبر الحكومة الپولندية (4 مايو 1792) بأنها إن كانت تنوي الدفاع عن دستورها الجديد بقوة السلاح فعليها ألا تتوقع الدعم مع پروسيا. وقف بوتوتسكي إلى پولندا، وألف (14 مايو 1792)، في بلدة باوكرانيا، اتحاد تارجوفيكا، ودعا للانضواء تحت لوائه كل الذين يريدون إعادة الدستور القديم. ولقب أتباعه أنفسهم بالجمهوريين، وأدانوا تحالف پولندا مع پروسيا، وأثنوا على كاترين، والتمسوا بركتها وطلبوا جيشها.[4][5]

فأرسلتهما جميعاً، وزحف الاتحاديون على وارسو بعد أن توفر لهم هذا الدعم. وكانت دعوتهم إلى "الحرية" قد أحدثت بعض التأثير، لأن مدناً عديدة استقبلتهم استقبالاً للمحررين؛ وفي تريسابول (5 سبتمبر) رحب القوم بپوتوتسكي كأنه فعلاً ملك پولندا الجديد. ودعا بونياتوفسكي الديت أن يعطيه كل السلطات التي تلزم للدفاع. فعينه دكتاتوراً، ودعا كل الذكور البالغين من الپولنديين للخدمة العسكرية، ثم رفض. وعين پونياتوفسكي ابن أخيه، الأمير يوزف پونياتوفسكي ذا التسعة والعشرين عاماً، قائداً أعلى للجيش الذي وجده مفتقراً إلى التدريب ومجهزاً أسوأ تجهيز. وأمر يوزف جميع كتائب الجيش بأن تنضم إليه في لوبار على نهر سلوتش، ولكن القوات الروسية كانت قد طوقت الكثيرين فلم يستطيعوا الحضور، والذين حضروا كانوا أضعف من أن يقفوا الزحف الروسي. وتقهقر الشاب إلى بولون، مركز إمداداته تقهقراً منظماً أتاحه قتال المؤخرة الباسل بقيادة تاديوس كوتشيوسكو، الذي كان قد حارب من قبل في صفوف المستعمرات في أمريكا، وكان وهو في السادسة والأربعين عريقاً في أمجاد الوطنية والحرب.

وفي 17 يونيو 1792 التقى الپولنديون بجيش روسي كبير عند زيلنتسي، وهزموه في أول معركة حامية انتصرت فيها پولندا منذ أيام سوبيسكي. هنا أيضاً أثبت كوتشيوسكو مهارته، باستيلائه على ربوة سيطرت منها مدفعيته على ساحة المعركة؛ أما يوزف، الذي كان إلى الآن موضع الريبة في كفايته من مرءوسيه الذين في مثلي عمره، فقد كسب احترامهم بقيادته احتياطية من الجنود بشخصه ليكره الروس على التقهقر. وأثلج نبأ النصر صدر پونياتوفسكي، ولكن كاد يغلب هذا النبأ نبأ آخر بأن الأمير لودفج فورتمبرج قائد الجيش البروسي الموكل بالقوات الپولندية في لتوانيا، قد هرب من موقعه تاركاً جنوده في حالة من الفوضى أتاحت للروس في 12 يونيو الاستيلاء على فلنو عاصمة لتوانيا دون مشقة.

لم يبق من أسباب الدفاع عن پولندا الآن غير جيش يوزف. وكانت مؤنه وعتاده من الضآلة أفواجه إلى الصيام أربعاً وعشرين ساعة، ولم تملك المدفعية غير اثني عشر صندوقاً من الذخيرة. فأمر الأمير بالتقهقر إلى دوبنو؛ فلما رمى بالجبن ثبت عند دوبينكا (18 يوليو) واستطاع بجيشه البالغ 12.500 مقاتل أن يتعادل مع 28.000 مقاتل روسي. ثم تقهقر بنظام حسن إلى كوروف، حيث انتظر وصول التعزيزات والمؤن التي وعده بها الملك.

ولكن ستانسلاس كان قد يئس. ذلك أن رفض فريدريش وليام الثاني أن ينفذ شروط الحلف البروسي الپولندي، وخيانة الأمير لودفج، وهروب المئات من الجيش الذي جمعه في براجا-كل أولئك كان فوق ما تطيقه روحه التي لم تكن يوماً ما شديدة البسالة. وعليه فقد أرسل نداءً شخصياً لكاترين يلتمس شروطاً مشرفة، وكان جوابها (23 يوليو) إنذاراً نهائياً يشترط عليه الانضمام إلى اتحاد تاجوفيكا وإعادة دستور 1775. وقد صدمته لهجتها التيلم تعرف هوادة ولا ليناً؛ أفهذه هي المرأة التي استجابت يوماً لغرامه الطائش؟

وكان حنانه هو المسيطر عليه الآن. فلقد فكر في المقاومة، وفي التسلح والمضي إلى الجبهة ليقود دفاعاً يائساً؛ ولكن زوجته، وأخته، وابنة أخيه، اشتد بكاؤهم لفكرة موته وما يجره عليهم من الوحدة والأسى، حتى وعد الملك بأنه سيسلم. ثم ما جدوى المقاومة بعد هذا كله؟ فبعد أن قطع الأمل في أي معونة من بروسيا-في وقت توقع فيه الهجمات على الجبهة الغربية العزلاء-، كيف تستطيع پولندة الوقوف في وجه روسيا؟ ألم يحاول جاهداً أن يثني الديت عن الاستخفاف بكاترين والمغامرة بكل شيء اعتماداً على وعود بروسيا؟ ألم يلح في طلب جيش كبير حسن التجهيز، وألم يرفض الديت اعتماد المال لهذا الجيش بعد أن وافق على الرجال؟ وحتى لو حقق الجيش الپولندي الراهن انتصاراً أو اثنين على الروس، أفلا تستطيع كاترين، المتخمة بالجنود بعد أن أبرمت الصلح مع تركيا، أن ترسل الموجة تلو الموجة من الجنود المدربين المدججين بالسلاح ضد فلوله المبعثرة المختلة النظام؟ فعلام التضحية بمزيد من الأرواح، وإسلام نصف پولندا إلى الخراب، إذا كان التسليم هو النهاية على كل حال؟

أرسل السفير الروسي الجديد، ياكوف سييفرس، إلى أخته وصفاً ملؤه العطف يصور فيه بونياتوفسكي في هذه الساعة، ساعة الانهيار البدني والروحي قال:

  "لم يزال الملك (في عامه الستين) رجلاً وسيماً أنيقاً، وإن كان وجهه شاحباً، ولكن في وسع المرء أن يرى أن ستاراً قائماً قد أسدل على روحه. إنه يحسن الحديث، بل يتحدث بفصاحة، وهو مجامل حسن الاستماع دائماً ومع الجميع، ومسكن سيئ، وهو مهمل، مزدري مخذول، ومع ذلك فهو ألطف الناس جميعاً. وإذا غضضت النظر عن منصبه الرفيع، وتأملته من وجهة النظر الشخصية فقط، قلت إن فضائله ترجح رذائله. ولا ريب في أنه أسوأ الملوك حظاً بعد لويس السادس عشر. إنه يحب أقرباءه حباً جماً، وهؤلاء الناس هم علة نكباته كلها.  


معاهدة التقسيم

 
معاهدة گرودنو 1793 بين پروسيا وپولندا (نسخة فرنسية)، لاحقاً أشير إليها بإسم معاهدة التقسيم الثاني.

وفي 24 يوليو 1792 قرأ پونياتوفسكي الإنذار النهائي الروسي على مستشاريه الخصوصيين، ونصحهم بأن يركنوا إلى سماحة كاترين وشهامتها. واحتج كثيرون منهم على هذه السذاجة. واقترح أحدهم المدعو مالاخوفسكي أن يجمع في ساعة واحدة 100.000 گولدن لأغراض الدفاع، وألح على أن الجيس الپولندي يستطيع-حتى إذا اقتضى الأمر التخلي عن وارسو-أن يتقهقر إلى كراكوڤ ويجند جيشاً جديداً في الجنوب الآهل بالسكان. وهزم اقتراح بونياتوفسكي بالتسليم في المجلس بأغلبية عشرين صوتاً ضد سبعة. ولكنه أبطل قرارهم بحكم سلطته دكتاتوراً، وأمر ابن أخيه بالكف عن المقاومة. ورد يوزف بأن على الملك بدلاً من هذا التسليم أن يبادر إلى الجبهة بما يستطيع جمعه من قوات ويقاتل إلى النهاية. فلما أصر ستانسلاس على انضام الجيش إلى الاتحاد أرسل إليه جميع الضباط إلا واحداً استقالاتهم وعاد يوزف إلى موطنه السابق في ڤيينا. وفي 5 أغسطس احتل جيش روسي پراگ. وفي أكتوبر أرسل يوزف رجاء إلى عمه يدعوه لاعتزال ملكه قبل أن تزول البقية الباقية من الشرف. وفي نوفمبر دخل پوتوتسكي مع طلائع جيش الاتحاديين وارسو دخول الظافر، وألقى على پونياتوفسكي درساً في واجبات الملك. ولكن انتصار پوتوتسكي تبين بعد قليل أنه كارثة، لأن الجنود البروسيين دخلوا پولندة في يناير 1793، وواصلوا زحفهم ليحتلوا دانتزگ وتورن، دون أن يطلق حلفاء پوتوتسكي الروس رصاصة ليمنعوهم. ووضح أن روسيا وپروسيا قد اتفقتا على تقسيم پولندا ثانيةً.

وكانت كاترين وفريدريش وليام قد وقعا هذا الاتفاق في 23 يناير، ولكنهما تكتما أمره حتى 28 فبراير. أما پوتوتسكي فقد استنفر الپولنديين من جميع الأحزاب ليهبوا دفاعاً عن پولندة؛ فضحكوا منه، وندد به يوزف خائناً لوطنه، وتحداه للمبارزة، ولكن ستانسلاس منعها.

ضمت روسيا الامبراطورية 250,000 كم²، بينما أخذت پروسيا 58,000 كم².[2] فقد الكومنولث نحو 307,000 كم²، إذ اانكمشت مساحته إلى 215,000 كم².[1][6]

القِسم الروسي

حصلت روسيا على ڤويڤودية كييڤ وڤويڤودية براتسلاڤ وڤويڤودية پودولى و ڤويڤودية منسك وأجزاء من ڤويڤودية ڤلنيوس وڤويڤودية نوڤوگرودك وڤويڤودية برست ليتوڤسك و ڤويڤودية ڤولهينيا.[7] وقد قبل بذلك سيم گرودنو في 22 يوليو.[8] أعادت روسيا تنظيم المناطق التي حصلت عليها لتصبح نائبية منسك ونائبية إزياسلاڤ (التي ستنفصم في 1795 إلى نائبيتي پودوليا و ڤولهينيا).[9]

القِسم الپروسي

حصلت پروسيا على مدن گدانسك (دانتسيگ) و تورون (تورن)، وڤويڤودية گنيزنو وڤويڤودية پوزنان، ڤويڤودية شيراتس و ڤويڤودية كاليش وڤويڤودية پووتسك وڤويڤودية بزيشتش كويافسكي و ڤويڤودية إنوڤروتسواف وأرض دوبزين وأجزاء من ڤويڤودية كراكوڤ و ڤويڤودية راڤا و ڤويڤودية ماسوڤيا.[7] وقد قبل بذلك سيم گرودنو في 23 سبتمبر[8] or 25 September[7] (تختلف المصادر). نظمت پروسيا الأراضي التي حصلت عليها لتصبح جنوب پروسيا.[10][11]

فقد الكومنولث نحو 5 مليون شخص؛ وبقي نحو 4 مليون في الأراضي الپولندية -اللتوانية.[5][12]

ما بقي من الكومنولث كان دولة عازلة صغيرة بملك دمية، وحامية روسية تراقب الجيش الپولندي المخفّض.[6][13][14]

أعقاب

وبمقتضى هذا التقسيم الثاني حصلت روسيا على 89.000 ميل مربع من پولندا الشرقية، يعيش فيها 3.000.000 من السكان، بما في هذا فلنو ومنسك؛ أما پروسيا فأخذت 23.000 ميل مربع من پولندا الغربية، يعيش فيها 1.000.000 من السكان بما فيها دانتزگ وتورن؛ وبقي لپولندا 80.000 ميل مربع و4.000.000 نسمة-وهو يقرب من نصف ما ترك لها من قبل في 1773. ولم يكن للنمسا نصيب في هذه الغنيمة الثانية، ولكن هدأتها الوعود الروسية بمساعدتها في الحصول على باڤاريا. أما الدول الغربية التي كانت لا تزال منهمكة في صراعها مع فرنسا الثائرة فلم تتخذ أي إجراء ضد هذا الاغتصاب الثاني، الذي عللته لها كاترين بأنه ضرورة اقتضاها تطور الدعوة الثورية في وارسو، التي تهدد بالخطر جميع الملكيات.

انظر أيضاً

المصادر

ديورانت, ول; ديورانت, أرييل. قصة الحضارة. ترجمة بقيادة زكي نجيب محمود.

  1. ^ أ ب Davies, Norman (2005). God's Playground. A History of Poland. The Origins to 1795. I (revised ed.). Oxford University Press. p. 394. ISBN 978-0-19-925339-5.
  2. ^ أ ب Jacek Jędruch (1998). Constitutions, elections, and legislatures of Poland, 1493–1977: a guide to their history. EJJ Books. pp. 186–187. ISBN 978-0-7818-0637-4. Retrieved 13 August 2011.
  3. ^ Piotr Stefan Wandycz (2001). The Price of Freedom: A History of East Central Europe from the Middle Ages to the Present. Taylor & Francis Group. p. 128. ISBN 978-0-415-25490-8. Retrieved 8 January 2013.
  4. ^ أ ب ت Henry Smith Williams (1904). The Historians' History of the World: Poland, The Balkans, Turkey, Minor eastern states, China, Japan. Outlook Company. pp. 88–91. Retrieved 8 January 2013.
  5. ^ أ ب ت ث Jerzy Lukowski; W. H. Zawadzki (2001). A Concise History of Poland: Jerzy Lukowski and Hubert Zawadzki. Cambridge University Press. pp. 101–103. ISBN 978-0-521-55917-1. Retrieved 8 January 2013. خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صالح؛ الاسم "lz" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة. خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صالح؛ الاسم "lz" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة.
  6. ^ أ ب Richard C. Frucht (2005). Eastern Europe: an introduction to the people, lands, and culture. ABC-CLIO. p. 16. ISBN 978-1-57607-800-6. Retrieved 10 January 2012.
  7. ^ أ ب ت Adam Nowicki (1945). Dzieje Polski: od czasów najdawniejszych do chwili bieżącej. Księgarnia Polska. p. 152. Retrieved 23 July 2013.
  8. ^ أ ب Norman Davies (1991). Boże igrzysko. 1. Od początków do roku 1795. Społeczny Inst. Wydawniczy Znak. p. 703. ISBN 978-83-7006-400-6. Retrieved 23 July 2013.
  9. ^ Сергей А. Тархов. "Изменение административно-территориального деления за последние 300 лет". (Sergey A. Tarkhov. Changes of the Administrative-Territorial Structure of Russia in the past 300 years).
  10. ^ Vejas Gabriel Liulevicius (27 August 2009). The German Myth of the East:1800 to the Present. Oxford University Press. p. 41. ISBN 978-0-19-161046-2. Retrieved 23 July 2013.
  11. ^ William Fiddian Reddaway (1971). The Cambridge History of Poland. CUP Archive. p. 152. GGKEY:2G7C1LPZ3RN. Retrieved 23 July 2013.
  12. ^ Jerzy Lukowski; W. H. Zawadzki (2001). A Concise History of Poland: Jerzy Lukowski and Hubert Zawadzki. Cambridge University Press. pp. 96–98. ISBN 978-0-521-55917-1. Retrieved 8 January 2013.
  13. ^ William Fiddian Reddaway (1971). The Cambridge History of Poland. Cambridge University Press. pp. 157–159. GGKEY:2G7C1LPZ3RN. Retrieved 10 January 2012.
  14. ^ Lynne Olson; Stanley Cloud (16 September 2003). A question of honor: the Kościuszko Squadron : the forgotten heroes of World War II. Knopf. p. 20. ISBN 978-0-375-41197-7. Retrieved 10 January 2012.

خطأ استشهاد: الوسم <ref> ذو الاسم "Luk" المُعرّف في <references> غير مستخدم في النص السابق.
خطأ استشهاد: الوسم <ref> ذو الاسم "Scott" المُعرّف في <references> غير مستخدم في النص السابق.

خطأ استشهاد: الوسم <ref> ذو الاسم "e719" المُعرّف في <references> غير مستخدم في النص السابق.

للإستزادة

  • Tadeusz Cegielski, Łukasz Kądziela, Rozbiory Polski 1772-1793-1795, Warszawa 1990

وصلات خارجية