كارنتين

(تم التحويل من Carnitine)

الكارنتين carnitine هو مركب أمونيوم رباعي يصنع حيوياً من الحموض النووية الليزين والميثيونين.[1] وهو هام في الخلايا الحية حيث يقوم بدور أساسي بنقل الحموض الدسمة من العصارة الخلوية cytosol إلى الميتوكوندريا أثناء تقويض الدسم من أجل توليد الطاقة الاستقلابية. ينتج هذا المركب في الكبد والكلى ويخزن في العضلات الهيكلية والقلب والدماغ والنطاف. غالباً ما يباع هذا المركب كعلاج معاوض. فغالباً ما يقوم الجسم بإنتاج كامل كمية الكارنتين التي يحتاجها. لكن يقل إنتاجه لدى بعض الأفراد أو يقل نقله إلى النسج. ويمكن لبعض الحالات مثل الذبحة الصدرية أو العرج المتقطع أن تسبب عوز في الكارنتين وكذلك يمكن أن تسببه بعض الأدوية.

كارنتين
Carnitine structure.png
البيانات السريرية
مسارات
الدواء
oral and iv
رمز ATC
بيانات الحركية الدوائية
التوافر الحيوي< 10%
ارتباط الپروتينNone
الأيضslightly
الإخراجUrine (> 95%)
المعرفات
رقم CAS
PubChem CID
DrugBank
ChemSpider
E number{{#property:P628}}
CompTox Dashboard (EPA)
ECHA InfoCard{{#property:P2566}}
Chemical and physical data
التركيبC7H15NO3
الكتلة المولية161.199 g/mol
3D model (JSmol)
  (verify)

عثر على الكارنتين لأول مرة في ديدان mealworms واعتبر عامل نمو هام لها وسمي فيتامين Bt.

يتواجد الكارنتين على هيئة مصاوغين مرآتيين stereoisomers، والشكل الفعال حيوياً منه هو الشكل الميسر L-carnitine بينما مصاوغه المرآتي D-carnitine غير فعال حيوياً.[2]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في الكيمياء الحيوية

الإنتاج

يصنع الكارنتين حيوياً في الحيوانات بشكل رئيسي في الكبد والكلى من من الحمض الأميني الليزين (عبر مركب ثلاثي ميثيل الليزين) أو المثيونين.[3] ويعتبر فيتامين C (حمض الأسكوربيك) أساسياً في تصنيع هذا المركب. أثناء النمو[4] أو الحمل[5] قد تزداد الحاجة للكارنتين عن الكمية المنتجة.

دوره في استقلاب الحموض الدسمة

يعمل الكارنتين على نقل مجموعات الأسيل طويلة السلسلة من الحموض الدسمة إلى لب (مطرس) الميتوكوندريا، وعندها يمكن أن تتحطم بواسطة الأكسدة بيتا إلى جزيئات أسيتيل CoA للحصول على طاقة يمكن الاستفادة منها عبر حلقة حمض الليمون. يجب أن يتم تفعيل الحموض الدسمة قبل ارتباطها بالكارنتين لتشكل أسيل كارنتين. حيث ترتبط الحموض الدسمة الحرة في السيتوزول عبر رابطة ثيواستر بـCoA. يحفز هذا التفاعل بواسطة إنزيم مخلّقة الأسيل كوإنزيم A ويدفع للإتمام بواسطة البيروفوسفاتاز اللاعضوية.

وبذلك يمكن لمجموعة الأسيل على الكوإنزيم A أن تنقل إلى الكارنتين وينقل الأسيل كارنتين الناتج إلى مطرس الميتوكوندريا. يحدث هذا عبر سلسلة من الخطوات المتشابهة:

1. يتم اقتران الأسيل كو إنزيم A بالكارنتين بواسطة الأسيل ترانسفيراز I (بالميتوئيل ترانسفيراز) المتواجد على الغشاء الخارجي للميتوكوندريا

2. ينقل الأسيل كارنتين إلى الداخل بواسطة الكارنتين أسيل كارنتين ترانسلوكاز.

3. يحول الأسيل كارنتين إلى أسيل كوإنزيم A بواسطة الكارنتين أسيل ترانسفيراز II (بالميتوئيل ترانسفيراز) المتواجد على الغشاء الداخلي للميتوكوندريا. ويعود الكارنتين المتحرر إلى السيتوزول.

يخضع الكارنتين أسيل ترانسفيراز إلى تثبيط تفارغي تحت تأثير المالونيل كوإنزيم A (عبارة عن وسيط في التصنيع الحيوي للحموض الدسمة) من أجل منع الدوران عديم الفائدة بين الأكسدة بيتا وتصنيع الحموض الدسمة.

 

التأثيرات الفزيولوجية

التأثير على الكتلة العظمية

أثناء تقدم الإنسان بالعمر، تبدأ تراكيز الكارنتين في الخلايا بالانخفاض مؤثرة في استقلاب الحموض الدسمة في النسج المختلفة. وأكثر ما يتأثر هو العظم حيث يحتاج إلى إعادة بناء مستمرة بواسطة بانيات العظم للحفاظ على كتلة العظم.

توجد علاقة وثيقة بين التغيرات في المستويات البلازمية للأوستيوكالسين وفاعلية بانيات العظم. ويعتبر الانخفاض في المستويات البلازمية للأوستيوكالسين مؤشر على انخفاض فاعلية بانيات العظم.[7] وهذا يبدو بأنه سبب لحدوث تخلخل العظام لدى كبار السن والنساء بعد سن الإياس. إن إعطاء مزيج الكارنيتن أو البروبيونيل-L-كارنتين كفيل بزيادة مستويات الأوستيوكالسين المصلية لدى الحيوانات المعالجة، بينما مستويات الأوستيوكالسين فهي تميل للانخفاض لدى الحيوانات الشاهدة مع التقدم بالعمر.[8]

التأثيرات المضادة للأكسدة

تبدي مركبات الكارنتين تأثيرات مضادة للأكسدة حقيقية، وبذلك يمكنها أن تؤدي دوراً دفاعياً ضد فوق أكسدة الدسم للأغشية الفوسفوليبدية وضد الجهد التأكسدي المحرض في مستوى الخلايا العضلية القلبية والخلايا البطانية.

الاستخدامات الصيدلانية الممكنة

الحالات القلبية

الذبحة الصدرية: تشير عدة دراسات سريرية إلى أن L-كارنتين وبروبيونيل-L-كارنتين يمكنهما أن ينقصا أعراض الذبحة ومنع حدوث الألم الصدري عند التمرين. لكن يجب الانتباه إلى عدم اللجوء إلى المعالجة الذاتية بالكارنتين بدون استشارة بخصوص الألم الصدري.

النوبة القلبية: لا توجد أدلة كافية على استخدام الكارنتين بعد النوبة القلبية لنقص الدراسات المخططة جيداً. تشير بعض الدراسات الصغيرة أن الأفراد الذين يتناولون هذا المركب بعد النوبة القلبية بقليل لديهم احتمالية أقل بالإصابة بنوبة تالية أو الموت بسبب مرض قلبي أو المعانات من ألم صدري ونظم قلبي شاذ أو يتطور لديهم فشل قلبي. لكن أظهرت دراسات أخرى عدم وجود أي فائدة من ذلك. إن المعالجة بالكارنتين يمكنها أيضاً تحسين ضعف العضلة القلبية. يجب استخدام الكارنتين مع المعالجة الاعتيادية تحت رقابة الطبيب.

فشل القلب: أشارت دراسات صغيرة قليلة إلى أن استخدام الكارنتين (غالباً البروبيونيل-L-كارنتين) يمكن أن يساعد بتقليل أعراض فشل القلب وتحسين السعة الجهدية لدى الأفراد المصابين بفشل القلب. وعموماً يجب إجراء دراسات أكبر لتأكيد أي فائدة مفترضة.

المرض الوعائي المحيطي

غالباً ما يؤدي انخفاض تدفق الدم عبر الأرجل بسبب التصلب العصيدي إلى ألم تشنجي مستمر في الأرجل أثناء المشي أو التمرين. يدعى هذا الألم بالعرج المتقطع، ويدعى تدفق الدموي المتناقص في الأرجل بالمرض الوعائي المحيطي PVD. أظهر عدد من الدراسات أن الكارنتين يمكنه أن يساعد في تقليل أعراض وزيادة المسافة التي يمكن أن يقطعها المصابون بذلك المرض. قد استخدمت معظم الدراسات مركب بروبيونيل-L-كارنتين ولا يعرف العلماء إن كان مركب L-كارنتين يملك نفس التأثير.

الاعتلال العصبي السكري

يعمل الداء السكري على تخريب الأعصاب في الجسم وخصوصاً في الذراعين والأرجل والأقدام وتدعى تلك الحالة عندها بالاعتلال العصبي السكري. اقترحت بعض الدراسات الصغيرة بأن الأسيتيل-L-كارنتين يمكن أن يخفض الألم ويزيد الإحساس الطبيعي في الأعصاب المتضررة. من المحتمل أيضاً أن الكارنتين له دور في تجدد الأعصاب.

الأداء في التمرين

رغم أن الكارنتين غالباً ما يؤخذ لتحسين الأداء في التمارين الرياضية، إلا أنه لا يوجد دليل كافٍ على نجاحه.

فقدان الوزن

قد سوق مركب L-كارنتين كدواء معاوض من أجل فقدان الوزن. إلا أنه لا يوجد دليل علمي على ذلك، لكن أظهرت بعض الدراسات أن الإعطاء الكارنتين الفموي يؤدي إلى تخفيض كتلة الشحوم وزيادة الكتلة العضلية وتقليل التعب. هذه التأثيرات يحتمل أن لها دور في فقدان الوزن.

داء الزهايمر واعتلال الذاكرة

أظهرت دراسات متعددة باكرة بأن الأسيتيل-L-كارنتين يمكن أن يساعد في تأخير تقدم مرض الزهايمر، ويخفف من الاكتئاب المتعلق بالشيخوخة والأشكال الأخرى من الخرف، وتحسين الذاكرة عند كبار السن. ولكن لسوء الحظ وجد في دراسات أخرى أكبر وأفضل تصميماً عدم وجود فائدة.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المرض الكلوي والتحال

بسبب قدرة الكلية على إنتاج الكارنتين، فبإمكان المرض الكلوي أن يؤدي إلى عوز الكارنتين.

العقم عند الرجال

تم ربط نقص عدد النطاف بمستويات الكارنتين المنخفضة لدى الرجال. نصحت دراسات عدة بأن L-كارنتين يمكن أن يزيد تعداد النطاف وحركتها.

خلل الانتصاب

أشارت دراسات تمهيدية إلى أن بروبيونيل-L-كارنتين يمكن أن يساعد في تحسين الوظيفة الجنسية لدى الرجل. أظهرت إحدى الدراسات أن الكارنتين يحسن بشكل كبير فعالية السيلدينافيل sildenafi (الفياغرا) عند الرجال المصابين بالسكري والذين لم يستجيبوا للفياغرا.

متلازمة التعب المزمن CFS

يعتقد بعض الباحثين أن سبب متلازمة التعب المزمن هو العوز بمغذيات متنوعة متضمنة الكارنتين. قورن L-كارنتين بعلاج للتعب في دراسة على 30 شخص مصاب بالمتلازمة. أظهر الذين تناولوا الكارنتين تحسناً أكبر من الذين أخذوا العلاج، وخصوصاً بعد أخذ الكارنتين لمدة 4 – 8 أسابيع. لكن لم تكن الدراسة جيدة التصميم وعدد من الذين أخذوا العلاج الموصوف قد انسحبوا من الدراسة.

داء صلابة الجسم الكهفي peyronie's disease

يوصف مرض بيروني بانحناء القضيب والذي يؤدي إلى ألم أثناء الانتصاب بسبب إعاقة تدفق الدم. قارنت دراسة واعدة مركب أسيتيل-L-كارنتين بالتاموكسيفين على 48 رجلاً مصابين بهذه الحالة. وتبين أن الأسيتيل-L-كارنتين يعمل بشكل افضل من التاموكسيفين في تقليل الألم أثناء المعاشرة ويقلص من الانحناء في القضيب. كما أن الأسيتيل-L-كارنتين يملك أعراض جانبية أقل من التاموكسيفين.

فرط الدرق

أشارت بعض الدراسات بأن L-كارنتين قد يثبت فائدته في منع وتقليل أعراض الغدة الدرقية مفرطة النشاط، مثل الأرق والعصبية وتسرع القلب والرجفان. في الواقع، ظهر في أحد الدراسات تحسن في تلك الأعراض مع عودة الحرارة الطبيعية للجسم مع أخذ الكارنتين.

درياق ضد التسمم بحمض الفالبروئيك

يعتقد بأن الكارنتين مفيد في التسمم بحمض الفالبروئيك وخصوصاً في أعراض فرط أمونيا الدم والاعتلال الدماغي والسمية الكبدية المصاحبة.[20]

المصادر الغذائية

اللحم الأحمر (خصوصاً لحم الحمل) ومنتجات الألبان هي المصادر الأساسية للكارنتين. يمكن كذلك أن يتواجد في السمك والدواجن وفول الصويا والقمح والهليون والأفوكادو وزبدة الفول السوداني.

Product Quantity Carnitine
Beef steak 100 g 95 mg
Ground beef 100 g 94 mg
Pork 100 g 27.7 mg
Bacon 100 g 23.3 mg
Tempeh 100 g 19.5 mg
Cod fish 100 g  5.6 mg
Chicken breast 100 g  3.9 mg
American cheese 100 g  3.7 mg
Ice cream 100 ml  3.7 mg
Whole milk 100 ml  3.3 mg
Avocado one medium 2 mg[2]
Cottage cheese 100 g  1.1 mg
Whole-wheat bread 100 g  0.36 mg
Asparagus 100 g  0.195 mg
White bread 100 g  0.147 mg
Macaroni 100 g  0.126 mg
Peanut butter 100 g  0.083 mg
Rice (cooked) 100 g  0.0449 mg
Eggs 100 g  0.0121 mg
Orange juice 100 ml  0.0019 mg

التجريع

الأطفال

لا يعطى الكارنتين للأطفال سوى تحت المراقبة الطبية وذلك بعد تأكيد عوز الكارنتين.

البالغين

تختلف الجرعة المنصوح بها من الـL-كارنتين اعتماداً على الحالة الصحية المعالجة. الجرعة الاعتيادية هي بين 1 و 3 غرامات يومياً:

الذبحة وفشل القلب: 1.5-2 غرام يومياً

• مرض القلب: 600-1200 ملغ ثلاث مرات يومياً، أو 750 ملغ مرتين يومياً

• المرض الوعائي المحيطي: 2-4 غرام يومياً

• الاعتلال العصبي السكري: 3 غرام يومياً

• العقم لدى الرجال: 300-1000ملغ ثلاث مرات يومياً

• متلازمة التعب المزمن: 500-1000 ملغ 3-4 مرات يومياً

• فرط الدرق: 2-4 غ يومياً على بشكل جرعات مجزأة لـ 2 -4 جرع

الاحتياطات

الأعراض الجانبية خفيفة عموماً. لكن يمكن للجرعات العالية (5 غرامات أو أكثر يومياً) أن تسبب الإسهال. وتتضمن الأعراض الجانبية النادرة الأخرى زيادة الشهية ورائحة الجسم والحكة.

المرضى المصابين بالحالات التالية يجب أن يراجعوا الطبيب قبل أخذ الكارنتين:

• المرض الوعائي المحيطي.

• ارتفاع الضغط.

• تليف الكبد (الضرر الكبدي المسبب بالكحول).

السكري.

• المرض الكلوي.

التآثرات المحتملة

إذا كنت تعالج بواسطة أحد الأدوية التالية، فلا يجدر بك استخدام الكارنتين قبل استشارة الطبيب.

آزيدوثايميدين AZT: في دراسة مخبرية، ساعد الـL-كارنتين في حماية النسج العصبية ضد الأعراض الجانبية السامة للـAZT، (دواء لمعالجة الإيدز).

الدوكسوروبيسين doxorubicin: يمكن للمعالجة بالـL-كارنتين أن تحمي الخلايا القلبية من الآثار الجانبية السامة للدوكسوروبيسين (دواء للمعالجة الكيميائية للسرطان) بدون تقليل فاعلية هذا الدواء.

إيزوتريتينوئين isotretinoin: (دواء قوي لمعالجة حب الشباب الشديد) يمكن له أن يسبب تشوهات في وظيفة الكبد وارتفاع في الكولستيرول وألم عضلي وضعف. وهذه الأعراض مشابهة لعوز الكارنتين. أظهر باحثين من اليونان أن مجموعة كبيرة من الناس الذين يعانون من أعراض جانبية للإيزوتريتينوئين قد تحسنوا عند أخذهم للـL-كارنتين وذلك عند المقارنة مع البلاسيبو.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

انظر أيضا

المصادر

  1. ^ Steiber A, Kerner J, Hoppel C (2004). "Carnitine: a nutritional, biosynthetic, and functional perspective". Mol. Aspects Med. 25 (5-6): 455–73. doi:10.1016/j.mam.2004.06.006. PMID 15363636.
  2. ^ Linus Pauling Institute at Oregon State University

وصلات خارجية

الكلمات الدالة: