يان هوس

يان هس (1372-1415) مفكر ديني، وفيلسوف ومصلح تشيكي. درس في جامعة تشارلز في براغ. لجون ويكليف المصلح الإنجليزي تأثير واضح في أعماله. اقترح هس فكرة إصلاح الكنيسة في التشيك، واتبعه العديد من الناس في بلاده، وسموا، المعتدلين منهم بالهوسيين بينما أطلق اسم التابوريتيين على أتباعه الراديكاليين (التابوريتيون رفضوا أي إجراءات تتبعها الكنيسة لا يوجد لها أصل في الكتاب المقدس). اتهم يان هس من قبل الكنيسة الكاثوليكية بالهرطقة وأعدم حرقا عام 1415.

يان هوس

ليان هس تأثير كبير على حركة الإصلاح البروتستانتي وعلى مارتن لوثر نفسه.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الادعاء ضده

اتهم بأنه كان يدّعي أن الكنيسة خرجت عن مبادىء الدين وأنه ادعى أن بعض القساوسة والمطارنة انحرفوا عن واجبهم الحقيقي واهتمامهم بمصالحهم الشخصية واستغلالهم المادي للناس البسطاء. وقد التف حوله ناس كثيرون أحسّوا بصدقه وإخلاصه. وعندئذ قامت الكنيسة الكاثوليكية بتكفيره بتهمة الزندقة، وعلى الرغم من أنهم أعطوه الأمان بعد أن إستدعوه للمحاكمة الاّ أنهم غدروا به فاعتقلوه وألقوه طعمة للنيران في نفس اليوم، أي بتاريخ 6 يوليو من عام 1415.[1]


سيرته

 
شپيزر خرونيك، 1485

كان ونسيسلوس محبوباً مكروهاً في آن واحد، لأنه تسامح مع الهرطقة وتشدد مع الألمان.وأثمر التسلل السريع في بوهيميا من عمال مناجم وأصحاب الحرف والتجار وطلاب العلم، عداوة عنصرية بين التيوتون والتشيك، وكان حس حريا بألا يلقى التأييد من الملك والشعب لولا أنه رمز الكراهية قومية للتفرق الألماني.ولم ينس ونسيسلوس أن رؤساء أساقفة ألمانيا قادوا حركة خلعه عن العرش الإمبراطوري، وتزوجت أخته آن ريتشارد الثاني ملك إنجلترا وفطنت إلى - ولعلها عطفت على - محاولات ويكليف ؛ أن يفصل إنجلترا عن الكنيسة الرومانية. وفي عام 1388 خلف أدلبرت رانكونيس مبلغا من المال يعين الطلاب البوهيميين على الذهاب إلى باريس أو أكسفورد. وحصل بعض هؤلاء أو نسخوا بعض مؤلفات ويكليف وحملوها معهم إلى بوهيميا، وأقام ميلتش الكرومريزي وكونراد ولد هوزر، براغ وأقعداها باتهاماتهما لرجال الدين العلمانيين بالخروج على الأخلاق، وواصل ماتياس الجنوني وتوماس الستيتني هذه الدعوة فأيدها الإمبراطور بل أن أرنست كبير الأساقفة قد وافق عليها، وفي عام 1391، أقيمت في براغ كنيسة خاصة سميت كنيسة بيت لحم لتقود حركة الإصلاح. وفي عام 1402 عين جون هس واعظاً لهذه الكنيسة.

ولقد بدأ حياته في قرية هوسينتز، وعرف باسم جون الهوسينتزي الذي اختصره فيما بعد إلى هس. وجاء حوالي عام 1390 إلى براغ وهو طالب فقير وكسب عيشه في الكنيسة، وكان أمله أن ينخرط في زمرة القساوسة، ومهما يكن من شىء، فقد انضم إلى طرائق الشباب البوهيمي جريا على سنة العصر، وهو ما أسمته باريس بعد ذلك ((بالبوهيمية)) المرحة للشباب الجامعي، وحصل عام 1496 على إجازة أستاذ في الآداب، وبدأ يدرس في الجامعة، واختير عام 1401 عميداً لكلية الآداب - أو بعبارة أخرى عميدا للدراسات الإنسانية ورسم في ذلك العام قسيساً، وأصلح حياته حتى اقترب بها إلى زهد الرهبانية، وأصبح باعتباره رأس كنيسة بيت لحم، أشهر واعظ في براغ، وكان بين المستمعين إليه كثيرون من رجال البلاط، وقد نصبته الملكة صوفيا واعظاً لها. وأخذ يلقي عظاته باللغة التشيكية، وعلم رجال كنيسته أن يسهموا بنصيب إيجابي في الصلاة بترتيل الأناشيد الدينية.ولقد أكد الذين اتهموه فيما بعد أنه ردد في السنة الأولى من عمله الكهنوتي شكوك ويكليف حول اختفاء الخبز والنبيذ من العناصر المقدسة في العشاء الرباني. وليس من شك في أنه قرأ بعض مؤلفات ويكليف، ودون نسخاً منها لا تزال باقية بتعليقاته عليها، واعترف في محاكمته أنه قال ((إنني على ثقة من أن ويكليف سينجو، ولكن لو اعتقدت أنه سيعذب لتمنيت أن تكون روحي مع روحه)) ونالت آراء ويكليف عام 1402 في جامعة براغ حظاً من الشهرة جعل القوامين على الإدارة الكهنوتية في الكاتدرائية يتقدمون إلى أساتذة الجامعة بخمسة وأربعين نصاً مختاراً من كتابات ويكليف متسائلين: هل تمنع الجامعة هذه الأقوال؟ - فأجاب عدد من الأساتذة بينهم هس بالنفي، ولكن الأغلبية حكمت أنه لا يجوز منذ ذلك الحين لأي عضو من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، أن يدافع أو ينتصر بصورة علنية أو سرية لقول من هذه الأقوال الخمسة والأربعين.

ولابد أن يكون هس قد تجاهل هذا التحريم، لأن رجال الدين في براغ التمسوا عام 1408 من زبينك كبير الأساقفة أن يزجره، فاستجاب لهم كبير الأساقفة بحذر لأنه كان وقتذاك على خلاف مع الملك. ولكن هس استمر في عطفه على آراء ويكليف فأصدر عليه زبينك وعلى عدد من زملائه قرار الحرمان (1409) حتى إذا أصروا أن يمارسوا وظائفهم الكهنوتية، جعل براغ بأسرها تحت وطأة قرار الحرمان. وأمر بأن تسلم إليه كل ما يوجد من كتابات ويكليف في بوهيميا وأحضرت إليه مائتا مخطوطة، فأحرقها في ساحة قصره. فاستأنف هس القرار إلى البابا المنتخب حديثا يوحنا الثالث والعشرين. فاستدعاه ليمثل أمام المحكمة البابوية، فأبى أن يذهب إليها.

ورغب البابا عام 1411 في الحصول على أموال للقيام بحملة صليبية على لاديسلاس ملك نابولي، فأعلن عرضا آخر لصكوك الغفران.ولما أذيع ذلك في براغ وبدا للمصلحين أن عملاء البابا يبيعون الغفران بالمال، دعا هس ومؤيده الأول جيروم البراغي ضد هذه الصكوك، وناقشا وجود المطهر، واحتجا على جمع الكنيسة للأموال لإهراق الدم المسيحي. وهبط هس إلى القدح فوصف البابا بأنه ((نابش الأموال)) وزاد على ذلك بأنه ضد المسيح.وشارك جانب كبير من الشعب، هس في آرائه وعرض عمال البابا للسخرية والانتقاص، إلى حد جعل الملك يحرم كل دعوة أو عمل بعد ذلك ضد صكوك الغفران.وخرج ثلاثة من الفتيان على هذا المرسوم، فاستدعوا إلى مجلس المدينة، ودافع هس عنهم، واعترف بأن دعوته أثارتهم، فأدينوا وقطعت رؤوسهم.وعمل البابا في تلك الفترة على توجيه حرمانه إلى هس. ولما تجاهل الرجل القرار أصدر يوحنا قراراً بحرمان أي مدينة يأوي إليها (1411). ورحل هس عن براغ مستجيبا لنصيحة الملك وظل معتزلا بالريف عامين.

وكتب في هذين العامين أهم مؤلفاته، بعضها باللاتينية، وبعضها بالتشيكية وتكاد كلها تنطق بوحي ويكليف، وربما ردد بعضها الهرطقة واختصام، الكهنوت مما جلبته شعبه باقية من الولدانيين إلى بوهيميا في القرنين الثاني عشر والثالث عشر. ولقد أنكر عبادة الصور والاعتراف السمعي وتعدد الشعائر الأنيقة. وأعطى حركته صفة شعبية وقومية بالانتقاص من قدر الألمان والدفاع على الصقالبة ومقالة عن ((التجارة في الأشياء المقدسة هاجم اتجار رجال الدين بالمقدسات))، وفي (( الموضوع في ستة أخطاء De sex erroribus نعى على القساوسة أخذ أجر على العماد وتثبيته والقداس والزواج والدفن، واتهم بعض رجال الدين في براغ ببيع الزيت المقدس، وأخذ برأي ويكليف في أن القسيس الذي اقترف بيع المقدسات لا يجوز له شرعا أن يناول السر المقدس، أما رسالته عن ((اجتماع مجلس شرفاء المدينة De ecclesia)) فقد أصبحت بمثابة دفاعه وسبب هلاكه في وقت واحد فإن من صفحاتها نقلت الهرطقة التي أحرق من أجلها. فقد اتبع ويكليف في القول بالجبر، وأيد ويكليف ومارسيليز وأكهام في أن الكيسة يجب ألا يكون لها طيبات دينوية وعرف الكنيسة مثل كالفن بأنها ليست هيئة رجال الدين ولا الجمع المسيحي بأسره، ولكنها المجموع الكلي في السماء أو على الأرض للناجين من الخطيئة، وليس البابا رأس الكنيسة، ويجب أن يكون الإنجيل لا البابا مرشد المسيحي. وليس البابا معصوماً، حتى في العقيدة أو الأخلاق، وقد يكون البابا نفسه خاطئاً معتاداً للخطيئة أو هرطقياً. وسلم هس بأسطورة صدقها جمهور كبير في ذلك الزمان (بل صدقها جرسون) فاستغل الكثير مما ورد عن البابا المزعوم يوحنا الثامن (الذي تقول الأسطورة) أنه كشف عن جنسه النسوي بأن وضع برغمه طفلاً مولوداً في شوارع روما. وختم هس كلامه بأنه لا طاعة للبابا إلا إذا اتفقت أوامره مع شريعة المسيح. ((وعصيان البابا الخاطئ إنما هو طاعة للمسيح)).

ولما اجتمع مجلس عام في كونستانس عام 1414 لكي يخلع ثلاثة بابوات متنافسين ويضع برنامجا لإصلاح الكهنوت، بدا للعيان أن فرصة قد سنحت لإعادة الوئام بين الهسيين والكنيسة، وكان الإمبراطور سيجسموند، الوارث الشرعي لونسسلوس الرابع الذي لا عقب له، تواقاً لإقرار السلم وإعادة الوحدة الدينية في بوهيميا.فاقترح أن يتوجه هس إلى كنستانس ويبدأ الصلح من ناحيته. ومنح هس من أجل هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر جواز الأمان إلى كنستانس وإبداء رأيه على الملأ أمام المجلس وحرية العودة في أمان إلى بوهيميا إذا رفض هس حكم المجلس. وعلى الرغم من التحذير الملح من معاونيه فقد رحل إلى كنستانس (أكتوبر 1414) يصحبه ثلاثة من النبلاء التشيكيين وعدد من الأصدقاء. وذهب إلى كنستانس في الوقت نفسه تقريبا ستيفن البالكزي وغيره من المعرضين البوهيميين لهس لاتهامه أمام المجلس.

ولما وصل؛ عومل أول الأمر بحفاوة وترك حراً، ولكن ما أن عرض بالكز أمام المجلس بياناً بهرطقات هس، حتى استدعاه أعضاء المجلس واستجوبوه واقتنعوا من إجاباته، بأنه هرطيق كبير، فأمروا بزجه في السجن، فاعتلت صحته، وأشرف في وقت من الأوقات على الموت، وأرسل البابا يوحنا الثالث والعشرون أطباء من قبله لمعالجته، وشكا سيجسموند من أن تصرف المجلس قد خالف جواز الأمان الذي أعطاه لهس، فأجاب المجلس بأنه غير مقيد بصنيعه وبأن سلطته لا تمتد إلى الشئون الروحية، وبأن للكنيسة الحق في أن يعلو حكمها على حكم الدولة إذا أرادت أن تحاكم عدواً للكنيسة، وفي أبريل نقل هس إلى حصن جوتليين على نهر الراين ووضع هناك في الأصفاد. وكان الغذاء الذي يقدم إليه قليلا حتى إنه أصيب بمرض خطير.وأندفع في الوقت نفسه زميله في الهرطقة جيروم البراغي داخلاً إلى كنستانس، وثبت على أبواب المدينة والكنائس وعلى دور الكرادلة، طلباً بأن الإمبراطور والمجلس يجب أن يمنحاه جواز أمان والاستماع إلى ما يقوله علناً. وألح عليه أصدقاء هس فترك المدينة راجعاً إلى بوهيميا، ولكنه توقف في الطريق ليخطب عن سوء معاملة المجلس هس. فقبض عليه وأعيد إلى كنستانس وزج به في السجن.

رفضه الرجوع عما قال

 
خريطة للمنطقة حيث حرق هوس على العود

وفي الخامس من يوليه. سيق هس مكبلاً بعد أن قضى في السجن سبعة أشهر أمام المجلس، ومثل كذلك في السابع والثامن من الشهر نفسه. وسئل عن الآراء الخمسة والأربعين التي سبق أن اتهمت من مؤلفات ويكليف فأنكر معظمها وأيد بعضها. ولما توجه بفقرات من كتابه ((عن الكنيسة)) عبر عن رغبته في حذف ما ينكره الكتاب المقدس (وهو بالضبط نفس الموقف الذي أتخذه لوثر في ورمس) واحتج المجلس بأن الكتاب المقدس يجب أن يفسر بوساطة رؤساء الكنيسة لا بوساطة اجتهاد الأفراد وطالب هس أن يسحب جميع تلك الآراء التي استشهد بها دون تحفظ. وناشده أصدقاؤه ومتهموه أن يوافق ولكنه أبى وفقد النية الطيبة للإمبراطور المتردد، بتصريحه أن الحاكم يفقد شرعية السلطة الدنيوية أو الروحية في اللحظة التي يقترف فيها خطيئة مهلكة.وهكذا أبلغ سيجسموند هس بأن المجلس إذا أدانه بطل جواز الأمان من تلقاء نفسه. وبعد ثلاثة أيام من الاستجواب والجهود التي بذلها الإمبراطور والكرادلة لكي يسحب هوس آراءه، أعيد إلى محبسه وسمح المجلس له ولأعضائه بأربعة أسابيع لدراسة الأمر الذي كان معقداً بالنسبة للمجلس أكثر منه بالنسبة لهس.كيف يتأتى لهرطيق أن يعيش دون أن يدمغ ذلك بعدم الإنسانية كل جرائم القتل من أجل الهرطقة التي ارتكبت في الماضي؟ ولقد عزل هذا المجلس بابوات، فهل يتحداه قسيس بوهيمي بسيط؟ أليست الكنيسة وهي إرادة المجتمع الروحية كما أن الدولة إرادته الطبيعية، مسئولة عن النظام المعنوي الذي يحتاج إلى أساس من السلطة التي لا يرقى إليها الخلاف؟ وبدا للمجلس واضحا أن تحدي هذه السلطة كالخيانة العظمى بامتشاق السلاح ضد الملك. وكان على الرأي أن يتطور إبان قرن آخر من الزمان قبل أن يتمكن لوثر من تحد مماثل ويسمح له مع ذلك أن يعيش.

وبذلت محاولات أخرى للحصول على شبهة عدول هس عن آرائه وأوفد الإمبراطور رسلا من لدنه للإلحاح عليه. وكانت إجابته واحدة دائماً، إنه يتنازل عن أي رأي من آرائه لا يؤيده الكتاب المقدس. وفي السادس من يوليه عام 1415، اجتمع المجلس في كاتدرائية كنستانس وأدان كلا من ويكليف وهس، وأمر بإحراق كتابات هس وسلمه للسلطة الزمنية وجرد لتوه من منصبه الديني وسيق خارج المدينة إلى موضع أعدت فيه أكداس من الحطب وطلب إليه للمرة الأخيرة أن ينقذ نفسه بكلمة تنبئ عن تنازله عن آرائه، ولكنه أبى، وأكلته النار وهو يرتل الأناشيد.

وأنكر جيروم في لحظة فزع تغتفر له أمام المجلس تعاليم صديق (10 سبتمبر 1415) ولما أعيد إلى السجن، استعاد شجاعته رويداً. وطالب بأن تسمع أقواله وبعد فترة طويلة سيق أمام المجلس (23 مايو 1416) وبدلا من السماح له بعرض قضيته، طلب إليه أولا أن يرد على التهم العديدة التي وجهت إليه. فاحتج ببلاغة مؤثرة حركت الشكاك الإيطالي الإنساني برجيو براتشيولي الذي جاء إلى كنستانس ليكون كاتما لسر البابا يوحنا الثالث والعشرين: ((أي جور هذا، في أنني أمنح الآن ساعة أدافع فيها عن نفسي، أنا الذي حبست في سجن حقير مدة ثلاثمائة وأربعين يوما، دون أن تتوافر لي وسائل إعداد دفاعي، بينما لغرمائي الحق دائما في أن تستمعوا إليهم؟ إن عقولكم تحكم على بلا مبرر بأنني هرطيق، لقد حكمتم علي بلا مبرر بأنني هرطيق، لقد حكمتم علي بأنني شرير قبل أن تكون عندكم وسيلة ما تعرفون بها أي نوع من الناس كنته.ومع ذلك فأنتم ناس، ولستم آلهة، مخلوقين، ولستم خالدين، أنتم معرضون للخطأ. وكلما ادعيتم بأن ينظر إليكم كمصدر هداية للعالم وجب عليكم الحرص على تأكيد العدالة للناس جميعا. وأنا، الذي تحكمون على قضيته، لا أهمية لي، كما أنني لا أتحدث عن نفسي، لأن الموت يحيق بالجميع، ولكن لا أريد أن أرى عددا كبيرا من الحكماء يقترفون ظلماً، يتخذ سابقة فيكون بذلك أفدح ضرراً من العقاب الذي يفرضه)).

وفاة النبوءة

وقُرِئَتْ التهم عليه، واحدة بعد أخرى، وأجاب عن كل منها بلا إنكار حتى إذا سمح له آخر الأمر أن يتحدث بحرية استمال المجلس أو كاد يستميله، بحرارته وصدقه. وعرض بعض القضايا التاريخية التي قتل فيها الناس من أجل معتقداتهم وذكر كيف حكم القساوسة بالإعدام على ستيفن الرسول، وأبدى أنه قلما توجد خطيئة أفدح من أن يقتل القساوسة قسيسا. ورجاه المجلس أن ينقذ نفسه بطلب المغفرة، ولكنه أنكر بدلاً من ذلك عدوله السابق عن آرائه، وأكد اعتقاده في مبادئ وايكليف وهوس، ودمغ إحراق هوس بأنه جرم لابد أن يعاقب الله عليه. ومنحه المجلس أربعة أيام ليرجع عن رأيه. ولما لم يستغفر أدين (30 مايو) وسيق تواً إلى الموضع نفسه الذي أحرق فيه هوس. وسار الجلاد خلفه ليوقد النار في أكداس الحطب فناشده جيروم قائلا: ((تعال أمامي. أوقدها أمام وجهي، فلو كنت أخاف الموت لما قدر لي أن أجيء إلى هنا)). وظل يردد أحد الأناشيد حتى خنقه الدخان.

معرض الصور

قراءات إضافية

  • Spinka, Matthew (1972), The Letters of John Hus, Totowa, New Jersey: Manchester University Press, OCLC 590290 .
  • Spinka, Matthew (1968), John Hus: A Biography, Princeton, New Jersey: Princeton University Press, OCLC 441706 .
  • Spinka, Matthew (1966), John Hus' Concept of the Church, Princeton, New Jersey: Princeton University Press, OCLC 390635 .
  • Matthew Spinka: 'John Hus at the Council of Constance' Columbia University Press, 1965 (Includes the eye-witness account by Peter of Mladonovice)
  • Count Lützow: 'Life & Times of Master John Hus' E.P. Dutton & Co. London 1909.
  • Josef Macek: The Hussite Movement in Bohemia. Orbis, Praha 1958. (Marxist interpretation of the Hussite Revolution)
  • Philip Schaff-Herzog: Encyclopedia of Religion
  • Richard Friedenthal: Jan Hus. Der Ketzer und das Jahrhundert der Revolutionskriege. 2. Auflage 1987, ISBN 3-492-10331-6


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

انظر أيضاً

وصلات خارجية

المصادر

  1. ^ ديورانت, ول; ديورانت, أرييل. قصة الحضارة. ترجمة بقيادة زكي نجيب محمود.