ياكوپو سنادسارو

ياكوپو سنادسارو Jacopo Sannazaro ‏(28 يوليو 1458[1] – ‏6 أغسطس 1530[2])، هو شاعر وإنساني وإپيگرامي إيطالي من ناپولي.

پورتريه ياكوپو سنادسارو، رسم تيتيان (و. 1514-18) يشكل جزءاً من "الهبة الهولندية الدبلوماسية لتشارلز الثاني من إنگلترة، ضمن المجموعة الملكية 1660.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته

كان أبرز الأعضاء في المجمع العلمي بعد بنتانو هو ياكوپو سنادسارو. وكان في مقدور ياقوبو هذا أن يكتب، كما يكتب بمبو، لغة إيطالية بأنقى اللهجات التسكانية- التي تختلف أشد الاختلاف على لغة الكلام في نابلي. وكان في مقدوره، كما كان في مقدور بوليتيان وبنتانو، أن يصوغ مراثي ونكات شعرية لا يستحي منها تيبلوس ومارتيال لو أنها عزيت إليهما. وكتب مرة مقطوعة شعرية يثني فيها على البندقية فبعثت إليه بستمائة دوقة. ولما خرج ألفونسو الثاني ليحارب البابا اسكندر السادس، اصطحب معه سنادسارو ليقذف روما بسهام شعره؛ ولما أن اتخذ البابا الشهواني، الذي كانت أسرته- أسرة بورجيا- تتخذ شعاراً لها صورة ثور أسباني، لما أن اتخذ هذا البابا جوليا فارنيزي عشيقة له رماه سنادسارو ببيتين جعلا جنود ألفنسو يندمون بلا ريب على جهلهما باللغة اللاتينية:

من ذا الذي يرتاب في أن أوربا جلست يوماً على ثور من صور.
فها هو ذا ثور أسباني يحمل جوليا.

ولما نزل سيزاري بورجيا إلى الميدان ليحارب نابلي صوب إليه هذا السهم:

سيسمون بورجيا سيزاري أو لا يسمونه شيئاً على الإطلاق.
ولكن لما لا يجمع بين الاثنين، فهو كلاهما معاً.

وأخذت هذه الطعنات تنتقل من الأفواه إلى الآذان في إيطاليا، وكان لها شأن في تكوين القصص التي كانت تروى عن آل بورجيا.


أعماله

 
Sannazaro’s humanist minuscule hand in a collection of Roman poems he copied in 1501–1503
 
An edition of Sannazaro’s collected works, printed in 1602

ألف سنادسارو في فترة من فترات مزاجه الهادئ (1526) ملحمة لاتينية عنوانها ولادة العذراء. وكانت هذه القصيدة عملاً فذاً مدهشاً، استخدم الشاعر فيها الآلهة الوثنية القديمة، ولكنه جاء بها ليتخذها معواناً له على صيغة قصة الإنجيل، وإضافات لها، وقد أقتبس فيها أنشودة الرعاة الرابعة الذائعة الصيت لفرجيل فأدخلها في صلب القصيدة وجعلها بذلك تضارع ملحمة فرجيل. ولغتها اللاتينية ممتازة، وقد سر بها كلمنت السابع أعظم السرور، ولكن أحداً حتى البابا نفسه لا يكلف نفسه عناء قراءتها في هذه الأيام.

وكتب سنادسارو أعظم قصائد على الإطلاق بلغة قومه الحية. ومزج فيها النثر بالشعر - ونعني بها قصيدة أركاديا (1504). وكان الشاعر قد تعب من حياة المدن كما تعب منها ثيوقريطس في الإسكندرية القديمة، وعرف كيف يحب هدوء الريح وشذي زهره ونباته، وخالف بذلك لورندسو وبوليتان الذين كانا يعبران بإخلاص لا شك فيه عن عواطف أهل الحضر قبل أيامه بنحو عشرين عاماً. أما في أيامه هو فقد كانت صور المناظر الطبيعية تعبر عن تقدير أصحابها للريف تقديراً مطرد النماء، فأخذ الناس يتحدثون عن الغابات والحقول، ومجاري المياه الصافية، والرعاة الأشداء ينشدون أناشيد الحب على نغمات المزمار. ووصف كتاب سنادسارو هذه الأخيلة التي سرت بين الناس، وانتشر الكتاب بين الشعب وذاعت شهرته إلى حد لم يحظ به أي كتاب آخر في عصر النهضة الإيطالية. فقد طاف فيه بقرائه في عالم خيالي من الرجال الأشداء والنساء الحسان - ليس فيهم ولا فيهن شيوخ أو عجائز، وكلهم وكلهن عرايا. ووصف فخامتهم وفخامتهن، وروعة المناظر الطبيعية، في نثر شعري، كان هو المثال الذي حذا حذوه الكتاب في إيطاليا، وفي فرنسا وإنكلترا بعدها، وتخللت نثره أبيات من الشعر لا نجد فيها عليه مأخذاً. وفي هذا الكتاب وُلِد أدب الرعاة الحديث مولداً جديداً، ولعله كان أقل ظرفاً من الأدب القديم، ولعله أكثر منه طولا وأشد عصفاً؛ ولكنه كان ذا أثر غير محدود في الأدب والفن. وفيه وجد جورجوني، وتيتشان، ومائة من الفنانين بعدهما موضوعات لصورهم الملونة، وفيه وجد إدموند سپنسر، وسير فليپ سيدني صوراً لأوصاف ملكات الجن في قصائدهم، وفي ملحمة أركاديا الإنكليزية. ذلك أن سنادسارو قد كشف في عالم الأدب مرة أخرى عن قارة أعظم فتنة من العالم الجديد الذي كشف كولمبس، وعن مدينة فاضلة فتانة في وسع كل روح أن تدخلها دون أن يكلفها ذلك الدخول شيئاً أكثر من معرفة القراء، وتستطيع أن تبني قصرها كما يتطلبه ذوقها وهواها دون أن ترتفع عن الصفحة إصبعاً.[3]

وصلات خارجية

  اقرأ اقتباسات ذات علاقة بياكوپو سنادسارو، في معرفة الاقتباس.

الهوامش

  1. ^ Dates as in Ralph Nash, tr. The Major Latin Poems of Jacopo Sannazaro 1996: "Chronological Table" p. 7; "Jacopo Sannazzaro." Encyclopædia Britannica. 2010 Online. 17 Oct. 2010 gives traditional 1456.
  2. ^ Traditional date April 27, 1530
  3. ^ ديورانت, ول; ديورانت, أرييل. قصة الحضارة. ترجمة بقيادة زكي نجيب محمود.