محرك دوار

المحرك الدوار Rotary engine نمط من محركات الاحتراق الداخلي يستعمل الدوّار بدلاً من المكبس. قام مهندس ألماني، هو فلكس فانكل، بتطوير أوّل محرك دوّار عمليّ، سمّاه محرك ڤانكل، وذلك في الخمسينيات من القرن العشرين الميلادي. ولهذا المحرك دوّار تصميمهُ مثلث الشكل. يختلف المحرك الدوّار عن المحرك المِكبسي من عدة وجوه؛ فمثلاً، المحرك الدوّار به أجزاء أقل عدداً من المحرك المكبسي المماثل في القدرة. كما أنّ المحرك الدوّار، يستعمل البنزين منخفض الأوكتان. ومع ذلك، فإنه يحرق الوقود بكفاية أقل، وهكذا يستعمل مزيداً من الوقود، وينفث مزيداً من مواد العادم الملوثة. وكذلك فإن الضوضاء والاهتزاز الناتجين عن المحرك الدوّار يكادان يكونان على النقيض مما ينتج عن المحرك المكبسي. وفي السرعات العالية، يعمل المحرك الدوّار، بصورة أهدأ وأنعم، من المحرك المكبسي. أما في السرعات المنخفضة، فإن المحرك الدوّار، يحدث مزيداً من الضوضاء والاهتزازات. وكان المحرك الدوّار عند بدء استعماله أصغر حجماً، وأقل وزناً، من المحرك المكبسي المعادل له في القدرة، إلا أنه بحلول السنوات الأولى من ثمانينيات القرن العشرين، أنتج أصحاب المصانع من المحركات المكبسية الصغيرة الحجم، الخفيفة الوزن، ما هو ـ بالمقارنة ـ أكفأ من المحركات الدوّارة.

Le Rhône 9C، محرك دوار نمطي من الحرب العالمية الأولى. الأنابيب النحاسية تحمل خليط الوقود-الهواء من crankcase إلى رؤوس الأسطوانات.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كيف يعمل المحرك الدوّار

أهم جزءين في المحرك الدوّار، هما: الدوّار المثلث الشكل، والغرفة ذات الشكل الخاص. ويتحرك الدوّار بحيث تلمس أطرافه المدببة جدران الغرفة، التي تنقسم نتيجة لذلك إلى ثلاثة أقسام يحدث في كل منها جزء مختلف من عملية الاحتراق. وقد يشتمل المحرك الدوّار على عدة دوّارات لكل منها غرفته الخاصة به.

ويقوم المحرك الدوّار، شأنه شأن المحرك المكبسي الذي يؤدي دورة رباعية الأشواط، بأربع خطوات لإتمام دورة احتراق واحدة كاملة، هي : 1- السحب 2- الانضغاط 3- التمدد أو القدرة 4- انفلات العادم. وأثناء خطوة السحب، يدخل إلى الغرفة خليط قابل للاحتراق من الهواء والبنزين، ثم ينضغط الخليط، فيشعل قابس إشعال أو قابسا إشعال الخليط، وينتج عن الاحتراق تمدد الغازات التي تحرك الدوّار. ثم تأتي خطوة انفلات العادم، فتقوم بطرد الغازات المحترقة من المحرك.

ويلزم، في المحرك المكبسيّ، أن يتحرك كل مكبس جيئة وذهابا مرتين، ويتوقف أربع مرات لإكمال الدورة. انظر: محرك البنزين. أما المحرك الدوّار فيعمل بصفة مستمرة. فهو يتم ثلاث دورات احتراق، مع كل لفة كاملة للدوار. وكل دورة للدوار ينتج عنها ثلاثة أشواط للقدرة، حيث إن عمود القدرة الفعلية المتصل بالدوّار المثلث الشكل يدور حول محوره ثلاث مرات كلما تحرك الدوّار دورة واحدة. وهكذا، فإن المحرك أُحادي الدوّار، يُعطي شوطاً واحداً من أشواط القدرة، لكل دورة من عمود القدرة الفعلية، حول محوره. أما المحرك المكبسي فيعطي شوطا واحدا من أشواط القدرة، مرة دون أخرى، من تحرك المكبس إلى أسفل أسطوانته. ولهذا فإن المحرك ثنائي الدوّار يولِّد نفس عدد أشواط القدرة الناتجة من المحرك المكبسي ذي الأسطوانات الأربع.


نبذة تاريخية

قام فيلكس ڤانكل بتطوير العناصر الأساسية للمحرك الدوّار في أوائل الخمسينيات من القرن العشرين. وبحلول عام 1958م، كان فانكل والباحثون في مصنع ألماني للمحركات، قد أنجزوا تصميم المحرك. وقد رفض أصحاب مصانع السيارات التصميم في البداية، بسبب قلة ما يوفِّره من الوقود، وقصر العمر التشغيلي، وارتفاع معدل التلوث. ولكن بساطة المحرك الدوّار، وضآلة تكلفته سرعان ما جذبت الاهتمام، بعد أن شرع المهندسون في حل بعض هذه المشكلات. وقد سعى العديد من أصحاب مصانع السيارات في اليابان، وألمانيا، والولايات المتحدة، لتطوير محركات دوّارة فعاّلة. ولكن بحلول الثمانينيات من القرن العشرين، كانت المشكلات الأصلية للمحرك قد قلَّلت جهود العديد من أصحاب المصانع لتطوير المحرك.

انظر أيضًا

الهامش

وصلات خارجية

الكلمات الدالة: