افتح القائمة الرئيسية

مجلس الشيوخ المصري

مجلس الشيوخ المصري، هو الغرفة الثانية للبرلمان المصري، من عام 1923 حتى عام 1980، الغرفة الثانية هي مجلس النواب. بعد صدور دستور 1971 تأسس مجلس الشورى ليحل محل مجلس الشيوخ، وعُقدت أولى جلساته في أول نوفمبر 1980.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

تمثل المؤسسات النيابية المصرية ركنًا هامًا من أركان الحياة السياسية في مصر، والبرلمان المصري يعد أقدم مؤسسة تشريعية في الوطن العربي، والتي بدأت مع النظم التمثيلية الشورية منذ تولي محمد علي للحكم ووضعه للائحة الأساسية للمجلس العالي، فقد كانت تجربة من ضمن المحاولات الأولية التي ظهرت فيها أولى التجارب النيابية، لتنظيم العلاقة بين الحاكم والشعب إلى أن جاء الخديوي إسماعيل في 22 أكتوبر 1866 ليقوم بإنشاء أول برلمان نيابي تمثيلي بالمعنى الحقيقي وهو "مجلس شورى النواب" وفق النمط الغربي الحديث في إقامة المؤسسات التشريعية المنتخبة والتي تقوم بتمثيل جمهور الناخبين والتعبير عن مصالحهم في مواجهة السلطة التنفيذية، وذلك تنفيذًا للفكر التحديثي للخديوي إسماعيل، من أجل إقامة الحياة النيابية السليمة التي تعبر تعبيرًا حقيقيًّا عن مصالح وتطلعات الشعب المصري بمختلف فئاته وطوائفه. [1]

ثم تحوّل مجلس شورى النواب في عهد الخديوي توفيق إلى مجلس النواب المصري عام 1881، والذي صدرت في ظلِّه لائحة 7 فبراير عام 1882، والتي كانت تعد تعبيرًا حقيقيًّا عن ما تمناه أعضاء مجلس النواب للنظام السياسي المصري. ولكن جاء قرار الإنگليز بهدم النظام النيابي بدعوى تهدئة الأحوال في مصر، واستبدال نظام آخر به تمثّل في "مجالس قانونيْ أول مايو" سنة 1883، والذي نص على إنشاء مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية. ومع مجيء عام 1913، صدر القانون النظامي الجديد والذي نص على إنشاء الجمعية التشريعية لتحل محل الجمعية العمومية ومجلس شورى القوانين.

ثم جاءت مرحلة جديدة بإعلان دستور سنة 1923 في 19 أبريل عام 1923، ذلك الدستور الذي مثل نقلة كبيرة على طريق إقامة الحياة النيابية السليمة في مصر؛ حيث إنه صدر بعد الاعتراف الرسمي من قبل بريطانيا بأن مصر دولة مستقلة ذات سيادة، وهو الأمر الذي لم يكن متوفراً من قبل وقد تكوّن البرلمان في ظل هذا الدستور من مجلس النواب ومجلس الشيوخ.

ثم أُلغِيَ دستور 1923 بصدور دستور سنة 1930 في 22 أكتوبر 1930، إلا أن دستور سنة 1930 لم يعمر طويلاً، بسبب تزايد الضغط على الملك لرفض مصر كلها له وللنظام السياسي الذي قام على أساسه، وفي 19 ديسمبر سنة 1935 صدر الأمر الملكي رقم 142 لسنة 1935 والذي قضى بإعادة العمل بدستور سنة 1923.

وبعد قيام ثورة 23 يوليو، شُكّل أول مجلس نيابي في ظل الثورة، وبدأ جلساته في 22 يوليو 1957، وقد أطلق عليه اسم مجلس الأمة، واستمر هذا المجلس حتى 10 فبراير 1958، حيث أعقبه مجلس الأمة المشترك في ظل صدور دستور مارس 1958، وذلك عقب الوحدة مع سوريا. وقد استمر مجلس الأمة المشترك، حتى 22 يونيو 1961.

وبمجرد سقوط الوحدة بين مصر وسوريا، وفي شهر مارس 1964 صدر دستور مؤقت، وفى ظله قام مجلس الأمة المنتخب.

ومع تولي الرئيس محمد أنور السادات الحكم دعا مجلس الأمة في 20 مايو 1971 لإعداد دستور جمهورية مصر العربية الدائم وعرضه على الشعب في الاستفتاء. وفي يوم 11 سبتمبر 1971 صدر دستور جمهورية مصر العربية الدائم بعد الاستفتاء الذي أجري على الدستور، والذي بدأت معه مرحلة جديدة من تاريخ مصر الحديث والمعاصر؛ وفى ظله جرت انتخابات مجلس الشعب الذي عقد أولى جلساته في 11 نوفمبر 1971، وهو أول مجلس يستكمل مدته الدستورية وهي خمس سنوات كاملة. ثم جاء الاستفتاء الذي جَرى يوم 19 أبريل 1979، والذي وافق فيه الشعب المصري على إنشاء مجلس الشورى ليحل محل مجلس الشيوخ، وعقد مجلس الشورى أولى جلساته في أول نوفمبر 1980، ومعه عادت فكرة وجود مجلسين تشريعيين في الحياة النيابية المصرية.


انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ "المجالس النيابية". ذاكرة مصر. Retrieved 2013-08-20.