فؤاد عجمي

فؤاد عجمي (و. 9 سبتمبر 1945 - ت. 22 يونيو 2014)، هو كاتب سياسي أمريكي من أصل لبناني، ولد فی لبنان عام 1945 لعائلة فارسية قدمت عام 1850 من تبريز، إيران لتقيم في عرمون، لبنان. وهو من الأصوات في الولايات المتحدة التي تساند احتلال العراق وهو مساند كبير للسياسة الخارجية لإدارة جورج و. بوش وقد دافع عن انتهاكات حقوق الإنسان من قبل الجيش الأمريكي في العراق, خصوصا في سجن أبو غريب. ويؤثر عنه قوله أن "نبل الغزو الأمريكي للعراق لا يوجد فيه شك.[1] هذا الموقف جذب الكثير من الانتقاد في الأوساط الأكاديمية.

Fouad Ajami
فؤاد عجمي
Fouad Ajami.jpg
وُلِدَ
فؤاد عجمي

9 سبتمبر 1945
توفي22 يونيو 2014
المهنةكاتب
أستاذ جامعي

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الدراسة في الولايات المتحدة

غادر إلى الولايات المتحدة عام 1963 بعد الدراسة الثانويّة ليتعلّم في كليّة بشرق أوريگون قبل أن ينتقل إلى جامعة واشنطن في سياتل (وهي الجامعة التي درس فيها ميخائيل نعيمة في بداية القرن العشرين) للتخصّص في العلوم السياسيّة.[2] ليس للجامعة مركز دراسات شرق أوسطي وإن كانت سمة مناهجها ليبيراليّة.... تأثّر هناك بالأستاذ الفلسطيني الناشط، حنا ميخائيل (يروي عدنان بدر في كتابه الأخير قصة اختفائه الغامض). الذين عرفوه في تلك الأيام، مثل نوبار هوفسبيان الذي زامله في الجامعة، يذكرونه قوميّاً عربيّاً ناصريّاً متحمّساً، لكن بصمت وحذر. كان يحرص على تلقّي أعداد مجلّة «الهدف»، دون أن ينخرط في نشاط منظمة الطلاب العرب.

بدأ بالتعليم في جامعة پرنستون، وهي الخاضعة لسيطرة صهيونيّة متعصّبة في «دائرة الشرق الأوسط» التي ساهم فيليب حتي في تأسيسها. تسلّمها برنارد لويس بعد وصوله إلى أميركا عام 1974.

لكن ميول عجمي لم تكن صهيونيّة آنذاك. كان إدوارد سعيد يجد فيه مدافعاً فعّالاً عن القضيّة الفلسطينيّة، لكن سؤالي لمن عرفه يؤكّد أنه لم يكن كغيره من أبناء جيله من المتحمّسين للقضيّة.... لم يكن قاطعاً في مواقفه وكان عنده للصلح (مع العدوّ) «مطرح». لم يتظاهر، ولم يحضر اجتماعات، ولم يوقّع على عرائض.... كان كمن امتهن تجنّب استفزاز الصهيونيّة في أميركا.

كانت كتابات عجمي ضبابيّة وإنشائيّة الطابع، إلى أن أصدر كتابه الأول «المحنة العربيّة».... أذكر أن الأستاذ الفذّ في جامعة جورجتاون، حنا بطاطو، قال عن الكتاب : تقرأه كاملاً وبالكاد تجد فكرة جديدة ثاقبة.

لكن الكتاب مكتوب بأسلوب إنشائي أخّاذ، وخصوصاً لمن ملّ الكتابة الأكاديميّة التي لا تصل إلا إلى زملاء المهنة، كان واضحاً أن عجمي تأثّر بالأدب العربي وبالأسلوب الإنشائي فنقله إلى الكتابة باللغة الإنكليزيّة بنجاح، وخصوصاً أنه نقل إلى القارئ الأجنبي (الدارس والمتابع) نقاشات ومماحكات ومناظرات دارت باللغة العربيّة بعد حرب 1967.

الكتاب صدر عام 1981، لكنه أذن بتحوّلات وتغييرات كان المذكور يحضّر لها , فالكتاب شدّد على النقد الذاتي للعرب، وعلى أن الجروح والندوب العربيّة هي من صنع الذات، لا من صنع الغير المُستعمر.

لا ترد إسرائيل في الكتاب، ولا ترد الولايات المتحدة إلا كـ«كومبارس».... لكن الكتاب لقي رواجاً لأسباب سياسيّة وتعليميّة : سياسيّة لأنه برّأ الولايات المتحدة وإسرائيل من تهمة صنع الويلات في بلادنا، وتعليميّة لأنه أمدّ القارئ غير المتمكّن من اللغة العربيّة في جامعات الولايات المتحدة بتقرير وصفي (وبأسلوب إنشائي سهل) عن مداولات بين المثقفين العرب.

والكاتب يجهد ليحاول أن يبدو غير مُقيِّم، وإن كان المسعى سياسيّاً في مغزاه ومراميه , وقد عاد في التسعينيات وقلّد كتابه الأول بعنوان «قصر أحلام العرب»، لكن المُنتج كان مملاًّ ولم يأت بجديد، ولا حتّى في الأسلوب.

مارس عجمي التعليم الجامعي في جامعة پرنستون لكنه لم يحظَ بالتثبيت. تزامن ذلك مع خلوّ سدّة كرسي مجيد خدّوري في كليّة الدراسات الدوليّة العليا في جامعة جونز هوپكنز (وهي مدرسة تتخصّص في التدريب الدبلوماسي أكثر من التحضير الأكاديمي). كان خدّوري يفضّل أن يخلفه إيلي سالم (تلميذه السابق الذي أعدّ أطروحة عن الخوارج) وكان المنافس النهائي لعجمي على المنصب، لكن علاقات عجمي في جامعة برينستون ساعدته في الاستعانة بوسائط مفيدة.

بقي في هذا المركز الذي لا يكلّف صاحبه كثير عناء مثل المراكز الأكاديميّة في الجامعات الأخرى، استطاع أن يقطن في مدينة نيويورك وأن يزور الجامعة مرّة أو مرتيْن في الأسبوع لإلقاء محاضراته أمام طلابه، وشكا لي طلابه أنه يعمد إلى دعوة أصدقائه من الصحافيّين والدبلوماسيّين (من الصهاينة) للمحاضرة أمامهم، دون أن يحضر هو أحياناً.

بعد دخول لبنان في دائرة السياسة الداخليّة الأميركيّة عام 1982 إثر التدخل العسكري الأميركي إلى جانب حكم أمين الجميّل الكتائبي، برز عجمي ملتحياً كمُحلّل للظاهرة الشيعيّة في لبنان..... أذكر ذلك لأن وسائل الإعلام الأميركيّة كانت تسعى للاستعانة بأمريكي من أصل لبناني شيعي لشرح ما يجري في لبنان للجمهور الأميركي بلغة إنكليزيّة مفهومة.

لمع نجم عجمي وبدأ بعمليّة الصعود بالنسبة للصهاينة، أو الهبوط، بالنسبة لنا.... ما عادت فلسطين على خاطره، لا بل إنه بدأ بمناشدة الإدارة الأميركيّة عبر الـ«نيويورك تايمز» لترك الفلسطينيّين وشأنهم من خلال سياسية «الإهمال غير الخبيث» , وهذه السياسة في الثمانينيات كانت وصفة من أجل إتاحة المجال لإسرائيل كي ترتكب المجازر.

بدأ عجمي بالتعبير عن التماهي مع المصالح والمواقف الصهيونيّة. يبدأ ذلك عبر الاستسهال لأوصاف الإرهاب في الحديث عن التنظيمات الفلسطينيّة وفي التحفّظ أو الامتناع عن إطلاق أوصاف على حروب إسرائيل وجرائمها (من يلاحظ أن جهاز الدولة في لبنان، أو ما يُتّفَق على وصفه اعتباطاً بالدولة في لبنان، يلجأ إلى إطلاق أوصاف الإرهاب على تنظيمات فلسطينيّة، فيما يمتنع عن وصف جرائم إسرائيل بالإرهاب؟)

فؤاد عجمي كانت له جولة عداوة سافرة مع حسني مبارك في أزمة اختطاف السفينة أكيلي لاورو في 1985. تصادف بعدها إلقاء القبض على شقيقه في مطار القاهرة بمخدرات.

لاحظ أصدقاء عجمي ومعارفه من العرب، بمَن فيهم إدوارد سعيد، أن تغيّراً حصل في مواقفه، وبعد مراسلة نقديّة بينه وبين سعيد، انقطعت العلاقة بينهما، كما أخبرني في ما بعد سعيد.... كتب له عجمي رسالة طويلة في 21 أكتوبر 1985.... دافع في رسالته عن صداقته مع الأستاذ في هارفرد، ندڤ صفران (الذي حارب عام 1948 في صفوف الهاگاناه)، وختمها بالإشارة إلى «كلمات فراق وداعيّة». كانت الرسالة بمثابة موقف رسمي بالاستقالة من كل المواقف التي تمتّ إلى مصالح الشعب العربي... وصفه سعيد بـ«العم عبده» في استعارة من شخصيّة «العم توم» في كتاب «كوخ العم توم».

ولكن لا يمكن إنكار بعض العناصر التي ساعدت عجمي في البروز... لا شك بأن طلاقته وفصاحته بالإنكليزيّة، بالإضافة إلى استعداده، أو لنقل رغبته، في مدّ الخطاب الأميركي بمقولات دعم من «واحد من أهله، وهو يشهد»، كلّها ساهمت في إعطائه دوراً يتناسب مع مصلحة السياسات والحروب الأميركيّة في الشرق الأوسط، وخصوصاً في العهود الجمهوريّة. وكلام ألبرت ميمي عن تقليد المُستعمَر للمُستعمِر، لا ينطبق هنا لأن عجمي جهد كي ينسى الغربي أنه كان هو في لحظة ما غير غربي.

كان يقسو في أحكامه على العرب، ويصفهم بأوصاف مهينة ومُحقِّرة لا ترد عادة في كتابات الأكاديميّين..... كثيراً ما يواجهني زملاء أمريكان (وأمريكيّات) بالسؤال : ما مشكلة هذا الرجل؟

كان لا يستطيع إكمال جملة في الحديث دون تذكير الأميركي (الأبيض) بأنه أميركي (أبيض؟)، خلال التشديد على عبارات من نوع «نحن الأميركان»، أو «إن جنودنا في العراق» أو «إن هؤلاء العرب»، أو «نحن وهم»، إلخ.

جهد كي ينسى المُشاهد لكنتَه واسمَه وسحنتَه، في مجتمع لم ينجُ أو يُشفَ من العنصريّة السافرة نحو العرب، والمُبطّنة نحو غيرهم من الأعراق غير البيضاء.

كان يظهر أمام لجان الكونگرس (الصهيونيّة، طبعاً) ويسخر مِن (ويهجو) كلّ العرب..... قال مرّة في الثمانينيات أمام لجنة العلاقات الخارجيّة في مجلس النوّاب ردّاً على سؤال عن «النفسيّة» الشيعيّة إن «الشيعة انتحاريّون والسنّة قَتَلة». ضحك هو، وضحك معه أعضاء الكونغرس.... بقيت تلك العبارة وتلك الصورة راسخة في ذهني.

وبدأ عجمي في الثمانينيات بالإعداد لكتابه عن موسى الصدر (الذي نُشر عام 1986 في أميركا، قبل أن يصدر في طبعة عربيّة مُترجمة في بيروت وبمقدّمة من نبيه برّي).

وأذكر أن رئيس تحرير «ميريب» طلب منّي يومها كتابة مراجعة للكتاب.... رأيت فيه محاولة للجمع بين ما سمّاه إدوار هرمن في كتاب له «صناعة الإرهاب» أي الدوائر والمراكز والمؤسّسات التي تستفيد من إنتاج دراسات الإرهاب، والصناعة تلك موالية تماماً لإسرائيل، أي إنك لا تجد خبير إرهاب واحداً في الغرب ممن يتعاطف مع نضال شعب فلسطين، أو ممن يقبل بإطلاق صفة الإرهاب على أعمال إسرائيل في قتل المدنيّين الجماعي وبين الاستشراق المعاصر المُبتذل.

وقد بالغ عجمي في كتابه في تصوير دور موسى الصدر، وهناك مشاكل منهجيّة وحقائقيّة في الكتاب، لكن الأبرز فيه هو النعرة العنصريّة ضد الشعب الفلسطيني، والنبرة اللئيمة في الحديث عنه وعن منظّماته في لبنان.

ينسى اللبنانيّون (واللبنانيّات حتى لا ننسى تلك التي أعدّت أطباقاً لأرييل شارون) أن المنظّمات الميليشياويّة اللبنانيّة قامت بكل ما يتهمون المنظمات الفلسطينيّة بفعله لا بل أسوأ.

أما إسرائيل، فكان دورها غائباً، أو هامشيّاً.... الأعداء والمُخرّبون هم دائماً عرب في ذهن عجمي. وهو لم يؤيّد حركة أمل، إلا في مواقفها في حرب المخيّمات، مع أن قادة في الحركة ساعدوا عجمي في إعداده للكتاب كما روى.

لكن عجمي أعلن جهاراً موقفه الجديد عندما خطب مع هنري كيسينجر أمام حفل لجمع التبرّعات لمنظمة إسرائيليّة تدعم المستوطنين في القدس ثم توالت العروض.... دعوات لإلقاء خطب ومحاضرات أمام تجمّعات ومنظمات ومراكز أبحاث صهيونيّة مقابل مبالغ سخيّة، بالإضافة إلى عروض مفتوحة للكتابة في «النيويورك تايمز» و«فورين آفيرز» و«يو إس ورلد أند نيوز ريبورت»، والأخيرة على يمين حزب الليكود وتجد في أرييل شارون اعتدالاً مضرّاً بمصلحة إسرائيل.

وبدأ بالتأييد لا بل التأجيج لحروب أميركا وإسرائيل , وعندما أخذ جورج بوش الأب بالتحضير لغزو العراق عام 1991، استدعى مجموعة صغيرة من الكتّاب والأكاديميّين.... روت لي ما حدث إحدى المدعوّات , قالت إن عجمي كان أكثر حماسةً من بوش في الدعوة للغزو وفي إطلاق الأوصاف على العراقيّين. قالت إن بوش امتعض من أسلوبه في الحديث ومن عدم أتاحته المجال أمام زملائه وزميلاته للإدلاء بدلوهم.... طالبه بالتوقّف كي يتحدّث الآخرون.


وباتت مواقفه صريحة.... اقترب من قوى اليمين الأميركي المتطرّف، وكان الخبير المُفضّل لدى دوائر صنع القرار، وخصوصاً في الحزب الجمهوري.

الصهاينة يستشهدون بكلامه كما يستشهد المسلم بالآيات القرآنيّة.... وعندما تسلّم بول وولفويتز (الذي تحمّس ميشال معوّض لالتقاط صورة معه في حفل لمؤسّسة الماما معوّض) منصب عميد كليّة الدراسات العليا في جامعة جونز هوبكنز، ازداد التصاق عجمي بالمحافظين الجدد وبات واحداً منهم , أي إن واحداً من المحافظين الجدد كان مفيداً للظهور كواحد من العرب لإثبات ما يلصقه المحافظون الجدد من اتهامات بحق العرب، ومن تشنيع ضد شعب فلسطين.

وتوازى ذلك مع الكتابة في المطبوعات الصهيونيّة مثل «نيو ريپبلك» و«يو إس وورلد أند نيوز ريپورت»، ومع عضويّة مجلس إدارة تحرير مجلّة «ميدل إيست كوارترلي»، التي أسّسها المتطرّف اليميني الليكودي دانييل بايبس (كما يشاركه العضويّة في المجلّة المذكورة، لبناني آخر، هو حبيب شارل مالك).

وعندما يحسم الرجل موقفه، تزول الممنوعات وتتبخّر المحظورات، حتى العاطفيّة منها أو النفسيّة , كما أن احتفاء الصهيونيّة به ازداد، إلى أن تلقّى دعوة في أوائل التسعينيات من جامعة هارفرد (والجامعات النخبويّة في أميركا هي أكثرها تطرّفاً في الصهيونيّة).

ويذكر أسعد أبو خليل أنه كان يزور المفكّر الفلسفي العراقي (الراحل) محسن مهدي في مكتبه في مركز دراسات الشرق الأدنى في الجامعة عام 1991، وقد درس مهدي في جامعة شيكاغو على يد «ليو شتراوس» الذي كان يقدّر الفارابي لأن ابن ميمون اعتبره «المعلّم الثاني».

تخصّص مهدي في فلسفة الفارابي وكتب أطروحة عن «فلسفة التاريخ عند ابن خلدون»، وقد تكون من أعمق ما صدر من دراسات عن ابن خلدون، وعندما تقاعد هاملتون گيب في جامعة هارڤرد خلفه مهدي في المنصب عام 1969، وتسلّم مهدي إدارة مركز دراسات الشرق الأوسط في الجامعة.

وفي عصر الحروب والهزائم والويلات في العالم العربي، صمت محسن مهدي ولم يعلّق بكلمة على أحداث عالمه السابق... لم يوقّع على عرائض ولم يلق خطباً ولم ينضمّ إلى التنظيمات العربيّة الأميركيّة التي فرّخت، وخصوصاً بعد هزيمة 1967. انكبّ على الدراسة من دون اهتمام سياسي مُعلن , ولكن عندما لقيته في أوائل التسعينيات، كان الأستاذ الهادئ الطباع غاضباً ومُستنكراً، على طريقته، ووجدت فيه أيضاً اعتراضاً قويّاَ على الحرب الأمريكية في العراق التي كانت قد جرت للتوّ. ثم انتقل ليحدّثني في موضوع العرض الأكاديمي لفؤاد عجمي من جامعة هارفرد.

حدّثني مهدي فقال إن مؤسّسات وقوى صهيونيّة في الجامعة كانت وراء تقديم العرض لعجمي وقد دعاه أستاذ اللغة الإنكليزية، مارتن پريتز، الذي كان مالكاً لمجلّة «نيو رپبلك» الصهيونيّة المتطرّفة، لإلقاء محاضرة في صفّه، وتناوب الصهاينة في الجامعة على إغداق المدائح على شخصه.

كتبت جريدة الجامعة، «هارڤرد كريمزن»، مقالة عن الموضوع وقد أعطاني مهدي نسخة من العدد وفيها تصريح لـ«أستاذ معروف» رفض الإفصاح عن اسمه يندّد فيه (بلطف) بفكرة تعيين عجمي. قال عنه إنه معروف إعلاميّاً وليس أكاديميّاً.

قال لي مهدي إنه هو الأستاذ الذي رفض الإفصاح عن اسمه، لكنه طلب منّي التكتّم على الموضوع (ولم أعتبر نفسي في حلّ من التعهّد إلا بعد وفاة مهدي عام 2007) وأضاف مهدي (المحافظ سياسيّاً) في حديثه معي إنه لا يمانع أن يمارس عجمي نقداً قاسياً ضد العالم العربي، لكن عدم توازيه في لا بل حرصه الشديد على التمنّع عن نقد إسرائيل والولايات المتحدة يرسم علامات استفهام سياسيّة عن حقيقة النقد والناقد وإخلاصهما، وعن طبيعة الغرض السياسي وهواه. رفض عجمي عرض جامعة هارفرد.... وضع شروطاً على الجامعة أصابت بعضهم فيها بالغثيان والامتعاض الشديد.... كان يصرّ على البقاء في منزله في نيويورك، بينما تحرص الجامعة على تواصل ما بين الأستاذ والطالب.

كما أن عجمي رفض أن يدرّس صفوفاً غير الدراسات العليا، وهناك من أخبرني أن عضواً في الإدارة أفهمه بلطف أن حَمَلة جوائز نوبل في مختلف المجالات يعلّمون صفوف السنة الجامعيّة الأولى.

ظنّ صاحبكم أن الحظوة الصهيونيّة دليل عبقريّة، مثلما خُيّل لأنور السادات أن احتفاء الصهيونيّة به دليل على عظمة تاريخيّة في شخصه.

وبقي عجمي في جونز هوبكنز يحظى بدلال مميّز من صديقه العميد، پول وولفويتس، لكن عجمي كاد أن يفقد صوابه بعد انتخاب بوش عام 2000.

أصبح قريباً من السلطة بعد وصول زملائه من المحافظين الجدد إلى مواقع القرار والسلطة، كما أسرّ تروتسكي في أذن لينين بالألمانيّة على ما ورد في مذكّرات الأوّل عن الثورة الروسيّة، تديرُ الرأس.

وزايد عجمي على مزايدي اليمين، وأصبح مستشاراً لكوندوليزا رايس، وحظي بلقاءات عديدة مع بوش، بحضور راعيه برنارد لويس. والاثنان يرتبطان اليوم بالنصيحة التي عزّزت اقتناع جورج بوش بضرورة غزو العراق.... هما اللذان أسرّا له بأن العرب لا يفهمون إلا لغة القوّة.

لا يزال عجمي يكتب في الإعلام الصهيوني.... كتب أخيراً في الـ«ول ستريت جورنال» مدافعاً عن حكومة صديقه نتنياهو، مُطالباً بمنع الضغط على إسرائيل لوقف المستوطنات.... قال إن إسرائيل قدمت تنازلات في السابق من دون نتيجة.

وكتابه الأخير عن العراق يكاد أن يكون مجموعة خطب بوش في حقبته : أصبح الرجل عاجزاً عن الكتابة غير الدعائيّة الفظّة.


آرؤاه

رأيه في "صراع الحضارات" لهنتيگون

دعم حرب العراق

كان عجمي مؤيد صريح لحرب العراق، والذي يعتقده أنها "..جاءت نتيجة للاحباط الأمريكي العميق... في ظل ثقافة الإرهاب التي تأصلت جذورها في الأراضي العربية."[3]

في خطبة أغسطس 2002، أمام قدامى المحاربين في الحروب الأجنبية، سعى نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني إلى تهدئة المخاوف بشأن الغزو الأمريكي المرتقب للعراق، قائلاً: "كرد فعل "للشارع" العربي، يتوقع البروفيسور فؤاد عجمي، الخبير في شؤون الشرق الأوسط أنه بعد التحرير، ستندلع الفرحة في شوارع البصرة وبغداد بنفس الطريقة التي استقبلت الحشود بها الأمريكان في كابل."[4]

حذر عجمي الولايات المتحدة من العواقب السلبية لحرب العراق. في مقال نشره في فورين أفيرز في 2003، بعنوان "مستقبل العراق والعرب" كتب عجمي،

There should be no illusions about the sort of Arab landscape that America is destined to find if, or when, it embarks on a war against the Iraqi regime. There would be no "hearts and minds" to be won in the Arab world, no public diplomacy that would convince the overwhelming majority of Arabs that this war would be a just war. An American expedition in the wake of thwarted UN inspections would be seen by the vast majority of Arabs as an imperial reach into their world, a favor to Israel, or a way for the United States to secure control over Iraq's oil. No hearing would be given to the great foreign power.[5]

But he also goes on to say:

America ought to be able to live with this distrust and discount a good deal of this anti-Americanism as the "road rage" of a thwarted Arab world – the congenital condition of a culture yet to take full responsibility for its self-inflicted wounds. There is no need to pay excessive deference to the political pieties and givens of the region. Indeed, this is one of those settings where a reforming foreign power's simpler guidelines offer a better way than the region's age-old prohibitions and defects.

Ajami retained a positive view of the war three years later. In a 2006 book on the invasion and its aftermath, he described it as a noble effort, and argued that despite many unhappy consequences, it was too soon to write it off as a failure.[6]

Vice President Cheney cited Ajami again in an October 21, 2007 speech to the Washington Institute for Near East Policy, stating, "We have no illusions about the road ahead. As Fouad Ajami said recently, Iraq is not yet 'a country at peace, and all its furies have not burned out, but a measure of order has begun to stick on the ground.'"[7]

Eight days after U.S. President Barack Obama took office, a Wall Street Journal op-ed piece by Ajami called Obama a "messenger of the old, settled ways," claimed that the George W. Bush administration's diplomacy had had "revolutionary impact," and chided Obama for not praising the Iraq War.[8] Ajami credited the Egyptian Revolution and Tunisian revolution to the Iraq War and Bush's advocacy of democracy:

[Bush] can definitely claim paternity...One despot fell in 2003. We decapitated him. Two despots, in Tunisia and Egypt, fell, and there is absolutely a direct connection between what happened in Iraq in 2003 and what's happening today throughout the rest of the Arab world.[9]

He also stated, however, that

It wasn't American tanks [that brought about this moment]...It was a homegrown enterprise. It was Egyptians, Tunisians, Libyans conquering their fear – people went out and conquered fear and did something amazing.[10]

In June 2011, Ajami wrote an article for The New Republic arguing that the U.S. troops should remain in Iraq, writing that "the United States will have to be prepared for and accept the losses and adversity that are an integral part of staying on, rightly, in so tangled and difficult a setting."[11] On June 13, 2011 he wrote in the Wall Street Journal about the unrest in Syria that "The mask of the Assad regime finally falls..."[12]

وفاته

توفى عجمي في 22 يونيو 2014 متأثراً بالسرطان، في منزله الصيفي في مين، عن عمر يناهز 68 عاماً.[13][14][15]

جوائز

Ajami was a 1982 winner of a five-year MacArthur Prize Fellowship in the arts and sciences.[16] In 2006, he was awarded the National Humanities Medal by President Bush.

عضويات

Ajami was a member of the Board of Directors of the Council on Foreign Relations, and the Board of Advisors of the journal Foreign Affairs. Ajami was a founding member of ASMEA (The Association for the Study of the Middle East and Africa) and is Vice Chairman of its academic council.[1] Ajami also sat on the editorial board of Middle East Quarterly, a publication of the Middle East Forum think tank. He was a senior fellow at the Hoover Institution and the cochair of their Working Group on Islamism and the International Order.[17]

المصادر

  1. ^ Ajami, Fouad (2006). The Foreigner's Gift: The Americans, the Arabs, and the Iraqis in Iraq. Free Press., p. xii
  2. ^ أسعد أبو خليل (2010-01-09). "فؤاد عجمي: ليكودي من جنوب لبنان". جريدة الأخبار اللبنانية. Retrieved 2010-01-08.
  3. ^ Ajami, Fouad. "The Foreigner's Gift". washingtonpost.com. Retrieved August 24, 2010.
  4. ^ The White House, Office of the Press Secretary, August 26, 2002. "Vice President Speaks at VFW 103rd National Convention. Remarks by the Vice President to the Veterans of Foreign Wars 103rd National Convention". Retrieved April 21, 2006.
  5. ^ Ajami, Fouad. "Iraq and the Arabs' Future". Retrieved April 21, 2006. Foreign Affairs January/February 2003.
  6. ^ Ajami, Fouad (2006). The Foreigner's Gift: The Americans, the Arabs, and the Iraqis in Iraq. Free Press., p. xi
  7. ^ The White House, Office of the Press Secretary, October 27, 2007."Vice President's Remarks to the Washington Institute for Near East Policy – Oct. 21, 2007". Retrieved November 9, 2007.
  8. ^ "The irony now is obvious: George W. Bush as a force for emancipation in Muslim lands, and Barack Hussein Obama as a messenger of the old, settled ways."
    "Mr. Obama could still acknowledge the revolutionary impact of his predecessor's diplomacy, but so far he has chosen not to do so."
    "Granted, Iraq was not his cause, but a project that has taken so much American toil and sacrifice, that has laid the foundations of a binational (Arab and Kurdish) state in the very heart of an Arab world otherwise given to a despotic political tradition, surely could have elicited a word or two of praise."
    "Obama Tells Arabia's Despots They're Safe" By FOUAD AJAMI JANUARY 28, 2009 The Wall Street Journal, page A15
  9. ^ Interview on The Journal Editorial Report, Fox News Channel, February 5, 2011.
  10. ^ Mozgovaya, Natasha (February 25, 2011). "Mideast unrest is a change the world should believe in, scholar says". Haaretz. Retrieved February 25, 2011.
  11. ^ Ajami, Fouad (2011-06-01) Robert Gates Is Right About Iraq, The New Republic
  12. ^ Ajami, Fouad (2011-06-13). "Syria: Where Massacre Is a Family Tradition". The Wall Street Journal.
  13. ^ "Middle East expert, CNN contributor Fouad Ajami dead at 68". CNN.com. June 22, 2014. Retrieved June 22, 2014.
  14. ^ http://www.nytimes.com/2014/06/23/us/fouad-ajami-is-dead-at-68-expert-in-arab-history.html?_r=0
  15. ^ http://www.latimes.com/local/obituaries/la-me-fouad-ajami-20140624-story.html
  16. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة forbes1
  17. ^ http://www.hoover.org/fellows/8881