علي السيستاني

آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (1930-..) المرجع الديني الأعلى للشيعة في العراق وأحد أبرز المرجعيات الدينية لدى الشيعة في العالم الإسلامي على العموم. يعيش حياة بسيطة في مدينة النجف ، خلف آية الله السيد أبو القاسم الخوئي في زعامة حوزة النجف الأشرف وهي من أهم المراكز في العالم للدراسات الدينية لدى الشيعة الإثنا عشرية الأصولية

آية الله العظمى
السيد علي الحسيني السيستاني
Ali Sistani.jpg
الموقع الإلكترونيwww.sistani.org
سيستاني (في الپوستر) هو أعلى مرجعية دينية وزعيم الحوزة (النجف)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المولد والنشأة

ولد السيستاني في مدينة مشهد شرق ايران حيث يوجد ضريح الإمام علي الرضا (ع) ثامن أئمة الشيعة في التاسع من شهر ربيع الاول عام 1349 هجري أي في 4 اغسطس 1930 ميلادي. نشأ سماحته في أُسرة علمية دينية ملتزمة، لعائلة من رجال الدين ، عرف بالسيستاني نسبة إلى مدينة سيستان وهي مدينة تقع إلى الجنوب الشرقي من الجمهورية الإسلامية في إيران فبعد أن كانوا يسكنون مدينة إصفهان في عهد السلاطين الصفويين، عين جده الاعلی ( السيد محمد ) في منصب شيخ الاسلام في سيستان في زمن السلطان حسين الصفوي فانتقل اليها وسكنها هو وذريته من بعده إلا أن جده الأدنى (السيد علي) هاجر منها فيما بعد إلى مدينة مشهد.

العمامة السواء التي يلبسها السيد علي الحسيني السيستاني تدلل على نسبه الذي يتصل بالإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ابن عم الرسول محمد   وزوج ابنته فاطمة الزهراء.


مسيرة تحصيله العلمي

بدأ سماحة السيد وهو في الخامسة من العمر بتعلم القرآن الكريم ثم دخل مدرسة دار التعليم الديني لتعلم القراءة والكتابة ونحوها، وفي عام 1941 بدأ بتوجيه من والده بقراءة مقدمات العلوم الحوزوية، فأتم قراءة جملة من الكتب الادبية, وحضر في المعارف الالهية دروس العلامة المرحوم الميرزا مهدي الاصفهاني المتوفی سنة 1946 كما حضر بحوث الخارج للمرحوم الميرزا مهدي الآشتياني والمرحوم الميرزا هاشم القزويني وفي عام 1949 هاجر الی مدينة قم لاكمال دراسته فحضر عند العلامتين المعروفين السيد حسين الطباطبائي البروجردي والسيد محمد الحجة الكوهكمري، وكان حضوره عند الاول في الفقه والاصول وعند الثاني في الفقه فقط.

وفي عام 1951 هاجر من مدينة قم الی النجف الاشرف، فسكن مدرسة البخارائي العلمية وحضر بحوث آية الله العظمی السيد أبو القاسم الخوئي والعلامة الشيخ حسين الحلي في الفقه والاصول ولازمها مدة طويلة، وحضر خلال ذلك أيضاً بحوث بعض الاعلام الآخرين منهم الامام الحكيم والسيد الشاهرودي.

في عام 1961 عزم علی السفر الی موطنه مشهد وكان يحتمل استقراره فيه فكتب له استاذه آية الله العظمی السيد الخوئي واستاذه العلامة الشيخ الحلي شهادتين ببلوغه درجة الاجتهاد، كما كتب شيخ محدثي عصره الشيخ أغا بزرك الطهراني شهادة اخری يطري فيها علی مهارته في علمي الحديث والرجال.

وعندما رجع الی مدينة النجف الاشرف في أواخر عام 1961 ابتدأ بالقاء محاضراته الدرس الخارج في الفقه واعقبه بشرح العروة الوثقی وقد كانت له محاضرات فقهية أخری خلال هذه السنوات تناولت كتاب القضاء وأبحاث الربا وقاعدة الالزام وقاعدة التقية وغيرهما من القواعد الفقهية . كما كانت له محاضرات رجالية شملت حجية مراسيل ابن ابي عمير وشرح مشيخة التهذيبين وغيرهما.


مرجعيته

نقل بعض أساتذة النجف الأشرف أنه بعد وفاة آية الله السيد نصر الله المستنبط اقترح مجموعة من العلماء علی الإمام الخوئي إعداد الأرضية لشخص يُشار إليه بالبنان، مؤهل للمحافظة علی المرجعية والحوزة العلمية في النجف الأشرف، فكان اختيار سماحة آية الله العظمی السيد السيستاني


وبعد وفاة الخوئي عام 1992 تصدی آية الله السيستاني لشؤون المرجعية وزعامة الحوزة العلمية، بإرسال الإجازات، وتوزيع الحقوق، والتدريس علی منبر الإمام الخوئي في مسجد الخضراء ، وبدأ ينتشر تقليده وبشكل سريع في العراق والخليج ومناطق أُخری، كالهند وأفريقيا وغيرها، وهو من القلة المعدودين من كبار الفقهاء الذين تدور حولهم الأعلمية بشهادة غير واحد من أهل الخبرة وأساتذة الحوزات العلمية في النجف الأشرف وقم.

حدثت عمليات اغتيال لعلماء الشيعة العرب الكبار في المرجعية والحوزة العلمية في العراق والنجف، وخصوصا رجال الدين الثائرين والمخلصين للعراق والدين ومنهم آية الله السيد محمد باقر الصدر وشقيقته العالمة الفاضلة الشهيدة السيدة بنت الهدى ، والشهيد الشيخ البدري وجماعته، ونخبة الشجعان في انتفاضة خان النص بين النجف وكربلاء، ورجال الدين الشجعان إبان إنتقاضة عام 1991، وصولا لعملية اغتيال آية الله السيد محمد محمد صادق الصدر ونجليه عام 1999، واغتيال آية الله الشيخ البروجردي عام 2000 وهو الإيراني الرافض لمبدأ ولاية الفقيد والمحب للعراق، والموت الغامض لآية الله الشيخ الغروي الرافض لولاية الفقيه في إيران، وآية الله السيد عبد الأعلى السبزواري بعيد انتفاضة عام 1991، ومقتل نجله محمد في ظروف غامضة على طريق طهران-قم والقائمة تطول وتطول، والمذكورة أسمائهم كانوا جميعا مرشحين أن يكونوا بمنصب المرجع الأعلى للشيعة، باستثناء الشيخ البدري ونجل السبزواري، ولهذا وصلت للسيد علي السيستاني كي يكون المرجع الأعلى، وسط جدل كبير في حينها، لأن الرجل كان ليس كبروز السبزواري أو الغروي أو البروجردي أو الصدر الثاني كي يكون بهذا المنصب، وهو المعروف بانزوائه وعدم اختلاطه بالناس، ولم يتعاطى مع الملفات السياسية إطلاقا، وكان طيلة حياته تحت رعاية المرجع الذي سبقه آية الله السيد أبو القاسم الخوئي رحمه الله، والأخير هو الذي أوصله إلى درجة أن يكون المرجع الأعلى للشيعة وهو صهر عائلة الخوئي.[1]


المسيرة السياسية

قام حزب البعث الحاكم في العراق سابقا بعمليات تسفير واسعة للعلماء وسائر الطلاب الاجانب في حوزة النجف، ولاقی السيد السيستاني عناءاً بالغاً من جراء ذلك وكاد ان يسفّر عدة مرات وتم تسفير مجاميع من تلامذته وطلاب مجلس درسه في فترات متقاربة، ثم كانت الظروف القاسية أيام الحرب العراقية الإيرانية، ولكن علی الرغم من ذلك فقد اصرّ السيد علی البقاء في النجف الأشرف.

ويؤكد مؤيدو السيستاني أنه يرفض الانخراط في أي عمل سياسي وأنه رفض مقابلة أي شخصية أمريكية وهو لم يتدخل في السياسة زمن صدام وكان تحت الاقامه الجبرية لكونه لم يخضع لطلبات الحكومة، فهو من مدرسة تتجنب الدخول في السياسة وتقوم بما هو لازم عندما تكون الأمة في فتنة.

وبرز اسمه مؤخراً بسبب مواقفه التي يدعي خصومه بأنها مساندة للمشروع الامريكي في العراق، وتمكن السيد السيستاني من التحكم بكثير من الحركات الشيعية البارزة والوضع السياسي في العراق.

بالرغم مما يقوله مؤيدو السيستاني عن ابتعاده عن السياسة فقد قام بدعم قائمة الإئتلاف العراقي الموحد التي تتركز القوة فيها للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وحلفائه، مما دعم هذه القائمة كثيرا في الانتخابات العراقية الأولى بعد سقوط نظام صدام حسين.

في 6 مارس 2021، استقبل المرجع الديني العراقي علي السيستاني في النجف بابا الڤاتيكان فرنسيس الثاني، في لقاء تاريخي لتشجيع التعايش السلمي بين الأديان. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها لقاء على هذا المستوى بين رأس الكنيسة الكاثوليكية والمرجعية الشيعية العراقية والذي يرى مراقبون أنه قد يشكل تتمة لقمة أبوظبي العام 2019 بين بابا الڤاتيكان وشيخ الأزهر والتي تمخض عنها توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية.[2]

عائلته

  • نجله السيد محمد رضا السيستاني متهم بالإشراف على وزارة النفط حسب نظام المحاصصة القائم في العراق.[3]
  • ابن اخته جواد الشهرستاني هو مدير مكتبه في قم وهو الرجل الذي يدير ويحرك جميع مفاصل المرجعية وملفات المرجعية الشيعية، وتحديدا منذ تولي خاله السيستاني منصب المرجع الأعلى، فهو الذي رتب جميع الخطوات التي أدت إلى الاستيلاء على قرار المرجعية الشيعية والسيستاني في النجف، والمعروف عن هذا الرجل الذكاء والتحرك والعلاقات مع الأجهزة العربية والدولية.[1]
  • ابن أخته، حسين الشهرستاني هو وزير النفط في العراق. وقد تم تعيينه بطلب من السيستاني. وكان رئيساً لبرنامج أبحاث الطاقة النووية في عهد صدام حسين، ثم فر للغرب، حيث أخبر الحكومة الأمريكية بأن لدى العراق أسلحة دمار شامل - الأمر الذي اتضح كذبه.
  • صهر السيستاني مرتضى الكشميري يدير مكتب لندن
  • مكتب لبنان الذي يديره الذراع الأيمن لجواد الشهرستاني وهو محمود الخفاف.
  • محمد علي الشهرستاني، صهر السيستاني، يـُتهم بأنه يصدر تهديد وترهيب باسم المرجعية ضد قوى سياسية أخرى.[1]

مؤلفاته

  • منهاج الصالحين في ثلاثة أجزاء
  • المسائل المنتخبة
  • مناسك الحج
  • شرح العروة الوثقى في جزئين
  • الرافد في علم الأصول
  • قاعدة لا ضرر ولا ضرار
  • البحوث الأُصولية (دورة أصولية كاملة)
  • كتاب القضاء.
  • كتاب البيع والخيارات
  • نقد رسالة تصحيح الأسانيد للأردبيلي
  • شرح مشيخة التهذيبين
  • الفوائد الرجالية
  • الفوائد الفقهية
  • الفوائد الغروية
  • إضافة إلى رسالات في: اللباس المشكوك فيه ، قاعدة اليد ، قاعدة القرعة ، صلاة المسافر ، قاعدة التجاوز والفراغ ، القبلة ، التقية ، قاعدة الإلزام ، الاجتهاد والتقليد ، الربا ، حجية مراسيل ابن أبي عمير ، تحقيق نسبة كتاب العلل إلى الفضل بن شاذان ، مسالك القدماء في حجية الأخبار ، تاريخ تدوين الحديث في الإسلام ، صيانة الكتاب العزيز من التحريف


مرئيات

البابا فرنسيس الثاني يلتقي علي السيستاني في النجف،
6 مارس 2021.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المصادر

  1. ^ أ ب ت سمير عبيد (2005-01-14). "المرجعيّة الشيعيّة في خطر". عرب تايمز.
  2. ^ "البابا فرنسيس يلتقي المرجع علي السيستاني في النجف". سكاي نيوز عربية. 2021-03-06. Retrieved 2021-03-06.
  3. ^ "شقيق محافظ البصرة يتهم نجل المرجع السيستاني بالسيطرة على وزارة النفط ويدعي ان هناك فتوى تدعو الى قتله !!". شبكة نهرين نت الاخبارية. 2008-04-25.

روابط خارجية