راي

الراي "الفن الممنوع"


حركة موسيقية غنائية نشأت بالغرب الجزائري تعود أصولها إلى شيوخ الشعر الملحون أي "المُلحّن"، لغة أغاني الملحون من اللهجة العامية القريبة جدا للعربية الفصحى و تأخذ جل مواضيعها من المديح الديني و المشاكل الاجتماعية ،ركزت اهتمامها إبان فترة الاستعمار الفرنسي على سرد مآسي السكان من صعوبة للمعيشة و آفات اجتماعية تحاول بها توعية للمستمع.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مولده

مدينتا سيدي بلعباس ووهران بالجزائر من أشهر المدن التي نما فيها الراي و تطور، حاليا موسيقى الراي منتشرة في كامل دول الشمال الأفريقي خصوصا الجزائر المغرب و تونس، مسموعة في كامل دول أوربا خصوصا فرنسا أين يوجد نسبة عالية من المهاجرين المغاربيين، أقام فنانو الراي حفلاتهم تقريبا في كل عواصم الفن العالمية.


القرن العشرين

في القرن العشرين كان الراى هو القالب الموسيقي الأقرب الذي يعبّر عن آمال الجزائريين وطموحات ، وعلى يد الشيخه الريـميتي والشيخ بلمو حقق الراى قفزات موسيقية معتبرة أعطياه روحا جديدة و نفسا أكبر، أدخلت عليه آلات موسيقية عصرية كالساكسو و السانتيتيزر، غير وجهته و انفصل نهائيا عن المُلّحون.

السبعينات

بعد أن استقلت الجزائر بذهاب الاستعمار لم يعد للمواضيع السابقة سامعين دخل فترة من الفتور و البحث عن منابع أخرى، في السبعينات من القرن الماضي تألقت موسيقى الراي و وجدت لها موضعا خصبا في الملاهي الليلية لكورنيش وهرانً و في بعض سهرات الأعراس بالغرب الجزائري تغنى فنانو الراي بمغامرات الحب و الغرام و كل ما يحلم به الشباب ، حتى اشتهر بـ "الفن الممنوع " في البيوت بالراديو والتلفزيون صار محظورا نعته الإعلام الرسمي بالجزائر بالفن الذي لا يجوز التنصت إليه لخلاعة كلماته، رغم ذلك ظل الراي يتطور و يلهم شباب الجزائر كلها، استغلته شركات بيع الأشرطة التي فطنت للشعبية الراي الكبيرة فبتخطيها حاجز الممنوع جعلت فن الراي ينتشر انتشارا واسعا بالرغم من أن الدولة منعت عدة أشرطة واصل تطوره بدون توقف.

الثمانينات

سنوات الثمانينات هي لملك الراي الشاب خالد هو أول من جعل هذا الفن يعيش عصره الذهبي حتى أجُبرت قنوات الإعلام آنذاك على الاهتمام بهذا الفن الممنوع. استدعي الشاب خالد للأول مرة من طرف السلطات الجزائرية ليقيم حفلا موسيقيا بالعاصمة مر في قناة التلفزيون الجزائرية معلنا خروجه من الممنوع إلى المسموح،أما أمير الراي الشاب مامي فيدخل الخدمة العسكرية و يعين كمغني للجيش لمدة سنتين، الشاب حسني يبدأ مشواره الفني الكبير فيقتبس من كل الطباع العربية حتى الغربية و يعطيها طابعا رايويا

التسعينيات

في أوائل التسعينيات يهجر ملك الراي الجزائر و يستقر بفرنسا، يظهر لأول مرة بقناة فرنسية مع صديقه الشاب الصحراوي بعد خروجه من احدى السهرات التي كان يقيمها بفرنسا هو و الفنانون الجزائريون الذين تبعوه هربا من الوضع السياسي و الاقتصادي الذي كانت تمر به الجزائر، تخطى الراى مع الشاب خالد وأغنيته الشهيرة دي دي - و تعنى بالفصحى "خذ" - حدود الجزائر وأصبح الراى موسيقى عالمية يهتم به حتى الغربيون. لا ننسَ أن فرقة موسيقية اسمها "راينا راي" وهي من مدينة سيدي بلعباس هي التي عرّفت بموسيقى الراي في فرنسا قبل الشاب خالد، إن استقرار خالد بفرنسا وإمضاءه عقداً مع شركة باركلي للنشر الموسيقي هي التي فتحت باب العالمية لهذا الفن.

الألفين

تتميز هذه الفترة بتألق فنانين جدد من أبناء المهاجرين المولودين في فرنسا من بينهم الشاب فوضيل و رشيد طه أعلنوا عن تبنيهم الموسيقى، في الجزائر خصوصا واصل الفنانون يستكشفون نغمات جديدة و يمزجونه بالفنون الموسيقية الأخرى كالراب، الريقي، الشرقي و حتى الكلاسيكي، 2004 تتميز بالنوع الجديد المنشق عن الراي و هو مزيج من الراب و الآرنبي سماه المهاجرون الفرنسيون الراي-آنبي أشهر ألبوماته التيى أخرجت في فرنسا بعنوان "الراي-آنبي فيفر" أي حمى الراي-آنبي.

أصل التسمية

تعود تسمية "شاب" عند مغني الراي اٍلى الشاب خالد حيث كانت في بداية الثمانينيات مسابقة للمغنين الشباب في التلفزيون الجزائري -فاز بإحدى جوائزها أول مغني راي يدخل التلفزيون من بابه الواسع وهو الشاب مامي.

في الأصل تعنى كلمة راى = الرأى أو يري ،و بالراى عبر الكثير من المغنين والموسيقيين عن طموحاتهم وأفكارهم السياسية والاجتماعية ومن أشهر رموز الراى ومغنيه

كبار الفنانين

لا ننسَ الشاب حسنى الذي قدم مئات الأغاني عن الحب يتغنى بها عشاق المغرب العربي كلهم حتى المهاجرون المغاربيون فقد قتل على يد أحد أعضاء الجماعات الإسلامية في سبتمبر 1994 لا لشيء إلا لأنه كان المغني الوحيد الذي فضل البقاء في الجزائر إبان العشرية السوداء (التسعينيات),

  هذه بذرة مقالة عن الموسيقى أو مؤلف موسيقي تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.