حسن فهمي رجب
حسن فهمي رجب | |
|---|---|
![]() | |
| وُلِدَ | 14 مايو 1911 |
| توفي | 11 يناير 2004 (عن عمر 92 عاماً) |
| القومية | مصري |
| المدرسة الأم | جامعة القاهرة (بكالوريوس هندسة) المدرسة العليا للكهرباء بباريس (دبلوم) كلية أركان الحرب (ماجستير علوم عسكرية) جامعة جرينويل بفرنسا (دكتوراه هندسة) |
| المهنة | مهندس، ضابط عسكري، مخترع، دبلوماسي، باحث، رائد أعمال، رئيس حزب |
| عـُرِف بـ | إعادة إحياء صناعة ورق البردي، تأسيس القرية الفرعونية، اختراع البوصلة الشمسية وجهاز التشفير |
| الأنجال | ابن واحد |
| الجوائز | وسام الجمهورية، وسام النيلين، وسام الاستحقاق العسكري، وسام الاستحقاق الأمريكي، وسام العلم الأحمر، جائزة رولكس العالمية |
حسن فهمي رجب (14 مايو 1911 – 11 يناير 2004) هو مهندس، ضابط عسكري، مخترع، دبلوماسي، باحث، ورائد أعمال مصري، يُعد واحداً من أبرز الشخصيات متعددة المواهب في مصر الحديثة[1]. اشتهر بإعادة إحياء صناعة ورق البردي بعد انقطاع دام قروناً، وتأسيسه لـ"القرية الفرعونية" في الجيزة، وهي أول متحف حي في العالم يُحاكي الحياة في مصر القديمة[2]. جمعت مسيرته بين الهندسة العسكرية والاختراع والدبلوماسية والبحث العلمي، مما جعله شخصية استثنائية في التاريخ المصري المعاصر[1]. تولى أيضاً رئاسة حزب الخضر في مصر[3].
النشأة والتعليم
ولد حسن فهمي رجب في 14 مايو 1911 في حلوان، إحدى ضواحي القاهرة[1][4]. له ابن واحد[5]. تخرج من كلية الهندسة بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حالياً) عام 1933 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف. بعد ذلك بعامين، حصل على دبلوم في الهندسة الكهربائية من المدرسة العليا للكهرباء (École Supérieure d'Électricité) في باريس[1][2]. عمل مهندساً في هيئة الترام بالإسكندرية بين عامي 1935 و1939، حيث تدرج حتى أصبح كبير مهندسي محطة السكك الحديدية[1]. حصل على ماجستير العلوم العسكرية من كلية أركان الحرب عام 1943 بتقدير امتياز، وحصل على درجة الدكتوراه في الهندسة من جامعة جرينويل بفرنسا عام 1979[1][5].
المسيرة العسكرية والاختراعات
الخدمة في الجيش المصري
في عام 1939، التحق حسن رجب بسلاح المهندسين في القوات المسلحة المصرية[1]. في عام 1943، حصل على درجة الماجستير في العلوم العسكرية من كلية أركان الحرب بتقدير امتياز، وترقى إلى رتبة لواء[1][4]. تولى في عام 1944 رئاسة وحدة المساحة بالقوات المسلحة المصرية. في عام 1945، عُين ملحقاً عسكرياً في السفارة المصرية بواشنطن[1][4].
اختراع البوصلة الشمسية (1942)
ارتبط اسم حسن رجب باختراع البوصلة الشمسية عام 1942، وهو جهاز يعتمد على الشمس لتحديد الاتجاهات بدلاً من المجال المغناطيسي. يُذكر في السجلات الحكومية أن هذا الاختراع استخدمته جيوش الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية[2]. كما ابتكر جهازاً للتشفير عُرف باسم "Ragab's Cryptograph" (كريبتوجراف رجب)، ووثقت سيرته الرسمية استخدامه في حرب أكتوبر عام 1973[2]. أجرى أيضاً أبحاثاً ودراسات فلكية أسهمت في اختراعاته[5].
الدبلوماسية والبعثات الدولية
بعد ثورة يوليو 1952، تولى حسن رجب مسؤوليات مرتبطة بالإنتاج والمصانع الحربية، وترأس البعثة العسكرية في أنقرة عام 1953، ثم البعثة الاقتصادية إلى موسكو عام 1954[1][4]. في 17 سبتمبر 1956، عُين أول سفير مصري لدى جمهورية الصين الشعبية، بعد إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين[1][4]. ثم تولى منصب سفير مصر في إيطاليا عام 1959، وسفيراً في يوغوسلافيا عام 1961[1][4]. خلال فترة عمله في الصين، زار قرية "تساو لين" مسقط رأس صناعة الورق الصينية، وهي الزيارة التي ألهمته لاحقاً لإعادة إحياء صناعة ورق البردي في مصر[1].
إعادة إحياء صناعة البردي
الرحلة الاستكشافية
بعد عودته من الصين، بدأ حسن رجب في عام 1962 رحلته لإعادة اكتشاف صناعة ورق البردي التي انقطعت في مصر منذ قرون. واجه تحديات كبيرة، أبرزها أن نبات البردي كان قد اختفى تماماً من مصر، مما اضطره للذهاب إلى السودان لإعادة استيراده. كما أن طريقة التصنيع كانت محفوظة كسر، ولم يقدم أي من كتب المؤرخين القدماء مثل هيرودوت وسترابون وتيوفراستوس وصفاً دقيقاً لها[1]. استمر في أبحاثه وتجاربه لمدة أربع سنوات، حتى نجح في يوليو 1966 في إنتاج أول ورقة بردي حديثة[1].
المعهد والأبحاث
في عام 1967، أسس حسن رجب على متن عبارة نيلية في القاهرة "معهد إعادة تصنيع البردي" (Institute for the Remanufacturing of Papyrus). استمر في تحسين طريقته وأبحاثه، وفي عام 1979، حصل على درجة الدكتوراه من المعهد البوليتكنيك في غرونوبل (فرنسا) عن أطروحته "البردي وتصنيع الورق عند المصريين القدماء" (Papyrus and the manufacture of paper by the ancient Egyptians)[1]. في عام 1982، صمم جهازاً لترميم ورق البردي[2]. ألّف أكثر من 25 بحثاً علمياً وكتاباً عن البردي، من أبرزها[1]:
- "Contribution à l'étude du papyrus (Cyperus papyrus. L) et à sa transformation en support de l'écriture" (القاهرة، 1980)
- "Le Papyrus" (القاهرة، ط1 1980، ط2 1981)
القرية الفرعونية
الفكرة والتنفيذ
في عام 1974، بدأ حسن رجب تنفيذ مشروعه الأكبر: القرية الفرعونية على جزيرة يعقوب في الجيزة[6]. استوحى الفكرة من زيارة قام بها إلى معرض في الولايات المتحدة يعيد تمثيل حياة المستوطنين الأوائل[7]. كان يريد إنشاء متحف حي يعيد تمثيل الحياة اليومية في مصر القديمة بأدق التفاصيل، بدءاً من الزراعة والحصاد، مروراً بالصناعات والحرف، وصولاً إلى المنازل والأسواق[2]. زرع 5,000 شجرة حول الجزيرة لتعمل كحاجز طبيعي يعزل القرية عن مظاهر القاهرة الحديثة[2][7].
في عام 1984، وبعد عشر سنوات من العمل وتكلفة بلغت حوالي 6 ملايين دولار، افتُتحت القرية الفرعونية رسمياً للجمهور[2][6]. تضم القرية نموذجاً لمقبرة توت عنخ آمون مطابقاً تماماً للأصل، ومتحفاً للبرديات[2][7]. في عام 2018، تم افتتاح متحف للثقافة الصينية داخل القرية، ليكون أحد أحلامه التي تحققت[8].
العضوية والمناصب
شغل حسن رجب عضوية ومناصب في العديد من الهيئات العلمية والمؤسسات[5]:
- رئيس حزب الخضر في مصر
- عضو الجمعية الدولية لمؤرخي الورق ببرن (1976)
- عضو الجمعية الدولية لعلم المصريات بباريس (1976)
- عضو الجمعية الدولية لعلماء البردي ببروكسل (1983)
- عضو المجمع العلمي المصري (1984)
- عضو المركز القومي لدراسات البردي بجامعة عين شمس (1985)
التكريم والجوائز
حصل حسن رجب على العديد من الأوسمة والجوائز تقديراً لإسهاماته المتنوعة[1][5]، منها:
- وسام النيل من الطبقة الرابعة (1946)
- وسام إسماعيل من الطبقة الثالثة (1947)
- وسام الشجاعة (1948)
- وسام الجمهورية من الطبقة الأولى (1953-1979)
- وسام الاستحقاق الأمريكي درجة ضابط (1948)
- وسام العلم الأحمر (1955)
- أعلى وسام مدني من يوغوسلافيا (1962)
- الجائزة الأولى لأكاديمية الفنون المصرية (1980)
- الدكتوراه الفخرية من جامعة ميامي بأمريكا (1983)
- جائزة رولكس العالمية (1984)
- الجائزة الأولى من اتحاد كتاب السياحة العالمي بلندن عن مشروع القرية الفرعونية (1985)
كما كرمته رابطة علماء البرديات الدولية في اجتماعها العام بهلسنكي عام 2004[1].
وفاته
توفي حسن فهمي رجب في 11 يناير 2004 في القاهرة عن عمر يناهز 92 عاماً[1]، تاركاً إرثاً علمياً وثقافياً وسياحياً كبيراً، ولا تزال القرية الفرعونية التي أسسها واحدة من أشهر المعالم السياحية في مصر حتى اليوم.
انظر أيضاً
- البردي
- القرية الفرعونية
- القوات المسلحة المصرية
- جامعة القاهرة
- العلاقات المصرية الصينية
- حزب الخضر المصري
المصادر
- ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف "In memoriam Hassan RAGAB (1911-2004)". Association Internationale de Papyrologues. Retrieved 2026-08-19.
- ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "The Village of the Past". AramcoWorld. 1995-06-01. Retrieved 2026-08-19.
- ^ "Green Party of Egypt". Egypt Independent. Retrieved 2026-08-19.
- ^ أ ب ت ث ج ح "Hassan Ragab". Wikipedia en español (in الإسبانية). Retrieved 2026-08-19.
- ^ أ ب ت ث ج المعلومات المقدمة من المستخدم.
- ^ أ ب "Pharaonic Village (Jīzah, Egypt)". Library of Congress. Retrieved 2026-08-19.
- ^ أ ب ت "Egypt's Museums VI: The Pharaonic Village". Egypt Independent. 2010-11-02. Retrieved 2026-08-19.
- ^ "Egypt's Pharaonic-style park opens museum on Chinese culture". The Express Tribune. 2018-03-17. Retrieved 2026-08-19.
- CS1 الإسبانية-language sources (es)
- مواليد 1911
- وفيات 2004
- أشخاص من حلوان
- مهندسو كهرباء مصريون
- خريجو جامعة القاهرة
- دبلوماسيون مصريون
- سفراء مصر
- سفراء مصر لدى الصين
- سفراء مصر لدى إيطاليا
- ضباط الجيش المصري
- لواءات جيش مصريون
- مخترعون مصريون
- باحثون مصريون
- أكاديميون مصريون
- علماء مصريات
- سياسيون مصريون
- رؤساء أحزاب سياسية في مصر
- حزب الخضر المصري
- أعضاء المجمع العلمي المصري
- علماء برديات
- القرية الفرعونية
- حائزون على جائزة رولكس
- حائزون على وسام الاستحقاق الأمريكي
