الوادي المتصدع الأكبر

الوادي المتصدع الكبير أو الأخدود الأفريقي العظيم Great Rift Valley، ويطلق عليها أحياناً الشق السوري الأفريقي، هو صدع جيولوجي يمر غربي آسيا وشرقي إفريقيا، من جنوبي تركيا في الشمال عبر بلاد الشام، البحر الأحمر وخليج عدن، إلى كينيا في الجنوب. في كينيا ينفصل الصدع إلى جناحين يصلان إلى زيمبابوي في الجنوب الأفريقي. وكذلك يشار إلى هذا الصدع بأسماء: " الشق السوري الأفريقي"، "الأخدود الأفريقي العظيم"، "الانكسار الإفريقي العظيم"، "الصدع الإفريقي" وغيرها من الأسماء. طول الصدع أكثر من 6000 كم ويتراوح عرضه بين 7 و20 كم. يبلغ ارتفاع الشق 1170 متراً فوق سطح البحر في أعلى نقطة له قرب مدينة بعلبك اللبنانية، أما في البحر الميت فينزل الشق إلى نقطة عمقها أكثر من 400 مترا تحت سطح البحر، ما يعتبر أعمق نقطة يابسة في العالم [1].

خريطة الوادي المتصدع الأكبر.

ويعتبر هو من أشهر الظواهر الطبيعية لكونه السبب الجيولوجي لانصياغ معالم طبيعية بارزة، من بينها سهل البقاع اللبناني، ووادي التيم ووادي حلتا المنحدر تحت بلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا الذي يمتد من مرج الخيام إلى سهل الحولة، بحيرة طبريا والمرج حولها، مرج بيسان، نهر الأردن وغور الأردن، البحر الميت، وادي عربة، خليج العقبة والبحر الأحمر[2].

وبدأ هذا الشق الطويل في البروز قبل حوالي 25 مليون سنة، وقد نتج بسبب حركة أفقية لصفيحتين تكتونيتين من الصفائح التي تؤلف القشرة الخارجية للكرة الأرضية. الصفيحتان الموجودتان من جانبي الشق هما "الصفيحة العربية" من الشرق و"الصفيحة الأفريقية" من الغرب. تتحرك كلا الصفيحتان نحو الشمال ولكن "الصفيحة العربية" تتحرك بأكثر سرعة مما يسبب الصدع الجيولوجي بينهما. حسب التقديرات، تتقدم "الصفيحة العربية" 4 مم إضافية كل سنة مقارنة ب"الصفيحة الإفريقية" وقد بلغ الفرق بين الصفيحتين منذ بداية الحركة 105 كم تقريباً، إذ يشابه تركيب الأرض في نقطة معينة شرقي الشق تركيب الأرض 105 كم جنوبا لها في الجانب الغربي للشق.

والدرع العربي هو جزء جيولوجي من الدرع العربي النوبي الذي يغطي الحجاز والنوبة. ويعتقد الدكتور علي مزروعي وهو عالم أفريقي كيني، أن شبه الجزيرة العربية جيولوجيا جزء من القارة الأفريقية، ولكن الشق فصلها بالبحر الأحمر[1]

تتعرض المناطق المجاورة للشق لخطر الزلازل. في المواقع القريبة من الشق، مثل مدينة أريحا، تسجل زلازل عديدة، ولكن معظمها ضعيفة غير ملموسة. من حين إلى آخر تشهد المنطقة زلازل خطيرة. من الحفريات الآثارية والمصادر التاريخية يبدو أن مدينة أريحا خربت عدة مرات إثر زلازل قوية.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الوجود النظري

 
صورة ساتلية لصدوع أخدودية في منخفض عفر.
 
مخطط لتطور الوادي المتصدع الأكبر مستقبلياً إلى بحر.



آسيا


أفريقيا

 
وادي صدع شرق أفريقيا
 
خريطة شرق أفريقيا توضح بعض البراكين النشطة تاريخياً (مثلثات حمراء) ومثلث عفار (مظلل، في الوسط) — نقطة إلتقاء ثلاثية حيث تتباعد ثلاث صفائح عن بعضهم البعض: الصفيحة العربية، وحزءي الصفيحة الافريقية (النوبي والصومالي) المنفلقين على امتداد منطقة صدع شرق أفريقيا (USGS).

في 21 مارس 2018، ظهرت على شبكة الإنترنت لقطات لتصدع عملاق في القشرة الأرضية، نجم عن تحولات تحت الأرض في شرق أفريقيا. ويرى الجيولوجي الكيني ديڤد أحيدي، أن الزلزال الذي وقع في شرق أفريقيا خلق شرخاً عملاقاً يمكن أن يواصل توسعه، في أية لحظة ويؤدي في المستقبل إلى انقسام القارة إلى جزئين. وقال الخبير: "هذا التصدع العظيم سيقسم أفريقيا، وقد ثبت لنا أن جزءا من القشرة الأرضية - الصفيحة الصومالية - ابتعد عن الجزء الآخر بمقدار 2.5 سم. وفي المستقبل القريب، إذا استمرت العملية، فستنفصل عن الصفيحة الليثوسفية النوبية". وشدد على ضرورة دراسة تضاريس المنطقة بشكل دقيق لتحديد أماكن البناء الآمن للطرق والمباني.[3]

ووقع الانفصام على أراضي كينيا، التي هي جزء من الوادي المتصدع في شرق أفريقيا. وبلغ عمق الشرخ حوالي 20 متراً وعرضه 15 متراً. وهجر السكان المحليون المنازل الواقعة بالقرب من مكان التصدع.


انظر أيضاً


المصادر

  1. ^ أ ب The Africans - A Triple Heritage - By: Ali Mazrrui - Chapter one - page 32 - BBC Publications 1986 ISBN 0 563 20282 3.
  2. ^ نظرية الجيولوجي البروفيسور ليو بيكارد Picard, Leo (1943). Structure and evolution of Palestine with comparative notes on neighbouring countries, the Hebrew University of Jerusalem.
  3. ^ "زلزال يشقّ إفريقيا نصفين". روسيا اليوم. 2018-03-21. Retrieved 2018-03-22.

قراءات إضافية

  • Africa's Great Rift Valley, 2001, ISBN 0-8109-0602-3
  • Tribes of the Great Rift Valley, 2007, ISBN 978-0-8109-9411-9
  • East African Rift Valley lakes, 2006, OCLC 76876862
  • Photographic atlas of the Mid-Atlantic Ridge Rift Valley, 1977, ISBN 0-387-90247-3
  • Rift Valley fever : an emerging human and animal problem, 1982, ISBN 92-4-170063-7
  • Rift valley: definition and geologic significance, Giacomo Corti (National Research Council of Italy, Institute of Geosciences and Earth Resources) – The Ethiopian Rift Valley, 2013, [1]

وصلات خارجية