إلدون گورست

السير إلدون ف. گورست Sir Eldon F. Gorst؛ KCB (عاش 18611911)، الشهير باسم السير إلدون گورست، كان المندوب السامي البريطاني في مصر من 1907-1911.

سير إلدون گورست
Sir Eldon Gorst
ModernEgypt, Sir Eldon Gorst, BAP 24712.jpg
المندوب السامي البريطاني في مصر
في المنصب
16 مايو 1907 – 12 يوليو 1911
العاهلعباس حلمي الثاني
سبقهاللورد كرومر
خلـَفهالڤايكونت كيتشنر
تفاصيل شخصية
وُلِد25 يونيو 1861
نيوزيلندا
توفي12 يوليو 1911
الحزبالحزب الليبرالي
المدرسة الأمترينتي كولدج، كمبردج
المهنةمحامي ودبلوماسي

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته

كان إلدون ابن سير جون إلدون ف. گورست، النائب العام الإنگليزي في ويلز، ونائب رئيس لجنة مجلس التعليم. وُلد في نيوزيلاندا[1] لكنه نشأ في لندن، والتحق گورست بإتون كولدج وترينتي كولدج، كمبردج.[2] عام 1885 أصبح محامي وعضو في السلك الدبلوماسي البريطاني، ذهب إلى مصر في العام التالي كمراقب للضرائب المباشرة، وعام 1882 أصبح وكيل وزير المالية، وفي 1894 أصبح مستشار في وزارة الداخلية، وفي 1898 أصبح مستشار مالي. عام 1904 عاد إلى لندن، حيث كان وكيل وزارة الخارجية، وكان ممثلاً للورد كرومر في مكتب الخارجية.


المندوب السامي البريطاني في مصر

بعد صعود الحزب الليبرالي للسلطة، أرسلت الحكومة البريطانية ليحل محل كرومر وحمل تعليمات بمنح المصريين قدر أكبر من المسئولية لادارة شؤونهم الداخلية.

كان گورست صاحب سياسة السلطتين: الشرعية متمثلة في الخديوي والفعلية متمثلة في الاحتلال، والتي نجم عنها انقلاب جوهري في توازن القوى في مصر. وكان گورست قد اطلع على شؤون مصر، من كثب، خلال خدمته فيها، مدة، ليست بالقصيرة، ألم خلالها باللغة العربية. وقد رشحه كرومر لخلافته، على أمل أن يواصل سياسته الدكتاتورية المعتدلة. إلا أن ظروف مصر وإنگلترة، لم يساعدا على تحقيق تلك السياسة. ففي إنگلترة، تولى حزب الأحرار الحكم، بعد انقطاعه طويلاً. وداخلت سياسته الخارجية مسحة ليبرالية؛ تعويضاً عن توسعه الاستعماري السابق، ونزعاته الإمبراطورية السالفة. فأولت حكومته اهتماماً خاصاً معاقل عديدة للرجعية، في بلاد، مثل تركيا وفارس وروسيا، التي أعلنت دساتيرها، ما بين عامي 1905 و1908.

استشف الأحرار يقظة الشرق وتقديره للمُثل السياسية الغربية. فوافقوا على امتداد التجربة الدستورية إلى مصر، حيث لا بدّ من صياغة نظُمها صياغة جديدة ليبرالية. وأقروا بأن التعليم، لم يلق العناية الكافية؛ فضلاً عن اعترافهم بضرورة توسيع مشاركة المصريين في حكم بلادهم.

بادر گورست إلى توسيع سلطات المجالس النيابية المصرية. وعدَّلها تعديلات شتى. وفي عام 1909، تقرر أن يعقد مجلس شورى القوانين اجتماعاً مستمراً، ما بين منتصف نوفمبر ونهاية مايو من كل عام، بدلاً من اجتماعه شهراً، وانقطاعه آخر. كما تقرر أن يستعد الوزراء للرد، في المستقبل، على كل الأسئلة الإدارية، ذات الأهمية العامة. وكان المجلس والجمعية العمومية، قد طالبا، عام 1908، بدستور للحكم الذاتي، يوسع اختصاصاتهما، ويعيد إلى البلاد حياتها النيابية، التي قضى عليها الاحتلال. وكان تعليق گورست أنهما لا يمثلان إلا طبقتي الباشوات والبكوات؛ ولذلك، لا يستحقان الدستور.

تمخضت سياسة كرومر الوفاقية باهتزاز دعائم النظام، وهددته بالانهيار. فقد أتاحت للخديوي التدخل في الحياة السياسية المصرية، ولم ترسم له حدوداً. كما أعطت المجالس النيابية المصرية، باليمين، ما سلبته منها، بالشمال. وأغرت العداوة بين الخديوي والوطنيين والدستوريين. وصرفت هؤلاء عن محاربة المحتل إلى المطالبة بالدستور. واشتدت المعارضة، في مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية.

لم تكن الحكومة متمرسة بمعالجة المعارضة، ولا هي مستندة إلى التأييد الشعبي. ولم تكن المجالس النيابية المصرية ذات حظ، من الثقافة والشعور بالمسؤولية، يمكّنها من التمييز بين المسائل: التشريعية والتنفيذية، أو بين الانتقاد وعرقلة الأمور، ومن ثَم، افتُقِدَت الصلة المرجوة بين الحكومة والرأي العام؛ فازداد شلل أولاهما، التي كانت الحركة الوطنية تنال منها بانتظام.

لهذا، أفلت زمام الموقف من گورست، على نجاحه في بذر الشقاق بين الخديوي والأعيان والوطنيين، من رجال الطبقة الوسطى، بعد ما أوشكوا أن يتحدوا، في مواجهة الاحتلال. وحسب عباس الثاني اتجاه گورست إزاءه دليلاً على الضعف. وحاول أن يظهر بمظهر صاحب السلطة الحقيقة في البلاد. وظن محمد فريد، خليفة مصطفى كامل، أن سياسة الوفاق إنما هدفها إضعاف الحزب الوطني، سواء بإسكاته عن المطالبة بالجلاء، أو بإفساد ما بينه وبين الخديوي. فآثر أن يغضب الخديوي على أن يتوهم الناس، أن الحزب الوطني يعمل لحساب عباس حلمي الثاني لا لحساب مصر. ولذلك، لم يلح في الجلاء.[3]

أما حزب الأمة، فلم يرحب بإباحة عباس الثاني شؤون الإدارة المصرية؛ بل رأى أنها تعرقل التطور الدستوري، الذي طالما آمن به الحزب. ولم يفرق بين انزعاج الأجانب المقيمين بمصر وانزعاج حزب الأمة والحزب الوطني من سياسة الوفاق. فلقد عارض الموظفون الإنگليز الاتجاه إلى تحديد نفوذهم، في الدوائر الحكومية المصرية. ورأى التجار الأجانب، في السياسة الجديدة، تهديداً لمصالحهم وامتيازاتهم، التي كانت مضمونة، إبّان حكم كرومر الصارم.

كذلك كان گورست واضع نظام التعليم الحكومي في مصر والذي حذا حذوه العالم العربي.

عودته إلى إنگلترة ووفاته

 
كرتون سياسي نُشر في پنچ القاهرة، يظهر فيه سير إلدون گورست، يتسلق ويحمل خيوط مربوطة بعرائس في إشارة إلى الوزراء المصريين.

شخصيته

 
كتاب "القوة والرغبة في مصر"، عن سيرة إلدون گورست في مصر. انقر على الصورة لمطالعة الكتاب كاملاً.

هذا الرفض، بالإضافة إلى مصرع بطرس غالي، أدى إلى تخلي گورست عن سياسته المتسامحة وإلى تبنيه سياسة أكثر تشدداً، حيث استخدم القوانين الاستثنائية والتدابير العقابية المختلفة للتضييق على الوطنيين. ونجح گورست في استعادة السيطرة البريطانية تقريباً إلى أن أصيب بالسرطان وعادة ليتوفى في إنگلترة.

هذا الرجل الغير جذاب والمغرور، لم يتقبله الرؤساء الاستعماريون البريطانيون الكبار في مصر وارتاب فيه المصريون، ولم يرضوا عن گورست أبداً على الرغم من ذكائه وقوته الذي يكفل له ذلك، على الرغم من ذلك فقد حاز گورست الوسام العثماني والمرتبة المجيدية وكان فارس قائد القديسين مايكل وجورج. ملاحظاته ويومياته موجودة في سانت أنطوني كولدج، أكسفورد وهناك أوراق أخرى تخصه في حيازة حفيده، پول إديث.

حياته الشخصية

كان إلدون گورست أيضاً على علاقة حب لمدة عامين في ثمانينيات القرن التاسع عشر مع (كرستينا أن) جسيكا سايكس، اسمها قبل الزواج كاڤنديش-بنتينك، والدة سير مارك سايكس، بارون سادس، تزوج عام 1903 من شقيقة إلدون الصغرى إديث.


المصادر

  1. ^ "GORST, Eldon". Who's Who,. 59: p. 704. 1907.CS1 maint: extra punctuation (link) CS1 maint: extra text (link)
  2. ^ قالب:Venn
  3. ^ عهدا توفيق وعباس حلمي الثاني، مقاتل من الصحراء

قراءات إضافية

  • Arthur Goldschmidt Jr., Biographical Dictionary of Modern Egypt Boulder, CO: Lynne Rienner, 2000.
  • Sir Archie Hunter. Power and Passion in Egypt: A Life of Sir Eldon Gorst London: I.B. Tauris, 2007. (extracts available via GoogleBooks)
  • Peter Mellini, Sir Eldon Gorst: The Overshadowed Proconsul Stanford, CA, Hoover Institution Press, 1977.

وصلات خارجية