أزمة السيولة

يمكن أن يشير مصطلح أزمة السيولة إلى:

  • "شعور عام من عدم الثقة في النظام المصرفي" [1] مما يؤدي إلى إختفاء مؤقت للائتمان.
  • نقص للسيولة المالية قد تعاني منها واحدة من الأعمال التجارية الخاصة;[2]
  • هذا المصطلح يستخدم أحيانا كمرادف لأزمة الائتمان.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نظرة عامة

تظل السيولة تتدفق في الاقتصاد القومي دون مشاكل حتى يحدث خلل ما يؤثر على هذا التدفق، وتبدأ أزمة السيولة في الظهور إذا زادت أو انخفضت السيولة المتداولة في الاقتصاد عن المستوى المطلوب، فإذا زادت السيولة في الاقتصاد يقال بأن هناك حالة من " الإفراط في السيولة " أو " الإفراط النقدي "، مما يؤدي إلى زيادة الأسعار وارتفاع معدلات التضخم ويجد الفرد العادي أن لديه كمية كبيرة من النقود ولكن لا تشتري إلا القليل من السلع، وهنا يقع الأفراد فيما يعرف " بخداع النقود " أي أن كمية النقود لا تعبر عن قيمتها، أما إذا قلَّت السيولة في الاقتصاد فإن هذا يخلق نوعًا من الركود يؤثر على النشاط الاقتصادي للأسواق، ولا يجد الفرد النقود التي يشترى بها السلع رغم أن أسعارها منخفضة. [3]


أنواع أزمات السيولة

وتنقسم أزمات السيولة إلى نوعين هما:

- أزمات طويلة الأجل : وتحدث عندما تعجز الدولة عن تمويل نفقاتها العامة أو تكون طموحاتها ومشروعاتها أكبر من القدرة الاستيعابية للاقتصاد على تمويل هذه الطموحات والمشروعات، وفي الغالب تضطر الدولة إلى الاقتراض من الخارج وهو ما يجعلها تقع في مصيدة الديون.

- أزمات مؤقتة : وهي تحدث بسبب معدلات النمو العالية والسريعة في الاستثمارات التي تمتص السيولة من الأسواق، وخاصة إذا كانت هذه الاستثمارات في مشروعات تحتاج إلى وقت طويل حتى تدر عائدًا.

وقد تحدث أزمات السيولة بصفة عامة بسبب سياسات اقتصادية غير ملائمة، مثل السياسات الانكماشية الجائرة التي تمتص السيولة من الأسواق بحجة تحقيق التوازن المالي والنقدي وتخفيض معدلات التضخم وعجز الموازن.

التجارب الدولية والحلول التقليدية لأزمة السيولة

وَقَعَت دول كثيرة في مشكلة السيولة وانعكست هذه الأزمة في الغالب في ظهور حالة من الركود في الاقتصاد، ومن هذه الدول دول جنوب شرق آسيا ودول أمريكا اللاتينية وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية نفسها، وقد أدت هذه الأزمة إلى زيادة العجز في موازين المدفوعات والموازين التجارية في هذه الدول وارتفعت معدلات البطالة وانكمشت الصادرات، وهذا جعل البنك الدولي ودول العالم تتحرك للتغلب على هذه المشكلة حتى لا تضر بالاقتصاد العالمي ككل، وفي هذا السياق قام البنك الدولي بتقديم دعم للعديد من هذه الدول للخروج من هذه المشكلة، حيث قدَّم 17 مليار دولار لكوريا الجنوبية و32 مليارًا لإندونيسيا، في نفس الوقت قامت حكومات هذه الدول باتباع سياسات توسعية تتمثل في تخفيض أسعار الفائدة لتشجيع الاقتراض والاستهلاك، وقد خفَّضت الولايات المتحدة سعر الفائدة مرتين وقامت اليابان بتخفيض سعر الفائدة حتى وصلت إلى ما يقرب من الصفر. أيضًا أدَّت هذه الأزمة في السيولة إلى تمرد بعض دول العالم على قواعد العولمة وخاصة فيما يتعلق بحرية حركة رؤوس الأموال قصيرة الأجل والتي تعرف بالأموال الساخنة.

وفي الغالب - ومن واقع التجارب الدولية ومن النظرية الاقتصادية - فإن هناك حلولاً قد تكون تقليدية للخروج من مشكلة السيولة هي:

- تنشيط الدورة الاقتصادية والأسواق من خلال زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة وتنشيط الحركة السياحية.

- اتباع سياسة توسُّعِيَّة من خلال خفض سعر الفائدة لتشجيع الاقتراض والإنفاق الاستهلاكي.

- وضع سياسات لتحقيق مزيد من العدالة في توزيع الدخول لمنع الازدواج في الاقتصاد وتنشيط الطلب الفعال.

- زيادة وخلق فرص للعمل للتغلب على البطالة ولتحقيق دخول للمتعطلين حتى يقبلون على الاستهلاك.

- ضبط تدفُّقات رأس المال بين الاقتصاد والعالم الخارجي.

أزمة السيولة كأزمة اقتصادية

يصف نوريل روبيني أزمة أغسطس 2007 على أنها أزمة ائتمان وليست مجرد أزمة سيولة.[4]

أزمة الائتمان هو زيادة حادة في أسعار الفائدة وانخفاض قوي في تخصيص الاعتمادات.[1]

أزمة سيولة في قطاع الأعمال

تحدث أزمة السيولة في قطاع الأعمال عندما يحدث نقص في السيولة النقدية اللازمة لنمو الأعمال التجارية, والدفع للمعاملات اليومية, أو الإلتزام بالوفاء بالديون في مواعيد محددة. وعندما يستخدم مصطلح أزمة السيولة للحديث عن الأعمال التجارية بصفة عامة فإن ذلك يعني أن أزمة السيولة يكون لها تأثير على العوامل الرئيسية في الاقتصاد مما ينتج عنه تناقص توافر الائتمان.

قرار ما إذا كان الكيان التجاري يعاني منأزمة سيولة أو اعلان افلاس تماما ربما يكون أكثر صعوبة وتعقيدا من أي قرار يمكن أن يواجه كبار رجال الاعمال.

المصادر

  1. ^ أ ب Citi, ‘Rampant inflation’, ‘Credit crunch’, ‘Liquidity crisis’, ‘Chinese economic bubble’ Where’s it all going to end?, December 2007
  2. ^ Liquidity Crises Management
  3. ^ / إسلام أونلاين
  4. ^ Worse than LTCM: Not Just a Liquidity Crisis; Rather a Credit Crisis and Crunch, Nouriel Roubini, August 2007 : "Economists distinguish between liquidity crises and insolvency/debt crises. An agent (household, firm, financial corporation, country) can experience distress either because it is illiquid or because it is insolvent".

انظر أيضا