سلفكة

(تم التحويل من Slovakization)
المنطقة التقريبية التي يسكنها المجريون العرقيون في سلوڤاكيا. يشكل المجريون أكبر أقلية عرقية في سلوڤاكيا، ويبلغ عددهم 456 ألفاً و154 نسمة، أي 7.75% من السكان (تعداد 2021).[1]
  50–100%
  10–50%
  0–10%

السلفكة (سلوڤاكية: Slovakizácia، مجرية: Szlovákosítás، بالإنگليزية: Slovakization أو Slovakisation) شكل من أشكال الاستيعاب الثقافي والتثاقف، قسرياً كان أو طوعياً، يتخلى فيه غير السلوڤاك عن ثقافتهم ولغتهم لصالح الثقافة واللغة السلوڤاكيتين. واعتمدت هذه العملية أساساً على ترهيب سلطات الدولة ومضايقاتها.[2][3][4][5] ومن أساليب السلفكة أيضاً إعادة التوطين المصطنعة.[6] وفي الماضي ساعد على هذه العملية إلى حد كبير حرمان الأقليات من حقوقها الجماعية والتطهير العرقي، أما في العقود الأخيرة فاقتصر الترويج لها على تبني سياسات معادية للأقليات وخطاب كراهية موجه ضدها.

تقتصر هذه العملية أساساً على سلوڤاكيا، حيث يشكل السلوڤاك الأغلبية المطلقة عدداً وسلطةً تشريعية. ويُستعمل مصطلح السلفكة غالباً في ما يخص المجريين،[7] وهم أبرز أقلية في سلوڤاكيا، لكنه يشمل أيضاً الألمان والپولنديين والأوكرانيين والروسين (الروثينيين)،[8] واليهود والغجر.

تصف تقارير صحفية حكم روبرت فيتسو بأنه كثيراً ما ينتهك حقوق الأقليات، وبأنه معادٍ للمجريين علناً لعدم احترامه الأقلية المجرية،[9][10][11][12][13] وقد ضغط فيتسو نفسه عام 1998 لمنع حزب التحالف المجري من دخول البرلمان السلوڤاكي،[14] وصرح بأن مراسيم بنش، التي شجعت انتهاك حقوق الإنسان والتمييز العنصري بحق السكان المجريين والألمان، غير قابلة للتغيير.[15]

المجريون

بعد الحرب العالمية الأولى

خريطة تبين تغير الحدود بعد معاهدة تريانون. خسرت المجر بموجب المعاهدة أكثر من ثلثي أراضيها، ونحو ثلثي سكانها، و3.3 مليون مجري من أصل 10 ملايين.[16][17] (استناداً إلى تعداد 1910).

كانت السلفكة قائمة في مملكة المجر على الأرجح منذ ظهور الأمة السلوڤاكية نفسها، لكنها ظلت طوعية تماماً حتى تأسيس تشيكوسلوڤاكيا. ويمكن تتبع هذا الشكل المبكر منها بالتفصيل في المراسلات الشخصية للأسر النبيلة.[18] ومن أمثلة السلفكة قبل الحرب العالمية الأولى أيضاً استيعاب الأغلبية السلوڤاكية للهابان، وهم جماعة من الهوتريين استقرت في منطقة ناگليڤارد (ڤيلكيه ليڤاريه حالياً) في القرن 16.[19]

اتخذت السلفكة طابعاً متسارعاً[20] وقسرياً[21][22] بعد هزيمة ما تبقى من الجيوش المجرية عام 1919، وهي الهزيمة التي مهدت لقيام تشيكوسلوڤاكيا، الدولة التي نال فيها السلوڤاك سلطة سياسية فعلية لأول مرة في تاريخهم. ورسم مؤتمر پاريس للسلام، الذي اختُتم بـمعاهدة تريانون عام 1920، الحدود الجنوبية لتشيكوسلوڤاكيا لأسباب استراتيجية واقتصادية جنوب الحد اللغوي السلوڤاكي المجري بمسافة كبيرة.[23] ونتيجة لذلك ضُمت مناطق مأهولة بالمجريين بالكامل إلى الدولة الجديدة.[24] وكان الحد العرقي ينزاح جنوباً منذ النصف الثاني من القرن 19 مع بدء التطلعات القومية السلوڤاكية، وتحولت مستوطنات مجرية خالصة تقريباً، مثل پوستافودميش (پوستيه أولياني حالياً)، إلى مستوطنات سلوڤاكية بالكامل بحلول أواخر العقد الثاني من القرن 20.[25]

وفرت تشيكوسلوڤاكيا شبكة تعليمية واسعة للأقلية المجرية؛ ففي ثلاثينيات القرن 20 كان للمجريين 31 روضة أطفال و806 مدارس ابتدائية و46 مدرسة ثانوية و576 مكتبة مدرسية مجرية، وأُنشئ قسم الأدب المجري في جامعة كارلوڤا في پراگ.[citation needed] وارتفع عدد المدارس الابتدائية المجرية من 720 في العام الدراسي 1923/1924 إلى 806.[26] وأُغلقت الجامعة المجرية في براتسلاڤا/پوژون فور تأسيس تشيكوسلوڤاكيا.[27]

وفق تعداد 1910 الذي أجراه مكتب الإحصاء المركزي في المجر، بلغ عدد من لغتهم الأم المجرية 884 ألفاً و309 أشخاص، أي 30.2% من سكان ما يُعرف اليوم بسلوڤاكيا،[التحقق مطلوب] مقارنة بنسبة 9.7% في تعداد 2001، أي أن نسبة المجريين تراجعت إلى الثلث.[28][29] وسجل أول تعداد سلوڤاكي عام 1919 في ما يُعرف اليوم بسلوڤاكيا 689 ألفاً و565 مجرياً، أي 23.59% من السكان. ووفق أول تعداد تشيكوسلوڤاكي عام 1921 بلغ عدد المجريين في سلوڤاكيا 650 ألفاً و597، أي 21.68% من السكان.[30] وسجل التعداد التشيكوسلوڤاكي لعام 1930 نحو 571 ألفاً و952 مجرياً. وجميع تعدادات تلك المدة موضع خلاف، وبعضها يقدم بيانات متضاربة؛ ففي كوشيتسه مثلاً كانت نسبة المجريين بين 15% و20% وفق التعدادات التشيكوسلوڤاكية، في حين نالت الأحزاب المجرية العرقية بين 35% و45% من مجموع الأصوات في الانتخابات البرلمانية (دون احتساب المجريين الذين صوتوا للشيوعيين أو للاشتراكيين الديمقراطيين).[31] ويزيد المسألة تعقيداً ارتفاع نسبة ثنائيي اللغة ومن يُعدون "سلوڤاكاً مجريين" ممن يمكنهم الانتساب إلى القوميتين معاً.

لا تنكر المصادر السلوڤاكية عادة أن كثيراً من المعلمين المجريين (الذين حل محلهم معلمون سلوڤاك وتشيك في المدارس السلوڤاكية)، وعمال السكك الحديدية (الذين أضربوا ضد الجمهورية التشيكوسلوڤاكية الجديدة في فبراير 1919)،[32][مطلوب مصدر أفضل] وموظفي البريد ورجال الشرطة والجنود والموظفين المدنيين (الذين حل محلهم جنود وشرطة وموظفون تشيك وسلوڤاك) أُجبروا على المغادرة إلى المجر أو غادروا إليها طوعاً، لكن أعدادهم غير واضحة، وإن كانت التعدادات تُظهر تراجعاً سريعاً في عدد من لغتهم الأم المجرية. وطُرد بعض المعلمين والموظفين الحكوميين من تشيكوسلوڤاكيا، وغادر بعضهم بسبب الظروف القاسية.[citation needed] وثمة أمثلة كثيرة لمجريين أُجبروا على ترك بيوتهم في هذا الإقليم، أشهرها أسرتا بيلا هامڤاش[33] وألبرت سنت-جيورجي. واستلزم العدد الكبير من اللاجئين (وعدد أكبر منهم قدموا من رومانيا) إقامة مشروعات إسكان جديدة كاملة في بوداپست (حي ماريا-ڤاليريا وحي پونگراتس)، آوت عشرات الآلاف من اللاجئين على الأقل.[34]

وكان التغير الديموغرافي كبيراً أيضاً؛ فقرية پوستافولدش مثلاً كانت مجرية خالصة تقريباً منذ العصور الوسطى، لكن التوسع السلوڤاكي حل تدريجياً محل سكانها المسنين وفاقهم عدداً.[25]

إزالة المجرنة

خريطة لغوية لتشيكوسلوڤاكيا (1930)

في ظل الإمبراطورية النمساوية المجرية ساد شعور قوي معادٍ للمجريين لدى فئات من التشيك والسلوڤاك،[35][36][37] واستمر إلى حد ما بعد قيام تشيكوسلوڤاكيا. وبدت مدينة پرسبورگ (التي سرعان ما سُميت براتسلاڤا) الأشد تأثراً به. فمن أوائل الإجراءات التي اتخذها ساموئل زوخ، رئيس المقاطعة (ژوپان) المعين حديثاً للمدينة، حل الجامعة المجرية الوحيدة في تشيكوسلوڤاكيا (جامعة إليزابيث للعلوم) قسراً، وترهيب أساتذتها بواسطة الشرطة عام 1919، فور تأسيس الدولة الجديدة.[38][الحيادية محل نزاع] وغادر معظم الأساتذة والطلاب السابقين پرسبورگ إلى بوداپست (ثم أُعيد تأسيس الجامعة في پيتش). وكان زوخ قد صرح سابقاً: "...لكن مسألة الأقليات لن تُحل حلاً تاماً إلا حين يدين حسنا الأخلاقي العام الاضطهاد العرقي بقدر ما يدين الاضطهاد الديني".[39]

يرى ڤارسيك أن رئيس المقاطعة لم يغلق الجامعة، إذ لم تكن للساسة المحليين صلاحيات كهذه.[citation needed] تأسست جامعة إليزابيث عام 1912 ولم تبدأ التدريس إلا عام 1914. ولم تكن الجامعة مؤسسة التعليم العالي المجرية الوحيدة في أراضي سلوڤاكيا المعاصرة، لكن كان عليها أن تخدم أيضاً جميع طلاب المجر العليا ذات الأغلبية السلوڤاكية. ومع ذلك، والتزاماً بسياسة الحكومة المجرية التعليمية التي لم تكن تسمح بمدارس ثانوية سلوڤاكية، لم يكن في الجامعة حتى قسم للغة السلوڤاكية. وفي عام 1919 تأسست بالتوازي جامعة تشيكوسلوڤاكية جديدة، اتخذت مقر كلية الطب غير المكتملة وما فيها من تجهيزات محدودة. ورفض الأساتذة المجريون التعهد بالولاء للدولة الجديدة، كما كان مطلوباً من المعلمين وموظفي الدولة، فأُحيلوا إلى التقاعد بعد منحهم تعويضات مالية.[40] ثم أُغلقت الجامعة بمرسوم حكومي رسمي، وحلت محلها جامعة كومنيوس التي ظلت الجامعة الوحيدة في سلوڤاكيا بين الحربين لخدمة الأغلبية السكانية.

في 3 فبراير 1919، قبل يوم من انتقال حكومة ڤاڤرو شروبار إلى براتسلاڤا، بدأ إضراب شمل البنية التحتية الرئيسية وقطاعات صناعية. وكان للإضراب في البداية طابع اجتماعي.[مطلوب توضيح] ثم تسيس واقترن بمطالب قومية للعمال المجريين والألمان. وفي 12 فبراير 1919 استغلت أوساط قومية مجرية مظاهرة نظمها مجلس العمال. وخرجت المظاهرة عن السيطرة، وبعد اعتداء جسدي على القائد الإيطالي ريكاردو باركا، فرقت دورية عسكرية الحشد بإطلاق النار،[41] فقُتل 7 أشخاص وجُرح 23.[38]

ومن مظاهر العداء للمجريين أيضاً كراهية جميع التماثيل والنصب التي تمثل النمسا-المجر أو شخصيات تاريخية مجرية. وطالب نواب اشتراكيون قوميون في الجمعية الوطنية التشيكوسلوڤاكية منذ عام 1920 بصون هذه الأعمال الفنية ونقلها وحفظها في أماكن ملائمة.[42] ولم تقتصر الكراهية على التماثيل؛ إذ أُحرقت كتب مجرية في پوپراد[43] وربما في أماكن أخرى[44] أيضاً. وفي الوقت نفسه دُمرت بعض التماثيل؛ فقد نُسف نصب الألفية مع تمثال أرپاد في ديڤين بالديناميت.[42][45] وبقي تمثال ماريا تريزا في براتسلاڤا حتى أكتوبر 1921، حين انتشرت في الدول الوريثة للإمبراطورية النمساوية المجرية أنباء عن محاولات لإعادة الملكية.[42] وفي أجواء التعبئة الجزئية والأحكام العرفية والذكريات الحية لغزو جيش بيلا كون، أُسقط التمثال بحبال مربوطة إلى شاحنات.[42][44] وفي سلوڤاكيا دُمرت النصب أساساً بعد تدخل الحرس الأحمر بقيادة بيلا كون في ربيع 1919 وصيفه، حين دُمرت تماثيل لايوش كوشوت في روژنياڤا ولوچنتس ودوبشينا ونوڤيه زامكي،[45] وتمثال فرنتس راكوتسي في بريزنو وتماثيل أخرى كثيرة.[42] وكان الجناة في جميع هذه الحالات تقريباً جنوداً من الفيلق التشيكوسلوڤاكي.[42] وشجع تقاعس سلطات الدولة مدمري التماثيل، ولم تتحرك الحكومة إلا حين بدأ الغوغاء الاستيلاء على متاجر رجال أعمال ألمان وممتلكاتهم.[citation needed] عندها تدخل الجيش والشرطة التشيكوسلوڤاكيان، وتوقف تدمير رموز الملكية نحو عام.[42]

في المرحلة الثورية بين قيام تشيكوسلوڤاكيا وأول انتخابات برلمانية حرة عام 1920، تولى السلطة التشريعية المجلس الوطني التشيكوسلوڤاكي المؤقت الثوري غير المنتخب (الذي صار لاحقاً الجمعية الوطنية التشيكوسلوڤاكية). وأقر هذا البرلمان الثوري، دون مشاركة الأقليات،[46] دستوراً جديداً كفل المساواة في الحقوق لجميع المواطنين بصرف النظر عن الجنس أو القومية أو الدين. وقياساً بالوضع السابق في مملكة المجر، وسع الدستور أيضاً الحقوق السياسية للأفراد من القومية المجرية، إذ أقر الاقتراع العام، وألغى شروط التصويت المبنية على الثروة والتعليم (التي ميزت الانتخابات المجرية السابقة)[47]، ومنح المرأة حق التصويت كاملاً (بمن فيهن المجريات).

ثم نالت جميع الأقليات حق استعمال لغاتها في البلديات التي تشكل فيها 20% من السكان على الأقل، حتى في التعامل مع الدوائر الحكومية والمحاكم.

يرى بيلا أنديال أن التلاعب بالدوائر الانتخابية وعدم تناسب توزيع السكان بين بوهيميا وسلوڤاكيا أضعفا تمثيل المجريين في الجمعية الوطنية، فبقي تأثيرهم في سياسة تشيكوسلوڤاكيا محدوداً. وحدت الاعتبارات نفسها من السلطة السياسية لـالنخبة المثقفة السلوڤاكية أيضاً.[46] في المقابل، أسس المجريون أحزاباً كثيرة، منها أحزاب موالية لتشيكوسلوڤاكيا وأحزاب ذات توجهات زراعية واشتراكية ديمقراطية واشتراكية مسيحية وغيرها، ونشطوا فروعاً ضمن الأحزاب التشيكوسلوڤاكية العامة، وأُتيحت لهم فرص المشاركة في الحكومة، وشارك نواب مجريون في عشرينيات القرن 20 في إقرار عدة قوانين مهمة على مستوى الدولة.[48]

ما بعد الحرب العالمية الثانية

"إعادة السلفكة"

يانوش إسترهازي، زعيم الأقلية المجرية المثير للجدل في تشيكوسلوڤاكيا بين الحربين

بعد الحرب العالمية الثانية تقلص عدد السكان المجريين بفعل التبادل السكاني التشيكوسلوڤاكي المجري، وطرد المجريين الذين قدموا بعد تحكيم ڤيينا الأول أو ارتكبوا جرائم وفق المرسوم رقم 33/1945 Zb. الصادر عن المجلس الوطني السلوڤاكي بشأن المحاكم الشعبية. وبعد إعلان "برنامج حكومة كوشيتسه" تعرض السكان الألمان والمجريون في تشيكوسلوڤاكيا المستعادة لأشكال مختلفة من الاضطهاد، منها الطرد والترحيل والاحتجاز ومحاكمات المحاكم الشعبية وسحب الجنسية ومصادرة الممتلكات والحكم بالعمل في معسكرات العمل القسري، والتغيير القسري للقومية المعروف بـ"إعادة السلفكة".

"...في سلوڤاكيا ينقسم الحزب إلى أجنحة. يرأس أحد الأجنحة ممثل مجلس المفوضين گ. هوساك، ويضم هذا الجناح كليمنتيس ونوڤومسكي، وعموماً النخبة المثقفة والطلاب السلوڤاك. ويتسم بطابع قومي حاد معادٍ للسامية ومعادٍ للمجريين... ومعاداة السامية منتشرة عموماً في الحزب"

— رسالة من ماتياش راكوشي إلى جوزيف ستالين، مؤرخة في 25 سبتمبر 1948.[49]

في عام 1946 بدأت الحكومة التشيكوسلوڤاكية عملية "إعادة السلفكة"، أي فرض القومية السلوڤاكية قسراً،[50][51] بهدف القضاء على القومية المجرية.[50] وأطلق مفوض الداخلية السلوڤاكي برنامج "إعادة السلفكة" في 17 يونيو 1946 (المرسوم رقم 20000/1946).[50] وقامت هذه العملية على افتراض تشيكوسلوڤاكي بأنه لم يكن في جنوب سلوڤاكيا مجريون أصلاً، بل "سلوڤاك ممجرون" فقدوا هويتهم القومية السلوڤاكية عبر قرون من الحكم المجري.[52][53] وقال أنتون گراناتير، الموظف في مكتب إعادة التوطين: "نريد أن نكون الدولة القومية للسلوڤاك والتشيك، وسنكون كذلك. ويشمل هذا البرنامج الضخم إعادة السلفكة الجارية الآن في سلوڤاكيا كلها! وفي إطار هذه الحملة سيُتاح لكل من يشعر بأنه سلوڤاكي الأصل أن يعلن بحرية هل يريد أن يصبح سلوڤاكياً بكل ما يترتب على ذلك، أم يريد أن يشاطر عديمي الجنسية مصيرهم". وفي ربيع 1945 وصيفه جردت سلسلة من المراسيم المجريين من ممتلكاتهم ومن جميع حقوقهم المدنية ومن جنسيتهم.[54] أما المجر نفسها فقد منحت السلوڤاك المساواة في الحقوق، وطالبت تشيكوسلوڤاكيا بحل المسألة بالطريقة نفسها.[49] ولأن المجريين في سلوڤاكيا حُرموا من حقوق كثيرة وتعرضوا للتمييز، فقد ضُغط عليهم لتغيير قوميتهم رسمياً إلى السلوڤاكية، وإلا خرجوا من أنظمة التقاعد والضمان الاجتماعي والرعاية الصحية.[55] وتقدم 400 ألف مجري عديمي الجنسية[56] (تختلف المصادر في العدد) بطلبات، ونال 344 ألفاً و609 منهم[50] شهادة إعادة السلفكة من اللجنة المركزية لإعادة السلفكة، ومعها الجنسية التشيكوسلوڤاكية. وبذلك انخفض عدد المجريين في سلوڤاكيا إلى 350 ألفاً.[56] ووفق الأرشيف السوڤيتي أعلن 20 ألف مجري أنفسهم سلوڤاكاً في مطلع عام 1949، ووفق مؤرخين سلوڤاك غير 360 ألف مجري قوميتهم إلى السلوڤاكية في نهاية المطاف.[57] وبلغ الخوف بين المجريين حداً جعل بين 350 ألفاً و367 ألفاً[58] فقط يعلنون أنفسهم مجريين في تعداد 1950، ولم يبدأ عددهم بالارتفاع إلا بعد عشر سنوات، حين أُلغي برنامج إعادة السلفكة، فبلغ 518 ألفاً.[59]

مجريون مرحلون من گوتا (كولاروڤو) في ملادا بوليسلاڤ، تشيكوسلوڤاكيا، فبراير 1947 (تصوير: د. كارولي راڤاس)

لخص التقرير الختامي للجنة إعادة السلفكة النتائج الرسمية للحملة. فقد تلقت اللجنة 197 ألفاً و916 استمارة طلب تخص 449 ألفاً و914 شخصاً. وكان 83 ألفاً و739 من المتقدمين قد أعلنوا القومية السلوڤاكية قبل عام 1930 أيضاً، فلم يُعدوا من المعاد سلفكتهم. ومن بين المرشحين الباقين البالغ عددهم 366 ألفاً و175، قبلت اللجنة 284 ألفاً و814، ورفضت 81 ألفاً و361 لأسباب مختلفة.[60]

ومن المشكلات المهمة في إجراءات السلفكة أن المجريين "المعاد سلفكتهم" لم يأخذوا تغيير قوميتهم القسري على محمل الجد، إذ يستحيل إجبار أحد على نسيان ثقافته ولغته فجأة. وكتب صحفي سلوڤاكي عن مدينة نوڤيه زامكي (مجرية: Érsekújvár) "المعاد سلفكتها":[61]

"أُعيدت سلفكة 80% من السكان المجريين في نوڤيه زامكي... ومع ذلك تبقى الحقيقة أنك بالكاد تسمع السلوڤاكية في نوڤيه زامكي. لن تجد هؤلاء الـ80% من السلوڤاك أبداً. لا يتحدث السلوڤاكية هنا وهناك إلا قلة من موظفي الحكومة. فماذا حدث للمعاد سلفكتهم؟"

— ي. ميكلو؛ ناش نارود (1947)

بعد أكتوبر 1948

بعد غياب إدڤارد بنش عن المشهد السياسي، أصدرت الحكومة التشيكوسلوڤاكية في 13 أبريل 1948 المرسوم رقم 76/1948 الذي سمح للمجريين الذين ما زالوا يعيشون في تشيكوسلوڤاكيا باستعادة الجنسية التشيكوسلوڤاكية.[50] وبعد عام سُمح للمجريين بإرسال أبنائهم إلى المدارس المجرية التي أُعيد فتحها لأول مرة منذ 1945،[50] وإن تعرض المجريون الباقون في سلوڤاكيا لضغوط شديدة جداً للاندماج،[62] ووصلت إلى موسكو شكاوى من إلحاق أطفال مجريين قسراً بمدارس سلوڤاكية.[62]

استعاد معظم المجريين المعاد سلفكتهم قوميتهم المجرية تدريجياً، فأوقفت "لجنة إعادة السلفكة" عملها في ديسمبر 1948.

ورغم وعود الأوساط الحاكمة التشيكية والسلوڤاكية بتسوية مسألة المجريين في سلوڤاكيا، فإنها ظلت عام 1948 تأمل في ترحيلهم منها.[57] ففي استطلاع أُجري بين السلوڤاك عام 1948 أيد 55% "إعادة توطين" المجريين (ترحيلهم)، وأجاب 24% بـ"لا أعرف"، وعارض ذلك 21%.[62] وتحت شعارات الصراع مع الأعداء الطبقيين استمرت عملية تفتيت التجمعات المجرية الكثيفة في عامي 1948 و1949.[62] وبحلول أكتوبر 1949 اكتملت الاستعدادات لترحيل 600 أسرة مجرية.[62]

وأخيراً، في 25 يوليو 1949، التقى وفدان تشيكوسلوڤاكي ومجري في شتربسكيه پليسو ووقعا ما يُعرف ببروتوكول شتربا (سلوڤاكية: Štrbský protokol)، الذي أنهى النزاعات القانونية بين المجر وتشيكوسلوڤاكيا بشأن الممتلكات والمسائل القانونية وتعويض المجريين المرحلين.[63]

الموقف السياسي السلوڤاكي والمجري الحالي من عمليات الطرد

في عام 2002، قبل انضمام سلوڤاكيا والمجر إلى الاتحاد الأوروپي عام 2004، طالب السياسي المجري ڤكتور أوربان بإلغاء مراسيم بنش، لكن البرلمان الأوروپي أكد أن "المراسيم لا تشكل عقبة لا يمكن تجاوزها أمام الانضمام".[64] واتهمت السياسية السلوڤاكية مونيكا بينيوڤا-فلاشيكوڤا الساسة المجريين باتباع سياسات "انتقامية" قد تزعزع استقرار أوروپا.[64] ثم طالب الأعضاء المجريون في البرلمان السلوڤاكي بتعويض ضحايا عمليات الطرد وتقديم اعتذار رمزي لهم.[64] ورداً على ذلك أقرت الحكومة السلوڤاكية في سبتمبر 2007 قراراً ينص على أن مراسيم بنش غير قابلة للتعديل.[64]

في الحقبة الاشتراكية

مولت تشيكوسلوڤاكيا (وكانت دولة اشتراكية آنذاك) حتى مطلع عام 1989 المؤسسات المجرية الخالصة التالية لمجريي تشيكوسلوڤاكيا: 386 روضة أطفال، و131 مدرسة ابتدائية، و98 مدرسة ثانوية، ومسرحين، ودار نشر متخصصة باللغة المجرية (إضافة إلى 6 دور نشر تصدر أدباً مجرياً أيضاً)، و24 صحيفة ومجلة. ولم تُفتح أول جامعة ناطقة بالمجرية في سلوڤاكيا إلا عام 2004، وهي جامعة شيليه يانوش.

وفق مشروع الأقليات المعرضة للخطر (The Minorities at Risk Project):

في ظل النظام الاشتراكي، كبحت حكومة پراگ شديدة المركزية القومية السلوڤاكية إلى حد بعيد. غير أن التحول إلى النظام الفدرالي عام 1968 أفسح للقومية السلوڤاكية مجالاً أوسع. وشملت سياسات الاستيعاب الجديدة سلفكة التعليم تدريجياً، وإزالة أسماء الأماكن المجرية من اللافتات، وحظر استعمال المجرية في المعاملات الإدارية وفي المؤسسات وأماكن العمل، والضغط لسلفكة الأسماء المجرية. ومع ذلك كان أهم عوامل الإقصاء في الوضع الاجتماعي للمجريين في ظل النظام الاشتراكي على الأرجح رفضهم أنفسهم الاندماج في النظام التشيكوسلوڤاكي وتعلم لغته. فمن دون إتقان اللغة الرسمية كانت فرصهم الاقتصادية والسياسية محدودة جداً.[65]

منذ استقلال سلوڤاكيا

أحزاب الأقلية المجرية

حزب التحالف المجري (SMK) وموست-هيد هما الحزبان الرئيسيان للأقلية المجرية في السياسة السلوڤاكية. ومنذ عام 1993 كان للأقلية المجرية دائماً حزب ممثل في البرلمان. وحتى عام 2012 أمضى حزب للأقلية المجرية 10 سنوات من أصل 19 في الحكومة.

وتناضل هذه الأحزاب من أجل حقوق الأقليات في سلوڤاكيا، مثل الحق في الجنسية المزدوجة الذي تمنحه المجر[66] ولا تمنحه الدولة السلوڤاكية،[67][68][69] مع أنها أقرت قانوناً يتوقع من الدول الأخرى أن تسمح لـالسلوڤاك المقيمين في الخارج بالاحتفاظ بجنسيتهم السلوڤاكية.[70]

حكومة مچيار

في ظل الحكم الشيوعي ظلت مسألة الأقلية المجرية محصورة دائماً في وضع السلوڤاك داخل الدولة التشيكوسلوڤاكية، فلم تُعالج معالجة منهجية.[71] لكن سقوط الشيوعية عزز الهويات القومية وقوض أيديولوجيا "الوحدة الاشتراكية للأمم".[71] وكان تفكك تشيكوسلوڤاكيا عملية إعادة تعريف قومي وتأكيد للذات في سلوڤاكيا.[71]

"اكتسب اضطهاد الأقلية المجرية في سلوڤاكيا زخماً مع قيام الدولة السلوڤاكية عام 1993، وازداد حدة منذ عودة ڤلاديمير مچيار إلى الحكم للمرة الثالثة في ديسمبر 1994."

— ميكلوش دوراي، سياسي في حزب التحالف المجري[72]

في عهد رئيس الوزراء مچيار، الميال إلى الشعبوية والقومية السلوڤاكية الإقصائية واستعمال الإجراءات غير القانونية، اقتربت سلوڤاكيا المستقلة من السلطوية.[73] وجعل مچيار الأقلية المجرية كبش فداء للوضع الاقتصادي السيئ في سلوڤاكيا.[73] وظهرت مقالات وكتب كثيرة تتضمن دعاية معادية للمجريين، واتُّهم المجريون بتدمير "الدولة السلوڤاكية الأولى" وبـ"اضطهاد الأمة السلوڤاكية ألف عام".[73]

ڤلاديمير مچيار (وُلد 1942)

عند إعادة رسم الحدود الإدارية لسلوڤاكيا اقترح الساسة المجريون نموذجين عُرفا بـ"مقترحات كومارنو".[74] نص الأول على حكم ذاتي عرقي كامل للنواحي الجنوبية ذات الأغلبية المجرية في سلوڤاكيا، ونص الثاني على إنشاء ثلاث مقاطعات في جنوب سلوڤاكيا تجمع المراكز الرئيسية للسكان المجريين.[74] ومع أن وحدة إقليمية بهذا الاسم وُجدت قبل 1918، فإن الحدود التي اقترحها حزب التحالف المجري اختلفت عنها كثيراً. فالإقليم المقترح كان سيضم شريطاً طويلاً جداً من جنوب سلوڤاكيا، بهدف صريح هو إنشاء وحدة إدارية ذات أغلبية مجرية عرقية. ورأى ساسة الأقلية المجرية ومثقفوها أن وحدة إدارية كهذه ضرورية لبقاء الأقلية المجرية على المدى الطويل. ورفضت الحكومة السلوڤاكية المقترحين معاً لصالح نموذج من ثماني مقاطعات يمتد من الشمال إلى الجنوب (لا من الشرق إلى الغرب)، وهو ما عُد إضعافاً للقوة الانتخابية للمجريين.[74][75][76] وقال ميكلوش دوراي، السياسي في حزب التحالف المجري: "عُدلت الوحدات الإدارية في سلوڤاكيا جغرافياً في حالة واضحة من التلاعب بالدوائر الانتخابية.[72] وكان النظام الإداري الذي نظمته قوانين صدرت عام 1991[note 1] يضم 17 وحدة إدارية أولية ووحدتين ثانويتين ذات أغلبية سكانية مجرية.[72] وألغى قانون 1996[note 2] هذا النظام الإداري.[72] وفي النظام المعاد تنظيمه لا توجد إلا وحدتان إداريتان أوليتان ذات أغلبية مجرية (دونايسكا ستريدا وكومارنو).[72] وفضلاً عن ذلك أُنشئت 8 وحدات إدارية ثانوية، تتراوح نسبة المجريين في 5 منها بين 10% و30%.[72] وفي عام 1998 كانت لهذه الوحدات مجتمعات إقليمية ذاتية الحكم، ضمن فيها تقلص نسبة المجريين أن يؤدوا دوراً ثانوياً في الحكم الذاتي".[72] وبعد أن نالت الأقاليم الحكم الذاتي عام 2002 تمكن حزب التحالف المجري من تولي السلطة في إقليم نيترا، وصار جزءاً من الائتلاف الحاكم في عدة أقاليم أخرى.

قبل استقلال سلوڤاكيا برزت قضيتان رئيسيتان تتعلقان باللغة: الحق في استعمال الصيغ غير المسلفكة لأسماء النساء، واستعمال لافتات الشوارع الثنائية اللغة.[77] وأُجبر غير السلوڤاك على سلفكة أسماء النساء في الوثائق الرسمية بإضافة اللاحقة السلوڤاكية المؤنثة "-ová".[78] وقُيد أبناء الأقليات العرقية في اختيار الأسماء الأولى، إذ لم تكن مكاتب السجل المدني تقبل إلا الأسماء الواردة في قائمة محدودة.[78] وبعد عشر سنوات من الجدل خففت حكومة دزوريندا الثانية هذه القيود.[79]

استعمال اللغة المجرية

يقرر الدستور السلوڤاكي لعام 1992 أن لغة الدولة في أراضي الجمهورية السلوڤاكية هي السلوڤاكية.[80] وفي الوقت نفسه يتضمن هذا الدستور أحكاماً صريحة بشأن الأقليات، منها الحقوق اللغوية.[81] وعُززت هذه الأحكام عام 2001.[81] وتحمي معاهدات دولية الحقوق اللغوية للأقليات، مثل الاتفاقية الإطارية لحماية الأقليات القومية (التي صادقت عليها سلوڤاكيا عام 1995)، والميثاق الأوروپي للغات الإقليمية أو لغات الأقليات (الذي صادقت عليه عام 2001)، ومعاهدة حسن الجوار والتعاون الودي بين سلوڤاكيا والمجر لعام 1995.[81] وتنص المادة 34 من دستور 1992 على أن "لمواطني الأقليات العرقية الحق في التعلم بلغتهم، والحق في استعمالها في التعامل مع السلطات، والحق في المشاركة في حل الشؤون المتعلقة بالأقليات القومية والجماعات العرقية".[78] وتوفر هذه الأحكام مستوى عالياً من الحماية، لكن هذه الأدوات التشريعية لا تضمن تطبيق الحقوق المقررة.[78] وفي معظم الحالات ينشأ الحرمان من الحقوق حين تغيب الإرادة السياسية الكافية لتحويل الأحكام إلى قوانين.[78] وهذا ما حدث بين 1992 و1998 (أي في عهد حكومة مچيار).[78] وظهرت المطالب القومية السلوڤاكية بقانون للغة يقيد استعمال المجرية في المؤسسات العامة منذ عام 1990.[82] وفي النهاية مررت حكومة مچيار تشريعاً يقيد استعمال لغات الأقليات في المؤسسات العامة.[77] ففي عام 1995 أقر البرلمان السلوڤاكي القانون رقم 270 بشأن لغة الدولة في سلوڤاكيا، الذي دخل حيز التنفيذ في 1 يناير 1996.[83] وألغى هذا القانون القانون رقم 428 الأكثر تسامحاً الصادر عام 1990.[83] وأكد قانون 1995 أهمية اللغة السلوڤاكية للقومية السلوڤاكية وللدولة، بتكريس أحادية اللغة الإقصائية.[83] وقيد القانون الجديد كثيراً استعمال لغات الأقليات، أي المجرية، التي كانت تظهر على اللافتات الثنائية اللغة لأسماء الأماكن في المناطق ذات الأغلبية المجرية، وفي الشهادات المدرسية الثنائية اللغة الصادرة لطلاب مدارس الأقلية المجرية.[83] وقال دوراي: "صدر قانون للغة الرسمية[note 3] يوفر الإطار القانوني لاستعمال اللغة السلوڤاكية رسمياً في المراسلات الرسمية والتجارة اليومية وإدارة الهيئات الدينية، وحتى في ما يُعد عادة من التعاملات الخاصة، كالتواصل بين المريض والطبيب".[72] وفي عام 1999 أقرت حكومة دزوريندا القانون رقم 184 بشأن استعمال لغات الأقليات،[83] الذي أعاد العمل بالشهادات المدرسية الثنائية اللغة، ونص على جواز استعمال لغة الأقلية في الإدارة في البلديات التي تزيد فيها نسبة أبناء الأقلية على 20% من السكان، وعلى جواز أن تكون لافتات أسماء الأماكن ثنائية اللغة.[83] وأُلغيت من القانون أيضاً المادة 10 التي كانت تحظر ممارسة الأعمال وصياغة العقود بأي لغة غير السلوڤاكية.[83] غير أن القانون اقتصر على التعاملات الرسمية مع الدولة، فلم يتجاوز قانون 1996 الذي يضمن استعمال السلوڤاكية في الثقافة والمدارس والإعلام.[84] وكانت الحقوق اللغوية في التعليم أيضاً مجالاً للخصومة بين الدولة السلوڤاكية والأقلية المجرية.[85] والتعليم الثنائي اللغة في المدارس الابتدائية والثانوية مسموح به حالياً.[85] لكن توزيع المواد التي تُدرس بكل لغة ظل مسألة خلافية حادة.[85] بل إن مقترحات حكومية قبل انتخابات 1998 (أي في عهد حكومة مچيار) نصت على أن يقتصر تدريس مواد معينة على معلمين "من أصل سلوڤاكي"، لضمان قدرة السلوڤاك المقيمين في مناطق ذات كثافة مجرية كبيرة على الاندماج في الحياة السلوڤاكية العامة.[85] وقال دوراي: "في 12 مارس 1997 (أي في عهد حكومة مچيار) أرسل وكيل وزارة التعليم تعميماً إلى رؤساء المناطق التعليمية يبلغهم فيه باللوائح التالية: في المدارس المجرية تُدرس اللغة السلوڤاكية حصراً على يد ناطقين بها لغةً أماً.[72] وينطبق معيار الاستبعاد نفسه على المدارس غير السلوڤاكية في تدريس الجغرافيا والتاريخ.[72] (وعدل وكيل الوزارة لاحقاً صياغة هذه اللائحة باستبدال كلمة "أساساً" بكلمة "حصراً").[72] وفي البلديات التي تتجاوز فيها نسبة المجريين 40% من مجموع السكان يتقاضى معلمو المدارس السلوڤاكية أجراً إضافياً.[72] وفي جميع البلديات التي تضم سكاناً مجريين ولا توجد فيها مدرسة، أو لا توجد فيها مدرسة سلوڤاكية، تُفتتح مدرسة سلوڤاكية حيثما أمكن، لا مدرسة مجرية".[72][note 4] وفي نهاية العام الدراسي 1998 أعاد عدد كبير من التلاميذ المجريين شهاداتهم المدرسية التي صدرت بالسلوڤاكية وحدها.[85]

في عام 2003 كان في سلوڤاكيا 295 مدرسة ابتدائية مجرية و75 مدرسة ثانوية. وكانت المجرية لغة التدريس في معظمها، باستثناء 35 مدرسة ابتدائية و18 مدرسة ثانوية ثنائية اللغة.[86]

بعد الانتخابات البرلمانية عام 2006 انضم الحزب الوطني السلوڤاكي (SNS) القومي بزعامة يان سلوتا إلى الائتلاف الحاكم بقيادة روبرت فيتسو. وفي أغسطس تسببت حوادث قليلة بدافع الكراهية العرقية في توتر دبلوماسي بين البلدين. وحملت وسائل الإعلام المجرية والسلوڤاكية الرئيسية تصريحات سلوتا المعادية للمجريين في مطلع الصيف مسؤولية تدهور العلاقات العرقية. (لمزيد من المعلومات: الشؤون الدبلوماسية السلوڤاكية المجرية 2006، وهدڤيگ مالينا).

في 27 سبتمبر 2007 أعاد البرلمان السلوڤاكي تأكيد مراسيم بنش، التي شرعنت التشهير بـالمجريين والألمان وترحيلهم من تشيكوسلوڤاكيا بعد الحرب العالمية الثانية.[87]

يان سلوتا، رئيس SNS السلوڤاكي، الذي يرى أن السكان المجريين في سلوڤاكيا "ورم في جسد الأمة السلوڤاكية".[88][89][90]

في عام 2008 روج وزير التعليم يان ميكولاي (من الحزب الوطني السلوڤاكي) لتغييرات في المدارس المجرية في سلوڤاكيا. فوفق مشروع قانون تعليم جديد، ستُعامل المجرية، التي كانت تُدرس حتى ذلك الحين لغةً أماً، معاملة اللغة الأجنبية، وتُدرس في عدد أقل من الحصص. ولن يُسمح في المدارس المجرية إلا باستعمال كتب مدرسية مترجمة عن الكتب السلوڤاكية ومعتمدة من الإدارة السلوڤاكية.[91]
وفي أكتوبر 2008 أعاد آباء ومعلمون مجريون كتباً مدرسية مجرية إلى وزير التعليم،[92] إذ لم تتضمن الكتب أسماء جغرافية إلا بالسلوڤاكية، في انتهاك للقواعد الأساسية لـاللغة المجرية ولحق الأقليات في استعمال لغتها الأم.[92]
وفي نوفمبر 2008 وعد رئيس الوزراء روبرت فيتسو مجدداً، هذه المرة في اجتماع لمجلس الوزراء في كومارنو جنوب سلوڤاكيا، بحل مشكلة الكتب المدرسية لمدارس المجريين العرقيين في سلوڤاكيا.[93] لكن يان سلوتا ظل حتى نوفمبر 2008 يصر على الصيغة غير الصحيحة نحوياً (أسماء سلوڤاكية في جمل مجرية)، مع إيراد الاسم المجري الصحيح بعدها فقط.[94][95][96][97]

رفضت السلطات السلوڤاكية تسجيل جمعية مجرية للفنون الشعبية التقليدية لأنها استعملت الكلمة المجرية Kárpát-medence (حوض الكارپات). ورأى دوشان چاپلوڤيچ أن الكلمة والجمعية تتعارضان مع سيادة سلوڤاكيا، وأن الكلمة فاشية وشبيهة بمفهوم المجال الحيوي (Lebensraum) الألماني، وأن المجريين يستعملونها في إطار هذه الأيديولوجيا.[98][99][100][101][102] وفي 1 سبتمبر 2009 تظاهر أكثر من 10 آلاف مجري في البلدين احتجاجاً على قانون اللغة الذي يقيد استعمال لغات الأقليات في سلوڤاكيا.[103][104] وينص القانون على غرامات تصل إلى 4 آلاف و380 جنيهاً إسترلينياً على كل من "يسيء استعمال اللغة السلوڤاكية".[105]

ملف:SNS 2010 campaign poster.jpg
ملصق سياسي معادٍ للمجريين للحزب الوطني السلوڤاكي من حملة الانتخابات البرلمانية عام 2010، يظهر فيه علم سلوڤاكيا بألوان علم المجر. ويقول النص في أعلاه: "كي لا نُفاجأ غداً".

بلغت النبرة المعادية للمجريين في الخطاب العام السلوڤاكي ذروتها في الانتخابات البرلمانية عام 2010، حين خاضت أحزاب كثيرة حملاتها بشعارات معادية للمجريين ضمناً أو صراحة. واستأجر حزب سمر الحاكم حالياً لوحات إعلانية حذرت: "أعطوا السلطة لحزب التحالف المجري! سيفعلونها مجدداً!"،[106] زاعماً أن التحالف مع حزب التحالف المجري سيكون خطراً. وذهب الحزب الوطني السلوڤاكي أبعد من ذلك، فنشر ملصقات معادية للمجريين صراحة (انظر الصورة) تزعم أن سلوڤاكيا على وشك أن تغزوها المجر بسبب إجراءات الحكومة المجرية الجديدة. وعُرضت ملصقات الحزب على نحو بارز في المناطق ذات الأغلبية المجرية أيضاً.

الروسين

العلاقات العرقية في إقليم پريشوڤ معقدة ومتقلبة. فقد أدى التعايش الثقافي واليومي الطويل بين الروسين والسلوڤاك والمجريين، مع غلبة العنصر غير الروسيني، إلى سلفكة الروسين لغوياً، بينما جرت مجرنتهم في بعض المناطق (في المدن والجزر العرقية في الجنوب). ومع ذلك حافظوا في الحالتين على دينهم (الكاثوليكية اليونانية). وحتى عشرينيات القرن 20 شكل الكاثوليك اليونانيون الناطقون بالسلوڤاكية جماعة انتقالية ارتبطت بالروسين بالدين والتقاليد، مع أن لغتها السلوڤاكية. وكان عددهم يتزايد تدريجياً مع تحول فئات من الروسين إلى اللغة السلوڤاكية. وتزايدت سلفكة الروسين في عهد السلطات التشيكوسلوڤاكية (منذ 1920)، فبدأ الكاثوليك اليونانيون والأرثوذكس يعدون أنفسهم سلوڤاكاً. ويصعب تقدير توزيع الأرثوذكس والكاثوليك اليونانيين حسب اللغة، كما يصعب تحديد عدد الروسين، لأن التعدادات المجرية والتشيكوسلوڤاكية قدمت أعداداً غير صحيحة لهم، لكنهم يُقدرون بين 50 ألفاً و100 ألف نسمة. وتشير التعدادات إلى أن تناقص عدد الروسين نتج عن السلفكة وعن هجرة أعداد كبيرة منهم من پريشوڤ، ولا سيما إلى الأراضي التشيكية.

وتزايد الضغط السلوڤاكي على الروسين في سلوڤاكيا بعد 1919، حين ضمت تشيكوسلوڤاكيا ما وراء الكارپات شرق نهر أوژ. وكانت سلفكة الروسين (والأوكرانيين) جزءاً من برنامج حزب الشعب السلوڤاكي، الذي رفض زعيمه التعاون مع ساسة الروسين في ما وراء الكارپات، لكنه تعاون مع أ. برودي الناطق بالمجرية. لذلك فتح ساسة الروسين قنوات مع الأحزاب السياسية التشيكية التي أيدت الحياد إزاء المسألة الروسينية. وكانت العلاقات الثقافية السلوڤاكية الروسينية آنذاك في حدها الأدنى.[107]

الگورال الپولنديون

تجاهلت التعدادات المجرية المبكرة القومية الپولندية، فسُجل جميع الگورال العرقيين الذين عرّفوا أنفسهم پولنديين على أنهم سلوڤاك. وجرت أيضاً عملية سلفكة قوية جداً للگورال بين القرنين 18 و20، تولتها أساساً الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، إذ استُبدل بالكهنة الپولنديين المحليين الأصليين كهنة سلوڤاك. واستبدلت المدارس كذلك السلوڤاكية باللغة الپولندية (اللهجات الگورالية) في الحصص الدراسية.[108][109][110]

هوامش

  1. ^ قانون الإدارة المحلية، مجموعة القوانين لعام 1990، الرقم 472. قانون الوحدات الإقليمية والإدارية، مجموعة القوانين لعام 1990، الرقم 517.
  2. ^ قانون إعادة التنظيم الإقليمي والإداري للجمهورية السلوڤاكية، مجموعة القوانين لعام 1996، الرقم 221.
  3. ^ قانون اللغة في الجمهورية السلوڤاكية، مجموعة القوانين لعام 1996، الرقم 270.
  4. ^ يستند التعميم الصادر عن وكيل الوزارة أوندري نيمتسوك إلى المراسيم الحكومية للجمهورية السلوڤاكية ذوات الأرقام 459/95 و768/95 و845/95.

المصادر

  1. ^ "Sčítanie obyvateľov, domov a bytov 2021". National census of Slovak republic 2021 (in السلوفاكية). 1 January 2022. Retrieved 1 January 2022.
  2. ^ Kocsis & Kocsisné Hodosi 1998, p. 62.
  3. ^ Breuning, C. M. Eleonore; Dr. Lewis, Jill; Pritchard, Gareth (2005). Power and the People: A Social History of Central European Politics, 1945–56 (in الإنجليزية). Manchester University Press. ISBN 9780719070693.
  4. ^ Jászi, Oszkár (1949). Danubia: Old and New - Proceedings of the American Philosophical Society (vol. 93, no. 1), Philadelphia (in الإنجليزية). American Philosophical Society.
  5. ^ Humphreys, Rob; Nollen, Tim (2003). Rough Guide to the Czech & Slovak Republics (in الإنجليزية). Rough Guides. ISBN 9781858289045.
  6. ^ Szarka, László (2003). "A szlovákiai magyarok kényszerletelepítéseinek emlékezete" (PDF) (in الهنغارية).
  7. ^ J. Rieber 2000
  8. ^ Magocsi & Pop 2002, p. 75
  9. ^ Nemzet, Magyar (2024-04-05). ""Külföldi ügynöknek" minősíthetnek minden magyar szervezetet Szlovákiában". „Külföldi ügynöknek" minősíthetnek minden magyar szervezetet Szlovákiában (in الهنغارية). Retrieved 2024-05-26.
  10. ^ "Ethnic discrimination is still alive and kicking in Slovakia". POLITICO (in الإنجليزية البريطانية). 2022-10-28. Retrieved 2024-05-26.
  11. ^ Attila, Tóth-Szenesi (2023-07-18). "A magyargyűlölőnek megismert Robert Fico Orbán Viktor szövetségeseként térhet vissza a politikába". 444 (in الهنغارية). Retrieved 2024-05-26.
  12. ^ "Magyar szavazatokkal nyert a magyarellenes Ficó államfőjelöltje". Jelen (in الهنغارية). 9 May 2024. Archived from the original on 27 December 2024. Retrieved 26 May 2024.
  13. ^ Géza, Wolf (2021-02-25). "Szlovákia elcsatolásától tartva vonják meg a kettős állampolgárságot a magyaroktól". index.hu (in الهنغارية). Retrieved 2024-05-27.
  14. ^ "Fico már a kilencvenes években sem kedvelte a magyarokat". Hír TV (in الهنغارية). 2012-04-05. Retrieved 2024-05-26.
  15. ^ "Fico: a Benes-dekrétumok megváltoztathatatlanok". Múlt-kor történelmi magazin (in الهنغارية). 2012-10-03. Retrieved 2024-05-26.
  16. ^ Macartney, C.A. (1937). Hungary and her successors – The Treaty of Trianon and Its Consequences 1919–1937 (in الإنجليزية). Oxford University Press.
  17. ^ Bernstein, Richard (2003-08-09). "East on the Danube: Hungary's Tragic Century". The New York Times (in الإنجليزية). Retrieved 2008-03-15.
  18. ^ Lagzi, Gábor; Kollai, István (2008). Slovak-Hungarian common past: the medieval Slovak-Hungarian cohabitation and its memory in the two nations' thinking (in الهنغارية). Terra Recognita Alapítvány. pp. 30–41. Archived from the original on 16 December 2010. Retrieved 22 June 2012. {{cite book}}: |work= ignored (help)
  19. ^ Ceremonies related to death and burial in Slovakia (PDF) (in الهنغارية). Filantróp Társaság Barátság Egyesülete. 15 November 2007. p. 5476. {{cite book}}: |work= ignored (help)
  20. ^ Károly Kocsis, Eszter Kocsisné Hodosi, Ethnic Geography of the Hungarian Minorities in the Carpathian Basin, Simon Publications LLC, 1998, p. 62
  21. ^ Charles Wojatsek: From Trianon to the first Vienna Arbitral Award: the Hungarian minority in the First Czechoslovak Republic, Institute of Comparative Civilizations, 1981
  22. ^ Edward Chászár: Hungarians in Czechoslovakia, yesterday and today, National Committee of Hungarians from Czechoslovakia in North America, Danubian Press, 1988
  23. ^ Macartney 2001, p. 3
  24. ^ 1 Archived 1 مارس 2008 at the Wayback Machine
  25. ^ أ ب Földes, György. Visszaemlékezések (in الهنغارية).
  26. ^ Marko & Martinický 1995
  27. ^ Engemann 2008, p. 2
  28. ^ C.M. Breuning, Dr. Lewis & Pritchard 2005, p. 146
  29. ^ Kocsis & Kocsisné Hodosi 1998, p. 56
  30. ^ Tisliar
  31. ^ Kovács 2004
  32. ^ [1]
  33. ^ HamvasBéla.org
  34. ^ Magyarország a XX. században / Szociálpolitika
  35. ^ Dinko Antun Tomašić, The communist leadership and nationalism in Czechoslovakia, Institute of Ethnic Studies, Georgetown University, 1960, p. 4 Cited:"...The other was Czech nationalism, combined with Slavophilism and Pan-Slavism, particularly in its anti-German and anti-Hungarian aspects."
  36. ^ Jaroslav Pánek, Oldřich Tůma, A History of the Czech Lands, Charles University, 2009, p. 465
  37. ^ Eugen Steiner, The Slovak dilemma, Cambridge University Press, 1973, p. 27
  38. ^ أ ب Béla Angyal (2002). Érdekvédelem és önszerveződés – Fejezetek a csehszlovákiai magyar pártpolitika történetéből 1918–1938 (Protection of interests and self-organization – Chapters from the history of the politics of Hungarians in Czechoslovakia) (PDF) (in الهنغارية). Lilium Aurum. pp. 18–19. ISBN 80-8062-117-9. Archived from the original (PDF) on 3 March 2016. Retrieved 2011-03-24.
  39. ^ László Szarka (2002) (in hu), A szlovák autonómia alternatívája 1918 őszén (An alternative of Slovak autonomy in the autumn of 1918), Nógrád Megyei Levéltár, p. 1, http://www.nogradhistoria.eu/data/files/186527950.pdf, retrieved on 2011-03-24 
  40. ^ Branislav Varsik (1969) (in sk), Päťdesiat rokov univerzity Komenského, Univerzita Komenského, p. 28, http://www.uniba.sk/fileadmin/user_upload/editors/archiv/ID_295_300DPI/RUK/50rokovUK-dejiny.pdf, retrieved on 2014-06-28 
  41. ^ Zemko & Bystrický 2012, p. 41.
  42. ^ أ ب ت ث ج ح خ Vladimír Jancura (2010-10-17). "Mesto zastonalo, keď cisárovnú strhli z koňa (The city has groaned, when the empress was torn off the horse)" (in السلوفاكية). Pravda (Perex a.s.). Retrieved 2011-03-24.
  43. ^ Tipary Lászlóné–Tipary László (2004). Szülõföldem szép határa… – Magyarok deportálása és kitelepítése szülõföldjükrõl Csehszlovákiában az 1946–1948-as években (Beautiful borders of my homeland... – Deportation and forceful evacuation of Hungarians from their homeland at Czechoslovakia in the years of 1946–1948) (PDF) (in الهنغارية). Lilium Aurum. p. 26. ISBN 80-8062-199-3. Retrieved 2011-03-24.
  44. ^ أ ب János Lukáts (April 2001). "A szigorú virrasztó ébresztése (Raising of the strict watcher)" (in الهنغارية). Magyar Szemle. Retrieved 2011-03-24.
  45. ^ أ ب Lubomír Lipták, Changes of changes: society and politics in Slovakia in the 20th century, Academic Electronic Press, 2002, p. 30 ISBN 978-80-88880-50-9
  46. ^ أ ب Béla Angyal (2002). Érdekvédelem és önszerveződés – Fejezetek a csehszlovákiai magyar pártpolitika történetéből 1918–1938 (Protection of interests and self-organization – Chapters from the history of the politics of Hungarians in Czechoslovakia) (PDF) (in الهنغارية). Lilium Aurum. pp. 23–27. ISBN 80-8062-117-9. Archived from the original (PDF) on 3 March 2016. Retrieved 2011-03-24.
  47. ^ Zemko & Bystrický 2012, p. 242.
  48. ^ Simon 2009.
  49. ^ أ ب J. Rieber 2000, p. 91
  50. ^ أ ب ت ث ج ح "Human Rights For Minorities In Central Europe: Ethnic Cleansing In Post World War II Czechoslovakia: The Presidential Decrees Of Edvard Beneš, 1945–1948" (in الإنجليزية). Archived from the original on 23 أبريل 2009.
  51. ^ Ther & Siljak 2001, p. 15
  52. ^ Frič 1993, p. 28
  53. ^ Špiesz & Čaplovič J. Bolchazy, p. 242
  54. ^ Mandelbaum 2000, p. 40
  55. ^ Szegő 2007
  56. ^ أ ب Kamusella 2009, p. 775
  57. ^ أ ب J. Rieber 2000, p. 92
  58. ^ Roessingh 1996, pp. 109–115
  59. ^ Mandelbaum 2000, p. 43
  60. ^ Popély 2009, p. 186.
  61. ^ ناش نارود (Nás Národ)، 7 سبتمبر 1947 (مقال بقلم ي. ميكلو).
  62. ^ أ ب ت ث ج J. Rieber 2000, p. 93
  63. ^ Vladimír Draxler (24 August 2004). "Štrbský protokol – "polozabudnutý" dokument" (in السلوفاكية).
  64. ^ أ ب ت ث Bernd 2009, p. 201
  65. ^ MAR 2006
  66. ^ Sarkadi, Zsuzsanna (2023-09-27). "Does Hungary allow multiple citizenships?". Helpers (in الهنغارية). Retrieved 2024-06-09.
  67. ^ Nóra, Ernőfy (2023-11-01). "Többezren veszítették el szlovák állampolgárságukat az elmúlt tizenhárom évben". index.hu (in الهنغارية). Retrieved 2024-06-09.
  68. ^ "Tilos marad a kettős állampolgárság | Új Szó | A szlovákiai magyar napilap és hírportál". ujszo.com (in الهنغارية). 2022-02-16. Retrieved 2024-06-09.
  69. ^ Nemzet, Magyar (2022-02-16). "Nincs könnyítés a szlovákiai magyarok számára". Nincs könnyítés a szlovákiai magyarok számára (in الهنغارية). Retrieved 2024-06-09.
  70. ^ Desku, Arta (2022-02-18). "Slovaks Living Abroad Soon to Be Able to Hold Dual Citizenship". SchengenNews (in الإنجليزية). Retrieved 2024-06-09.
  71. ^ أ ب ت Smith 2000, p. 155
  72. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش Duray 1996
  73. ^ أ ب ت Kamusella 2009, p. 887
  74. ^ أ ب ت Smith 2000, p. 159
  75. ^ P. Ramet 1997, pp. 131–134
  76. ^ O'Dwyer 2006, p. 113
  77. ^ أ ب Smith 2000, p. 157
  78. ^ أ ب ت ث ج ح Bernd 2009, p. 203
  79. ^ Martin & Skalodny 1998, p. 43
  80. ^ Kamusella 2009, p. 886
  81. ^ أ ب ت Bernd 2009, p. 202
  82. ^ Hobsbawm 1990, p. 186
  83. ^ أ ب ت ث ج ح خ Kamusella 2009, p. 888
  84. ^ Smith 2000, p. 161
  85. ^ أ ب ت ث ج Smith 2000, p. 158
  86. ^ Kamusella 2009, p. 890
  87. ^ "The Beneš-Decrees Are Untouchable" (PDF) (in الإنجليزية). mkp. 2007. Archived from the original (PDF) on 4 سبتمبر 2008.
  88. ^ Orth, Stephan; Michel, Nadine; Jansen, Maike (2008-02-22). "Separatist Movements Seek Inspiration in Kosovo". Der Spiegel (in الإنجليزية). Retrieved 2008-08-06.
  89. ^ Cienski 2009
  90. ^ Ward 2009
  91. ^ Bumm 2008
  92. ^ أ ب "Visszaküldik a magyar neveket bojkottáló szlovák tankönyveket". Figyelő (in الهنغارية). Sanoma. 2008-10-08. Retrieved 2008-11-20.
  93. ^ "SFico says Hungarian textbooks problem will be resolved" (in الإنجليزية). 2008-11-19. Retrieved 2008-11-22.
  94. ^ "Slota: Meghátráltunk, kétnyelvűek lesznek a településnevek" (in الهنغارية). 2008-11-21. Retrieved 2008-11-21.
  95. ^ Felvidék Ma 2008
  96. ^ "Slota megfordítaná Fico javaslatát" [Slota would reverse Fico's proposal]. Népszabadság (in الهنغارية). 2008-11-21.
  97. ^ "Déli Lap" (in الهنغارية). Delilap.hu. 2018-08-28. Retrieved 2022-08-24.
  98. ^ [link removed]
  99. ^ [2]
  100. ^ (بالمجرية)
  101. ^ (بالمجرية)
  102. ^ http://www.individual.com/story.php?story=92341355، (بالإنگليزية) 20 نوفمبر 2008 (BBC Monitoring via COMTEX)
  103. ^ Protests over Slovak language law
  104. ^ "Szimpátiatüntetés a kettős állampolgárság mellett Révkomáromban". hirado.hu (in الهنغارية). Retrieved 2024-06-08.
  105. ^ "World in brief / World / Home – Morning Star" (in الإنجليزية). Archived from the original on 5 September 2009.
  106. ^ Daniela Jancová (2 June 2010). "Vyhlásenia kto s kým netreba brať vážne" (in السلوفاكية). Pravda. Retrieved 14 May 2012.
  107. ^ Entsyklopediia Ukrainoznavstva'
  108. ^ M. Kaľavský, Narodnostné pomery na Spiši v 18. storočí a v 1. polovici 19. storočia, Bratislava 1993, s. 79–107
  109. ^ J.Dudášová-Kriššáková, Goralské nárečia, Bratislava 1993
  110. ^ Spisz i Orawa w 75. rocznicę powrotu do Polski północnych części obu ziem, T. M. Trajdos (red.), Kraków 1995

المراجع