ادارة الديون العمومية العثمانية ومحاصصة الواردات


ادارة الديون العمومية العثمانية ومحاصصة الواردات (بالتركية العثمانية: ديون عموميه عثمانيه واردات محاصصه ادارهسي، أو ببساطة ديون عموميه Düyun-u Umumiye كما كان يشيع تسميتها)، كانت هيئة يسيطر عليها الأوروپيون تأسست عام 1881 لسداد أقساط ديون الدولة العثمانية لشركات ومصارف أوروپية في الديون العمومية العثمانية. أصبحت الادارة بيروقراطية ضخمة مستقلة داخل البيروقراطية العثمانية، يديرها الدائنون ومجلس ادارتها يمتلئ بالمسئولين الحكوميين الأوروپيين.[1] وعمل لديها 5.000 مسئول لجمع الضرائب التي كانت تـُحوَّل إلى الدائنين الأوروپيين.[2] وفي أوجها، بلغ عدد موظفيها 9.000 موظف، أي أكثر من عدد موظفي وزارة المالية العثمانية.[3]
في 6 أكتوبر 1875، بسبب المستوى العالي للديون الهائلة على الدولة العثمانية، اضطر السلطان عبد العزيز إلى إعلان إفلاس الدولة العثمانية، وإعلان تشكيل ادارة الديون العمومية العثمانية ومحاصصة الواردات التي يديرها الدائنون الأجانب. تألف مجلس الإدارة من سبعة أعضاء، ستة منهم يمثلون حملة أسهم الدول الأجنبية التابعين إليها أولئك الأعضاء، والسابع يُعيّنه البنك العثماني (وهو بنك ذو أغلبية أوروپية).
لعبت الادارة دوراً هاماً في الشئون المالية العثمانية. كما كانت وكيلاً للشركات الأوروپية الباحثة عن فرص استثمار في الدولة العثمانية. وفي 1900، كانت الادارة تموّل العديد من السكك الحديدية والمشاريع الصناعية الأخرى. الامتيازات المالية والتجارية للأجانب غير المسلمين كانت محمية بتعهدات الدولة العثمانية.
بعد حل الدولة العثمانية، بين عامي 1918 و 1924 كانت طوابع التمغة والدخول العثمانية يـُختـَم فوقها O.P.D.A. أو A.D.P.O.، أو طوابع مكتوب عليها تلك الحروف الأولية صدرت للاستخدام في فلسطين، شرق الأردن وسوريا ولبنان.
تأسست ادارة الديون العمومية العثمانية بموجب معاهدة حددت صلاحياتها. وافق العثمانيون على تسليم قسم كبير من مصادر دخله إلى الادارة. مُنحت ادارة الديون العمومية العثمانية احتكارات الملح والتبغ من قبل الدولة. وفُرضت ضرائب على الطوابع والكحول وصيد الأسماك والحرير. وعلى الرغم من أن هذه الضرائب لم تُمنح إلا في مناطق معينة، إلا أنها شملت منطقة إسطنبول الأكثر أهمية. كما تم توفير الضرائب غير الخاصة بالمنطقة، ولا سيما على المحلات التجارية والمتاجر، والرسوم الجمركية. إذا ثبت أن مصادر الدخل هذه غير كافية، فقد تم أيضاً تمكين ادارة الديون العمومية العثمانية من الحصول على حصة من التعويضات الأجنبية المدفوعة للعثمانيين من قبل دول البلقان المختلفة نتيجة معاهدة برلين.[4] لم تكن التعويضات مريحة للعثمانيين على أية حال، لأن المعاهدة قلصت بشكل كبير حجم الدولة العثمانية وعدد سكانها، وبالتالي قاعدتها الضريبية.[5]
إن عدم اليقين في المحاسبة، فضلاً عن الفجوة المعرفية بين ادارة الديون العمومية والعثمانيين، يعني أنه كان من الصعب التأكد من القيمة الدقيقة للديون العثمانية. أدت الصعوبات الحسابية إلى تقدم الإحصاء والممارسات المحاسبية. ولأن الرأي العام البريطاني كان غاضباً بشكل خاص بسبب التخلف عن السداد ومارس الضغوط من أجل إنشاء مكتب مساعدات التنمية الرسمية، جنباً إلى جنب مع الصعوبات المحاسبية، فربما كان تمثيل حاملي السندات البريطانيين زائداً في خطة السداد التابعة لبرنامج مساعدات الديون الخارجية.[5]
على الرغم من أن المسلمين العثمانيين شكلوا ما يقرب من 88-94 بالمائة من موظفي هيئة تنمية العاصمة العثمانية وحصلوا على رواتب ثابتة، إلا أن الأوروپيين والمسيحيين العثمانيين هيمنوا على المناصب العليا.[6] خلال أزمتي 1895-1899 و1907-1908، وسّعت الإدارة العثمانية بشكل غير متناسب عدد موظفيها الأوروپيين وغير المسلمين، نتيجةً لانعدام ثقة جوهري بالموظفين المسلمين. ويرى دونالد كواتيرت أن هذه السياسات التمييزية فاقمت التوترات بين الطوائف الدينية العثمانية وساهمت في تدهور النسيج الاجتماعي للدولة العثمانية.[6]
انظر أيضاً
- الديون العمومية العثمانية
- التاريخ الاقتصادي للدولة العثمانية
- التاريخ الاقتصادي لتركيا
- صندوق الدين بمصر (1876)
للاستزادة
- Birdal, Murat. "The Political Economy of Ottoman Public Debt: Insolvency and European Financial Control in the late Nineteenth Century." 2010.
الهامش
- ^ http://www.economist.com/news/international/21595928-countries-have-started-outsource-public-services-each-other-unbundling-nation Government-to-government trade: Unbundling the nation state
- ^ Donald Quataert, "The Ottoman Empire, 1700-1922" (published in 2000.)
- ^ http://www.economist.com/news/international/21595928-countries-have-started-outsource-public-services-each-other-unbundling-nation Government-to-government trade: Unbundling the nation state
- ^ Geyikdağı, V. Necla (2011). Foreign investment in the Ottoman Empire : international trade and relations 1854-1914. London: Tauris Academic Studies. ISBN 978-0-85771-943-0. OCLC 742350446.
- ^ أ ب Stolz, Daniel A. (December 2022). "'Impossible to provide an accurate estimate': the interested calculation of the Ottoman public debt, 1875–1881". The British Journal for the History of Science (in الإنجليزية). 55 (4): 477–493. doi:10.1017/S0007087421000637. ISSN 0007-0874.
- ^ أ ب Quataert, Donald (1986). "The Employment Policies of the Ottoman Public Debt Administration 1881—1909". Wiener Zeitschrift für die Kunde des Morgenlandes. 76: 233–237. ISSN 0084-0076.